كلام حق وجميل .
ولكن وجب منا التمييز بين اللادينيين بأصنافهم المختلفة ! وإن كان مصبهم فهو في مصب الكفر البواح !
فهم يصبون جميعا في الكفر بالله عز وجل خالق الكون وخالق كل شيء ! ويصبون في أنهم لا يريدون سوى الحياة والمتع الهابطة !
فهم يانكرون لله عز وجل ! ويتنكرون لكل طيب وخير لأنهم لا يريدون الانضباط تحت منهج رباني وضعه الله للناس ! وكي تكون حياتهم وإنسانيتهم في القمة !
فاللا ديني يريد أن يكون غير مسائل بتاتا ! يأكل ويشرب وقد يسرق ! وقد يأكل حق غيره ! وقد يأخذ مصلحته الفردية ومنهكا ولا عبرة لمصالح الآخرين ! ورلا عبرة لناموس الحياة القيم الذي وضعه الله عز وجل ! وفيه تناغم معجز لكل شيئ !
فمثلا صاحب مصنع لا يهمه كرامة عامليه -مثلا- ولا يهمه الحفاظ على قيم حياتية -ويجهل أنه في تجاهله خسران كبير ! حتى مادي!!! - ففي عدم الحفاظ على قيم حياتية وفي تغليب المربح السريع السهل ! قد تتوالد مشكلات ومعاضل حياتية وفقدان جودة ! وتردي قيمة الانسان نفسه ! وذلك في ظل ذلك الجشع الذي لا يعبد إلا الهابط الدنيوي فقد تضيع أمم ! أو مساكين لا حيلة لهم ! ثم يتنفذ هذا الجشع ويحرق الدنيا كلها ويبذل المال كي تبقى الهيمنة القبيحة له ! وكي يسود منهج سوداوية قلبه وفكره وقلة اكتراثه أو عدم رحمته لمن يكابدون التعس والبؤس كي يبقى عابد نفسه في رفاه ودلال مقيت !
وكا أسلفنا فاللا دينيون فهم أصناف ! منهم المركب (وفقط عنادا أجوف) ومنهم البيني بين العناد الأجوف وبين اللاديني البسيط !
1 . فاللا ديني المركب فهو الذي يحب أن يجعل لكفره هالة ! ويركب موجة تعالم ويجعل من لا دينيته منهج مركب جدا ! ( ويدوخ في الصدفة والفلسفات العلمية الخرقاء ) والتذاكي في فوقية إدعاء فهم معين !
فأولا من أيم جاء له الفهم والعقل والادراك ؟؟؟؟
وثانيا فهو متعالي مستكبر ولكن في ماذا ؟؟ ألا يعلم أنه فهو في جزء يسير من العلم الذي أبصره الله للناس !
والعقل الذي وهبه إياه الله ! فهو وبدل أن يشكر الله على نعمة العقل ! فيميد بعقله المغلف بالكفر على سراب يحسبه الظمآن ماء ! أو على ينع ما اسرع أن يصير هشيما تذروه الرياح ! فالصولات والجولات قد يقضي عليها فيروس أو جرثومة صغيرة أو حشرة صغيرة تحمل الداء !!! ثم هذا الذي كان مستكبرا ! والذي كان فرعون ممثلهم الأعلى ! والذي قال : ما علمت لكم من إلاه غيري ! فلما أدركه الغرق ! ولما هدم الماء وعذاب الله غروره واعتزازه الهش المغرر ! عرف عندها قيمته ! وعرف أن جبروته وعرف أن كبره التافه أصبح هباءا واصبح كل تعاظم أخرق عبرة تشمئز منه النفوس .
2 . ثم نأتي للصنف الثاني ! وهم الذي يظنون أنفسهم أذكياء في تقديس مثاليات جوفاء ! ثم هم في الفعل فهم دنيويون سادرون في متعها ! ولكن يفلسفون كفرهم بشتى فلسفات عبثية ومصبها فقط الرغبات الهابطة الظالمة والمهدرة للحقوق والكرامة !
3 . ثم هناك اللا دينيون البسطاء ! فهو يقول عن نفسه أنه كافر وكفى ! ولأنه كافر فهو قد أعمته الرغبات وغليه حب الدنيا والعاجل ! وأن ينال متاع من الدنيا بثمن بخس ودون مسئولية ولا ضمير ! ولا نظرة بعيدة ومتبصرة للمصلحة الكبرى والسعادة الحقيقية في المنهج الذي وضعه الذي خلق كل شيء وضع ميزانه الحكيم والدقيق !
4 . الجاهلون ! أو قل الجاهليون ! والحقيقة فهم جاهلون لأنهم لا يريدون المعرفة ! ويريدون الجهل ! كي تتمرغ المصالح الضيقة في نعيم مخادع ! ولا يهم فوق أي شيء !
ولو أردنا التوسع في ذكر كل تلك النفوس المنكرة ! وتلك النفوس الظالمة لنفسها قبل غيرها ! لذكرنا الكثير !
ولكن ونؤكد مع كاتب الموضوع أن اللا دينية فهي ! عقيدة ومنهج يؤمن به أصحابه بعمق متفلسف أو بدنيوية لا تطلب سوى الرغبات ! وترفض الفضل والفاضل والكريم للجميع !
وقد يدعي البعض الجهل !!!! ولكن -وكما ذكرت هنا لرجل تبجح بجهل البعض- أن هناك جهل مقصود ! وهو عقيدة ! فصاحب فقط يريد معرفة الدنيا ومتعها فقط !
وهم الذين يستغشون ثيابهم ويصمون آذانهم عن سماع الحق أو دراسته ! او التفكرا الحكيم به !
ويندرج تجت كل المنكرون للدين ! كل أولئك العلمانيون وكل أولئك المتحررون من الفاضل وكل شكل من أشكال الكفر الذي في النهاية يصب حرب الفضيل والكريم والحكيم للناس ويصب في خدمة ظلم النفس والغير وخدمة أهداف الشيطان المهلكة وخدمة محاربة المصلحة للكبرى للناس ! في مصالح مقيتة وكريهة ومهدرة الحياة الكريمة والسعيدة للناس جميعا .
|