الأذكار - اذكار المسلم - كتاب حصن المسلم           
جديد المواضيع

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
أفضل العطور الأصلية العالمية ||| كهربائي في الكويت ||| تسليك مجاري في الكويت ||| فني صحي بالكويت ||| مدونة صحيح الدين ||| طب الذكورة ||| اخبار الصحة ||| فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| حياة المصريين ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم
 
العودة أنصار السنة > أقسام عامة > مناسبات إسلامية
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2022-06-29, 05:12 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,445
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى
افتراضي الأضحية.. فضلها وأحكامها

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
((الأضحية.. فضلها وأحكامها))
مِنْ أَعْظَمِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَضَاحِيِّ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَمِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَهِيَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الْحَجِّ: 32].

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ النُّسُكُ الْعَامُّ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، وَالنُّسُكُ مَقْرُونٌ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾، فَأَمَرَ بِالنَّحْرِ كَمَا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾، وَقَالَ: ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ وَهِيَ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ مِلَّتِهِ، وَبِهَا يُذْكَرُ قِصَّةُ الذَّبِيحِ» انْتَهَى كَلَامُهُ.


وَلَا أُضْحِيَّةَ وَلَا هَدْيَ إِلَّا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ [الْحَجِّ: 28]، وَضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْدَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، دُونَ غَيْرِهَا، وَانْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ. فَمَنْ ضَحَّى بِغَيْرِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لَمْ تَصِحَّ أُضْحِيَّتُهُ.


وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَبْلُغَ سِنَّ الْأُضْحِيَّةِ، بِأَنْ تَكُونَ ثَنِيًّا مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ، وَجَذَعًا مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْإِبِلِ مَا بَلَغَ خَمْسَ سَنَوَاتٍ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا بَلَغَ سَنَتَيْنِ، وَمِنَ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ سَنَةً، وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: «أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ إِلَّا الثَّنِيُّ، وَلَا مِنَ الضَّأْنِ إِلَّا الْجَذَعُ». وَالْوَاحِدَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِي ثَمَنِهَا، وَيُضَحُّونَ بِهَا، وَلَا تُجْزِئُ الْغَنَمُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ، وَيُشْرِكُ مَنْ شَاءَ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ.


وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ إِجْزَاءَهَا، وَهِيَ الْوَارِدَةُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ يَقُولُ: «لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «اتَّفَقُوا أَنَّ الْعَوْرَاءَ الْبَيِّنَ عَوَرُهَا، وَالْعَمْيَاءَ الْبَيِّنَةَ الْعَمَى، وَالْعَرْجَاءَ الْبَيِّنَةَ الْعَرَجِ الَّتِي لَا تُدْرِكُ السَّرْحَ، وَالْمَرِيضَةَ الْبَيِّنَةَ الْمَرَضِ، وَالْعَجْفَاءَ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا؛ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ».


وَإِذَا عُيِّنَتِ الْأُضْحِيَّةُ ثُمَّ أَصَابَهَا عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْ صَاحِبِهَا جَازَ التَّضْحِيَةُ بِهَا؛ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى هَدْيًا لَهُ فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا» صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: «إِذَا أَوْجَبَ أُضْحِيَّةً صَحِيحَةً سَلِيمَةً مِنَ الْعُيُوبِ، ثُمَّ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ ذَبَحَهَا وَأَجْزَأَتْهُ».


وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَذْبَحَهَا فِي وَقْتِهَا، وَيَبْدَأُ وَقْتُ التَّضْحِيَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.


وَيَنْتَهِي وَقْتُ ذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِحَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَيَجُوزُ الذَّبْحُ لَيْلًا بِلَا كَرَاهَةٍ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعَجِّلَ ذَبْحَهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُسَارَعَةِ فِي الْخَيْرِ.


وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَهَا بِيَدِهِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهَا إِنِ اسْتَطَاعَتْ؛ لِمَا جَاءَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتِهِ أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ». وَيَجُوزُ أَنْ يُنِيبَ غَيْرَهُ فِي ذَبْحِهَا، وَلَا يُعْطِي الْجَزَّارَ أُجْرَتَهَا مِنْهَا؛ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَاجْتَهِدُوا فِي الطَّاعَاتِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ؛ فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴾ [الْفَجْرِ: 1-3]. وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: السُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيُهْدِيَ؛ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَيَجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا؛ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الْحَجِّ: 27]، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ [الْحَجِّ: 36]. قَالَ النَّوَوِيُّ: «يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِقَدْرٍ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ».


وَيَجُوزُ لَهُ الِادِّخَارُ مِنْهَا؛ لِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.


وَيَجِبُ الْإِخْلَاصُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَمِنْهَا ذَبْحُ الْأَضَاحِيِّ، وَأَلَّا تَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَاهَاةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: «كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْأَخْذِ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ مُنْذُ إِهْلَالِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يَذْبَحَ أُضْحِيَّتَهُ؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

منقول/ الألوكة.
§§§§§§§§§§§§§§§§§
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2022-06-30, 01:59 AM
الصورة الرمزية ياسر فوزى
ياسر فوزى ياسر فوزى غير متواجد حالياً
مشرف قسم الإعجاز فى الإسلام
 
تاريخ التسجيل: 2020-08-11
المشاركات: 152
ياسر فوزى تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: الأضحية.. فضلها وأحكامها

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والاقوال
وأعاده الله تعالى علينا وعليكم بالخير والمسرات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2022-07-22, 05:51 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,445
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى
افتراضي رد: الأضحية.. فضلها وأحكامها

أشكر تواجدك المميز على موضوعي الذي زاده قيمة و نوراً أخي الفاضل و أبادلك الإحترام و التقدير.
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: الأضحية.. فضلها وأحكامها
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
العيوب المانعة و المكروهة في الأضحية معاوية فهمي إبراهيم مصطفى شهر رمضان 1443 هـ 0 2021-07-18 10:57 AM
هل الأضحية سنة أم واجبة ؟؟؟ حسين شوشة الإعجاز فى القرآن والسنة 2 2020-08-13 05:46 PM
المفصل في أحكام الأضحية كتاب الكتروني رائع عادل محمد عبده كتب إلكترونية 0 2019-08-04 05:41 AM
ثمانون مسألة في أحكام الأضحية عادل محمد عبده كتب إلكترونية 0 2019-07-28 01:38 PM
كيفية شراء الأضحية وذبحها كتاب الكتروني رائع عادل محمد عبده كتب إلكترونية 0 2019-07-20 11:07 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
منتديات عربية \ الاسلام ||| تصميم بنر ||| trend ||| koora live ||| koora4live ||| منتج الزيت الافغاني ||| kora online ||| يلا شوت ||| جول العرب ||| yalla shoot ||| كود خصم ليفل شوز ||| فكرة ||| الاسطورة ||| دراما كافيه ||| شركة تنظيف مكيفات بالرياض ||| منظفات غسالة الصحون ||| محطات ||| الشركة الالمانية ||| ترنداوى ||| يلا شوت ||| yalla shoot
افضل محامي فى الرياض ||| متجر الرياض ||| شركة تنظيف مكيفات بالدمام ||| ياسين tv ||| كول كورة ||| كورة جول ||| يلا شوت ||| EgyBest ||| يلا لايف ||| bein sport 1 ||| يلا شوت ||| كورة اون لاين ||| جول العرب ||| كورة اون لاين ||| kora online ||| كورة لايف ||| koora live ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| شدات ببجي ||| محامي في جدة ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن ||| البرق 24
شحن روبلوكس ||| شدات ببجي ||| متجر 4u ||| شعبية ببجي ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| ترجمة معتمدة في جدة
أساسيات التصميم الداخلي ||| الخليج برس ||| جيزان نت ||| التنوير نيوز ||| اشتراكات يوتيوب بريميوم ||| APKFRE for Android Apps
كود خصم نون السعودية ||| كود خصم باث اند بودي ||| كود خصم شقردي
ترحيل الشغاله خروج نهائي ||| أجهزة معامل تحاليل ||| واتساب الذهبي ||| واتساب عمر ||| زيادة متابعين

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd
أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |