الأخ الكريم صوت الرعد
أعتذر لتأخري في الرد فأنا دائما في سفر أيام الخميس والجمعة والسبت، ومن حاوروني من قبل يعرفون هذا ، فأرجو أن تغفر لي عدم إبلاغى لك بهذا الأمر .
نعود للحوار ،، فأنت تقول :
[gdwl]لم تجب على سؤالي ما معنى : "أو ما ملكت أيمانهن " هل يعني أن لهن عبيدا يدخلن عليهن كما للرجال؟؟[/gdwl]
يا أخي الكريم إن تفسير القرآن الكريم يحتاج إلي قلوب واعية لتتدبره فهناك مسائل متعلقة بأحكام الآية تحتاج إلى إعمال آليات التفكر والتعقل والتدبر، وذلك للوقوف عليها وفهمها.
فمثلا ما هي حدود إبداء المرأة زينتها لهؤلاء الذين ذكرتهم الآية، هل هم جميعا على حد سواء أمام زينة المرأة؟؟ وهل ما ستبديه المرأة من زينة أمام زوجها ، هي نفس ما ستظهره أمام والد زوجها مثلا،، وما حكم من لم تذكرهم الآية، كالعم والخال، وهم من المحارم؟؟
لاشك أن حدود إبداء الزينة تتوقف على درجة القرابة وطبيعة العلاقة الأسرية والاجتماعية بالمرأة، وهذا في إطار الفهم الواعي لمقاصد الشريعة، التي أباحت إبداء زينة المرأة الخفية لهؤلاء المذكورين لاحتياج المرأة إلى مداخلتهم ومخالطتهم في شئون الحياة، ومن هنا لابد أن تعلم إن حدود الزينة التي ستظهرها أمام ملك اليمين ، هي الحدود التي من شأنها أن تساعد على تحقيق مطالبها اليومية
ثم أنت تقول :
[gdwl]أنا قصدت أن المحصنات المؤمنات في هذه الآية تعني البالغات من المؤمنات اذ لا يتم تقرير الايمان الا بكمال العقل و الرشد[/gdwl]
يا أخي الكريم إذا كانت المحصنات تعني البالغات الراشدات، فهذا يعنى إن المقابل لهن (الفتيات) هن القاصرات، فهل سيتم زواج الرجل بالقاصرة وهل هناك تشريع في كتاب الله يزوج القاصرة ؟!!!!!! تتبع السياق يا أخي الكريم
وإذا كانت فتياتكم تعني بناتكم القاصرات ،، فكيف تفسر قول الله تعالى في نفس السورة :
....، وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا...الآية (33)
فهل أهل الفتاة الحرة يجبرون بناتهم على البغاء، إذا أردن أن يتزوجن (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا) ؟!!!!!!!!!
ثم أنت تعود وتقول :
[gdwl]لذلك قال عن الفتيات في نفس الاية: "فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض[/gdwl]
هذا يناقض قولك الأول لأن كما تقول إن الإيمان لا يتم إلا بكمال العقل ،،، فما قولك إن الفتيات أيضا مؤمنات ، أليس هذا معناه إنهن أيضا كاملات العقل
ثم أنت تقول :
[gdwl]اشترط إذن أهلهن .. فاذا كن من العبيد اللاتي يبعن و يشترين او يسبين من أرض المعركة فأين الاستئذان و فيم ؟؟.[/gdwl]
يا صديقي العزيز إن زواج الأمة لا يتم إلا بموافقة مالكها وهو الذي يعتبر أهلها في هذا الوقت ، فإذا أراد أحد الأحرار البسطاء أن يتزوج جارية لأنه لا يستطيع أن يتزوج من حرة ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ) فإنه يشترط موافقة مالك هذه الجارية
ثم أنت تقول :
"[gdwl]إن أكرمكم عند الله أتقاكم" و التقوى تستوي من العبد ام من الحر اذا كان هناك عبودية أصلا فكيف يخفف الله التقوى على الأمة.. لكن إن خففها على الطفلة المراهقة فنحن نعلم ان عدم اكتمال العقل هو ربما السبب.[/gdwl]
يا أخي الكريم إن الأمة ليست حرة نفسها ، وإذا دفعها سيدها للزنا دفعا فلن تستطيع أن تعارض، ومع ذلك حثها الله تعالى على الجهاد لمنع الفاحشة ، أما إذا أجبرت عليها ففي هذه الحالة يكون من الظلم أن تأخذ نفس العقاب التي تأخذه الحرة التي أتت الفاحشة بكامل إرادتها .
ثم حدد موقفك فتارة تقول إن الإيمان يأتي بتمام العقل،،، ثم تعود وتقول عن الفتاة المؤمنة بتقرير من الله نفسه (مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) إنها قاصرة
ثم أنت تقول :
[gdwl]إن افترضت صحة كلامك فإين الأمة في الاية الكريمة: " الحر بالحر و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى" فأين الأمة هنا ؟؟؟ فكيف تستوي الحرة و الأمة في القتل أما في الزنا فلا؟.[/gdwl]
لأن العبد هو الذي كان بديلا للقتل وليس الأمة، فهذا تشريع نزل به القرآن أن القاتل هو الذي يقتل وليس العبد. بعد أن كان المتوارث أن يكون العبد بديلا لسيده القاتل أو سيدته القاتلة .
ثم أنت تقول :
[gdwl]فإذا كنت عربي فقل لي ما الفرق بين : الشاهد و الشهيد.. و الجموع: الشاهدين و الشهداء و الأشهاد و الشهود وإن استطعت بسلطان مبين فأنا لك من التلاميذ السامعين.[/gdwl]
أنا لا أخرج في حواري عن الفكرة المنشأة في الموضوع المنشور وهو موضوع (عقوبة الزنا في القرآن الكريم) ، فإذا كنت تعرف الفارق فلا حوجة لك أن تسألني ،، أما إذا كنت لا تعرف الفارق فعليك طرحه في موضوع منفصل ونتحاور حوله جميعا لنصل فيه إلي الحق إن شاء الله . ويستفيد كل المتابعين
|