="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > الشيعة والروافض
 

« الدكتورة السنية سعاد المانع تفضح حاطب الليل وبن طيفور بأكذوبة الخطبة الفدكية وخطبتها عند عيادتها | الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين | علي بن أبي طالب . في نظر علي بن أبي طالب ، وفي نظر القمي و العاملي »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2019-07-15, 03:26 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
عاجل الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين



.
.
.
.
.


أولاً : إعتراف لشيعة بأنهم يضعون أسانيد بأسماء رواة من أهل السنة (كذباً و زوراً) :-

(إن أغلب تلك الروايات موضوعة ومنسوبة كذباً وزوراً إلى كبار أعلام الرواية في المذهب السني ولا يجب غض الطرف عنها أو عدم إخضاعها للرقابة العلمية).
17 سبتمبر 2015 / دراسة نقدية في «دلائل الإمامة» للطبري / د. نعمة الله صفري فروشاني / ترجمة: نظيرة غلاب / الإمامة في مصادرها الأولى/ بحوث و دراسات

# أيها القارئ السني و الشيعي والمصنف هل هناك أصرح وأوضح من هذا الكلام !!

.
.
.
.
.


ثانياً : تطبيق لهذا الكذب و التزوير "وفي وعن" نفس (الخطبة الكذبية) حيث إخترع المجلسي الأول إختراع وهو أنه عندما فشل في توثيق ارواة قال : لماذا لا نرمي هذه الأكذوبة على أهل السنة ونخرج نحن سالمين] :-

(الظاهر أنهما من رجال العامة).
روضة المتقين - المجلسي الأول 14/ 77

# أيها القارئ السني و الشيعي المصنف هل هناك تهريج مثل هذا التهريج ! ومثل هذا الكذاب الذي يصحح الروايات بالإحلام و المنامات [روضة المتقين 9/ 329] !!

.
.
.
.
.


ثالثاً : إعتراف الشيعة بأن (بن طيفور شيعي) :-

يقول العلامة الشيعي الطهراني : (لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور المتوفى سنة 280 لـهُ "بلاغات النساء" المذكور في ج 3 ص 142 الـــذي يــظــهــر تــشــيــع مــؤلــفــه).
الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 26 - الصفحة 126

# أي تهريج هذا !! بل هم يردون كتب و مؤلفات وأقوال الشيعية مثل تفسير فرات و نوادر الرواندي و كتاب الرجال لإبن الغضائري بحجة أن أصحابها لم يوثقوا ؛ والآن أصبح هذا الشيعي (بن طيفور) المجهول والذي فضح كذبه شيوخ الشيعة وأنه يروي عن أصحاب القبور وهو لم يوثق وكلامه ليس حجة مثله مثل غيره : فجأة أصبح حجة !!

عمدة المطالب في التعليق على المطالب – السيد الطبطبائي ج 1 - الصفحة 253 و ج2 ص472
تقريرات في أصول الفقه – السيد البروجردي - الصفحة 257
الرسائل الرجالية - الكلباسي ج 2 - الصفحة 374
سماء المقال - الكلباسي ج 1 - الصفحة 85
عدة الرجال - الكاظمي ج 1 - الصفحة 419





.
.
.
.
.


رابعاً : إعتراف ميثاق العسر بأن كتب وتراث الصدوق تهريج في تهريج :-

(ويبدو لي إن المرحوم الصدوق نسي عدد الخرافات والأساطير التي سوقها في كتابه آنف الذكر بل في عموم تراثه المماثل).
القسم : إجابات عقائدية - التاريخ : 29 أبريل 2019 - أساطير الصدوق رمتني بدائها وانسلت

# وكما ترى أيها القارئ السني و الشيعي المنصف المسألة برمتها تهريج في تهريج.


يتبع


.
.
.
.
.


رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2019-07-15, 03:35 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي أكذوبة الكذبة الفدكية


.
.
.
.



لماذا وضع الجاحظ وأبو العيناء الخطبة الفدكيّة ؟!


# حمل التّاريخ الإسلاميّ بعد مرحلة استشهاد الحسين بن عليّ “ع” انقسامات مذهبيّة راديكاليّة عدّيدة، تولّدت على إثرها فرق ومذاهب شّتى يمكن للدّارس تلمّس آثارها بوضوح، ومن هذه الفرق الّتي كان لها حضور في تلك الأزمنة هي الفرقة الّتي يُصطلح عليها بالرّاونديّة أو شيعة بني العبّاس من أهل خُراسان وغيرهم أيضاً، والّذين يرون: إنّ أحقّ النّاس بالخلافة بعد رسول الله “ص” هو: العبّاس بن عبد المطّلب؛ وذلك باعتباره عمّه ووارثه وعصبته، ولقول الله تعالى: “وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله”، لكنّ النّاس اغتصبوه حقّه، وظلموه أمره حتّى ردّه الله تعالى له حين تسنّم السّفاح الأمر… ولم يكتفوا بذلك أيضاً، بل أعلنوا البراءة من أبي بكر وعمر، وقبلوا ببيعة عليّ “ع”؛ باعتبار إنّ العبّاس أجازها بالبيعة، وخاطبه قائلاً: “يا ابن أخي، هلمَّ إلى أن أبايعك فلا يختلف عليك إثنان”، ولقول داود بن عليّ على منبر الكوفة يوم بويع السّفاح: “يا أهل الكوفة، لم يقم فيكم إمام بعد رسول الله “ص” إلّا عليّ بن أبي طالب وهذا القائم فيكم” ويعني: أبا العباس السفاح [مروج الذّهب: ج3، ص236].


# وحيث إنّ الرّاونديّة تشترك مع مدّعى الإماميّة الإلهيّة الإثني عشريّة في إنّ الخلافة بعد الرّسول “ص” لا تكون إلّا بالنّص بادر السيّد المرتضى المتوفّى سنة: “436هـ” لمناقشة توجّهاتهم، ونصّ على إنّ النّص على إمامة العبّاس بن عبد المطّلب مجرّد حكايات لا دليل على واقعيّتها، «ولولا أنّ الجاحظ صنّف كتاباً حكى فيه مقالتهم، وأورد فيه ضرباً من الحِجاج نسبة إليهم، لما عُرفت لهم شبهة ولا طريقة تعتمد في نصرة قولهم، والظّاهر: أنّ قوماً ممّن أراد التّسلق والتّوسّل إلى منافع الدنيا تقرّب إلى بعض خلفاء ولد العباس فذكر هذا المذهب، وأظهر اعتقاده، ثمّ انقرض أهله وانقطع نظام القائلين به؛ لانقطاع الأسباب والدّواعي لهم إلى إظهاره…» [تلخيص الشّافي: ج2، ص115].


# ولكن قد تسأل وتقول: ما هو الشّيء الّذي صنّفه الجاحظ في الدّفاع عن الفرقة الرّاونديّة والذبّ عن معتقداتهم ومتبنّياتهم، وما هو المبرّر الّذي يدعوه لذلك؟!

# أجاب المؤرّخ الشّيعيّ الإثنا عشريّ المسعودي المتوفّى سنة: “346هـ” والخبير بتوجّهات الجاحظ واهتماماته عن هذا السّؤال بوضوح تامّ، ونصّ على إنّ الجاحظ في سياق طبيعة توجّهاته وميوله المتذبذبة تبعاً للزّاد والرّاحلة صنّف حواراً بين فاطمة “ع” وأبي بكر الصّديق، وقال ما نصّه بعد أن عرض لأساسيّات العقيدة الرّاونديّة: «وقد صنّف هؤلاء كتباً في هذا المعنى الّذي ادّعوه هي: متداولة في أيدي أهلها ومُنْتحليها، منها: كتاب صنَّفه عمرو بن بحر الجاحظ، وهو: المترجم بكتاب “إمامة ولد العباس”، يحتج فيه لهذا المذهب، ويذكر فعل أبي بكر في فدَكَ وغيرها، وقصته مع فاطمة “رض”، ومطالبتها بإرثها من أبيها “ص”، واستشهادها ببعلها وابنيها وأمّ أيمن، وما جرى بينها وبين أبي بكر من المخاطبة، وما كثر بينهم من المنازعة، وما قالت، وما قيل لها عن أبيها “ع”، من إنّه قال: “نحن معاشر الأنبياء نَرثُ ولا نورث”، وما احتجت به من قوله عزّ وجلّ: “وورث سليمانُ داوُد” على إنّ النّبوّة لا تُوّرث، فلم يبق إلّا التّوارث وغير ذلك من الخطاب» [مروج الذّهب، المصدر السّابق: ص237].


# وبعد أن أكمل المسعوديّ بيان ما في الكتاب المؤَلّف من قبل الجاحظ ـ والّذي هو مفاد الخطبة الفدكيّة المتداولة عيناً ـ نصّ قائلاً لكي يُلجم أفواه بعض جهلة المذهبيّين: «ولم يصنّف الجاحظ هذا الكتاب ولا استقصى فيه الحِجاج للراونديّة وهم شيعة ولد العباس؛ لأنّه لم يكن مذهبه، ولا كان يعتقده، ولكن فعل ذلك تماجناً وتطرّباً» [المصدر السّابق نفسه].


# وليس هذا القول من المسعوديّ ـ وهو الشّيخ الجليل الثّقة الثّبت المأمون الحديث عند العامّة والخاصّة حسب تعبير الميردّاماد جدّ المرجع الأعلى السّيستاني ـ قولاً تاريخيّاً أو حدسيّاً سمعه أو احتمله، وإنّما هو إخبار حسّيّ ينقله عن كتاب الجاحظ المعلوم الانتساب له مباشرة، فلا مجال لهم لإنكاره وفقاً لمبانيهم، فإذا عرفت هذا ستعرف حينها صدق مقولة أبي العيناء الّتي رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق حينما قال: «أنا والجاحظ وضعنا “حديث فدك” وأدخلناه على الشّيوخ ببغداد، فقبلوه إلّا ابن شيبة العلوي [الزّيدي] فإنه قال: “لا يشبه آخر هذا الحديث أوّله” فأبى أن يقبله» [تاريخ دمشق: ج45، ص441].


# أجل؛ إنّها الحقيقة المرّة الّتي لا نستطيع هضمها بعد أن ذرفنا أنهاراً من الدّموع على مدى قرون طويلة ونحن نسمع غيرها، ولكن ماذا نصنع للجهل المُطبق الّذي توارثته بعض العمائم كابراً عن كابر، ومارست آلاف الطّرائق والأساليب في سبيل تعميقه وتركيزه وتأصيله، فتفطّن واحذر، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر





.
.
.
.


يتبع


.
.
.
.
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2019-07-15, 03:42 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي الخطبة الفدكية فرية و أكذوبة




الخطبة الفدكيّة والافتراء على أبي مخنف!!

# في سياق المساعي المذهبيّة العميقة لتصحيح فرية الخطبة الفدكيّة وقِدمها الزّماني على لحظة واضعيها بادر جملة من الأعلام الإثني عشريّة إلى ممارسة التّحريف من دون قصد لنسبة كتاب سمّوه بـ “بخطبة الزّهراء “ع” “إلى لوط بن يحيى المعروف بأبي مخنف والمعاصر للصّادق”ع”؛ بادروا لذلك لأنّهم مسكونون بهاجس مذهبي قبلي يقرّر لهم واقعيّة هذه الخطبة وحقّانيّتها، ولم يلتفتوا إلى إنّ أدنى إلتفات بحثيّ سيوصلهم لخلاف ذلك ببساطة، ولم يشعروا: إنّهم من خلال هذه النّسبة الخاطئة قد نقّحوا موضوعاً خاطئاً لمقلِّديهم ليدّعوا: إنّ خطبة الزّهراء “ع” المسمّاة بالفدكيّة كانت معروفة ومتداولة قبل ولادة الجاحظ وأبي العيناء، فكيف يمكن نسبة وضعها إليهما؟!

# لكنّ الحقيقة ليست كذلك؛ بداهة إنّ الكتاب المنسوب إلى أبي مخنف يُسمّى بـ “الخطبة الزّهراء” لا خطبة الزّهراء، وهي خطبة توصف بالزّهراء تُنسب إلى عليّ بن أبي طالب “ع”، لا إنّها خطبة لعقيلته السيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” كما يُشاع في بعض الأوساط المذهبيّة خطأً، أمّا بيان ذلك فيمكن إيجازه في نقاط:

# الأولى: نصّ شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” في كتابه الفهرست وهو يترجم لأبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي قائلاً: «… وله كتاب الخطبة الزّهراء، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن نصر بن مزاحم، عن لوط بن يحيى [أبي مخنف]، عن‏ عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه، قال: خطب أمير المؤمنين “ع”… وذكر الخطبة بطولها». [الفهرست، تحقيق: المرحوم عبد العزيز الطّباطبائي: ص381].

# الثّانية: نقل ابن عبد ربّه الأندلسي المتوفّى سنة: “328هـ” خطبة لعليّ بن أبي طالب ع سمّاها: “الزّهراء” مطلعها: «الحمد لله الّذي هو أوّل كلّ شيء ووليّه، وكلّ شيء خاشع له، وكلّ شيء قائم به، وكلّ شيء ضارع إليه، وكلّ شيء مستكين له…» كما ورد ذلك في النّسخة المطبوعة من كتابه العقد الفريد. [ج4، ص166].

# الثّالثة: جاء في كتاب شرح أنوار اليقين للحسن بن بدر الزّيدي المتوفّى سنة: “608هـ” قوله: «الخطبة الزّهراء هي: الخطبة الكبرى الّتي خطب بها أمير المؤمنين عليّ “ع” قبل موته البعيد والقريب، وأسمعها البغيض والحبيب، ممّن كان في عصره ممّن يبلغه ذلك عنه، وهي: آخر خطبة خطبها ولقي الله عليها…إلخ»، وقد ذكر فيها مضامين لم يرد ذكرها في العقد الفريد أيضاً. [المصابيح السّاطعة الأنوار: ص57].

# وبعد هذا الإيضاح علينا أن نبرهن على التّحريف الّذي مارسه بعض السّادة الّذين حقّقوا تراث الطّوسي وابن شهر آشوب، وكيف وقع الكبار المعاصرون في فخاخ هذه التّحريفات سواء منهم أم من نسخ أخرى كانت بأيديهم، وسنضعه في نقاط أيضاً:

# الأولى: جاء في الطّبعة النّجفيّة لكتاب الفهرست لشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي والّتي كتب على جلده: “صحّحه وعلّق عليه: العلّامة السيّد محمّد صادق بحر العلوم”: «وله كتاب خطبة الزّهراء عليها السّلام [!!]» [ص155]، مع إنّنا لحظنا كيف إنّ الطّبعة الّتي حقّقها المرحوم عبد العزيز الطّباطبائي نصّت على إنّ اسمها: “الخطبة الزّهراء” لا خطبة الزّهراء “ع” كما حُرّف ذلك في الطّبعات النّجفيّة.

# الثّانية: جاء في الطّبعة النّجفيّة لكتاب معالم العلماء لإبن شهر آشوب المتوفّى سنة: 588هـ” والمطبوعة سنة: “1380هـ” والّتي كتب لها: السيّد محمّد صادق بحر العلوم نفسه مقدّمة: «أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي… له كتب كثيرة:.. خطبة الزّهراء». [ص93ـ94]، مع إنّنا لحظنا عدّة نسخ خطيّة لهذا الكتاب، ولحظنا طبعة حروفيّة تقدّمت على سنة هذه الطّبعة النّجفيّة أيضاً، فوجدنا إنّ ما فيها هو: “الخطبة الزّهراء” لا كما نُقل في هذه الطّبعة، وهذا يؤكّد ما قلناه فيما سبق من ابتلاء الطّبعات النّجفيّة للتّراث بتحريفات كثيرة تُسقطها عن الاعتبار.

# الثّالثة: جاء في تنقيح المقال للمرحوم المامقاني المتوفّى سنة: “1351هـ” قوله وهو ينقل ما في الفهرست للطّوسي: «وله كتاب خطبة الزّهراء “ع”…». [ج2، ق2، ص43]، وقد عرفت ما في
كلامه من تحريف كما نبّه لذلك المرحوم الشّوشتري بهذا الوصف أيضاً. [قاموس الرّجال: ج8، ص618].

# الرّابعة: جاء في معجم رجال الحديث للمرحوم الخوئي المتوفّى سنة: “1413هـ” بعد أن كرّر نفس الخطأ في نسبة التّحريف المتقدّم إلى الطّوسي قوله: «بقي هنا شي‏ء: وهو أنّ لوط بن يحيى لم يثبت دركه أمير المؤمنين “ع”، بل إنّ روايته لخطبة الزهراء عنه “ع” بواسطتين ـ على ما مرّ ـ يدلّ على عدم دركه إياه “ع”، وكذلك روايته خطب أمير المؤمنين “ع” بواسطتين على ما تقدّم…». [ج15، ص142]، ومن الواضح إنّ تنكيره لخطبة الزّهراء يكشف عن اعتقاده بكون الخطبة لها خصوصاً مع قرينة تنصيصه على تغاير النّقل بين خطبة الزّهراء وخطب أمير المؤمنين “ع”، وقد عرفت إنّ ذلك تحريف لم يكن ينبغي صدوره منه أو من الّلجنة الّتي كتبت المعجم تحت إشرافه.

# على إن من المناسب التّذكير: بأنّ هناك جملة من الكتب نقلت العبارة الصّحيحة للكتاب لكنّها أضافت لها عبارة “عليها السّلام”، وبعضها ـ ومنها الذّريعة ـ جعلتها خطبة الزّهراء وإن نسبتها إلى عليّ ع أيضاً. [الذّريعة: ج7، ص203]، وقد رأيت بعض المعاصرين ممّن تنبّه إلى هذه المشكلة وسجّل تحفّظه الإجماليّ عليها. [مصادر نهج البلاغة: ج1، ص71].

# فتحصّل ممّا تقدّم: إنّ دعوى وجود كتاب لأبي مخنف تحت مسمّى: “خطبة الزّهراء” ممّا لا أساس له من الصّحة، وإنّما هو من تحريفات المحقّقين والنّاشرين المعاصرين والّتي أوقعت الكبار في فخاخها، فكيف يمكن أن نستدلّ بمثل هذه التّحريفات على حقّانيّة الخطبة الفدكيّة وتقدّم لحظتها؟! فتأمّل كثيراً لتعرف عمق المشكلة ومن هو المساهم في تعميقها، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر



يتبع
رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2019-07-15, 03:49 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي رد: الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين


الجاحظ ودوره في وضع الخطبة الفدكيّة!!

# لا يستطيع باحث أن يعرف حقيقة شخصيّة عمرو بن بحر بن محبوب البصريّ المعروف بالجاحظ والمتوفّى سنة: “255هـ” دون أن يقرأ النّصّ الهامّ الّذي كتبه معاصره وتلميذه: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوريّ المتوفّى سنة: “276هـ”، وقبل أن أنقل كلامه الهامّ في هذا المجال يهمّني أن أؤكّد على نقطة جديرة بالاهتمام مفادها: إنّني لا اتّفق مع التّطرّف الّذي يُظهره ابن قتيبة تجاه خصومه في مدرسة الرأي أو غيرهم، ولا مع آرائه الخاصّة الّتي هاجمه بعضهم واتّهمه بالكذب والنّصب بسببها، وإنّما سأقتصر على نقل تقييمه الحسّي لشيخه الجاحظ البصريّ، لا لكونه خصماً لدوداً لتوجّهاته وطروحاته الاعتزاليّة لكي يُقال لا اعتبار بتقييماته، وإنّما لأنّ ما ينقله في هذا الخصوص يتّفق معه فيه حتّى بعض المؤرّخين الإثني عشريّة أيضاً كما نقلنا ذلك سلفاً عن المسعوديّ في مروج الذّهب، خصوصاً: وإنّ الرّجل ـ حسب نصّ الذّهبي ـ لم يتّهمه أحدٌ في نقله. [تاريخ الإسلام: ج6، ص565].

# قال ابن قتيبة في كتابه تأويل مختلف الحديث وهو يصف أستاذه الجاحظ: «هو آخر المتكلّمين، والمعاير على المتقدّمين، وأحسنهم للحجّة استثارة، وأشدّهم تلطّفاً لتعظيم الصّغير حتّى يعظم، وتصغير العظيم حتّى يصغر، ويبلغ به الاقتدار إلى أن يعمل الشّيء ونقيضه، ويحتج لفضل السّودان على البيضان، وتجده يحتج مرّة للعثمانيّة على الرّافضة، ومرّة للزّيديّة على العثمانيّة وأهل السُنّة، ومرّة يفضّل عليّاً “رض” ومرّة يؤخّره… ويعمل كتاب يذكر فيه حجج النّصارى على المسلمين، فإذا صار إلى الرّد عليهم تجوّز في الحجّة؛ كأنه إنّما أراد تنبيههم على ما لا يعرفون، وتشكيك الضّعفة من المسلمين، وتجده يقصد في كتبه للمضاحيك والعبث؛ يريد بذلك استمالة الأحداث وشرّاب النبيذ، ويستهزئ من الحديث استهزاء لا يخفى على أهل العلم… وهو مع هذا: من أكذب الأمة، وأوضعهم لحديث، وأنصرهم لباطل، ومن علم رحمك الله: أنّ كلامه من عمله قلّ إلّا فيما ينفعه، ومن أيقن أنّه مسئول عمّا ألف وعمّا كتب لم يعمل الشيء وضدّه، ولم يستفرغ مجهوده في تثبيت الباطل عنده…». [تأويل مختلف الحديث: ص59].

# وبعد أن عرفنا حقيقة الجاحظ من لسان تلميذه ابن قتيبة نعود إلى الخطبة الفدكيّة لنقرأ حالها على لسان ابن قتيبة أيضاً والّذي نشأ وترعرع في بغداد موطن ولادة الخطبة الفدكيّة وانتشارها، حيث قال وهو يُريد أن يشرح ما ورد في حديث عمر بن الخطّاب: “يا أيّها النّاس لينكح الرّجل منكم لُمَتَه من النّساء ولتنكح المرأة لُمَتَهَا من الرّجال”:

# ومنه قيل في الحديث الموضوع على فاطمة “رحمها الله”: “إنّها خرجت في لُمَة من نسائها تتوطّأ ذيولها حتّى دخلت على أبي بكر فكلمته بذلك الكلام”»، وهنا علّق ابن قتيبة قائلاً: «وقد كنت كتبته [أي الكلام في الخطبة الفدكيّة] وأنا أرى أنّ له أصلاً، ثمّ سألت عنه رجال الحديث فقال لي بعض نقلة الأخبار: أنا أسنّ [أكبر] من هذا الحديث وأعرف من عمله»، وأضاف أيضاً: إنّ سبب وضع هذا الكلام في فدك هو البيتان الشّعريّان المرويّان عن فاطمة “ع” وهي تخاطب أباها “ص” بعد موته متذمّرة [غريب الحديث: ج1، ص590]، وسنتحدّث عن حقيقة هذين البيتين وعن صحّة نسبتهما إلى فاطمة في البحوث الّلاحقة فترقّب.

# وفي نهاية هذا الاستعراض الهامّ الّذي يوقفنا على سياقات وضع الخطبة الفدكيّة يحسن بي التّذكير بنصّ روائيّ هامّ نقله الحاكم النّيسابوريّ المتوفّى: “405هـ”، الحاكم: الّذي يُحكى عنه في وصف ابن قتيبة قوله: “أجمعت الأمّة على أنّ القتيبي كذّاب”، والحاكم: الّذي قال في توصيفه بعضهم: “ثقة في الحديث رافضيّ خبيث؛ شديد التّعصّب للشّيعة في الباطن ويُظهر التّسنّن في التّقديم والخلافة في الظّاهر…”، أجل؛ الحاكم نفسه ينقل ما يتواءم مع ما أفاده ابن قتيبة بوضوح تامّ حيث قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الملك الأموي يقول: سمعت إسماعيل بن محمد النّحوي يقول: سمعت المحاملي يقول: سمعت أبا العيناء يقول: أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك، وأدخلناه على الشّيوخ ببغداد، فقبلوه إلّا ابن أبي شيبة العلوي؛ فإنّه قال : “لا يشبه آخر هذا الحديث أوّله”، فأبى أن يقبله. قال إسماعيل: وكان أبو العيناء يحدّث بهذا بعدما تاب [أو بعد ما مات الجاحظ]». [المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل: ص130].

# وممّا تقدّم يتجلّى بوضوح: بعض مرتكزات السّبب الّذي يكمن وراء دفاعنا عن مدّعى وضع ومنحوليّة الخطبة الفدكيّة؛ إذ إنّنا نجعل مثل هذه النّقولات والاعترافات حاكمة على جميع الأسانيد المدّعاة لهذه الخطبة، وندّعي: إنّ قبول عموم شيوخ بغداد لها وتحديثهم بها هو السّبب الأساس الّذي يكمن وراء شيوعها وانتشارها وتكثير الأسانيد لها، وسواء عرفنا ابن أبي شيبة العلويّ الّذي لم يقبل الخطبة بحقٍّ ـ بدعوى عدم انسجام أوّلها مع آخرها ـ أم لم نعرفه فإنّ هذا لا يضرّ بالحقيقة شيئاً؛ خصوصاً مع معروفيّة الجاحظ في وضع كثير من نصوص الأدب ونسبتها إلى غيره من العرب تارة وإلى الأعاجم تارة أخرى.

# ومن هنا قرّرنا فيما تقدّم: إنّ عموم الوثاقة والاتّصال المدّعاة في أسانيد الخطبة الفدكيّة لا تتجاوز ـ بعض الفحص الشّديد ـ لحظة أبي العيناء والجاحظ، نعم؛ بعد أن تمّ التّحديث بهذه الخطبة واشتقّت على أساسها مجموعة من المقولات والأحكام والمواقف العقائديّة الإثني عشريّة فمن غير المعقول حينذاك أن يُصار إلى فحص أساساتها، ومن الطّبيعي جدّاً: أن يُعمد إلى تعميقها وإيصاد أبواب الاعتراض عليها، وهكذا وبتقادم القرون أضحت جزءاً لا يتجزأ من العقائد الإثني عشريّة الّتي تدلّ مضامينها ومفرداتها على صحّة انتسابها كما يقول الجهّال، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر


يتبع

رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2019-07-15, 03:56 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي الفدكية كذب و تركيب أسانيد مكذوبة





أسانيد الصّدوق إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد “1”

# الحلقة_الأولى

# ربّما يوسوس لك موسوس فيبادر لإقناعك بحقّانيّة نسبة الخطبة الفدكيّة أو الكبرى إلى السيّدة فاطمة الزّهراء “ع”، وإنّها ليست من وضع الجاحظ وأبي العيناء كما وثّقنا لك ذلك؛ وذلك لأنّها مرويّة بأسانيد تصل إلى رواة ثقات بالاتّفاق يتقدّمون زمنيّاً على الجاحظ وأبي العيناء، ومن باب المثال: أسانيد المرحوم الصّدوق نموذجاً، وهذا خير شاهد على عدم صحّة ما روي عن أبي العيناء من القول: لقد وضعت أنا والجاحظ حديث فدك فقبله جميع شيوخ بغداد إلّا أبن شيبة العلويّ!!

# وفي مقام إجابة هذه الوساوس المذهبيّة يحسن بي بداية أن أعرض لأسانيد الخطبة أو مقاطع منها كما أوردها المرحوم الصّدوق؛ لأعكف بعد ذلك على مناقشتها، وسيظهر لك بعد ذلك تلفيقها جميعاً ووقوعها في سياق كبرى تركيب الأسانيد وترتيبها الّتي أفضنا الكلام في عرضها سابقاً، وإنّ لا واقع حقيقيّ لهذه الأسانيد فضلاً عن انقطاعها، بل وجهالة جملة من رواتها عند جميع الاتّجاهات الإثني عشريّة.

# وبغية البرهنة على كلامنا علينا تفصيل الحديث في ذلك فنقول: لقد روى المرحوم الصّدوق ـ وهو المولود بعد ما يزيد على ربع قرن من وفاة أبي العيناء ـ مقاطع من الخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للزّهراء “ع” بثلاثة أسانيد تنتهي إلى السيّدة زينب بنت عليّ “ع” ذات الخمس سنوات في لحظة إلقاء الخطبة، وفي هذا السّياق سنتناول الأسانيد الثّلاثة عرضاً ونقداً ضمن حلقات بحثيّة متسلسلة.

#أمّا السّند الأوّل فقد جاء في كتاب الفقيه بالنّحو الّتالي: «وروي عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد، عن جابر، عن زينب بنت عليّ “ع”، قالت: قالت فاطمة في خطبتها في معنى فدك…» [من لا يحضره الفقيه: ج3، ص576].

# لكنّ المرحوم الصّدوق حينما عاد وكتب في مشيخته طريقه إلى إسماعيل بن مهران أضاف لقب الخزاعي إلى أحمد بن محمّد، وغيّر جابر إلى محمّد بن جابر، وأضاف راوياً بين جابر وزينب اسمه عبّاد العامري، فجاء السّند بالشّكل التّالي: «وما كان فيه عن إسماعيل بن مهران من كلام فاطمة “ع” فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكّل “رض”، عن عليّ بن الحسين السعد آباديّ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد الخزاعيّ، عن محمّد بن جابر، عن عبّاد العامريّ، عن زينب بنت أمير المؤمنين “ع”، عن‏ فاطمة “ع”». [الفقيه: ج4، ص531، تحقيق: الغفاري؛ الفقيه، المشيخة: ج4، ص114، تحقيق: الخرسان].

# ولم تنتهِ إضافات المرحوم الصّدوق وتغييراته وغراباته إلى هذا الحدّ؛ فقد روى هذه المقاطع من الخطبة في كتابه العلل وبنفس السّند المتقدّم أيضاً، لكنّه أضاف إليه إضافات لافتة أيضاً؛ فحذف والد البرقي الّذي وسّطه بين ولده أحمد البرقي وإسماعيل بن مهران أوّلاً، وحذف أحمد بن محمّد الخزاعي الّذي توسّط بين إسماعيل بن مهران ومحمّد بن جابر ثانياً، كما حذف عبّاد العامريّ الّذي توسّط بين محمّد بن جابر وزينب “ع” أيضاً، فجاء السّند بالنّحو التّالي: «حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل “رض”، قال: حدّثنا: عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن جابر، عن زينب بنت علي، قالت: قالت فاطمة “ع” في خطبتها…» [علل الشّرائع: ج1، ص248].

# وسنحسن الظّن بالمرحوم الصّدوق مؤقّتاً ونحتمل مؤقّتاً أيضاً أن تكون بعض هذه الإضافات من التّصحيف، ولكنّ ـ وهذا ما يهمّنا فعلاً ـ الظّاهر إنّ الحذف الأوّل في سند العلل هو الصّحيح؛ وذلك لأنّ البرقي “الأبن” روى عن إسماعيل بن مهران كثيراً، ولم يرو عنه بتوسّط والده إلّا في ثلاثة موارد فقط ومنها هذا المورد الّذي ذكره الفقيه في مشيخته، ومن هنا احتمل جملة من المحقّقين وقوع التّصحيف في البين، وإنّ توسّط والد البرقي بين البرقي وإسماعيل بن مهران من خطأ النّسّاخ.

# وعلى أساس هذا التّصحيح الصّحيح أقول: يُعدّ البرقي “الإبن” من الطّبقة السّابعة والّذي توفّي كما هو المشهور في سنة: “274هـ” أو سنة: “280هـ” كما اختار بعضهم، لذا فمن الطّبيعي جدّاً أن تكون رواية البرقيّ لهذه الخطبة عن إسماعيل بن مهران مباشرة ـ إن سلّمنا بروايته ـ قد وقعت في سنّ كان البرقيّ “الأبن” فيه بعمر معقول لتحمّل الرّواية وكان ابن مهران في أواخر عمره مثلاً إذا قلنا إنّه من أبناء الطّبقة السّادسة، خصوصاً إذا جزمنا بحياة إسماعيل بن مهران إلى ما بعد سنة: “224هـ” بفترة لا بأس بها استناداً إلى رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عنه؛ وذلك لأن ابن فضّال “الإبن” كان لا يستحلّ الرّواية عن والده المتوفّى في هذه السّنة أو قبيلها وهو في الثّامنة عشر من عمره، فمن الطّبيعي أن تكون روايته عن إبن مهران في مرحلة لاحقة لا بأس بها من الوقت، ومن ثمّ تكون رواية أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عنه في وقت لاحق معقول أيضاً مع أخذ تاريخ وفاته بعين الاعتبار.

# ويتزايد مثل هذا الاحتمال إذا عطفنا الحديث نحو معرفة حال أحمد بن محمّد الخزاعيّ الّذي روى عنه إسماعيل بن مهران هذه المقاطع من الخطبة؛ فقد احتمل بعضهم -قبل أن يقرأ تفاصيل السّند كما جاءت في المشيخة- أنّ يكون المقصود من أحمد بن محمّد هو: أحمد بن محمّد البزنطي من رجالات الطّبقة السّادسة، لكنّ هذا الاحتمال يكذّبه تعيين الصّدوق له في المشيخة بالخزاعيّ؛ كما نصّ المجلسيّ “الأب” على إنّه ومحمّد بن جابر بن عبّاد العامري الّذي روى عنه من رجالات العامّة، وإنّ غرض إسماعيل بن مهران من رواية هذا الخبر عن طرقهم هو إثبات الّلعن على الشّيخين، كما إنّ اعتراض ابن الغضائريّ “الإبن” عليه إنّما هو بسبب النّقل عنهم، ليختم الكلام أخيراً بقوله: فالخبر قويّ؛ لاحتمال كونهما ثقتين، لكن لا نعرف حالهما!! [روضة المتّقين: ج14، 60].

# لكنّ الأردبيلي في جامع الرّواة نصّ على إنّ المقصود منه بقرينة ما جاء في المشيخة هو: أحمد بن محمّد بن زيد الخزاعيّ، والّذي أفاد الشّيخ في ترجمته بأنّه مات سنة: “262هـ”، [جامع الرّواة: ج1، ص65]، وهذا الاحتمال وإنّ كان لا ينسجم مع نظام الطّبقات عندهم لكنّه منسجم جدّاً مع الّلحظة الزّمانيّة لولادة الخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للسيّدة فاطمة “ع” في مرحلة الجاحظ وأبي العيناء، وإنّ أحمد بن محمّد الخزاعي قد تأثّر في نقله لها بالأجواء الّتي افتعلوها بين مشايخ بغداد.

# وعلى هذا الأساس: فحتّى لو سلّمنا بصحّة وسلامة واعتبار وواقعيّة السند الّذي ذكره الصّدوق حتّى إسماعيل بن مهران ولا نسلّم أيضاً، إلّا إنّه لا يمكن التّمسّك بفرض رواية إسماعيل بن مهران لهذه الخطبة على وجودها قبل مرحلة الجاحظ وأبي العيناء لكي يُدحض الاحتمال المؤكّد بكونهم الواضعين لها كما وثّقنا ذلك سلفاً؛ وذلك لما طرحناه من احتمالات مشفوعة بالتّوثيق والتّحليل، مع ملاحظة إنّ الجاحظ ولد في حوالي سنة: “160هـ”.

# لكن دعونا نترك الحديث عن الّلحظة الزّمانيّة لهذه الخطبة ونسأل: هل يمكن الرّكون إلى هذا السّند الّذي اعتمده الصّدوق ونجزم بكون الخطبة قد صدرت من السّيّدة فاطمة الزّهراء “ع” استناداً إلى هذا الطّريق؟!

# والجواب: كلّا وألف كلّا؛ وذلك لأنّنا حتّى لو صحّحنا هذا السّند إلى إسماعيل بن مهران بل وإلى أحمد بن محمّد الخزاعيّ أيضاً وفقاً للمقاييس الرّجاليّة، وآمنّا كلاميّاً أو رجاليّاً وفقهيّاً بصحّة وسلامة وجواز الاستناد إلى نقل صبيّة في الخامسة من عمرها مثل هذه الخطبة الطّويلة، ولكن الشّخص أو الشّخصين أو الثّلاثة ـ وهذه من غرابات الصّدوق ـ الّذين توسّطوا بين إسماعيل بن مهران أو أحمد بن محمّد الخزاعيّ وبين السّيّدة زينب بنت عليّ “ع” مجاهيل أو مهملين لا يعرفهم أحد، قال خاتمة المحدّثين النّوري في وصف هذا السّند كما جاء في الفقيه: «والسند إلى ابن مهران الثّقة لا عيب فيه، وأمّا الرّجلان الّلذان بعده [أو الثّلاثة] فغير مذكورين لا في رجال الخاصّة ولا ما بأيدينا من رجال العامّة، ولقلّة الحاجة إلى تصحيحه أعرضنا عن التّفحص عن حالهما». [خاتمة المستدرك، النّوري: ج22، ص169].

# وعلى هذا فكيف يمكن أن نجعل مثل هذه الأسانيد الخرافيّة - الّتي يركّبها المرحوم الصّدوق بأشكال متنوّعة في مجموع تراثه - عاملاً مساعداً في تكوين الاستفاضة أو التّواتر بغية غضّ الطّرف عن وثاقة رجال السّند؟! إن هذا إلّا إفك مذهبيّ مبين، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر


يتبع

رد مع اقتباس
  #6  
غير مقروء 2019-07-15, 04:05 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي رد: الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين



أسانيد الصّدوق إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد “2”

# تحدّثنا فيما سبق عن أسناد المرحوم الصّدوق إلى الخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة زوراً إلى السيّدة فاطمة الزّهراء “ع”، وقد أوضحنا هناك: إنّ للصّدوق ثلاثة أسانيد لها، أجملنا الحديث عن السّند الأوّل وبيّنا اشتماله على ضعاف ومجهولين عند ما يُصطلح عليهم بالعامّة والخاصّة، وبالتّالي فلا قيمة له في نفسه ولا قيمة له كمؤيّد لغيره أيضاً؛ إذ إنّ ضمّه إلى غيره كضمّ الحجر إلى الحجر … أمّا اليوم فسنتحدّث عن السّند الآخر لها؛ ليتجلّى لنا بدليل محكم عدم واقعيّته أيضاً، وكونه من أوضح مصاديق التّدليس وكبرى تركيب الأسانيد الّتي يُعرف المرحوم الصّدوق بها.

# وبغية وضع القارئ في سياق البحث كما هو عند المرحوم الصّدوق أقول: بعد أن نقل الصّدوق في كتابه العلل مقاطع من الخطبة بنفس السّند الّذي أورده في كتابه من لا يحضره الفقيه ورأينا ما رأينا فيه من اختلالات ومشاكل طويلة عريضة، عاد ليقرّر إنّ نفس هذه المقاطع من كلام فاطمة “ع” قد رويت له بسندين آخرين، سنتحدّث عن الثّاني ـ إذا ما أردنا أن نجعل السّند الّذي تقدّم في المقال السّابق أوّلاً ـ ونؤجّل الحديث عن السّند الثّالث إلى مقال لاحق.

# أمّا السّند الثّاني فهو: «أخبرني عليّ بن حاتم أيضاً، قال: حدّثني محمّد بن أبي عمير، قال حدّثني: محمّد بن عمارة، قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم المصري، قال: حدّثني هارون بن يحيى النّاشب، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن عبيد الله بن موسى العمري، عن حفص الأحمر، عن زيد بن عليّ، عن عمّته زينب بنت عليّ، عن فاطمة “ع”…».

# وقبل أن ندخل في تسجيل الملاحظات النّقديّة على هذا السّند يحسن بنا أن نتوقّف مع أستاذ وشيخ المرحوم الصّدوق، والّذي هو الرّاوي الأوّل الّذي نقل عنه هذه المقاطع من الخطبة والمعروف في بعض الكتب الرّجاليّة بـ: “عليّ بن حاتم القزويني”؛ لنعرف حاله من حيث الوثاقة ومن حيث الّلحظة الزّمنيّة أيضاً؛ فهو كما نصّ على ذلك النّجاشي في فهرسته: «عليّ بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني، أبو الحسن، ثقة، من أصحابنا في نفسه، يروي عن الضعفاء، سمع فأكثر…» [ص263]؛ والرّجل يُعدّ من مشايخ الصّدوق المباشرين والّذي أكثر من الرّواية عنه في كتابه العلل، وقد نصّ الطّوسي نقلاً عن أحدهم بأنّه كان حيّاً في سنة: “350هـ”. [الفهرست: ص285].

# وعلى هذا الأساس اتساءل: كيف يمكن أن نتعقّل قول علي بن حاتم القزويني في السّند الأوّل: أخبرني محمّد بن عمير…”، مع إنّ محمّد بن عمير هو من كبار الطّبقة السّادسة وقد توفّي في سنة: “217هـ”، وإنّ عليّ بن حاتم القزويني هو من صغار الطّبقة التّاسعة أو كبار العاشرة والّذي كان حيّاً في سنة: “350هـ”؟!

# يبدو إنّ الموقف المتقدّم يجعلنا أمام محتملات عديدة؛ فإمّا أن يكون الصّدوق كاذباً بالاصطلاح المنطقي في إخباره؛ وإمّا أن يكون شيخه عليّ بن حاتم القزويني كاذباً بالاصطلاح المنطقيّ أيضاً في إخباره، وإمّا أن يكون محمّد بن أبي عمير تصحيف محمّد بن عمر بن أبي عمير والّذي هو راو مجهول لا يُعرف أصله ولا فصله أيضاً، وكيف كان؛ فإنّ أيّ احتمال رجّحناه من هذه الاحتمالات فإنّ المقطوع به والّذي لا شكّ ولا غبار فيه هو عدم رواية هذه الرّواية عن محمّد بن أبي عمير، لكي يوسوس موسوس بأنّ ما يُسمّى بالخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للسيّدة فاطمة الزّهراء “ع” قد رويت من قبل ثقات الرّواة المتقدّمين على الّلحظة الزّمنيّة لأبي العيناء والجاحظ ويُستدلّ بمثل هذا الأسناد المقطوع الكذب والفساد.

# لنعود إلى محاكمة الرّواية وفقاً للمقاييس العاديّة المتوافرة عندهم لنقرّر ما يلي:

# أوّلاً: إنّ جميع الرّواة الّذين توسّطوا بين محمّد بن أبي عمير المزعوم وبين زيد الشّهيد هم مجهولو الحال، ولا يُعرف لهم أصل ولا فصل أيضاً، وأحدهم مهمل وفقاً لمقاييسهم.

# وثانياً: لا أدري كيف جاز أن يروي زيد الشّهيد عن عمّته زينب بنت عليّ “ع” مباشرة مع إنّه مولود بعد عشرين سنة من وفاتها؟! وهل إنّ زينب بنت عليّ بن أبي طالب “ع” عمّة مباشرة لزيد الّذي هو حفيد أخيها الحسين بن عليّ “ع” مثلاً؟!

# كلّ هذا يؤكّد على إنّ هذه الأسانيد من سنخ الأسانيد المركّبة ما بعد الوقوع، وكم لها نظير في تراث المرحوم الصّدوق وغيره للأسف الشّديد، والله من وراء القصد.


يتبع
رد مع اقتباس
  #7  
غير مقروء 2019-07-15, 04:14 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي رد: الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين

[align=center]



أسانيد الصّدوق إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد “3”

#الحلقة_الثّالثة

# تحدّثنا في المقالين السّابقين عن سندين فرضيّين ذكرهما المرحوم الصّدوق لما نقله من مقاطع مّما يُصطلح عليها بالخطبة الفدكيّة أو الكبرى والمنسوبة للسيّدة فاطمة الزّهراء “ع”، وقد أوضحنا حين الحديث عن السّند الثّاني إنّ الرّاوي الأوّل له والّذي يدّعي الصّدوق إنّه قد أخبره بهذه المقاطع من الخطبة هو: شيخه المباشر “عليّ بن حاتم”، والّذي قلنا إنّه من صغار الطّبقة التّاسعة أو كبار العاشرة والّذي كان حيّاً في سنة: “350هـ”، وحينما نقرأ سند الصّدوق الثّالث إلى هذه الخطبة ـ ومن هنا يبدأ بحثنا الجديد ـ نجده يبدأ بعليّ بن حاتم أيضاً؛ وهو بالنّحو التّالي:

# أخبرني عليّ بن حاتم، قال: حدّثنا محمّد بن أسلم، قال: حدّثني عبد الجليل الباقلّاني، قال: حدّثني الحسن بن موسى الخشّاب، قال: حدّثني عبد الله بن محمّد العلويّ عن رجال من أهل بيته، عن زينب بنت عليّ، عن فاطمة “ع”…». [علل الشّرائع: ج1، ص248].

# وإذا ما أردنا أن نسبر الاحتمالات المعقولة في تحديد شخصيّة محمّد بن أسلم الوارد في هذا السّند فإنّ أشهر راو يُذكر بهذا الاسم في موروثنا هو: محمّد بن أسلم الطبري الجبلي، المُكنّى بأبي جعفر، أصله كوفيّ، وكان يتّجر إلى طبرستان، وقد نقل النّجاشي عن أحدهم ـ والظّاهر إنّه ابن الغضائريّ الإبن ـ قوله: كان غالياً فاسد الحديث، ويبدو إنّه ورد في إسناد تفسير القمّي وكامل الزّيارات لمرّة واحدة أيضاً.

# ومن خلال متابعة من روى عنه كثيراً كمحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب مثلاً نستكشف كون محمّد بن أسلم من الطّبقة السّادسة؛ باعتبار إنّ ابن أبي الخطّاب قد توفّي في سنة: “260هـ” فهو من الطّبقة السّابعة، وعلى هذا الأساس نسأل: كيف تمكّن عليّ بن حاتم القزويني وهو من صغار الطّبقة التّاسعة أو كبار العاشرة والّذي كان حيّاً في أواسط القرن الرّابع الهجري أن يروي مباشرة عنه؟! مع إنّ نفس المرحوم الصّدوق نصّ في كتابه الفقيه على إنّ لديه طريقين إلى كتاب محمّد بن أسلم الجبلي، الأوّل يمرّ بأربع وسائط والثّاني يمرّ بثلاث وسائط، فلا أدري كيف سمح لنفسه أن يذكر في كتابه رواية عن محمّد بن أسلم الجبلي بتوسّط واسطة واحدة؟! كما إنّ النّجاشي ـ وهو من الطّبقة الثّانية عشر والمتوفّى سنة: “450 هـ” [كما هو المشهور] ـ قد روى كتابه عن طريق أربع وسائط [رجال النّجاشي: ص368]؛ وإنّ الطّوسي ـ وهو من الطّبقة الثّانية عشر أيضاً والمتوفّى سنة: “460هـ” ـ رواه عن طريق خمس وسائط [الفهرست: ص386].

# وإذا أردنا أن نتجاوز هذه الملاحظة العميقة ونفترض اتّصال عليّ بن حاتم بمحمّد بن أسلم بقدرة سماويّة فإنّ هناك ثمّة مشاكل أخرى في هذا السّند ومنها: إنّ ابن أسلم يروي عن راوٍ مجهول لا يُعرف أصله ولا فصله اسمه عبد الجليل الباقلّاني أو الباقطاني، وهذا الأخير يقول: حدّثني الحسن بن موسى الخشّاب، وإذا عدنا إلى طبقة الخشّاب نجده من أبناء الطّبقة السّابعة، فكيف يروي محمّد بن أسلم الّذي هو من أبناء الطّبقة السّادسة عن الحسن بن موسى الخشّاب الّذي هو من أبناء الطّبقة السّابعة وبواسطة مجهولة أيضاً؟!

# كلّ هذا يكشف عن إنّ محمّد بن أسلم الّذي جاء في هذا السّند ليس هو الطّبري الجبلي؛ لذا ربّما يُحتمل أن يكون محمّد بن أسلم في هذا السّند هو محمّد بن أسلم الطّبري السُنّي الّذي وصفه الذّهبي بشيخ المشرق وله مدح كثير عندهم، والّذي وظّفته الماكنة الحديثيّة الإثنا عشريّة كثيراً لتمرير أمثال هذه النّصوص؛ فركّبوا برأسه حديث سلسلة الذّهب المعروف، أو هو في أحسن الأحوال راو مجهول لا يُعرف أصله ولا فصله، وبالتّالي فلا دليل على وجود أثر لهذه الخطبة المزعومة في مرحلة ما قبل الجاحظ وأبي العيناء استناداً إلى مثل هذه الأسانيد المركّبة بعد الوقوع.

# فتحصّل ممّا تقدّم من مقالات ثلاث النّتائج التّالية:

# الأولى: لا صحّة ولا اعتبار لأيّ سند من أسانيد الصّدوق الثّلاثة المذكورة في كتبه لما يُصطلح عليها بالخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للسيّدة فاطمة الزّهراء ع عند جميع الاتّجاهات الرّجاليّة الإثني عشريّة؛ لا في نفسها باعتبارها: تحتوي على مجاهيل وضعاف وانقطاع أيضاً؛ ولا في غيرها باعتبار: إنّ تكثّر أسانيد من هذا القبيل وبهذه المواصفات لا يفضي إلى تحصيل تواتر أو استفاضة كما يتوهّمون؛ بل هو من قبيل وضع حجر إلى جنب حجر آخر.

# الثّانية: لا يمكن الاستناد إلى مثل هذه الأسانيد وبهذه المواصفات لاستكشاف تقدّم الّلحظة الزّمانيّة لهذه الخطبة على لحظة الجاحظ وابي العيناء الّذين روي وضعهم لهذه الخطبة؛ وذلك لانقطاع هذه الأسانيد وعدم ثبوت اتصالها بلحظة زمنيّة تتقدّم على أبي العيناء والجاحظ كما أوضحنا ذلك بالدّليل.

# أأمل من الجيل الحوزويّ الجديد أن يلتفت إلى المخاطر الجمّة الّتي تترتّب لا على مثل هذه النّصوص فحسب، بل على توظيفهم مثل هذه المناهج الخاطئة في تصحيح ما شاء الله من المقولات العقائديّة المذهبيّة وتمريرها انطلاقاً من قاعدة: ضرورة تصحيح كلّ المقولات المذهبيّة الأساسيّة وإن أوصلنا الدّليل إلى خلافها، فتفطّن وانتبه، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر


يتبع



[/align]
رد مع اقتباس
  #8  
غير مقروء 2019-07-15, 04:45 AM
ابو هديل ابو هديل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2017-11-27
المشاركات: 2,720
ابو هديل
افتراضي رد: الشيخ الشيعي ميثاق العسر ينسف أكذوبة الخ الفدكية الكذبية ويفضح وبن طيفور والصدوق وبقيه الدجالين





.
.
.
.
.
.


أسانيد المرتضى إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد!! الحلقة الأولى

# سجّل القاضي عبد الجبّار الهمذاني ـ الشّافعيّ في الفروع المعتزليّ في الأصول ـ المتوفّى سنة: “415هـ” إشكالات حريّة بالالتفات حول مطالبة فاطمة بنت محمّد “ع” بفدك، وقد خلص إلى نتائج ليس هنا محلّ ذكرها، لكنّه في معرض تناوله لأدلّتهم في هذا الخصوص ـ ويبدو إنّه مهمّها ـ أشار إلى الخطبة الفدكيّة فقال: «ربّما رووا عن فاطمة “ع” ما لا أصل له من مخاطبات لأبي بكر يطول ذكرها، نحو ما رووا أنّها قالت: “أترث أباك ولا أرث أبيه [أبي]، لقد جئت شيئاً فريّاً”» [المغني: ج20، ق1، ص328].

# ومن الواضح: إنّ القاضي يُشكّك في نسبة هذه الخطبة إليها “ع”، ويقرّر بضرس قاطع عدم وجود أصل لها أيضاً، لكنّ الّلافت إنّ الشّريف المرتضى المتوفّى سنة: “435هـ” وفي سياق المنافحة والمناكفة الكلاميّة عاد لينقل الخطبة الفدكيّة نفسها في الردّ على كلام القاضي، مدّعياً: إنّ «أكثر الرّواة الذين لا يتّهمون بتشيّع ولا عصبيّة فيه من كلامها “ع” في تلك الحال، وبعد انصرافها عن مقام المنازعة والمطالبة ما يدلّ على ما ذكرناه من سخطها وغضبها»، وحينما أراد أن يبيّن طُرقه إلى هذه الخطبة جاعلاً ذلك دليلاً على صحّة قوله سجّل طريقين:

# الطّريق الأوّل: «أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النّحوي، قال: حدّثنا الزيادي، قال: حدّثنا الشّرقي بن القطّامي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثنا صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة…».

# الطّريق الثّاني: «قال المرزباني: وحدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد المكّي، قال: حدّثنا أبو العيناء محمد بن القاسم السيمامي، قال حدّثنا ابن عائشة…». [الشّافي: ج4، ص69؛ بحار الأنوار: ج29، ص217].

# لكنّ هذه الطُرق مبتلاة بإشكالات كثيرة وعميقة في الوقت نفسه؛ منها ما يرتبط بالإهمال أو الضّعف، ومنها: ما يرتبط بالإرسال والانقطاع، وإذا ما أردنا الإشارة لأهمّها فيمكن إيجاز ذلك في نقاط:

# الأولى: لم يوثّق الشّيخ المباشر للسيّد المرتضى ـ أعني المرزباني ـ في التّراث الإثني عشريّ، كما نصّت جملة من الكتب السُنيّة على تشيّعه أو اعتزاله، وأفادت إنّه يشرب النبيذ أو الخمر، وكان لا يوضّح في تصانيفه الإجازة من السّماع، ويقول عن الجميع أخبرنا، وهذه مشكلة سجّلها عليه أكثر من واحد من الرّواة.

# الثّانية: الأمر في محلّ كلامنا من هذا القبيل؛ إذ يروي المرزباني الخطبة في الطّريق الأوّل عن أحمد بن عبيد بن ناصح النّحوي المُكنّى بأبي عصيدة بمفردة “حدّثنا” ممّا يُشعر بالقراءة المباشرة عليه، لكنّ هذا الأمر ممتنع؛ وذلك لتأخّر ولادة الأوّل عن تاريخ وفاة الثّاني بعشرين سنة تقريباً. [الدّر الثّمين في أسماء المصنّفين: ص269؛ وفيات الأعيان: ج7، ص166؛ ج4، ص355]، وهذا يعني الوجادة في أحسن الأحوال.

# الثّالثة: إنّ الرّواية المباشرة لمحمّد بن زياد الزيّادي المُلقّب باليؤيؤ عن الشرقيّ القطّامي المسمّى بالوليد بن الحصين ممتنعة أيضاً؛ وذلك لأنّ وفاة الثّاني مقارنة أو متقدّمة على تاريخ وفاة الأوّل. [وفيات الأعيان: ج3، ص80؛ حياة الحيوان: ج2، ص557].

# الرّابعة: ابتلي الطّريق الثّاني بمشكلة وقوع أبي العيناء المتّهم الأوّل في وضع هذه الخطبة فيه، وهذا الأمر كافٍ لسقوطه عن الاعتبار، فضلاً عن مشكلة الإرسال البيّن والواضح فيه.

# الخامسة: كلّ هذه الطُرق لا تتجاوز لحظة الجاحظ وأبي العيناء بل كان الأخير أحد أبطالها أيضاً، وعلى هذا الأساس فلا يمكن الذّهاب إلى تقدّم لحظة هذه الخطبة عليهما، ولا يمكن التّصديق بكلام السيّد المرتضى الّذي ادّعى إنّ أكثر الرّواة الّذين لا يتّهمون بتشيّع ولا عصبيّة قد رووا كلامها في تلك الحال، فهذا الكلام إذا ما أردنا حمله على الصّحة فهو من سهو القلم.


# تنوير وإلفات نظر: سنتعرّض لمحاولات ابن أبي الحديد لتصحيح السّند من خلال إضافة واسطة بين المرزباني وبين أبي عصيدة في الحلقة القادمة؛ لنرى هل هي من إضافاته أم هي من الأصل، وهل يمكن تصحيح هذه الثّغرة من خلالها … نعم سنتعرّض لذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله فترقّب.

#ميثاق_العسر


.
.
.
.
.
.


أسانيد المرتضى إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد!! الحلقة الثّانية

# السّادسة: حينما نراجع النّسخة المطبوعة من كتاب الشّافي المحقّقة من قبل المرحوم عبد الزّهراء الخطيب والّتي اعتمد تحقيق الجزء الرّابع منها محلّ البحث على عدّة نسخ خطيّة تعود إلى القرن الثّاني عشر حسب قوله نجد خلوّها من وجود واسطة بين المرزباني وبين أبي عصيدة، وهذا هو الّذي ذكرناه في نصّ الطّريق، لكنّنا حينما نراجع ىشرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المتوفّى سنة: “656هـ” نلاحظ وجود واسطة في البين وهو: “محمّد بن أحمد الكاتب”، وقد علّق المرحوم الخطيب على هذه الإضافة بأنّها من زيادات ابن أبي الحديد باعتباره ذكر نصوصاً من كتاب الشّافي للشّريف ولم يعثر عليها في النّسخ الّتي اعتمد عليها، خصوصاً وإنّ ابن أبي الحديد «يقدّم ويؤخّر في النّقل ويختصر أحياناً» على حدّ تعبير الخطيب في المقدّمة.

# السّابعة: حينما راجعنا بعض النّسخ الخطيّة لكتاب الشّافي والمكتوبة في القرن الثّاني عشر أيضاً وجدناها تحمل هذه الإضافة، كما عثرنا عليها في الطّبعة الحجريّة أيضاً، ووجدناها في الطّبعة الحجريّة والحروفيّة من كتاب تلخيص الشّافي كذلك، وكذا في الطّبعة الحروفيّة للبحار، لذا فمن المحتمل أن تكون نسخة الشّافي حملت مثل هذه الإضافة خصوصاً وقد جاءت رواية المرزباني عن أبي عصيدة بتوسّط محمّد بن أحمد الكاتب في أمالي المرتضى أيضاً، والله العالم. [ج1، ص193].

# الثّامنة: ربّما تكون الواسطة بين المرزباني وأبي عصيدة هو: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب‏، المُكنّى بأبي بكر، والمعروف بابن أبي الثلج، وأبو الثّلج هو عبد الله بن إسماعيل، وقد ذكره الطّوسي والنّجاشي في كتبهما، ووثّقه الأخير صريحاً، قائلاً: «عين؛ ثقة؛ كثير الحديث»، وعدّوا له كتباً من قبيل: «كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين “ع”، كتاب: البُشرى والزلفى في فضائل الشّيعة، كتاب: تاريخ الأئمة “ع”، كتاب: أخبار النّساء الممدوحات، كتاب: أخبار فاطمة والحسن والحسين “ع”، كتاب: من قال بالتّفضيل من الصّحابة وغيرهم‏». [رجال الطّوسي: ص445؛ الفهرست: ص426؛ النّجاشي: ص381].

# التّاسعة: ولد ابن أبي الثّلج سنة: “238هـ” ، وفي وفاته أقوال تتراوح ما بين: “322” إلى: “325هـ”. [تاريخ بغداد: ج1، ص295]، ممّا يعني احتمال حصول المرزباني على إجازة كتبه منه مباشرة أو من غيره من المجازين مثلاً باعتبار إنّ ولادته هي في سنة: “297هـ”، لكن احتمال مجيء الخطبة في كتبه محلّ تأمّل؛ إذ كان المتوقّع أن يروي أصحابنا هذه الخطبة عن التلعكبري الّذي حصل على إجازة منه حسب نقل الطّوسي في رجاله. [ص443].

# العاشرة: هناك شاعر وأديب بصريّ شيعيّ ماجن اسمه: محمد بن أحمد بن عبد الله الكاتب ‏أيضاً، ويُلّقب بالمفجع، وقد عبّر عنه النّجاشي بقوله: «جليل من وجوه أهل الّلغة والأدب والحديث، وكان صحيح المذهب حسن الاعتقاد، وله شعر كثير في أهل البيت…» [ص374]، كما ترجمه ابن النّديم قائلاً: «المفجع، أبو عبد الله المفجع، محمّد بن عبد الله الكاتب البصري، لقى ثعلباً وأخذ عنه وعن غيره، وكان شاعراً شيعيّاً، وله قصيدة يسميها بالاشباه يمدح فيها علياً “ع”…» [ص123]، كما نقل الحموي عن المرزباني قوله: «لُقّب بالمفجع ببيت قاله، وهو شاعر مكثر عالم أديب، مات قبل الثلاثين وثلاثمائة»، ونصّت بعض المصادر على وفاته سنة: “327هـ”. [ج5، ص2337].

# الحادية عشر: أفاد محقّق مطاعن البحار إنّ المقصود منه: «أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد الكاتب، من شيوخ ابن مندة، كما ذكره ابن خلّكان» [ج29، ص217]، لكنّ هذا التّشخيص خطأ بيّن؛ وذلك لأنّ أبا طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحيم الأصبهانيّ الكاتب متأخّر طبقة عن المرزباني؛ حيث توفّي سنة: “445هـ”. [سير أعلام النّبلاء: ج13، ص261].

# الثانية عشر: جاءت رواية المرزباني عن محمّد بن أحمد الكاتب عن أبي العيناء “بطل الخطبة الفدكيّة” في تاريخ بغداد، مع إنّ المرزباني صرّح بوضوح بعد نقل رواية عن أبي العيناء بتوسّط الكاتب قائلاً: «أبو العيناء خبيث اللسان، و لعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث‏». [تاريخ بغداد: ج1، ص316]، وبغضّ الطّرف عن صحّة كلامه في هذا المورد بالذّات فإنّ هذا اعتراف منه بكون أبي العيناء من الوضّاعين، ولا حراجة عنده في الرّواية عنه أيضاً وهو متلبّس بهذا الوصف.

# الثّالثة عشر: مهما كانت الاحتمالات في تعيين ماهيّة الشّخص الّذي روى عنه المرزباني هذه الخطبة والّتي قد يتمكّن الباحث من تحديدها بعد زيادة الفحص، لكن تبقى المشاكل في بقيّة فقرات السّند عالقة كما نوّهنا، ولعلّ أبرزها هي الانقطاع الحاصل ما بين الزّياديّ المولود في حوالي سنة: “160هـ”، والشّرقي القطّامي المتوفّى في حوالي هذه السّنة وما قبلها، وهذه الأمور وغيرها الكثير تؤكّد: إنّ رواة القرن الثّالث الهجري وما بعده هم من ضحايا أبي العيناء والجاحظ، خصوصاً وإنّ معظمهم من الشّيعة أو من ذوي الميول الشّيعيّة.

#ميثاق_العسر


.
.
.
.
.
.


أسانيد المرتضى إلى الخطبة الفدكيّة في ميزان النّقد!! الحلقة الثّالثة

# لم يكتف السيّد المرتضى بما أفاده آنفاً، بل عمد في سياق تعزيز حقّانيّة هذه الخطبة ـ كما هو مدّعاه ـ إلى نقل الكلام الّتي ذكره ابن طيفور البغدادي في بلاغات النّساء والمشير إلى الجوّ العامّ الحاكم في بغداد آنذاك والصّريح في وضعها من قبل أبي العيناء محاولاً دفع ذلك، وقد نقلنا هذا الكلام فيما سبق من بحوث لكنّا سنعيد نقله هنا من نسخة الشّافي الّتي كانت عند ابن أبي الحديد المتوفّى سنة: “656هـ”؛ للإشارة إلى مشكلة سنديّة كنّا قد عمدنا لتصحيحها انسياقاً مع تصحيح المجلسيّ وبعض المعاصرين له، لكن يبدو إنّ هذا التّصحيح محلّ تأمّل، نُشير لذلك ونعطف الحديث بعدها لتسجيل بعض الملاحظات على المدّعيات الواردة فيها:

# جاء في شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد قوله: «قال المرتضى: وأخبرنا أبو عبد الله المرزباني، قال: حدّثني علي بن هارون، قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه [ابن طيفور]، قال: ذكرت لأبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب “ع” كلام فاطمة “ع” عند منع أبي بكر إيّاها فدك، وقلت له: إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع، وأنّه من كلام أبي العيناء؛ لأن الكلام منسوق البلاغة؟ فقال لي: رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم، ويعلّمونه أولادهم، وقد حدّثني به أبي عن جدّي يبلغ به فاطمة “ع” على هذه الحكاية. وقد رواه مشايخ الشّيعة وتدارسوه قبل أن يوجد جدّ أبي العيناء، وقد حدّث الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنّه سمع عبد الله بن الحسن بن الحسن يذكر عن أبيه هذا الكلام…».[شرح نهج البلاغة: ج16، ص252].

# ويلاحظ عليه:

# أوّلاً: إنّ الرّواية المباشرة لأحمد بن أبي طاهر المعروف بـ ابن طيفور البغدادي المتوفى سنة: “280هـ” عن زيد الشّهيد ممتنعة؛ وذلك لأنّ لقاءهما غير متعقّل ولا متصوّر؛ باعتبار إنّ الأخير مولود بعد شهادة زيد بما ينيف على ثمانين سنة، من هنا بادر المجلسي وبعض المعاصرين إلى تصحيح السّند ليصبح الشّخص الّذي سأله ابن طيفور هو: زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب “ع” وليس زيد الشّهيد مباشرة، مع ملاحظة عبارة: “وقد حدّثني به أبي عن جدّي يبلغ به فاطمة “ع” على هذه الحكاية”، ولكنّ من البعيد أن يبادر ابن أبي الحديد المتوفّى سنة: “656هـ” لنقل عبارة عن السيّد المرتضى من كتابه الشّافي ويسقط منها هذا التّصحيح خصوصاً وهي متطابقة مع النّسخة المطبوعة من كتاب بلاغات النّساء، بل ومتطابقة مع النّسخة المطبوعة من تخليص الشّافي للطّوسي أيضاً. [تخليص الشّافي: ج3، ص144]، وهذا يضع علامة استفهام حقيقيّة أمام خبرويّة المرتضى وشيخه المرزباني في هذا المجال.

# ثانياً: أوضحنا فيما تقدّم من بحوث عدم وجود قيمة علميّة أو دينيّة لإبن طيفور عند رجاليّي أهل السُنّة بحيث يمكن من خلالها الاحتجاج عليهم بنقولاته ورواياته؛ وذلك لأنّ الرّجل أديب كغيره من الأدباء الّذين لا يُنظر لطبيعة مذهبهم ولا يُهتمّ برواياتهم في الأمور الفقهيّة والعقائديّة لكي يتفاخر بعض جهلتنا إنّ الخطبة الفدكيّة وردت في الكتب السُنيّة؛ بل نُقل الذمّ والقدح فيه أيضاً، وبالتّالي: لا وثوق بنقولاته.

# ثالثاً: لم يُذكر ابن طيفور من قبل معاصريه والّذين تلوه من الرّواة والمحدّثين والرّجاليّين الإثني عشريّة، واكتفى النّجاشي بإشارة عابرة ـ كما نوّهنا ـ إلى كتابه تاريخ بغداد دون أن يذكر ترجمة أو تقييماً له أصلاً؛ وبالتّالي فالرّجل مهمل في أحسن الأحوال، ولا أدري كيف أصبحت نقولات مثل هذا الشّخص حجّة يمكن الرّكون إليها في قضيّة تعتبر أحد أساسات الخلاف السّني الإثني عشريّ؟!

# رابعاً: إنّ رواية الحسين بن علوان بن قُدامة الكلبي المتوفّى سنة: “201 أو 210هـ” عن عطيّة العوفي المتوفّى سنة: “111هـ” غير معقولة [الطّبقات: ج6، ص305]، كما إنّّ رواية الأخير عن عبد الله بن الحسن المثنّى المقتول سنة: “145هـ” غير متصوّرة عادة، وعليه: فلا ندري ما هو الطّريق الّذي سلكه حفيد زيد الشّهيد ـ كما هو التّصحيح الّذي نقلناه ـ إلى الحسين بن علوان؛ لينصّ على إنّه قد حدّث بهذا الموضوع نقلاً عن عطيّة العوفي الّذي سمع عبد الله بن الحسن يحدّث بالخطبة؟!

# خامساً: نصّت كتب التّراجم السُنيّة على إنّ الحسين بن علوان الكلبي: كذّاب؛ خبيث؛ رجل سوء؛ ضعيف جدّاً؛ متروك الحديث؛ كان يضع الحديث على هشام بن عروة؛ ولا يحلّ كتابة حديثه إلّا على جهة التّعجب …، كما نصّت هذه الكتب على رواية أبي عصيدة عنه، ولا يفوتنا أن نذكّر بأنّ أبي عصيدة هو الوارد في الطّريق الأوّل للسيّد المرتضى للخطبة الفدكيّة أعني: أحمد بن عبيد بن ناصح النّحوي المتوفّى سنة: “273، أو 278هـ”.

# سادساً: أمّا كتب التّراجم الإثني عشريّة فقد صرّح النّجاشي بسنّيّته وإنّ أخاه أخصّ بنا وأولى، وقد نصّ بوضوح أثناء ترجمته على توثيق أخاه الحسن دون أن يوثّقه، لكنّ المرحوم الخوئي لم يقبل ذلك ووصفه بالزّعم الفاسد، مؤكّداً: إنّ عبارة النّجاشي تُشير إلى إنّ «التّوثيق راجع إلى الحسين نفسه؛ لأنه المقصود في الترجمة، و كثيراً ما جرت عادة النجاشي أن يذكر شخصاً من أقارب المترجَم في ضمن ترجمة الشخص الذي عنونه». [مستند العروة: ج26، ص306].

# سابعاً: لم يكتف الخوئي باستظهار وثاقة الحسين بن علوان الكلبي من عبارة النّجاشي الصّريحة والواضحة في العودة إلى أخيه، وإنّما ركن إلى ما نقله العلّامة الحلّي عن ابن عقدة في قوله إنّ الحسن بن علوان «أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا» ليستظهر منها الوثاقة، مع إنّه ذهب إلى مجهوليّة طريق العلّامة إلى ابن عقدة [المعجم: ج‏17، ص294]، على إنّ الحسين بن علوان من رجال تفسير القمّي، وهذا المقدار كافٍ لدى المرحوم الخوئي في الوثاقة. ونحن لم يثبت لدينا لا توثيق النّجاشي له، ولا صحّة صدور الكلام عن أبي عقدة أو دلالته على الوثاقة أيضاً، كما لم يثبت لدينا وثاقة رجال تفسير القمّي أيضاً.

# ثامناً: من المحتمل أن يكون الحسين بن علوان الكلبي زيديّ؛ وذلك لإكثاره من الرّاوية عن عمرو بن خالد الّذي يُقال إنّه بتريّ من شيوخ رؤساء الزّيديّة؛ وبقرينة توثيقه من قبل ابن عقدة لمن آمن بسلامة طريق العلّامة إليه، وهناك كلام كثير حوله في الاعتماد على عبارة الكشّي يُرجع إليه في محلّه.


|| ملاحظة أبو هديل : الحسين بن علوان (مُتهمٌ بالكذب) كما في قاموس الرجال للتستري ج4 ص575 و قال علي أكبر غفاري في هامش 4 من كتاب الفقيه 4/ 438 (والأصحاب ضعفوا الطريق لمكان الحسين بن علوان). ||


# تاسعاً: الحديث عن عبد الله بن الحسن الملقّب بالمحض نحيله إلى سلسلة بحوث “آل الحسن وأسباب إخراجهم عن ساحة المنافسة”، لكنّي أذكّر في مقام الاحتجاج بما نصّ عليه المرحوم الخوئي في حقّه حيث قال: «أنّ عبد الله بن الحسن مجروح مذموم، ولا أقل من أنّه لم يثبت وثاقته أو حسنه، والله العالم» [معجم رجال الحديث: ج11، ص175]، وبالتّالي: فكيف يمكن الرّكون إلى روايته لو سلّمنا اتّصال السّند به ولا نسلّم؟!

# عاشراً: نصّ السيّد المرتضى في آخر مناقشته للقاضي عبد الجبّار قائلاً: «وقد روي هذا الكلام على هذا الوجه من طرق مختلفة ووجوه كثيرة، فمن أرادها أخذها من مواضعها فقد طوّلنا بذكرنا ما ذكرناه منها لحاجة مسّت إليه، فكيف يدّعى [أي القاضي عبد الجبّار] أنّها كفّت راضية، وأمسكت قانعة، لولا البهت وقلّة الحياء؟!». [الشّافي: ج4، ص78].

# الحادي عشر: إنّ صدور الكلام أعلاه عن السيّد المرتضى غريب جّدّاً؛ إذ رأينا قيمة أهمّ طُرقه الّتي أوردها لهذه الخطبة، وشاهدنا مشاكل الإرسال والانقطاع والوجادات والإهمال والضّعف والوضع البيّنة والواضحة فيها، ولا ندري كيف سمح لقلمه الشريف أن يقرّر ورودها من طُرق مختلفة ووجوه كثيرة، لكن يبدو لي إنّ حمّى المنافحة الكلاميّة والجدل المذهبي كانتا وراء أمثال هذه المدّعيات.

# فتحصّل ممّا تقدّم: إنّ شيئاً من أسانيد الشّريف المرتضى ومدّعياته من ورود الخطبة الفدكيّة من طرق مختلفة ووجوه كثيرة لم يصحّ أصلاً، وبالتّالي: فإنّ تكثير هذه الطُرق المرسلة والمنقطعة والمجهولة والمهملة بمثابة وضع حجرٍ إلى جنب حجر آخر، فكيف إذا كانت معلومة الوضع، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.

#ميثاق_العسر


.
.
.
.
.
.

رد مع اقتباس
إضافة رد


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
شات العراق - دردشة عراقية ||| عدد يدوية واكسسوارات ||| مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| خدماتي ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd