عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2021-10-28, 09:42 PM
نهاوند نهاوند غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2021-10-14
المشاركات: 5
نهاوند
افتراضي هل ستقوم حكومة طالبان بمكافحة الإرهاب؟

تتوالى المؤشرات التى تؤكد جملة من الحقائق قاسمها المشترك أن حكومة طالبان الجديدة "2021" العائدة إلى الحكم بعد 20 عاماً، ليست طالبان القديمة، على الأقل فى علاقاتها مع القاعدة، والإرهاب الذى كان سبباً فى احتلال أفغانستان وإزاحتها من الحكم عام 2001، فطالبان الجديدة وصلت إلى السلطة بعد اتفاق مع أمريكا وبوساطة قطرية.
ورغم تعدد سيناريوهات علاقة طالبان مع التنظيمات الإرهابية التى تتراوح ما بين التعاون مع بعضها بعضاً بالخفاء أو بالعلن، أو اتخاذ موقف منها وبما يظهر طالبان نظاماً أقرب إلى النظام السياسى فى باكستان، إلا أن المؤكد هو أن أفغانستان الجديدة في ظل تحديات اقتصادية كبيرة، وحالة انقسام مذهبي وقبلي وطائفي، كلها تجعل منها دولة "فاشلة" توفر بيئة حاضنة لإعادة إنتاج التنظيمات الإرهابية.
مستقبل الإرهاب فى أفغانستان يرتبط بحقيقة مؤكدة وهى أنّ أفغانستان ستكون تحت حكم طالبان بلداً حاضناً للتنظيمات الإرهابية، بمعزل عمّا إذا كان ذلك سيتم بتنسيق ورغبة من طالبان أو بدون ذلك، وهو ما يبرر المخاوف التي عبّرت عنها موسكو وبكين وطهران، ولعل ما يعزز احتمالات هذا السيناريو أنّ طالبان ليست موحدة، بجانب تعدد اللاعبين الإقليميين والدوليين في أفغانستان، وعلاقاتهم "السرية" مع التنظيمات الإرهابية وتحديداً إيران وباكستان، فباكستان ما زالت حاضنة لطالبان منذ تشكيلها، أمّا طهران فقد نجحت فى بناء علاقات وثيقة مع بعض أجنحة طالبان، وقدّمت لها دعماً لوجستياً وتسليحياً، بالتزامن مع احتواء تنظيم القاعدة بعد الاتفاق الشهير بين "خامنئى- بن لادن" لتوفير ملاذ آمن لقيادات القاعدة فى إيران عام 2001.
وفي الخلاصة؛ فإنّ كافة المعطيات تؤكد أنّ أفغانستان تحت حكم طالبان ستكون ساحة حاضنة للتنظيمات الإرهابية التي ستتخذ عناوين القاعدة وداعش بشكل مباشر، أو من خلال تنظيمات متحالفة معهما، وربما تكون مخرجاً وبديلاً لساحات سوريا والعراق وليبيا، التي تواجه مشاكل في تصريف الجهاديين والمرتزقة الذين يتطلعون لإقامة دولة الخلافة قريباً من الصين أو الجمهوريات الإسلامية في آسيا أو على الحدود مع غرب إيران.
رد مع اقتباس