عرض مشاركة واحدة
  #1  
غير مقروء 2010-11-27, 09:06 AM
أبوخالد سليمان أبوخالد سليمان غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-11-27
المشاركات: 16
أبوخالد سليمان
كتاب هذه آية كريمة تثبت وحدها كفاية أن القرآن مفسر بذاته

الرباط في:27-11-2010

ـــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون 158"
ــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ــــــــــــــــــــــ

1 - فسبحانه يقول: "إن الذين يكتمون". والخطاب هو موجه بالذات إلى رجال الدين من أهل الكتاب عموما ومنهم أساسا رجال الدين من أهل القرآن. فماذا يكتم المنذرون منهم ؟
الجواب في التالي.

2 - "ما أنزلنا". والمنزل دوما هو الذكر الرباني الكريم. والقصد علاقة بالموضوع هو القرآن. فما الذي أنزله سبحانه في شخص القرآن ؟
الجواب في التالي.


3 - "من البينات والهدى". ومضمون كل هداية يحتوى على بينات تثبت من جهة كفاءة صاحبها من حيث إصدارها لمن يحتاج إليها، وتثبت من جهة ثانية واقعية نفعها المدعى من لدنه وحسمه إن كان لها حسم حيوي؛ وفيه تعاليم وتعليمات تهدي المعني بها إلى مقصده وحاجته. وكذلك القرآن كله فيه جانب يصب في موضوع البينات وجانب يحتوي على التعاليم والتعليمات الربانية الجوهرية.

4 - وما الذي يكتم عادة ؟ يكتم الشيء البين المفهوم المعلوم وليس المجهول. وماذا يقول سبحانه بشأن هذا المعلوم الذي ينذر من يكتموه ؟
الجواب في التالي.


5 - "من بعد ما بيناه". وصيغة الفعل المذكور هي صيغة الماضي التي تؤكد أن الله قد بين ما أنزل من البينات والهدى وانتهى الأمر، ناهيك عن دلالة عبارة "من بعد" التي تزيد في تثبيت هذه الحقيقة. ولمن بين سبحانه بيناته وهداه وجعلهما مفهومين ؟
الجواب في التالي.

6 - "للناس". ولم يقل سبحانه أنه بين ما أنزل من البينات والهدى لنبيه المصطفى الأمين أو للفقهاء و"العلماء" وإنما بينهما للناس أجمعين. والذي يستطيع فهمه كل الناس هو البين المصقول وضوحه بجودة عالية. والله ذو الكمال الذي لا يعجزه شيء قد صقل فعلا جودة وضوح فهم قرآنه وبطبيعة الحال. فأين بين سبحانه ما أنزل من البينات والهدى ؟
الجواب في التالي.


7 - "في الكتاب". والكتاب هو القرآن بطبيعة الحال وقطعا ليس غيره. ويزيد في تأكيد هذه الحقيقة ذكره سبحانه عبارة "أنزلنا"، وذكره عز وجل عبارة "من بعد ما بيناه" التي تبرز أكثر صيغة الماضي وتثبت أنه عز وجل قد جعل قرآنه مفهوما ذاتيا وجعل فهمه جاهزا لتلقيه عبر وساطة العقل، وذكره عز وجل عبارة "للناس" التي تخبر في رحاب المعلوم بما ذكر أعلاه تثبيتا لنفس الحقيقة.

وإذا، هذه آية كريمة تخبر صريحا بأن القرآن مفسر بذاته في شخص آياته المحكمات التي هي أم الكتاب؛ وكافية وحدها كحجة لدحض كل قول يقال فيه بالنقيض.

وإن القول بنقيض هذه الحقيقة لهو كتمان لما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه سبحانه للناس في الكتاب.



رد مع اقتباس