الأخ الكريم أبو عبيدة أمارة
يا صديقى العزيز ،، من فضلك تدبر القرآن فأنا غير مسئول عن قصدك،،، أنا مسئول فقط عن تدبرك للقرآن الكريم
تدبر معي بهدوء وروية أصل الموضوع
لقد طلب الكفار من الرسول آيات حسية :
وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)الأنعام
فما هي الآيات التي طلبوها ، تدبر :
وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ
إن طلبهم للآيات الحسية واضح في القرآن الكريم، وذلك كان أسوة بما جاء به الرسل السابقين ولذلك عقب الله تعالى عليهم بقوله تعالى :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ....الآية(108)البقرة
ولذلك أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم إنه بشر لا يأتي بالآيات الحسية من تلقاء نفسه فتدبر :
قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)الإسراء
إذا فطلبهم كان للآيات الحسية فقط،، وليس لتبديل القرآن مكان التوراة أو الإنجيل
ولذلك جاءت كلمة "آية" في سورة النحل معبرة تماما عن الآية الحسية وليست المقروءة
أما عندما طالبوه بتبديل القرآن بقرآن آخر ، جاء واضحا قول الله تعالى باستخدام كلمة (آيات) وليست آية فتدبر :
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)يونس
وهذا هو الفرق في فهم القرآن الكريم ، فكلمة (آية ) مفردة لم تأتي أبدا في القرآن الكريم بمعني آية مقروءة،، أما عندما يشير الله تعالي إلي آية مقروءة فإنه يشير لها بالجمع (آيات)
أما قولك :
ثم الله قال إذا بدلنا آية مكان آية !
فحسب منطقك أنها آية واحدة مكان آية !!!!!!!!!!!!!
يا أخي الكريم ، إن كل آية مؤيدة لرسول نسخت ما قبلها من آية أخري مؤيدة لرسول سابقا عليه، فمثلا ، عصي موسى نسخت ناقة صالح ، وإحياء الموتي عند عيسى نسخ عصى موسى، والقرآن نسخ آية عيسى، وهكذا ، وعندما قلت لك إن القرآن نسخ كل ما قبله ، فالقصد هنا هو إنه القرآن كـ(آية) موجودة نتعامل معها ولن يتم نسخها لصالح رسالة أخري، ولذلك على البشرية أن تتعامل مع القرآن فقط
ولبقاء هذه الرسالة ، فإن كل من يحملها ويتكلم بها هو في الواقع رسول ، فأنت عندما تفسر آياتها أو تعلمها للآخرين فأنت رسول،، والأستاذ عمر أيوب رسول ،، وأنا عندما أستخدم القرآن الكريم وتفسيراته في هذا المنتدى فأنا أيضا رسول ،، ولذلك قال الله تعالى : " وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ "، ولم يقل (وخاتم الرسل)، وذلك لأن كل من سيدرس ويدرس القرآن الكريم ، فهو حامل لرسالة "كآية" خالدة إلي يوم أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
أما عندما تتكلم بعلم الفرق والمذاهب ، فأنت في هذه الحالة لست رسولا ، بل أنت ممن فرق دينه إلي فرق ومذاهب، فاذهب يا أخي الكريم لتقرأ وصف الله عن الذين فرقوا دينهم، وهو الأمر الذي يجعلك لا تصدق الله سبحانه وتعالى عندما يؤكد إن المقصود بكلمة "آية" التي جاءت في الآية (101) في سورة النحل هي القرآن الكريم،، وإنما تصدق فقط القسم الثاني للتشريع عندما قال إنها آية مقروءة
أرجوا أن يكون الأمر الأن أكثر وضوحا
|