ننقل هذه الفتوى :
فهذه فتوى اللجنة الدائمة حول أثر مجاهد - رحمه الله - في إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش .
السؤال الأول من الفتوى رقم : (19346).
س 1: هل تتفضلون بإيراد الحديث الدال على إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش ؟
ج 1: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر شيء يجب اعتقاده فيما نعلم، وأما الأثر المروي عن مجاهد - رحمه الله تعالى - فهو أثر منكر كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم بالحديث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
أعضاء: عبد العزيز آل الشيخ - عبد الله الغديان - صالح الفوزان - بكر أبو زيد
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الثانية: (2/455).
ومع أن بعض العلماء لا ينفون جوازه عن مجاهد .
وقال الطبري :
مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَرْشِهِ ، قَوْلٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ صِحَّتُهُ ، لَا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ وَلَا نَظَرٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا خَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا عَنِ التَّابِعِينَ بِإِحَالَةِ ذَلِكَ . ....(إلى أن قال ) : فَقَدْ تَبَيَّنَ إِذًا بِمَا قُلْنَا أَنَّهُ غَيْرُ مُحَالٍ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُقْعِدُ مُحَمَّدًا عَلَى عَرْشِهِ ....
فلو صح وكما قلت أنا سابقا ، فإن العرش أعظم من الكون نفسه ، فهو وإن صح الخبر فسيكون منازل على أطراف (والله أعلم) كون العرش (والكون هو من كان ومن كن فيكون) قد يجلس بها الله المقربون في نقعد الصدق !!
ثم الذكي لا يقف على مسائل خلافية أو غيبية كي ينكر جزءا قيما وكبيرا ومعلوما من الدين ، فهو تخت ذريعة التشايه أو تحت أمور علمها ليس من جوهر الدين ، بل هي أمور غيبية !!
ثم البشر يوم القيامة فلن يكون حجمهم بحجم ما يذكر بالنسبة للسموات أو الأرض ، فكيف تذكر مع كرسي الرحمن الذي وسع السموات والأرض !!!
ثم أقول أن الذكي يترك هذا الغيب ، ولا يضيّع دينه وآخرته من تحت لوك أمور لم يكلف بها !!!!
والحكيم ومن وعظ نفسه وترك الغيبيات لله تعالى !!! ولم يكن لا من المعطلة ولا من المشبهة !!!
|