تغريدات تاريخية (446) :
* بدايات القرن السادس عشر الميلادي وبالتحديد عام 1507 ميلادية استولت البرتغال على البحر الأحمر وبحر العرب والخليج العربي وسيطرت على باب المندب وعدن ومسقط ومضيق هرمز والبصرة وطوقت الجزيرة العربية وكادت إن تدخل الحجاز، فتصدت لهم الدولة العثمانية بمساعدة العُمانيين والصوماليين وطردتهم عام 1544 ميلادية وفي 25 أغسطس 1554 ميلادية الأسطول العثماني بقيادة سيدي علي رئيس يخوض معركة بحرية شرسة مع الأسطول البرتغالي بقيادة فرناندو دي نورونيا قبالة سواحل مسقط في بحر العرب وتنتهي بهزيمة ساحقة للبرتغاليين، إثرها انتهت أحلام البرتغال بمحاصرة الجزيرة العربية والإستيلاء عليها واندحروا وتراجعوا ثم أكمل المغاربة المهمة، حتى انتصر السعديون على إمبراطوريتهم في معركة وادي المخازن في المغرب العربي عام 1578 ميلادية، إثرها سقطت البرتغال واستغلت إسبانيا هذه الهزيمة الساحقة واحتلتها قرابة 90 سنة ثم استقلت بحدودها الحالية تقريباً وبقيت على هامش أوروبا ليومنا هذا، مع عدم نسيان بقائها في أمريكا الجنوبية فترة من الزمن
ـ عادل حنيف داود
* معركة ياسي جمن وسقوط السد المانع للمغول:
وقعت معركة ياسي جمن سنة 628 هجرية بين المسلمين انفسهم ، فقد استطاع جلال الدين منكبرتي الخوارزمي إحراز انتصارات مهمة على المغول ، لكنه لم يقصر جهوده على مقارعة المغول ، بل طمع في ممتلكات الايوبيين وسلاجقة الروم في الجزيرة وشرق آسيا الصغرى وبدأ في الاستيلاء عليها ، فتحالف الجانبان ضده بقيادة الملك الأشرف موسى بن العادل وسلطان سلاجقة الروم كيقباذ وسحقوا جيشه في تلك المعركة. وقد أضعفت معركة ياسي جمن جلال الدين الخوارزمي ومزقت جيشه ولم ينتعش بعدها أبداً ، واغتاله كردي سنة 628 هجرية وحين سمع أصحاب الأشرف الأيوبي بمقتله دخلوا على الأشرف يبشرونه فقال : ( تهنؤني وتفرحون والله لتكونن هذه الكسرة سبباً لدخول التتار الى إلى بلاد الإسلام ما كان الخوارزمي إلا مثل السد الذي بيننا وبين يأجوج ومأجوج ) .
ولقد صدق الملك الأيوبي الأشرف موسى بن العادل في مقولته ، فمنذ مقتل جلال الدين الخوارزمي سنة 628 هجرية وحتى عشية معركة عين جالوت سنة 658 هجرية لم يجد المغول أحداً يستطيع الصمود في وجههم ودرء خطرهم ، وفي هذا دروس وعبرة
ـ د. علي محمد عودة الغامدي
يتبع