قبل أن أشرع بالرد على ما افتراه ضيفنا على أئمتنا، أطالبه بأن يقتبس لي أسئلته لأني والله يشهد ما وجدتها.
قال ضيفنا بالحرف الواحد ((هل انت اعلم ام ابن عثيمين او الفوزان و غيرهم قالوا ان العقيدة ليست من القران و السنة والكلام واضح لا داعي لمثل هذا اللف والدوران ..))، لكن لما جاء بالأدلة المزعومة وجدناها في واد آخر، فالأسئلة كانت ((هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة؟)) و ((ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وما مدى مشروعية ربط آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية فقد كثر الجدل حول هذه المسائل ؟؟)) وحتى ما قاله الشيخ الحصين فكله في مجال التفسير، ابتداءاً من الغزالي وانتهاءاً بمصطفى محمود، ونحن في الأصل لم ننكر أن التفسير يجب أن يبقى على أصله كما أخذته الأمة خلفاً عن سلف، وأما مواضيع الإعجاز العلمي فتدخل في معظمها تحت باب الظن، إذ ربما يكون هنالك معنى إضافي وربما لا يكون، وقد ذكر ذلك الشيخ أبو صهيب الشمري حفظه الله مرة في حديث بينه وبين أحد الإخوة الأفاضل في قسم الإعجاز، لكن هل اعتراض ضيفنا يقع تحت الباب نفسه؟ لا أظن ذلك وأسأل الله سبحانه أن أكون مخطئاً، لكن الذي رأيته حتى الساعة من ضيفنا أن اعتراضه على الكلمة وليس على مجال استخدام الإعجاز، وأعود وأقول أسأل الله أن أكون مخطئاً فيما ظننته فيه.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|