عرض مشاركة واحدة
  #1  
غير مقروء 2021-03-28, 02:37 PM
القلم القلم غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2021-03-27
المكان: السعودية - الرياض
المشاركات: 2
القلم
افتراضي الرافضة والقرآن ضدان لا يلتقيان

الرافضة والقرآن ضدان لا يلتقيان

الكلام في مسألة الرافضة مع القرآن يطول ويتشعب ويمكن ان يملأ مجلدات وكلها تدين الرافضة، خلاصة القول ان الرافضة لا يؤمنون بالقرآن كليا ولا يدينون بدين الإسلام، فليس للإسلام ولا للقرآن واقع في حياتهم البتة.

اما قولهم بالتحريف فلأن القرآن يتعارض كليا مع دينهم. وليس امامهم إلا ان يقولوا بالتحريف او ان يعترفوا ان دينهم باطل، وإلا فكيف لهم ان يبرروا تعارض دينهم مع صريح القرآن.

وقولهم بالتحريف مثبت في أمهات كتبهم ولم ينكره إلا بعض افراد منهم في المناقشات فقط، وهم ينكرون قولهم بالتحريف هربا بجلدهم. وأن إنكارهم لاعتقادهم بتحريف القرآن لا يؤيده واقعهم ولا تقول به كتبهم، وهم يظنون انهم بإنكارهم هذا سيفلتون بجلدهم، ولكن هيهات هيهات، فهم حين ينكرون إيمانهم بتحريف القرآن فإنهم سيقعون في مطب قاتل وهو كيف لهم ان يبرروا تعارض دينهم الصريح ومعتقداتهم الشركية مع القرآن، وهنا إما ان يقروا ان دينهم باطل او ان يقولوا بتحريف القرآن، لا خيار ثالث امامهم.

ومن يشاهد الرافضة في المناظرات حين يتم سؤالهم عن معتقدهم في القرآن وهل هو محرف ام لا فإنهم يقلبون الأمر فيكون جوابهم ان اهل السنة يقولون بتحريف القرآن. الروافض يقلبون الموضوع ويتهمون اهل السنة لكي يقولوا إننا لم نأتي ببدعة فأنتم تقولون بذلك، يقلبون الأمر لكي يجعلوا النقاش في اهل السنة لا فيهم، وتجدهم لا يتطرقون إلى ما يرونه هم ابدا مهما حاول المناظر اعادتهم إلى أصل السؤال، لأنهم يعلمون إن هم تطرقوا إليه فقد فتحوا على أنفسهم بابا لا يمكنهم إغلاقه. (رأيت قلبهم الموضوع على اهل السنة في ثلاث مناظرات مختلفة ومع ثلاثة روافض مختلفين، مما يدل على ان هذا امر متواطئ عليه كافتهم)

وهذه شبهات - على سبيل المثال فقط - في اتهامهم لأهل السنة بتحريف القرآن وبيان فسادها:

أولا: قولهم ان ابن مسعود كان يرى ان المعوذتين ليستا من القرآن وكان يحكهما من المصحف.

ثانيا: قولهم ان داجنا اكلت صحيفة لدى ام المؤمنين عائشة.

ثالثا: قولهم ان هناك من الصحابة من يرى سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة.

ونقول بداية ان ما ذكروه من مسمى التحريف لا ينطبق على شبهاتهم تلك، فأقصى ما يمكن ان يقال فيها انه نقص او زيادة (زيادة في المعوذتين) (طبعا لا نقر لهم بذلك ولكن من باب مجاراتهم)، لا يمكن ان يقال هذا تحريف لأنه لم يحصل من هذا تغيير معنى ولا ان اهل السنة يقولون ان هناك تغير معنى حتى يقال تحريف، فالتحريف شيء والنقص او زيادة كزيادة المعوذتين شيء آخر، ان ما يزعمه الرافضة في اتهامهم لأهل السنة وفق معتقد اهل السنة لا يغير حكما ولا يبطل حكما ولا يسقط ركنا ولا يضيف امرا إلى الدين، بخلاف قول الرافضة الذين يؤمنون بتحريف القرآن، إذ ان قولهم بالتحريف حدث منه - وهذا بقولهم هم - اسقاط أسماء المنافقين وتغييب ركن الولاية وحذف او تحريف آيات نزلت فيمن غلو فيهم، هذا هو التحريف وليس نقص او زيادة لا يحصل منه مثل التحريف الذي هم يؤمنون به.

واما شبهاتهم أعلاه فالرد عليها كما يلي:

اولا: انه اذا كان لم يثبت لدى ابن مسعود ان المعوذتين من القرآن فقد ثبتت عند غيره من الصحابة، وإلا فكيف ولماذا وضعها الصحابة؟ وما الفائدة التي سيجنيها الصحابة من إضافتها إلى المصحف لو لم تكن منه، هل المعوذتين طعن في علي بن ابي طالب حتى يقول الرافضة انه تمت زيادتها في المصحف للنيل من علي، وفوق هذا فإن هذا لا يعد تحريفا إذ أنه لم يترتب عليه لا غياب ركن ولا زيادة ركن ولا تحريم حلال ولا اباحة حرام ولا فيها أسماء ذُكرت لكي يدعي الرافضة ان هذا تحريف.

ثانيا: لئن كانت داجنا اكلت صحيفة عند ام المؤمنين عائشة فلا يعني ان ما في الصحيفة ليس عند صحابة آخرين حفظا او كتابة. ولو فُرض ان ما اكلته الداجن ليس عند أحد من الصحابة فهذا ليس فعل بشر قصدوا به إخفاء شيء، ولا كان بإرادة البشر ليقال ان اهل السنة حرفوا او تعمدوا إخفاء شيء من القرآن، كما انه ينطبق على هذه النقطة ما ينطبق على النقطة التالية أيضا.

ثالثا: اما قولهم ان سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة او قولهم ان داجنا اكلت صحيفة فنسألهم: إلى من اوكل الله مهمة حفظ الدين (والقرآن من الدين)؟، اليس في دينكم أيها الرافضة ان الله جعل أئمة معصومين لحفظ الدين، فلماذا لم يحفظ هؤلاء المعصومين - وهم ثلاثة آنذاك - القرآن لكي يكون كاملا لا نقص فيه ولا زيادة ولا تحريف، ومن استقراء اجوبتهم في المناظرات فإنهم يقولون ان علي بن ابي طالب جمعه وقدمة للصحابة ولكنهم رفضوه وان علي اخفاه، فإن قالوا ذلك فيكونون طعنوا في علي بن ابي طالب واثبتوا عليه كتمان الدين وكتمان العلم، وبذلك - وفق ما يؤمن به الرافضة - يكون علي بن ابي طالب داخل تحت قوله سبحانه وتعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ).

ونقول لهم، هب ان قولكم وطعنكم في علي يصح وانه اخفى القرآن، فكيف علمتم ان ما اخفاه علي او ما اكلته الداجن هو وفق ما تظنون انتم وانتم لم تطلعوا عليه، كيف لكم ان تعتقدوا شيئا بزعم انه في كتاب وانكم انتم لم تروه ولم تطلعوا عليه ولا يمكنكم الوصول إليه.

انه ليس على الناس ان يتبعوا من يزعم انه على دين وان هذا الدين وبراهينه في كتاب وان هذا الكتاب مخفي ولم يطلع ولا يمكن ان يطلع عليه احد، وإلا كان من يتبعه في غاية الحمق والجهالة، ولأمكن لكل احد ان يزعم كزعم الرافضة ويقول للناس اتبعوا الدين الذي معي وان كتابه اخفيته او اخفاه فلان.

ولكي يهرب الرافضة من مخالفة علي لدينهم في كثير من المواقف انهم جاءوا إلى التقية فمططوها ووسعوها وجعلوها اصل وهي رخصة، التقية رخصة والأولى إظهار الثبات على الدين، وما علمنا ان التقية تكون في حق القادة، فالرافضة وجدوا في التقية بغيتهم ولكن لأنها لا تخدمهم بحالها التي هي في دين الإسلام قاموا بتوسيعها وجعلها اصل لكي يبرروا مخالفة علي بن ابي طالب لهم ولدينهم وليمرروا كذبهم على اتبعاهم أنها تقية من علي بن ابي طالب، لأنهم إن لم يفعلوا ذلك ظهر للناس ان عليا مخالفا لهم وموافق للصحابة. ولنا ان نسألهم: كيف علمتم ان أفعال علي المخالفة لدينكم هي تقية من علي وليست إيمانا منه بها وهو لم يصرح ابدا ان تلك الأفعال تقية، هل اطلعكم الله على ما في صدر علي ام نزل عليكم وحي بذلك ام هي الفتنة لتفتنوا بها اتباعكم وتقودونهم معكم إلى النار.

سألت الروافض ذات مرة عن آلية تصحيحهم للأحاديث التي يؤمنون هم بها، فقال أحدهم - بعد لأي -: (لأنها توافق ديننا)، فإذا كان الروافض اخذوا دينهم من تلك الأحاديث ثم يحكمون بصحتها لأنها توافق دينهم الذي اخذوه منها، فكيف يمكن مناقشة أمثال هؤلاء وهم بهذا التعنت.
رد مع اقتباس