التّمهيد الثّاني قبل استكمال الموضوع؛ فقه المعوّذتين:
أعوذ بالله السّميع العليم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشّيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم.
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقه المعوّذتين (الفلق والنّاس) يدور حول فضل قراءتهما للتّعوّذ من الشّرور، وبيان أنّهما من القرءان الكريم، وتخصيص قراءتهما أذكاراً صباحاً ومساءً، وفي دبر الصّلوات، وقبل النّوم، مع ردّ قول من شذّ عن الجمهور بعدم كونهما من القرءان الكريم، كابن مسعود رضي الله عنه، والّذي رجع عنه لاحقاً، فهما تعويذتان عظيمتان لحفظ الإنسان من كلّ مكروه.
فضائل المعوّذتين وأحكام فقهيّة:
أنّهما من القرءان الكريم: ثبت قطعيّاً أنّ {قل أعوذ بربّ الفلق} و{قل أعوذ بربّ النّاس} من القرءان الكريم، وأثبتهما الصّحابة في المصاحف، وإجماع الأمّة حجّة، وقول ابن مسعود رضي الله عنه بعدم دخولهما القرءان الكريم كان قولاً شاذّاً، وقد رجع عنه لاحقا.
التّعوّذ بهما: هما أفضل ما تعوّذ به المتعوّذون، لاحتوائهما على جوامع الكلمات في المستعاذ والمستعاذ منه، وتُقرأ بهما للتّعوّذ من السّحر والعين والجانّ وكلّ شرّ.
أوقات قراءتهما:
في الصّباح والمساء: تُقرأ ثلاث مرّات دبر كلّ صلاة، وفي الصّباح والمساء تُكرّر ثلاثاً، ويكفي أن يسمع نفسه.
قبل النّوم: يجمع كفّيه وينفث فيهما ويقرأ السّور الثّلاث (الإخلاص والفلق والنّاس) ويمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ رأسه ووجهه، ويكرّر ذلك ثلاث مرّات.
في الفرائض: يجوز قراءتهما في الفريضة والنّافلة، وفي بعض الأحيان كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يؤمّ بهما.
الخلاصة الفقهيّة:
المعوّذتان سورتان عظيمتان من القرءان الكريم، وقراءتهما سنّة مؤكّدة للتّحصّن من كلّ سوء، ولهما فضل عظيم كما دلّت الأحاديث الصّحيحة، وتُقرءان في الأوقات المذكورة وغيرها لدفع الشّرّ وحفظ النّفس.
هذا والله سبحانه وتعالى جلّ جلاله صاحب العلم المطلق أعلم.
يتبع إن شاء الله تعالى.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
__________________
هناك إنسان .. صمت كلّ لحظات الحياة .. متفكّرا في صنع الله جلّ في علاه .. الّذي خلقه وعدله وفطره وسوّاه .. حتّى أنطقه الله سبحانه وتعالى آخر لحظة من حياته فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبد الله ورسوله !!
|