عرض مشاركة واحدة
  #68  
قديم 2009-04-21, 06:54 AM
حفيدة الفاروق عمر حفيدة الفاروق عمر غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى الحوار
مع الفرق الإسلامية
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-15
المشاركات: 210
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام الدين اسحق مشاهدة المشاركة


الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,

بالنسبة للسؤال الأول :


أي :
1- صفة العدل عائدة على الله.
2- صفة العدل تعود على الفعل ذاته بانه قمة العدل والإنصاف.

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.
والأسماء التي نستطيع أ ندعوا الله بها هي الأسماء الفردية والأسماء الثنائية والأسماء المركبة, علماً أن كلمة (اسم) في القرآن تعني صفة.


هذه هي الصفات التي وصف الله نفسه بها في كتابه الكريم, علماً أنني قد استبعدت الأفعال الذي يقوم بها ولم يذكرها الله على أنها صفاته.
أما الأفعال التي يقوم بها الله فهي كثيرة جداً وقد ذكرها السلف ضمن الصفات (كالضار والنافع, القابض والباسط, الخافضُ الرافعُ, المعِزُّ المذِلُّ, العَدلُ , الباعثُ, المُحصِي, المُبدِئُ المُعيدُ, المُحيِي المميتُ, المانِعُ )

نرى أن هذه كلها من الأفعال التي يقوم بها الله وهي ليست من صفاته, أما العدل فالله لم يستخدمها لا للصفة ولا للفعل.


أما بالنسبة لموضوع التفاضل, فالجواب هو القسط, فإن قرأتي موضوع النشور الذي أرسلته لك في الجواب السابق ستجدي أنني قد شرحت الموضوع في إسهاب ولا أعلم لماذا كررت السؤال عن ذات الموضوع الذي أجبتك عنه سابقاً.


وشكراً

أخوك وسام الدين اسحق



السلام عليكم



وسام اسمح لي انك لاترد على كل نقطة اسالك عنها ردا وافيا وهذا لاينبغي لانسان مثلك يؤلف كتبا يعتبرها ردودا على منهج ديني وكيف تقنع المتلقي بعلمك وانت تسهب في ضرب امثلة تعتقد ان من يحاورك لايفهمها .
انظر جيدا لما اسالك عنه نقطة نقطة وحاول ان ترد لالمجرد الرد بل لاقناع من امامك.

مثلا انا سالتك هل العدل صفة للذات ام للفعل قلت

-----------------------
أي :
1- صفة العدل عائدة على الله.
2- صفة العدل تعود على الفعل ذاته بانه قمة العدل والإنصاف.

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.
والأسماء التي نستطيع أ ندعوا الله بها هي الأسماء الفردية والأسماء الثنائية والأسماء المركبة, علماً أن كلمة (اسم) في القرآن تعني صفة.



----------يعني انت هنا قلت ان اسمائه وصفاته اكثر من 99 وان السلف اخطئوا في حصرها في 99
واسمح لي اقل لك ان السلف رضوان الله عليهم حددوا ان اسماء الله هي ال99 وتسعين ولم يدخلوا فيها الصفات يعني يقال اسماء الله الحسنى والاسم غير الصفة في اللغة
هذا اولا -


ثانيا

قلت

لاحظ معي يا أخي الكريم أن الله يقوم بفعل الضلالة أيضاً فهل نقول أن الضلالة هي اسم من اسمائه ماعاذ الله سبحانه العلي القدير.


نعم الضلال لمن اراد الله تعالى ذلك فعل له تعالى ولكنك خلطت بين الفعل والاسم هذه المرة قلت هل نطلق على الله اسم المضل وهذا خطا لغوي حيث اننا نقول حينما ندعوا الله باسمائه وصفاته مثلا سبحان الله العزيز الحكيم سبحان الله ربالعرش العظيم سبحانك تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيئ قدير وقد نقول تهدي من تشاء وتضل من تشاء اللهم اهدنا لافضل الاعمال لايهدي لها الا انت سبحانك
اذن نذكر فعل الله تعالى ولانحولها لاسم بل نثبت له اسمائه التي وردت وندعوه بصفاته وافعاله كما وردت حرفيا بدون ان نشتق منها ونحورها على هوى انفسنا .





----------------


ثالثا قلت =
والإسم الثاني الذي أضيف على أسماء الله هو العدل فما هو العدل ؟
لو كان العدل هو أن يعطي كل إنسان ميزة مختلفة عن الآخر فيخلق الطبيعي والمشوه, والأبيض والأسود والرجل والمرأة وقوله التالي :

(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) 43/32
--------

انت هنا تسال كيف يعطي الله تعالى كل انسان مختلف عن الاخر ابيض والاخر اسود ومشوه وغيره اذن تقول هنا لايوجد عدل
ولكنك اثبت القسط انه موجود فاين القسط هنا من اعطاء كل ذي حق حقه كما اوردت وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟
واكرر لمن يقرا ولك انت جعلت العدل في مشاركة سابقة لك في ان يعاقب جميع البشر عقوبة واحدة حتى يوجد العدل وهذا والله الظلم بعينه


فتامل في الاية


نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون)



اذن رد الله عليك ان تقسيم رحمته سبحانه هذا هو من يفعلها لحكم عديدة ومنها ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا وقد بينت لك سابقا ان الله يعطي فلان من الغنى ابتلاء له وقد يجره غناه الى النار والعياذ بالله بسبب تكبره وعدم صونه لتلك النعمة وقد يسخر من غيره ويتغطرس وقد يكون حرمان الفقير في الدنيا سبب في نعيمه في الاخرة وفوزه بنعيم دائم يعوضه الله تعالى عن نعيم الدنيا الذي حرمم منه وهذا مالم ولن تستوعبه لانك حصرت عالم التوبة كما تسميه فقط
بلقسط وصدقني للمرة الاخيرة اقولها لك لن تجيب عن اسئلتي اين القسط في عدم تساوي الناس غنيهم وفقيرهم في الدنيا ؟؟

اما قولك

ولكن يجب علينا أن نفرق بين الصفة(الإسم) والفعل, وهذا أولاً والثاني أن لا نضيف جهلاً صفة من عندنا حتى لا نقع في التناقض البيِّن, إن الله قائم بالقسط بين الناس ولا يظلمهم مثقال ذرة, ولا تزر وازرة وزر أخرى, أي كل إنسان خلقه الله هو مستحق لما وجد حاله عليه, قد يضره الله في حياته من أجل أن يجربه, ولكنه عندما يخلقه أعمى يجعله هكذا لأنه يستحق أن يكون أعمى.
وقد يضله الله عن الحق, لأن الإنسان أراد الضلالة أولاً.



--------


وقد رد الله عليك بهذه الاية
ولكنك اخطات خطا كبيرحينماقلت ان العمى استحق ذلك لماذا ؟
هل تستطبع ان تمر باعمى وتقول له انت تستحق
مااكبر رحمة الله من كلامنا حينما نؤل الحرمان باستحقاقه بينما الله يجعله حرمانه مؤقتا لم يستحقه من حرم منه .
وتقول من ضل هو اراد
اين اراد ولماذا الاخر لم يضل ولم فلان يعود بعد ضلاله والاخر لم يعود هل فلان استحق العودة بعد الضلال والاخر لا ؟مع ان الاثنين تساووا في الضلال بداية على حد وصفك انهم ارادوا ذلك ؟طيب ستقول فلان عاد لله تعالى والاخر لا ؟اقل لك ولماذا استحق ان يعود والاخر لم يستحق العودة ؟؟


وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 156 /157)




واخيرا هذا بحث لك قد يفيدك باذن الله تعالى .
---------
قضية أسماء الله الحسنى هل هي مشتقة من الصفات أم الصفات مشقة من الأسماء لا بد أن نفرق فيها بين عدة جوانب أساسية توضح المسألة وتبين القضية :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الجانب الأول : إذا نظرنا إليها من جهة التكليف والحكم الشرعي ، فإنه لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء ، فتشتق من السميع البصير صفة السمع والبصر ، ومن العليم القدير العلم والقدرة، ومن العزيز الحكيم العزة والحكمة ، ومن الكريم العظيم الكرم والعظمة ، لكن لا يجوز أن نشتق من صفات الذات والأفعال أسماء رب العزة والجلال ، فقد وصف الله نفسه بالإرادة والاستواء والكلام والنزول والجلال والانتقام وأنه يؤتي وينزع ويعز ويذل ويخفض ويرفع ويبديء ويعيد ويقضي ويكتب لكن لا يجوز لنا أن نشتق له من هذه الصفات المريد والمستوى والمتكلم والنازل والجليل والمنتقم والمؤتي والمنزع والمعز والمذل والخافض والرافع والمبديء والمعيد والقاضي والكاتب .<o:p></o:p>
ومن الخطأ أن نسمى الله بهذه الأسماء أو بعضها ، ومن فعل ذلك فقد سمى ربه بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله ، فأسماء الله الحسنى بإجماع السلف الصالح توقيفية على النص ؛ لا بد فيها من أدلة قرآنية ، أو ما صح عن رسول الله في السنة النبوية ، وليست أسماء الله مسألة عقلية اجتهادية يشتق فيها الإنسان لربه من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، فكثير من العلماء جعلوا المرجعية في علمية الاسم واشتقاقه من الوصف إلى أنفسهم ، وليس إلى النص الثابت في الكتاب والسنة ، وهذا يعارض ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة في كون الأسماء الحسنى توقيفية ، وقد تقدم الكلام عن ذلك عند الحديث عن الشرط الأول من شروط الإحصاء، ومن ثم فإن الأسماء الحسنى على هذا الاعتبار لا تشتق من صفات الذات أو صفات الأفعال حتى لو كانت الصفة مطلقة في الكمال ، أو مقيدة به في حال دون حال ، ومن أجل ذلك كان باب صفات الله عز وجل أوسع من باب أسمائه الحسنى . <o:p></o:p>
الجانب الثاني : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب الاعتقادي وكيفية توحيد المسلم لربه ؟ فإنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء في ذاته المقدسة أو أسمائه الحسنى أو صفاته العليا أو أفعاله سبحانه ، ولا يقاس على خلقه بقياس تمثيلي أو شمولي ، فمن المعلوم أن الإنسان في بدايته وعند أول خلقه وتكوينه يكون ناقصا في أوصافه وأفعاله ؛ من أجل ذلك صح اكتساب ما يليق به من أنواع الكمال كالشرف والعلم والقوة والمال ، وما يحمد عليه من جميل الصفات والأفعال ؛ إذ كمالهم وصلاحهم عن أفعالهم ، فالعبد أسماؤه وصفاته عن أفعاله ؛ فيحدث له اسم العالم والكامل بعد حدوث العلم والكمال فيه ، ويكتسب مالا فيصبح غنيا ، ويحمده الناس فيصبح محمودا ، ويتحرى الصدق فيكون صادقا ، فهم يُكمِّلون نقصهم الذاتي بفعل كمال كسبي ؛ فيظهر بين الناس حسنهم وحسن أسمائهم وأوصافهم وأفعالهم <o:p></o:p>
أما رب العزة والجلال فأفعاله عن جلال أسمائه وكمال أوصافه ، وهي مشتقة منها كما ورد في المسند وصححه الألباني من حديث عبد الرحمن بن عوف t أن النبي قال : ( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي اسْماً فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ ) وهذا الحديث دليل واضح على أن الله سبحانه وتعالى أفعاله صادرة عن أسمائه وأوصافه ، بعكس أسماء المخلوقين وأوصافهم التي تصدر عن أفعالهم ؛ فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية ، وطالما أنه سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته ، وأن الاشتقاق في حقه ليس كالاشتقاق في حقنا ، فإن الأسماء الحسنى دالة على الصفات ومرتبطة بها ، والصفات يشتق الله لنفسه منها ما يشاء من الأسماء ؛ فهذا حقه وفعله فيما يخصه ، قال تعالى : }فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ { [الأنبياء:23] ، لكن المسلم الموحد صاحب العقيدة الصحيحة لا يجوز له أن يشتق لله من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، لأنها توقيفية على النص كما سبق ، ولأن دورنا حيال أسماء الله الحسنى الإحصاء ، ثم الحفظ والدعاء ، وليس الاشتقاق والإنشاء ، ولعل هذا ما يعنيه من قال من العلماء بأن الأسماء مشتقة من الصفات كقول ابن القيم رحمه الله : ( أسمائه مشتقة من صفاته ، وصفاته قديمة به ، فأسماؤه غير مخلوقة ) <SUP></SUP>، وكذلك قوله : ( والرب تعالى يُشتق له من أوصافه وأفعاله أسماء ، ولا يُشتق له من مخلوقاته ، وكل اسم من أسمائه فهو مشتق من صفة من صفاته ، أو فعل قائم به ، فلو كان يُشتق له اسم باعتبار المخلوق المنفصل ؛ فإنه يُسمى متكونا ومتحركا وساكنا وطويلا وأبيض وغير ذلك لأنه خالق هذه الصفات ، فلما لم يطلق عليه اسم من ذلك مع أنه خالقه علم إنما يشتق أسمائه من أفعاله وأوصافه القائمة به ، وهو سبحانه لا يتصف بما هو مخلوق منفصل عنه ، ولا يتسمى باسمه ) .<o:p></o:p>
الجانب الثالث : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب اللغوي ، فمن جهة اللغة واشتقاق الألفاظ يصح القول بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات والأفعال ، وأنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر ، وإنما هو باعتبار أن أحدهما متضمن للآخر وزيادة ، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا ثم اشتقوا منها الأفعال ؛ فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء لا فرق بينهما ، فالاشتقاق هنا ليس اشتقاقا ماديا ، وإنما هو اشتقاق تلازم يسمى المتضمِّن فيه مشتقا ، والمتضمَّن مشتقا منه ، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى
قال ابن القيم : ( زعم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق ؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها ، واسمه سبحانه قديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى فهو باطل ، ولكن من قال بالاشتقاق لم يُرد هذا المعنى ولا ألمّ بقلبه ، وإنما أراد أنه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى من العليم والقدير ؛ فإنها مشتقة من مصادرها بلا ريب ، وهي قديمة والقديم لا مادة له ، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء كان جواب من قال بالاشتقاق في الله تعالى ، ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله )
ولولا أن الأسماء تتنوع في اشتقاقاتها اللغوية ومبانيها اللفظية لما ظهرت معاني التخاطب بين الإنسانية ، والله عز وجل إنما أنزل القرآن بالعربية ، والقرآن تضمن ذكر الأسماء والصفات الإلهية التي أراد من عباده أن يعرفوها ويدعوه بها ، قال أبو هلال العسكري : ( كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في لغة واحدة فإن كل واحد منهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر )
والمدقق بعمق في أسماء الله الحسنى ودلالتها على معاني الكمال يجد أنه لا يوجد اسمان يتطابقان دلاليا سواء جاء الاختلاف من المعنى المعجمي للاسم حيث يختلف الاسمان في الجذر ويتقارب معناهما فيُظن ترادفهما ، أو جاء الاختلاف من المعنى الصرفي حين يتفق الاسمان في الجذر فيُظن تكرارهما .<o:p></o:p>
فمن النوع الأول التمييز الدلالي بين اسم الله الحميد واسمه الشكور ، فكلاهما اسمان لله عز وجل مختلفان في الجذر متقاربان في المعنى لكن لا يتطابقان<SUP> </SUP>، وقد جمع النبي بين الحمد والشكر في موضع واحد بأداة العطف ، والأصل في العطف اقتضاء المغايرة ، كما ورد عند أحمد وصححه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص tأن رسول الله قال : ( عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ ، وَإِنَّ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهِ وَصَبَرَ ) ، قال أبو هلال العسكري : ( يعطف الشيء على الشيء وإن كانا يرجعان إلى شيء واحد إذا كان في أحدهما خلاف للآخر ) . <o:p></o:p>
وقد ذكر في الفرق بينهما أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم ولا يصح إلا على النعمة ، أما الحمد فهو الذكر الجميل على جهة التعظيم ويصح على النعمة وغير النعمة .<o:p></o:p>
وأما النوع الثاني وهو مجيء الاختلاف من المعنى الصرفي ، فإنما يتلمس حين يتفق الاسمان في الجذر ويختلفان في الوزن ؛ فينفي احتمال الترادف بينهما أو ثبات المعنى للاسم ذاته اختلاف معنى الصيغة في كل اسم ، واشتقاقه من فعلين يختلفان في التجرد والزيادة ، كاسم الله المبين والقيوم ؛ فإن كانا مشتقين من المجرد كبان وقام على وزن فعل حَمل الاسم المأخوذ من الفعل مجرد أصل المعنى ، وهو الظاهر الواضح المتميز في المبين ، والقيام بالنفس وكمال الوصف والبقاء على الدوام في القيوم ، أما تلك التي أخذت من وزن أفعل فقد أضافت الصيغة فيها معنى التعدية ، وهو المعنى الغالب على وزن أفعل ، فيكون معنى المبين الذي أبان لكل مخلوق علة وجوده وغايته ، وأبان لهم طلاقة قدرته مع بالغ حكمته ، وأبان لهم الأدلة القاطعة على وحدانيته ، وأبان لهم دينهم بأحكام شريعته ، ولا يعذب أحدا من خلقه إلا بعد بيان حجته ، ومعنى القيوم الذي أقام أُمور الخلق وتولى تدبير الرزق وأبقاهم لمقتضى حكمته ، فالمعنى يتغير في الاسم بتغير الاشتقاق في الفعل من الأصل والزيادة .<o:p></o:p>
وهناك من التنوع في معاني الأسماء ما نتج عن اختلاف الوزن فيه عن طريق اشتقاق الاسم من فعلين مزيدين يختلفان في نوع الزيادة مما جعل كلا منهما يكتسب معناه الصرفي من معنى فعله المزيد ، كالقادر والمقتدر من فعَّل وافتعل قدَّر واقتدر ، وقد تقدم ذكر الفرق بينهما في شرحنا للأسماء الحسنى، وكذلك ورد من أسماء الله تعالى ما هو مأخوذ من فعل على وزن تفاعل وله نظير من الجذر الثلاثي المجرد وهو العلي والمتعال ، فالعلي الذي يتصف بعلو الفوقية ، أما المتعال فهو الذي يتصف بعلو الشأن على سبيل المبالغة والإطلاق ، وأيضا ورد من أسماء الله تعالى ما هو مأخوذ من فعل على وزن تفعَّل ولهما نظير من الفعل الثلاثي المجرد وهما الكبير والمتكبر ، ذكر البيهقي أن التاء في المتكبر هي تاء التفرد والتخصيص بالكبر لا تاء التعاطي والتكلف .<o:p></o:p>
وقد ذهب بعضهم إلى أن أسماء الله التي هي صيغة مبالغة كلها مجاز ، إذ هي موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها ؛ لأن المبالغة هي أن تثبت للشيء أكثر مما له وصفات الله تعالى متناهية في الكمال لا يمكن المبالغة فيها ، والمبالغة أيضا تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان ، وصفات الله تعالى منزهة عن ذلك ، وقد ذكرنا أن ذلك يصح من الجانب الاعتقادي ، وإن كان فيه نظر من الجانب اللغوي ، كما أن المحققين ذهبوا إلى أن المبالغة في حق الله تعالى لا تعني زيادة الفعل ، ولكن تعني تعدد المفعولات وكثرة المتعلقات ، فالله تواب لكثرة قبوله من يتوب إليه من عباده ، والله قدير باعتبار تكثير التعلق وليس تكثير الوصف ، والله عليم باعتبار عموم العلم لكل الأفراد لا باعتبار المبالغة في الوصف ، إذ العلم لا يصح التفاوت فيه <SUP>(<SUP>[</SUP></SUP>
<SUP><SUP>18]</SUP>)</SUP> .<o:p></o:p>
ومن التنوع الدلالي لأسماء الله الحسنى أيضا الفرق بين معاني الصيغ داخل المشتق الواحد ، حيث يثير تعدد الصيغ في كل من الصفة المشبهة وصيغ المبالغة سؤالا هاما وهو : هل معانيها كلها واحدة أو هناك فروق بينها ؟ علمنا أن الحديث عن نفي الترادف يستلزم في حال اتحاد المعنى المعجمي عدم الاتحاد في المعنى الصرفي أو معنى الصيغة ، ويؤكد هذا الاتجاه تنوع الاستعمال القرآني وعدم استخدامه وزنا معينا من أوزان النوع الواحد تبعا للمعنى المراد إبرازه ، كقوله تعالى : } إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { [البقرة:173] ، مع قوله تعالى : } رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ { [ص:66] ، فماذا يمكن أن يلحظ من فروق بين أوزان الصفة المشبهة ؟ أو بين أوزان صيغ المبالغة ؟ <o:p></o:p>
على الرغم من دقة الإجابة عن هذا السؤال إلا أنه يمكن تلمس هذه الفروق فبالنسبة للصفة المشبهة فالملحظ الأساسي عنها أن اختلاف أوزانها يعكس تفاوتا في درجة دلالتها على الثبوت والدوام من ناحية ، كما يعكس اختلاف الدلالة الصرفية لأفعالها من ناحية أخرى ، فوزن فعلان على سبيل المثال يفيد ثبوت الصفة ولكن بشكل أقل ، ولكن لا يبلغ في تجدده ووقوعه مبلغ اسم الفاعل ، لأن زواله بطيء مثل شبعان وظمآن وغضبان وريان ، ولكنه يعوض هذا بدلالته على معنى الامتلاء أو ضده وهذا بخلاف وزن فعيل الذي يفيد ثبوت الصفة بقدر كبير من الدوام والاستمرار نحو طويل وقصير ودميم وعقيم ، أو على وجه قريب من ذلك نحو نحيف وسمين ، أما وزن فَعِل فيرتبط عادة بالصفات الداخلية تبعا لفعله ، مثل فرح وطرب وقلق .<o:p></o:p>
وأما بالنسبة لصيغ المبالغة فعلى الرغم من دلالتها جميعا على كثرة المعنى كما وكيفا من ناحية واشتقاقها من الأفعال المتعدية عادة من ناحية أخرى ؛ فإنه يفرق بينها لغويا عدة أشياء ، منها اختلافها في درجة القوة تبعا لاختلاف أبنيتها على حد قولهم : إن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، فوزن فعَّال مثلا أو فَعُّول أو فُعُّول أدل على المبالغة من فَعُول أو فعيل وهما أدل على المبالغة من فعِل ، ومنها تميز وزن فعَّال بارتباطه بمعنى التكرار والوقوع وقتا بعد وقت ، ومنها تميز وزن فعيل بكثرة استخدامه للمبالغة في الصفات الدالة على الثبوت ، فعليم يدل على أنه لكثرة علمه وتبحره فيه أصبح له طبيعة ثابتة وسجية ملازمة ، قال أبو هلال العسكري : ( إذا كان الرجل قويا على الفعل
قيل فَعول مثل صبور وشكور ، وإذا فعل الفعل وقتا بعد وقت قيل فعّال

مثل علام وصبار ، وإذا كان عادة له قيل مفعال مثل معوان ومعطاء .. ومن لا يتحقق المعاني يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط ، وليس الأمر كذلك ، بل هي مع إفادتها المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها )
.<o:p></o:p>
ومعظم الأسماء الحسنى جاءت على صيغ دالة على الفاعل ، فمنها ما دل على وجود الصفة دون قصد المقارنة ، ويضم اسم الفاعل ، وهو ما يدل على التجدد والحدوث كالخالق والقاهر والرازق والشاكر والمالك والقادر والوارث ، ومنها ما دل على الصفة المشبهة وهي ما يدل على الثبات والدوام كما في وزن فعلان كالرحمن ، ووزن فُعُّول كالقدوس ، ووزن فَعَلْ كالأحد الصمد الحكم ، ووزن فَعْل كالبر والحق والحي والرب ، وكذلك على وزن فَعُّول كالقيوم ، ومنها ما دل على صيغ المبالغة وهي ما يدل على التأكيد والمبالغة في الشيء ، كالأسماء التي وردت على وزن فعَّال مثل التواب الغفار الفتاح الجبار الوهاب القهار الخلاق الرزاق ، وعلى وزن فعيل كالسميع البصير العليم الخبير الحسيب النصير الحفيظ الرقيب اللطيف القريب العلي العظيم الغني الحكيم العزيز الرحيم القدير الحليم الكريم الحميد المجيد الوكيل الشهيد المليك الكبير القوي المتين ، وعلى وزن فعُول كالرءوف الودود الشكور العفو الغفور ، وعلى وزن فَعِل كالملك ، ومنها ما جاء على اسم التفضيل وهو ما يدل على وجود الصفة مع قصد المقارنة كالأول والآخر والأكرم والأعلى
.<o:p></o:p>
وهناك عدد من الأسماء الحسنى ورد بصيغ مشتركة بين الصفة المشبهة وصيغ المبالغة مثل وزن فعيل كحسيب وحفيظ وحكيم ورحيم وستير وسميع وعزيز وعليم وبصير وجميل وحليم وخبير ورقيب ، وأيضا وزن فعُول مثل شكور وغفور وودود وعفو ورءوف<SUP> </SUP>، وكذلك وزن فعِل الذي ورد منه اسم الله الملك ، وقد يسأل سائل عن كيفية التمييز بين النوعين ؟ على الرغم من صعوبة ذلك ، واختلاف العلماء حول معايير الفصل بين النوعين ، بل تساهل بعضهم في إطلاق أحد النوعين على الآخر لاشتراكهما في الدلالة على قوة المعنى ، على الرغم من ذلك يمكن طرح معيارين للتفريق بين النوعين ، أحدهما : اتخاذ معنى الصيغة فيصلا حين الحكم ، ورد كل ما جاء من فعيل بمعنى اسم الفاعل سواء كان بمعنى فاعل أو مُفْعِل أو مُفاعِل إلى الصفة المشبهة إذا كان المراد من الحدث الدلالة على الثبوت ، وإلى صيغة المبالغة إذا كان المراد الدلالة على كثرة وقوع الفعل وتكراره ، والثاني : اتخاذ التعدي واللزوم مقياسا آخر ، فما كان من اللازم كان أولى أن ينسب إلى الصفة المشبهة ، وما كان من المتعدي كان أولى أن ينسب إلى صيغ المبالغة ، وبهذا يمكن توجيه ما جاء في قوله تعالى : } إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ { [البقرة:32] ، قال في الفروق اللغوية : ( الحكيم بمعنى المحكِم مثل البديع بمعنى المبدع .. أو بمعنى العالم بإحكام الأمور ) فعلى الأول يكون صيغة مبالغة لتعديه إلى مفعول ،

وعلى الثاني يكون صفة مشبهة ، وكذلك القول في الحسيب فإذا كان من فعل متعد فهو صيغة مبالغة ، وإذا كان من فعل لازم فهو صفة مشبهة ، وأيضا الحفيظ والرحيم والستير والسميع والعليم كلها صيغ مبالغة لأنها من فعل متعد ، أما العزيز فهو صفة مشبهة لأنه من فعل لازم ، وكذلك العلي صفة مشبهة لأنه من فعل لازم ، وقس على ذلك .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

رد مع اقتباس