
إِ نَّ الرَّوَافِضَ شَرُّ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا
مِنْ كُلِّ إِنْسٍ نَاطِقٍ أَوْ جَانِ
مَدَحُوا النَّبِيَّ وَخَوَّنُوا أَصْحَابَهُ
وَرَمَوْهُمُ بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ
حَبُّوا قَرَابَتَهُ وَسَبُّوا صَحْبَهُ
جَدَلاَنِ عِنْدَ اللهِ مُنْتَقِضَانِ
فَكَأَنَّمَا آلُ النَّبِيِّ وَصَحْبُهُ
رُوحٌ يَضُمُّ جَمِيعَهَا جَسَدَانِ
فِئَتَانِ عَقْدُهُمَا شَرِيعَةُ أَحْمَدٍ
بِأَبِي وَأُمِّي ذَانِكَ الْفِئَتَانِ
فِئَتَانِ سَالِكَتَانِ في سُبُلِ الْهُدَى
وَهُمَا بِدِينِ اللهِ قَائِمَتَانِ
قُلْ إِنَّ خَيْرَ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٌ
وَأَجَلَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْكُثْبَانِ
وَأَجَلَّ صَحْبِ الرُّسْلِ صَحْبُ مُحَمَّدٍ
وَكَذَاكَ أَفْضَلُ صَحْبِهِ الْعُمَرَانِ
رَجُلاَنِ قَدْ خُلِقَا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ
بِدَمِي وَنَفْسِي ذَانِكَ الرَّجُلاَنِ
فَهُمَا اللَّذَانِ تَظَاهَرَا لِنَبِيِّنَا
في نَصْرِهِ وَهُمَا لَهُ صِهْرَانِ
بِنْتَاهُمَا أَسْنَى نِسَاءِ نَبِيِّنَا
وَهُمَا لَهُ بِالْوَحْيِ صَاحِبَتَانِ
أَبَوَاهُمَا أَسْنَى صَحَابَةِ أَحْمَدٍ
يَا حَبَّذَا الأَبَوَانِ وَالْبِنْتَانِ
وَهُمَا وَزِيرَاهُ اللَّذَانِ هُمَا هُمَا
لِفَضَائِلِ الأَعْمَالِ مُسْتَبِقَانِ
وَهُمَا لأَحْمَدَ نَاظِرَاهُ وَسَمْعُهُ
وَبِقُرْبِهِ في الْقَبْرِ مُضْطَجِعَانِ
كَانَا عَلَى الإِسْلاَمِ أَشْفَقَ أَهْلِهِ
وَهُمَا لِدِينِ مُحَمَّدٍ جَبَلاَنِ
أَصْفَاهُمَا أَقْوَاهُمَا أَخْشَاهُمَا
أَتْقَاهُمَا في السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ
أَسْنَاهُمَا أَزْكَاهُمَا أَعْلاَهُمَا
أَوْفَاهُمَا في الْوَزْنِ وَالرُّجْحَانِ
صِدِّيقُ أَحْمَدَ صَاحِبُ الْغَارِ الَّذِي
هُوَ في الْمَغَارَةِ وَالنَّبِيُّ اثْنَانِ
أَعْنِي أَبَا بَكْرِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ
مِنْ شَرْعِنَا في فَضْلِهِ رَجُلاَنِ
هُوَ شَيْخُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَخَيْرُهُمْ
وَإِمَامُهُمْ حَقًّا بِلاَ بُطْلاَنِ
وَأَبُو الْمُطَهَّرِةِ الَّتِي تَنْزِيهُهَا
قَدْ جَاءَنَا في النُّورِ وَالْفُرْقَانِ
أَكْرِمْ بِعَائِشَةَ الرِّضَا مِنْ حُرَّةٍ
بِكْرٍ مُطَهَّرَةِ الإِزَارِ حَصَانِ
هِيَ زَوْجُ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ وَبِكْرُهُ
وَعَرُوسُهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّسْوَانِ
هِيَ عِرْسُهُ هِيَ أُنْسُهُ هِيَ إِلْفُهُ
هِيَ حِبُّهُ صِدْقًا بِلاَ إِدْهَانِ
أَوَلَيْسَ وَالِدُهَا يُصَافِي بَعْلَهَا
وَهُمَا بِرُوحِ اللهِ مُؤْتَلِفَانِ
لَمَّا قَضَى صِدِّيقُ أَحْمَدَ نَحْبَهُ
دَفَعَ الْخِلاَفَةَ لِلإِمَامِ الثَّانِي
أَعْنِي بِهِ الْفَارُوقَ فَرَّقَ عَنْوَةً
بِالسَّيْفِ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ
هُوَ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ خَفَائِهِ
وَمَحَا الظَّلاَمَ وَبَاحَ بِالْكِتْمَانِ
وَمَضَى وَخَلَّى الأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُمْ
في الأَمْرِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى عُثْمَانِ
مَنْ كَانَ يَسْهَرُ لَيْلَهُ في رَكْعَةٍ
وِتْرًا فَيُكْمِلُ خَتْمَةَ الْقُرْآنِ
وَلِيَ الْخِلاَفَةَ صِهْرُ أَحْمَدَ بَعْدَهُ
أَعْنِي عَلِيَّ الْعَالِمَ الرَّبَّانِي
زَوْجَ الْبَتُولِ أَخَا الرَّسُولِ وَرُكْنَهُ
لَيْثَ الْحُرُوْبِ مُنَازِلَ الأَقْرَانِ
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْخِلاَفَةَ رُتْبَةً
وَبَنَى الإِمَامَةَ أَيَّمَا بُنْيَانِ
وَاسْتَخْلَفَ الأَصْحَابَ كَيْ لاَ يَدَّعِي
مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ في النُّبُوَّةِ ثَانِي
أَكْرِمْ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَبَعْلِهَا
وَبِمَنْ هُمَا لِمُحَمَّدٍ سِبْطَانِ
غُصْنَانِ أَصْلُهُمَا بِرَوْضَةِ أَحْمَدٍ
للهِ دَرُّ الأَصْلِ وَالْغُصْنَانِ
أَكْرِمْ بِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِهِمْ
وَسَعِيدِهِمْ وَبِعَابِدِ الرَّحْمَنِ
وَأَبِي عُبَيْدَةَ ذِي الدِّيَانَةِ وَالتُّقَى
وَامْدَحْ جَمَاعَةَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
قُلْ خَيْرَ قَوْلٍ في صَحَابَةِ أَحْمَدٍ
وَامْدَحْ جَمِيعَ الآلِ وَالنِّسْوَانِ
دَعْ مَا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ في الْوَغَى
بِسُيُوفِهِمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ
فَقَتِيلُهُمْ مِنْهُمْ وَقَاتِلُهُمْ لَهُمْ
وَكِلاَهُمَا في الْحَشْرِ مَرْحُومَانِ
وَاللهُ يَوْمَ الْحَشْرِ يَنْزَعُ كُلَّ مَا
تَحْوِي صُدُورُهُمُ مِنَ الأَضْغَانِ
وَالْوَيْلُ لِلرَّكْبِ الَّذِيْنَ سَعَوا إِلَى
عُثْمَانَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْعِصْيَانِ
وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ
قَدْ بَاءَ مِنْ مَوْلاَهُ بِالْخُسْرَانِ
لَسْنَا نُكَفِّرُ مُسْلِمًا بِكَبِيرَةٍ
فَاللهُ ذُو عَفْوٍ وَذُو غُفْرَانِ
لاَ تَقْبَلَنَّ مِنَ التَّوَارِخَ كُلَّ مَا
جَمَعَ الرُّوَاةُ وَخَطَّ كُلُّ بَنَانِ
اِرْوِ الْحَدِيثَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَهْلِهِ
سِيمَا ذَوِي الأَحْلاَمِ وَالأَسْنَانِ
كَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْعَلاَءِ وَمَالِكٍ
وَاللَّيْثِ وَالزُّهْرِيِّ أَوْ سُفْيَانِ
وَاحْفَظْ رِوَايَةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
فَمَكَانُهُ فِيهَا أَجَلُّ مَكَانِ
وَاحْفَظْ لأَهْلِ الْبَيْتِ وَاجِبَ حَقِّهِمْ
وَاعْرِفْ عَلِيًّا أَيَّمَا عِرْفَانِ
لاَ تَنْتَقِصْهُ وَلاَ تَزِدْ في قَدْرِهِ
فَعَلَيْهِ تَصْلَى النَّارَ طَائِفَتَانِ
إِحْدَاهُمَا لاَ تَرْتَضِيهِ خَلِيفَةً
وَتَنُصُّهُ الأُخْرَى إِلَهًا ثَانِي
وَالْعَنْ زَنَادِقَةَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ
أَعْنَاقُهُمْ غُلَّتْ إِلَى الأَذْقَانِ
جَحَدُوا الشَّرَائِعَ وَالنُّبُوَّةَ وَاقْتَدَوا
بِفَسَادِ مِلَّةِ صَاحِبِ الإِيوَانِ
لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ
شَتَمُوا الصَّحَابَةَ دُونَمَا بُرْهَانِ
لُعِنُوا كَمَا بَغَضُوا صَحَابَةَ أَحْمَدٍ
وَوِدَادُهُمْ فَرْضٌ عَلَى الإِنْسَانِ
حُبُّ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ سُنَّةٌ
أَلْقَى بِهَا رَبِي إِذَا أَحْيَانِي
__________________
[gdwl][rainbow][align=justify]إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ ** فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها ** فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا** فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا** شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا** عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ [/align][/rainbow][/gdwl]
|