المفسرين المسلمين حاولوا كالعادة الخروج من هذا المأزق بطرقهم فيبقى لديك المشكل الأصعب أين هي بقايا اجيال هؤلاء العمالقة
أريد أن أوضح للأخوان بهذه الفقرة التى كتبتها وقولك المفسرين المسلمين .
يعنى أنت بقلمك والذي مخزون فى قلبك أخرجت لنا قولك المفسرين المسلمين .
بالنسبة لأجيال العمالقة يعني الأمم التى قبلنا ما تهمني تعرف لماذا لأن الله يقول فى القرآن الذي آنت تدعي أنك تأخذ منه فقط وتعترف بالقرآن فقط أقرأ هذه الآيه (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ؟ ونعطيك الشرح طبعا .
الشيخ العلامة العثيمين رحمة الله عليه يرد عليك وعلى سائل قبلك سأل عن الأمم السابقة والأجيال والعمالقة ويوضح لك قول الله سبحانه وتعالى :
مع الآيات : ( طبعا يهمنا القارئ أيضاً ) :
يقول السائل ما تفسير الآية الكريمة (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الأمة التي أشار الله إليها هي الأمم التي بعث إليهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب والرسل السابقون فإن هؤلاء لهم دينهم وانتهوا وخلوا ولكم أنتم أيها المخاطبون في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم ما كسبتم فأنقذوا أنفسكم ولا تقولوا نحن أبناء هذه الأمة أبناء الرسل وما أشبه ذلك فإن لهؤلاء ما كسبوا ولكم أنتم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون وقد قالت اليهود إن إبراهيم كان يهوديا وقالت النصارى ان إبراهيم كان نصرانيا وصاروا يحاجون المسلمين ولكن إبراهيم كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين عليه الصلاة والسلام.
وهذا شرح جميل للآيه منقول أيضاً لك ولغيرك للفائدة :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ(141)
سورة البقرة
بعض الناس يقول إن هذه الآية مكررة فقد تقدمتها آية تقول:
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(134)
(سورة البقرة)
بعض السطحيين يقولون إن في هاتين الآيتين تكرارا .. نقول إنك لم تفهم المعنى .. الآية الأولى تقول لليهود إن نسبكم إلي إبراهيم واسحق لن يشفع لكم عند الله بما حرفتموه وغيرتموه في التوراة .. وبما تفعلونه من غير ما شرع الله. فاعملوا أن عملكم هو الذى ستحاسبون عليه وليس نسبكم.
أما في الآية التي نحن بصددها فقد قالوا إن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى .. الله تبارك وتعالى لا يجادلهم وإنما يقول لهم لنفرض ـ وهذا فرض غير صحيح ـ إن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى فهذا لن يكون عذرا لكم .. لأن لهم ما كسبوا ولكم ما كسبتم، فلا تأخذوا ذلك حجة على الله يوم القيامة .. ولا تقولوا إننا كنا نحسب أن إبراهيم وإسماعيل واسحق كانوا هودا أو نصارى أي كانوا على غير دين الإسلام لأن هذه حجة غير مقبولة .. وهل أنتم أعلم أم الله سبحانه الذي يشهد بأنهم كانوا مسلمين. إياك أن تقول إن هناك تكراراً .. فإن السياق في الآية الأولى يقول لا شفاعة لكم يوم القيامة في نسبكم إلي إبراهيم وإسماعيل واسحق .. والسياق في الآية الثانية يقول لا حجة لكم يوم القيامة في قولكم إنهم كانوا هودا أو نصارى .. فلن ينفعكم نسبكم إليهم ولن يقبل الله حجتكم .. وهكذا فإن المعنى مختلف تماما يمس موقفين مختلفين يوم القيامة.
منقول
تفسير ابن كثير للآيه التى قبل آيه 141 والتى قبلها للتوضيح إستاذ هارون .
[ ص: 451 ] ( قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ( 139 ) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ( 140 ) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ( 141 ) )
يقول الله تعالى مرشدا نبيه صلوات الله وسلامه عليه إلى درء مجادلة المشركين : ( قل أتحاجوننا في الله ) أي : أتناظروننا في توحيد الله والإخلاص له والانقياد ، واتباع أوامره وترك زواجره ( وهو ربنا وربكم ) المتصرف فينا وفيكم ، المستحق لإخلاص الإلهية له وحده لا شريك له ! ( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي : نحن برآء منكم ، وأنتم برآء منا ، كما قال في الآية الأخرى : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) [ يونس : 41 ] وقال تعالى : ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) [ آل عمران : 20 ] وقال تعالى إخبارا عن إبراهيم ( وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون ) [ الأنعام : 80 ] وقال ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) الآية [ البقرة : 258 ] .
وقال في هذه الآية الكريمة : ( [ ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ] ونحن له مخلصون ) أي : نحن برآء منكم كما أنتم برآء منا ، ونحن له مخلصون ، أي في العبادة والتوجه .
ثم أنكر تعالى عليهم ، في دعواهم أن إبراهيم ومن ذكر بعده من الأنبياء والأسباط كانوا على ملتهم ، إما اليهودية وإما النصرانية فقال : ( قل أأنتم أعلم أم الله ) يعني : بل الله أعلم ، وقد أخبر أنهم لم يكونوا هودا ولا نصارى ، كما قال تعالى : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) الآية والتي بعدها [ آل عمران : 67 ، 68 ] .
وقوله : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) قال الحسن البصري : كانوا يقرؤون في كتاب الله الذي أتاهم : إن الدين [ عند الله ] الإسلام ، وإن محمدا رسول الله ، وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنصرانية ، فشهد الله بذلك ، وأقروا به على أنفسهم لله ، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك .
[ ص: 452 ]
وقوله : ( وما الله بغافل عما تعملون ) [ فيه ] تهديد ووعيد شديد ، أي : [ أن ] علمه محيط بعملكم ، وسيجزيكم عليه .
ثم قال تعالى : ( تلك أمة قد خلت ) أي : قد مضت ( لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ) أي : لهم أعمالهم ولكم أعمالكم ( ولا تسألون عما كانوا يعملون ) وليس يغني عنكم انتسابكم إليهم ، من غير متابعة منكم لهم ، ولا تغتروا بمجرد النسبة إليهم حتى تكونوا مثلهم منقادين لأوامر الله واتباع رسله ، الذين بعثوا مبشرين ومنذرين ، فإنه من كفر بنبي واحد فقد كفر بسائر الرسل ، ولا سيما من كفر بسيد الأنبياء ، وخاتم المرسلين ورسول رب العالمين إلى جميع الإنس والجن من سائر المكلفين ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر أنبياء الله أجمعين .
منقول
|