بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :ء
(٣٠) الموعظة الثلاثون:[آداب العيد والأخطاء التي نقعُ فيها]
الحمدُ للهِ وحدهُ، والصّلاةُ والسّلامُ على من لا نبيَّ بعدهُ، سيّدنا و نبيِّنا و شفِيعنا محمدٍ إِبنُ عبد الله وعلى آلهِ وصحبهِ ومن إهتدى بهديهِ وإقتدى بأثرهِ إلى يومِ الدين، وبعد:ــ
إخواني و أخواتي في الله:إنَّ للعيد آدابًا ينبغي للمسلم مراعاتها، ومن هذه الآداب:
أولًا: التكبير: ويبدأ التكبير في عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: ١٨٥].
ثانيًا: الإغتسال والتجمُّل:يستحب للمسلم أن يغتسل يوم العيد، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيب؛ إظهارًا لنعمةِ الله عليهِ،
فعن مالك عن نافع، أَنَّ عبدالله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى؛ [الموطأ ].
ثالثًا: الأكل قبل الخروج:من السُّنَّة في عيد الفطر أن يأكل المسلم قبل الخروج إلى الصلاة، ولو تمرات، عَنْ أنس رضيالله عنه قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات".
وقال مُرَجَّأ بن رجاء: حدثني عُبيدالله قال: حدثني أنس، عن النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم: "ويأكلهن وترًا"؛ [رواهُ البخاري].
رابعًا: صلاة العيد:تصلى صلاة العيد ركعتين، يكبر الإمام في الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وفي الثانيةخمس
تكبيرات غير تكبيرة الانتقال قبل القراءة.
عن عبدالله بن محمد بن عمّار، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ رضيَّ اللهُ عنهم، قال: "كان النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم يكبِّر في العيدين، في الأولى سبعًا، وفي الأخرى خمسًا، وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة"؛ [أخرجهُ أبو داود في سُننهِ ].
ويقرأ الإمام بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الأولى، والغاشية في الثانية، كما كان يفعل النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم، فعن عبيدالله بن عبدالله أنَّ عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسولُ اللهِ النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بِـ: ﴿ ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴾، وَ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾"؛ [أخرجهُ مُسلم في صحيحهِ].
خامسًا: مخالفة الطريق:من السنن العظيمة أن يذهب المسلم إلى صلاة العيد من طريق، ويعود من طريق آخر، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: "كان النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم إذا كان يوم عيد خالف الطريق"؛ [رواه البخاري].
سادسًا: التهنئة: كان الصحابة رضي الله عنهم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: "تقبل الله منا ومنك".
عن جبير بن نفير، أن أصحاب النبيّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم كانوا إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض: "تقبل الله منَّا ومنك".
ولا مانع من التهنئة بأي لفظ مباح يُدخل السرور على القلوب.
سابعًا: صلة الرحم وإدخال السرور:العيد فرصة عظيمة لصلة الأرحام،وزيارة الأقارب، وإدخال السرور على الأهل والأولاد، فعن عائشة رضي اللهُ عنها قالت: "دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم: "يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"؛ [رواهُ البخاري ].
الأخطاء التي تقع في العيد:
١)الإسراف والتبذير في المأكل والمشرب والملبس، وقد نهى الله عن ذلك فقال: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: ٣١].
٢) إستعمال المفرقعات والألعاب النارية التي تضرُّ وتؤذي، وفيها إضاعة للمال وإزعاج للآخرين.
٣) الموسيقى والأغاني التي تتنافى مع روحانية العيد وطهرته، وفيها كفران لنعمة الله.
٤) الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء الأجانب؛ خاصة بين الأقارب عند الاجتماع للعيد.
٥) تضييع الصلوات المكتوبة، حتى يخرج وقتها، وعدم أدائها جماعة في المساجد.
هذا و في الختام أتقدمُ لكم و لجميع الأُمة الإسلامية بأحر التهاني بحلول العيد المبارك أعادهُ الله عليكم باليُمن و البركات.
إِعداد و تحضير الفقير إلى رحمةِ الله ،
أخيكم في الله: معاوية فهمي.
§§§§§§§§§§§§§§