الأخ الكريم أبو أروي الأنصاري
يبدو إن الموضوع خرج من يدك ،،، فأنت كتبت ما يفيد وجود نسخ لآيات مقروءة تحمل أحكام ، بآيات مقروءة أخري تحمل أحكام مختلفة وهو ما عرفته بـ(نسخ القرآن بالقرآن)
وكان هذا هو الجزء الأول من الحوار ، لأن هناك أقسام أخري تفيد النسخ والمنسوخ أنت أضفتها وكنا عندما نصل لاتفاق في نقطة نسخ القرآن بالقرآن ، سننتقل إلي النقاط الأخرى
في موضوع نسخ القرآن بالقرآن أنت استعنت بآيتين فقط هما
1/ آية سورة البقرة رقم (106)
2/ آيتي سورة النحل أرقام (101،102)
وقد اعتبرت إن كلمة (آية) التي جاءت في
1/ الآية رقم (106) من سورة البقرة " مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ "
2/ الآية رقم (101) من سورة النحل " وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ "
هي آية مقروءة، وليست آية حسية
وقد وضحت لك هذا الخطأ في الفهم لكلمة (آية) نتيجة تفسيرك العشوائي للآيات، وبينت لك إن كلمة (آية) المقصود بها (الآية) الحسية، وليست الآية المقروءة
ولكنك فجأة تسأل وتقول ، ما هي الآية الأولى ، وما هي الآية الثانية
يا أخي الكريم أنا بينت هذا الكلام مرارا وقلت، إن الآيات هي الآيات الحسية المؤيدة للرسل
1/ فالآية المؤيدة لرسول الله موسى كانت العصي وتسع آيات أخري،، وليست الآية المؤيدة هي التوراة، وإنما التوراة كان الكتاب الذي يجب إتباعه بعد تصديقهم لموسى كرسول
2/ والآية المؤيدة لعيسى كانت أحياء الموتى وآيات أخري حسية وليست الإنجيل ، وإنما الإنجيل كان الكتاب الواجب إتباعه بعد تصديقهم لعيسى كرسول
3/أما آية محمد فكانت الآية الحسية المؤيدة له هي القرآن الكريم ، وكانت هي أيضا الآية الواجب إتباعها ككتاب بعد تصديقهم لمحمد كرسول
وقد بينت هذا بوضوح تام بالأدلة القطعية الثبوت عن الله تعالى
إذا فنحن نتكلم عن آيات حسية وليست كتب إلهية واجبة الإتباع
إذا فآية محمد قد نسخت كل الآيات الأخرى الحسية
أي إن القرآن الكريم كآية هادية مؤيدة لنبوة محمد قد نسخت آية موسى الحسية ، وآية عيسى الحسية وآية صالح الحسية ، وجميع الآيات الحسية السابقة
والدليل إن القرآن هو الآية الوحيدة الباقية من كل الآيات السابقة،، فأين ناقة صالح، وأين عصى موسى ،،،،، الخ وهكذا
والدليل كان في سؤال الله تعالى لهم : " أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ"، وهل هم سئلوا موسى في غير الآيات الحسية
يا أستاذ أبو أروي
1/ إن كل الآيات الحسية ماتت بموت رسولها، لأنها نسخت بآيات جديدة ، فآية صالح نسخت بآية موسى التي نسخت بآية عيسى ، التي نسخت بآية محمد
2/ آية محمد الحسية هي الآية الباقية رغم موت رسولها لأنها لم تنسخ ولكنها هي الآية التي نسخت ما قبلها، ولذلك حفظها الله تعالى كآية خاتمة ، وأصبحت بذلك هي الآية أيضا الواجبة الإتباع
ورغم كل هذا الوضوح يا أخي الكريم تعود وتسأل سؤال يوضح وضوحا تاما إن فهمك لمداخلاتي كان في وادي،، وحقيقة مداخلاتي كانت في وادي آخر تماما ، ولذلك جاء سؤالك عجيبا جدا فأنت تقول :
مع اني كتبتفي التعليقهي فظورة "اجد كلمة في اية اروح ابحث عنها في ايةاخرى ان وجدت نفس الكلمة هذا يعني ان ماورد فيها لهارتباط بالاية الاولى " اليس هذا دليل واضح على اني قرات كل ماكتبته
فكونهاوردتفي ايةاخرىلاتعنى انهاحكر عليها
مالمانع ان في الايةالاولىمقصود بها سيدنا عيسىعليه السلام
وفي الايةالتانية مقصود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اونبي اخر .
لاني ممكن اتعامل بنفس الطريقة
مثال
قال تعالى
ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة
ما معنى الكتاب هناسهلة جدا
اروح وابحث عنالحكمةلنرى هل وردت مع سيدنا محمدام مع نبي اخر
قال تعالىولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة
هنااستنتج مثلك
هذا ليس استنتاج يا أخي الكريم ، هذا تفسير عشوائي يجعلك تفهم القرآن الكريم بهذه الصورة الغريبة التي تتكلم بها
فالحكمة المنزلة على رسول الله موجودة في القرآن الكريم ، وستجدها في الآيات من الآية (22) وحتى الآية (39) من سورة الإسراء والتي اختتم بها الله تعالى آيات الحكمة بقوله (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ )
أما حكمة عيسى عليه السلام فقد حملها الإنجيل
فما دخل الحكمة المنزلة على رسول الله ، بالحكمة المنزلة على عيسى
أما معني كلمة ( حكمة ) في حد ذاتها فهي واحدة عند عيسى ، وعند آل إبراهيم وعند لقمان وعند محمد عليهم جميعا السلام، والهدف منها هو إنه من الحكمة إتباع كل أوامر الله تعالى المنزلة على الأنبياء والرسل
يا أخي الكريم أرجوك عندما تقوم بتفسير القرآن فاستخدم أدوات التفسير الذي نص عليها الله تعالى وهي :
1/ أللسان العربي المبين
2/ آليات عمل القلب
3/ السياق القرآني (هام جدا جدا جدا)
4/ آيات الآفاق والأنفس
5/ منظومة التواصل المعرفي
وبدون هذه الآدوات سيكون تفسيرك دائما عشوائيا
الأخ الكريم أبو أروي الأنصاري
أنت قفلت الموضوع ، وأنا لن أزيد فيه شيئا لأنك المحاور الذي يجب أن أحاوره فالموضوع موضوعك والفكرة فكرتك، وأنت الذي كان يجب الحوار معه ، أما باقي الحوارات كانت حوارات جانبية
سعدت يا صديقي جدا بالحوار معك ، وسعدت أكثر باحترامك لنفسك وللآخرين ،، ويسعدني دائما أن نجاهد معا في الله
تحياتي ،،، وهداك الله وهدانا إلي صراطه المستقيم