عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2020-01-25, 10:13 PM
موحد مسلم موحد مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-07-19
المشاركات: 1,642
موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم
افتراضي لماذا تقولوا علي جل جلاله وتريحونا

ور في كتاب كتاب سليم بن قيس - تحقيق من حطه الله محمد باقر الأنصاري - الصفحة ٣٣٣

(33) أسماء أهل السعادة والشقاوة قال أبان: قال سليم: قلت لابن عباس: أخبرني بأعظم ما سمعتم من علي بن أبي طالب عليه السلام، ما هو؟
قال سليم: فأتاني بشئ قد كنت سمعته أنا من علي عليه السلام.
قال عليه السلام: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يده كتاب، فقال: يا علي، دونك هذا الكتاب.
فقلت: يا نبي الله، وما هذا الكتاب؟ قال: كتاب كتبه الله، فيه تسمية أهل السعادة وأهل الشقاوة من أمتي إلى يوم القيامة، أمرني ربي أن أدفعه إليك. (1)
(1). يناسب هنا أن أورد ما رواه في البحار: ج 17 ص 146 ح 40 بأسناده عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يده اليمنى كتاب وفي يده اليسرى كتاب. فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم، لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد). قال: ثم نشر الذي بيده اليسرى فقرأ: (كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد).
وروي في البحار أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال: انتهى النبي صلى الله عليه وآله إلى السماء السابعة وانتهى إلى سدرة المنتهى. قال: فقالت السدرة: ما جازني مخلوق قبلك. ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى.
قال: فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال. فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه ونظر فيه، فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم. قال: وفتح كتاب أصحاب الشمال ونظر فيه فإذا فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم. ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.

اذا كان الرسول انزل هذه الصحف معه من السماء وسلمها الى علي بامر الله طبعا وليس كرما من الرسول او اعطاه هذه الكتب امانة فلماذا بعث الله رسوله اصلا

اترك هذا السؤال فهو لا يقارن بما يقوله من حطه الله ووضع قدره الحافظ رجب البرسي - الصفحة ٤٤

في كتابه مشارق أنوار اليقين

(أنا وعلي أبوا هذه الأمة) (1)، وإذا كانا أبوي هذه الأمة دل بالتزام أن يكونا أبوي سائر الأمم لدلالة الخاص على العام، والأعلى على الأدنى من غير عكس، فلولاهما لم يكن خلق أبدا لاختصاصه ب‍ (لولاك لما خلقت الأفلاك) (2) فعلم أن صدور الأفعال عن الصفات، وصدور الصفات عن الذات، والصفة التي هي إمام الصفات في ظهور الموجودات، هي الحضرة المحمدية فهي عين الوجود وشرف الموجود وهي النقطة الواحدة التي هي صفة الأحد والجمال، الصادرة عن الجلال، والنور المبتدع من سحاب العظمة المشعشع من فيض قدس الرحمة وهي عرش النور والكتاب المسطور واللوح المحفوظ وأول الظهور، وختم الأيام والدهور.
يؤيد ذلك ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل: هل رأيت في الدنيا رجلا؟ فقال: رأيت رجلا وأنا إلى الآن أسأل عنه. فقلت له: من أنت؟
فقال: أنا الطين. فقلت: من أين؟
فقال: من الطين. فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى الطين. فقلت: من أنا؟
فقال: أبو تراب. فقلت: أنا أنت. فقال: حاشاك، حاشاك، هذا من الدين في الدين، أنا أنا، وأنا أنا، أنا ذات الذوات، والذات في الذوات الذات، فقال: عرفت. فقلت نعم. فقال: فامسك. (3) فأقول: في حل هذا الرمز الشريف إشارة إلى خطاب عالم اللاهوت مع عالم الناسوت، وهو الروح للجسد ليبين للناس الفرق بين هيكل قدسه وسر نفسه، فقوله: رأيت رجلا، وأنا أسأل إلى الآن عنه. وذلك لأن الروح لم تزل لها تعلق بالجسد ونظر إليه لأنه بيت غربتها، ومسكن كربتها، ومركب سيرها، وسرير تحصيلها، والثاني أن العارف أبدا يجب عليه أن يعرف الفرق بين مقام التراب وسر رب الأرباب، لأنه إذا عرف نفسه عرف ربه، لأنه إذا عرف نفسه بالحدوث، والفقر، والمسكنة، عرف ربه بالعزة والكبرياء، والعظمة. وقوله: أنا الطين، إشارة إلى أن العارف، لم يزل في مقام الفقر والإقرار بالحدوث والعجز. وقوله: من أنا؟ لما أقر الجسد بالمعرفة، والحدوث والإمكان، والموت، والرجوع إلى عنصره ومعدنه، وتلاشيه وتحلله بعد تركيبه.
وقوله: أنت أبو تراب، يشير به إلى معنيين: خاص، وعام. فالأول معناه أن المراد من الأب المربي والمرشد، والروح قيم هذا الجسد ومربيه، والثاني أن أبا تراب هو الماء، والمراد به: أنت أبو الأشياء ومبدأها وحقيقتها ومعناها، لأن الكلمة الكبرى عنها برزت الموجودات، وهي سر سائر الكائنات.
وقوله: فقلت له: أنا أنت. يعني أنا مثلك ميت ومركب. فقال: حاشاك، حاشاك، أنا أنا، وأنا أنا، يعني ابن التراب والنور.
وقوله: أنا ذات الذوات، والذات في الذوات للذات، صرح بإظهار السر المكنون، والكلمة المتعلقة بطرفي (كن فيكون)، وذلك أنه اسم الله الأعظم وحقيقة كل كائن وأنه ذات كل موجود لذات واجب الوجود لأنه سره وكلمته وأمره ووليه على كل شئ، وذلك أمر خصه الله به، لأنه هو هو، بل إنه كلمة الله وآيته وسره.
فبان بحل هذا المبهم كفر الغالي والقالي، وسلوك التالي والموالي، ووصول العارف العالي، فعلي سر الله في الكل ووليه على الكل، لأن الرب سبحانه سلم ما أوجده بإرادته، وخلقه بقدرته ومشيئته، إلى وليه وكلمته، فقد سلم ما صدر منه إليه لأن المولى الولي، مقامه في الخلق مقام الرب العلي، وإليه الإشارة بقوله: (لا فرق بينهم وبينك إلا أنهم عبادك وخلقك) (1).
وقوله في الدعاء: (جئت بك إليك) (2) يعني جئت بصفاتك إلى ذاتك، وبعدلك إلى عفوك.
وقوله له: فقال: عرفت، فقلت نعم، فقال: فامسك. هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا عرف أن عليا هو السر الخفي، وجب عليه الامساك لقبول (3) العقول عن هذا الإدراك.

لاحظ الجملة التالية: ذلك أنه اسم الله الأعظم وحقيقة كل كائن وأنه ذات كل موجود لذات واجب الوجود لأنه سره وكلمته وأمره ووليه على كل شئ، وذلك أمر خصه الله به، لأنه هو هو، بل إنه كلمة الله وآيته وسره.

هوهو ما معناها
معناها ان الله هو علي وعلي هو الله
لهذا كان الله وهو علي يرفع محمد اليه ليرسله مرة اخرى الى علي
رد مع اقتباس