عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2007-09-16, 09:54 AM
أبو حسان الأثري أبو حسان الأثري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 54
Post

الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على النبي المصطفى والرسول المجتبى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
فليعلم الجميع أن الحرب على الإسلام ومحاولة النيل منه وتشوية صورتة العظيمة ليست وليدة اليوم بل منذ فجر الإسلام الأول والله يقول وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال آية رقم30) ومع هذه العداوة الشديدة هم على يقين بأن الإسلام دين الحق وأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكذب كما قال ربنا فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (الأنعام آية رقم 33)أولاً:
أماقولك
اقتباس:
جزى الله خيرا جميع القائمين على هذا الموقع الممتاز
فإن كنت مسلماً فجزاك الله خيرا وإن كنت غير ذلك نسأل الله لك الهداية

ثانياً:
وأما ما نقلته
اقتباس:
يدعى المسلمون امكانية معرفة الحديث الصحيح من الضعيف
اقتباس:
و بالتالي معرفة حقيقة ما حدث و ما قيل من عدمها
فكيف يحكم البخارى يصحة حديث يضعفه مسلم
و كيف يحكم مسلم بصحة حديث يضعف البخارى
الا يدل هذا على امكانية الخطأ و الشك في الروايات حتى الصحيحة منها ؟
بفضل الله أمتنا أمة الإسناد فبتوفيق الله ثم بالإسناد يعرف العلماء صحة الحديث من ضعفة بدقة شديدة ولا يوجد في الأمم السابقة إسناد متصل

وأما حكم بعض العلماء بصحة حديث وأخر يحكم بضعفه فهذا -وإن كان قليل- من مميزات هذه الأمة فنحن أمة الاجتهاد ولا كهنوت عندنا فكل العلماء يأخذ من قولهم ما وافق الحق ويرد عليهم ما أخطأوا فيه لأن العصمة للنبي صلى الله عليه وسلم وحده وكل من بعده يأخذ من قوله ويرد فإذا أخطأ عالم ولو كان جليل القدر عظيم المنزلة صوب خطأه العلماء وهذا مما يزيدنا ثقة ويقنا في صحة ما لم يخطأه أحد من العلماء ومع هذا التصويب لا يمكن أن يكون هناك خطأ إلا والعلماء قد نبهوا عليه فرحمة الله على جميع علمائنا، وصحيح البخاري ومسلم مما تلقته الأمة بالقبول على مر العصور وهناك قليل من طرق الحديث تكلم فيها بعض العلماء وأصل الحديث صحيح وهذا لا يضر وهناك النذر اليسير مما يسلم فيه النقد وهذا لا يضر الصحيحين في شيء ففي الصحيحين ألاف الأحاديث وكلها صحيحة ولا يضر وجود حديث أو حديثين يسلم فيها النقد وبقية الأحاديث لا مطعن فيها وهذا لأن البخاري ومسلم من جهابذة العلماء ولكنهما بشر والعمل البشري لا يسلم في الغالب من الخطأ ولكن خطأ البخاري ومسلم بجانب الصواب فيه بنسبة واحد إلى العشرة ألاف تقريباً فمثل هذا لا يعد قادحا في الصحيحين وجميع العلماء يسلمون بأن ما في الصحيحين صحيح .
وبمشيئة الله سوف أرد بالتفصيل على ما أوردته من أمثلة حينما أعود من العمل وهذا قول العلامة الألباني جوابا على المثال الأول وهو في " السلسلة الصحيحة " 4 / 449 : رواه ابن معين في " التاريخ و العلل " ( 9 / 1 - المخطوطة و رقم 210 - المطبوعة ) و ابن منده في " التوحيد " ( 25 / 2 ) من طريق ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : فذكره . و من هذا الوجه رواه مسلم في " صحيحه " ( 8 / 127 ) و الثقفي في " الثقفيات " ( 4 / 29 / 2 ) و الدولابي ( 1 / 175 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 275 - 276 ) و نقل تضعيفه عن بعض أئمة الحديث و أن ابن المديني أعله بأنه يرى أن إسماعيل ابن أمية أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى ، و هذا عن أيوب بن خالد ! و يعني أن
إبراهيم هذا متروك .
قلت : هذه دعوى عارية عن الدليل إلا مجرد الرأي و بمثله لا ترد رواية إسماعيل ابن أمية ، فإنه ثقة ثبت كما قال الحافظ في " التقريب " ، لاسيما و قد توبع ، فقد رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 288 / 1 ) من طريق حجاج بن محمد عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع به . لكن لعله سقط شيء من إسناده . و ذكره البخاري في ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري معلقا عن إسماعيل بن أمية به . و قال : ( 1 / 1 / 413 - 414 ) : " و قال بعضهم : عن أبي هريرة عن كعب ، و هو أصح " !
قلت : و هذا كسابقه ، فمن هذا البعض ؟ و ما حاله في الضبط و الحفظ حتى يرجح على رواية عبد الله بن رافع ؟ ! و قد وثقه النسائي و ابن حبان ، و احتج به مسلم ، و روى عنه جمع ، و يكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه و لم يعله بشيء ! و ليس الحديث بمخالف للقرآن كما يتوهم البعض ، فراجع بيان ذلك فيما علقته عليه من " المشكاة " ( 5735 ) ثم على " مختصر العلو " للذهبي رقم الحديث ( 71 ) و له فيه طريق أخرى عن أبي هريرة فراجعه . و رواية إبراهيم بن أبي يحيى التي أشار إليها البيهقي ، قد أخرجها الحاكم في " علوم الحديث " ( ص 33 ) : قال إبراهيم : شبك بيدي صفوان بن سليم قال : شبك بيدي أيوب بن خالد الأنصاري قال : شبك بيدي عبد الله بن رافع قال : شبك بيدي أبو هريرة قال : شبك بيدي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم و قال : فذكره . و أشار الحاكم إلى تضعيفه هكذا مسلسلا بالتشبيك ، و علته إبراهيم ، فإنه متروك كما تقدم . و أما إعلال الدكتور أحمد محمد نور في تعليقه على " التاريخ " ( 3 / 52 ) للحديث بأيوب بن خالد و قوله : فيه لين .
فإنما هو تقليد منه لابن حجر في تليينه إياه في " التقريب " ، و ليس بشيء.
يتبع
والسلام على من اتبع الهدى
كتبه أبو حسان الأثري
رد مع اقتباس