="الأذكار           

مكتبة دار الزمان

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > حوارات عامة
 
*** مواقع صديقة ***
شارب شوتر ||| ليموزين مطار القاهرة ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| شيتو ||| كتابة بحوث جامعية ||| الصحة و الجمال ||| Dream League 2022 ||| المتجر الرقمي ||| شدات ببجي ||| مقالات ، مقالات منوعة ، مقالات علمية ||| شركة نقل عفش بالقطيف ||| الربح من الانترنت للمبتدئين ||| ستور بلايستيشن ||| افضل موقع لاختصار الروابط ||| قصر الطيب

*** مواقع صديقة ***
عبدالعزيز الحويل للعود ||| القرآن الكريم اونلاين ||| توصيل مطار اسطنبول الجديد ||| شاليهات جلنار الرياض ||| Learn Quran Online ||| الاستثمار في تركيا ||| نقل عفش الكويت ||| منتجات السنة النبوية ||| منتجات السنة النبوية ||| ما رأيكم ||| شركة نقل اثاث بالخبر


« أهمية التوحيد | لباس المرأة المسلمة وزينتها | تطبيق مجاني لتصفح وتلاوة القرآن الكريم »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #91  
غير مقروء 2015-12-23, 02:10 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب الحنفي 1

سبق أن تم عرض بعض أقوال فقهاء المذهب الحنفي في مشروعية سفور وجه المرأة , وفي هذا الفصل سنعرض بمزيد من التفصيل عن وجه المرأة في المذهب الحنفي :

1- الإمام محمد بن الحسن الشيباني (ت:189 هـ):

قال في المبسوط (ج3/ص56 – 58):
وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفا إلا الوجه والكف ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وإلى كفها ولا ينظر إلى شيء غير ذلك منها وهذا قول أبي حنيفة وقال الله تبارك وتعإلى {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ففسر المفسرون أن ما ظهر منها الكحل والخاتم والكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف فرخص في هاتين الزينتين ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وكفها إلا أن يكون إنما ينظر إلى ذلك اشتهاء منه لها فإن كان ذلك فليس ينبغي له أن ينظر إليها.

2- الإمام أبو جعفر الطحاوي (ت:322 هـ):

قال في " شرح معاني الآثار" (2/392- 393):

"أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرَّم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى".
وغير هذا كثير في مصنفه هذا خاصة.

3- قال الإمام أبو بكر الجصاص (ت:370هـ) في أحكام القرآن : ( 3/316 )

وقول ابن مسعود في أن {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هو الثياب لا معنى له ؛ لأنه معلوم أنه ذكر الزينة ، والمراد العضو الذي عليه الزينة ، ألا ترى أن سائر ما تتزين به من الحلي والقُلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها ، فعلمنا أن المراد مواضع الزينة ، كما قال في نسق الآية بعد هذا{ولا يُبْدِيْنَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ } ، والمراد موضع الزينة ، فتأويلها على الثياب لا معنى له ، إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها كما يراها إذا لم تكن لابستها.

4- قال الإمام أبو الليث السمرقندي (ت:375هـ) في تفسيره بحر العلوم:

والنظر إلى النساء على أربع مراتب:
في وجه يجوز النظر إلى جميع أعضائها وهي النظر إلى زوجته وأمته.
وفي وجه يجوز النظر إلى الوجه والكفين وهو النظر إلى المرأة التي لا يكون محرما لها ويأمن كل واحد منهما على نفسه فلا بأس بالنظر عند الحاجة.
وفي وجه يجوز النظر إلى الصدر والساق والرأس والساعد وهو النظر إلى إمرأة ذي رحم أو ذات رحم محرم مثل الأخت والأم والعمة والخالة وأولاد الأخ والأخت وإمرأة الأب وإمرأة الإبن وأم المرأة سواء كان من قبل الرضاع أو من قبل النسب.
وفي وجه لا يجوز النظر إلى شيء وهو أن يخاف أن يقع في الإثم إذا نظر.

5- الإمام القدوري (ت:428 هـ):

قال في متنه الشهير ب"الكتاب":
(ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها ، وإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة).

وقد شرح هذا المتن لأهميته شروحا عديدة انتخبنا منها شرحين هامين:

أ- شرح العبادي الحدادي (ت:800 هـ) وسماه ب" الجوهرة النيرة" يقول في شرح الفقرة السابقة:

"قوله ( ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها ) لأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وقد يضطر إلى كشف وجهها للشهادة لها وعليها عند الحاكم فرخص لها فيه وفي كلام الشيخ دلالة على أنه لا يباح له النظر إلى قدمها وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يباح ذلك لأن المرأة تضطر إلى المشي فيبدو قدمها فصار كالكف ولأن الوجه يشتهى والقدم لا يشتهى فإذا جاز النظر إلى وجهها فقدمها أولى قلنا الضرورة لا تتحقق في كشف القدم إذ المرأة تمشي في الجوربين والخفين فتستغني عن إظهار القدمين فلا يجوز النظر إليهما ( قوله فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة ) لقوله عليه السلام (من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية بشهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة) الآنك هو الرصاص وقوله إلا لحاجة هو أن يريد الشهادة عليها فيجوز له النظر إلى وجهها وإن خاف الشهوة ؛ لأنه مضطر إليه في إقامة الشهادة أصله شهود الزنا الذين لا بد من نظرهم إلى العورة إذا أرادوا إقامة الشهادة".

ب- شرح عبد الغني الدمشقي الميداني (ت:1289 هـ) وسماه ب" اللباب في شرح الكتاب" يقول في شرح الفقرة السابقة:

"(ولا يجوز) للرجل (أن ينظر من الأجنبية) الحرة (إلا إلى وجهها وكفيها) ضرورة احتياجها إلى المعاملة مع الرجال أخذاً وإعطاء وغير ذلك ، وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها ، وعن أبي حنيفة أنه يباح ، لأن فيه بعض الضرورة.
وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضاً ؛ لأنه قد يبدو منها عادة ؛ (هداية) ، وهذا إذا كان يأمن الشهوة.(فإن كان لا يأمن) على نفسه (الشهوة لم ينظر إلى وجهها إلا لحاجة) ضرورية ، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة)".

6- الإمام السرخسي (ت:483 هـ):

قال في كتابه "المبسوط" وهو شرح لكتاب "الكافي" للصدر الشهيد الحاكم (ت:334 هـ) بعد ذكر الخلاف قال:
"ولكنا نأخذ بقول علي وابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فقد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفها من ذلك ما روي أن امرأة عرضت نفسها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى وجهها فلم ير فيها رغبة ، ولما قال عمر - رضي الله عنه - في خطبته: ألا لا تغالوا في أصدقة النساء فقالت امرأة سفعاء الخدين أنت تقوله برأيك أم سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنا نجد في كتاب الله تعالى بخلاف ما تقول قال الله تعالى{وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً} فبقي عمر - رضي الله عنه - باهتاً وقال: كل الناس أفقه من عمر حتى النساء في البيوت، فذكر الراوي أنها كانت سفعاء الخدين وفي هذا بيان أنها كانت مسفرة عن وجهها، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة غير مخضوب فقال: أكف رجل هذا؟ ولما ناولت فاطمة - رضي الله عنها- أحد ولديها , بلالاً أو أنساً - رضي الله عنهما - قال أنس: رأيت كفها كأنه فلقة قمر فدل أنه لا بأس بالنظر إلى الوجه والكف فالوجه موضع الفتنة والكف موضع الخاتم والخضاب وهو معنى قوله تعالى:{إلا ما ظهر منها}.

وخوف الفتنة قد يكون بالنظر إلى ثيابها أيضاً قال القائل:

وما غرني الإخضاب بكفها وكحل بعينيها وأثوابها الصفر

ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك فكذلك إلى وجهها وكفها.

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضاً وهكذا ذكر الطحاوي لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال وبإبداء كها في الأخذ والإعطاء تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة وربما لا تجد الخف في كل وقت.....إلخ".

7- العلامة الزمخشري المعتزلي الحنفي (ت:538هـ) في "الكشاف":

"الزينة‏:‏ ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب فما كان ظاهراً منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب فلا بأس بإبدائه للأجانب وما خفي منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط فلا تبديه إلا لهؤلاء المذكورين‏.‏
وذكر الزينة دون مواقعها‏:‏ للمبالغة في الأمر بالتصون والتستر لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء وهي الذراع والساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن فنهى عن إبداء الزين نفسها‏.‏ ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع - بدليل أن النظر إليها غير ملابسة لها لا مقال في حله - كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكناً في الحظر ثابت القدم في الحرمة شاهداً على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله في الكشف عنها‏.‏

فإن قلت‏:‏ ما تقول في القراميل هل يحل نظر هؤلاء إليها؟
قلت‏:‏ نعم‏.‏

فإن قلت‏ : ‏أليس موقعها الظهر ولا يحل لهم النظر إلى ظهرها وبطنها وربما ورد الشعر فوقعت القراميل على ما يحاذي ما تحت السرة .
قلت‏:‏ الأمر كما قلت ولكن أمر القراميل خلاف أمر سائر الحلي لأنه لا يقع إلا فوق اللباس ويجوز النظر إلى الثوب الواقع على الظهر والبطن للأجانب فضلاً عن هؤلاء‏.‏ إلا إذا كان يصف لرقته فلا يحل النظر إليه فلا يحل النظر إلى القراميل واقعة عليه‏.‏

فإن قلت‏:‏ ما المراد بموقع الزينة ذلك العضو كله أم المقدار الذي تلبسه الزينة منه قلت‏:‏ الصحيح أنه العضو كله كما فسرت مواقع الزينة الخفية وكذلك مواقع الزينة الظاهرة‏:‏ الوجه موقع الكحل في عينيه والخضاب بالوسمة في حاجبيه وشاربيه والغمرة في خديه والكف والقدم موقعا الخاتم والفتحة والخضاب بالحناء‏.‏

فإن قلت‏:‏ لم سومح مطلقاً في الزينة الظاهرة
قلت‏:‏ لأن سترها فيه حرج فإن المرأة لا تجد بداً من مزاولة الأشياء بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها وخاصة الفقيرات منهن وهذا معنى قوله‏:‏‏{ ‏إلا ما ظهر منها‏ } يعني إلا ما جرت العادة والجبلة على ظهوره والأصل فيه الظهور".
انتهى كلامه.

8- الإمام الكرابيسي (ت:539هـ):

يقول في كتابه الفروق (1/347):
"ما يجوز للأجنبي أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة من الحرة وهو الوجه والكف لا يجوز مسه" ثم أوضح الفارق بين النظر والمس.

9- أبو بكر علاء الدين السمرقندي (ت:552هـ):

قال في كتابه "تحفة الفقهاء" (3/333):
وأما النوع الرابع وهو الأجنبيات وذوات الرحم بلا محرم:فإنه يحرم النظر إليها أصلاً من رأسها إلى قدمها سوى الوجه والكفين فإنه لا بأس بالنظر إليهما من غير شهوة ، فإن كان غالب رأيه أنه يشتهي يحرم أصلا.

ومن أهم شروحه شرح الكاساني (ت:587هـ) المسمى ب" بدائع الصنائع" يقول في شرح الفقرة السابقة بعد إعادة التقسيم:
"حكم الأجنبيات الحرائر
و أما النوع السادس : و هو الأجنبيات الحرائر فلا يحل النظر للأجنبي من الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه و الكفين لقوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } إلا أن النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة و هي الوجه و الكفان ، رخص بقوله تعالى : " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " و المراد من الزينة الظاهرة الوجه و الكفان فالكحل زينة الوجه و الخاتم زينة الكف ، و لأنها تحتاج إلى البيع و الشراء و الأخذ و العطاء و لا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه و الكفين فيحل لها الكشف ، وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، و روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه يحل النظر إلى القدمين أيضاً .

وجه هذه الرواية : ما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها في قوله تبارك وتعالى:{ إلا ما ظهر منها } القلب و الفتخة و هي خاتم إصبع الرجل فدل على جواز النظر إلى القدمين ، و لأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة و استثنى ما ظهر منها و القدمان ظاهرتان ، ألا ترى أنهما يظهران عند المشي فكانا من جملة
المستثني من الحظر فيباح إباؤهما.

وجه ظاهر الرواية : ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله عز شأنه : " إلا ما ظهر منها " إنه الكحل والخاتم ، و روي عنه في رواية أخرى أنه قال : الكف و الوجه فيبقى ما وراء المستثنى على ظاهر النهي ، و لأن إباحة النظر إلى وجه الأجنبية و كفيها للحاجة إلى كشفها في الأخذ و العطاء و لا حاجة إلى كشف القدمين فلا يباح النظر إليهما ثم إنما يحل النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها من غير شهوة ، فأما عن شهوة فلا يحل لقوله عليه الصلاة و السلام : " العينان تزنيان " وليس زنا العينين إلا النظر عن شهوة ولأن النظر عن شهوة سبب الوقوع في الحرام فيكون حراماً إلا في حالة الضرورة بأن دعى إلى شهادة أو كان حاكماً
فأراد أن ينظر إليها ليجيز إقرارها عليها فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان لو نظر إليها لاشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأن الحرمات قد يسقط اعتبارها لمكان الضرورة
ألا ترى أنه خص النظر إلى عين الفرج لمن قصد إقامة حسبة الشهادة على الزنا ، و معلوم أن النظر إلى الفرج في الحرمة فوق النظر إلى الوجه ، و مع ذلك سقطت حرمته لمكان الضرورة فهذا أولى ، و كذا إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها ، و إن كان عن شهوة ، لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة و الموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد ، على ( ما قال النبي عليه الصلاة و السلام للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين أراد أن يتزوج امرأة :اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يدوم بينكما) دعاه عليه الصلاة و السلام إلى النظر مطلقاً ، وعلل عليه الصلاة و السلام بكونه وسيلة إلى الألفة و الموافقة".

10- الإمام المرغيناني (ت:593هـ):

صاحب أهم متون المذهب الشهير ب"الهداية" وهو شرح لكتابه "بداية المبتدي" يقول في هذا المتن:
(ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة)
ومن أهم شروحه:

أ- الإمام البابرتي (ت:786هـ) في شرح سماه "العناية شرح الهداية" يقول شارحا الفقرة السابقة:
قال : ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال علي وابن عباس رضي الله عنهما ؛ ما ظهر منها الكحل والخاتم ، والمراد موضعهما وهو الوجه والكف ، كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها ، ولأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك ، وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها . وعن أبي حنيفة أنه يباح ؛ لأن فيه بعض الضرورة . وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا ؛ لأنه قد يبدو منها عادة قال ( فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة ) لقوله عليه الصلاة والسلام ( من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة) فإذا خاف الشهوة لم ينظر من غير حاجة تحرزا عن المحرم.

ب- العلامة ابن الهمام (ت:861هـ) في شرح سماه "فتح القدير" وهو مشهور:
مسائل النظر أربعة أقسام : نظر الرجل إلى المرأة ، ونظر المرأة إلى الرجل ، ونظر الرجل إلى الرجل ، ونظر المرأة إلى المرأة : والقسم الأول منها على أربعة أقسام أيضا : نظر الرجل إلى الأجنبية الحرة ، ونظره إلى من يحل له من الزوجة والأمة ، ونظره إلى ذوات محارمه ، ونظره إلى أمة الغير . فبدأ في الكتاب بأول الأقسام من القسم الأول كما ترى ( قوله قال علي وابن عباس رضي الله عنهما : ما ظهر منها الكحل والخاتم ، والمراد موضعهما وهو الوجه والكف ) أقول : الظاهر أن المقصود من نقل قول علي وابن عباس هاهنا إنما هو الاستدلال على جواز أن ينظر الرجل إلى وجه الأجنبية وكفيها بقولهما في تفسير قوله تعالى {إلا ما ظهر منها} فإن في تفسيره أقوالا من الصحابة لا يدل على المدعى هاهنا شيء منها سوى قولهما ، لكن دلالة قولهما على ذلك غير واضح أيضا ، إذ الظاهر أن موضع الكحل هو العين لا الوجه كله ، وكذا موضع الخاتم هو الأصبع لا الكف كله ، والمدعى جواز النظر إلى وجه الأجنبية كله وإلى كفيها بالكلية ، فالأولى في الاستدلال على ذلك هو المصير إلى ما جاء من الأخبار في الرخصة في النظر إلى وجهها وكفيها : منها ما روي ( أن امرأة عرضت نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى وجهها ولم ير فيها رغبة ) . ومنها ما روي (أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه ) ومنها ما روي ( أن فاطمة رضي الله عنها لما ناولت أحد ابنيها , بلالا أو أنسا قال : رأيت كفها كأنها فلقة قمر) : أي قطعته ، فدل على أن لا بأس بالنظر إلى وجه المرأة وكفها.

11-الإمام يوسف السجستاني (ت:638هـ):

قال في كتابه "منية المفتي":

( العبد يدخل على مولاته بغير إذنها بالإجماع وهو في النظر إليها كالأجنبي ينظر إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى مواضع زينتها الباطنة)
نقلا عن كتاب " غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم " للإمام شهاب الدين الحسيني (ت:1098هـ)

12- الإمام ابن مودود الموصلي (ت:683هـ):

يقول في كتابه "الاختيار لتعليل المختار" (والمتن والشرح له) (4/156):
ولا ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين ، إن لم يخف الشهوة.. وعن أبي حنيفة: أنه زاد القدم ، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء ، ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب ، لإقامة معاشها ومعادها ، لعدم من يقوم بأسباب معاشها.
قال: والأصل فيه قوله تعالى: (ولا يُبْدِين زِيَنَتَهُنَّ إلا ما ظَهَـر منها) قال عامة الصحابة: الكحل والخاتم ، والمراد موضعهما ، كما بينا أن النظر إلى نفس الكحل والخاتم والحلي وأنواع الزينة حلال للأقارب والأجانب ، فكان المراد موضع الزينة ، بطريق حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه.

قال: وأما القدم ، فروي أنه ليس بعورة مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو ، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر ، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى.
وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة
[/align]
رد مع اقتباس
  #92  
غير مقروء 2015-12-24, 08:08 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب الحنفي 2

13- الإمام زين الدين الرازي :

يقول في كتابه "تحفة الملوك":
(ويحرم النظر إلى غير الوجه والكفين من الحرة الأجنبية وفي القدم روايتان فإن خاف الشهوة لم ينظر إلى الوجه أيضا إلا لحاجة وكذا لو شك)

14- الإمام النسفي (ت:701هـ أو 710هـ):

ومتنه "كنز الدقائق" من أشهر متون المذهب ولأهل المذهب عناية خاصة به.
يقول (فصل في النظر والمس :لا ينظر إلى غير وجه الحرة وكفيها).

ومن أهم شروحه:

أ- شرح الإمام الزيلعي (ت:743هـ) (وهو شيخ الإمام الزيلعي صاحب نصب الراية) ويسمى ب" تبيين الحقائق" يقول شارحا الفقرة السابقة:

وهذا كلام فيه خلل ؛ لأنه يؤدي إلى أنه لا ينظر إلى شيء من الأشياء إلا إلى وجه الحرة ، وكفيها فيكون تحريضا على النظر إلى هذين العضوين ، وإلى ترك النظر إلى كل شيء سواهما ، وليس هذا بمقصود في هذه المسألة ، وإنما المقصود فيها أنه يجوز له النظر إلى هذين العضوين لا أنه لا يكفهما ، وإنما جاز النظر إليهما لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال علي وابن عباس رضي الله عنهم ما ظهر منها الكحل والخاتم والمراد به موضعهما ، وهو الوجه والكف كما أن المراد بالصلاة في قوله تعالى { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } مواضعها ؛ ولأن في إبدائهما ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال والإعطاء وغير ذلك من المخالطة فيها ضرورة كالمشي في الطريق ونحو ذلك والأصل أن لا يجوز النظر إلى المرأة لما فيه من خوف الفتنة ولهذا قال عليه السلام ( المرأة عورة مستورة ) إلا ما استثناه الشرع ، وهما العضوان ، وهذا يفيد أن القدم لا يجوز له النظر إليه ، وعن أبي حنيفة أنه يجوز ؛ لأن في تغطيته بعض الحرج ، وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا ؛ لأنه يبدو منها عادة ، وما عدا ما استثنى من الأعضاء لا يجوز له أن ينظر إليه لقوله عليه الصلاة والسلام ( من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينه الآنك يوم القيامة ) قالوا ، ولا بأس بالتأمل في جسدها ، وعليها ثياب ما لم يكن ثوب يبين حجمها فيه فلا ينظر إليه حينئذ لقوله عليه الصلاة والسلام ( من تأمل خلق امرأة وراء ثيابها حتى تبين له حجم عظامها لم يرح رائحة الجنة ) ؛ ولأنه متى لم تصف ثيابها ما تحتها من جسدها يكون ناظرا إلى ثيابها ، وقامتها دون أعضائها فصار كما إذا نظر إلى خيمة فيها امرأة ، ومتى كان يصف يكون ناظرا إلي أعضائها.

ب- شرح الإمام ابن نجيم (ت:970هـ) المسمى ب"البحر الرائق" يقول معلقا على كلام الزيلعي وشارحا للمتن معا (8/351):

ولا يخفى على متأمل عدم هذا الخلل لأن حرف " إلى " بدل عن " من " الابتدائية التي إلى غايتها فهو في قوة المنطوق فالتقدير لا يجوز له النظر من المرأة إلى غير الوجه وكفيها فقد أفاد منع النظر منها غير الوجه وكفيها لا التحريض فتدبره واستدل الشارح على جواز النظر إلى ما ذكر بقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال علي وابن عباس ما ظهر منها الكحل والخاتم لا الوجه كله والكف فلا يفيد المدعى فتأمل والأصل في هذا أن ( المرأة عورة مستورة ) لقوله عليه الصلاة والسلام ( المرأة عورة مستورة إلا ما استثناه الشرع وهما عضوان ) ولأن المرأة لا بد لها من الخروج للمعاملة مع الأجانب فلا بد لها من إبداء الوجه لتعرف فتطالب بالثمن ويرد عليها بالعيب ولا بد من إبداء الكف للأخذ والعطاء وهذا يفيد أن القدم لا يجوز النظر إليه وعن الإمام أنه يجوز ولا ضرورة في إبداء القدم فهو عورة في حق النظر وليس بعورة في حق الصلاة كذا في المحيط وعن الثاني يجوز النظر إلى ذراعيها أيضا ; لأنه يبدو منها عادة وما عدا هذه الأعضاء لا يجوز النظر إليها لقوله عليه الصلاة والسلام ( من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة ) الحديث وهو الرصاص المذاب , وقالوا : ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليها ثياب ما لم يكن ثوب بيان حجمها فلا ينظر إليه حينئذ لقوله عليه الصلاة والسلام ( من تأمل خلف امرأة من وراء ثيابها حتى تبين له حجم عظامها لم يرح رائحة الجنة ) وإذا كان الثوب لا يصف عظامها فالنظر إلى الثوب دون عظامها فصار كما لو نظر إلى خيمة فيها فلا بأس به قيدنا بالنظر لأنه يكره له أن يمس الوجه والكف من الأجنبية كذا في قاضي خان وشمل كلامه الحر المسلم البالغ والرقيق البالغ والصبي المراهق والكافر كذا في الغياثية وفيها ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة .


**قال الإمام النسفي (ت:701هـ) في تفسيره "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" وقد قدمنا رأيه من كتابه الفقهي: في تفسيره لآية {إلا ما ظهر منها} قال:
( إلا ما ظهر منها ) إلا ماجرت العادة والجبلة على ظهوره وهو الوجه والكفان والقدمان ففى سترها حرج بين فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأشياء بيديها ومن إلى كشف وجهها خصوصا فى الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشى فى الطرقات وظهور قدميها وخاصة الفقيرات منهن.

15- العلامة ملا خسرو (ت:885هـ):

له كتاب "درر الحكام شرح غرر الأحكام" والمتن والشرح له يقول فيه:
( وينظر) الرجل ( إلى وجه الأجنبية وكفيها فقط ) لأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء ونحوهما.

16- العلامة إبراهيم الحلبي (ت:956هـ):

له كتاب شهير في المذهب اسمه "ملتقى الأبحر" يقول فيه في محظورات النظر:
(ولا إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن أمن وإلا لا يجوز لغير الشاهد عند الأداء والحاكم عند الحكم).

وأهم شروحه شرح العلامة الشهير بشيخي زاده (ت:1078هـ) واسم الشرح "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" يقول شارحا:

( ولا ) ينظر الرجل ( إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن أمن ) الشهوة ؛ لأن إبداء الوجه والكف يلزمها بالضرورة للأخذ والإعطاء ولا ينظر إلى قدميها لعدم الضرورة في إبدائهما في ظاهر الرواية وعن الإمام يحل النظر إلى قدميها إذا ظهرتا في حال المشي وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا ؛ لأنها قدر يبدو منها عادة ( وإلا ) أي وإن لم يأمن الشهوة ( ولا يجوز ) النظر إلى الوجه والكفين لقوله عليه الصلاة والسلام ( من نظر إلى محاسن امرأة بشهوة صبت في عينيه الآنك يوم القيامة ) قالوا ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليها ثياب ما لم يكن ثوب يبين حجمها فيه فلا ينظر إليه حينئذ كما في التبيين ( لغير الشاهد عند الأداء ) فلا يجوز عند التحمل أن ينظر مع عدم أمن الشهوة في الأصح ؛ لأن وجود من لا يشتهي في التحمل ليس بمعدوم بخلاف من يؤديها وقيل يباح كما في النظر عند الأداء ( والحاكم عند الحكم ) وإن لم يأمنا,لأنهما مضطران إليه في إقامة الشهادة والحكم عليها كما يجوز له النظر إلي العورة لإقامة الشهادة على الزنا.

17- الإمام محمد بن بير علي الشهير بالبركلي (ت:981هـ):

في كتابه "الطريقة المحمدية والشريعة النبوية":
(فإن كانت المنظورة حرة أجنبية غير محرم للناظر يحرم النظر إليها سوى وجهها وكفيها مطلقا).

وقد شرح الكتاب العلامة أبو سعيد الخادمي (من علماء القرن الثاني عشر) في كتابه "البريقة المحمودية في شرح الطريقة المحمدية" وقال شارحا الفقرة السابقة:

( فإن كانت المنظورة ) إليها ( حرة أجنبية غير محرم ) والكافرة كالمسلمة وعن الخانية لا بأس في شعرها ( للناظر يحرم النظر إليها سوى وجهها وكفيها ) وفي القدم روايتان والأصح كونها عورة وأما ظهر الكف فعورة وفي التتارخانية نظر وجه الأجنبية ليس بحرام لكن يكره بغير حاجة وعن أبي يوسف يجوز النظر إلى ذراعيها لا سيما عند استئجارها للخبز وكذا النظر إلى ثيابها مباح ولا بأس بمصافحة العجائز ولا بأس في معانقتها من وراء الثياب إن غليظة ولا بالنظر في صغيرة غير مشتهاة والمس كذلك ( مطلقا ) بشهوة أو بغيرها كذا فسر لكن مخالف لصريح ما في المنتقى من قوله ولا إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن أمن الشهوة وأيضا في التتارخانية فإن علم الشهوة أو شك فليجتنب بجهد لكن في النصاب عن الخصاف أن أبا بكر الأعمش خرج إلى الرستاق وكان النساء في شط نهر كاشفات الذراع والرءوس فذهب إلى أن خالطهن ولم يتحام عن النظر إليهن فقيل له كيف هذا فقال لا حرمة لهن لهتكهن حرمة أنفسهن ، ومثل ما روي عن عمر رضي الله عنه أتى النائحة حتى هجم عليها في منزلها فضربها بالدرة حتى سقط خمارها فسئل عن ذلك فقال لا حرمة لها في الشريعة ولذلك جوز نظر المحتسب عند تعزيرهن سيما عند كشف رءوسهن أو ذراعهن أو قدمهن فيندفع ما يورد أن نظرهن منكر آخر.

18- قال الإمام أبو السعود(ت:982هـ) في تفسيره "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"

( ولا يبدين زينتهن ) كالحلى وغيرها مما يتزين به وفيه من المبالغة في النهي عن إبداء مواضعها ما لا يخفى ( إلا ما ظهر منها ) عند مزوالة الأمور التي لا بد منها عادة كالخاتم والكحل والخضاب ونحوها فإن في سترها حرجا بيننا وقيل المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينة والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة. انتهى كلامه .

19- الإمام ابن تمرتاش الغزي (ت:1004هـ):

له متن شهير اسمه "تنوير الأبصار وجامع البحار" يقول في فصل في النظر والمس:
(ومن الأجنبية إلى وجهها وكفيها فقط وعبدها كالأجنبي معها فإن خاف الشهوة امتنع نظره إلى
وجهها إلا لحاجة ويشهد عليها).

وأهم شروحه على الإطلاق شرح العلامة الحصفكي (ت:1088هـ) المسمى ب" الدر المختار" يقول شارحا الفقرة السابقة:

وينظر ( من الأجنبية ) ولو كافرة مجتبى ( إلى وجهها وكفيها فقط ) للضرورة قيل والقدم والذراع إذا أجرت نفسها للخبز تتارخانية . ( وعبدها كالأجنبي معها ) فينظر لوجهها وكفيها فقط . نعم يدخل عليها بلا إذنها إجماعا ، ولا يسافر بها إجماعا خلاصة وعند الشافعي ومالك ينظر كمحرمه ( فإن خاف الشهوة ) أو شك ( امتنع نظره إلى وجهها ) فحل النظر مقيد بعدم الشهوة وإلا فحرام وهذا في زمانهم ، وأما في زماننا فمنع من الشابة قهستاني وغيره ( إلا ) النظر لا المس ( لحاجة ) كقاض وشاهد يحكم (ويشهد عليها ) لف ونشر مرتب لا لتتحمل الشهادة في الأصح.

ومن أهم الحواشي عليهما حاشية خاتمة المحققين العلامة ابن عابدين (ت:1252هـ) واسمها "حاشية رد المحتار على الدر المختار" يقول:

قوله (وكفيها ) تقدم في شروط الصلاة أن ظهر الكف عورة على المذهب ا هـ ولم أر من تعرض له هنا ( قوله قيل والقدم ) تقدم أيضا في شروط الصلاة أن القدمين ليسا عورة على المعتمد ا هـ وفيه اختلاف الرواية ، والتصحيح ، وصحح في الاختيار أنه عورة خارج الصلاة لا فيها ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا بأحاديث كما في البحر ( قوله إذا أجرت نفسها للخبز ) أي ونحوه من الطبخ وغسل الثياب قال الأتقاني ، وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ساعدها ومرفقها للحاجة إلى إبدائهما إذا أجرت نفسها للطبخ والخبز ا هـ والمتبادر من هذه العبارة : أن جواز النظر ليس خاصا بوقت الاشتغال بهذه الأشياء بالإجارة بخلاف العبارة الأولى ، وعبارة الزيلعي أوفى بالمراد ، وهي وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا لأنه يبدو منها عادة ا هـ فافهم ( قوله وعبدها كالأجنبي معها ) لأن خوف الفتنة منه كالأجنبي بل أكثر لكثرة الاجتماع والنصوص المحرمة مطلقة ، والمراد من قوله تعالى{ أو ما ملكت أيمانهن } الإماء دون العبيد قاله الحسن وابن جبير ا هـ اختيار وتمامه في المطولات . ( قوله خلاصة ) عزو للمسألتين وذكرهما في الخانية أيضا ( قوله فإن خاف الشهوة ) قدمنا حدها أول الفصل ( قوله مقيد بعدم الشهوة ) قال في التتارخانية ، وفي شرح الكرخي النظر إلى وجه الأجنبية الحرة ليس بحرام ، ولكنه يكره لغير حاجة ا هـ وظاهره الكراهة ولو بلا شهوة (قوله وإلا فحرام) أي إن كان عن شهوة حرم.

20- الإمام إسماعيل حقي (ت:1127هـ):

في تفسيره المشهور ب"روح البيان" قال في أحكام النظر:
(ومن الحرة الأجنبية إلى وجهها وكفيها وقدميها في رواية....).

21- الإمام محمود الألوسي (ت:1270هـ):

في تفسيره المشهور ب"روح المعاني" (22/89):
(وأنت تعلم أن وجه الحرة عندنا ليس بعورة فلا يجب ستره ويجوز النظر من الأجنبي إليه إن أمن الشهورة مطلقا وإلا فيحرم).

22- العلامة خليل بن عبد القادر الشيباني النحلاوي (ت:1350هـ تقريبا) يقول في كتابه الدرر المباحة:

ينظر الرجل من الأجنبية الحرّة - ولو كافرةً - إلى وجهها وكفيها، فقط للضرورة، قيل: والقدم، والذراع، والمِرفقِ إذا آجرت نفسها للخَبْزِ ونحوه من الطبخ، وغسل الثياب، لأنه يبدو منها عادة، وتمنع الشابة من كشف وجهها، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة، وعبدُها كالأجنبي معها، إلا انه يدخل عليها بلا إذنها إجماعاً. ولا يسافر بها إجماعاً. فإن خاف الشهوة، امتنع نظره إلى وجهها ، إلا لحاجة – كقاضٍ ، وشاهدٍ، يحكم ويشهد عليها ، وكذا مريدُ نكاحها ولو عن شهوةٍ، بنية السُّنة، لإقضاء الشهوة.

23- جاء في الفتاوى الهندية (5/329) (قام بتأليفها جماعة من علماء الهند برئاسة الشيخ نظام الدين البلخي بأمر من سلطان الهند أبي المظفر محيى الدين محمد أورنك زيب):

وأما النظر إلى الأجنبيات فنقول : يجوز النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منهن وذلك الوجه والكف في ظاهرالرواية ، كذا في الذخيرة . وإن غلب على ظنه أنه يشتهي فهو حرام ، كذا في الينابيع .
النظر إلى وجه الأجنبية إذا لم يكن عن شهوة ليس بحرام لكنه مكروه ، كذا في السراجية.

24- وجاء في فتح العناية لملا علي القاري (ت:1114هـ) وهو شرح للنقاية لصدر الشريعة الأصغر عبيد الله بن مسعود المحبوبي (ت: 747هـ) وهو تلخيص للوقاية لجده تاج الشريعة محمود المحبوبي (ت: 673هـ) وهي بدروها اختصار لهداية المرغيناني (ت: 593هـ):

(والحرُّةُ) أي وعورة الحرةِ (بَدَنُهَا) أي جميع أعضائها لقوله عليه الصلاة والسلام: «المرأةُ عورةٌ». رواه الترمذيّ وصحّحه، وفي رواية النَّسائي: «الحُرَّة».
(إلاّ الوَجْهَ والكفَّ والقَدَمَ) لقوله تعالى : {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ ما ظَهَرَ مِنْها} أي إلاَّ ما جَرَتْ به العادة على ظهورها للأجانب من الوجه والكف والقدم ، إذ من ضرورة إبداء الزينة إبداءُ مواضعها ، والكحلُ زينةُ الوجه ، والخَاتَم زينة الكف، ولأنَّ المرأة لا تجد بُدّاً من مزاولة الأشياء بيديها. ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصاً: الشهادةُ والمحاكمةُ.
ويقول:
وَ ينظر الرَّجل مِنَ الأَجْنَبِيَّةِ و من السَّيِّدَةِ إِلَى الوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ لأنها محتاجة إلى إبداء ذلك لحاجتهما إلى الإشهاد وإلى الأخذ والإعطاء، ومواضع الضرورة مستثناة من قواعد الشرع.

ملحوظة هامة: متن الوقاية أحد أهم المتون في المذهب الحنفي وللعلماء به عناية بالغة.

25- وفي المحيط البرهاني للعلامة محمود بن أحمد بن مازه (ت:616هـ):

وأما النظر إلى الأجنبيات: فنقول: يجوز النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منهن، وذلك الوجه والكف في ظاهر الرواية، والأصل فيه قوله تعالى: {ولا يبديين زينتهن إلا ما ظهر منها} (النور:31) قال علي وابن عباس رضي الله عنهم: ما ظهر منها الكف والخاتم.
[/align]
رد مع اقتباس
  #93  
غير مقروء 2015-12-25, 02:25 AM
ربيعه ربيعه غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-01-23
المشاركات: 6
ربيعه
افتراضي

لا اضن ان النقاب واجب
رد مع اقتباس
  #94  
غير مقروء 2015-12-31, 11:32 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب المالكي

سبق أن تم عرض بعض أقوال فقهاء المذهب المالكي في مشروعية سفور وجه المرأة , وفي هذا الفصل سنعرض بمزيد من التفصيل عن وجه المرأة في المذهب المالكي:

1. الموطأ للإمام مالك بن أنس صاحب المذهب رواية يحيى (2/934):

" سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله".

ولها شروح مهمة منها:

أ- الإمام الباجي (ت:474هـ) في" المنتقى شرح الموطأ" (7/252) عقب هذا النص:

"يقضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها".
وقد أشار العبدري أنها عبارة ابن القطان وأبقاها الباجي على ظاهرها.

ب-الإمام ابن عبد البر (ت:463هـ) في "التمهيد" (6/364 ) وهو من شروح الموطأ:

" على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها!"

ثم قال ابن عبد البر:" قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة, فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟! "

وقال أيضا (16/237) : (وينظر منها إلى وجهها وكفيها لأنهما ليسا بعورة منها).
وقال (6/369) بعد ذكر تفسير ابن عباس وابن عمر لآية الزينة: ((وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب)).

2. الإمام أبو سعيد التنوخي الشهير ب"سحنون" (ت:240هـ) في كتابه الشهير "المدونة الكبرى" (6/83) وهي مسائله لعبد الرحمن بن قاسم وبعض تلاميذ الإمام مالك في حكم المظاهر:

(( (قال) ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها (قال) فقلت لمالك أفينظر إلى وجهها (فقال) نعم وقد ينظر غيره أيضا إلى وجهها))
وفي مختصر المدونة للبرذعي (من علماء القرن الرابع):
((وجائز أن ينظر إلى وجهها وقد ينظر غيره إليها)).

وفي جامع الأمهات لابن الحاجب (ت: 646 هـ) ص 568 وهو مختصر المختصر السابق :

(ولا يحل خلوة الرجل بامرأة إذا لم يكن زوجاً ولا محرماً ويحرم عليه النظر إلى شيء من بدنها إلا الوجه والكفين من المتجالة وأما الشابة فلا ينظر إليها إلا لضرورة لتحمل شهادة أو علاج وإرادة نكاح).

وفي مختصر خليل (ت:776هـ) وهو اختصار لجامع الأمهات لابن الحاجب (ت:646هـ) وهو بدوره اختصار لتهذيب المدونة للبرذعي: ((ومع أجنبي غير الوجه والكفين))

وله العديد من الشروح منها:

أ- الإمام العبدري (ت:897هـ) في التاج والإكليل في شرح الفقرة السابقة:

((وقال ابن محرز : وجه المرأة عند مالك وغيره من العلماء ليس بعورة .
وفي الرسالة : وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ، { وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية }

قال عياض : في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها ، وغض البصر يجب على كل حال في أمور العورات وأشباهها ، ويجب مرة على حال دون حال مما ليس بعورة فيجب غض البصر إلا لغرض صحيح من شهادة ، أو تقليب جارية للشراء ، أو النظر لامرأة للزواج ، أو نظر الطبيب ونحو هذا . ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،انتهى من الإكمال ونحوه نقل محيي الدين في منهاجه

وفي المدونة : إذا أبت الرجل امرأته وجحدها لا يرى وجهها إن قدرت على ذلك . ابن عات : هذا يوهم أن الأجنبي لا يرى وجه المرأة
وليس كذلك ، وإنما أمرها أن لا تمكنه من ذلك لقصده التلذذ بها ، ورؤية الوجه للأجنبي على وجه التلذذ بها مكروه لما فيه من دواعي السوء))

ب- الإمام الحطاب (ت:954هـ) في مواهب الجليل في شرح الفقرة السابقة:

((واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين قاله القاضي عبد الوهاب ونقله عنه الشيخ أحمد زروق في شرح الرسالة وهو ظاهر التوضيح هذا ما يجب عليها وأما الرجل فإنه لا يجوز له النظر إلى وجه المرأة للذة ، وأما لغير اللذة فقال القلشاني عند قول الرسالة : ولا بأس أن يراها إلخ وقع في كلام ابن محرز في أحكام الرجعة ما يقتضي أن النظر لوجه الأجنبية لغير لذة جائز بغير ستر ، قال :
والنظر إلى وجهها وكفيها لغير لذة جائز اتفاقا)).

ج-الإمام الخرشي (ت:1101هـ) في شرحه لمختصر خليل:

((والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة)).

د-الإمام الدردير (ت:1201هـ) في الشرح الكبير على مختصر خليل:

(( ( مع ) رجل ( أجنبي ) مسلم ( غير الوجه والكفين ) من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل التلذذ وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين هذا بالنسبة للرؤية وكذا الصلاة)).

وللإمام الدسوقي (ت:1230هـ) حاشية على الشرح الكبير قال فيها معلقا على الدردير:

(( ( قوله : مع رجل أجنبي مسلم ) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها ( قوله : غير الوجه والكفين ) أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرم النظر لهما وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي لابن مرزوق قائلا إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره وهو مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها وغيرها فيستحب انظر بن(....) ( قوله : هذا بالنسبة للرؤية ) أي هذا عورتها بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة والمشار إليه غير الوجه والكفين)).

هـ- وجاء في الإكليل شرح مختصر خليل للعلامة الأمير (ت: 1232 هـ) ص 40 :

("ومع أجنبي غير الوجه والكفين" ظهراً وبطناً ومنعهما الشافعية ويتفق عليه إن خشيت الفتنة كالجس).

و- الإمام عليش (ت:1299هـ) في منح الجليل:

(( ( مع ) رجل ( أجنبي ) مسلم جميع جسدها ( غير الوجه والكفين ) ظهرا وبطنا فالوجه والكفان ليسا عورة فيجوز لها كشفهما للأجنبي وله نظرهما إن لم تخش الفتنة فإن خيفت الفتنة به فقال ابن مرزوق مشهور المذهب وجوب سترهما وقال عياض لا يجب سترهما ويجب عليه غض بصره وقال زروق يجب الستر على الجميلة ويستحب لغيرها)).

3. جاء في النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (1/205) في حديثه عن لباس المرأة في الصلاة:

قال :............ولا يظهر منها غير دور الوجه والكفين........ولا يبدو منها لغير ذوي محرم غير ما يبدو في الصلاة)
وجاء في الرسالة له (ت:386هـ):
((ولا يخلو رجل بامرأة ليست منه بمحرم ولا بأس أن يراها لعذر من شهادة عليها أو نحو ذلك أو إذا خطبها وأما المتجالة فله أن يرى وجهها على كل حال)).

ومن شروحها:

أ- الإمام المنوفي (ت:939هـ) في كفاية الطالب الرباني:

(( ( و ) كذلك ( لا ) حرج ( في النظر إلى المتجالة ) التي لا أرب فيها للرجال ولا يتلذذ بالنظر إليها ( و ) كذا ( لا ) حرج ( في النظر إلى الشابة ) وتأمل صفتها ( لعذر من شهادة عليها ) في نكاح أو بيع ونحوه ومثل الشاهد الطبيب والجرايحي وإليه أشار بقوله : ( أو شبهه ) أي شبه العذر من شهادة فيجوز لهما النظر إلى موضع العلة إذا كان في الوجه واليدين ، وقيل : يجوز وإن كان في العورة لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها ( وقد أرخص في ذلك ) أي في النظر إلى الشابة ( للخاطب ) لنفسه من غير استغفال للوجه والكفين فقط لما صح من أمره عليه الصلاة والسلام بذلك ، وقيدنا بنفسه احترازا من الخاطب لغيره فإنه لا يجوز له النظر اتفاقا)).

وللإمام العدوي (ت:1189هـ) حاشية على كفاية الطالب الرباني يقول فيها معلقا على الكلام السابق
:
((المذهب أنه يجوز النظر للشابة أي لوجهها وكفيها لغير عذر بغير قصد التلذذ حيث لم يخش منها الفتنة ، وما ذكره الشيخ ليس هو المذهب)).

ب-الإمام النفراوي (ت:1120هـ) في الفواكه الدواني:

((وأن عورة الحرة مع الذكور المسلمين الأجانب جميع جسدها إلا وجهها وكفيها ، ومثل الأجانب عبدها إذا كان غير وغد سواء كان مسلما أو كافرا فلا يرى منها الوجه والكفين ، وأما مع الكافر غير عبدها فجميع جسدها حتى الوجه والكفين)).

ج- في الثمر الداني للشيخ صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (ت : 1335هـ):

(ولا بأس أن يراها ) بمعنى يجوز للرجل أن يرى ما ليست بذي محرم منه ( ل ) أجل ( عذر من شهادة عليها أو ) لها و ( نحو ذلك ) كنظر الطبيب ( أو إذا خطبها ) لنفسه وهذا في غير المتجالة ( وأما المتجالة ) وهي التي لا أرب للرجال فيها ( فله أن يرى وجهها على كل حال ) لعذر وغيره .

د- وفي مسالك الدلالة للشيخ أحمد بن الصديق الغماري (ت: 1380هـ) ص 325 :

( "وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه" للحاجة الماسة إلى ذلك ولأنه إذا أبيح للخاطب النظر مع إمكان نيابة المرأة عنه فلأن يباح للشاهد والجراح والطبيب والبائع أولي)

4. الإمام ابن بطال (ت:449هـ) في شرحه لصحيح البخاري:

((وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة لخطبتها حلال خرج بذلك حكمه من حكم العورة؛ لأنا رأينا ما هو عورة لا يباح لمن أراد نكاحها النظر إليه، ألا ترى أنه من أراد نكاح امرأة فحرام عليه النظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى ما أسفل من ذلك من بدنها، كما يحرم ذلك منها على من لم يرد نكاحها، فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها، ثبت أنه حلال أيضًا لمن لم يرد نكاحها إذا كان لا يقصد بنظره ذلك إلى معنى هو عليه حرام، وقد قال المفسرون فى قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31]، أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان))

ويقول:
((قال إسماعيل بن إسحاق: قد جاء التفسير ماذكر، والظاهر والله أعلم - يدل على أنه الوجه والكفان، لأن المرأة يجب عليها أن تستر فى الصلاة كل موضع منها إلا وجهها وكفيها، وفى ذلك دليل أن الوجه والكفين يجوز للغرباء أن يروه من المرأة، والله أعلم بما أراد من ذلك)).

5. جاء في البيان والتحصيل لابن رشد (ت:520هـ) :

(وقال تعالى: ((ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)) والذي ظهر منها عند أهل العلم بالتأويل هو الوجه والكفان) (1/397)
وقال في موضع آخر في نفس الآية :
(وذلك الوجه والكفان على ما قاله أهل التأويل فجائز للرجل أن ينظر إلى ذلك من المرأة عند الحاجة والضرورة) (4/427)

6. يقول الإمام ابن عطية المالكي ( ت 541 ه‍ ) في تفسيره (المحرر الوجيز ) :

(( ويظهر لي في محكم ألفاظ الآية المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ووقع الاستثناء في كل ما غلبها فظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو إصلاح شأن ونحو ذلك فما ظهر على هذا الوجه فهو المعفو عنه فغالب الأمر أن الوجه بما فيه والكفين يكثر فيهما الظهور وهو الظاهر في الصلاة ويحسن بالحسنة الوجه أن تستره إلا من ذي حرمة محرمة ويحتمل لفظ الآية أن الظاهر من الزينة لها أن تبديه ولكن يقوي ما قلناه الاحتياط ومراعاة فساد الناس فلا يظن أن يباح للنساء من إبداء الزينة إلا ما كان بذلك الوجه والله الموفق)) ا.هـ .
والإمام ابن عطية قد استحسن ستر الوجه . استحسانا وليس وجوبا.

7. رأي الإمام ابن العربي المالكي (ت:543هـ) في "أحكام القرآن" :

ذكر في آية الزينة ثمانية مسائل ، قال في المسألة الرابعة:
((وَاخْتُلِفَ فِي الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّهَا الثِّيَابُ يَعْنِي أَنَّهَا يَظْهَرُ مِنْهَا ثِيَابُهَا خَاصَّةً؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثَّانِي: الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ, وَهُوَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِمَعْنًى، لِأَنَّ الْكُحْلَ وَالْخَاتَمَ فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، إلَّا أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ بِمَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَرَى الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ هِيَ الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ يَقُولُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا كُحْلٌ أَوْ خَاتَمٌ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ وَجَبَ سَتْرُهَا، وَكَانَتْ مِنْ الْبَاطِنَةِ.

فَأَمَّا الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ فَالْقُرْطُ وَالْقِلَادَةُ وَالدُّمْلُجِ وَالْخَلْخَالِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: الْخِضَابُ لَيْسَ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي السِّوَارِ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي الْيَدَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الكفين وإنما تكون في الذراع. وَأَمَّا الْخِضَابُ فَهُوَ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ إذَا كَانَ فِي الْقَدَمَيْنِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هِيَ الَّتِي فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَإِنَّهَا الَّتِي تَظْهَرُ فِي الصَّلَاةِ. وَفِي الْإِحْرَامِ عِبَادَةً، وَهِيَ الَّتِي تَظْهَرُ عَادَةً)).
انتهى كلامه .

8. وجاء في التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (ت: 646 هـ) لخليل (ت:776هـ) صاحب المختصر الشهير (3/743):

(ص : وعورة المرأة الحرة ما عدا الوجه والكفين.
ش : هذا بالنسبة إلى الرجال)

9. الإمام القرطبي المالكي (ت:671هـ) في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" :

((وقال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن، ونحو ذلك فـ{ ما ظهر } على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه )) .

قال القرطبي :
(( قلت : هذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعاً إليهما، يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها : أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها : يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفيه، فهذا أقوى في جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس، فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها، والله الموفق لا رب سواه )) .

10. الإمام القرافي (ت:682هـ) في الذخيرة في الفقه المالكي (2/104):

(( وقوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها يقتضي العفو عن الوجه واليدين من الحرة لأنه الذي يظهر عند الحركات للضرورة))

11. الإمام ابن جزي المالكي (ت:741هـ) في تفسيره "التسهيل لعلوم التنزيل":

(( "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " :نهى عن إظهار الزينة بالجملة ثم استثنى الظاهر منها وهو ما لا بد من النظر إليه عند حركتها أو إصلاح شأنها وشبه ذلك فقيل إلا ما ظهر منها يعني الثياب فعلى هذا يجب ستر جميع جسدها وقيل الثياب والوجه والكفان وهذا مذهب مالك لأنه أباح كشف وجهها وكفيها في الصلاة وزاد أبو حنيفة القدمين))

12. الإمام أبو حيان الأندلسي المالكي ( ت 745 هـ ) في تفسيره ( البحر المحيط ):

قال تحت قوله ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ):
(( {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ } أي من الزنا ومن التكشف. ودخلت {مِنْ} في قوله {مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ} دون الفرج دلالة على أن أمر النظر أوسع، ألا ترى أن الزوجة ينظر زوجها إلى محاسنها من الشعر والصدور والعضد والساق والقدم، وكذلك الجارية المستعرضة وينظر من الأجنبية إلى وجهها وكفيها وأما أمر الفرج فمضيق )) ا.هـ .
ثم قال تحت آية الزينة
( واستثنى ما ظهر من الزينة، والزينة ما تتزين به المرأة من حليّ أو كحل أو خضاب، فما كان ظاهراً منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب فلا بأس بإبدائه للأجانب ) ا.هـ .
ثم ذكر بعد هذا أقوال السلف في المسألة
[/align]
رد مع اقتباس
  #95  
غير مقروء 2016-01-07, 09:07 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب الشافعي 1

أقوال فقهاء الشافعية المنقوله هنا ليست منقولة من الفصول التي تتحدث عن عورة الصلاة ولا التي تتحدث عن النكاح ونظر الخاطب إلى المخطوبة ,إلا فيما ندر , ولكن منقولة من الفصول التي تتحدث عن "أحكام النظر".

1. نقل الإمام المزني (ت:264هـ) في مختصره المشهور عن الإمام الشافعي (ت:204هـ) صاحب المذهب:

( قال ) وإذا أراد أن يتزوج المرأة فليس له أن ينظر إليها حاسرة وينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية بإذنها وبغير إذنها قال الله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال الوجه والكفان)).
**وقوله"وبغير إذنها"يدل على أنها كاشفة له أصلا.

ومن الكتب التي خدمت كتاب مختصر المزني :

أ- كتاب (شرح غريب ألفاظ مختصر المزني) للإمام أبي منصور الأزهري(ت :370 هـ) حيث قال :

(وقوله تعالى : "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" أي :لا يبدين الزينة الباطنة نحو : المخنقة والخلخال والدملج والسوار , والذي يظهرن : الثياب والوجه).
(مطبوع في مقدمة كتاب(الحاوي الكبير) للإمام الماوردي ص 331 طبعة دار الكتب العلمية).

ب- كتاب (الحاوي الكبير) للإمام الماوردي (ت: 450 هـ) يقول في (9/36):

(فصل : القول في حالات جواز النظر إلى الأجنبية :فإذا تقرر ما ذكرنا لم يخل نظر الرجل الأجنبي إلى المرأة الأجنبية من أحد أمرين
: إما أن يكون لسبب أو لغير سبب ، فإن كان لغير سبب منع منه لقوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم [ النور : 31 ] ، ومنعت من النظر إليه لقوله تعالى : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن [ النور : 31 ] ، ولأن نظر كل واحد منهما إلى صاحبه داعية إلى الافتتان به روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل بن العباس وكان رديفه بمنى عن النظر إلى الخثعمية ، وكانت ذات جمال ، وقال : شاب وشابة ، وأخاف أن يدخل الشيطان بينهما .
فإن نظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه كان حراما ، وإن نظر إلى غير العورة كان مكروها .

فإن كان النظر لسبب فضربان : محظور ومباح ، فالمحظور كالنظر بمعصية وفجور ، فهو أغلظ تحريما ، وأشد مأثما من النظر بغير سبب ، والمباح على ثلاثة أقسام النظر المباح إلى المرأة الأجنبية : أحدها : أن يكون لضرورة كالطبيب يعالج موضعا من جسد المرأة النظر المباح إلى المرأة الأجنبية ، فيجوز أن ينظر إلى ما دعت الحاجة إلى علاجه من عورة وغيرها ، إذا أمن الافتتان بها ، ولا يتعدى بنظره إلى ما لا يحتاج إلى علاجه .

والقسم الثاني: أن يكون لتحمل شهادة أو حدوث معاملة ، فيجوز أن يعمد النظر إلى وجهها دون كفيها نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية عند تحمل شهادة أو حدوث معاملة: لأنه إن كان شاهدا فليعرفها في تحمل الشهادة عنها ، وفي أدائها عليها ، وإن كان مبايعا فليعرف من يعاقده.

والقسم الثالث : أن يريد خطبتها فهو الذي جوزنا له تعمد النظر إلى وجهها وكفيها بإذنها وغير إذنها ، ولا يتجاوز النظر إلى ما سوى ذلك من جسدها ، وبالله التوفيق ).

ج- كتاب نهاية المطلب لإمام الحرمين الجويني ( ت :478 هـ) وهو شرح شامل لكل كتب المذهب قبله وبخاصة مختصر المزني وقد صدر مؤخراً بتحقيق جويني العصر الدكتور عبد العظيم الديب يقول كما في (12/31-32) في أحكام النظر:

(أما الأجنبية فلا يحل للأجنبي أن ينظر منها إلى غير الوجه والكفين من غير حاجة , والنظر إلى الوجه والكفين يحرم عند خوف الفتنة إجماعاً فإن لم يظهر خوف الفتنة فالجمهور يرفعون التحريم لقوله تعالى : "إلا ما ظهر منها" قال أكثر المفسرين : الوجه والكفان , لأن المعتبر الإفضاء في الصلاة ولا يلزمهن ستره فيلحق بما يظهر من الرجال.

وذهب العراقيون وغيرهم إلى تحريمه من غير حاجة.

قال (1) : وهو قوي عندي مع اتفاق المسلمين على منع النساء من التبرج والسفور وترك التنقب ولو جاز النظر إلى وجوههن لكن كالمرد (2) ولأنهن حبائل الشيطان واللائق بمحاسن الشريعة حسم الباب وترك تفصيل الأحوال كتحريم الخلوة تعم الأشخاص والأحوال إذا لم تكن محرمية / وهو حسن (3).
والمباح من الكف من البراجم إلى المعصم ولا يختص بالراحة وغلط من خص التحليل بالراحة دون ظهر الكف ........)
_____________________
قال المحقق الدكتور عبد العظيم الديب في الهامش :
(1) قال : أي إمام الحرمين.
(2) هذا من التدليل على حرمة النظر إلى الوجه والكفين إذ إباحة ذلك تسوي بين النساء والمرد وهو غير جائز عقلاً.
(3) الذي يستحسن هو ابن أبي عصرون.

2. رأي الإمام الثعلبي (ت:427هـ) في تفسيره "الكشف والبيان" :

قال بعد أن حكى الخلاف مرجحا رأي عائشة وابن عباس رضي الله عنهما:
((وإنما رخص الله سبحانه ورخص رسوله في هذا القدر من بدن المرأة أن تبديه لأنه ليس بعورة فيجوز لها كشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة فيلزمها ستره))
انتهى كلامه وله كلام آخر في نفس الآية
فقد قال في تفسير "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو..." الآية
قال:((ولا يبدين زينتهن الخفية التي أمرن بتغطيتها ولم يبح لهن كشفها في الصلاة وللأجنبيين وهي ما عدا الوجه والكفين وظهور القدمين إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن .........إلخ كلامه)) .

3. الإمام البيهقي (ت:458هـ):

له باب في السنن الكبرى (7/85): ((باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة))
وله باب في معرفة السنن والآثار يقول تحته((وأما النظر بغير سبب مبيح لغير محرم فالمنع منه ثابت بآية الحجاب))

4. الإمام الشيرازي (ت:467هـ) في المهذب وهو من المتون الهامة في المذهب:

((وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين قال ابن عباس: وجهها وكفيها ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب "ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء ، فلم يجعل ذلك عورة))

ومن أهم شروحه :

أ- كتاب البيان للإمام العمراني (ت: 558 هـ) يقول في (9/125) :

(وإذا أراد الرجل أن ينظر إلى امرأة أجنبية منه من غير سبب .. فلا يجوز له ذلك لا إلى العورة ولا إلى غير العورة لقوله تعالى : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" (النور :30).
........ثم أورد حديث المرأة الخثعمية مع الفضل وحديث عدم اتباع النظرة الأولى بالثانية وحديث النظرة سهم مسموم....... ثم قال :قال ابن الصباغ والمسعودي في الإبانة والطبري : إذا لم يخف الافتتان بها فله أن ينظر إلى الوجه والكفين بغير شهوة ).
ملحوظة : تكلم العلماء كابن الصلاح وغيره في نسبة ما ينقله العمراني عن المسعودي (ت:نيف وعشرين وأربعمائة) من كتاب الإبانة ونسبوا بعضه للفوراني (ت: 461 هـ) فانظر تفصيله في طبقات الشافعية في ترجمة المسعودي والفوراني والله اعلم.

ب- وانظر شرح الإمام النووي (ت :676 هـ) وتخريجه له في المجموع شرح المهذب (3/167-168).

5. الإمام الواحدي (ت:468هـ) في تفسيره "الوجيز:"

(( ( ولا يبدين زينتهن ) يعني الخلخالين والقرطين والقلائد والدماليج ونحوها مما يخفى ، ( إلا ما ظهر منها ) وهو الثياب والكحل والخاتم والخضاب والسوار فلا يجوز للمرأة أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى نصف الذراع)) .

6. في تفسير الإمام السمعاني (ت:489هـ) :

((على هذا يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة ، وإن خاف الشهوة غض البصر ، واعلم أن الزينة زينتان : زينة ظاهرة ، زينة باطنة، فالزينة الظاهرة هي الكحل والفتخة والخضاب إذا كان في الكف ، وأما الخضاب في القدم فهو الزينة الباطنية ، وأما السوار في اليد ، فعن عائشة أنه من الزينة الظاهرة ، والأصح أنه من الزينة الباطنة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وأما الدملج [والمخنقة] والقلادة ، وما أشبه ذلك فهو من الزينة الباطنة ، فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للأجنبي النظر إليه من غير شهوة ، وما كان من الزينة الباطنة لا يجوز للأجنبي النظر إليها ، وأما الزوج ينظر ويتلذذ ، وأما المحارم ينظرون من غير تلذذ)) .

7. قال الإمام الغزالي (ت:505هـ) في الوسيط (5/32) في أحكام النظر :

وإن كانت أجنبية حرم النظر إليها مطلقاً ومنهم من جوز النظر إلى الوجه حيث تؤمن الفتنة وهذا يؤدي إلى التسوية بين النساء والمرد وهو بعيد لأن الشهوة وخوف الفتنة أمر باطن فالضبط بالأنوثة التي هي من الأسباب الظاهرة أقرب إلى المصلحة)

** قال الإمام ابن الصلاح (ت:643 هـ) معلقاً على النص السابق كما في شرح مشكل الوسيط (ج2 ق 77/أ) –كما نقله محقق كتاب الوسيط الأستاذ محمد تامر-:

(قوله بتحريم النظر إلى الأجنبية مطلقاً أي : سواء فيه ما هو عورة وما ليس بعورة وسواء أمن الفتنة أو خافها.
والتحريم عند خوف الفتنة : مجمع عليه.
وأما عند الأمن من الفتنة ففيه خلاف فيما ليس بعورة خاصة –وهو الوجه والكفان جميعاً- وليس مقصوراً في الوجه كما ذكره المؤلف والجواز حكاه شيخه –يقصد الجويني- عن جمهور الأصحاب والتحريم عن طوائف قال : وإليه ميل العراقيين والله اعلم).

** وقال الإمام الغزالي في الوجيز - وهو مختصر الوسيط - في شروط الصلاة (1/149):

((الشرط الثالث ستر العورة وهو واجب في غير الصلاة............وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وظهور القدمين عورة في الصلاة)).

وقال في أحكام النظر (2/6):

(ولا يحل للرجل النظر إلى شئ من بدن المرأة إلا إذا كان الناظر صبيا أو مجنونا أو مملوكا لها أو كانت صبية أو رقيقة أو محرما فلينظر إلى الوجه واليدين فقط))

**وللإمام الرافعي (ت :623 هـ) تعليق وشرح على الوجيز :

أ- قال الإمام الرافعي (ت: 623 هـ) معلقاً على قول الإمام الغزالي السابق كما تجده في هامش الوجيز (2/6) (طبعة دار الأرقم بتحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود):
(الحكم بأنه لا ينظر في هذه الصورة إلا إلى الوجه واليدين فقط خلاف ظاهر المذهب).

ب- وفي شرح قول الإمام الغزالي السابق كما في فتح العزيز (7/471) وما بعدها :
(جرت العادة بذكر حكم النظر هنا وذاك إما ألا تمس إليه الحاجة أو تمس:

الحالة الأولى : إذا لم تمس إليه الحاجة وهو على أربعة أقسام :
نظر الرجل إلى المرأة وبالعكس ونظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة.

القسم الأول : نظر الرجل إلى المرأة :

ويحرم عليه أن ينظر إلى ما هو عورة منها وكذا إلى الوجه والكفين إن كان يخاف من النظر الفتنة قال الله تعالى : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" وإن لم يخف فوجهان :

قال أكثر الأصحاب لا سيما المتقدمون : لا يحرم لقوله تعالى : "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" وهو مفسر بالوجه والكفين , نعم يكره ذلك ذكره الشيخ أبو حامد وغيره.

والثاني : يحرم ويحكى ذلك عن الإصطخري في رواية الداركي وعن أبي علي الطبري واختاره الشيخ أبو محمد والإمام رحمهما الله ووجهه (باتفاق المسلمين على منع النساء من أن يخرجن سافرات ولو حل النظر لنزلن منزلة المرد وبأن النظر إليهن مظنة الفتنة وهن محل الشهوة فاللائق بمحاسن الشرع حسم الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية‏) هذا ما ذكره في الكتاب وبه أجاب صاحب المهذب والقاضي الروياني.
______________
قال المحققان (الشيخ علي عوض وعادل عبد الموجود) في الهامش :
(الصحيح التحريم كما ذكره الشيخ في المنهاج وجنح إليه في المحرر .
قال في التوسط : بل الظاهر أنه اختيار الجمهور وممن جزم به غير من تقدم المحاملي في المجموع والتجريد والدارمي وهو قضية كلام الرازي في التقريب والمجرد وقال الإمام : إن إليه ميل العراقيين إلى آخر ما ذكره) انتهى التعليق.

**وقد اختصر شرح الرافعي الإمام النووي(ت:676هـ) في روضة الطالبين فقال (5/366-367):

((نظر الرجل إلى المرأة فيحرم نظره إلى عورتها مطلقا وإلى وجهها و كفيها إن خاف الفتنة و إن لم يخف فوجهان , قال أكثر الأصحاب لا سيما المتقدمون لا يحرم لقول الله (و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) و هو مفسر بالوجه و الكفين لكن يكره قاله الشيخ أبو حامد وغيره

والثاني :يحرم قاله الإصطخري و أبو علي الطبري و اختاره الشيخ أبو محمد و الإمام و به قطع صاحب المهذب و الروياني, ووجهه الإمام بإتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات و بأن النظر مظنة الفتنة و هو محرك الشهوة فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب فيه و الإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية))

وقال أيضا (7/19): ((إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم ، وفي وجه : لا يستحب هذا النظر بل هو مباح ، والصحيح الأول للأحاديث ، ويجوز تكرير هذا النظر بإذنها وبغير إذنها ، فإن لم يتيسر النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له . والمرأة تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها . ثم المنظور إليه الوجه والكفان ظهراً وبطناً ، ولا ينظر إلى غير ذلك )) والشاهد في قوله "وبغير إذنها" وسبق شرحه.

**ثم اختصر الإمام المقرئ (ت:925هـ) كتاب النووي في "روضة الطالب" وكان فيه:

((وعورة الحرة في الصلاة وعند الأجنبي جميع بدنها إلا الوجه والكفين))

ويقول أيضا:((نظر الوجه والكفين عند أمن الفتنة من المرأة إلى الرجل وعكسه جائز))

**وقد شرح مختصر المقرئ شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت:926هـ) في أسنى المطالب وجاء في شرح الفقرتين السابقتين على التوالي: (1/176)

حيث قال : (( ( وعورة الحرة في الصلاة وعند الأجنبي ) ولو خارجها ( جميع بدنها إلا الوجه والكفين ) ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال ابن عباس وغيره ما ظهر منها وجهها وكفاها وإنما لم يكونا عورة ؛ لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما وإنما حرم النظر إليهما ؛ لأنهما مظنة الفتنة)).

(( (فصل نظر الوجه والكفين عند أمن الفتنة ) فيما يظهر للناظر من نفسه ( من المرأة إلى الرجل وعكسه جائز ) وإن كان مكروها لقوله تعالى في الثانية { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } وهو مفسر بالوجه والكفين كما مر وقيس بها الأولى وهذا ما في الأصل عن أكثر الأصحاب والذي صححه في المنهاج كأصله التحريم ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة - الفتنة ومحرك للشهوة فاللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية ، وصوب في المهمات الأول لكون الأكثرين عليه ، وقال البلقيني الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج انتهى وما نقله الإمام من الاتفاق على منع النساء أي منع الولاة لهن مما ذكر لا ينافي ما نقله القاضي عياض عن العلماء أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة وعلى الرجال غض البصر عنهن لقوله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } ؛ لأن منعهن من ذلك لا لأن الستر واجب عليهن في ذاته بل ؛ لأنه سنة وفيه مصلحة عامة وفي تركه إخلال بالمروءة)).

**وللإمام الرملي (ت:1004هـ) حاشية على أسنى المطالب لم يأت فيها بجديد في الفقرتين وسيأتي كلامه
[/align]
رد مع اقتباس
  #96  
غير مقروء 2016-01-15, 08:29 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب الشافعي 2

8. الإمام البغوي (ت:516هـ) في شرح السنة (9/23):

((فإن كانت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شئ منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضاً عند خوف الفتنة)).

ويقول في تفسيره "معالم التنزيل":

((واختلف أهل العلم في هذه الزينة الظاهرة التي استثناها الله تعالى قال سعيد بن جبير والضحاك والأوزاعي هو الوجه والكفان وقال ابن مسعود هي الثياب بدليل قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) وأراد بها الثياب وقال الحسن الوجه والثياب وقال ابن عباس الكحل والخاتم والخضاب في الكف فما كان من الزينة الظاهرة جاز للرجل الأجنبي النظر إليه إذا لم يخف فتنة وشهوة فإن خاف شيئا منها غض البصر وإنما رخص في هذا القدر أن تبديه المرأة من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة يلزمها ستره)).

9. الإمام أبو شجاع الأصفهاني (ت:593هـ) في متنه الشهير يقول:

(ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب:
أحدها: نظره إلى أجنبية لغير حاجة فغير جائز....)

ومن أهم شروحه:

أ- كفاية الأخيار للإمام الحصني الدمشقي (ت:829هـ) يقول (ص41-42):

((وقال صاحب المنظومة:
ونظر الفحل إلى النساء على ضروب سبعة: فالرائي
إن كان قد قيل لأجنبية فامنع لغير حاجة مرضية

والرجل هو البالغ من الذكور، وكذا المرأة هي البالغة من الإناث إن لم يرد بالألف واللام الجنس، ثم إن النظر قد لا تدعو إليه الحاجة وقد تدعو إليه الحاجة. الضرب الأول أن لا تمس إليه الحاجة. فحينئذ يحرم نظر الرجل إلى عورة المرأة الأجنبية مطلقاً، وكذا يحرم إلى وجهها وكفيها إن خاف فتنة، فإن لم يخف ففيه خلاف الصحيح التحريم، قاله الاصطخري وأبو علي الطبري، واختاره الشيخ أبو محمد، وبه قطع الشيخ أبو إسحق الشيرازي والروياني، ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج حاسرات سافرات وبأن النظر مظنة الفتنة وهو محرك الشهوة فالأليق بمحاسن الشرع سد الباب والاعراض عن تفاصيل الأحوال كما تحرم الخلوة بالأجنبية ، ويحتج له بعموم قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} ))

ب- فتح القريب لابن قاسم الغزي (ت:918هـ) ص 19 يقول:

((وجميع بدن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها وهذه عورتها في الصلاة أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها))

ج-الإقناع للخطيب الشربيني (ت:977هـ):

(( (أحدها نظره) أي الرجل (إلى) بدن امرأة (أجنبية) غير الوجه والكفين ولو غير مشتهاة قصداً (لغير حاجة) مما سيأتي (فغير جائز) قطعاً وإن أمن الفتنة، وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام عند خوف فتنة تدعو إلى الاختلاء بها لجماع أو مقدّماته بالإجماع كما قاله الإمام، ولو نظر إليهما بشهوة وهي قصد التلذذ بالنظر المجرد وأمن الفتنة حرم قطعاً، وكذا يحرم النظر إليهما عند الأمن من الفتنة فيما يظهر له من نفسه من غير شهوة على الصحيح كما في المنهاج كأصله. ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرّك للشهوة وقد قال تعالى: {قلْ للمؤمنينَ يغُضُّوا مِنْ أبصارِهم} واللائق بمحاسن الشريعة سدّ الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية، وقيل لا يحرم لقوله تعالى: {ولاَ يبدينَ زينتهنَّ إلا ما ظهرَ منها} وهو مفسر بالوجه والكفين، ونسبه الإمام للجمهور والشيخان للأكثرين، وقال في المهمات: إنه الصواب لكون الأكثرين عليه، وقال البلقيني: الترجيح بقوّة المدرك والفتوى على ما في المنهاج اهـ وكلام المصنف شامل لذلك وهو المعتمد، وخرج بقيد القصد ما إذا حصل النظر اتفاقاً فلا إثم فيه)).

ومن أقواله أيضا:
((وعورة الحرة غير الوجه والكفين ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} وهو مفسر بالوجه والكفين، وإنما لم يكونا عورة، لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما)).

**وللعلامة البجيرمي (ت:1221هـ) حاشية على شرح الخطيب سماها "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" قال فيها:

((قوله (وعورة الحرة) أي في الصلاة. أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فهي جميع بدنها حتى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة، ولو رقيقة فيحرم على الأجنبي أن ينظر إلى شيء من بدنها ولو قلامة ظفر منفصلا منها))

10. رأي الإمام الرازي (ت:606هـ) في تفسيره "مفاتيح الغيب":

((اعلم أن العورات على أربعة أقسام عورة الرجل مع الرجل وعورة المرأة مع المرأة وعورة المرأة مع الرجل وعورة الرجل مع المرأة
ثم قال بعدها في عورة المرأة مع الرجل ما يلي:
أما عورة المرأة مع الرجل فالمرأة إما أن تكون أجنبية أو ذات رحم محرم، أو مستمتعة، فإن كانت أجنبية فإما أن تكون حرة أو أمة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة، ولا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه في البيع والشراء، وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء، ونعني بالكف ظهرها وبطنها إلى الكوعين، وقيل ظهر الكف عورة.
واعلم أنا ذكرنا أنه لا يجوز النظر إلى شيء من بدنها، ويجوز النظر إلى وجهها وكفها، وفي كل واحد من القولين استثناء.
أما قوله يجوز النظر إلى وجهها وكفها، فاعلم أنه على ثلاثة أقسام لأنه إما أن لا يكون فيه غرض ولا فيه فتنة، وإما أن يكون فيه فتنة ولا غرض فيه، وإما أن يكون فيه فتنة وغرض أما القسم الأول: فاعلم أنه لا يجوز أن يتعمد النظر إلى وجه الأجنبية لغير غرض وإن وقع بصره عليها بغتة يغض بصره، لقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصـارهم }
وقيل يجوز مرة واحدة إذا لم يكن محل فتنة، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ولا يجوز أن يكرر النظر إليها لقوله تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـائك كان عنه مسؤولا } (الإسراء: 36) ولقوله عليه السلام: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» وعن جابر قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري» ولأن الغالب أن الاحتراز عن الأولى لا يمكن فوقع عفوا قصد أو لم يقصد.

أما القسم الثاني: وهو أن يكون فيه غرض ولا فتنة فيه فذاك أمور: أحدها: بأن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيها، روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا» وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة»

وقال المغيرة بن شعبة «خطبت امرأة فقال عليه السلام نظرت إليها، فقلت لا، قال فانظر فإنها أحرى أن يدوم بينكما» فكل ذلك يدل على جواز النظر إلى وجهها وكفيها للشهوة إذا أراد أن يتزوجها، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } (الأحزاب: 52) ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن

وثانيها: إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها وثالثها: أنه عند المبايعة ينظر إلى وجهها متأملا حتى يعرفها عند الحاجة إليه ورابعها: ينظر إليها عند تحمل الشهادة ولا ينظر إلى غير الوجه لأن المعرفة تحصل به

أما القسم الثالث: وهو أن ينظر إليها للشهوة فذاك محظور، قال عليه الصلاة والسلام: «العينان تزنيان» وعن جابر قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري» وقيل: مكتوب في التوراة النظرة تزرع في القلب الشهوة، ورب شهوة أورثت حزنا طويلا. أما الكلام الثاني: وهو أنه لا يجوز للأجنبي النظر إلى بدن الأجنبية فقد استثنوا منه صورا
إحداها: يجوز للطبيب الأمين أن ينظر إليها للمعالجة، كما يجوز للختان أن ينظر إلى فرج المختون، لأنه موضع ضرورة. وثانيتها: يجوز أن يتعمد النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة على الزنا، وكذلك ينظر إلى فرجها لتحمل شهادة الولادة، وإلى ثدي المرضعة لتحمل الشهادة على الرضاع،
وقال أبو سعيد الإصطخري لا يجوز للرجل أن يقصد النظر في هذه المواضع، لأن الزنا مندوب إلى ستره، وفي الولادة والرضاع تقبل شهادة النساء فلا حاجة إلى نظر الرجال للشهادة وثالثتها: لو وقعت في غرق أو حرق فله أن ينظر إلى بدنها ليخلصها))
هذا آخر كلامه .

11. الإمام النووي (ت:676هـ) في "منهاج الطالبين" وهو من أهم متون المذهب ولأهل المذهب عناية فائقة به بل إن كثيرا منهم على أن الفتوى على ما فيه يقول:
((ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة وكذا عند الأمن على الصحيح)).

ومن أهم شروحه:

أ- الإمام الرملي (ت:1004هـ) في نهاية المحتاج (6/187-188):

(( ( و كذا عند الأمن ) من الفتنة فيما يظنه من نفسه من غير شهوة ( على الصحيح ) ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه و بأن النظر مظنة للفتنة و محرك للشهوة ، فاللائق بمحاسن الشريعة سد الباب و الإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية ، وبه اندفع القول بأنه غير عورة فكيف حرم نظره لأنه مع كونه غير عورة نظره مظنة للفتنة أو الشهوة ففطم الناس عنه احتياطا ، على أن السبكي قال : الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها و كفيها عورة في النظر ، والثاني لا يحرم و نسبه الإمام للجمهور و الشيخان للأكثرين ، و قال في المهمات : إنه الصواب ، و قال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك ، و الفتوى على ما في المنهاج ، و ما نقله الإمام من الاتفاق على منع النساء : أي منع الولاة لهن معارض لما حكاه القاضي عياض عن العلماء أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها و إنما ذلك سنة ، و على الرجل غض البصر عنهن للآية ، و حكاه المصنف عنه في شرح مسلم و أقره عليه ، و دعوى بعضهم عدم التعارض في ذلك إذ منعهن من ذلك ليس لكون الستر واجبا عليهن في ذاته بل لأن فيه مصلحة عامة و في تركه إخلال بالمروءة مردودة ، إذ ظاهر كلامهما أن الستر واجب لذاته فلا يتأتى هذا الجمع ، و كلام القاضي ضعيف ، و حيث قيل بالجواز كره و قيل خلاف الأولى ، و حيث قيل بالتحريم و هو الراجح حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها و محاجرها كما بحثه الأذرعي و لا سيما إذا كانت جميلة فكم في المحاجر من خناجر ، وافهم تخصيص الكلام بالوجه و الكفين حرمة كشف ما سوى ذلك من البدن)).

ب- الإمام الهيتمي (ت:974هـ) في تحفة المحتاج وقال نفس الكلام السابق إلا أن فيه زيادة مهمة سنوضح اهميتها فيما بعد يقول:
((وكون الأكثرين على مقابل الصحيح لا يقتضي رجحانه لا سيما وقد أشار إلى فساد طريقتهم بتعبيره بالصحيح ووجهه أن الآية كما دلت على جواز كشفهن لوجوههن دلت على وجوب غض الرجال أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ولا يلزم من حل الكشف جوازه كما لا يخفى فاتضح ما أشار إليه بتعبيره بالصحيح ومن ثم قال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج وسبقه لذلك السبكي وعلله بالاحتياط فقول الإسنوي الصواب الحل لذهاب الأكثرين إليه ليس في محله وافهم تخصيص حل الكشف بالوجه حرمة كشف ما عداه من البدن حتى اليد ، وهو ظاهر في غير اليد ؛ لأنه عورة ومحتمل فيها ؛ لأنه لا حاجة لكشفها بخلاف الوجه)).

وقد قيد كلامه هنا في الفتاوى الفقهية الكبرى (4/119) فقال :

(قيدت ذلك في شرح الإرشاد وغيره أخذا من قولهم الإعانة على محرم والتمكين منه اختيارا محرما بما إذا لم تعلم المرأة أن أجنبيا ينظر إليها نظرا محرما وإلا حرم عليها بقاء كشف وجهها أو غيره مما ينظر إليه لأن قدرتها على ستره منه يصيرها إذا لم تستره معينة له على محرم وممكنة له منه , وقد صرح الأصحاب بأنه يحرم على الحلال تمكين الحليل المحرم من الجماع ونحوه وصرح النووي وغيره بأنه يحرم كشف العورة بحضرة من يعلم أنه ينظر إليها نظرا محرما خلافا لمن وهم في ذلك زاعما أن الناظر عليه غض البصر فلا يكلف المنظور التحفظ منه وهذا خيال باطل ).

ج- الإمام الخطيب الشربيني (ت:977هـ) في مغني المحتاج وقال نفس الكلام إلا أن في كلامه زيادة أيضا يقول:

((تنبيه:ظاهر كلام المصنف أن وجهها وكفيها غير عورة وإنما ألحقا بها في تحريم النظر،وبه صرح الماوردي في كتاب الصلاة فقال:عورتها مع غير الزوج كبرى وصغرى، فالكبرى ما عدا الوجه والكفين، والصغرى ما بين السرة والركبة ، فيجب ستر الكبرى في الصلاة ، وكذا عن الرجال الأجانب والخناثى والصغرى عن النساء وإن قربن ، وكذا عن رجال المحارم والصبيان ، وقال السبكي: إن الأقرب إلى صنع الأصحاب أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة)).

د- قال الزهري الغمراوي (المتوفى بعد 1337 هـ) في السراج الوهاج في شرح المنهاج :

(( (ويحرم نظر فحل) اي غير مجبوب (بالغ) ولو شيخاً (إلى عورة حرة) والمراد بعورتها ما عدا الوجه والكفين (كبيرة) وهي من بلغت حداً تشتهى فيه (أجنبية) وهى من ليست من المحارم (وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة) تدعو إلى الاختلاء بها وكذا إذا كان يتلذذ بالنظر المجرد (وكذا) يحرم النظر اليهما (عند الأمن) من الفتنة وعدم الشهوة (على الصحيح) ومقابله لا يحرم وظاهر كلامه أنهما ليسا بعورة وإنما ألحقا بها في تحريم النظر))

**وللإمام البجيرمي (ت:1221هـ) حاشية على شرح الخطيب ليس فيها جديد سوى شئ واحد يأتي في تحرير المذهب إن شاء الله تعالى.

**لم يضف الإمام المحلي (ت:864هـ) في شرحه للمنهاج ولا عميرة(ت:957هـ) وقليوبي (ت:1069هـ) في حاشيتهما ولا العبادي (ت:994هـ) والشرواني (ت:1301هـ) في حاشيتهما على التحفة جديدا غير أن الشرواني نقل عن غيره ما يلي:

((قال الزيادي في شرح المحرر بعد كلام وعرف بهذا التقرير أن لها ثلاث عورات عورة في الصلاة وهو ما تقدم وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد وعورة في الخلوة وعند المحارم كعورة الرجل أ.هـ.))

**ثم اختصر شيخ الإسلام الأنصاري (ت:926هـ)متن المنهاج وسماه "منهج الطلاب" يقول فيه:

((وحرم نظر نحو فحل كبير ولو مراهقا شيئا من كبيرة أجنبية ولو أمة))
ثم شرحه في "فتح الوهاب" وحشى الإمام الجمل (ت:1204هـ) والبجيرمي (ت:1221هـ) حاشيتين اسمهما "فتوحات الوهاب" و"التجريد لنفع العبيد" على التوالي وليس فيها جديد على ما سبق.

12. الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:

يقول شارحا بعض الأحاديث في ((باب ندب النَّظر إلى وجه المرأة وكفَّيها لمن يريد تزوّجها)):
((وفيه: استحباب النَّظر إلى وجه من يريد تزوّجها وهو مذهبنا، ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وسائر الكوفيِّين، وأحمد وجماهير العلماء.
وحكى القاضي عن قوم: كراهته، وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث، ومخالف لإجماع الأمَّة على جواز النَّظر للحاجة عند البيع والشِّراء والشَّهادة ونحوها.
ثمَّ أنَّه إنَّما يباح له النَّظر إلى وجهها وكفَّيها فقط لأنَّهما ليسا بعورة، ولأنَّه يستدلّ بالوجه على الجمال أو ضدّه، وبالكفَّين على خصوبة البدن أو عدمها هذا مذهبنا، ومذهب الأكثرين.
وقال الأوزاعيُّ: ينظر إلى مواضع اللَّحم.
وقال داود: ينظر إلى جميع بدنها وهذا خطأ ظاهر منابذ لأصول السُّنَّة والإجماع.

ثمَّ مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور: أنَّه لا يشترط في جواز هذا النَّظر رضاها بل له ذلك في غفلتها، ومن غير تقدُّم إعلام، لكن قال مالك: أكره نظره في غفلتها مخافة من وقوع نظره على عورة.
وعن مالك: رواية ضعيفة أنَّه لا ينظر إليها إلاَّ بإذنها وهذا ضعيف لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قد أذن في ذلك مطلقاً ولم يشترط استئذانها، ولأنَّها تستحي غالباً من الإذن، ولأنَّ في ذلك تغريراً، فربَّما رآها فلم تعجبه، فيتركها، فتنكسر وتتأذَّى، ولهذا قال أصحابنا: يستحبُّ أن يكون نظره إليها قبل الخطبة حتَّى إن كرهها تركها من غير إيذاء، بخلاف ما إذا تركها بعد الخطبة، واللَّه أعلم)).

والشاهد أيضا في قوله أن له أن ينظر بغير إذنها وهذا لا يتأتى إلا إذا كانت كاشفة لوجهها.

13. الإمام البيضاوي (ت:685هـ) في تفسيره "أنوار التنزيل وأسرار التأويل":

((ولا يبدين زينتهن كالحلي والثياب والأصباغ فضلا عن مواضعها لمن لا يحل أن تبدى له إلا ما ظهر منها عند مزاولة الأشياء كالثياب والخاتم فإن في سترها حرجا وقيل المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينية والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة)) .انتهى.

14. الإمام الخازن ( ت 741 هـ) في تفسيره ( لباب التأويل في معاني التنزيل ):

(( فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للرجل الأجنبي النظر إليه للضرورة مثل تحمل الشهادة ونحوه مـن الضرورات إذا لم يخف فتنة وشهوة فإن خاف شيئاً من ذلك غض البصر وإنما رخص في هذا القدر للمرأة أن تبديه من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة)) ا.هـ.
[/align]
رد مع اقتباس
  #97  
غير مقروء 2016-01-19, 06:48 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]وجه المرأة في المذهب الشافعي 3

15. الإمام ابن الوردي (ت:749هـ) في البهجة الوردية وهي منظومة يقول:

((وكذا النظر لا لاحتياج كالعلاج يحظر ولا لما ليس يعد الكشف له تهتكا في سوأة فحلله))

**وقد شرح هذه المنظومة شيخ الإسلام الأنصاري في الغرر البهية يقول:

((وقضية كلامه أنه يحرم نظره إلى وجهها وكفيها مع أمن الفتنة بها وهو ما صححه في المحرر والمنهاج ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة فاللائق بمحاس الشرع سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية لكن في الروضة كأصلها أكثر الأصحاب على أنه لا يحرم لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } وهو مفسر بالوجه والكفين لكن يكره وقال في المهمات إنه الصواب لكون الأكثرين عليه وقال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج)).

16. الإمام ابن الملقن (ت:804هـ) في التذكرة يقول:

((فصل النظر:ويحرم نظر فحل بالغ ومراهق إلى عورة كبيرة أجنبية ووجهها وكفيها لغير حاجة))

17. الإمام ابن رسلان (ت:805هـ) في شرح سنن الترمذي ص 27:

((يجوز نظر الأجنبية عند أمن الفتنة)) نقلا عن كتاب الشيخ الألباني "الرد المفحم".

18. الإمام المنهاجي الأسيوطي (ت:807هـ) في جواهر العقود (2/4):

((ويحرم نظر الفحل البالغ إلى الوجه والكفين من الحرة الكبيرة الأجنبية عند خوف الفتنة وكذا عند الأمن في أولى الوجهين)).

19. العلامة أحمد بن حسين بن حسن بن رسلان - أرسلان- الشافعي المتوفى 844هـ في منظومة الزبد:

ومَن يُرِدْ منها النِّكَاحَ نَظَرَا.... وَجْهَاً وَكَفَّاً باطِنَاً وظاهِرَا
وجازَ للشّاهِدِ أو مَن عامَلا.... نَظَرُ وَجْهٍ أو يُدَاوِي عِلَلا

**ومن شروحه غاية البيان للرملي (ت:1004هـ) يقول:

((ومن يرد منها النكاح نظرا ندبا وجها وكفا باطنا وظاهرا قبل خطبتها وإن لم تأذن له فيه وخرج بالوجه والكفين غيرهما فلا ينظره لأنه عورة منها وفي نظرهما غنية إذ يستدل بالوجه على الجمال وبالكفين على خصب البدن ومن هنا علم أن محل نظره إليهما إذا كانت ساترة لما عداهما وله تكرير نظره لتتبين له هيئتها فلا يندم بعد نكاحها عليه وإنما كان النظر قبل الخطبة لئلا يعرض عنها بعدها فيؤذيها وله النظر وإن خاف الفتنة لغرض التزوج وإن لم تعجبه فليسكت ولا يقل لا أريدها لأنه إيذاء))

ويقول:
((وجاز للشاهد النظر إلى وجه الأجنبية لأجل الشهادة تحملا وأداء للحاجة أو من عاملا أي عاملها ببيع أو غيره نظر وجه للحاجة ولو خاف من النظر للشهادة الفتنة امتنع فإن تعين نظر واحترز))

20. الإمام البقاعي ( ت 885 ه‍ ) في تفسيره ) نظم الدرر في تناسب الآي والسور):

(({ إلا ما ظهر منها } أي كان بحيث يظهر فيشق التحرز في إخفائه فبدا من غير قصد كالسوار والخاتم والكحل فإنها لا بد لها من مزاولة حاجتها بيدها ومن كشف وجهها في الشهادة ونحوها)) أ.هـ.

21. الإمام جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ ) في كتابه الشهير "الأشباه والنظائر" يقول:

((المرأة في العورة لها أحوال :
حالة مع الزوج , ولا عورة بينهما , وفي الفرج وجه .
وحالة مع الأجانب , وعورتها : كل البدن , حتى الوجه والكفين في الأصح .
وحالة مع المحارم والنساء , وعورتها : ما بين السرة والركبة . وحالة في الصلاة , وعورتها : كل البدن , إلا الوجه والكفين)).

**ويقول جلال الدين المحلى فى (تفسير الجلالين ):

(( (زينتهن إلا ما ظهر منها) وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب)) ا.هـ.
وتفسير سورة النور يقع في الجزء الذي فسره المحلى .

22. المقدمة الحضرمية للعلامة بافضل الحضرمي (ت:918هـ):

((والحُرَّةُ فِي صَلاَتِهَا وَعِنْدَ الأَجَانِبِ جَميعُ بَدَنِهَا إِلاَّ الوَجْهَ والكَفَّيْنِ، وَعِنْدَ مَحَارِمِهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ)).

**ومن شروحها :

أ- المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية للهيتمي (ت:974 هـ):

(( و ) عورة ( الحرة ) الصغيرة والكبيرة ( في صلاتها وعند الأجانب ) ولو خارجها ( جميع بدنها إلا الوجه والكفين ) ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } أي وما ظهر منها وجهها وكفاها وإنما لم يكونا عورة حتى يجب سترهما لأن الحاجة تدعوه إلى إبرازهما وحرمة نظرهما ونظر ما عدا بين السرة والركبة من الأمة ليس لأن ذلك عورة بل لأن النظر إليه مظنة للفتنة ).

ب- (الحواشي المدنية) للشيخ محمد بن سليمان الكردي (1/276):


((هذا لا ينافي قول من قال إن عورتها عند الأجانب جميع بدنها، لأن حرمة نظر الأجانب إلى الوجه والكفين إنما هي من حيث أن نظرهما مظنة للشهوة لا من حيث كونهما عورة)).

23. الإمام المليباري الفناني الهندي (ت:928هـ) في كتابه "فتح المعين شرح قرة العين" (والمتن والشرح له) يقول:

((يحرم على الرجل ولو كان شيخا هما تعمد نظر شئ من بدن الأجنبية حرة أو أمة بلغت تشتهى فيه ولو شوهاء أو عجوزا))

ومن شروحه:

أ-إعانة الطالبين للإمام البكري الدمياطي (ت:بعد 1202هـ) يقول:

((واعلم أن للحرة أربع عورات: فعند الأجانب جميع البدن............)).
ويقول أيضا في أحكام النظر:
((وحاصله أنه إما أن يمتنع مطلقا وذلك في الأجنبية وإما...))

ب-نهاية الزين في إرشاد المبتدئين للشيخ محمد بن عمر الجاوي (ت:1316هـ) يقول:

((والحرة لها أربع عورات:
إحداها : جميع بدنها إلا وجهها وكفيها ظهرا وبطنا، وهو عورتها في الصلاة فيجب عليها ستر ذلك في الصلاة حتي الذراعين والشعر وباطن القدمين .
ثانيتها:ما بين سرتها وركبتها وهي عورتها في الخلوة وعند الرجال المحارم وعند النساء المؤمنات .
ثالثتها :جميع البدن إلا ما يظهر عند المهنة وهي عورتها عند النساء الكافرات.
رابعتها: جميع بدنها حتي قلامة ظفرها وهي عورتها عند الرجال الاجانب فيحرم علي الرجل الاجنبي النظر الي شئء من ذلك ، ويجب علي المرأة ستر ذلك عنه، والمراهق في ذلك كالرجل فيلزم وليه منعه من النظر الي الأجنبية ويلزمها الاحتجاب منه)).

24. في كتاب غاية تلخيص المراد من فتاوى ابن زياد (وهو عبد الرحمن بن زياد الزبيدي مفتي الديار اليمنية من علماء القرن العاشر) لعبد الرحمن بن محمد بن حسين باعلوي:

(( (مسألة): يحرم على الرجال النظر إلى النساء وعكسه، خصوصاً ذوات الهيئة والجمال، وإن لم تكن خلوة، ويأثم كل بذلك، ويجب نهيهم وتعزيرهم، ويثاب الناهي عن ذلك ثواب الفرض، لأن الأمر بالمعروف من مهمات الدين)).

25. شيخ الأزهر عبد الله بن حجازي الشرقاوي (ت:1227هـ) في حاشيته على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب والتحفة لشيخ الإسلام الأنصاري (ت:926هـ) واللباب لإمام الحرمين الجويني (ت:478هـ) يقول الشيخ الشرقاوي (1/174):

((وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة))

26. العلامة سالم بن سمير الحضرمي (ت:1262هـ) في سفينة النجا:

((الْعَوْرَاتُ أَرْبَعٌ:
عَوْرَةُ الرَّجُلِ مُطْلَقَاً.
وَالأَمَةِ فِيْ الصَّلاَةِ مَا بَيْنَ السُّرَةِ والرُّكْبَةِ.
وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ فِيْ الصَّلاَةِ: جَمِيْعُ بَدَنِهَا مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ عِنْدَ الأَجَانِبِ: جَمِِِيْعُ الْبَدَنِ.
وَعِنْدَ مَحَارِمِهمَا وَالنِّسَاءِ: مَا بَيْنَ السُّرَةِ وَالرُّكْبَةِ)).

ولها شروح كثيرة:

أ-العلامة نووي الجاوي (ت:1316هـ) في كاشفة السجا:

(( (وعورة الحرة والأمة عند الأجانب) أي بالنسبة لنظرهم إليهما (جميع البدن) حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة فيحرم عليهم أن ينظروا إلى شيء من بدنهما ولو قلامة ظفر منفصلة منهما)).

ب-العلامة الشاطري الشافعي (ت:1360هـ) في كتابه نيل الرجا شرح سفينة النجا:

(( (وعورة الحرة والأمة عند الاجانب: جميع البدن)
المعني أن الثالث من أقسام العورة : عورة الحرة والأمة عند الرجال الاجانب وهم من ليس بينهم محرمية بنسب أو رضاع أو مصاهرة وهي جميع البدن حتي الوجه والكفين فيجب عليهما ستره)).

**وممن نظمها:
أ-العلامة محمد معصوم بن الشيخ سراج الشربونى في نيل الرجا نظم سفينة النجا يقول:
أَرَبَعُنِ الْعَوْرَاتُ عَوْرَةُ الرَّجُلْ >< مُطْلَقَانِ اْلأَمَةِ فِى الصَّلاَةِ قُلْ
مَا كَان َ بَيْـنَ سـُرَّةٍ وَرُكْبـَةْ >< وَمَا سِوَى وَجْه ٍ وَكَفَّىْ حُرَّةْ
ذَا فِى الصـَّلاَةِ وَجَمِيْعُ جِسْمِهَا >< عِنْدَ اْلأَجَانِبِ اْلإِمَاءُ مِثْلُهَا
وَعِنـْدَ مَحْرَمِـهِمَا وَالنِّـسْوَةْ >< مَا كَانَ بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةْ

*وممن شرحها العلامة الحاجيني (وهو رئيس مجلس علماء إندونيسيا) في فيض الحجا يقول:

((وعورة الحرة ومثلها الخنثى فى الصلاة جميع بدنها ما سوى الوجه والكفين (قوله وكفى حرة) أى ظهرا وباطنا إلى الكوعين (قوله ذا فى الصلاة) أى ما ذكر فى حق الحرة من أن عورتها ما سوى الوجه والكفين فى الصلاة فقط (قوله وجميع جسمها) أى الحرة خبر عن محذوف أى وعورتها عند الأجانب جميع جسمها وبدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة (قوله عند الأجانب) أى بالنسبة لنظرهم إليها فيحرم عليهم النظر إلى شىء من بدنها))

ب- السَّبْحة الثّمينة نظم السَّفينة للعلامة أحمد مَشهور بن طه الحداد (ت:1416هـ):

وَعَوْرَةُ الحُرَّةِ غَيْرُ الوَجْهِ والْــكَفَّيْنِ في الصلاةِ والشَعْرُ دَخَلَّ
وَللِنِّساءْ ومَحْرَم ذي قُربَهْما بَيْنَ سُرَّةٍ لها ورُكْبَهْ
وعَوْرَةٌ جَمِيعُها للأجْنَبي وألحِقْ بها الإماءَ في ذا تُصِبِ

27. تفسير مراح لبيد "التفسير المنير لمعالم التنزيل" لنووي الجاوي (ت:1316هـ):

(({وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} وهي ثلاثة أمور:
أحدها: الثياب.
وثانيها: الحلي كالخاتم والسوار والخلخال، والدملج، والقلادة، والإكليل، والوشاح، والقرط.
وثالثها: الأصباغ كالحكل والخضاب بالوسمة في حاجبيها، والغمزة في خديها، والحناء في كفيها وقدميها.
{إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} عند مزاولة الأمور التي لا بد منها عادة كالخاتم والكحل ، والخضاب في اليدين ، والغمزة ، والثياب. والسبب في تجويز النظر إليها إن في سترها حرجاً بيناً، لأن المرأة لا بد لها من مناولة الأشياء بيديها والحاجة إلى كشف وجهها في الشهادة، والمحاكمة والنكاح، وفي ذلك مبالغة في النهي عن إبداء مواضعها كما لا يخفى)). انتهى.

28.من كتاب ( نهاية المطلب في دراية المذهب ) أو ( المذهب الكبير ) لإمام الشافعية في عصره و العصور التالية , إمام الحرمين أبي المعالي الجويني , و هو الكتاب الأهم في مذهب الشافعية , و قد انتهى من تحقيقه الدكتور عبد العظيم الديب فجزاه الله كل خير .

كتاب الصلاة , الجزء الثاني , باب عورة الرجل و المرأة في الصلاة و غيرها :
(نذكر ما يجب ستره , و هو الذي يسمى عورة , ثم نذكر كيفية الستر . فنقول : أما القول فيما يجوز النظر إليه و ما لا يجوز النظر إليه , فنذكره مستقصى في أول كتاب النكاح إن شاء الله عز و جل , و إنما غرض هذا الفصل ذكر ما يستر في الصلاة . فنقول : أما الحرة فجملة بدنها في حكم الصلاة عورة من قرنها إلى قدمها , إلا الوجه و الكفان , أما الوجه فواضح , و أما الكف , فلسنا نعني به الراحة فحسب , و لكنا نعني به اليدين إلى الكوع ظهرا و بطنا , فأما أخمص قدمها , ففيه وجهان , و الأصل في ذلك قوله تعالى : ( و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( النور 31 ) قال المفسرون : الوجه و الكفان , و ما سوى ما ذكرناه من الحرة , فهو عورة,فلو بدت شعرة من غير ما استثنياه,م تصح صلاتها ).انتهى

ثم بالذهاب إلى كتاب ( النكاح ) لنرى ماذا ذكر الإمام نجد التالي في باب ( نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية) :( أما الأجنبية فلا يحل للأجنبي أن ينظر منها إلى غير الوجه و الكفين من غير حاجة . و النظر إلى الوجه و الكفين يحرم عند خوف الفتنة إجماعا , فإن لم يظهر خوف الفتنة , فالجمهور يرفعون التحريم , لقوله تعالى : ( إلا ما ظهر منها ) ( النور 31 ) قال أكثر المفسرين : الوجه و الكفان , لأن المعتبر الإفضاء في الصلاة , و لا يلزمهن ستره , فيلحق بما يظهر من الرجال .

و ذهب العراقيون و غيرهم إلى تحريمه من غير حاجة , قال ( أي إمام الحرمين ) : و هو قوي عندي , مع اتفاق المسلمين على منع النساء من التبرج و السفور و ترك التنقب , و لو جاز النظر إلى وجوههن لكن كالمرد , و لأنهن حبائل الشيطان , و اللائق بمحاسن الشريعة حسم الباب و ترك تفصيل الأحوال , كتحريم الخلوة تعم الأشخاص و الأحوال إذا لم تكن محرمية , و هو حسن . ( الذي يستحسن هو ابن أبي عصرون ) .
و المباح من الكف من البراجم إلى المعصمم , و لا يختص بالراحة , و غلط من خص التحليل بالراحة دون ظهر الكف , ........... ) انتهى
[/align]
رد مع اقتباس
  #98  
غير مقروء 2016-01-19, 06:49 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

[align=justify]تحرير المذهب الشافعي

الناظر في المقولات السابقة قد يختلط عليه الأمر , فالشافعية يقصدون بالعورة عند الرجال الأجانب ما يحرم نظره , لأن العورة تطلق شرعا بإطلاقين فالإطلاق الأول على ما يجب ستره , والإطلاق الثاني على ما يحرم النظر إليه. وقد تسبب الخلط بين هذين الإطلاقين في حمل ما يجب ستره على ما يحرم النظر إليه.

حكم النظر

1- جمهور المتقدمين وبعض المتأخرين على أن وجهها ليس بعورة في النظر أي يجوز أن ينظر لها الأجنبي إن أمن الفتنة.

وهذا ما حكاه الجويني مع ترجيحه ما عليه القلة فحكى أن جماهير الشافعية على جواز نظر الأجنبي بغير شهوة دون تفريق بين شابة وعجوز، ونسب الرافعي والنووي هذا القول إلى الأكثرين . لكن زاد الشيخ أبو حامد وغيره إثبات الكراهة.

2- جمهور المتأخرين على أنه لا يجوز النظر إليها حتى وإن أمنت الفتنة وهذا هو الذي رجحه محققوا المذهب. واعترض ابن النقيب والإسنوى على تصحيح النووي للقول بحرمة النظر عند أمن الفتنة.

وتحريمهم النظر لا يدل على وجوب التغطية , فعورة النظر ليست هي عورة المرأة , وإنما هو ما يحرم على الرجل النظر إليه من المرأة. وهذا يشبه قول القاضي عياض أنه يجوز للنساء كشف وجوههن وعلى الرجال غض البصر.

3- ذهب بعض الشافعية المتأخرين إلى جعل كل الرجل عورة بالنسبة لنظر المرأة حتى وجهه كما قال البجيرمي في حاشيته على الخطيب حيث يقول:
" وكذا الرجل له ثلاث عورات :...وعورة النظر وهو جميع بدنه بالنسبة للأجنبية... فلو علم الرجل أن المرأة تنظر إليه حرم عليه تمكينها بشيء من بدنه حتى يجب عليه إذا علم ذلك منها ستر جميع بدنه عنها حتى الوجه والكفين"

ولا أحد يوافق علي هذا ولكن هذا يفسر لنا قولهم أن الوجه عورة من ناحية النظر فلا يجوز النظر له.

حكم الستر

1- شراح المنهاج كابن حجر الهيتمى والشمس الرملي والخطيب الشربيني اختلفوا في مسألة الستر على رأيين:

• فابن حجر يرى عدم وجوب الستر لذاته , بل للمصلحة العامة.
• والخطيب والرملي يريان وجوب الستر لذاته.

والذي جرى عليه ابن حجر هو الراجح مذهبا ودليلا. فالمذهب ليس وجوب الستر لذاته من إقرار النووي لعياض. وقد وافق ابن حجر الشيخ علي الحلبي ( ت:1044هـ ) , والشيخ أحمد الرشيدي المغربي ( ت:1096هـ ) .

قال الرشيدى في حاشيته على نهاية المحتاج اعتراضا على الرملي: (هذا لا يلاقي ما ادعاه هذا البعض (أي : ابن حجر) ، لأن حاصل دعواه أن ما حكاه الإمام من الاتفاق على منع النساء لا يلزم منه أن ذلك لوجوب سترها وجهها في طريقها، وإن فهمه منه الإمام (أي : إمام الحرمين الجويني) حتى وجَّهه به، بل يجوز أن يكون للمصلحة التي ذكرها، وهذا لا محيد عنه، ولا يصح رده بأن ظاهر كلامهما ما ذكر لأن المعارضة التي دفعها ليست بين الجواز التي ذكره القاضي عياض والحرمة، وإنما هو بينه وبين الاتفاق على منع النساء كما سبق).

2- اتفاق المسلمين على تغطية وجوه النساء الذي حكاه إمام الحرمين إنما هو شيء يلزم الإمام الناس به للمصلحة اجتهادا فى درء المفاسد لا لموجب شرعي أصيل , فلا ينافي الإجماع على أصل الجواز الذي نقله القاضي عياض وأقره عليه النووي. (انظر أسنى المطالب للأنصاري ونهاية المحتاج للرملي)
[/align]
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: لباس المرأة المسلمة وزينتها
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
القول المبين في فلتات الانزع البطين موحد مسلم الشيعة والروافض 7 2020-03-05 05:41 PM

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب | | | تصميم شخصيات ثلاثية الأبعاد للأفلام الدعائية و الالعاب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd