عرض مشاركة واحدة
  #50  
قديم 2013-01-06, 06:55 PM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 801
افتراضي

قبل ان اكمل الاسئلة اردت ان انقل كلام العلماء في هذه المسالة فهم من شرحوا لنا فهم السلف
وابداء باخر من ذكرته اخي نعمة الهداية وهو الشيخ ابو اسحاق الحويني حفظه الله وقد وجهت له بعض الاسئلة
(السؤال: ما حكم خروج الحسين رضي الله عنه على يزيد؟ الجواب: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:134] .
مداخلة: هناك خلاف في يزيد؟! الشيخ: إي نعم، مختلف فيه، ومنهم من وصل به الحال إلى تفسيقه،
ولا شك أنه لم يكن كأبيه ولا يقاربه، وكان جائراً، لكننا نكف اللسان عنه؛ لأنه لا يترتب عليه كبير شيء إلا مجرد السب.)
..............
السؤال: إجماع الصحابة -أو حتى بعضهم- على الخروج على الحاكم الجائر هل يعد ناسخاً للأحاديث الآمرة بالصبر على الولاة الظلمة؟

الجواب: أحاديث الصبر على الولاة الظالمين ليست بمنسوخة بطبيعة الحال؛
لأنه لا ينسخ حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا الحديث نفسه،
ولا يمكن أن يفتي أحد على خلاف الحديث -ولا يصلح- حتى وإن كان صحابياً،
ثم هل هذا إجماع؟ لا، ليس عمل واحد أو اثنين أو ثلاثة من الصحابة يسمى إجماعاً؛
لأن أهل المدينة إذا أجمعوا على شيء وقد خالفهم أهل البصرة والكوفة والحجاز ومكة ومصر فلا يسمى هذا إجماعاً،
والحسين رضي الله عنه خطأه ابن عباس وابن عمر ، وخرج وراءه في الطريق، وحاول أنه يثنيه عن الخروج،
وابن الأشعث لما حاول أنه يخرج خطأه العلماء بالخروج، ولـابن كثير كلام ممتاز في البداية والنهاية في فتنة ابن الأشعث مع الحجاج ،
وقال: إن كل شر أصاب هذه الأمة بسبب الخروج؛ وإنه يجب عليهم أن يصبروا؛ لأن هذه الأحاديث محكمة، وليس هناك إجماع أصلاً.
مداخلة: وهل خروج بعض الصحابة والتابعين يعتبر دليلاً شرعياً؟
الشيخ: لو قلنا: إن هذا دليل فلن يصل إلى أن يكون دليلاً شرعياً،
إذا قلنا: فعله الصحابي أو قد ثبت عنه، فمثلاً أبو هريرة رضي الله عنه لما رآه أبو رافع وغيره وهو يتوضأ في الميضأة وحده فكان يوصل الماء إلى كتفه،
وهم كانوا ينظرون إليه ويستغربون، فقال: هل أنتم هنا .
؟! لو علمت مكانكم ما توضأت هذا الوضوء، إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ وضوءه) هذا تفسير من دلالة النص،
وكذلك ابن عمر عندما كان يروي أحاديث كثيرة في الوضوء كان يرفع أشفار عينيه ويغسل أشفار عينيه -أي: جفونه- من الداخل حتى عمي،
وقال مالك: كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر -ويشير إلى قبره عليه الصلاة والسلام-
فمن الممكن أن يجتهد الصحابي، ومن الممكن أن يخطئ في اجتهاده،

لكن أحاديث الصبر على الولاة -وهي كثيرة- ولا تنسخ بالإجماع أبداً؛ لأنه ليس هناك إجماع أصلاً،
والإجماع لا ينسخ حديثاً صحيحاً فضلاً عن حديث مشهور، فتبقى الأحاديث على دلالتها كما هي.


مداخلة: الخروج على الحاكم هل تراعى فيه المصالح والمفاسد؟
الشيخ: مسألة تقدير المصالح والمفاسد لابد من اعتبارها، ولابد أن نعرف: هل صح ذلك عن الصحابة أم لا؟
وما هي الملابسات التي جعلتهم يقولون بذلك؟ المسألة لا تفهم هكذا، فقد كانوا من أحوط الناس، ومن أشدهم حرصاً على وحدة المسلمين،
مهما كان من هذا الظالم الجائر، وصلاة ابن عمر خلف الحجاج معروفة، وصلاة الصحابة خلف ولاة الجور معروفة،
كان يصلي هذا وهذا وهذا، ويقول: أنا عنهم غير راض، وإذا أذن للصلاة في أي مكان يصلي خلفهم.
ونحن لم نجرب في الخروج إلا كل شر،
فالمسألة ترتبط -تبعاً لذلك- بالمصالح والمفاسد،
والنبي عليه الصلاة والسلام أمر بعدم الخروج حفاظاً على المسلمين من الفتن التي عصفت بالأمة وصارت نتائجها تفوق الحصر بل تفوق الخيال!!
__________________
«ولو أنّا كلّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابنُ نصر، ولا ابنُ منده، ولا من هو أكبرُ منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الراحمين، فنعوذُ بالله من الهوى والفظاظة»
[ الذهبي «سير أعلام النبلاء»: (14/ 40)]
رد مع اقتباس