عرض مشاركة واحدة
  #2  
غير مقروء 2008-06-28, 12:12 PM
مسلم سني مسلم سني غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-04-17
المشاركات: 30
مسلم سني
افتراضي

اسمح لى أخى ، أن أنقل سؤال الفتوى وإجابته لتعم الفائدة:

سؤال الفتوى : بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرا ما سمعت عن قصة المرأة العاقر مع موسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام فهل هي صحيحة؟وجزاكم الله خيراً.

رد الشيخ أبو جهاد الأنصاري


جواب الفتوى


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين ورحمة الله للعالمين وبعد،،<O:p</O:p
لعل السائل الكريم يشير إلى القصة التى انتشرت مؤخراً فى المنتديات وسمي بالدعاء المعجزة وهذا نصها :<O:p</O:p
<O:p</O:p

( أتت إليه امرأة، وقالت له أدع لي ربك أن يرزقني بالذرية.
فكان سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام يسأل الله بأن يرزقها الذرية.
وبما أن سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام كليم الله، كان رب العزة تبارك وتعالي يقول له يا موسى إني كتبتها عقيم فحينما أتت إليه المرأة قال لها سيدنا موسى، لقد سألت الله لك، فقال ربي لي يا موسي إني كتبتها عقيم وبعد سنة أتت إليه المرأة تطلبه مرة أخرى أن يسأل الله أن يرزقها الذرية، فعاد سيدنا موسى وسأل الله لها الذرية مرة أخرى فقال الله له كما قال في المرة الأولى يا موسى إني كتبتها عقيم فأخبرها سيدنا موسى بما قاله الله له في المرة الأول.
وبعد فترة من الزمن أتت المرأة إلى سيدنا موسى وهي تحمل طفلا فسألها سيدنا موسى طفل من هذا الذي معك، فقالت أنه طفلي رزقني الله به فكلم سيدنا موسى ربه، وقال يا رب لقد كتبتها عقيم فقال الله عز وجل وعلا يا موسى كلما كتبتها عقيم، قالت يا رحيم كلما كتبتها عقيم، قالت يا رحيم فسبقت رحمتي قدرتي ) انتهت القصة.<O:p</O:p
انتهت القصة.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وهذه القصة لم أقف على سند لها أو أصل وقد تكون من الإسرائيليات.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وعند النظر إلى متن الرواية نجد أن بها ما يسميه علماء الحديث بالنكارة فى المتن مما يوجب الحكم بضعفها.<O:p</O:p
<O:p</O:p
والنكارة فى المتن تعنى أن يحوى الأثر لفظاً أو عبارة منكرة وشاذة تخالف العقيدة الإسلامية أو ما هو معلوم من الدين بالضرورة ولهذا يتوجب ردها.<O:p</O:p
<O:p</O:p
والقصة التى بين أيدينا تحوى أكثر من موضع فيه نكارة أبينها فى التالى بحول الله وقوته:<O:p</O:p
<O:p</O:p
الموضع الأول : قوله : ( إنى كتبتها عقيم ) : أى أن الله سبحانه قد قدر لها أن تكون عقيماً وقد كتب هذا عليها فى كتب القدر.<O:p</O:p
<O:p</O:p
والقدر نوعان : قدر مبرم ، وقدر مرفوع. فأما القدر المبرم فهو الذى يقدره الله على خلقه ولا يتغير مصداق قوله تعالى : ( لا يبدل القول لدى ) [ سورة ق ] <O:p</O:p
<O:p</O:p
أما القدر المرفوع : فهو كما أخبر عنه النبى صلى الله عليه وسلم فى حديثه : ( لا يرد القدر إلا الدعاء ) [ أخرجه الحاكم فى المستدرك من حديث ثوبان ]<O:p</O:p
<O:p</O:p
فإن كان إرزاق المرأة بالذرية يعد من القدر المبرم – أى الذى لا يتغير لا بالدعاء ولا بغيره – فهذا يوجب ألا تُرزق بالذرية. وهذا مخالف للقصة.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وإن كان إرزاقها بالذرية يعد من القدر المرفوع – أى الذى يرفع بالدعاء ويأتى بقدر غيره – فنقول : هل هذه المرأة المجهولة أعز على الله وأكرم من كليمه موسى صلى الله عليه وسلم بحيث يستجيب دعاءها بينما يرد دعاء رسول له من أولى العزم من الرسل!؟<O:p</O:p
<O:p</O:p
فهذا إذن يجرح فى صحة هذه الرواية ويحكم عليها بعدم الصحة ويوجب ردها.<O:p</O:p
<O:p</O:p
الموضع الثانى لنكارة المتن هو عبارة : ( سبقت رحمتى قدرتى ) فالثابت عندنا فى الحديث القدسى هو قول ربنا سبحانه وتعالى : ( سبقت رحمتى غضبي ) [ متفق عيه من حديث أبى هريرة مرفوعاً ]<O:p</O:p
<O:p</O:p
والغضب يُسبق وهذا من كمال الرحمة ، ولكن لا يجوز أن تُسبق القدرة – كما ورد فى القصة موضع البحث – لأن القدرة إذا سُبقت صارت ضعفاً ، ولا يجوز على الله الضعف.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وهذا جُرح آخر يجرح فى صحة هذه الرواية ويحكم عليها بعدم الصحة ويوجب ردها.<O:p</O:p
<O:p</O:p
ونهيب بأخواننا بيان ضعف هذه القصة والرد عليها فى المواضع التى انتشرت فيها.<O:p</O:p
<O:p</O:p
والله تعالى أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس