السلام عليكم ورحمة الله
الاخوة الافاضل
...اكتناز الاموال ....
يقول الله تعالى:والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .
والاكتناز اقتصاديا هو عكس الانفاق...
وقد حرم الله اكتناز الاموال لأنه يعطل اعادة تشغيلها وتدويرها...وبالتالي يرفع من نسب البطالة...ويمتص مقدرات المجتمع ويجعلها بأيدي الاغنياء فقط ...فتتسع على أثر ذلك الفجوة بين الاغنياء والفقراء...
يعني الغني يربح ويحقق الارباح...فيجمدها ((يكنزها))...معطلا اعادة التشغيل والتدوير ((الانفاق))....فيمتلك تدريجيا مقدرات المجتمع...
وقد كان قارون مثال لهذا النوع من الاكتناز...فقد رفض الانفاق بحجة انه اؤتي هذه الاموال على علما منه...ونسي فضل الله عليه...
وموقف قارون من الانفاق يشبه قول الله تعالى عن مانعي الخير في قوله تعالى:
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ.
ولأن الانفاق مسألة دينية بحتة واقتصادية بحتة تخلق التوازن في المجتمع....فأن تحريم الاكتناز مسألة جوهرية...
لذلك...فأي نوع من الاكتناز فهو باطل....كمثل من يؤثث قصره بإدوات صحية مصنوعه من الذهب ((كمثل وضع حنفيات مياه من الذهب))
فهذا من الاكتناز....
اسراف الاموال
الاسراف والاكتناز ...وجهان لعملة واحدة!!!
..فالاسراف ضد الانفاق...
فالغني يربح...ولكنه هذه المرة...فلا يكتنز...ولكنه يسرف...فبدلا من اعادة تشغيل الاموال والارباح ...يقوم بصرفها على الملذات والمظاهر..
كالذي ينفق على حفل زفاف ابنه ...ملايين!!!!
اما الاحتكار.....فمسألة اقتصادية مختلفة....وهي مرتبطة بالسلع أي لا بد من المنتجات في المسألة...
وتكمن حرمة الاحتكار ...من نشوء ربح غير مستحق...
يتبع>>>>