السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخ احمد عبد الحفيظ
لماذا المغالطة؟
اكلمك في كل ادب بالمقابل لا اجد منك ادب ولا احترام
عموما هذا يرجع الى اخلاقك ولنفسك ان كنت لا تفهم ما نقول فاسال او اعد القراءة
طيب
اوليس موضوعنا عن الاحتكار .. ما علاقة رفع الاسعار ؟
هل كل محتكر كان غرضه رفع الاسعار ؟ وهل الاحتكار يشترط ان يكون في السلع ؟
بالنسبة للفتواي اردت ان ابيين لك انه لا اجماع بينهم حسب ما قلته لنا الا في اشياء معينة وشروط معينة وهي ما وجدناها في الكتاب .
وهو اثر الضرر الذي يسببه كل من تفرد بالجمع ومنعه ابتغاء الفساد
الاحتكار ليس غرضه الوحيد هو فقط من اجل رفع الاسعار ...ربما فقط في مفهومك او في المفهوم العام
كل شخص يستطيع ان يحتكر اي شيئا ومنها احتكار المناصب احتكار التوظيف احتكار السلع احتكار القطاع الخاص احتكار البرامج الاذاعية احتكار الاموال احتكار الصيد ....الخ
طيب هناك مقاصد في الاحتكار ومنها كالشهرة مثلا او السيطرة او الاصلاح او رفع الاسعار او العنصرية او التامين او العلو...الخ ولا يشترط غرضه ان يكون محصورا في رفع الاسعار
من احتكر شيئا وامسكه من اجل حبه الشديد له مثلا لا يختلف عن من احتكر لاجل رفع السعر
لان في الحالتين سيرتفع سعره ويندر وجوده لا محال وتتعطل الامور فيقع الضرر الشديد وينتشر الفساد وذلك هو المقصد من تحريم الاحتكار بشكل عام
الا ان هناك مقاصد في الاحتكار الغرض منها الاصلاح وغالبا يكون في الجهات الحكومية وهذا ليس ما نرمي اليه فهو مختلف فيه من الاساس
اما الاحاديث فكانت عن الاية نفسها ويبدو انك لم تقراها
عموما
هذا من مقالك
نعم اقصد ان الاحتكار(حبس الاقوات) ليس من ضمن الجمع الذي يراد به الاكتناز في الآية
ثم اعتراف مغاير
وقد حرم الله اكتناز الاموال لأنه يعطل اعادة تشغيلها وتدويرها...وبالتالي يرفع من نسب البطالة...ويمتص مقدرات المجتمع ويجعلها بأيدي الاغنياء فقط
اليس ذلك احتكار الاغنياء للايدي العاملة والقدرات ؟
فأي نوع من الاكتناز فهو باطل
والحبس من اجل ارتفاع الاسعار الا يعتبر اكتناز مؤقت ؟
وجمع الاشياء و اكتنازها الا يعتبر احتكار ؟
فعندما تجمع اكثر اللوحات الفنية في العالم لحبك لها و تزين بها قصرك فهو احتكار بحد ذاته
اعترضت علينا في ما قدمناه لك ثم اتيت لنا بنفس المفهوم
الاية تشير الى تفرد المرء في النفوذ و جمع المال واختصاصه لنفسه دون غيره و منعه عن الناس ( سيطرة واحتكار المال ) ابتغاء الفساد في الارض ومن اجل العلو .... فيتسبب الضرر للناس
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
الفساد يشمل كل من الاستغلال, , الرشواي , البطالة , السرقة , ممارسة المحرمات ... الخ
ولا تشير الى الاكتناز من اجل حب المال او البخل وان حالته المادية كحالة قومه
بل كان متميزا ومنفردا بجمع المال وبما آتاه الله الكنوز دون وجود منافس له فهو يعتبر صاحب النصيب الاكبر في رؤوس الاموال
مما يترتب على ذلك تخصيص القدرات والامكانيات والمناصب والسوق بشكل عام لنفسه ليتفرد بها
يخرج عليهم بزينته يبهرهم بما يملك رجال اولي القوة تحمل مفاتيحه مما يدل على ثراء النعمة على نفسه فقط فاصبحوا يتمنون لو كانوا مكانه
ولم نسمع عن شخص بخيل قد ظهرت عليه ملامح النعمة والخيرات
فهناك يا اخي العزيز مقاصد كثيرة في الاحتكار غالبا تكون لها اضرار كبيرة على مستوى المجتمع واحيان لا .. و رفع السلعة جزء من هذه المقاصد وهو جزء من الفساد
فالاحتكار في هذه الحالة لا يرضي الله ولا رسوله
واحتكار المال اشد انواع الاحتكار لان يتم من خلاله بناء سلطة غير مختارة من قبل الشعب تسبب عرقلة لولي الامر
واكثر ممسارة كانت لليهود
واليك مثال حي بعض الدول الفقيرة دائما يقع اللوم على ولي الامر او كبار التجار الذي يحكر اموال وخيرات الدولة ويخصها لنفسه ليتفرد بها
مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
وما اقصده في الاية هو الاحتكار بشكل عام الذي يسبب الضرر ونشر الفساد وهو ما اتفق عليه اكثر المذاهب
الا انك تريد ان تعاجز و تجعل مفهوم الاحتكار هو سلعة تحبس من اجل رفع الاسعار
والله اعلم
|