الأخ الفاضل / أحمد عبد الحفيظ
تحياتي
لك كل الحق طبعا أن لا تستطيع أن تستوعب المنظومة نظرا لإنحراف فهمك للمنظومة عن مفهومها الحقيقى
لذلك دعني أولا أن أصحح هذا الإنحراف ،، وبناء على هذا التصحيح أجيب حضرتك على أسئلتك
وجتى نكسب الوقت دعنا نأخذ مثالا واحدا نتكلم حوله ونفهم من خلاله هذه المنظومة
أنت تعلم طبعا أن الأرض بدأ إعمارها البشري بآدم عليه السلام
آدم تعلم الأسماء من الله سبحانه وتعالى كما تعلم أولاد آدم أيضا الأسماء من خلال والدهم آدم
بدأت الأرض في الإعمار ،،، وبدأت المنظومة في تسجيل بنودها الرئيسية، التي ستتضح من خلال المثال التالي:
عندما بدأت أول جريمة على الأرض وقتل الأخ أخيه
وتعلم الأخ القاتل كيف يدفن أخيه
سجلت المنظومة عملية الدفن
توارثت البشرية عملية الدفن
حافظت المنظومة على الحق في كلمة [دفن] من خلال خطوتين هامتين
الأولي : كلمة (دفن) ففهمنا ما هو الدفن،،، ولذلك عندما يموت شخص فنحن نقول سنقوم بدفنه الساعة (كذا) مثلا،،، فيفهم الناس ما المقصود بكلمة [ دفن] ،، فيتجمعون عند المدافن ليواروا ميتهم
الثانية : الأداء العملي للدفن،،، وهو الحفر في باطن الأرض ليدفنوا الميت، ثم الردم على الميت
ماذا كان يحدث لو إنحرفت المنظومة - خلال عمر البشرية منذ خلق الله آدم - ولم تحافظ على الخطوتين الرئيسيتين في عملية الدفن
فمثلا بدلا من أن نعلم إن كلمة [دفن] ليس معناها الحفر وووضع الجثة داخل الحفرة،،، ثم الردم عليها ،،، ولكن إنحرفت الكلمة إلي أن [الدفن] أصبح هو القاء الجثة على سطح أرض محددة فقط وفي العراء،،، من المؤكد كانت الأمراض ستنتشر ،، وربما إنتهت البشرية
إذا من الذى جعل هذه المنظومة لا تنحرف
إنه الله تعالى ، ولا دخل للبشر في هذه المسئلةـ لإن أنحرافها كان سيجعل الناس لا تفهم معني الدفن
لذلك لو ذهبنا إلي الدين فإن الله تعالى يقول :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)المائدة
هل كنا سنعلم ما معني الموراة إذا لم نكن قد علمنا أصول هذا الإسم من خلال هذه المنظومة
إن الآية الكريمة تتكلم عن غراب يبحث في الأرض،،، ما علاقة البحث بالدفن،،، لولا أننا ورثنا عن طريق المنظومة إن نقر الغراب في الأرض بحثا عن الطعام أو الدود في باطن الأرض فيترك حفرا في الأرض تعلم منها الأخ القاتل عملية الحفر
إن الآية الكريمة تقول إن الأخ القاتل تعلم موراة سوءة أخيه،،، كيف كنا سنفهم هذه الكلمة لولا أن المنظومة حملت مفهوم (الدفن)
لقد قلنا أن المنظومة لها شرطين أساسيين في المفهوم الدينى
1/ أن يجمع عليه الأمة الإسلاميةـ بكل فرقها ومذاهبها
2/ أن يكون له أصل في القرآن الكريم
فإذ ذهبنا إلي الإسلام لنري عملية الدفن في الإسلام
نجد إن الشرط الأول وهو الإجماع على الدفن في باطن الأرض يتحقق عند الأمة الإسلامية بكل فرقها ومذاهبها
والشرط الثاني يتحقق في إن عملية الدفن لها أصل في القرآن الكريم
ماذا لو إختل أحد الشرطين ،، إذا لن يكون من المنظومة
ما دور الدكتور محمد مشتهري في هذا البحث
إنه قام بحصر كل العبادات من خلال القرآن الكريم والأحاديث والعادات والتقاليد ........ الخ
فوجد الآتي :
1/ إن الأسماء التي يتداولها الناس وتتعرف عليها الأمة الإسلامية ولا أصل لها في القرآن الكريم أو أي مصدر بحثى إنما هي من منظومة آدم، عليه السلام ، في نشر هذه الأسماء، وإلا كيف كنا سنفهم هذه الأسماء وننفذها
فمثلا عندما يستخدم الله تعالى الإسم (عرفات)، ولا يوجد أي مصدر يعرف الأمة الإسلامية هذا الإسم ، لا في القرآن الكريم، ولا خارج القرآن الكريم ، كيف عرف المسلمين هذا الإسم،، وإنه إسم جبل موجود في السعودية في مكان الحج
2/ أن العبادات التي تتفق عليها كل الأأمة الإسلامية في طريقة الأداء، وموجود نصها قي القرآن الكريم ، إلا إنه غير واضح لا في القرآن الكريم ولا في خارج القرآن الكريم ، إنه أيضا من المنظومة ، وإلا كيف تتفق الأمة الإسلامية أن الإفاضة تبدأ من جبل إسمه عرفات تحديدا
3/ إن كل أمر لا يوجد له أصل في القرآن الكريم هو ليس من المنظومة
4/ إن كل أمر لا تتفق عليه الأمة الإسلامية ، أيضا ليس من المنظومة
والآن لنبدأ في الإجابة على أسئلتك ،، بعد أن قمت بتوضيح مفهوم المنظومة التي إستغرق في إكتشافها الدكتور مشتهري أكثر من ثلاثون عاما ، لتقرأها أنت يا أخي في دقائق
يتبع