عرض مشاركة واحدة
  #49  
قديم 2015-11-17, 03:33 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 6

يقولون: قال الحافظ ابن حجر في شرحه حديث : ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها)، قول: ( فاختمرن بها ) أي غطين وجوههن.

الجواب عن هذا:

1- هذا الكلام من ابن حجر مع تقديرنا له لا يصح ، لأن الخمار معروف في كتب اللغة وكتب التفسير وكتب الفقه أنه غطاء الرأس ، وعليه يكون معني (اختمرن بها ) غطين رؤوسهن، بل وفي نصوص السنة نفسها ما يؤكد ذلك:

• فعن بلال: أن رسول الله مسح علي الخفين والخمار.

• وعن مالك عن نافع أنه رأي صفية بنت أبي عبيدة امرأة ابن عمر تنزع خمارها ثم تمسح على رأسها بالماء ونافع يومئذ صغير.

• وعن ميمون بن مهران قال: دخلت على أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت علي حاجبيها.

• عن أم علقمة بن أبي علقمة قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت علي عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها.

• حديث " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". مع اتفاق العلماء على صحة صلاة المرأة وهي كاشفة لوجهها, ومعنى الخمار واحد في الصلاة وخارجها , فهل يجب على المرأة البالغة أن تستر وجهها في الصلاة؟!

• قوله صلي الله عليه وسلم في المرأة التي نذرت أن تحج حاسرة:"ومروها فلتركب ولتختمر ولتحج.وفي رواية:"وتغطي شعرها".

2- ذكر الحافظ في تتمة شرحه ما يرجح أن الخمار في الأصل لا يغطي الوجه وذلك قوله: ( وصفة ذلك أن تضع الخمار علي رأسها وترميه من الجانب الأيمن علي العاتق الأيسر وهو التقنع، قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل).

ومعنى كلام الفراء لا محل فيه لستر الوجه ، ( والخمار للمرأة كالعمامة للرجل) والعمامة لا تستر الوجه.

3- الخمار في معاجم اللغة العربية :

• معجم لسان العرب لابن منظور :والخِمَار النصيف وهو ما تغطّي بِه المرأَة رأسها. وفي سورة النور (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن) أي سترًا لأعناقهنَّ.

• معجم تاج العروس لمرتضى الزبيدي : قِيل: كُلُّ ما سَتَرَ شَيْئاً فَهْو خِمَارُه،ومنه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي به رَأْسَها.

• معجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بمصر:"الخِمَار" كلُّ ما ستَرَ.ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطّي به رأْسَها. ومنه العِمامة ؛ لأن الرجل يغطى بها رأْسَه ويُديرها تحت الحنك. وفي الحديث ( أنه كان يمسحُ على الخُفّ والخِمَار : العمامة).

• معجم المحيط تأليف أديب اللجمـي - شحادة الخوري - البشير بن سلامة -عبد اللطيف عب - نبيلة الرزاز :الخِمَارُ: كلُّ ما ستَر (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) والأشْهَر هو خِمار المرأة وهو ثوب تغطّي به المرأة رأسها.

• منجد الطلاب للفيروز ابادي : "الخمار" ما تغطي به المرأة رأسها .

• معجم الغني للدكتور عبد الغني أبي العزم :خِمَارٌ - ج: خُمُرٌ، خُمْرٌ، أَخْمِرَةٌ. [خ م ر]. 1."وَضَعَتْ خِمَارًا عَلَى رَأْسِهَا : قِطْعَةً مِنَ الثَّوْبِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَوْكَتِفَيْهَا. 2. خِمَارُ الرَّجُلِ: عِمَامَتُه .

• قال الراغب الأصفهاني (ت502هـ ) في كتابه " المفردات في غريب القرآن":
الخمر، أصل الخمر: ستر الشيء ويقال لما يستتر به: (خمار) لكن (الخمار) صار في التعارف اسماً لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه (خُمُر) قال تعالى: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

فهذه نصوص صريحة من هؤلاء العلماء وقد أجمعت كلها على ذكر الرأس دون الوجه في تعريفهم للخمار.

4- وجود أثار صحيحه عن الصحابه في تفسير {ما ظهر منها} في نفس الآية بالوجه والكفين يرد قول ابن حجر. ولا يستقيم أن يقال للمرأة لا تبدي إلا الوجه والكفين ولتضربي بخمارك علي نحرك ثم نقول هذا أمر بستر الوجه.

5- وإن كان الخمار في الأصل هو غطاء الرأس إلا أنه يحدث أحيانا أن تغطي المرأة وجهها أو بعض وجهها بخمارها، أي بغطاء رأسها. ولكن فرق بين هذا وبين القول (فاختمرن أى غطين وجوههن) , فهذا القول يعنى أن الأصل فى الخمار هو غطاء الوجه وهو عير صحيح.

جاء في ترجمة القاضي أبي علي التنوخي:
قل للمليحة في الخمار المذهـب‏...أفسدت نسك أخي التقى المترهب
نور الخمار ونور خدك تحتــه...عجبا لوجهك‏! ‏ كيف لم يتلهب؟

فقد وصفها بأن خمارها كان على وجهها.

قال الألبانى فى جلباب المرأة المسلمة : لا يلزم من تغطية الوجه به أحيانا أن ذلك من لوازمه عادة , ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حمل صفية وراءه جعل رداءه علي ظهرها ووجهها, وأن عائشة قالت في قصة الإفك "فخمرت وجهي بجلبابي" , فهل يمكن أن يؤخذ من ذلك أن الرداء والجلباب ثوبان يغطيان الوجه؟! فكذلك وصف الشاعر للمليحة بما سبق لا يمكن أن يؤخذ منه تعريف الخمار وأنه ما يغطى الرأس والوجه معا.غاية ما يقال أنه قد يغطى به الوجه كما قد يغطى بأى شيء آخر من الثياب كالرداء والجلباب والبردة وغيرها.

وقال في الرد المفحم: "وأزيد هنا فأقول: قد جاء في قصة جوع النبي صلى الله عليه وسلم أن أنساً رضي الله عنه قال عن أم سُلَيم: فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه… الحديث. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
والشاهد منه واضح وهو أن الخمار الذي تغطي المرأة به رأسها قد استعملته في لف الخبز وتغطيه، فهل يقول أحد: إن من معاني الخمار إذا أطلق أنه يغطي الخبز وتغطيه؟! لا أستبعد أن يقول ذلك أولئك الذين تجرؤوا على مخالفة تلك النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الدالة على أن (الخمار) غطاء الرأس دون دور وجهها، فقال أولئك: ووجهها. لا لشيء، إلا لأنه قد استعمل لتغطية الوجه كالجلباب ! ولو أحياناً!"
رد مع اقتباس