عرض مشاركة واحدة
  #1  
غير مقروء 2019-11-30, 03:54 PM
فلق الصبح فلق الصبح غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-24
المكان: السعودية
المشاركات: 534
فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح فلق الصبح
افتراضي لماذا كان أئمة أهل السنة يصفون الأشاعرة بإناث الجهمية ومخانيث المعتزلة؟

في البدء بودي أنبه على أن مصطلح الجهمية يشمل المعتزلة بل إن هذا المصطلح أصبح لصيقا بالمعتزلة لأن جميع المعتزلة تقمصوا مذهب الجهمية حتى صار كل معتزلي جهمي وكل جهمي معتزلي وإلا فالمعتزلة في الواقع كانت مذهبا من مذاهب الخوارج ثم صاروا رأسا في التجهم والكلام بعد ذلك!
ولما كان كلام السلف في الجهمية وضلال منهجهم وفساد عقائدهم لا يحتمل التأويل عمد الأشاعرة والماتريدية إلى التمويه والتدليس والتحايل لنشر عقيدة الجهمية بطريقة باطنية خبيثة ففي البدء تبرأوا ظاهرا من الجهمية وأدعوا نصرتهم للسنة وأنهم من أهلها ثم عملوا على نشر مذهب الجهمية بطريقة ملتوية فمن المسائل التي تحايلوا في نشرها بين المسلمين
مسألة القول بخلق القرآن فإن الجهمية صرحوا بأن جميع صفات الله مخلوقة ومنها الكلام والعلم وقالوا بأن الله لا يتكلم بحرف وصوت وأن كلامه مخلوق وأنه إذا شاء خلق كلامه تحدث في نفسه بما يشاء فيتخلّق الكلام وينطق بما حدث الله نفسه به وعلى هذا فالقرآن عندهم مخلوق فكل ما فعله الأشعرية أنهم أظهروا البراءة من هذا القول ثم قالوا القرآن كلام الله غير مخلوق فوافقوا أهل السنة في الظاهر ثم رجعوا وقالوا أن كلام الله ليس بصوت ولكن حديث نفس وعلى هذا فالقرآن الذي بين أيدينا ليس كلام الله بل هو عبارة عنه فقط وأن كلام الله مجرد حديث نفس حدّث به نفسه فتخلّق الصوت ونطق بالقرآن فرجعوا إلى قول الجهمية سواء بسواء وهم إنما يريدون بذلك التحايل على المسلمين فإذا قيل أن أئمة أهل السنة كفروا من قال بخلق القرآن قالوا نحن لا نقول بخلق القرآن بل نقول القرآن كلام الله غير مخلوق فإذا قيل لهم كلام الله بصوت قالوا لا بل هو كلام نفسي فإذا قيل لهم إن العرب لا تسمي حديث النفس كلام قالوا بل هو كلام ثم أشاعوا أن حديث النفس يوصف بأنه كلام وزادوا على لك إمعاناً في الغي إلى وضع أبيات نسبوها إلى بعض العرب لتحقيق هذه المقولة ولوى أن الله حفظ لغة العرب ومعانيها لالتبس على الناس حقيقة هذا القول ولظنوه حقاً لما زوروه من الأدلة وسيمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
ومن مسائل الجهمية التي تحايل الأشعرية على نشرها بين المسلمين مسألة علو الله تعالى على عرشه وبينونة من خلقه فإن الجهمية لما أظهروا إنكار علو الله على عرشه وفوقيته على خلقه وبينونة منهم وفسروا قوله تعالى (استوى على العرش) باستولى على العرش صرّح أئمة أهل السنة والجماعة بكفرهم لتكذيبهم للقرآن العظيم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فتظاهر الأشعرية بالبراءة من قول الجهمية ظاهرا لكنهم قالوا إن علو الله هو علو قعر وغلبة وفسروا استوى بالقهر والغلبة وتحاشوا تفسير الجهمية والمعتزلة باستولى حتى لا يتطابق مع تفسير الجهمية والمعتزلة وإن كان تأويلهم استوى بالقهر والغلبة يفضي إلى نفس معنى استولى ثم أشاعوا أن مراد أئمة أهل السنة هو إثبات علو الله بقهره وغلبته فقيل لهم قولكم هذا هو عين قول الجهمية فإن الجهمية لم ينكروا أن الله عالي علو قهر وغلبة وإنما نفو علو الذات ولهذا كفرهم أئمة أهل السنة تنكروا لهذا القول وزعموا أن أئمة أهل السنة موافقون لهم فيما ذهبوا إليه
ولما قال الجهمية والمعتزلة أن الله في كل مكان بذاته المقدسة تعالى الله عن قولهم وقال لهم أئمة أهل السنة إن قولكم هذا يفضي إلى أن الله حالّ في كل شيء في أطهر الأماكن وأنجسها والله يتعالى عن ذلك والقول بهذا كفر وإلحاد تعلم الأشاعرة والماتريدية من خطأ الجهمية والمعتزلة لذلك احتالوا في إيجاد عقيدة تفكهم من هذا الإلزام ويوجدون بها فرقا بينهم وبين الجهمية والمعتزلة حتى لا يقال عنهم بأنهم جهمية أو معتزلة فخرجوا بعقيدة جديدة وهي أن الله بلى مكان وأنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل به ولا منفصل عنه ولا فوقه ولا تحته ولا يمينه ولا شماله فوصفوا الله تعالى بصفات العدم تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا
رد مع اقتباس