عرض مشاركة واحدة
  #68  
غير مقروء 2014-04-22, 09:24 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 590
youssefnour
افتراضي

الأخ الكريم عمر أيوب
حياك الله

أعتزر عن التأخير في الرد فقد كان يوم أمس أحد أعياد مصر الفرعونيه وهو ما يطلق عليه (شم النسيم) وكانت الأولاد والأحفاد في ضيافتى، فأرجوا أن تتقبل عزري .
نعود إلي الحوار

أنت تقول :
[gdwl]تعرف شيء ، و الله الذي لا اعبد غيره انني كتب هذا الموضوع لاجل هذه النقطة في الاقتباس ، و لذلك طالبت و قبل كل شيء ان نحدد ما هو الذي وحي و ما هو الذي ليس بذاك
و عليه سالت :
1_ الدليل على إن القران وحي ؟؟
2_ الدليل على إن السنة ليست بوحي ؟؟؟
و لازلت امني النفس بان أجد الإجابة[/gdwl]

وفي الواقع يا صديقي العزيز، وقبل أن نواصل حوارنا حول وحي القرآن أو وحي السنة، هناك بعض الاختلاف في وجهات النظر لابد لنا أن نوحدها أولا :
أول هذه الاختلافات هو مسألة السند
فأنت تعتقد أن هناك سند روائى للقرآن الكريم،، والسبب في اعتقادك هو المكتوب في نهاية كل مصحف على إنه كتب هذا المصحف على قراءة فلان، عن فلان،،،،، إلي آخر هذه الأمور،، وفي الواقع هذا خطأ كبير ولا يليق بالذات العليا
ولابد لنا أن نتفق على هذه النقطة في البداية
وعن هذا الأمر أقول:

أولا :

القرآن الكريم الذي أُنزل على رسول الله يبدأ بسورة الفاتحة،، وينتهي بسورة الناس،،، هذا هو القرآن الكريم،،،،،،،،،،،
إذا كتاب القرآن الكريم يحتوي على (114) سورة قرآنية ، لا يوجد بينهم أي أثر لما تسميه السند الروائى أو القرآني
أما أن تجد في نهاية الكتاب أوراق تضم التعريف بمصطلحات القرآن الكريم ، أو إنه كتب وفقا لقراءة حفص أو قالون،،،، أو طبع في مطابع الملك فهد في السعودية أو مطابع الشمرلي في مصر،،، فكل هذا الكلام لا دخل له في أصل القرآن الكريم .
إذا فالمكتوب بعد سورة الناس ليس ضمن القرآن الكريم، ولكنه أمر خارج القرآن الكريم ولا يؤثر في آيات أو سور القرآن الكريم
أما الأحاديث، فإن السند الروائي ضمن كتاب الأحاديث ، وأصل من أصول الحديث ولا يمكن أن يوجد حديث واحد بدون سند روائى فإذا ذهبت إلي أي كتاب من كتب الأحاديث ستجد السند داخل الكتاب ، بعد كل رواية من روايات هذا الكتاب، ثم اختلاف حول السند ، ثم تدخل علماء الجرح والتعديل لتعديل السند،،، ومع ذلك يستمر الخلاف حول السند
إذا فالسند الروائي في كتب الأحاديث ضمن أصل كتاب الحديث
ثانيا :
إن حديث النبي الذي خرجت كلماته على لسانه، وسمعه منه قومه وأهل بيته، إذا لم يدوّن في الصحف في حياته وتحت إشرافه، ورواه أحد من الصحابة، ونقله عنه آخرون...، لم يعد "حديث" النبي، وإنما "رواية" الصحابي عن النبي،

أما القرآن الكريم فقد دون في عصر الرسول، ولذلك لا تجد له سند وإنما نقول "قال الله" مباشرة

ثالثا :
إن الفرق بين "حديث" النبي الذي خرج على لسانه، و"الرواية" عن النبي التي اختلط فيها الحق بالباطل، واختلط فيها كلام النبي بكلام الرواة، أن " حديث النبي" لا يحتاج مطلقا إلي سند روائي، لأن الراوي، والمحدث، هو النبي نفسه، فإذا أمر بتدوين حديثه وتم ذلك تحت إشرافه ، فأين مكان ودور الرواة في هذه الحالة؟!! أما إذا دون الحديث بعد وفاة النبي، فمن المنطقي أن يكون له "سند" يحمل أسماء الرواة الذين نقلوه.
أما كتاب الله فقد دون في حياة الرسول وراجعه الرسول قبل أن يموت ، هكذا أخبرنا المولي عز وجل،،، فأين دور السند هنا.
رابعا :
إن قوة الإلزام في إتباع ما نقله الرواة من أخبار لا تقوم فاعليتها إلا في عصر الحدث نفسه، حيث يمكن التحقق من صحة الرواية ، وفي قصة يوسف العبرة على هذا
إن إخوة يوسف، عليه السلام، عندما أرادوا أن يقيموا شهادتهم على صدق نقلهم خبر استبقاء العزيز لأخيهم، بتهمة سرقة صواع الملك ، قالوا لأبيهم يعقوب، عليه السلام: " وما شهدنا إلا بما علمنا، وما كنا للغيب حافظين"
لقد أرشدوا أباهم إلي البراهين الدالة على صدق الخبر المنقول: أي "متن الرواية" ، وأمانة النقل : أي "سند الرواية" ، فقالوا : "واسأل أهل القرية التي كنا فيها، والعير التي أقبلنا فيها، وإنا لصادقون" .
لقد كان الخبر بالنسبة لأبيهم مقترنا بآلية التحقق من صدقه وصحته،
ولذلك فإن القرآن الكريم دائما يكون مقرونا بآليات التحقق من آيات الله المنزلة، سواء في آيات الآفاق والأنفس ،
سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)فصلت
تدبر قوله تعالى " حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ" وأيضا معني الشهادة في قوله تعالى " أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"
أو بطلب الله عز وجل لنا أن نتحقق بأنفسنا : " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)
إن مساكن عاد أمامنا ويمكننا أن نتحقق منها،، وهناك الكثير والكثير في القرآن الكريم نستطيع أن نتحقق منه على صحة القرآن الكريم الذي دون في حياة الرسول.
إن السند الروائي إذا كان يحمل شريعة إلهية فلابد أن يحمل برهان صدقه في ذاته، وليس باجتهادات المحدثين، ومدارسهم في الجرح والتعديل.
صديقي العزيز ،
[gdwl]إن الذين يدعون أن حجية "كتاب الله" ثبتت بـ"السند الروائي" متصل الحلقات بقُرّاء القرآن ورواته، فإنما يقولون ذلك لعلمهم أنه إذا سقط "السند الروائي" سقط علم الحديث كله، فهل يعلمون أنهم بادعائهم هذا يُفقدون كتاب الله فاعليته كآية إلهية ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!![/gdwl]
آسف جدا يا صديقي على طول الرد ،، وأنا أعلم إن وقتك ضيق جدا لتعدد إشرافك في المنتدى،،،، ولكن كان يجب أن نصحح الاختلاف بيننا . لنعود إلي الحوار ونحن أكثر إتفافا.
أنتظر ردك حول موضوع السند فقط، فإذا اتفقنا إنتقلتنا إن شاء الله إلي النقطة التالية من نقط الإختلاف
تحياتي،، وهداك الله وهدانا إلي صراط الله المستقيم
رد مع اقتباس