
يعتبر زمان و مكان بعثة الرسول من المسلمات البديهية لدى جميع أصحاب المذاهب فلو إستطعنا إثبات بطلان تاريخ و مكان البعثة المسملم به فسيسقط القناع و يظهر بطلان كل المذاهب لذلك يعد هذا الموضوع بالغ الأهمية و بمتابة المفتاح للوصول لبقية الحقائق المغيبة و سأحاول تقسيمه إلى جزئين حيث سيكون الجزء الأول خاص بمكان البعثة
1- يقول سبحانه و تعالى :
رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ فإذا سألت أي شخص مسلم يقرأ القران لأول مرة عن الوصف الذي ينطبق على الواد الذي يوجد به البيت الحرام سيجيك فورا بالواد المقدس و هذا وصف خاص لا يصح أن نطلقه على واد أخر غير واد بكة لذلك نجد أن الله تعالى إختار نفس الواد ليكلم موسى في جبل الطور بعد خروجه من مصر
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
- إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
فمنطقيا لا يوجد سوى أرض مباركة واحدة هاجر إليها إبراهيم و أرض مقدسة واحدة هي بكة التي أمر موسى قومه بالدخول إليها فماذا سيبعث الله عز و جل جميع الأنبياء في الشام و يترك بيته على إفتراض وجوده بمكة الحالية عرضة لعبدة الأصنام إبراهيم جعل من هذا البيت مكان للحج عبر الأجيال ومن واجب كل نبي الحفاظ على البيت و لنفس المنطقة أرسل موسى و جميع الأنبياء و جبل الطور في الحقيقة لا يبعد كثيرا عن بكة و يقع بالظبط غربها و سمي بالغربي غالب الظن لمشاهدة سكان بكة لغروب الشمس فيه
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ و حتى لو إفترضنا أنه ليس بقريب من بكة فالأكيد أنه يقع غربها و ليس شمالها مثل مكة الحالية
- هناك مشكلة أخرى أكثر تعقيد بالنسبة لمن غيروا مكان البيت الحرام و هي قرية لوط هذه القرية ركز القران على قربها الشديد من بكة في العديد من الايات بينما لا نجد لها حسا و لا اثر قرب ما يسمى مكة حاليا
- ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
- وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا
-وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا
آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
-فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ
وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
- فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ
وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ هذه الاية توضح أن قرية مدين ليست بعيدة من بكة و هنالك أية أخرى تخبر قربها من قرية لوط و بالتالي من بكة
-وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ
وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ
فموسى عندما ترك مدين ذهب ليحج في بكة و يقضي الحجج التي وعد بها أب زوجته و لما كان عائدا لمدين رأى النار قرب جبل الطور
-قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي
ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ
فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
فكما تلاحظون القصة كلها وقعت قرب مصر و سيناء و لا علاقة للبيت الحرام بمكة أصلا هي تسمى بكة و ليس مكة ما يحج له الناس حاليا مجرد أوهام