عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2009-03-21, 08:55 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,076
مصباح مضئ رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

اقتباس:
يقع تقييم الرواية الحديثية كما ارى بين ثلاث اختيارات وهي :
الاختيار الاول : انها وجدت كمكمل للقران وضرورة دينية لعمل القران ، وهي ذات نشأة دينية اصيلة وليست ثانوية ، وهو الراي الذي عليه الغالبية العظمى من المنتمين للدين الاسلامي وباغلب مذاهبه كالمذهب السني والمذهب الشيعي ولا يرون غيره ويرون الخروج عنه هدما للاسلام وبالتالي كفرا بالله ورسوله ، ولابد ان يواجهنا لهذا الاختيار سؤال ؛ اذا فمن الذي اوجدها كمكمل للقران ، ومن الذي اذن لها ومن اعطاها شرعية وجودها ، واذا كان وجودها عملية اجتهاد فردي او جماعي ، فكيف لنا ان نصوب او نخطيء هذا العمل وباي ميزان ياترى ؟ وقطعا لا مناص ولاوجود لهذا التقييم في اي مكان غير القران الكريم ، وبينما لم يقرر القران اي ملحق له كمكمل او مبيّن له ، ولم يلحق له اي رواة ومسندي هذا القران (اي ان القران لم يكن متنا له سند من الرواة ) بل جعله الله للناس كافة ومطلقا من اي اوصياء عليه ،وهو ضد زعم الرواية الحديثية لنفسها وللقران ،
هناك قاعدة أصولية تقول : إن الناقل عن الأصل هو الذى يحتاج إلى دليل ،فلو طلع علينا أحدهم يقول أن الشمس لا تشرق من المشرق بل من المغرب ، مثلاً فهل مجرد قوله سيسوغ لنا أن نصدقه ، أم أنه قد ألزم نفسه بالدليل ليثبت صحة زعمه؟!

كونه أقر بإجماع أهل الإسلام على حجية السنة النبوية ،وبخاصة عند أكبر فرقتين إسلاميتين عدداً وأقدمهما وجوداً ألا وهما السنة والشيعة ، فهنا نجد أن صاحبنا قد ألزم نفسه بأن يأتى بدليل على زعمه الفاسد ، ونهجه الباطل على عدم حجية السنة النبوية.

أما عن أدلة حجية السنة النبوية فىالتشريع الإسلامى فهى كثيرة منها ما ذكرناه هنا ألا وهو التقادم التاريخى على اعتبار السنة تشريعاً من قبل أهل الإسلام الأقدمين الذين نقلوا لنا القرآن الكريم. فالذين قالوا لنا أن هذا القرآن هو كلام الله ، وأن الذى جاء به هو محمد بن عبد الله هو أنفسهم الذين أبلغونا بأن السنة النبوية وحى من الله كالقرآن الكريم ، بخلاف أنالقرآن وحى باللفظ والمعنى بينما السنة وحى بالمعنى دون اللفظ ، حيث أنها مرحلة وسطى بين الخطاب الإلهى وبين الخطاب البشرى.

ولكن يحلو لمنكرى السنة أن يوهموا الآخرين أن القرآن لا يحوى أمراً - ولو واحداً - يقضى بضرورة اتباع النبى :س: صاحب الرسالة ، وهنا نضع بين أيديهم بعض تلك الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية وهو قطرة من بحر :
قال تعالى : (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )
قال تعالى: (وإن تطيعوه تهتدوا) ...
قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ...
قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ...
قال تعالى : ( إن هو إلا وحي يوحى) ...
قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم )
فهذه وغيرها أدلة قرآنية على حجية السنة النبوية ، فماذا يقول فيها منكروا السنة ، أيكذبون أيضاً بالقرآن ، حقاً لقد نجح منكروا السنة أن يهدموا السنة من قلوبهم ومن معتقدهم ولكن فشلوا أن يقيموا القرآن. فتأمل.
ولا يفوتنى وأنا أقرأ تلك الكلمات المعروضة عليّ هنا أن أنقدها وأنقضها وأحللها وأرجعها لأصلها وأكشف النقاب عنها ، وأبين أنها كلمات ليست متأصلة من ديار الإسلام !! ولكنها نسخة كربونية من ادعاءات المستشرقين المزيفة. تماماً كما كان ينقل الغابر طه حسين مقالات أستاذه المستشرق الذى كان يملى عليه هذه الإفك الذى كان يدعيه فى القرآن الكريم ، ولكن يبدو أن القوم قد اكتشوفا أن القرآن الكريم حجرة كأداء فما استطاعوا أن يظهروه فأثروا أن يحدثوا فيه نقبلاً ، وما النقب فى القرآن إلى الطعن فى السنة. فلا تغتر بكل ما تسمع.

واعلم أن الذى خلق الجنة قد جعل لها أبواباً ، والذى خلق النار قد جعل لها أسواراً ، كذلك فإن الذى أنزل القرآن قد جعل له أبواباً وأسواراً ألا إنها السنة ، فلن تفهم القرآن إلا بالسنة، والسنة هى المدافع عن القرآن وهى السياج الواقى له من عبث العابثين ، فلا تخف ولا تحزن فلن يمسوا السنة بسوء ، إن الله قد أنزل الذكر وهو له حافظ ، فهو حافظ القرآن ، حفظ لفظ ونص ، وهو حافظ السنة لأنها هى الوسيلة لحفظ القرآن حفظ معنى. فالسنة هى وعاء القرآن.
فأبشر. واستعد ليوم التلاق.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس