الأذكار - اذكار المسلم - كتاب حصن المسلم           
جديد المواضيع

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
أفضل العطور الأصلية العالمية ||| كهربائي في الكويت ||| تسليك مجاري في الكويت ||| فني صحي بالكويت ||| مدونة صحيح الدين ||| طب الذكورة ||| اخبار الصحة ||| فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| حياة المصريين ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| مقالات
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > أخبار العالم الإسلامى والأقليات
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2015-06-16, 01:44 PM
فارووق فارووق غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-04-08
المشاركات: 116
فارووق
افتراضي ثورة الشام: الرد على مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"

ثورة الشام: الرد على مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"


كتبت مؤخرا مقالاً متعلقا بثورة الشام تحت عنوان "هل باتت الجبهة الاسلامية طابورا خامسا لأمريكا و النظام الدولي في الشام؟"، و أنهيت المقال بالقول: [... فيما يخص قول علوش و أمثاله أنهم بعد إسقاط نظام الاسد سيتركون "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"، فسأتطرق لها إن شاء الله و بعونه في مقال خاص!].
و فيما يلي أتطرق بعون الله الى مقالة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" التي طالما سمعناها، ليس من بعض قيادات الجبهة الاسلامية فحسب، بل كذلك من كثير ممن هم على منهاج الخنوع للغرب و المسارعة لإرضاءه و لو على حساب حق رب العالمين!

سنرد على مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" في نقاط عدة:


1) إن مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" إذا صدرت من الثوار المقاتلين في سوريا فإنها تدفعنا الى تساؤلٍ مهم و خطير جداً و هو: ما الهدف الذي يقاتل من أجله الثوار في سوريا؟
فالثورة، كما بينا في مقال سابق تحت عنوان "تحليل سياسي لانتفاضات الشعوب المسلمة في ما بات يسمى بالربيع العربي" هي القلع الجذري لنظام دولة واستبداله بنظام جديد منفصل ومنقطع تماما عن القديم ومخالف له. ويشمل التغيير المبدأ الذي تقوم عليه الدولة وتُبْنى و تنهض على أساسه الأمة، وما ينبثق عن هذا المبدأ من نظام سياسي واجتماعي واقتصادي للبلاد. و قلنا أن من بين الشروط التي يجب أن تتوفر لتحقيق مقومات ثورة حقيقية هي:
[أولا: وجود قيادة للحركة الشعبية تحدد اتجاهها وتدير تفاعلها مع الاحداث وتدعمها معنويا وتعبئها فكريا، وتكون هذه القيادة قادرة على الأخذ بزمام الأمور والتمكن من السلطة فعلا، (و ليس التمكن من سلطة وهمية باعتلاء مناصب في الوزارات والمجالس النيابية)، لتقود هي البلاد بعد إسقاط النظام السائد، لا غيرها.
و لذلك على قيادة الثورة أن تعمل، ليس لكسب قاعدة شعبية فحسب، بل كذلك قوة مسلحة تنصرها و تزيل بواسطتها كل الحواجز المادية. فإنه من السذاجة الظن بأن ذوي السلطة في البلاد سيتنازلون عن سلطتهم و يمنحوها لغيرهم. و كذلك من السذاجة الظن بأن التغيير الجذري لأي نظام في الدنيا يتأتى عن طريق الانتخابات.
فقيادة الثورة يجب أن تعتمد على قاعدتها الشعبية و قوتها المسلحة لتحدد و تفرض هي المبدأ الذي تنشأ على أساسه الدولة. و بعد استقرار الأمور وسلطة البلاد بيد قيادة الحركة الشعبية الثورية، حينها يُسمح للأحزاب السياسية والافراد دخول انتخابات يتم عن طريقها اختار من ينوبون عن الناس في الرأي والحكم، على أساس المبدأ الجديد الذي حددته الثورة و قيادتها، و ليس على اساس قواعد النظام القديم الذي تمت إزالته.

ثانيا: وجود مبدأ واضح متكامل الذي يُرَاد على أساسه تكوين الدولة الجديدة و إنشاء الأحزاب السياسية. و وَجَبَ وجود فكر شامل منبثق من هذا المبدأ يبين كيفية تنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (الداخلية منها والخارجية). وهذه الافكار يجب أن تكون قناعات عند من تولوا قيادة الحركة الشعبية وتعمل على إيصالها و توضيحها للرأي العام، حتى تتبناها الحركة الشعبية.

ثالثا: اتخاذ الموقف الصحيح و الصارم ضد النظام و كل أعوانه الذين يراد إزالتهم. فلا تفاوض و لا مساومات و لاتنازلات على المبدأ والاهداف المتبناه. و ليُدْرِك كل من يسعى لتغيير حقيقي و جذري، أنه لايتأتى له ذلك إلا إذا اعتلى مركز السلطة، فيكون هو الذي يملي الاوامر فَتُنَفَّذ، وليس بالمُتَسَلَّطِ عليه، فيكتفي بالمناشدة والطلب والرجاء.]اهـ

انطلاقا من هذا المفهوم للثورة و مقوماتها، فإن مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" توحي و كأن مئات الآلاف من المقاتلين في سوريا ضد نظام الاحتلال الغربي، نظام آل الأسد، يقاتلون قتالا عشوائيا دون هدف سامي و دون مبدأ محدد يهدفون الى تحكيمه في سوريا بعد قلع نظام الكفر المتسلط على العباد! ... و مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" توحي و كأن مئات الآلاف من المقاتلين في سوريا ضد نظام الاحتلال الغربي، نظام آل الأسد، توحي و كأنهم لا ملة و لا دين لهم، و كأنهم فاقدين لأي مشروع سياسي!!!؟؟ ... و هل إذا كان هذا هو حال المقاتلين -قتال عشوائي دون وضع مبدأ محدد يقاتلون من أجله و يريدون التمكين له في البلاد-، هل يصح في هذه الحال توصيفهم بأنهم ثوار و بأن قتالهم ثورة؟ أم هم في هذه الحال أشبه بالمرتزقة الذين القتال هو هدفهم في حذ ذاته، و يتركون نتائج القتال لغيرهم يستثمرونها و يقطفون ثمارها!!؟؟ ...



2) إن مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" توحي و كأن مئات آلاف المقاتلين ضدالاحتلال الغربي في سوريا (نظام آل الأسد) ليسوا من الشعب، و ليسوا هم الشعب!! ... فمقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" من الجهالة و الحماقة مما كان، إذ تعني و كأن المقاتلين ليسوا ثوارا، اي ليسوا من الشعب، بل مرتزقة و عصابات تقاتل نظام آل الاسد الذي يعتبر نفسه بالمقابل هو الشعب و أنه يقاتل من أجل الشعب و بأمر منه!!! ... فمقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" من أكبر علامات الغباء السياسي و فقدان البوصلة الشرعية و الواقعية لقائليها، و هذا التيهان و الغباء السياسي يستخدمه أعداء الشعب السوري المسلم -الأعداء المتمثلين في النظام الدولي و آل الأسد-!! .... فإذا كان الحكام الطواغيث في بلاد المسلمين و معهم النظام الدولي لهم الجرأة و الثقة بالنفس و الوقاحة لتجويع الشعوب المسلمة و تقتيلها و استنزاف خيراتها و محاربة دينها، بإسم الشعوب المسلمة، .... إذا كان هذا حال أعداء الشعوب المسلمة و جزاريها، فما بالكم ايها الثوار، و انتم فعلا من الشعب، ما بالكم فاقدين للثقة بالنفس، فتنكرون الذات و تفصلون أنفسكم عن الشعب، و انتم هم الشعب المنتفض الثائر، و انتم هم من يقاتل فعلا من أجل الشعب !!؟؟
فالثوار ليس من يحمل السلاح فقط، بل غالبية المدنيين يمثلون القاعدة الشعبية للثورة و التي بدونها ما كان باستطاعة المقاتلين تحقيق اي انتصار، و ما كان بإمكانهم بسط سيطرتهم على مساحات شاسعة من بلاد سوريا! فالمقاتلون و المدنيون الداعمين للمقاتلين، انتم كلكم هم الشعب، هم الثوار! فمن أجل ماذا تقاتلون ايها الثوار؟ هل تقاتلون من أجل التمكين لنظام حكم معين منبثق مما تعتقدونه، أم قتالكم قتال عشوائي دون هدف، تتركون "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"؟ ... تكلموا و أفصحوا بكل ثقة في النفس عن المبدأ الذي تقاتلون من أجله لتمَكِّنوا له في الارض، و الذي لا تقبلون له بديلا! ...



3) إن مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" توحي و كأن الشعب السوري ليس مسلما، و كأن سوريا ليست بلادًا اسلامية!! ... فأنتم بمقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" تمعِنُون في سياسة تغريب الشعوب المسلمة، تغريبها عن رَبِّها و دينها و أصلها، ... انتم بهذه المقولة تخدمون مخططات و سياسات أعداء الامة الاسلامية الذين حاولوا و يحاولون منذ عقود من الزمن إخراج المسلمين عن ملة الاسلام! .. فالشعب في سوريا، كباقي الشعوب في باقي البلدان الاسلامية، شعب مسلم و لاشك في ذلك، و الثوار المقاتلون في سوريا مسلمون و لاشك في ذلك، و هل يسع المسلم إلا أن يجعل حياته و مماته لله رب العالمين {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)}(الأنعام)؟ و هل يقاتل شعب مسلم إلا من أجل إقامة دولةٍ تحكم بما انزل الله!!؟؟ و هل قوة الثورة و صمودها نابع إلا من حب الشهادة في سبيل الله؟ و هل القتال يكون في سبيل الله إذا كان الهدف من القتال التمكين لنظام غير نظام الاسلام؟ و هل يعتبر القتيل شهيدا إذا كان قتاله من أجل التمكين للحكم بغير ما أنزل الله؟؟ ... جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ وَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه و سلم: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"(رواه البخاري و مسلم). .... و قال رسول الله: "مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ ، ومن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ"(رواه مسلم)! ...
فما هذا الانفصام في الشخصية؟؟ تُسَمُّون قتلى الثورة شهداء و تصلون عليهم صلاة الجنازة و ترفعون شعارات لا إله إلا الله محمد رسول، و تتضرعون الى الله طالبين منه النصر و العون .... الخ، ... تشهدون شهادة الاسلام و تصلون و تصومون، ... كل هذا و إذا ما مكنكم الله من النصر تقبلون أن يكون في سوريا نظام حكمٍ غير نظام الاسلام؟؟؟ فكقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" تعني أنكم ستقرون حكم الكفر إذا اختاره الشعب!! ... ففِعْلٌ كهذا لا يخرج عن كونه أحد الأمرين: انفصام في الشخصية أو نفاق!



4) فللذين يرددون مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" نقول لهم ما دين شعوب البلدان الاسلامية، و منها شعب سوريا؟ أليس الاسلام؟ و هل كانت تُحكم سوريا بشيئ غير الاسلام حتى جاء المخرب (المستعمر) الغربي ففرض عليها بالحديد و النار نظاماً علمانيا ديكتاتوريا ديمقراطيا وضع على رأسه أقليات من المجرمين؟ .... هل لما دخل المخرب الغربي (المستعمر) بجيوشه الى بلاد المسلمين، و منها سوريا، هل قال "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"؟ أم حارب الاسلام و قضى على نظام حكم الخلافة الاسلامية و فرض و هو أقلية - اي المخرب الغربي- أنظمة وطنية علمانية لادينية على الغالبية المسلمة صاحبة البلاد؟
فالبدهي الذي تمشي عليه سنة الحياة هو أن المنتصر يفرض نوع نظام الحكم الذي يُساس به الشعب، ... فهكذا فعلت فرنسا لما دخلت بجيوشها الى سوريا، و هكذا فعل غيرها من دول الغرب حين دخلت بلاد المسلمين، .... و هكذا فعل رسول الله حين كان ينتصر و يفتح البلدان، و هكذا فعل الخلفاء الراشدون من بعده، و هكذا فعل خلفاء دولة الاسلام لأكثر من ألف سنة! .... فما هذا المسخ الذي يخرج علينا به بعض المعتوهين نفسيا و عقديا حين يقولون أنهم إذا انتصروا في سوريا فسيتركون "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"!!!؟؟؟ ... كيف بثوارٍ مسلمين يقاتلون في سبيل الله، يقبلون بعد انتصارهم أن يكون نظام الحكم في سوريا شيئ آخر غير الاسلام؟ ... فحتى لو افترضنا أن شعب سوريا ضد نظام حكم إسلامي، إذا انتصر الثوار الذين يحملون مشروعا إسلاميا و يقاتلون فعلا من أجل الله و تمكنوا من فرض سلطتهم على البلاد، كان بداهة من حقهم، بل واجب عليهم شرعا، فرض الاسلام كنظام للدولة، ... هذه سُنَّة الحياة التي لا يخالفها إلا المجنون الذي لا يفقه شيئا من واقع الحياة و لا حقيقة الدول و كيف تنشأ، و لا يفقه شيئا في السياسة !!! ....



5) و يا ثوار الشام هل شكركم لله بتمكينه إياكم من الانتصارات هو أن تعزموا على توظيف النصر في جعل "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"؟ ... {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (62)}(النمل)، أبعد أن يكشف الله عنكم السوء و يخلفكم في سوريا بدلا من آل الاسد تجعلون إِلٓهاً مع الله: حكما و نظاما للدولة غير حكم الله؟؟؟ ..
فالمسلم إذا ما تمكن من بسط سلطته على البلاد اصبح مُلْزَما شرعا بإقامة الاسلام و فرضه، و لا يسأل الشعب هل هو راضٍ على إقامة نظام حكم إسلامي، لأن الامر هنا أمر الله و اختياره سبحانه و ليس اختيار الشعب: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)}(سورة ص)، {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}(سورة الحج).
فمتى وُجِدت للإسلام نواة و زمرة من الناس تحصل بهم الكفاية من القوة و يُمكن بهم فرض نظام الاسلام، متى تحقق هذا أصبح فرضا على هذه الطائفة إقامة الاسلام و إخضاع الناس لحكم الله، فالمسألة ليست مسألة غالبية أصوات و إنما تَغَلُّب فئة و تمكنها و لو كانت أقل عددا، فالرسول أقام دولة الاسلام في المدينة و فرض شريعة الاسلام و لم يكن غالبيتها مسلمين، ... فلما تحققت الكفاية من القوة بإسلام نفر مهم (مهم من ناحية القوة و ليست العدد، إذ كان من الذين اسلموا زعماء) من قبائل الأوس و الخزرج و مبايعتهم للرسول زعيما و حاكما و إعطائهم العهد على طاعة الله و الرسول و على الدفاع عن الاسلام بأرواحهم و أموالهم، لما تحقق هذا الامر هاجر الرسول الى المدينة و أصبح هو رئيس دولة المدينة و فرض حكم الاسلام على الناس، ...
و كان أمر الله لرسوله، و للمسلمين من بعده، واضحا يجعل السيادة لشرع الله و ليست لما تريده الأغلبية من الناس، إذ يقول سبحانه و تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ (116)}(الأنعام)، {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ (48)}(المائدة)، {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ (49)}(المائدة)، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)}(المائدة)، ...
فنظام الحكم في دولةٍ يأسسه و يفرضه القوي و ليس الأغلبية، اي يفرضه المتغلب و لو كان أقلية، هذه سنة الحياة، و هكذا كان و سيكون دائماً حال الدول! ....
فأنظمة الحكم المهيمنة في بلاد المسلمين اليوم فرضتها جيوش الغرب المستخرب (المستعمر) و هم كانوا أقلية لما دخلوا بلاد المسلمين، و ليسوا من أهل البلد أصلا و لا ينطقون لغة المسلمين أهل البلد و لا يدينون دينهم، لكن انتصارهم عسكريا و تغلبهم مكنهم -و هم أقلية- من فرض نظام حكم جديد و غريب، بل و مناقض تماماً لفطرة و إرادة و دين الغالبية الساحقة للشعوب المسلمة المُستخْرَبَة (المستَعمَرَة)! .... و كثيرا من القوانين في البلدان الاسلامية، في الاقتصاد و السياسة و الأحوال الشخصية الخ ...، تُفرض على الشعوب المسلمة فرضا و يُلزمون بها و لا يُسألون عن رأيهم فيها، لان الامم المتحدة، الذراع السياسي للغرب، أراد ذلك، فلا قيمة لإرادة الشعوب عند الأقلية التي تفرض النظام الدولي على بلدان العالم و تستعبدهم به! ....
و الإخوان المسلمين في مصر، و رغم حصولهم على الأغلبية في كل الانتخابات التي خاضوها و تَمَكُّنهم من وضع رئيسٍ للدولة و من الحصول على غالبية المقاعد في المجالس التشريعية و النيابية، إلا انهم لم يستطيعوا حكم مصر لأنهم لم تكن لهم قوة و سلطة، فانقلب عليهم العسكر سنة 2013 و فرض بالحديد و النار حكمه على الشعب! ....
و النهضة بتونس، و رغم حصولهم على غالبية الأصوات في اتخابات ما بعد انتفاضة 2011، إلا انهم اضطروا للتنازل عن حقهم في تشكيل الحكومة لأنهم ليس لديهم قوة و سلطة فتنازلوا للعلمانيين و الليبراليين خوفا من أن يُبطش بهم كان بُطِش بإخوان مصر! .....
و الجبهة الاسلامية للإنقاذ حصلت على غالبية الأصوات في الجولة الاولى للانتخابات التشريعية في الجزائر سنة 1991، إلا انها لم تكن لها قوة و منعة و سلطة فانقلب عليها الجيش و بطش بِأتْباعها و بالشعب الجزائري المسلم! ....

فعلى المسلمين أن يتعلموا من سنة رسول الله و من التاريخ و من الأخطاء التي قام بها المسلمون في عصرنا الحالي، ... فعليهم أن يدركوا أن التمكين للإسلام لا يكون أبدا عن طريق الانتخابات، و لكن عن طريق الحصول على قوة كافية لبسط السيطرة على بلد من بلاد المسلمين، و بناء قوة ردع تحمي الاسلام و تمكن للناس من إقامته دون خوف! .... فكيف بثوار سوريا و بعد أن مكنهم الله من قوة و منعة يُمْكِنهم بها إزالة نظام آل الأسد و إقامة نظام حكم إسلامي، كيف بهم يريدون دخول متاهات "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"؟ كيف و انتم المنتصرون؟ .... فإذا استطاع الغرب فعل ما فعل في بلاد المسلمين، و هو - اي الغرب- دخل الى بلاد المسلمين كأقلية غريبة و غازية للبلاد و منتهكة للأعراض و ناهبة للأموال و الخيرات و مرتكبة للمجازر و المذابح، فإذا استطاع هذا الغرب فرض أنظمةٍ علمانية لادينية للحكم في بلاد المسلمين، فالأولى أن يتمكن الثوار المنتصرون في سوريا من إقامة نظام حكم إسلامي و هم -اي الثوار- أهل البلد و هم من الشعب المسلم، و هم -اي الثوار- و الشعب واحد، يدينون نفس الدين و يقتسمون نفس الهموم و نفس التطلعات و نفس الطموحات و نفس الشوق للتحرر من هيمنة النظام الدولي، ... و هم - اي الثوار- من حمل السلاح لحماية الشعب و تحريره من الظلم و أنظمة الكفر، و هم -اي الثوار- لا يأتون بحكم غريب عن فطرة اهل سوريا المسلمين كما فعل الغرب المستخرب، بل الثوار يعيدون فقط نظام الحكم الى الاصل الذي كان عليه: نظام خلافة على منهاج النبوة! ...


6) فسُنَّةُ الحياة تقتضي أن نظام الحكم في دولةٍ يفرضه القوي و ليس الأغلبية، اي يفرضه المتغلب و لو كان أقلية، هذه سنة الحياة، و هذه السنة اتبعها الاسلام أيضاً و اتبعها رسول الله، ... فالحاكمية و نظام الحكم يفرضه القوي، ... لكن القوي المنتصر يمنح للشعب حق اختيار من ينوب عنه في الحكم -الحكم حسب النظام الذي فرضه القوي-، فالشعب له الحق في الإدارة لكن ليس في وضع نظام الحكم!
هذه هي سنة الحياة و هذه هي الحقيقة التي تأسست عليها كل دول العالم، و من يدعي غير ذلك فهو إما كاذب أو منافق أو جاهل! ...
أليست أقليات اصحاب رؤوس الاموال هي التي تحدد الخطوط العريضة للحكم في الدول "الديمقراطية" في الغرب!! .... و أليست الشعوب في الغرب وظيفتها فقط التصويت على خيارات جد محدودة من بعض الرجال الذين تقدمهم لهم أقليةٌ من مؤسسات صنع القرار المتحكمة في نظام و سياسات البلدان الغربية؟ ...
و الغرب مثلا لا مانع عنده أن يصبح رجل من اصول مسلمة رئيساً لدولتها إذا ما آمن الرجل بعقيدة الدولة و نظام حكمها! ....
و امريكا لا مانع عندها أن يحكم العراق مسلمون من الشيعة أو السنة أو الأكراد، لكن بشرط أن لا يخرجوا عن منظومة الحكم الذي فرضه الجيش الامريكي الذي احتل العراق منذ سنة 2003! ...
و امريكا ليس عندها مانع ان يحكم الاخوان المسلمون مصر أو غيرها من البلدان لكن شريطة أن لا يخرجوا عن إطار نظام الحكم الذي تفرضه أمريكا، و إلا يكون مآلهم كما حدث في مصر! ...
و الرسول محمد صلى الله عليه و سلم أقر باذان على حكم اليمن بعد أن أسلم و لم يعزله مادام مقيما لأحكام الإسلام و خاضعا لنظامه، ... و قد كتب صلى الله عليه و سلم لملكي عمان، جَيْفَرٍ وَعَبْدٍ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ: "مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى جَيْفَرٍ وَعَبْدٍ ابْنَيِ الْجَلَنْدِيِّ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكُمَا بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلِمَا تَسْلَمَا ، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَإِنَّكُمَا إِنْ أَقْرَرْتُمَا بِالْإِسْلَامِ وَلَّيْتُكُمَا ، وَإِنْ أَبَيْتُمَا أَنْ تُقِرَّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّ مُلْكَكُمَا زَائِلٌ ، وَخَيْلِي تَحِلُّ بِسَاحَتِكُمَا ، وَ تَظْهَرُ نُبُوَّتِي عَلَى مُلْكِكُمَا"‏‏(من كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن قيم الجوزية)، .... ‏
فالرسول لم يقل "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"، بل أخضع البلاد و الشعب لحكم الاسلام، مع تركه الحرية للأفراد البقاء على ديانتهم و وثنيتهم أو الدخول في الاسلام، .... كما أن الرسول بإبقائه لملوك عمان و اليمن ولاةً على بلدانهم بعد إسلامهم و الاكتفاء بإخضاع بلدانهم لنظام حكم الاسلام، يبين لنا صلى الله عليه و سلم أن الاسلام لا يهمه حكم و سيادة افراد بعينهم، بل الهدف أن يحكم الاسلام، فمتى تحقق بشخص إقامة الاسلام مع رضا الناس به، تولى هذا الشخص الرئاسة، ... و الرسول يبين لنا في سيرته أن الاسلام يمنح حق الإدارة للشعوب و يشركهم فيها و يمنحهم حق اختيار الحكام ممن توفرت فيهم شروط القيادة و الإمامة، ... لكن مقابل ذلك يبين لنا الله و رسوله أن الحاكمية و السيادة لا تكون إلا لله، للإسلام، لشريعة رب العالم! فالشعب لا يُسأل و لا يُستفتى في نوع نظام الحكم و لا القوانين، لأن هذه يفرضها الله و يحسم فيها، و اهل العلم بشريعة رب العالمين هم من يستنبطون تفاصيل الأحكام الشرعية بالأدلة الشرعية المفصلة، لكن الشعب يسأل و يُستفتى فيما هو متعلق بالإدارة، كاختيار الخليفة و غيرها من الامور التي تدخل في المباحات! ......

فالإسلام، و موافقةً لسنة الحياة، يفرض هيمنته على نظام الحكم، فلا يسمح بنظامٍ للدولةِ غير نظام الاسلام، ... و جَعَل الاسلام إقامة نظام حكم الاسلام مُلْزِم لمن تحققت لهم القوة من المسلمين و المنعة في بلدٍ بغض النظر عن عددهم، فلا يُسأل الشعب عن نوع نظام الحكم الذي يريد و لكن يُفرض حكم الله إذا تحققت وسائل و مقومات القوة و المنعة و الهيمنة في البلد، .... لكن مقابل هذا فقد ضَمنَ الاسلام للمسلمين حقهم، بل واجبهم، في المشاركة في الحياة السياسية لدولة الاسلام و في اختيار من ينوب عنهم في الحكم، ... لكن حق المشاركة يكون في إطار الاسلام و في حدود ما شرعت أحكامه، ... فالمشاركة السياسية لا تكون لتحليل ما حرم الله و تحريم ما أحل الله، بل تكون للأمر بالمعروف الذي فرضه الله و النهي عن المنكر الذي حرمه الله {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)}(آل عمران)، و لإقرار العدل الذي أمر به الله و دفع الظلم الذي ذمه الله، و لمحاسبة ولاة الامر و الحكام و منعهم من الخروج عن أمر الله، ... فحق الثوار على أهلهم المسلمين في سوريا ليس أن يقيموا لهم دولة مسخ يقرر الشعب نوع نظام حكمها، ... لكن واجب الثوار هو إقامة دولة اسلامية و حمايتها و تحصينها ليتمكن الناس من إقامة الاسلام دون خوف، و ليتمكنوا من المشاركة في الحياة السياسية على أساس الاسلام، المشاركة السياسية التي تتحقق مثلا بالشورى و بحق المسلمين في اختيار الخليفة! ... و الشورى ليست الديمقراطية، فالشورى تكون للبحث في الامور الادارية للدولة و في الامور التي تدخل في المباحات، و الشورى تكون أيضاً بين اهل العلم لترجيح صحة اجتهادٍ في مسألة على اجتهاد آخر و بالتالي تمكين الدولة و الخليفة من تبني الحكم الشرعي الأصح استنباطا بناءً على قوة الدليل من القرآن و السنة و ليس بناءً على الهوى و على ما يفرضه أو يسمح به النظام الدولي! ... هذا هو الخطاب الذي يجب أن يوجهه الثوار الى أهلهم في الشام، ... و هذا هو الخطاب الشرعي و العقلي و الصادق و الصريح الذي يجب أن يخاطب به الثوار أهلهم في الشام، .... و ما عدا ذلك فهو دجل و نفاق و ميوعة و تيه! ...
أما غير المسلمين فتُمَكِّن لهم دولة الاسلام الحقوق التي أعطاهم الاسلام إياها، و لهم الحق في المطالبة بتلك الحقوق الشرعية إذا قصر الحكام المسلمين في تأديتها إليهم، ... و من بين تلك الحقوق أن يقضي غير المسلمين حاجياتهم و مصالحهم المتعلقة بالعبادات و بالأحوال الشخصية من مأكل و مشرب و زواج حسب دياناتهم، و أن تُؤَمَّن معابدهم و كنائسهم و تحفظ دمائهم و أموالهم و أعراضهم، .... و ما عدا المناصب التي يشترط فيها الاسلام و الايمان، كمنصب الخليفة و مناصب الولاة و القضاة و تدريس الاسلام ... الخ، فلِغير المسلمين الحق في اعتلاء كل انواع الوظائف و المناصب، بما فيها كثير من انواع الوظائف في الدولة الاسلامية، .... و لهم الحق في أن يُعَيِّنوا من ينوب عنهم في مجلس الشورى ليدافعوا عن حقوقهم التي فرضها لهم الله و المطالبة بقضاء حاجاتهم و مصالحهم في حدود ما شرع الله و أباحه! ....



7) ثم إن مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" إذا قالها ممن يُحسبون على الثوار فإنها تعني أنهم -اي هؤلاء المحسوبين على الثوار- يريدون التنصل من المسؤولية السياسية و الشرعية و الأمنية و إلقاءها على عاتق الشعب الأعزل المغلوب على أمره! ... فهؤلاء خوفا من الغرب و من مواجهة بطشه بهم إذا أعلنوا عن عزمهم إقامة الاسلام، يقولون للغرب: نحن لن نفرض شيئا، بل الشعب سيختار نظام الحكم الذي يريد! فيريدون بذلك الاحتماء وراء الشعب و ترك الشعب فريسة سهلة أمام جبروت الغرب و مكره، بدلا من الوقوف امام الشعب المسلم و الدفاع عن هويته و دينه و عقيدته و التمكين لدينه، دين الاسلام، ليكون هو الحاكم و المهيمن في بلدهم و المحقق لتحرر الشعب من النظام الدولي! ... فأيظن هؤلاء الجبناء الضعفاء اصحاب القلوب المريضة و النفوس المنهزمة الفاقدين للثقة بالنفس، أيظنون أن الغرب لن يستطيع مواجهة الشعب و التنكيل و البطش به و تقتيله إذا اختار الاسلام؟ ... أيظن هؤلاء أن الشعب سيستطيع فرض أمر واقع إذا اختارت أغلبيته -اي اغلبية الشعب- نظام حكم إسلامي؟ ... و أيظن هؤلاء الجهلة أن الغرب سيترك الشعوب تختار ما تشاء و لا يمارس عليها شتى انواع الضغوطات و التمويه و التضليل و التأثير بل و التقتيل لصرفها عن الاسلام و عن اختيار نظام حكم إسلامي؟ فمثلا الغرب يمكنه اختلاق عمليات إرهابية و إلصاقها بالمسلمين لتنفير الشعب من الجماعات الاسلامية و من الميول لنظام حكم إسلامي، .... و يمكنه تحريك شتى وسائل الاعلام و شتى الإعلاميين المرتزقة (من أبناء سوريا نفسهم) بل و حتى كثيرا من مشايخ و علماء الضلال و الميوعة و التفريط لصنع رأي عام مشحون ضد الاسلام، ... و الغرب يمكنه تمويل و دعم التيارات العلمانية و الليبرالية و الجماعات المتأسلمة صاحبة "الاسلام الغربي" لتستطيع حشد الشعب وراء مشروع علماني خاضع للنظام الدولي، ... و الغرب لاشك لديه إمكانيات مادية هائلة و خبرات قدرات عالية و قوية و كثيرة في مجال التمويه و التضليل الإعلامي و صناعة الرأي العام!!! ... و هل يظن هؤلاء الجهلة الضعفاء المنهزمون نفسيا، الذين يريدون الاحتماء وراء "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"، و ترك الشعب فريسة سهلة أمام جبروت الغرب و مكره، هل يظنون أنه حتى إذا ما استطاعت غالبية الشعب التصويت لنظام حكم اسلامي، هل سيتركهم الغرب و يستسلم لإرادتهم؟ هل نسي هؤلاء ما فعله الغرب و أعوانه الخونة المتحكمين في بلاد المسلمين، ما فعلوه في شعب الجزائر و ما يفعلوه بشعب مصر، و ما يفعلوه منذ اكثر من أربع سنوات بشعب سوريا نفسه!! ...

ثم كيف سيُسأل الشعب عن "نوع نظام الحكم الذي يريد"، هل سيكون اقتراع عام يختار فيه الناس بين نظام الاسلام او نظام الكفر؟ أو سيكون نظام مميع علماني ليبرالي إسلامي يسمح لكل التيارات و الاحزاب، علمانية يسارية اسلامية شيوعية ليبرالية الخ ، يسمح لكل هؤلاء بالمشاركة في الانتخابات فتكون حكومة من ائتلاف مكون من أحزاب متناقضة المبادئ و الاهداف و الولاءات، ... و يتم وضع دستور توافقي يشارك في تحديد مواده اليساريين و الشيوعيين و العلمانيين و الليبراليين و الإسلاميين و العلويين الخ؟ ...
و كيف سيكون موقف الثوار المسلمين اصحاب مشروع اسلامي إذا اختار الشعب نظام حكم علماني، هل سيقلبون به و يحمونه حمايةً لإرادة الشعب التي نادوا هم بوجوب احترامها؟ هل سيكونون حماة للكفر و محاربين لكل من قام ضد "اختيار الشعب" و نهى عن المنكر و طالب بتحكيم الاسلام؟ ..
ثم من سينظم و يراقب نزاهة هذا الاقتراع لتحديد نظام الحكم الذي يريده الشعب؟ هل سيكون النظام الدولي (الامم المتحدة و المنظمات "المستقلة") هو المشرف على ذلك الاقتراع؟ ..

فنعيد القول للجهلة الجبناء المنهزمين نفسيا الذين يريدون الاحتماء وراء الشعب، نقول لهم إذا ناديتم بِ "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" فضعوا أمام أعينكم كل السيناريوهات و المتاهات (التي ذكرنا بعضاً منها فقط) التي سيدخلكم فيها الغرب ليخرج هو منتصرا كعادته و يُبقي سوريا تحت قبضة النظام الدولي، و لتخرجوا انتم مخذولين منهزمين خائبين خاسرين الدنيا و الآخرة! ... فنعيد القول للجهلة الجبناء المنهزمين نفسيا انظروا لما يحصل في ليبيا و مصر و اليمن و العراق و اتعظوا!!



8) ثم نقول لأصحاب مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" و التي يريدون بها الاحتماء وراء الشعب و ترك الشعب فريسة سهلة أمام جبروت الغرب و مكره، نقول لهم إذا خنعتم انتم ايها الثوار المسلحون ذوي الشوكة و المنعة، و الذين هم من يقع على عاتقهم حماية الشعب و حماية دينه و منع تسلط اي قوى عليه، إذا خنعتم انتم لضغوطات الغرب و تنازلتم عن دينكم و هدفكم في اقامة نظام حكم اسلامي و تنصيب خليفة يحكم بما أنزل الله، إذا وقع منكم انتم أهل القوة هذا فما عسى الشعوب المقهورة المستضعفة أن تفعل؟ ... أنتم بمقولتكم "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد" تخذلون الشعب في أحرج مراحل ثورته و تسلموه بعد كل التضحيات و الآلام و الضحايا و القتلى، تسلموه فريسة سهلة أمام جبروت الغرب و مكره! و كان الاصل أن تكونوا انتم ايها الثوار و ايها المشايخ و العلماء قدوة للشعب، قدوة و مثالا في التعبير بقوة عن إرادة المسلم و عن هدفكم في إقامة شرع الله و تأسيس دولة اسلامية، .... فالشعب إذا رأى منكم ثباتاً على الحق و صمودا أمام ضغوطات الغرب و بطشه، صمد الشعب أيضاً أمام كل قوى العالم، .... و إذا رآكم الشعب استسلمتم لإرادة الغرب و سلمتم في دينكم، هان عليه هو أيضاً التنازل عن الدين و القبول بالمشاريع العلمانية التي يريد الغرب فرضها عليه! ... فالشعب إذا رأى منكم ايها الثوار تعظيمكم لِحُرمات الله و تصنيفكم لقضية الاسلام و إقامة دولة الاسلام على انها قضية مصيرية، إما تحققوا النصر الكامل بإقامة خلافة على منهاج النبوة أو الموت دون ذلك، إذا رأى الشعب منكم موقفا مبدئيا صارما ثابتا زكيا قويا كهذا، جعل الشعب أيضاً قضية الاسلام قضيته المصيرية و استرخص حياته و راحته من أجلها! .... فالأولى و الواجب أن تكونوا أنتم أيها الثوار و المشايخ قدوة لعوام الناس و الشعب، تماماً كما كان الرسول و الصحابة قدوة للناس في الكفاح من أجل الاسلام، ... فقد وصف الله ما حل بالمسلمين في مواقف عدة و من بينها غزوة حنين و كيف كان ثبات الرسول و الصحابة سببا في تحويل الهزيمة الى نصر، يقول سبحانه و تعالى ذكره: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26)}(التوبة). ... فلو ولى الرسول أمام زحف العدو و بطشه لقُضي على جيش المسلمين رغم كثرتهم و عدتهم، لكن ثبات الرسول و من معه من الصحابة حفز المسلمين على العودة الى المعركة، و تحقيق نصر عظيم!
و نتعلم كذلك من موقف ابي بكر الصديق و ثباته كيف تُقادُ الامة الى الصلاح و القرارات الصائبة، فكما روى أبو هريرة رضي الله عنه: [ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوَاللَّهِ ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ](الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، لابن محمد بن عبد البر).
فلولا ثبات ابي بكر رضي الله عنه لما أدرك الصحابة الحق و لما اعتبروا مانعي دفع الزكاة مرتدين و لما حاربوهم و لتجرأ الناس على دولة الاسلام و لقُضِي عليها! ... فثبات اهل الايمان و الحق على الايمان و الحق يكون قدوة للناس ليعرفوا الحق و يتبعوه! ...

فنقول للثوار، حتى لو افترضنا أن غالبية شعب سوريا المسلمين لا يريدون دولة اسلامية بسبب سياسة التغريب و التضليل و التجهيل الممارسة عليهم منذ عقود، فلا يجوز لكم أنتم البتة القول و القبول بِ "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"، بل أنتم، و خصوصا بِحُكْمِ امتلاككم للقوة، أنتم مسؤولون على الشعب السوري المسلم، فوجب عليكم رده الى الصواب و قيادته الى السلامة، الى طاعة الله و رسوله، و ليس تركه و هواه، و تركه و عبث النظام الدولي به عبر ألعوبة الاقتراعات و الانتخابات و صناديق التصويت السحرية! فالمسلم لا يبارك الكفر و الضلال و لا يشجع إخوانه المسلمين عليه، بل يصدهم عن ذلك، فعن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا ، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا ، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا ، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا"(صحيح البخاري).

... "فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا" ، ... فإن تركتم يا ثوار سوريا من أراد نظاماً علمانيا أن يقيمه، فسيهلكوا هم و ستهلكون معهم!! ...



فنذكركم يا ثوار الشام و يا مشايخ و علماء، نذكركم أن التمكين من عند الله وحده و ليس من عند امريكا، و أن شروط التمكين هو العمل لإقامة الاسلام و حث المسلمين على طاعة الله و رسوله و نبد كل انواع الكفر و كل أنواع الخضوع للنظام الدولي، فإن انتم أخلصتم في سعيكم فسيمكنكم الله في بلاد الشام و ينصركم و يعينكم على أعدائكم مهما كانت قوتهم و مهما كان حجم مكرهم: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)}(سورة النور)!
...


(تنبيه: الحديث في هذا المقال عن التغلب و عن إقامة دولة اسلامية الخ ...، ليس له علاقة البتة بما ذهبت اليه جماعة البغدادي من غلو و من تكفير المسلمين و كل الجماعات المقاتلة في الشام، و من استباحةٍ لدماء المسلمين و الابرياء من غير المسلمين، و من اعلانهم دولة قبل اكتمال مقوماتها، و من محاولتهم فرض أمير جماعتهم أميرا على كل المسلمين! ... فإنني كما أبرأ الى الله من مناهج التفريط و الانبطاح التي تكلمنا عنها في هذا المقال، كذلك أبرأ الى الله من غلو جماعة البغدادي!)
...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2018-03-13, 02:28 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,455
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى
افتراضي رد: ثورة الشام: الرد على مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"

جزاك الله خيراً ،إن شاء الله في ميزان حسناتك.
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: ثورة الشام: الرد على مقولة "الشعب يختار نوع الدولة التي يريد"
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة موحد مسلم الشيعة والروافض 2 2020-04-09 11:36 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
منتديات عربية \ الاسلام ||| تصميم بنر ||| trend ||| koora live ||| koora4live ||| منتج الزيت الافغاني ||| kora online ||| يلا شوت ||| جول العرب ||| yalla shoot ||| كود خصم ليفل شوز ||| فكرة ||| شركة تنظيف مكيفات بالرياض ||| الشركة الالمانية ||| يلا شوت ||| yalla shoot
بيس 2023 Pes ||| دريم ليج 2023 مهكرة ||| FTS 2023 ||| افضل محامي فى الرياض ||| متجر الرياض ||| شركة تنظيف مكيفات بالدمام ||| ياسين tv ||| كول كورة ||| كورة جول ||| يلا شوت ||| EgyBest ||| يلا لايف ||| bein sport 1 ||| يلا شوت ||| كورة اون لاين ||| جول العرب ||| كورة اون لاين ||| kora online ||| كورة لايف ||| koora live ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| شدات ببجي ||| محامي في جدة ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن ||| البرق 24
شحن روبلوكس ||| شدات ببجي ||| متجر 4u ||| شعبية ببجي ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| ترجمة معتمدة في جدة
ترنداوى ||| مختصر ||| تفاصيل ||| محطات ||| أساسيات التصميم الداخلي ||| الخليج برس ||| جيزان نت ||| التنوير نيوز ||| اشتراكات يوتيوب بريميوم ||| APKFRE for Android Apps
كود خصم نون السعودية ||| كود خصم باث اند بودي ||| كود خصم شقردي
ترحيل الشغاله خروج نهائي ||| أجهزة معامل تحاليل ||| واتساب الذهبي ||| واتساب عمر ||| زيادة متابعين ||| شركة نقل عفش بالمدينة المنورة

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd
الليلة الحمراء عند الشيعة، الغرفة المظلمة عند الشيعة، ليلة الطفية، ليلة الطفية عند الشيعة، الليلة الظلماء عند الشيعة، ليلة الظلمة عند الشيعة الليلة السوداء عند الشيعة، ليلة الطفيه، ليلة الطفية'' عند الشيعة، يوم الطفية'' عند الشيعة، ليلة الطفيه الشيعه، يوم الطفيه عند الشيعه ليله الطفيه، ماهي ليلة الطفيه عند الشيعه، الطفيه، الليلة المظلمة عند الشيعة، ماهي الليله الحمراء عند الشيعه يوم الطفيه، الطفية، الليله الحمراء عند الشيعه، ليلة الظلام عند الشيعة، الطفية عند الشيعة، حقيقة ليلة الطفية أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |