="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > أقسام عامة > المجتمع المسلم
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2021-10-12, 03:42 PM
معاوية فهمي معاوية فهمي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المكان: بافيا/ إيطاليا
المشاركات: 3,231
معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي
افتراضي التثبت من الأخبار وعدم التعجل بنشرها

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( التثبت من الأخبار وعدم التعجل بنشرها ))
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:

فقد طُبِعَ الإنسان على العجلة؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ [الإسراء: 11]، والعجلة إن كانت فيما يقرب إلى الله عز وجل من الطاعات فهي محمودة، وإن كانت في غير ذلك فهي مذمومة؛ لأنها من الشيطان عدو الإنسان الذي يريد أن يُوقِعَه في المهالك؛ فعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: ((التأني من الله، والعجلة من الشيطان))؛ [أخرجه أبو يعلى في مسنده، والبيهقي في السنن الكبرى، وحسنه العلامة الألباني، في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم (1795)]؛ قال الإمام المناوي رحمه الله: "التأني: التثبت في الأمور"، وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: "العجلة من الشيطان، فإنها خِفَّةٌ وطَيش وحِدَّة في العبد، تمنعه من التثبت والوقار والحلم، وتوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها، وتجلب له أنواعًا من الشرور، وتمنعه أنواعًا من الخير، وهي قرين الندامة".

ومن الأمور التي ينبغي التثبت منها: الأخبار والمعلومات التي يسمعها المسلم؛ فقد أمر الله عز وجل عباده بالتثبت من أخبار الفساق؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]؛ قال العلامة السعدي رحمه الله: "من الآداب التي على أولي الألباب التأدُّبُ بها واستعمالها، أنه إذا أخبرهم فاسق بنبأ؛ أي: خبر، أن يتثبَّتوا في خبره، ولا يأخذوه مجردًا، فإن في ذلك خطرًا كبيرًا، ووقوعًا في الإثم ... فالواجب عند سماع خبر الفاسق، التثبت والتبيُّن، فإن دلَّت الدلائل والقرائن على صدقه عُمِل به وصُدِّق، وإن دلت على كذبه كُذِّب، ولم يُعمل به، ففيه دليل على أن خبر الصادق مقبول، وخبر الكاذب مردود، وخبر الفاسق متوقَّف فيه".

والكذوب قد يَصدقُ أحيانًا، فلا يُصدَّقُ دائمًا؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فقال لي: إذا أويتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي؛ لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فذكر ذلك للنبي صل الله عليه وسلم، فقال له عليه الصلاة والسلام: صدقك وهو كذوب؛ ذاك شيطان))؛ [أخرجه البخاري]؛ قال الحافظ ابن حجر: "وفي الحديث من الفوائد: أن الكذَّاب قد يصدق".

فإذا صدق الكذوب في خبرٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يُصدق في كل ما يقول؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة أجنحتها خضعانًا لقوله كالسلسلة على الصفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحقَّ وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترقو السمع - ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر ... فربما أدرك الشهابُ المستمِعَ قبل أن يرميَ بها إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرميَ بها إلى الذي يليه حتى يلقوها إلى الأرض، فتُلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة، فيُصدَّق، فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقًّا؟ للكلمة التي سُمعت من السماء))؛ [أخرجه البخاري]؛ قال الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: فيه: قبول الناس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائةٍ؟ فمن صدق مرة، فقد يكذب مائة كذبة، فينبغي التنبه لذلك، ومن ثبت صدق خبره، فلا ينبغي التعجل بنشره وإذاعته؛ قال الله عز وجل: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83]".

قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: "هذا تأديب من الله لعباده ... وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ... أن يتثبتوا، ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول، وإلى أولي الأمر منهم؛ أهل الرأي والعلم والنصح، والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها، فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطًا للمؤمنين وسرورًا، وتحرزًا من أعدائهم، فعلوا ذلك، وإن رأوا ما فيه مصلحة، أو فيه مصلحة، ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يُذِيعوه".

وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: "هذه الآية تنطبق تمامًا على ما نحن فيه الآن؛ حيث إن كثيرًا من الناس يعلنون الأخبار على عواهنها، ولا يبالون بما ترتب عليها من خير أو شر، ولا يزِنون بين المصالح بعضها مع بعض، ولا بين المفاسد بعضها مع بعض، ولا بين المصالح وبين المفاسد، وإنما يذيعون الشيء وينشرونه بدون تحقيق ولا تمحيص".

فلا تستعجل بنشر أي خبر، حتى ولو كان صحيحًا، حتى تتأكد أن في نشره خير ومصلحة، وأنه لا يوجد فيه مفسدة تزيد على مصلحته، وإذا التبس عليك الأمر، فلا تنشره، وتوقف، فالسلامة لا يعدلها شيء.
**************
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2021-10-16, 04:38 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2021-10-16
المشاركات: 39
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى
افتراضي رد: التثبت من الأخبار وعدم التعجل بنشرها

سلمت يداك و جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
إضافة رد


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
نقل عفش ||| كاميرات مراقبة ||| راس السنة في اسطنبول ||| شركة عزل اسطح بجازان ||| شركة تنظيف بالباحة ||| العسل الملكي ||| شركة رش مبيدات بالرياض ||| شركة تنظيف بالاحساء ||| شركة عزل اسطح بجدة ||| بهارات مشكلة ||| افضل شركة نقل عفش بالرياض ||| جامعة اسطنبول ||| جامعات اسطنبول ||| سيارة مع سائق في طرابزون ||| umrah badal عمرة البدل ||| panel ||| نقل عفش ||| كاميرات مراقبة ||| بيع متابعين ||| محامي ||| سجاد صلاة ||| اس اف موفيز l مشاهدة الافلام مباشرة ||| نشر سناب ||| شاليهات شرق الرياض ||| تفاصيل ||| خدماتي

محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن

كود خصم سيارة اونلاين ||| كود خصم بات بات اطفال ||| كوبون خصم

خدمة تعقيم المنزل من كورونا ||| مكافحة الحشرات والقوارض ||| مكافحة الصراصير في المنزل

نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| وادي العرب

كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd
أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |