قال تعالى:"لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"؛ من أجل ذلك تعتبر مكة هي البلد الآمين لأن الله آمن أهلها من كل خوف؛ وأما اطعامهم من جوع فهذه أستجابة لدعوة سيدنا ابراهيم لأنها بوادي غير ذي زرع أي قليلة الثمار؛ وبالتالي فأن المكان الطبيعي لبيت الله الحرام هو البلد الآمين الذي اقسم الله به؛ اما مرور قريش بقرية لوط فهو وكما اشار لك الاخ ابو عبيدة يحدث في رحلات التجارة؛ والدليل على انه مرور ناتج عن السفر بأن الله حدده في كلمة "مصبحين" فلو اراد مرور دائم ناتج عن المجاوره لما كان ينبغي تحديده في وقت فالمفترض ان يكون مرورا في كل الأوقات؛ وبالتالي فمصبحين هي وقت المرور في الذهاب وفي الآياب؛ أي لا يمرون بها إلا اطلالة اصباحية واحده في الذهاب والأياب؛ اما البعد في قوله "ليس ببعيد" فهذا يحتمل وبشكل أصح البعد الزماني ولا يقتصر على البعد المكاني وأن وجد؛ أي أنه لم يكن بالبعيد زمانيا؛ فأصطلاحات القرب والبعد تتوافق ايضا مع الاشارات الزمانية كمثل قوله تعالى اليس الصبح بقريب.
|