عرض مشاركة واحدة
  #61  
قديم 2013-01-13, 11:12 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نعمة الهدايه مشاهدة المشاركة
هذا يعني ان الحوار اصبح شخصي وهذا ما لا ابحث عنه !!
سبحان الله، وكأني أنا الذي قلت ((أنتم تقولون كذا وكذا)).

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نعمة الهدايه مشاهدة المشاركة
وانا لا اعتقد انك مرجئي بل اضنك تميل باتجاه وانا اميل باتجاه اخر
طريق واحد وميل مختلف
وهذا دليل إضافي على أن موضوعك الآخر إنما هو من بنات أفكارك ولا يلزم أحداً.

نأتي الآن لنرى أي الميلين أولى بالحق، بالاعتماد على كتاب الله وسنة رسوله وفهم السلف الصالح.
* ماجاء في كتاب الله:
يقول المولى عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59]، فهذا أمر من الله سبحانه بطاعة ولي الأمر، لكن من هو ولي الأمر منا؟ الجواب في الأحاديث النبوية.
* ما جاء في السنة النبوية:
روى الإمام مسلم في صحيحه ((حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، يَقُولُ : " كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ ، وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ ، قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ ، قَالَ : قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ ، قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ ، قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " .
وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ . ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَي وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ ؟ ، قَالَ : يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ ، قَالَ : تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ ، وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " .))
التعليق على الحديث الثاني:
ذكر الدارقطني أن أبا سلام لم يسمع من حذيفة، وقال النووي ((ما قاله الدارقطني صحيح، ولكن المتن صحيح بالطريق الأول، وإنما أتى مسلم بها متابعة، فإن المرسل إذا أتى من طريق آخر تبين به صحة المرسل، وجاز به الاحتجاج، ويصير في المسألة حديثان صحيحان، والله تعالى أعلم.))، كما روى الحديث الثاني الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي والألباني.
كما أن للحديث رواية أخرى ذكرها الحاكم في المستدرك ((... قال حذيفة رضي الله عنه إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله يكون بعده شر كما كان قبله، قال: نعم، قلت: يا رسول الله فما العصمة من ذلك، قال: السيف، قلت: وهل للسيف من بقية، قال: نعم، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم هدنة على دخن، قال جماعة على فرقة فإن كان لله عز وجل يومئذ خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع واطع وإلا فمت عاضاً بجذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن وقع في ناره أجره وحط وزره ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم إنما هي قيام الساعة)) وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
فهذا بيان قول الله عز وجل في طاعة ولي الأمر منا، وهو الحاكم المسلم حتى وإن كان ظالماً، ومع أن عبارات الحديث واضحة إلا أننا كسلفيين لا نأخذ بفهمنا المباشر وإنما بفهم السلف.
*ما جاء عن سلف الأمة:
إليك طائفة من كلام السلف رضي الله عنهم في وجوب طاعة الحاكم المسلم حتى وإن كان ظالماً:
قال عمرو بن العاص لابنه ((يا بني احفظ عني ما أوصيك به: إمامٌ عدلٌ خيرٌ من مطرٍ وابلٍ، وأسدٌ حطوم خيرٌ من إمام ظلوم، وإمام ظلومٌ غشوم خيرٌ من فتنةٍ تدوم)).
يقول الحسن البصري في الأمراء ((هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم، وإن جاروا وظلموا. والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وأن فرقتهم لكفر)).
كتب المهلب بن أبي صفرة إلى ابن الأشعث يحذره وينهاه عن الخروج على إمامه فقال ((إنك يا بن الأشعث قد وضعت رجلك في ركاب طويل، أبق على أمة محمد ، الله الله!! انظر لنفسك فلا تهلكها، ودماء المسلمين فلا تسفكها، والجماعة فلا تفرقها، والبيعة فلا تنكثها، فإن قلت أخاف الناس على نفسي، فالله أحق أن تخافه من الناس، فلا تعرضها لله في سفك دم أو استحلال محرم، والسلام عليك.)).
قال الشعبي للحجاج بعد أن تمكن الحجاج من القضاء على فتنة ابن الأشعث ((أيها الأمير، إن الناس قد أمروني أن أعتذر إليك بغير ما يعلم الله أنه الحق، ووالله لا أقول في هذا المقام إلا الحق، قد والله تمردنا عليك وحرضنا، وجهدنا كل الجهد، فما كنا بالأتقياء البررة، ولا بالأشقياء الفجرة، لقد نصرك الله علينا، وأظفرك بنا، فإن سطوت فبذنوبنا، وما جرت إليك أيدينا، وإن عفوت عنا فبحلمك، وبعد فالحجة لك علينا.))، وقال له أيضاً ((أصلح الله الأمـير، قد اكتحلت بعدك السـهر!! واستـوعرت السـهول!! واستجلست الخوف!! واستحليت الهم!! وفقدت صالح الإخوان!! ولم أجد من الأمير خلفا!!)).
يقول حنبل ((اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله -يعني الإمام أحمد بن حنبل-، وقالوا له: أن الأمر قد تفاقم وفشا -يعنون إظهار القول بخلق القرآن- ولا نرضى بإمارته، ولا سلطانه. فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم، ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر ويُستراح من فاجر . وقال: ليس هذا -يعني نزع أيديهم من طاعته- صواباً، وهذا خلاف الآثار))، هل لاحظت معي فهم السلف؟ الإمام أحمد يقول أن نزع اليد من الطاعة خلاف الآثار، وهذه والله لكافية، لكن لا بأس من الزيادة.
قال الإمام أحمد ((الكفُّ لأنا نجدُ عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما صلوا فلا". خلافاً للمتكلمين في جواز قتالهم كالبغاة)).
قال المرذوي ((سمعتُ أبا عبد الله -يعني الإمام أحمد- يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكاراً شديداً)).
قال الإمام الحسن بن علي البربهاري ((إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان، فأعلم أنه صاحب هوى . وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح، فاعلم أنه صاحب سنّة إن شاء الله تعالى))، الدعاء على السلطان يجعل صاحبه صاحب هوى.
قال شيخ الإسلام ((وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور، وغشهم، والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديماً وحديثاً))، وهنا شيخ الإسلام لا يجيز الخروج على الحاكم بأي وجه من الوجوه، وعليه أتساءل ماذا عن المظاهرات؟ هل يرى شيخ الإسلام حليتها؟ أم أنها وجه من الوجوه التي لا يرى جوازها؟
وفي النهاية أهدي إلى كل من قال بحلية الخروج بالمظاهرات هذا القول لابن الجوزي إذ قال ((الجائز من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين التعريف والوعظ، فأما تخشينُ القولِ نحو يا ظالم، يا من لا يخاف الله، فإن كان ذلك يُحركُ فتنةً يتعدى شرها إلى الغير، لم يجز، وإن لم يخف إلا على نفسه فهو جائز عند جمهور العلماء.)) وقال ((والذي أراه المنع من ذلك، لأن المقصود إزالة المنكر، وحمل السلطان بالانبساط عليه على فعل المنكر أكثر من فعل المنكر الذي قصد إزالته. قال الإمام أحمد رحمه الله: لا يُتعرض للسلطان فإن سيفهُ مسلولٌ وعصاه.)).

أما عن أصل الموضوع ولماذا لا يعتبر الحسين خارجياً فهذا موضوعك مع أخي وشيخي أبي عبد الرحمن.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس