اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم المصري
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ فاروق السلام عليكم ورحمة الله
اولا اختلف معك في عنوان الموضوع فانت تقول "التدبر في آيات القرآن تحت ضوء السنة النبوية" وكان الافضل ان تقول "التدبر في آيات القرآن في ضوء السنة النبوية"
وهذا هو الاختلاف الجوهري بيننا وبينكم..فنحن نضع كتاب الله فوق كل شيء..فهو القاضي والمهيمن علي كل الكتب..اما انتم..فتضعون كتب البشر فوق كتاب الله..وهذا ما ننقمه منكم وسنجاهدكم فيه جهادا كبيرا حتي ترجعوا الي الحق المبين
ثانيا نحن علي يقين ان خير من تدبر ايات الله هو رسولنا الهادي صلوات الله وسلامه عليه..ولا يماري في هذا الامر الا جاهل..اما انك تستخدم هذا الامر لتجعلنا نضع كتاب الله تحت حكم كتب البشر فهذا هو الباطل بعينه وهذا ما لم نسمح لكم به ولن نسمح
ولتفهم وجهة نظرنا في هذا الامر انا ادعوك ان تكون صادقا مع نفسك وان تكون صادقا مع اخوانك المسلمين وتبين لنا ما هو تفسير النبي كما تدعي انت لهذه الاية من كتاب الله الحكيم
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
فكيف فسر رسول الله هذه الاية الكريمة..وماذا فهم الصحابة انفسهم من هذه الاية..وما الذي نقله التابعين في تفسير هذه الاية..وهل تفسيرهم واعتقادهم ملزم لنا ام لا..فان لم تجب فاعلم انك علي باطل..وانك تخدع نفسك وتخدع السج من المسلمين..وتريد ان تلزمهم بشيء انت نفسك لا تلتزم به
هداني واياك الله
|
1) فيما يخص تعليقك على العنوان "تحت ضوء" أو "في ضوء" فقد رد عليك الاخ ابو عبيدة امارة ردا شافيا كافيا فلا أزيد عليه!
2) اما بخصوص قولك أنكم انتم ايها اللاقرآنيون "تضعون كتاب الله فوق كل شيء..فهو القاضي والمهيمن علي كل الكتب..اما انتم..فتضعون كتب البشر فوق كتاب الله..وهذا ما ننقمه منكم وسنجاهدكم فيه جهادا كبيرا حتي ترجعوا الي الحق المبين"، .... فأقول لك ان القاضي و المهيمن عند أهل الايمان هو القرآن و السنة النبوية الصحيحة على السواء، فهم لا يفرقون بين القرآن و السنة فكلاهما وحي، و كلاهما على نفس الدرجة من وجوب الاتباع و الطاعة، ... أما الذين يفرقون بين القرآِن و السنة، اي بين الله و الرسول، فانهم ينطبق عليهم قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151)}(سورة النساء)، فهذه الآية تتكلم عن الذين يدَّعون الإيمان بالله (القرآن) لكن يكفرون بالرسول (السنة)، ... فهم بذلك يؤمنون ببعض الوحي (بَعْضٍ من القرآن) و يكفرون ببعض الوحي (يكفرون بالسنة و بكثير من الآيات التي لا يصح الايمان و العمل بها إلا تحت ضوء السنة)، و ينطبق عليهم كذلك قول الله: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)}(سورة البقرة)! ....
و هؤلاء اللاقرآنيين بجحودهم و ضلالهم هذا { ويريدون أن يتّخذوا بين ذلك سبيلاً } يريدون اتخاذ سبيلٍ بين دينَيْنِ ، دين الهوى و الشيطان و دين الاسلام! .... لكن من كان هذا حالهم و أصروا على ذلك بعد اقامة الحجة عليهم فهم {أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}! ....
3) أما سؤالك عن الآية 86 من سورة الكهف: {حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ} ، فبسؤالك هذا عن آية متشابهة لا تتعلق اصلا بتشريع و لا يضير المسلم إذا لم يفهم معناها، تثبت أن زمرة اللاقرآنيين من الضالين المنافقين الذين حذر رسول الله منهم، فعن عائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}، قَالَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ"!
و كثير من الآيات الغير متعلقة لحكم شرعي لم يفسرها الرسول!
...