أنصار السنة  
جديد المواضيع

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
كهربائي في الكويت ||| تسليك مجاري في الكويت ||| فني صحي بالكويت ||| مدونة صحيح الدين

العودة   أنصار السنة > الفرق الإسلامية > الشيعة والروافض

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2011-01-25, 04:23 PM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
Question بحث في بحار الانوار




اللهم صل على محمد وآل محمد
[gdwl]

- عقائد الامامية - الشيخ محمد رضا المظفر ص 65 :

23 - عقديتنا في الإمامة
نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة .


كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى ، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هاد يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين ، وله ما للنبي من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ورفع
الظلم والعدوان من بينهم . وعلى هذا ، فالإمامة استمرار للنبوة . والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب أيضا نصب الإمام بعد الرسول . [/gdwl]

سوف اعلق عليها لاحقاً ولكن نتركها حتى نرجع اليها ونعطيها حقها


باب 13 : النهي عن كتمان العلم والخيانة ، وجواز الكتمان عن غيرأهله - بحار الانوار ج2



11 - نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : من نكث بيعة أو رفع لواء ضلالة أوكتم علما أو اعتقل ( 1 ) مالا ظلما أو أعان ظالما على ظلمه وهو يعلم أنه ظالم فقد برئ من الاسلام .

21 - كش : علي بن محمد ، عن محمدبن أحمد ، عن ابن يزيد ، عن عمروبن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن ، جابر ، قال : رويت خمسين ألف حديث ماسمعه أحد مني .

22 - كش : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي جميلة عن جابر ، قال : حدثني أبوجعفر عليه السلام تسعين ألف حديث لم احدث بها أحدا قط ، ولا احدث بها أحدا أبدا ، قال جابر : فقلت لابي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا احدث به أحدا ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون ، قال : يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال ( 3 ) : فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ، ثم قل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا .

الخوف والقلق من بنو اميه عند المعصوم وهو لايجب توافرهم في صاحب منصب الهي
28 - كش : جبرئيل بن أحمد ، عن الشجاعي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شاب فقال : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة جئتك لطلب العلم ، فدفع إلى كتابا وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، وإن أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، ثم دفع إلى كتابا آخر ثم قال : وهاك هذا ، فإن حدثت بشئ منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي

29 -


كش : آدم بن محمد البلخي ، عن علي بن الحسن بن هارون

، عن علي بن أحمد ، ،عن علي بن سليمان ، عن ابن فضال ، عن علي بن حسان ، عن المفضل ، قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن تفسير جابرقال : لاتحدث به السفلة فيذيعونه ، أما تقرا في كتاب الله عزوجل : فإذا نقرفي الناقور . إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكث في قلبه فظهر فقام بأمرالله . بيان : لعل المراد أن تلك الاسرار إنما تظهرعند قيام القائم عليه السلام ورفع التقية ، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان عسرفهم تلك العلوم التى يظهرها القائم عليه السلام وشدتها على الكافرين ، كمايدل عليه تمام الآية ومابعدها .


30 - ير : سلمة بن الخطاب ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خالطوا الناس بمايعرفون ، ودعوهم مماينكرون ، ولاتحملوا على أنفسكم وعلينا ، إن أمرنا صعب مستصعب لايحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان . 31 - ير : محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن أمرنا سرمستتر ، وسرلايفيده ؟ ؟ سر ، وسرعلى سر ، وسر مقنع بسر . 32 - ير : محمد بن أحمد ، عن جعفربن محمد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي اليسر ، عن زيد بن المعدل ، عن أبان بن عثمان ، قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : إن أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق ، من هتكه أذله الله . 33 - ير : روي عن ابن محبوب ، عن مرازم ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن أمرنا هوالحق ، وحق الحق ، وهو الظاهر ، وباطن الظاهر ، وباطن الباطن ، وهو السر ، وسرالسر ، وسر المستسر ( 1 ) ، وسرمقنع بالسر . 34 - ير : ابن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن حفص التمار قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام ، أيام صلب المعلى بن الخنيس قال : فقال لى : ياحفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد ، إني نظرت إليه


يوما وهوكئيب حزين ، فقلت له : مالك يامعلى ؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ قال أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي ، فتركته حتى تملا منهم ، واستترت منهم حتى نال منها ماينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة ، هذا بيتك ، قال : قلت له : يا معلى إن لناحديثا ، من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه . يامعلي لاتكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤوا منوا عليكم ، وإن شاؤوا قتلوكم . يامعلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ، ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا ( 1 ) . يامعلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد

______________________________________



( 1 ) وفى نسخة : وسر المستتر

( 1 ) الكبل بفتح الكاف وكسرالباء وسكون الواو : القيد . الحبس .

. *


[ 72 ]


.


. 41 - سن : أبي ، عن عبدالله بن يحيى ، عن حريزبن عبدالله السجستاني ، عن معلى ابن خنيس ، قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يامعلى ، اكتم أمرنا ولاتذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة . يامعلى من أذاع حديثنا وأمرنا ولم يكتمها أذله الله في الدنيا ، ونزع النورمن

بين عينيه في الآخره : وجعله ظلمة يقوده إلى النار ، يامعلى إن التقية ديني ودين آبائي ، ولادين لمن لاتقية له . يامعلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية . يامعلى إن المذيع لامرنا كالجاحد به .

____________________________________________
( 1 ) في الصحاح : يقال : فلان لايؤبه به ولا يوبه له اى يبالى به . *


[ 74 ]


42 - كش : أحمد بن علي السكري ، عن الحسين بن عبدالله ، عن ابن اورمة ( 1 ) عن ابن يزيد . عن ابن عميرة ، عن المفضل ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام يوم صلب فيه المعلى فقلت له : ياابن رسول الله ، ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟ قال : وماهو ؟ قال : قلت : قتل المعلى بن خنيس قال : رحم الله المعلى قد كنت أتوقع ذلك لانه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤونة علينا من المذيع علينا سرنا . فمن أذاع سرنا إلى غيرأهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخيل ( 2 ) . 43 - سن : ابن الديلمي ، عن داود الرقي ، ومفضل ، وفضيل ، قال : كنا جماعة عند أبي عبدالله عليه السلام في منزله يحدثنا في أشياء ، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل ، ثم أقبل علينا فقال : رحمكم الله لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به إلا أهله ، فإن المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤونة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا . 44 - سن : ابن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال : تلا أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية : ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغيرحق ذلك بماعصوا وكانوا يعتدون .فقال : والله ماضربوهم بأيديهم ولاقتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ، فأخذوا عليها ، فقتلوا ، فصار ذلك قتلا واعتداءا ومعصية . شى : عن إسحاق مثله . 45 - سن : إبن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال ماقتلنا من أذاع حديثنا خطأ ولكن قتلنا قتل عمد . 46 - سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ، عن ضريس ، عن عبدالواحد بن


____________________________________________
( 1 ) بضم الهمزة وسكون الواو وفتح الراء المهملة ، هو احمد بن اورمة أبوجعفر القمى ، شيخ ، متعبد ، كثير الرواية ، ذوتصانيف كثيرة ، رماه القميون بالغلو غيرأن في كتبه كتاب الرد على الغلات . 2 - الخبل بالتحريك : فساد الاعضاء والفالج وقطع الايدى والارجل . *


[ 75 ]


المختار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن لالسنتكم أوكية ( 1 ) لحدث كل امرء بماله . 47 - سن : أبي ، عن بكربن محمد الازدي ، عن أبي بصير ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : مالنا لن تخبرنا بما يكون كما كان علي عليه السلام يخبر أصحابه ، فقال : بلى والله ، ولكن هات حديثا واحدا حدثتكه فكتمته ؟ فقال أبوبصير : فوالله ماوجدت حديثا واحدا كتمته . 48 - سن : أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن حسين بن مختار ، عن أبي بصير قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن حديث كثير ، فقال : هل كتمت على شيئا قط ؟ فبقيت أتذكر ، فلما رأى مابي قال : أما ماحدثت به أصحابك فلا بأس ، إنما الاذاعة أن تحدث به غير أصحابك . 49 - شى : عن محمد بن عجلان قال : سمعته يقول : إن الله عير قوما بالاذاعة فقال : وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به . فإياكم والاذاعة . 50 - كش : روي عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن جبلة ، عن ذريح المحاربي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام بالمدينة : ماتقول في أحاديث جابر ؟ فقال : تلقاني بمكة ، قال : فلقيته بمنى ، فقال لي : ماتصنع بأحاديث جابر ؟ اله عن أحاديث جابر ، فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذا عوها . ( 2 ) 51 - كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عمربن عبدالعزيز ، عن بعض أصحابنا ، عن داود بن كثير ، قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : ياداود إذا حدثت عنا بالحديث فاشتهرت به فأنكره . 52 - كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد ابن منصور ، عن علي بن سويد السائي قال : كتب إلى أبوالحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس : لا تفش ما استكتمتك ، اخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته .


____________________________________________
( 1 ) جمع الوكاء وهو ربط القربة ونحوها . ( 2 ) تقدم الحديث مع اختلاف في ألفاظه تحت الرقم 20 وذكرنا هنا ترجمة مختصرة لذريح . *


65 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد الدينوري ، عن علي بن الحسن الكوفي ، عن عميرة بنت أوس قالت : حدثني جدي الخضربن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن جده عمرو ابن سعيد ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال لحذيفة بن اليمان : ياحذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا . إن من العلم صعبا شديدا محملة ، لوحملته الجبال عجزت عن حمله ، إن علمنا أهل البيت يستنكر ويبطل ، وتقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لمافضل الله به عترة الوصي وصي النبي صلى الله عليه واله .


70 ) - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أخويه : أحمد ومحمد ، عن أبيهما ، عن ثعلبة ، عن أبي كهمش ، عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة ، قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام لشيعته : كونوا في الناس كالنحل في الطير ، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها ، ولويعلم مافي أجوافها لم يفعل بها مايفعل . خالطوا الناس بأبدانكم ، وزائلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فان لكل امرئ مااكتسب من الاثم ، وهو يوم القيامة مع من أحب أما أنكم لن تروا ماتحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لايبقى منكم على هذا الامر إلا كالكحل في العين ، والملح في الزاد ، وهو أقل الزاد .

71 - ختص : قال أبوالحسن الماضي عليه السلام : قل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك ، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فان فيه هلاكك .


72 - وقال الصادق عليه السلام : ليس منا من أذاع حديثنا فإنه قتلنا قتل عمد لاقتل خطأ ( 1 )


74 - نى : محمد بن العباس الحسني ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن محمد الحداد قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : من أذاع علينا حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقنا .



76 - نى : بهذا الاسناد ، عن البطائني ، عن القاسم الصيرفي ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قوم يزعمون أني إمامهم والله ماأنا لهم بإمام ، لعنهم الله كلما سترت سترا هتكوه ، أقول : كذا وكذا ، فيقولون : إنما يعني كذا وكذا ، إنما إنا إمام من أطاعني .



باب 14 : من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز ، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كل مايقول ، ووجوب التمسك بعروة اتباعهم عليهم السلام ، وجواز الرجوع إلى رواة الاخبار والفقهاء الصالحين


1 - كش : محمد بن سعد الكشي ( 1 ) ، ومحمد بن أبي عوف البخاري ، عن محمد بن أحمد ابن حماد المروزي ، رفعه قال : قال الصادق عليه السلام : اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا ، فإنا لانعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا ؟ قال : يكون مفهما ، والمفهم محدث . 2 - كش : حمدويه وإبراهيم إبنا نصير ، عن محمد بن إسماعيل الرازي ، عن علي بن حبيب المدائني ، عن علي بن سويد السائي قال : كتب إلى أبوالحسن الاول وهو في السجن : وأما ماذكرت ياعلي ممن تأخذ معالم دينك ؟ لا تأخذن معالم دينك عن غيرشيعتنا فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه ، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله وملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة . 3 - كش : جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه ( 2 ) قال : كتبت إليه يعني أباالحسن الثالث عليه السلام أسأله عمن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاعتمدا في دينكما على مسن في حبكما وكل كثيرالقدم في أمرنا ، فإنهم كافو كما إن شاءالله تعالى . 4 - مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام أنه قال لرجل من أصحابه : لاتكون إمعة ( 3 ) تقول : أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس


7 - مع : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد ، قال : قال الصادق عليه السلام : كذب من زعم أنه يعرفنا وهو مستمسك بعروة غيرنا .


9 - وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا ، إياكم وأصحاب الرأى فإنهم أعداء السنن ، تفلتت منهم الاحاديث أن يحفظوها ، وأعيتهم السنة أن يعوها ، فاتخذوا عبادالله خولا ، وماله دولا ، فذلت لهم الرقاب ، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق أهله ، وتمثلوا بالائمة الصادقين وهم من الكفار الملاعين ، فسئلوا عما لا يعملون فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لايعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم فضلوا وأضلوا . أما لوكان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما .



الامام يهجم المعممين لاحول ولاقوة الا بالله
12 - م ، ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى : ومنهم اميون لايعلمون الكتاب إلا أماني ......................................

قال رجل للصادق عليه السلام : فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف ذمهم بتقليد هم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم ؟ فإن لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم ، فقال عليه السلام : بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة أما من حيث استووا فإن الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علماء هم كما ذم عوامهم ، وأما من حيث افترقوا فلا . قال : بين لي ياابن رسول الله قال عليه السلام : إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماء هم با لكذب الصريح ، وبأكل الحرام والرشاء ، وبتغيير الاحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات ، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وأنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه ، وأعطوا مالا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم ، وظلموهم من أجلهم ، وعرفوهم يقارفون المحرمات ، واضطروا



بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله ، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا ومن قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره ، ولا تصديقه في حكاياته ، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ، ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى الله عليه واله إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى ، وأشهر من أن لاتظهر لهم ، وكذلك عوام امتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة ، والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لاصلاح أمره مستحقا ، والترفرف بالبر والاحسان على من تعصبواله وإن كان للاذلال والاهانة مستحقا . فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم . فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لامرمولاه ، فللعوام أن يقلدوه . وذلك لايكون إلا بعض فقهاء الشيعة لاجميعهم ، فأما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة ، وإنماكثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ، لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الاشياء على غيروجوهها لقلة معرفتهم ، وآخرين يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ماهو زادهم إلى نارجهنم ، ومنهم قوم نصاب لايقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند نصابنا ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الاكاذيب علينا التي نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا وأضلوا ( 1 ) وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد عليه اللعنة على الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه ، فإنهم يسلبونهم الارواح والاموال ، و
هؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ، ولاعدائنا معادون يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب ، لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء العوام أنه لايريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر ، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب ثم يوفقه الله


للقبول منه فيجمع الله له بذلك خيرالدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعن الدنيا وعذاب الآخرة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : شرارعلماء امتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون ، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون ، ثم قال : قيل لاميرالمؤمنين عليه السلام : من خيرخلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا . قيل : و من شرخلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتسمين بأسمائكم وبعد المتلقبين بألقابكم ، والآخذين لامكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم ؟ قال : العلماء إذافسدوا ، هم المظهرون للاباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عزوجل : اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا . الآية . ايضاح : قوله عليه السلام : أي إلا أن يقرأ عليهم قال البيضاوي : استثناء منقطع . والاماني جمع امنية وهي في الاصل مايقدره الانسان في نفسه من منى إذا قدر ، ولذلك تطلق على الكذب وعلى كل مايتمنى وما يقرا والمعنى : ولكن يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليدا من المحرفين ، أو مواعيد فازعة سمعوها منهم من أن الجنة لايدخلها إلا من كان هودا ، وأن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة . وقيل : إلا مايقرؤون قراءة عارية عن معرفة المعنى وتدبره ، من قوله : تمنى كتاب الله أول ليلة * تمني داود الزبور على رسل وهو لا يناسب وصفهم بأنهم اميون . أقول : على تفسيره عليه السلام لايرد ماأورده فإن المراد حينئذ القراءة عليهم لاقراءتهم ، وهو أظهر التفاسير لفظا ومعنا . قوله : أصهب الشعر قال الجوهري : الصهبة : الشقرة في شعرالرأس . قوله عليه السلام : وأهل خاصته أى أهل سره أوالاضافة بيانية . قوله عليه السلام : والتكالب قال الفيروزآبادي : المكالبة : المشارة والمضائفة ، و التكالب : التواثب . قوله : والترفرف هو بسط الطائر جناحيه وهو كناية عن اللطف . و في بعض النسخ الرفوف يقال : رف فلانا أى أحسن إليه . قوله : فيتوجهون أى يصيرون


[ 90 ]


ذوي جاه ووجه معروف . قوله : وينتقصون بنا أي يعيبوننا . قوله عليه السلام : يقيض له أي يسبب له .


13 - ج : الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل اشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله . الخبر . 14 - ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الحسين بن صغير ، عمن حدثه عن ربعي بن عبدالله ( 1 ) عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : أبى الله أن يجري الاشياء إلا بالاسباب فجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ، ذلك رسول الله صلى الله عليه واله ونحن . 15 - ير : القاشاني ، عن اليقطيني يرفعه قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : أبى الله أن يجري الاشياء إلا بالاسباب فجعل لكل شئ سببا ، وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكرالله ، ذلك رسول الله ونحن ( 2 ) . بيان : لعل المراد بالشئ ذي السبب : القرب والفوز والكرامة والجنة ، وسببه الطاعة ومايوجب حصول تلك الامور ، وشرح ذلك السبب هو الشريعة المقدسة ، و المفتاح : الوحي النازل لبيان الشرع وعلم ذلك المفتاح - بالتحريك - أى مايعلم به هو الملك الحامل للوحى . والباب الذي به يتوصل إلى هذا العلم هو رسول الله صلى الله عليه واله والائمة عليهم السلام


21 - ير : أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن أبي البختري ، وسندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن العلماء ورثة الانبياء ، وذلك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ شيئا منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتهال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .

26 - كتاب زيد الزراد ، عن جابر الجعفي ، قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : إن لنا أوعية نملاؤها علما وحكما ، وليست لها بأهل فما نملاؤها إلا لتنقل إلى شيعتنا فانظروا إلى مافي الاوعية فخذوها ، ثم صفوهامن الكدورة ، تأخذونها بيضاء نقية صافية وإياكم والاوعية فإنها وعاء فتنكبوها .

27 - ومنه ، قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : اطلبوا العلم من معدن العلم و إياكم والولائج فيهم الصدادون عن الله . ثم قال : ذهب العلم وبقي غبرات العلم في أوعية سوء ، فاحذروا باطنها فإن في باطنها الهلاك ، وعليكم بظاهرها فإن في ظاهرها النجاة . بيان : لعل المراد بتصفيتها تخليصها من آرائهم الفاسدة أو من أخبارهم التي هم متهمون فيها لموافقتها لعقائدهم ، والمراد بباطنها عقائدها الفاسدة أو فسوقها التي يخفونها عن الخلق .



وسؤالنا في هذة النقطة كيف يهدي ويرشد الامام الناس لدين الله وامره دس ولس؟؟؟

امر اهل البيت سر في سر كافلام الرسوم الكارتونية وكنز علي بابا الي يخبر فيه يموت موته غير طبيعية فقد بالغ كتبة الاحاديث في هذا السرد الكبير الذي لم يسبقهم به احد من العالمين فكبروا الصغير وهولوا في الصغير
الله يامر بتبليغ الرسالات واهل البيت امرهم سر
وتقية وتخوف من بنو امية!!!!!




[116]


وقد سمى الله تعالى ترك الدعاء استكبارا ، فقال : إن الذين يستكبرون عن عبادتي ( 1 )

الجزء الاول بحار الانوار باب العقل:

22 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الناس أعداء لما جهلوا .


29 - نهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس الرؤية مع الابصار ، وقد تكذب العيون أهلها ، ولا يغش العقل من انتصحه .

3 - سن : محمد بن علي ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله خلق العقل ، فقال له أقبل فأقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر ، ثم قال له : وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحب إلي منك لك الثواب وعليك العقاب .

ج : في خبر ابن السكيت ( 1 ) قال : فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال الرضا عليه السلام : العقل . تعرف به الصادق على الله فتصدقه ، والكاذب على الله فتكذبه ، فقال ابن السكيت : هذا هو والله الجواب .


2 - ل : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد بن بشار ، عن الدهقان ، عن درست ( 1 ) عن عبدالاعلى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يعتر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته . 3 - ع ، ل : أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المروزي ، عن محمد بن جعفر المقري الجرجاني ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، و الحكمة لسانه ، والرأفة همه ، والرحمة قلبه ، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين ، والايمان ، والصدق ، والسكينة ، والاخلاص ، والرفق ، والعطية ، والقنوع ، والتسليم ، والشكر ، ثم قال عزوجل : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل . ثم قال له : تكلم


فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ، ولا شبيه ولا كفو ، ولا عديل ولا مثل ، الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل . فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعز منك بك اوحد وبك اعبد ، وبك ادعى ، وبك ارتجى ، وبك ابتغى ، وبك اخاف ، وبك احذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب . فخر العقل عند ذلك ساجدا فكان في سجوده ألف عام ، فقال الرب تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع ، فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه ، فقال الله جل جلاله لملائكته : اشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه . بيان : قد مر ما يمكن أن يستعمل في فهم هذا الخبر . والنور ما يصير سببا لظهور


7 - ل : أبي ، عن سعد والحميري معا ، عن البرقي عن علي بن حديد ، عن سماعة قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : اعرفوا العقل وجنده ، والجهل وجنده تهتدوا ، قال سماعة : فقلت جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله جل ثناؤه خلق العقل وهو أول خلق خلقه من الروحانيين ( 1 ) عن يمين العرش من نوره ( 2 ) فقال له أقبل فأقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرمتك على جميع خلقي . قال : ثم خلق الجهل من البحر الاجاج ظلمانيا ، فقال

له أدبر فأدبر ، ثم قال له أقبل فلم يقبل ، فقال له : استكبرت ؟ فلعنه ، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلما رأى الجهل ما اكرم به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة ، فقال الجهل ( 1 ) يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته ، وأنا ضده ولا قوة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته ، فقال نعم ، فإن عصيت ( 2 ) بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جندا . فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والايمان وضده الكفر ، والتصديق وضده الجحود ، والرجاء ( 3 ) وضده القنوط ، و العدل وضده الجور ، والرضاء وضده السخط ، والشكر وضده الكفران ، والطمع و ضده اليأس ، والتوكل وضده الحرص ، والرأفة وضدها الغرة ، والرحمة وضدها الغضب ، والعلم وضده الجهل ، والفهم وضده الحمق ، والعفة وضدها التهتك ، والزهد وضده الرغبة ، والرفق وضده الخرق ، والرهبة وضدها الجرأة ، والتواضع وضده التكبر والتؤدة وضدها التسرع ، والحلم وضده السفه ، والصمت وضده الهذر ، والاستسلام وضده الاستكبار ، والتسليم وضده التجبر ، والعفو وضده الحقد ، والرقة و ضدها القسوة ، واليقين وضده الشك ، والصبر وضده الجزع ، والصفح وضده الانتقام ، والغنى وضده الفقر ، والتفكر ( 4 ) وضده السهو ، والحفظ وضده النسيان ، والتعطف وضده القطيعة ، والقنوع وضده الحرص ، والمواساة وضدها المنع ، والمودة وضدها العداوة ، والوفاء وضده الغدر ، والطاعة وضدها المعصية ، والخضوع و ضده التطاول ، والسلامة وضدها البلاء ، والحب وضده البغض ، والصدق وضده الكذب ، والحق وضده الباطل ، والامانة وضدها الخيانة ، والاخلاص وضده


لشوب ( 1 ) والشهامة وضدها البلادة ( 2 ) ، والفهم وضده الغباوة ( 3 ) ، والمعرفة وضدها الانكار ، والمداراة وضدها المكاشفة ، وسلامة الغيب وضدها المماكرة ، والكتمان وضده الافشاء والصلاة وضدها الاضاعة ، والصوم وضده الافطار ، والجهاد وضده النكول ، والحج وضده نبذ الميثاق ، وصون الحديث وضده النميمة ، وبر الوالدين و ضده العقوق ، والحقيقة وضدها الرياء ، والمعروف وضده المنكر ، والستر وضده التبرج ، والتقية وضدها الاذاعة ، والانصاف وضده الحمية ، والمهنة وضدها البغي والنظافة ( 4 ) وضدها القذر ، والحياء وضده الخلع ، والقصد وضده العدوان ، والراحة وضدها التعب ، والسهولة وضدها الصعوبة ، والبركة وضدها المحق ، والعافية وضدها البلاء ، والقوام وضده المكاثرة ، والحكمة وضدها الهوى ، والوقار وضده الخفة ، والسعادة وضدها الشقاء ( 5 ) ، والتوبة وضدها الاصرار ، والاستغفار وضده الاغترار ، والمحافظة وضدها التهاون ، والدعاء وضده الاستنكاف ، والنشاط ( 6 ) وضده الكسل ، والفرح وضده الحزن ، والالفة وضدها الفرقة ، والسخاء وضده البخل . فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل ويتقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الانبياء والاوصياء عليهم السلام ، وإنما يدرك الفوز بمعرفة العقل و جنوده ومجانبة الجهل وجنوده . وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته .


[117]


[122]

النبي يعاصر شمعون من الغيبات الكبرى من عصر آدم حتى ظهوره في القرن الخامس ميلادي:

11 - ف : قال النبي صلى الله عليه وآله في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا من حواريي عيسى حيث قال : أخبرني عن العقل ما هو وكيف هو ؟ وما يتشعب منه وما لا يتشعب ؟ وصف لي طوائفه كلها . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العقل عقال ( 1 ) من الجهل............

وأما علامة المرائي فأربعة ، يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحرص في كل أمره على المحمدة ويحسن سمته بجهده . وأما علامة المنافق فأربعة : فاجر دخله ، يخالف لسانه قلبه ، وقوله فعله ، و سريرته علانيته . فويل للمنافق من النار . وأما علامة الحاسد فأربعة : الغيبة . والتملق والشماتة بالمصيبة . وأما علامة المسرف فأربعة : الفخر بالباطل ، ويشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس عنده .

وأما علامة الغافل فأربعة : العمى ، والسهو ، واللهو ، والنسيان . وأما علامة الكسلان فأربعة : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط حتى يضيع ، و يضيع حتى يأثم ويضجر . وأما علامة الكذاب فأربعة : إن قال لم يصدق ، وإن قيل له لم يصدق ، و النميمة ، والبهت . وأما علامة الفاسق فأربعة : اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان . وأما علامة الجائر فأربعة : عصيان الرحمن ، وأذى الجيران ، وبغض القرآن ، والقرب إلى الطغيان . فقال شمعون : لقد شفيتني وبصرتني من عماي ، فعلمني طرائق أهتدي بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا شمعون إن لك أعداء يطلبونك ويقاتلونك ليسلبوا دينك ، من الجن والانس
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2011-01-26, 09:32 AM
محب علي بن ابي طالب محب علي بن ابي طالب غير متواجد حالياً
مشرف قسم الحوار مع الشيعة
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-18
المكان: السعودية
المشاركات: 2,882
افتراضي

كتب الرافضة مكانها الصحيح النيران لتحرقها
__________________
[gdwl]عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه قال يارسول الله !
من أحب الناس إليك ؟
قال : عائشة ، قال : من الرجال ؟ قال : أبوها.
رقم الحديث في نسخة الأباني : 3886
خلاصة الدرجة: صحيح
[/gdwl]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2011-01-26, 08:06 PM
أبو ياسر عبد الوهاب أبو ياسر عبد الوهاب غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-06-20
المكان: ولاية وهران بالجزائر
المشاركات: 423
افتراضي

بدون تعليق
لو بحثت في الأسانيد أحكم عليها بالإعدام
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2011-01-28, 05:53 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

لاحول ولا قوة الا بالله

نسال الله العفو والعافيه

جزاك الله خير
وبارك الله فيك
اللهم اهدي الشيعة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2011-01-29, 02:17 PM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي

بحار الانوار ج3

7 يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات ولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة .


8 يد : ابن الوليد : عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن البطائني ( 1 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : هو أهل التقوى و أهل المغفرة قال : قال الله تبارك وتعالى أنا أهل أن اتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ، وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن ادخله الجنة .

يد : السناني ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن على بن سالم ، ( 2 ) عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى حرم أجساد الموحدين على النار .


12 ثو ، يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن الحجاج بن أرطاة ، ( 1 ) عن أبي الزبير ، ( 2 ) عن جابر بن عبدالله ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الموجبتان : من مات يشهد أن لا إله إلا الله ( وحده لا شريك له ) دخل الجنة ، ومن مات يشرك بالله شيئا يدخل النار .



12 يد : أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر الخوزي ، عن إبراهيم بن محمد بن مروان الخوزي ، عن أحمد بن عبدالله الجويباري ويقال له : الهروي ، والنهرواني ، والشيباني عن الرضا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما جزاء من أنعم عزوجل عليه بالتوحيد إلا الجنة . ( 3 ) 13 يد : وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أن لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عزوجل ، من قالها مخلصا استوجب الجنة ، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار .


17 - يد : أبونصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي ، عن محمد بن إدريس الشامي عن إسحاق بن إسرائيل ، عن جرير ، ( 1 ) عن عبدالعزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر رحمه الله قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وحده ليس معه إنسان فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا ؟ قلت : أبوذر جعلني الله فداك ، قال : يا أباذر تعال ، فمشيت معه ساعة فقال : إن المكثرين هم الاقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا . قال : فمشيت معه ساعة ، فقال اجلس ههنا

- وأجلسني في قاع حوله حجارة - فقال لي : اجلس حتى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني فأطال اللبث ، ثم إني سمعته عليه السلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال : فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في جانب الحرة ؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك شيئا ، قال ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة فقال : بشر امتك أنه من مات لا يشرك بالله عزوجل شيئا دخل الجنة ، قال قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ، قال : نعم وإن شرب الخمر . قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة . بيان : قال الجزري : فيه : المكثرون هم المقلون إلا من نفخ فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء ، النفخ : الضرب والرمي . أقول : يظهر من الاخبار أن الاخلال بكل ما يجب الاعتقاد به وإنكاره يوجب الخروج عن الاسلام داخل في الشرك ، والتوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه ( 1 ) فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنة ، ( 2 ) وأما أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار وإن عذبوا في البرزخ وفي القيامة ، مع أنه ليس في الخبر أنهم لا يدخلون النار ، وقد ورد في بعض الاخبار أن ارتكاب بعض الكبائر وترك بعض الفرائض أيضا داخلان في الشرك ، فلا ينبعي الاغترار بتلك الاخبار والاجتراء بها على المعاصي ، و على ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلفه الصدوق قدس سره .


18 - ما : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال ، عن محمد بن بشير الدهان ، عن محمد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادق عليه السلام فقال له : أخبرني أي الاعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك .

20 - يد : عبدالحميد بن عبدالرحمن ، عن أبي يزيد بن محبوب المزني ، عن الحسين ابن عيسى البسطامي ، عن عبدالصمد بن عبدالوارث ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي بشير العنبري ، عن حمران ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات و هو يعلم أن الله حق دخل الجنة

21 - يد : الحسن بن علي بن محمد العطار ، عن محمد بن محمود ، عن حمران ، عن مالك بن إبراهيم ، عن حصين ، عن الاسود بن هلال ، ( 1 ) عن معاذ بن جبل قال : كنت ردف ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله قال : يا معاذ هل تدري ما حق الله عزوجل على العباد ؟ - يقولها ثلاثا - قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حق الله عزوجل على العباد أن لا يشركوا به شيئا ، ثم قال صلى الله عليه وآله : هل تدري ما حق العباد على الله عزوجل إذا فعلوا ذلك ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أن لا يعذبهم . أو قال : أن لا يدخلهم النار .



24 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابى عيسى ، وابن هاشم ، والحسن بن علي الكوفي جميعا ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي حازم المديني ، عن سهل بن سعد الانصاري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عزوجل : وما كنت بجانب الطور إذ ناديناه . قال كتب الله عزوجل كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس ، ثم وضعها على العرش ، ثم نادى يا امة محمد : إن رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا أنا وأن محمدا عبدي ورسولي أدخلته الجنة برحمتي .




3 - ج : روي عن هشام بن الحكم أنه قال : كان من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبدالله عليه السلام قال : ما الدى على صانع العالم ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : وجود الافاعيل التى دلت على أن صانعها صنعها ، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبنى علمت أن له بانيا وإن كنت لم تر البانى ولم تشاهده . قال : وما هو ؟ قال : هو شئ بخلاف الاشياء ، أرجع بقولي : شئ إى إثباته وأنه شئ بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الاوهام ، ولا تنقصه الدهور ، ولا يغيره الزمان . قال السائل : فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا ، قال أبوعبدالله عليه السلام : لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد منا مرتفعا ( 1 ) فإنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم ، لكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك بها تحده الحواس ممثلا فهو مخلوق ، ولا بد من إثبات صانع الاشياء خارجا من الجهتين المذمومتين : إحديهما النفى إذا كان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم زيه أنهم مصنوعون ، و أن صانعهم غيرهم وليس مثلهم ، إذا كان مثلهم شبيها بهم ( 2 ) في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثم بعد أن لم يكونوا ، وتنقلهم من صغر إى كبر ، وسواد إلى بياض ، وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيره لثباتها ووجودها . قال السائل : فأنت قد حددته إذا ثبتت وجوده ، قال أبوعبدالله عليه السلام : لم احدده ولكن اثبته ، إذ لم يكن بين الاثبات وانفي منزلة . قال السائل : فقوله : الرحمن على على العرض استوى ؟ قال أبوعبدالله عليه السلام : بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش ، بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن العرش محل له ، لكنا نقول : هو حامل للعرش وممسك للعرش ، ونقول في ذلك : ما قال : وسع كرسيه السموات والارض . فثبتنا من العرش والكرسى ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له وأن يكون عزوجل محتاجا إلى مكان إو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه . قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الارض ؟ قال أبوعبدالله عليه السلام : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ولكنه عزوجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لانه جعله معدن الرزق فثبتنا ماثبته القرآن والاخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله حين قال : ارفعوا أيديكم إلى الله عزوجل ، وهذا تجمع عليه فرق الامة كلها . يد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن العباس بن عمر والفقيمي ، عن هشام بن الحكم مثله مع زيادة اثبتناها في باب احتجاج الصادق عليه السلام على الزنادقة . بيان : قوله عليه السلام : وأنه شئ بحقيقة الشيئية المراد بالشيئية إما الوجود ، أو معنى مساوق له ، وعلى التقديرين فالمراد إما بيان عينية الوجود ، أو قطع طمع السائل عن تعقل كنهه تعالى بل بأنه شئ وأنه بخلاف الاشياء . والجس بالجيم : المس . قوله : فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا أي يلزم مما ذكرت أنه لا تدركه الاوهام أن كل ما يحصل في الوهم يكون مخلوقا ، فأجاب عليه السلام بما حاصله أن مردنا أنه تعالى لا يدرك كنه حقيقته العقول والاوهام ، ولا يتمثل أيضا في الحواس ، إذ هو مستلزم للتشبيه بالمخلوقين ، ولو كان كما توهمت من أنه لا يمكن تصوره تعالى بوجه من الوجوه لكان تكليفنا بالتصديق بوجوده وتوحيده وسائر صفاته تكليفا بالمحال ، إذا لا يمكن التصديق بثبوت شئ لشئ بدون تصور ذلك الشئ ، فهذا القول مستلزم لنفي وجوده وسائر صفاته عنه تعالى ، بل لا بد . في التوحيد من إخراجه عن حد النفي والتعطيل وعن حد التشبيه بالمخلوقين ، ثم استدل عليه السلام بتركيبهم وحدوثهم وتغير أحوالهم وتبدل أوضاعهم على احتياجهم إلى صانع منزه عن جميع ذلك ، غير مشابه لهم في الصفات الامكانية ، وإلا لكان هو أيضا مفتقرا إلى صانع لاشتراك علة الافتقار . قوله : فقد حددته إذا ثبتت وجوده أي إثبات الوجود له يوجب التحديد ، إما بناء على توهم أن كل موجوده لابد أن يكون محدودا بحدود جسمانية أو بحدود عقلانية ، أو باعتبار التحدد بصفة هو الوجود ، أو باعتبار كونه محكوما عليه فيكون موجودا في الذهن محاطا به . فأجاب عليه السلام بأنه لا يلزم أن يكون كل موجود جسما أو جسمانيا حتى يكون محدودا بحدود جسمانية ، ولا أن يكون مركبا حتى يكون محدودا بحدود عقلانية أو لا يلزم كون حقيقته حاصلة في الذهن أو محدودة بصفة فإن الحكم لا يستدعي حصول الحقيقة في الذهن ، والوجود ليس من الصفات الموجودة المغايرة التي تحد بها الاشياء . 4 ج : عن هشام بن الحكم قال : دخل ابن أبي العوجاء على الصادق عليه السلام فقال له الصادق : يا ابن أبي العوجاء أمصنوع أنت أم غير مصنوع ؟ قال : لست بمصنوع ، فقال له الصادق عليه السلام : فلو كنت مصنوعا كيف كنت تكون ؟ فلو يحر ابن أبي العوجاء جوابا وقام وخرج .

الاسم يدل على المعبود : عبد الحسين وعبد الرضا.......... لاتعليق
6 يد : ابن المتوكل : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي إسحاق الخفاف ، عن عدة من أصحابنا أن عبدالله الديصاني أتى باب أبي عبداله عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له ، فلما قعد قال له : يا جعفر بن محمد دلني على معبودي ، فقال له أبوعبدالله عليه السلام : ما اسمك ؟ فخرج عنه ولم يخبره باسمه ، فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟ قال : لو كنت قلت له : عبدالله كان يقول : من هذا الذي أنت له عبد ؟ فقالوا له : عد إليه فقل : يدلك على معبودك ولا يسألك عن اسمك ، فرجع إليه فقال له : يا جعفر دلني على معبودي ولا تسألني عن اسمي ، فقال له أبوعبدالله عليه السلام عليه السلام : اجلس وإذا غلام صغير إلى آخر الخبر


12 يد ، ن : ما جيلويه ، عن عمه ، عن أبي سمينة محمد بن علي الكوفي الصير في ، ( 1 ) عن محمد بن عبدالله الخراساني خادم الرضا عليه السلام ( 2 ) قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام وعنده جماعة فقال له أبوالحسن عليه السلام :..............


فلم احتجب توهم السائل أن احتجابه تعالى عبارة عن كونه وراء حجاب ، فأجاب عليه السلام بأنا غير محجوبين عنه لاحاطة علمه بنا وكنه ذاته وصفاته محجوبة عنا لعجزنا وقصورنا عن إدراكه بأن يكون المراد بالذنوب الحجب الظلمانية الامكانية ، يحتمل أن يكون المراد أن عدم ظهوره تعالى على عامة الخلق كظهوره على أوليائه لغاية المعرفة إنما هو لذنوبهم التي حالت بينهم وبين تلك المعرفة ، وإلا فهو تعالى قد تجلى لاوليائه فظهر لهم ظهورا فوق الاحساس ، والجواب عن الاحساس ظاهر ، اذا الفرق بينه وبين خلقه وهو كونه غير جسم ولا جسماني ولا حاصلا في جهة ومكان هو الذى صار سببا لعدم إمكان رؤيته



25 يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال : قال لي علي بن منصور : ( 1 ) قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغله عن أبي عبدالله عليه السلام فخرج إلى المدينه ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة فخرج الزنديق إلي مكة ونحن مع أبي عبدالله عليه السلام فقاربنا الزنديق - ونحن مع أبي عبدالله عليه السلام - في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبدالله عليه السلام ، فقال له جعفر عليه السلام : مااسمك ؟ قال : اسمي عبدالملك ، قال : فما كنيتك ؟ قال : أبوعبدالله ، قال : فمن الملك الذي أنت له عبد ، أمن ملوك السماء أم من ملوك الارض ؟ وأخبر ني عن ابنك ، أعبد إله السماء أم عبد إله الارض ؟ فسكت ، فقال له أبوعبدالله عليه السلام : قل ما شئت تخصم . قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أما ترد عليه ؟ فقبح قولي ، فقال له أبوعبدالله عليه السلام : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبوعبدالله عليه السلام أتاه الزنديق فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للارض تحت وفوق ؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها ؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبوعبدالله عليه السلام : فالظن عجز مالم تستيقن ، قال أبوعبدالله عليه السلام : فصعدت إلى السماء ؟ قال : لا ، قال : فتدري مافيها ؟ قال : لا ، قال : فعجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت الارض ، ولم تصعد إلى السماء ، ولم تجز هنالك فتعرف ما خلقهن وأنت جاحد ما فيهن وهل يجحد العاقل ما لايعرف ؟ فقال الزنديق : ماكلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبوعبدالله عليه السلام : فأنت في شك من ذلك فلعل هو ، أو لعل ليس هو ، قال الزنديق : ولعل ذاك : فقال أبوعبدالله عليه السلام : أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل ، يا أخا أهل مصرر تفهم عني فإنا لانشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان


4 - قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه عليهم السلام أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوا أمقعده من النار.........

الامام ينكر عبادة ابائه للاصنام :
10 - شى : عن الزهري قال : أتى رجل أبا عبدالله عليه السلام فسأله عن شئ فلم يجبه ، فقال له الرجل : فإن كنت ابن أبيك فإنك من أبناء عبدة الاصنام ، فقال له : كذبت إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة ففعل ، فقال إبراهيم : رب اجعل هذا البلد آمناواجنبني وبني أن نعبد الاصنام . فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط ، ولكن العرب عبدة الاصنام ، وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند الله فكفرت ولم تعبد الاصنام . بيان : لعل المراد أنهم أقروا بوحدانية الصانع ، وإن أشركوا من جهة العبادة والسجود لها ، فنفى عليه السلام عنهم أعظم أنواع الشرك وهو الشرك في الربوبية وقدمرت الاشارة إلى الفرق بينهما في الباب السابق ( 3 ) .


11 - كا : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عبدالرحمن بن الاشل بياع الانماط ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كانت قريش تلطخ الاصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبالة الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسرا عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ( 1 ) ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ، ثم يستديرون بحيالهم إلى نسر ، ثم يلبون فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وماملك . قال : فبعث الله ذبابا أخضر له أربعة أجنحة ، فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله ، وأنزل الله عزوجل : يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب .


باب 9 : النهي عن التفكر في ذات الله تعالى ، والخوض في مسائل التوحيد واطلاق القول بأنه شيء


الايات ، الزمر : وما قدروا الله حق قدره 67 1 - شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن رجلا قال لامير المؤمنين عليه السلام : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس ، فقال فيما قال : عليك يا عبدالله بما دلك عليه القرآن من صفته ، وتقدسك فيه الرسول من معرفته فائتم به واستضئ بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها فخذ ما اوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله ولا تقدر عليه عظمة الله ( 1 ) واعلم يا عبدالله أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب ، إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، وقد مدح الله اعترافهم بالعجزعن تنال مالم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهة رسوخا .


باب 10 : أدنى ما يجزى من المعرفة في التوحيد ، وانه لا يعرف الله الا به

2 - يد ، ن : الدقاق ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن زياد ، عن عبدالعزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال : كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد . قلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأها الناس . وزاد فيه : كذلك الله ربى ، كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي


- يد : الدقاق والوراق معا ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبدالعظيم الحسني قال : دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فلما بصربي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله إني اريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا ثبتت عليه حتى ألقى الله عزوجل . فقال : هاتها أبا القاسم . فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج من الحدين : حد الابطال وحد التشبيه ، وأنه ليس بجسم ولاصورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسم الاجسام ، ومصور الصور ، وخالق الاعراض والجواهر ، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وأقول : إن الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى ابن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي . فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قال : فقلت : أقررت وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إن المعراج حق ، والمسائلة في القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان الحق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور ، وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمد عليه السلام : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .





9 - يد : محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد النسوي ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله الصغدي - بمرو - ( 1 ) عن محمد بن يعقوب بن الحكم العسكري ، و أخيه معاذ بن يعقوب ، عن محمد بن سنان الحنظلي ، عن عبدالله بن عاصم ، عن عبدالرحمن ابن قيس ، عن ابن هاشم الرماني ، عن زاذان ، ( 2 ) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مائة من النصارى ، وماسأل عنه أبابكر فلم يجبه ، ثم ارشد إلى أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام فسأله عن مسائل فأجابه عنها ، وكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عرفت الله بمحمد ، أم عرفت محمدا بالله ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما عرفت الله عزوجل بمحمد - صلى الله عليه وآله - ولكن عرفت محمدا بالله عزوجل ، حين خلقه وأحدث فيه الحدود من طول وعرض فعرفت أنه مدبر مصنوع بالاستدلال وإلهام منه وإرادة ، كما ألهم الملائكة طاعته وعرفهم نفسه بلا شبه ولا كيف . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وحدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : سمعت محمد بن يعقوب يقول : معنى قوله : اعرفوا الله بالله يعني أن الله عزوجل خلق الاشخاص والالوان و الجواهر والاعيان ، فالاعيان : الابدان ، والجواهر : الارواح ، وهوجل وعزلا يشبه

جسما ولا روحا ، وليس لاحد في خلق الروح الحساس الدرك أثر ولاسبب ، هو المتفرد بخلق الارواح والاجسام ، فمن نفى عنه الشبهين : شبه الابدان وشبه الارواح فقد عرف الله بالله ، ومن شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف الله بالله . أقول : قال الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد : القول الصواب في هذا الباب هو أن يقال : عرفناالله بالله ، ( 1 ) لانا إن عرفناه بعقولنا فهو عزوجل واهبها ، وإن عرفناه عزوجل بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام فهو عزوجل باعثهم ومرسلهم ومتخذهم حججا ، وان عرفناه بأنفسنا فهوعزوجل محدثنا فبه عرفناه ، وقد قال الصادق عليه السلام : لولا الله ما عرفناه ، ولولا نحن ما عرف الله . ومعناه : لولا الحجج ماعرف الله حق معرفته ، و ولولا الله ما عرف الحجج . وقد سمعت بعض أهل الكلام يقول : لوأن رجلا ولد في فلاة من الارض ولم ير أحدا يهديه ويرشده حتى كبر وعقل ونظر إلى السماء والارض لدله ذلك على أن لهما صانعا ومحدثا . فقلت : إن هذا شئ لم يكن ، وهو إخبار بمالم يكن ان لو كان كيف كان يكون ، ولو كان ذلك لكان لا يكون ذلك الرجل إلا حجة الله - تعالى ذكره - على نفسه كما في الانبياء عليهم السلام ، منهم من بعث إلى نفسه ، ومنهم من بعث إلى أهله وولده ، ومنهم من بعث إلى أهل محلته ، ومنهم من بعث إلى أهل بلده ، ومنهم من بعث إلى الناس كافة

باب 11 : الدين الحنيف والفطرة وصبغة الله والتعريف في الميثاق





- يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، وابن أبي الخطاب ، وابن يزيد جميعا عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " حنفاء لله غير مشركين به " وعن الحنيفية ، فقال : هي الفطرة التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، قال : فطرهم الله على المعرفة . قال زرارة : وسألته عن قول الله : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " الآية قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم صنعه و لولا ذلك لم يعرف أحد ربه . وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولوديولد على الفطرة ، يعني على الفطرة بأن الله عزوجل خالقه ، فذلك قوله : " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله " .


بيان : قال اليضاوي في قوله تعالى : صبغة الله : أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فإنها حلية الانسان ، كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا هدايته وأرشدنا حجته ، أو طهر قلوبنا بالايمان تطهيره . وسماه صبغة لانه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب ، أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية ويقولون هو تطهير لهم وبه تحقق نصرانيتهم . ( 1 )


باب 13 : نفي الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد وأنه لا يدرك بالحواس والاوهام ، والعقول والافهام


12 - كش : طاهر بن عيسى ، ( 2 ) عن جعفر بن أحمد ، عن الشجاعي ، ( 3 ) عن ابن يزيد ، عن الحسين بن بشار ، عن الوشاء ، عن يونس بن بهمن قال : قال يونس بن عبد الرحمن : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سألته عن آدم هل كان فيه من جوهرية الرب شئ ؟ فكتب إلى جواب كتابي : ليس صاحب هذه المسألة على شئ من السنة ، زنديق . بيان : الكلام في يونس وما نسب إليه أيضا كمامر في الهشامين . وقال الشهرستاني : إنه زعم أن الملائكة تحمل العرش والعرش يحمل الرب وهو من مشبهة الشيعة انتهى . 13 - لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك اصلي خلف من يقول بالجسم ، ومن يقول : بقول يونس - يعني ابن عبد الرحمن - ؟ فكتب عليه السلام لا تصلوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة وابرؤوا منهم ، برأ الله منهم .

تخبطات الشيعة بين المرويات الصحيحة والمنسوبة زوراً وبهتاناً
17 - يد : الدقاق ، عن الكليني ، عن علان ، عن سهل ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى الرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - : أن من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد فمنهم من يقول : جسم ، ومنهم من يقول : صورة ، فكتب عليه السلام بخطه : سبحان من لا يحد ولا يوصف ، ليس كمثله شئ وهوالسميع العليم أو قال : البصير . 18 - يد ، ن : الفامي - في مسجد الكوفة - عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن علي بن معبد ، ( 1 ) عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله إن الناس ينسبونا إلى القول بالتشبيه والجبر لما روي من الاخبار في ذلك عن آبائك الائمة عليهم السلام ، فقال : يا ابن خالد أخبرني عن الاخبار التي رويت عن آبائي الائمة عليهم السلام في التشبيه والجبر أكثر أم الاخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ؟ فقلت : بل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك أكثر قال : فليقولوا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول في التشبيه والجبر إذا . فقلت له : إنهم يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقل من ذلك شيئا وإنما روي عليه . قال : فليقولوا في آبائي الائمة عليهم السلام : إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا وإنماروي عليهم . ثم قال عليه السلام : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، يا ابن خالد إنما وضع الاخبار عنا في التشبيه والجبرالغلاة الذين صغروا عظمة الله تعالى ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقدوصلنا ، ومن جفاهم فقد برنا ، ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا . يا ابن خالد من كان يشعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا .

مادرانا انا رواياتكم للأئمة فيها تروى عليهم في اغلب الاحوال!!!!!!

- ج : الحسين بن عبد الرحمن الحماني ، قال : قلت لابي إبراهيم عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم ليس كمثله شئ ، عالم سميع بصير ، قادر متكلم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ليس شئ منها مخلوقا . فقال : قاتله الله أما علم أن الجسم محدود والكلام غير المتكلم ؟ معاذ الله وأبرأ إلى الله من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكل شئ سواه مخلوق ، وإنما تكون الاشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس ولا نطق بلسان .



43 - كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن البرقي ، عن محمد بن موسى ابن عيسى ، ( 1 ) عن اسكيب بن أحمد الكيساني ، ( 2 ) عن عبد الملك بن هشام الخياط ( 3 ) قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني الله فداك ؟ قال : سل يا جبلي ، عما ذا تسألني ؟ فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن لله عزوجل صورة ، وأن آدم خلق على مثال الرب ، فيصف هذا ويصف هذا - أومأت إلى جانبي وشعر رأسي - وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم أن الله شئ لا كالاشياء ، وأن الاشياء بائنة منه ، وأنه بائن على من الاشياء ، وزعما أن إثبات الشئ أن يقال : جسم ، فهو جسم لا كالاجسام ، شئ لا كالاشياء ، ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج عن الحدين : حد الابطال ، وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟ قال : فقال أبوعبدالله عليه السلام : أراد هذا الاثبات ، و هذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبه ولا مثل ولا عدل ولا نظير ، ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقبل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه . قال : فقلت : يعطى الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه : لا . بيان : أراد هذا الاثبات أي يونس وهشام بن الحكم ، ولعله عليه السلام إنما صوب قولهمافي المعنى لافي إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى ، ويظهر مما زعما ، " من أن إثبات الشئ أن يقال جسم " أن مرادهم بالجسم أعم من المعنى المصطلح كما مر .


47 - شى : عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : سمعته يقول : لا يوصف الله بمحكم وحيه ، عظم ربنا من الصفة ، وكيف يوصف من لا يحد ، وهو يدرك الابصار ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير .

الحلف بالائمة:
3 - شا ، ج : روى الشعبي أنه سمع أميرالمؤمنين عليه السلام رجلايقول : والذي احتجب بسبع طباق ، فعلاه بالدرة ، ( 1 ) ثم قال له : يا ويلك إن الله أجل من أن يحتجب عن شئ ، أو يحتجب عنه شئ سبحان الذي لا يحويه مكان ، ولا يخفى عليه شئ في الارض ولا في السماء ، فقال الرجل : أفاكفرعن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال : لالم تحلف بالله فيلزمك الكفارة ( 2 ) وإنما حلفت بغيره .

الطامة الكبرى!!! نزول الله الى السماء الدنيا خبر تنكره الشيعة....
[314]


7 - لى ، يد ، ن: الدقاق ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبى محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ماتقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا . فقال صلى الله عليه وآله : لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك إنما قال صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي : هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستعغفر فأغفرله ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا إلى أن يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء . ( 1 ) حدثني بذلك أبى ، عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ج : مرسلا مثله . بيان : الظاهر أن مراده عليه السلام تحريفهم لفظ الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه بأن يكون المراد بنزوله تعالى إنزال ملائكته مجازا . ع : السناني والدقاق والمكتب والوراق ، عن الاسدي مثله .



9 - فس : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الرب تبارك وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل ، وفي كل ليلة في الثلث الاخير ، وأمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفرله ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ( 1 ) وكل ممسك تلفا ، فإذا طلع الفجرعاد الرب إلى عرشه فيقسم الارزاق بين العباد . ثم قال للفضيل بن يسار : يا فضيل نصيبك من ذلك وهو قول الله : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " إلى قوله : " أكثرهم بهم يؤمنون " . بيان : نزوله تعالى كناية عن تنزله عن عرش العظمة والجلال ، وأنه مع غنائه عنهم من جميع الوجوه يخاطبهم بما يخاطب به من يحتاج إلى غيره تلطفا وتكرما ، و عوده إلى عرشه من توجهه تعالى إلى شؤون آخر يفعله الملوك إذا تمكنوا على عرشهم . قوله عليه السلام : نصيبك أي خذ نصيبك من هذا الخير ولا تغفل عنه . 10 - ع : المكتب والوراق والهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن ابي عمران ، وصالح بن السندي ، عن يونس بن عبدالرحمن قال : قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : لاي علة عرج الله بنبيه صلى الله عليه وآله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السلام : إن الله لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عزوجل أراد أن يشرف به ملائكته وسكان سماواته ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه . وليس ذلك على ما يقوله المشبهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون .



( 2 ) عن حبيب السجستاني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزوجل : " ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى " فقال لي : يا حبيب لا تقرأ هكذا اقرأ : ثم دنى فتدانا فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى الله إلى عبده يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ما أوحى ، يا حبيب إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عزوجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت وكان علي عليه السلام معه فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نورفأضاءت لهما جبال مكة ، وخسأت أبصارهما ، ( 1 ) قال : ففزعا لذلك فزعا شديدا ، قال : فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ارتفع من الوادي ، وتبعه علي عليه السلام فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه إلى السماء فإذا هوبر مانتين على رأسه ، قال : فتناولهما رسول الله صلى الله عليه وآله فأوحى الله عزوجل إلى محمد : يا محمد إنها من قطف الجنة فلا يأكل منها إلا أنت ووصيك على بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله إحديهما ، وأكل علي عليه السلام الاخرى ثم أوحى الله عزوجل إلى محمد صلى الله عليه وآله ما أوحى . قال أبوجعفر عليه السلام : يا حبيب " ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " يعني عندها وافا به جبرئيل حين صعد إلى السماء ، قال : فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها وقال : يا محمد إن هذا موقفي الذي وضعني الله عزوجل فيه ، ولن أقدر على أن أتقدمه ، ولكن امض أنت أمامك إلى السدرة ، فوقف عندها ، قال : فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السدرة وتخلف جبرئيل عليه السلام ، قال أبوجعفر عليه السلام : إنما سميت سدرة المنتهى لان أعمال أهل الارض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة ، و الحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من أعمال العباد في الارض ، قال : فينتهون بها إلى محل السدرة ، قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأى أغصانها تحت العرش وحوله ، قال : فتجلى لمحمد صلى الله عليه وآله نور الجبار عزوجل ، فلما غشي محمدا صلى الله عليه وآله النور شخص ببصره ، وارتعدت فرائصه ، قال : فشد الله عزوجل لمحمدقلبه و قوى له بصره حتى رأى من آيات ربه ما رأى ، وذلك قول الله عزوجل : " ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " قال يعني الموافاة ، قال : فرأي محمد صلى الله عليه وآله ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات . قال أبوجعفر عليه السلام : وإن غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن

الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عزوجل ملائكة وكلهم بنبات الارض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عزوجل ملك يحفظها وما كان فيها ولولا أن معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الارض إذا كان فيها ثمرها ، قال : و إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل إنسا إذا كان فيه حمله ، ( 1 ) لان الملائكة تحضره . إيضاح : القطف بالكسر : اسم للثمار المقطوعة اصولها . وشخوص البصر : فتحه بحيث لا يطرف . والفريصة : ودج العنق واللحمة بين الجنب والكتف لاتزال ترعد . 12 - فس : قوله : وهوبالافق الاعلى يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم دني يعني رسول الله صلى الله عليه وآله من ربه عزوجل فتدلى ، قال : إنما انزلت " ثم دنى فتدانا فكان قاب قوسين " قال : كان من الله كما بين مقبض القوس إلى رأس السية أو أدنى ، ( 2 ) قال : بل أدنى من ذلك ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، قال : وحي المشافهة . تبيين : قال الجوهري تقول : بينهما قاب قوس : وقيب قوس ، وقاد قوس ، وقيد قوس أي قدر قوس ، والقاب ما بين المقبض والسية ، ولكل قوس قابان . وقال بعضهم في قوله تعالى : " فكان قاب قوسين " أراد قابي قوس فغلبه . 13 - ل : في مسائل اليهودي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال له : فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربي عزوجل يحمل كل شئ بقدرته ، ولا يحمله شئ . قال : فكيف قوله عزوجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " ؟ قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى ، فكل شئ على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كل شئ . الخبر . 14 - يد ، ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن الهروي قال : سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل : " وهو الذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا "



20 - يد : العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن مثنى الحناط ، عن أبي جعفر - أظنه محمد بن النعمان - قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " وهو الله في السماوات وفي الارض " قال : كذلك هو في كل مكان . قلت : بذاته ؟ قال : ويحك إن الاماكن أقدار ، فإذا قلت : في مكان بذاته لزمك أن تقول في أقدار وغير ذلك ، ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة ، وإحاطة وسلطانا ، وليس علمه بما في الارض باقل مما في السماء ، لا يبعد منه شئ ، والاشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة .



. 22 - يد : القطان والدقاق معا ، عن ابن زكرياالقطان ، ابن حبيب ، عن محمد بن عبيد الله ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالرحمن بن أسود ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله وأتيا محمدا صلى الله عليه وآله وسمعا منه ، وقد كانا قرءا التورية وصحف إبراهيم عليه السلام ، وعلماعلم الكتب الاولى فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وآله أقبلا يسألان عن صاحب الامر بعده وقالا : إنه لم يمت نبي قط إلا وله خليفة يقوم بالامر في امته من بعده ، قريب القرابة إليه من أهل بيته ، عظيم القدر ، ( 2 ) جليل الشأن . فقال أحدهما لصاحبه : هل تعرف صاحب الامر من بعد هذا النبى ؟ قال الآخر : لا أعلمه إلا بالصفة التي أجدها في التورية هو الاصلع ( 3 ) المصفر فإنه كان أقرب القوم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما دخلا المدينة وسألا عن الخليفة ارشد إلى أبى بكر ، فلما نظر إليه قالا : ليس هذاصاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : إني رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : ليست هذه بقرابة فأخبرنا أين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ! قالا : هل غير هذا ؟ قالا : لا ، قالا : دلناعلى من هو أعلم منك ، فإنك أنت لست بالرجل الذي نجد في التورية أنه وصي هذا النبي وخليفته . قال : فتغيظ من قولهما ، وهم بهما ، ( 4 ) ثم أرشد هماإلى عمر ، وذلك أنه عرف من عمر أنهما إن استقبلاه بشئ بطش بهما ، ( 1 ) فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذاالنبي ، قال : أنا من عشيرته ، وهو زوج ابنتي حفصة . قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في التورية ، ثم قالا له : فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ! قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : دلناعلى من هو أعلم منك فأرشدهما إلى علي عليه السلام فلما جاءاه فنظر إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي صفته في التورية ، إنه وصي هذا النبي ، وخليفته وزوج ابنته ، وأبوالسبطين والقائم بالحق من بعده . ثم قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : هو أخي وأنا وارثه ووصيه ، وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته . قالا : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذا الصفة التي نجدها في التورية فأين ربك عزوجل ؟ . قال لهما علي عليه السلام : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وإن شئتما أبنأتكما بالذي كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله . قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى عليه السلام . قال علي عليه السلام : أقبل أربعة أملاك : ملك من الشمرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء و ، وملك من الارض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الارض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال الخارج من الارض للنازل من السماء : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عندربي فهذا ما كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام . وأما ما كان على عهد نبينا فذلك في محكم كتابه : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولاأدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " . الآية . قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله ؟ فوا الذي أنزل التورية على موسى إنك لانت الخليفة حقا ، نجد صفتك في كتبنا ونقرؤه في كنائسنا ، وإنك لانت أحق بهذا الامر وأولى به ممن قد غلبك عليه . فقال على عليه السلام : قدما وأخرا وحسابهما على الله عزوجل يوقفان ويسألان .


34 - يد : محمد بن إبراهيم بن إسحاق العزائمي ، عن أحمدبن محمد بن رميح ، ( 1 ) عن عبدالعزيز بن أسحاق ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن محمد بن علي بن خلف ، عن بشر ابن الحسن ، عن عبدالقدوس ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الاعور ، عن علي ابن أبي طالب عليه السلام أنه دخل السوق فإذا هو برجل موليه ظهره يقول : لا والذي احتجب بالسبع ، فضرب علي عليه السلام ظهره ثم قال : من الذي احتجب بالسبع ؟ قال : الله يا أمير المؤمنين ، قال : أخطأت ثكلتك امك ، إن الله عزوجل ليس بينه وبين خلقه حجاب لانه معهم أينما كانوا . قال : ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أن تعلم أن الله معك حيث كنت ، قال : اطعم المساكين ؟ قال : لا إنما حلفت بغير ربك .


35 - يد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم - في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبدالله عليه السلام - قال : سأله عن قوله : " الرحمن على العرش استوى " قال أبو عبدالله عليه السلام : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن يكون العرش حاويا له ، ولا أن العرش محتازله ، ولكنا نقول : هو حامل العرش ، وممسك العرش ، ونقول من ذلك ما قال : " وسع كرسيه السموات والارض " فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويا له ، وأن يكون عزوجل محتاجا إلى مكان أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه . قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحوالارض : قال أبوعبدالله عليه السلام : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عزو جل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحوالعرش لانه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والاخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله حين قال : ارفعوا أيديكم الله إلى الله عزوجل . وهذا يجمع عليه فرق الامة كلها . قال السائل : فتقول : إنه ينزل السماء الدنيا ؟ قال أبوعبدالله عليه السلام : نقول ذلك ، لان الروايات قدصحت به والاخبار . قال السائل : وإذا نزل أليس قد حال عن العرش وحوله عن العرش انتقال ؟ قال أبوعبدالله عليه السلام : ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الذي ينتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة وناقل ينقله ويحوله من حال إلى حال ، بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال ، ولا يجري عليه الحدوث ، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خلامنه المكان الاول ولكنه ينزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة ولا حركة فيكون هو كمافي السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا إنما يكشف عن عظمته ، ويري أولياءه نفسه حيث شاء ، ويكشف ماشاء من قدرته ، ومنظره في القرب والبعد سواء . ثم قال : قال مصنف هذا الكتاب : قوله عليه السلام : إنه على العرش إنه ليس بمعنى التمكن فيه ، ولكنه بمعنى التعالي عليه بالقدرة يقال : فلان على خير واستعانة على عمل كذا وكذا ، ليس بمعنى التمكن فيه والاستقرار عليه ، ولكن ذلك بمعنى التمكن منه والقدرة عليه ، وقوله في النزول ليس بمعنى الانتقال وقطع المسافة ، ولكنه على معنى نزال الامر من إلى سماء الدنيا لان العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه ، وقد يجعل الله عزوجل السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل وفي ليالي الجمعة مسافة الاعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الاوقات إلى العرش . وقوله : يري أولياءه نفسه فإنه يعني بإظهار بدائع فطرته ، فقد جرت العادة بأن يقال للسلطان إذا أظهر قوة وقدرة وخيلا ورجلا : قد أظهر نفسه ، وعلى ذلك دل الكلام ومجاز اللفظ . أقول : من قول قال السائل إلى آخر كلامه لم يكن في أكثر النسخ وليس في الاحتجاج أيضا .


42 - يد : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله الصغدي ، عن محمد بن يعقوب العسكري وأخيه معاذ معا ، عن محمد بن سنان الحنظلي ، عن عبدالله بن عاصم ، عن عبدالرحمن بن قيس ، عن أبي الهاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي في حديث طويل يذكر في قدوم الجاثليق المدينة مع مائة من النصارى بعدقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسؤاله أبابكر عن مسائل لم يجبه عنها ، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فسأله فأجابه فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن الرب أين هو وأين كان ؟ قال علي صلى الله عليه وآله : لا يوصف الرب جل جلاله بمكان ، وهو كماكان ، وكان كما هو ، لم يكن في مكان ، ولم يزل من مكان إلى مكان ، ولا أحاط به مكان ، بل كان لم يزل بلاحد ولا كيف . قال : صدقت ، فأخبرني عن الرب أفي الدنيا هو أوفي الآخرة ؟ قال علي عليه السلام : لم يزل ربنا قبل الدنيا هومدبر الدنيا ، وعالم بالآخرة ، فأما أن يحيط به الدنيا والآخرة فلا ، ولكن يعلم ما في الدنيا والآخرة . قال : صدقت يرحمك الله . ثم قال : أخبرني عن ربك أيحمل أو يحمل ؟ فقال علي عليه السلام : إن ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل . قال النصراني : وكيف ذلك ونحن نجد في الانجيل : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ؟ فقال علي عليه السلام : إن الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر ،وربك عزوجل مالكه لاأنه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه . قال النصراني : صدقت رحمك الله . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .



45 - يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن جذعان بن نصر ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن داود الرقي قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوله عزوجل : " وكان عرشه على الماء " فقال لي : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن العرش كان على الماء والرب فوقه . فقال : فقد كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، وألزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه . قلت : بين لي جعلت فداك . فقال : إن الله عزوجل حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أن أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم ؟ فكان أول من نطق رسول الله وأمير المؤمنين والائمة عليهم السلام فقالوا : أنت ربنا فحملهم العلم والذين ، ثم قال للملائكة ، هؤلاء حملة علمي وديني وامنائي في خلقي ، و

هو المسؤلون ، ثم قيل لبني آدم : أقروالله بالربوبية ، ولهؤلاء النفر بالطاعة . فقالوا : ربنا أقررنا . فقال للملائكة اشهدوا . فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا إنا كنا عن هذا غافلين ، أويقولوا : إنماأشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بمافعل المبطلون . يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق . قال الصدوق رحمه الله في التوحيد : إن المشبهة تتعلق بقوله عزوجل : " إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار " ولا حجة لها في ذلك لانه عزوجل عني بقوله : استوى على العرش أي ثم نقل العرش إلى فوق السماوات وهو مستولى عليه ومالك له ، فقوله عزوجل : " ثم " إنما هو لدفع العرش إلى مكانه الذي هو فيه ، ونقله للاستواء ، ولا يجوز أن يكون معنى قوله : استوى " استولى " لان الاستيلاء لله تعالى ( 1 ) على الملك وعلى الاشياء ليس هو بأمر حادث ، بل كان لم يزل مالكا لكل شئ ومستوليا على كل شئ ، وإنما ذكر عزوجل الاستواء بعدقوله : " ثم " وهو يعني الرفع مجازا ، وهو كقوله : " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين " فذكر " نعلم " مع قوله : " حتى " وهو عزوجل يعني : حتى يجاهد المجاهدون ونحن نعلم ذلك ، لان حتى لا يقغ إلا على فعل حادث وعلم الله عزوجل بالاشياء لا يكون حادثا ، وكذلك ذكر قوله عزوجل : " استوى على العرش " بعد قوله " ثم " وهو يعني بذلك : ثم رفع العرش لاستيلائه عليه ، ولم يعن بذلك الجلوس واعتدال البدن ، لان الله لايجوز أن يكون جسما ولا ذابدن ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( 2 )

سن : أبي ، عمن ذكره قال : اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت ، فقالوا : إن هذاالرجل عالم - يعنون به علي بن أبي طالب عليه السلام - فانطلق بناإليه لنسأله فأتوه فقيل ل : هو في القصر ، فانتظروه حتى خرج ، فقال له رأس الجالوت : يا أمير المؤمنين جئنا نسألك . قال : سل يا يهودي عما بدالك ، قال . أسألك عن ربنا متى كان ؟ فقال : كان بلا كينونة ، كان بلا كيف ، كان لم يزل بلاكم وبلاكيف ، كان ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ، ولا غاية ولا منتهى غاية ، ولا غاية إليها ، انقطعت عنه الغايات ، فهوغاية كل غاية قال : فقال رأس الجالوت لليهود : امضوا بنا ( 1 ) فهذا أعلم ممايقال فيه . ( 2 ) بيان : ولا غاية إليها أي ينتهي إليها . 44 - سن : القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام - وسئل عن معنى قول الله : " على العرش استوى " - فقال : استولى على ما دق وجل . ج : عن الحسن مثله . 45 - يد ، مع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال : سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله عزوجل : " الرحمن على العرش استوى " قال : استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ . 46 - فس : محمد بن أبي عبدالله ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن مارد أن أبا عبدالله عليه السلام سئل عن معنى قول الله عزوجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ . يد : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، مثله .


يد : ابن الوليد ، عن محمدالعطار ، عن سهل ، عن الخشاب رفعه عن ابي عبدالله عليه السلام مثله . 47 - يد : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال : استوى كل من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ . بيان : اعلم أن الاستواء يطلق على معان : الاول : الاستقرار والتمكن على الشئ الثاني : قصد الشئ والاقبال إليه . الثالث : الاستيلاء علي الشئ . قال الشاعر : قداستوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق الرابع : الاعتدال يقال : سويت الشئ فاستوى . الخامس : المساواة في النسبة . فأما المعنى الاول فيستحيل على الله تعالى لما ثبت بالبراهين العقلية والنقلية من استحالة كونه تعالى مكانيا ، فمن المفسرين من حمل الاستواء في هذه الآية على الثاني أي أقبل على خلقه وقصد إلى ذلك ، وقد رووا أنه سئل أبوالعباس أحمد بن يحيى عن هذه الآية فقال : الاستواء : الاقبال على الشئ ، ونحو هذا قال الفراء والزجاج في قوله عزوجل : " ثم استوى إلى السماء " . والاكثرون منهم حملوها على الثالث أي استولي عليه وملكه و دبره ، قال الزمخشري : لما كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك لا يحصل إلا مع الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوافلان استوى على السرير ، يريدون ملكه ، وإن لم يقعد على السرير ألبتة . وإنما عبروا عن حصول الملك بذلك ، لانه أصرح و أقوى في الدلالة من أن يقال : فلان ملك ، ونحوه قولك : يد فلان مبسوطة ، ويد فلان مغلولة بمعنى أنه جواد أو بخيل ، لا فرق بين العبارتين إلا فيما قلت ، حتى أن من لم يبسط يده قط بالنوال أو لم يكن له يد رأسا وهو جواد قيل فيه : يده مبسوطة ، لانه لا فرق عندهم بينه وبين قولهم : " جواد " انتهى . ويحتمل أن يكون المراد المنى الرابع بأن يكون كناية عن نفي النقص عنه تعالى من جميع الوجوه فيكون قوله تعالى : على العرش حالية ، وسيأتي توجيهه ولكنه بعيد . وأما المعنى الخامس فهو الظاهر مما مر من الاخبار . فاعلم أن العرش قد يطلق على الجسم العظيم الذي أحاط بسائر الجسمانيات ، وقد يطلق على جميع المخلوقات ، وقد يطلق على العلم أيضا كما وردت به الاخبار الكثيرة ، ( 1 ) وسيأتي تحقيقه في كتاب السماء والعالم . فإذا عرفت هذا فإما أن يكون عليه السلام فسر العرش بمجموع الاشياء ، وضمن الاستواء ما يتعدي بعلى ، كالاستيلاء والاستعلاء والاشراف ، فالمعنى : استوت نسبته إلى كل شئ حال كونه مستوليا عليها ، أو فسره بالعلم ويكون متعلق الاستواء مقدرا أي تساوت نسبته من كل شئ حال كونه متمكنا على عرش العلم ، فيكون إشارة إلى بيان نسبته تعالى وإنها بالعلم والاحاطة ، أوالمراد بالعرش عرش العظمة والجلال والقدرة كما فسر بها أيضا في بعض الاخبار أي استوى من كل شئ مع كونه في غاية العظمة ومتمكنا على عرش التقدس والجلالة ، والحاصل أن علو قدره ليس مانعا من دنوه بالحفظ و التربية والاحاطة وكذا العكس ، وعلى التقادير فقوله : استوى خبر ، وقوله : على العرش حال ، ويحتمل أن يكونا خبرين على بعض التقادير ، ولا يبعد على الاحتمال الاول جعل قوله : على العرش متعلقا بالاستواء بأن تكون كلمة على بمعنى إلى ، ويحتمل على تقدير حمل العرش على العلم أن يكون قوله : على العرش خبرا ، وقوله : استوى حالا من العرش لكنه بعيد . وعلى التقادير يمكن أن يقال : إن النكتة في إيراد الرحمن بيان أن رحمانيته توجب استواء نسبته إيجادا وحفظا وتربية وعلما إلى الجميع بخلاف الرحيميته فإنها تقتضى إفاضة الهدايات الخاصة على المؤمنين فقط ، وكذا كثير من إسمائه الحسنى تخص جماعة كما سيأتي تحقيقها . ويؤيد بعض الوجوه التي ذكرنا ما ذكره الصدوق رحمه الله في كتاب العقائد حيث قال : اعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق ، والعرش في وجوه آخر هو العلم ، وسئل عن الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل الرحمن على العرش استوى فقال : استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ انتهى . وإنما بسطنا الكلام في هذا المقام لصعوبة فهم تلك الاخبار على أكثر الافهام .

لف ودوران الله يعين الي يقرأ كل كتب هالرجال .. فهمتوا حاجة
كان هذا توحيد صاحب البحار.....
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2011-01-29, 02:23 PM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي

بحار الانوار ج6

باب 2 : علامات الكبر وأن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا وتفسير ارذل العمر

( 2 ) " ج 2 ص 115 " 6 - ف : عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال يوما : إن أكل البطيخ يورث الجذام ، فقيل له : أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعين سنة من الجنون والجذام والبرص ؟ قال : نعم ، ولكن إذا خالف المؤمن ما امر به ممن آمنه لم يأمن أن تصيبه عقوبة الخلاف


باب 7 : ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم


1 - م : إن المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيبين ، والمتخذ لعلي بعد محمد إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيده الذي يصدق أقواله ويصوب أفعاله ويطعيه بطاعته من يندبه من أطائب ذريته لامور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمر الله تعالى ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد ، وحضره ملك الموت وأعوانه وجد عند رأسه محمدا رسول الله ، ومن جانب آخر عليا سيد الوصيين ، وعند رجليه من جانب الحسن سبط سيد النبيين ، ومن جانب آخر الحسين سيد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم ، الذين هم سادة هذه الامة بعد ساداتهم من آل محمد ، ينظر العليل المؤمن إليهم فيخاطبهم - بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت

ورؤية خواصنا عن أعينهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم - .
فيقول المؤمن : بأبي أنت وامي يا رسول رب العزة ، بأبي أنت وامي ياوصي رسول رب الرحمة ، بأبي أنتما وامي ياشبلي محمد وضرغاميه ، ياولديه ، وسبطيه ، يا سيدى شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان ، مرحبا بكم معاشر خيار أصحاب محمد وعلي وولديهما ، ما كان أعظم شوقي إليكم ! وما أشد سروري الآن بلقائكم ! يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشك في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك .
فيقول رسول الله صلى الله عليه واله : كذلك هو ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه واله على ملك الموت فيقول ياملك الموت استوص بوصية الله في الاحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا ، فيقول له ملك الموت : يارسول الله مره أن ينظر إلى ما أعد الله له في الجنان ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه واله : لينظر إلى العلو فينظر إلى ما لا يحيط به الالباب ، ( 1 ) ولا يأتى عليه العدد والحساب .
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمد وأعزته زواره ؟ يارسول الله لولا أن الله جعل الموت عقبة ( 2 ) لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذا اسوة ( 3 ) بك وبسائر أنبياء الله ورسله و أوليائه الذين اذيقوا الموت لحكم الله تعالى .
ثم يقول محمد : يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به خيرا ، ثم يرتفع هو ومن معه إلى روض الجنان وقد كشف من الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه فيقول : يا ملك الموت الوحى الوحى ، ( 4 ) تناول روحي ولا تلبثني ههنا ، فلا صبر لي عن محمد وأعزته ، وألحقني بهم ،

فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها كما يسل الشعرة من الدقيق ، وإن كنتم ترون أنه في شدة فليس هو في شدة بل هو في رخاء ولذة ، فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك .
وإذا جاءه منكر ونكير قال أحدهما للآخر : هذا محمد وعلي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع لهما ( 1 ) فيأتيان فيسلمان على محمد سلاما مفردا ، ثم يسلمان على علي سلاما مفردا ، ثم يسلمان على الحسنين سلاما يجمعانهما فيه ، ثم يسلمان على سائر من معنا من أصحابنا ، ثم يقولون : قد علمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك ، ولولا أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من الملائكه ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه ، ولكن أمر الله لابد من امتثاله ، ثم يسألانه فيقولان : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ وما قبلتك ؟ ومن شيعتك ؟ ومن إخوانك ؟ فيقول : الله ربى ، ومحمد نبيي ، وعلي وصي محمد إمامي ، والكعبة قبلتي ، و المؤمنون الموالون لمحمد وعلي وآلهما وأوليائهما المعادون لاعدائهما إخواني ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأن أخاه عليا ولي الله ، وأن من نصبهم للامامة من أطائب عترته وخيار ذريته خلفاء الامة وولاة الحق والقوامون بالصدق ، فيقولان : على هذا حييت ، وعلى هذا مت ، وعلى هذا تبعث إن شاء الله تعالى ، وتكون مع من تتولاه في دار كرامة الله ومستقر رحمته .
قال رسول الله صلى الله وعليه واله : وإن كان لاوليائنا معاديا ولاعدائنا مواليا ولاضدادنا بألقابنا ملقبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عزوجل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله ، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ولا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به ، فيقول له ملك الموت : ياأيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلى أعدائه ، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص ( 2 ) سبيلا ، فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لاهلكهم ، ثم إذا دلي في * ( هامش ) * ( 1 ) اى فلنتذلل ولنتخشع لهما .
( 2 ) المناص : الملجأ والمفر .قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها ، فيقول له منكر ونكير : انظر إلى ما حرمت من تلك الخيرات ، ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه من عذابها فيقول : رب لا تقم الساعة يارب لا تقم الساعة .
بيان : الضرغام بالكسر الاسد .



33 - م : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون " قال الامام عليه السلام : قال الله تعالى : " إن الذين كفروا " بالله في ردهم نبوة محمد صلى الله عليه واله ، وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وآلهما عليهم السلام " وماتوا " على كفرهم " وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله " يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة والسحق من الثواب " والملائكة " وعليهم لعنة الملائكة يلعنونهم " والناس أجمعين " كل يلعنهم ، لان كلا من المأمورين المنتهين يلعنون الكافرين والكافرون أيضا يقولون : لعن الله الكافرين ، فهم في لعن أنفسهم أيضا " خالدين فيها " في اللعنة ، في نار جهنم " لا يخفف عنهم العذاب " يوما ولا ساعة " ولا هم ينظرون " لا يؤخرون ساعة إلا يحل بهم العذاب .
قال علي بن الحسين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن هؤلاء الكاتمين لصفة رسول الله صلى الله عليه واله والجاحدين لحلية علي ولي الله إذا أتاهم ملك الموت ليقبض أرواحهم أتاهم بأفظع المناظر وأقبح الوجوه ، فيحيط بهم عند نزع أرواحهم مردة شياطينهم الذين كانوا يعرفونهم ، ثم يقول ملك الموت : ابشري أيتها النفس الخبيثة الكافرة بربها بجحد نبوة نبيها صلى الله عليه واله وإمامة علي وصيه عليه السلام بلعنة من الله وغضب ، ثم يقول : ارفع رأسك و طرفك وانظر ، فيرى دون العرش محمدا صلى الله عليه واله على سرير بين يدي عرش الرحمن ويرى عليا عليه السلام على كرسي بين يديه ، وسائر الائمة عليهم السلام على مراتبهم الشريفة بحضرته ثم يرى الجنان قد فتحت أبوابها ، ويرى القصور والدرجات والمنازل التي تقصر عنها أماني المتمنين ، فيقول له : لو كنت لاوليائك مواليا كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم ، وكان يكون مأواك في تلك الجنان ، وكانت تكون منازلك ( 1 ) وأولياؤك ومجاوروك ومقاربوك ، فانظر ، فيرفع حجب الهاوية ( 2 ) فيراها بما فيها من بلاياها ودواهيها وعقاربها وحياتها وأفاعيها وصروف عذابها ونكالها ، فيقال له : فتلك إذا منازلك .
ثم تمثل له شياطينه هؤلاء الذين كانوا يغوونه ويقبل منهم مقرنين هناك في الاصفاد ( 3 ) والاغلال ، فيكون موته بأشد حسرة وأعظم أسف .
34 - ين : صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذه ، فيأتيه ملك الموت فيقول : أما ما كنت تطمع فيه من الدنيا فقد فاتك ، فأما ما كنت تطمع فيه من الآخرة فقد أشرقت عليه ، وأمامك سلف ( 4 ) صدق رسول الله صلى الله عليه واله وعلي وإبراهيم .

" ج 2 ص 157 " 13 - ير : أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عبدالكريم بن يحيى الخثعمي ، عن بريد ( 1 ) بن معاوية العجلي قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فقال : مامن مؤمن يموت ولا كافر فيوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه واله وعلى علي عليه السلام فهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد .


19 - سن : ابن فضال ، عن محمد بن فضيل ، عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبدالله عليه السلام : قد استحييت مما اردد هذا الكلام عليكم : ما بين أحدكم وبين أن

يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حنجرته - يأتيه رسول الله صلى الله عليه واله وعلي عليه السلام فيقولان له : أما ما كنت تخاف فقد آمنك الله منه ، وأما ما كنت ترجو فأمامك "


21 - سن : محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن الخطاب الكوفي ، ومصعب الكوفي ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال لسدير : ( 2 ) والذي بعث محمدا بالنبوة وعجل روحه إلى الجنة ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى سرورا ( 3 ) أو تبين له الندامة والحسرة إلا أن يعاين ما قال الله عزوجل في كتابه : " عن اليمين وعن الشمال قعيد " وأتاه ملك الموت بقبض ( 4 ) روحه فينادي روحه فتخرج من جسده ، فأما المؤمن فما يحس بخروجها ، وذلك قول الله سبحانه وتعالى : " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتى " ثم قال : ذلك لمن كان ورعا مواسيا لاخوانه ، وصولا لهم ، ( 1 ) وإن كان غير ورع ولا وصول ( 2 ) لاخوانه قيل له : ما منعك من الورع والمواساة لاخوانك ؟ أنت ممن انتحل المحبة بلسانه ولم يصدق ذلك بفعل وإذا لقى رسول الله صلى الله عليه واله وأميرالمؤمنين عليه السلام لقاهما معرضين ، مقطبين في وجهه ، غير شافعين له ، قال سدير : من جدع الله أنفه ، قال أبوعبدالله عليه السلام : فهو ذاك .

37 - الفضيل بن يسار ، عن الباقرين عليهما السلام قالا : حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى محمدا وعليا وحسنا وحسينا بحيث تقر عينها .
( 2 ) 38 - الحافظ أبونعيم بالاسناد عن هند الجملي ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، وروى الشعبي وجماعة من أصحابنا عن الحارث الاعور عنه عليه السلام : ولا يموت عبد يحبني إلا رآني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني إلا رآني حيث يكره .
39 - سئل الصادق عليه السلام عن الميت : تدمع عينه عند الموت ، فقال عليه السلام : ذاك عند معاينة رسول الله صلى الله عليه واله فيرى ما يسر .



43 - بشا : محمد بن أحمد بن شهريار ، عن محمد بن محمد النوسي ، ( 1 ) عن محمد بن علي القرشي ، عن جعفر بن محمد بن عمر الاحمسي ، ( 2 ) عن عبيد بن كثير الهلالي ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه واله ، قال : يحيى بن مساور : أخبرنا أبوخالد الواسطي ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عليه السلام قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى تأكل من ثمار الجنة أو من شجرة الزقوم ، وحين ترى ملك الموت تراني وترى عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام ، فإن كان يحبنا قلت : يا ملك الموت ارفق به إنه كان يحبني ويحب أهل بيتي ، وإن كان يبغضنا قلت : ياملك الموت : شدد عليه إنه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي .



44 - فر : عبيد بن كثير معنعنا ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ياعلي إن فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، قال الله تعالى : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا " يا علي إنه لا يموت رجل يفتري على عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حتى يؤمن به قبل موته ويقول فيه الحق حيث لا ينفعه ذلك شيئا ، وإنك على مثله لا يموت عدوك حتى يراك عند الموت فتكون عليه غيظا وحزنا حتى يقر بالحق من أمرك ويقول فيك الحق ، ويقر بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئا ، وأما وليك فإنه يراك عند الموت فتكون له شفيعا ومبشرا وقرة عين .



" ف ج 1 ص 35 " 49 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك يابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله إنه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت : ياولي الله لا تجزع ، فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه واله لانا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر ، قال : ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والائمة رفقاؤك ، قال : فيفتح عينيه فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولايه ، مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي - يعني محمد او أهل بيته - وادخلي جنتي ، فما من شئ ( 3 ) أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي .


باب 8 : أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك





6 - شف : من تفسير الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده رفعه قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه واله فقال : يا محمد هذا الامر لنا بعدك أم لمن ؟ قال : يا صخر الامر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى " عم يتسائلون " يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب " عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون " منهم المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب " كلا " رد عليهم " سيعلمون " سيعرفون خلافته بعدك إنها حق يكون " ثم كلا سيعلمون " سيعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ .

" ص 111 " 17 - لى : ابن الوليد ، عن سعد ، بن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، والحسين بن سعيد معا ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبان بن تغلب ، عن الصادق عليه السلام قال : من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من ضغطة القبر .

" ص 174 - 175 " 23 - لي : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه قال قال الصادق عليه السلام : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمسألة في القبر ، والشفاعة .



" ص 177 " 24 - لى : أبي ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول صلى الله عليه واله وحفظ عنه وكتب ، كان يقول : أيها الناس اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم الله نفسه ، ويحك ابن آدم الغافل ! وليس بمغفول عنه ! ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ، ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى منزل وحيدا فرد إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه ملكاك : منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي ارسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذى كنت تتولاه ، تم عن عمرك فيما أفنيته ؟ ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته ؟ فخذ حذرك وانظر لنفسك ، وأعد للجواب قبل الامتحان والمسألة والاختبار ، فإن تك مؤمنا تقيا ، عارفا بدينك ، متبعا للصادقين ، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب ، فبشرت بالجنة والرضوان من الله ، والخيرات الحسان ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ،ودحضت حجتك ، وعميت عن الجواب ، وبشرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم .


32 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن همام ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن الحسين بن أحمد ، عن ابن ظبيان قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم ؟ قلت : يقولون : في حواصل طيور خضر ، فقال : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من ذلك ، إذا كان ذلك أتاه رسول الله صلى الله عليه واله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ومعهم ملائكة الله عزوجل المقربون ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد ، وللنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة ، والولاية لاهل البيت شهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه واله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والملائكة المقربون معهم ، وإن اعتقل لسانه خص الله نبيه صلى الله عليه واله بعلم ما في قلبه من ذلك فشهد به ، وشهد على شهادة النبي علي وفاطمة والحسن والحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام ، ومن حضر معهم من الملائكة ، فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح إلى الجنة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا .

" ص 270 " 34 - فس : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليهما السلام .باجر شيعة ايران يقولون رميكا



" ص 60 " 39 - ير : سلمة بن خطاب ، عن عبدالله بن محمد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عيسى بن شلقان ( 1 ) قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كانت له خؤولة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي وابن أبي مات ، وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتشتهي أن تراه ؟ قال : نعم ، قال : فأرني قبره ، فخرج ومعه برد رسول الله السحاب ، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : رميكا - بلسان الفرس - فقال له علي عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ، ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا .



مقبل عليه يكلمه ، فلما قام الرجل قلت : يا أمير المؤمنين من هذا الذي أشغلك عنا قال : هذا وصي موسى عليه السلام .
" ص 80 " أقول : قد أوردنا أمثال تلك الاخبار الدالة على الاجساد المثالية في باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر ، وفي باب غصب الخلافة ، وفي باب كفر الثلاثة ، وفي باب أن الائمة عليهم السلام يظهرون بعد الموت ، وفي أبواب المعجزات ، فلا نوردها هنا حذرا من الاطالة والتكرار .
44 - ير : ابراهيم بن هاشم ، عن علي بن أسباط ، عن بكر بن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين ، جاء علي إلى النبي صلى الله عليه واله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه واله : يا أبا الحسن مالك ؟ قال : امي ماتت ، قال فقال النبي صلى الله عليه واله : وامي والله ، ثم بكى ، وقال : وااماه ثم قال لعلي عليه السلام : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما اخرجت صلى الله عليها النبي صلى الله عليه واله صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يافاطمة ! قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا ؟ قالت : نعم فجزاك الله خيرا جزاء ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل : يارسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ، ودخولك في قبرها ، وطول مناجاتك ، وطول صلاتك ، ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرن من قبورهم فصاحت وقالت واسوأتاه ! فلبستها ثيابي وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلي أكفانها حتى تدخل الجنة فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا ادخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : واغوثاه بالله ، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باب من قبرها إلى الجنة فصار روضة من رياض الجنة .
" ص 81 " يج مرسلا مثله .



46 - خص ، ير : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي الفضل المديني ، عن أبي مريم الانصاري ، عن منهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما : منكر ونكير ، فأول من يسألانه عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه ، فقال له رجل : ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟ فقال : مذبذب ( 2 ) لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ذلك لا سبيل له .وقد قيل للنبي صلى الله عليه واله من الولي يانبي الله ؟ قال : وليكم في هذا الزمان علي ، ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : " ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى " تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الاوصياء ، فأجابهم الله : " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى " وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الاوصياء حتى نعرف إماما ، فعيرهم الله بذلك ، والاوصياء هم أصحاب الصراط ، وقوف عليه ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لانهم عرفاء الله ، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عزوجل " وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " هم الشهداء على أوليائهم ، والنبي الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلى الله عليه واله عليهم المواثيق بالطاعة ،فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله : " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا " .


50 - سن : ابن أبي نجران والبزنطي معا ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ، فيهن صورة أحسنهن وجها ، وأبهاهن هيئة ، وأطيبهن ريحا ، وأنظفهن صورة ، قال : فيقف صورة عن يمينه ، واخرى عن يساره ، واخرى بين يديه ، واخرى خلفه ، واخرى عند رجله ، وتقف

التي هي أحسنهن فوق رأسه ، فإن اتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست ، قال : فتقول أحسنهن صورة : ومن أنتم جزاكم الله عني خيرا ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا بر من وصلت من إخوانك ، ثم يقلن : من أنت ؟ فأنت أحسننا وجها ، وأطيبنا ريحا ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .



51 - يج : روى عبدالله بن طلحة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الوزغ ، قال : هو الرجس ، مسخ ، فإذا قتلته فاغتسل - يعني شكرا - وقال : إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو الوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي عليه السلام للرجل أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ قال الرجل : لا أعلم ما يقول ، قال : فإنه يقول : لئن ذكرت عثمان لاسبن عليا ، وقال : إنه ليس يموت من بني امية ميت إلا مسخ وزغا ، و قال عليه السلام : إن عبدالملك لما نزل به الموت مسخ وزغا فكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون ، وذهب ثم فقدوه ، فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه كهيئة رجل ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع ، ثم كفنوه في الاكفان ، لم يطلع عليه احد من الناس إلا ولده وأنا .



54 - م : قوله عزوجل : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون " قال الامام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه واله لكفار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله الذي لدكم على طرق الهدى ، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردى ، وكنتم أمواتا في أصلاب آبائكم وأرحام امهاتكم فأحياكم ، أخرجكم أحياءا ثم يميتكم في هذه الدنيا ويقبركم ، ثم يحييكم في القبور ، وينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد وولاية علي ، ويعذب فيها الكافرين بهما ، ثم إليه ترجعون في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها ، فقيل له يابن رسول الله ففي القبور نعيم وعذاب ؟ قال : إي والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، و جعله زكيا ، هاديا ، مهديا ، وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا ، وبالحق مليا ولدى الله مرضيا ، وإلى الجهاد سابقا ، ولله في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا ، وبنصر الله على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ، ولاولياء الله مواليا ، ولاعدائه مناويا ، وبالخيرات ناويا ، وللقبائح رافضا ، وللشيطان مخزيا ، وللفسقة المردة مقصيا ، ( 3 ) ولمحمد صلى الله عليه وآله نفسا ، وبين يديه لدى المكاره جنة وترسا ، آمنت به أنا وأبي علي بن أبي طالب عبد رب الارباب ، المفضل على اولي الالباب ، الحاوي لعلوم الكتاب ، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صفي الكريم العزيز الوهاب ، إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه ، وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أشقياء أعدائه .
أقول : تمامه في باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت من قوله : إن المؤمن الموالي إلى آخر الخبر .



58 - قب : كتاب الشيرازي ، سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في قوله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " يعني بقول : لا إله إلا الله ،محمد رسول الله في الحياة الدنيا ، ثم قال : وفي الآخرة ، قال : هذا في القبر يدخلان عليه ملكان فظان ، غليظان ، يحفران القبر بأنيابهما ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، ( 1 ) وأعينهما كالبرق الخاطف ، ومع كل واحد منهما مرزبة فيها ثلاثمائة وستون عقدة ، في كل عقدة ( 2 ) ثلاثمائة وستون حلقة وزن كل حلقة كوزن حديد الدنيا ، لو اجتمع عليها أهل السماء والارض أن يقلوها ( 3 ) ما أقلوها ، هي في أيديهم أخف من جناح بعوض ، فيدخلان القبر على الميت ، ويجلسانه في قبره ، ويسألانه : من ربك ؟ فيقول المؤمن : الله ربي ، ثم يقولان : فمن نبيك ؟ فيقول المؤمن : محمد نبيي ، فيقولان : ما قبلتك ؟ فيقول المؤمن : الكعبة قبلتي ، فيقولان له : من إمامك ؟ فيقول المؤمن : إمامى علي بن أبي طالب ، فيقولان له : صدقت .
ثم قال : " ويضل الله الظالمين " يعني عن ولاية علي في القبر ، والله ليسألن عن ولايته على الصراط ، ووالله ليسألن عن ولايته في الحساب ( 4 ) ثم قال سفيان بن عيينة : ومن روى عن ابن عباس أن المؤمن يقول : القرآن إمامى فقد أصاب أيضا ، وذلك أن الله تعالى بين إمامة علي عليه السلام في القرآن .



" ج 2 ص 21 " 58 - جا : علي بن بلال المهلبي ، عن علي بن عبدالله بن أسد الاصفهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عبدالله بن ملح ، عن عبدالوهاب ابن إبراهيم الازدي ، عن أبي صادق ، عن مزاحم بن عبدالوارث ، عن محمد بن زكريا ، عن شعيب بن واقد المزني ، عن محمد بن سهل مولى سليمان بن علي بن عبدالله بن العباس عن أبيه ، عن قيس مولى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إن عليا أميرالمؤمنين عليه السلام كان قريبا من الجبل بصفين ، فحضرت صلاة المغرب فأمعن ( 5 ) بعيدا ، ثم أذن ، فلما فرغ عن أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل ، أبيض الرأس واللحية والوجه ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر المحجلين ، والاعز المأمون ، والفاضل الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وعليك السلام ، ( 1 ) كيف حالك ؟ فقال : بخير أنا منتظر روح القدس ، ولا أعلم أحدا أعظم في الله عزوجل اسمه بلاءا ولا أحسن ثوابا منك ، ولا أرفع عند الله مكانا ، اصبر ياأخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما لقوا بالامس من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، ولو تعلم هذه الوجوه التربة الشائهة ( 2 ) - وأومأ بيده إلى أهل الشام - ما اعد لهم في قتالك من عذاب وسوء نكال لاقصروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضة - وأومأ بيده إلى أهل العراق - ماذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .
ثم غاب من موضعه ، فقام عمار بن ياسر ، وأبوالهيثم بن التيهان ، وأبوأيوب الانصاري ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ، وهاشم المرقال في جماعة من شيعة أميرالمؤمنين عليه السلام - وقد كانوا اسمعوا كلام الرجل - فقالوا : يا أميرالمؤمنين من هذا الرجل ؟ فقال لهم ( 3 ) أميرالمؤمنين عليه السلام : هذا شمعون وصي عيسى عليه السلام ، بعثه الله يصبرني على قتال أعدائه ، فقالوا له : فداك آباؤنا وامهاتنا ، والله لننصرنك ( 4 ) نصرنا لرسول الله صلى الله عليه واله ، ولا يتخلف عنك من المهاجرين والانصار إلا شقي ، فقال لهم : أميرالمؤمنين عليه السلام معروفا .

" ص 60 - 62 " يج : عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .


61 - كش : روى أصحابنا أن أبا الحسن الرضا عليه السلام قال بعد موت ابن أبي حمزة : ( 1 ) إنه اقعد في قبره فسئل عن الائمة عليهم السلام فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إلي فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلا قبره نارا .


62 - كش : محمد بن الحسين ، عن أبي علي الفارسي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : مات علي بن أبي حمزة ؟ قلت : نعم ، قبل قد دخل النار ، قال : ففزعت من ذلك ، قال : أما إنه سئل عن الامام بعد موسى أبي فقال : لا أعرف إماما بعده ، فقيل : لا ؟ فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره نارا .


77 - فس : " فيومئذ لا يسئل عن ذنبه ، قال : منكم يعني من الشيعة " إنس ولا جان " قال : معناه : إنه من تولى أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وتبرأ من أعدائه وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب لها ( 1 ) في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة .



" ص 77 " 86 - ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن هارون بن خارجة ، عن يحيى بن ام الطويل قال : صحبت علي بن الحسين عليهما السلام من المدينة إلى مكة وهو على بغلته وأنا على راحلة ، فجزنا وادي ضجنان فإذا نحن برجل أسود في رقبته سلسلة وهو يقول : ياعلي بن الحسين اسقني ، فوضع رأسه على صدره ثم حرك دابته ، قال : فالتفت فإذا برجل يجذبه وهو يقول : لا تسقه لا سقاه الله ، قال : فحركت راحلتي ولحقت بعلي بن الحسين عليه السلام فقال لي : أي شئ رأيت ؟ فأخبرته فقال : ذاك معاوية لعنه الله .


[250]

واعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة عليهم السلام أن فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج .
وفي المؤمنين أربعة أرواح : روح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج .
وفي الكافرين والبهائم ثلاثة أرواح : روح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج .



104 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبدالله بن عبدالرحمن ، عن عبدالله بن القاسم ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : أصلحك الله من المسؤلون في قبورهم ؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت : فبقية هذا الخلق ؟ قال : يلهون ( 1 ) والله عنهم ما يعبأ بهم ، قال وقلت : وعم يسألون ؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن فلان ؟ فيقول : ذاك إمامي ، فيقول : نم أنام الله عينيك ، ويفتح له باب من الجنة فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ، ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان ؟ قال : فيقول : قد سمعت به وما أدري ما هو ! فيقال له : لا دريت ، قال : ويفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة .



108 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال إن المؤمن إذا اخرج من بيته شيعه ( 1 ) الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الارض : مرحبا بك وأهلا ، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك ، لترين ما أصنع بك ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر : ( 2 ) منكر ونكير فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه فيقولان : ( 3 ) من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام ، فيقولان من نبيك ؟ فيقول : محمد صلى الله عليه واله ، فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : فلان ، قال : فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، افرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة ، وألبسوه من ثباب الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له ، ثم يقال له : نم نومة العروس نم نومة لا حلم فيها .
قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي إلى قبره قالت له الارض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما والله لقد كنت ابغض أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ، ( 4 ) قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر : منكر ونكير ، قال أبوبصير : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ فقال : لا ، قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له : من ربك ؟ فيتلجلج ( 5 ) ويقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له ما دينك ؟ فيتلجلج ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويسأل من إمام زمانه قال : فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ، افرشوا له في قبره من النار ، وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا ، وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما .
وقال أبوعبدالله عليه السلام : ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا ، والشيطان يغمه غما ، قال : ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والانس ، قال وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم ، وهو قول الله عزوجل : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " .
" ف ج 1 ص 65 " شى : عن أبي بصير مثله .



114 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما من قبر إلا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، أنا بيت البلى ، ( 3 ) أنا بيت الدود ، قال : فإذا دخله عبد مؤمن قال : مرحبا و أهلا ، أما والله لقد كنت احبك وأنت تمشي على ظهري فيكف إذا دخلت بطني ؟ ! فسترى ذلك ( 4 ) قال : فيفسح له مد البصر ( 5 ) ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة ، قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه فيقول : ياعبدالله ما رأيت شيئا قط أحسن منك ، فيقول : أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال : ثم تؤخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له : نم قرير العين ، فلا تزال نفحة من الجنة تصيب جسد ، يجد لذتها وطيبها حتى يبعث ، قال : وإذا دخل الكافر قالت لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما والله لقد كنت ابغضك وأنت تمشي على ظهري ، فكيف إذا دخلت بطني ؟ سترى ذلك ، فتضم عليه فتجعله رميما ويعادكما كان ، ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار ، ثم قال : ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط قال : فيقول يا عبدالله من أنت ؟ ما رأيت شيئا أقبح منك ! قال : فيقول : أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله ، ورأيك الخبيث ، قال : ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار ، ثم لم تزل نفحة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها إلى يوم البعث ، ويسلط ( 1 ) على روحه تسعة وتسعون تنينا تنهشه ليس فيها تنين تنفخ على ظهر الارض ( 2 ) فتنبت شيئا .
" ف ج 1 ص 66 " 115 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن للقبر كلاما في كل يوم ، يقول : أنا بيت الغربة ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار .


باب 9 : في جنة الدنيا ونارها وهو من الباب الاول


" ص 586 " 7 - فس : أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس ( 3 ) الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه واله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لامر الله ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والاطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغ الحلم ، وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم اللهب ( 4 ) والشرر والدخان و فورة ( 5 ) الحميم إلى يوم القيامة ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم .

111 - كا : عنه ، عن أبيه رفعه قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يسأل الميت في قبره

عن خمس : عن صلاته ، وزكاته ، وحجه ، وصيامه ، وولايته إيانا أهل البيت ، فتقول الولاية عن جانب القبر للاربع : ما دخل فيكن من نقص فعلي تمامه .



1 - ل : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن ابن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل الشامي الذي بعثه معاوية ليسأل عما بعث إليه ابن الاصفر الحسين بن علي عليه السلام عن العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فقال : هي عين يقال لها سلمى .
الخبر " ج 2 ص 56 - 57 " ج : مرسلا مثله .

116 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن عمرو بن يزيد قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إني سمعتك وأنت تقول : كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم ، قال صدقتك ، كلهم والله في الجنة ، قال قلت : جعلت فداك إن الذنوب كثيرة كبائر ، فقال : أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ، ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ ، قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة .



3 - فس : أبي رفعه قال : سئل الصادق عليه السلام عن جنة آدم أمن جنان ( 1 ) الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ فقال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا ( 2 ) الخبر .



" ص 588 " 9 - ختص ، ير : الحسن بن أحمد ، عن سلمة ، عن الحسن بن علي بن بقاح ( 2 ) عن ابن جبلة ، عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحوض فقال لي : حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب رجله فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافيته إلا الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنه شبيه بالجزيرة فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذا ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت له : جعلت فداك من أين يخرج هذا ؟ ومن أين مجراه ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنهار في الجنة ، عين من ماء ، وعين من لبن ، وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت حافيته عليهما شجر ( 3 ) فيهن حور متعلقات برؤوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن وبأيديهن آنية مارأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا ، فدنا من إحديهن فأومأ إليها بيده لتسقيه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت ثم ناولته فشرب ثم ناولها وأومأ إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها فاغترفت ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ منه ، وكانت رائحته رائحة المسك ، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ، ولا كنت أرى أن الامر هكذا ، فقال لي : هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ، إن المؤمن إذا توفى صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه ، وإن عدونا إذا توفى صارت روحه إلى وادي برهوت فاخلدت في عذابه ، واطعمت من زقومه ، واسقيت من حميمه ، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي .



10 - مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله الاصم ، عن عبدالله بن بكر الارجاني قال : صحبت أبا عبدالله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش ، فقلت له : يابن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ! ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : يابن بكر تدري أي جبل هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي : الحسين عليه السلام ، استودعهم فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جب الحوي ، ( 1 ) وما يخرج من الفلق من آثام ، ( 2 ) وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير - وفي نسخة اخرى : وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم - وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلى ، وإني لانظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقنا ، واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد ، فقلت له : جعلت فداك أين منتهى هذا الجبل ؟ قال : إلى الارض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته ، عليه حفظته أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى ، قدو كل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه .


12 - كا : العدة عن سهل وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن القداح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : شر ماء على وجه الارض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت يرده هام الكفار " ف ج 1 ص 76 " 13 - كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : شر اليهود يهود بيسان ، ( 2 ) وشر النصارى نصارى نجران ، ( 3 ) وخير ماء على وجه الارض ماء زمزم ، وشر ماء على وجه الارض ماء برهوت ، وهو واد بحضرموت ترد عليه هام الكفار وصداهم .



14 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفرعليه السلام أن الناس يذكرون أن فراتنا ( 1 ) يخرج من الجنة ، فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والاودية ؟ قال : فقال أبوجعفر عليه السلام - وأنا أسمع - : إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم هذه يخرج منها ، ( 2 ) وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والارض تطير ذاهبة وجائية وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف ، قال : وإن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ، ويأكلون من زقومها ، ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له : برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار فهم كذلك إلى يوم القيامة ، قال : قلت : أصلحك الله ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه واله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، فمن كان منهم له عمل صالح ولم تظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة ، إو إلى نار ، فهؤلاء موقوفون لامر الله ، قال : وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والاطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ، فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون ثم قيل

لهم : أين ما كنتم تدعون من دون الله ؟ أين إمامكم الذي اتخدتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما .


" ف ج 1 ص 68 " 15 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن من وراء اليمن واديا يقال له : وادي برهوت ، ولا يجاور ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطير ، في ذلك الوادي بئر يقال لها بلهوت يغدى ويراح إليها بأرواح المشركين يسقون من ماء الصديد .
16 - فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه واله فقال : يارسول الله رأيت أمرا عظيما ، فقال : وما رأيت ؟ قال : كان لي مريض ونعت له من ماء بئر الاحقاف يستشفى به في برهوت ، ( 1 ) قال : فتهيأت ومعي قربة وقدح لآخذ ( 2 ) من مائها وأصب في القربة إذا شئ قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهويقول : ياهذا اسقني ، الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لاسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة فلما ذهبت اناوله القدح اجتذب حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ياهذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت القدح لاسقيه فاجتذب حتى علق بعين الشمس ( 3 ) حتى فعل ذلك الثالثة ، وشددت قربتي ولم أسقه فقال رسول الله صلى الله عليه واله : ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه ، وهو قوله عزوجل : " والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال " .
( 2 ) " ص 238 "


11- كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بإسناد له قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام شر بئر في النار برهوت ( 1 ) الذي فيه أرواح الكفار .



17 - ير : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبدالكريم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : من أين جئت ياأعرابي قال : من الاحقاف أحقاف عاد ، قال : رأيت واديا مظلما فيه الهام والبوم لا يبصر قعره قال : وتدري ما ذاك الوادي ؟ قال : لا والله ما أدري ، قال : ذاك برهوت فيه نسمة ( 1 ) كل كافر .
( 2 ) " ص 148 " 18 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا كان يوم الجمعة ويوما العيدين أمر الله رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين وهم في عرصات الجنان : إن الله قد أذن لكم الجمعة بالزيارة إلى أهاليكم وأحبائكم من أهل الدنيا ، ثم يأمر الله رضوان أن يأتي لكل روح بناقة من نوق الجنة عليها قبة من زبرجد خضراء غشاؤها من ياقوتة رطبة صفراء ، على النوق جلال وبراقع من سندس الجنان وإستبرقها ، فيركبون تلك النوق ، عليهم حلل الجنة ، متوجون بتيجان الدر الرطب تضئ كما تضئ الكواكب الدرية في جو السماء من قرب الناظر إليها لا من البعد ، فيجتمعون في العرصة ، ثم يأمر الله جبرئيل من أهل السماوات أن تستقبلوهم فتستقبلهم ملائكة كل سماء وتشيعهم ملائكة كل سماء إلى السماء الاخرى فينزلون بوادي السلام وهو واد بظهر الكوفة ، ثم يتفرقون في البلدان والامصار حتى يزوروا أهاليهم الذين كانوا معهم في دار الدنيا ، ومعهم ملائكة تصرفون وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون ، ( 3 ) ويزورون حفر الابدان حتى ما إذا صلى الناس وراح أهل الدنيا إلى منازلهم من مصلاهم نادى فيهم جبرئيل بالرحيل إلى غرفات الجنان فيرحلون ، قال فبكى رجل في المجلس فقال : جعلت فداك هذا للمؤمن فما حال الكافر ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : أبدان ملعونة تحت الثرى في بقاع النار ، وأرواح خبيثة مسكونة بوادي برهوت من بئر الكبريت في مركبات الخبيثات الملعونات ، يؤدي ذلك الفزع و الاهوال إلى الابدان الملعونة الخبيثة تحت الثرى في بقاع النار ، فهي بمنزلة النائم إذا رأى الاهوال ، فلا تزال تلك الابدان فزعة زعرة ، وتلك الارواح معذبة بأنواع العذاب في أنواع المركبات المسخوطات الملعونات المصفوفات ( 1 ) مسجونات فيها لا ترى روحا ولا راحة إلى مبعث قائمنا ، فيحشرها الله من تلك المركبات فترد في الابدان ، وذلك عند النشرات ( 2 ) فتضرب أعناقهم ، ثم تصير إلى النار أبد الآبدين ودهر الداهرين .
بيان : ظاهره كون أرواح السعداء في عالم البرزخ في الجنة التي في السماء ، ويمكن تخصيصها ببعض المقربين ، والمراد بالمركبات الخبيثات الاجساد المثالية المناسبة لارواحهم الملعونة ، ويدل على أن للاجساد الاصلية أيضا حظا من العذاب .


أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به

باب 1 : أشراط الساعة ، وقصة يأجوج ومأجوج



وعن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه واله قال : دابة الارض طولها ستون ذراعا ، لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه : مؤمن ، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه : كافر ، ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال : يامؤمن ، وياكافر .



" ف ج 1 ص 72 " 16 - كا : علي ، عن أبيه والقاساني جميعا ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السلام قال : بعث الله محمدا صلى الله عليه واله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضيع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك


22 - ع : علي بن أحمد ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني قال سمع علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول : عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته ( 1 ) فضحك حام ويافث فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث ، فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث ، فغير الله ماء صلبهما فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والصقالبة ( 2 ) ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام .


باب 2 : نفخ الصور وفناء الدنيا وأن كل نفس تذوق الموت





14 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغرا قال : حدثني يعقوب الاحمر قال : دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام نعزيه بإسماعيل ، فترحم عليه ثم قال : إن الله عزوجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه واله نفسه فقال : " إنك ميت وإنهم ميتون " وقال : " كل نفس ذائقة الموت " ثم أنشأ يحدث فقال : إنه يموت أهل الارض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، قال : فيجئ ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عزوجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، فيقال : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك ، يارب رسولاك وأميناك ، فيقول : إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش ، فيقول قل لحملة العرش : فليموتوا ، قال : ثم يجئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقال له : من بقي ؟ فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت ، فيقال له : مت ياملك الموت فيموت ، ثم يأخذ الارض بيمينه والسماوات بيمينه ، ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ؟ .

ين : فضالة مثله ، وفيه : والسماوات بيمينه فيهزهن هزا مرات ، ثم يقول .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2011-01-29, 04:10 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

جزاك الله خير
وبارك الله فيك
واحسن الله اليك
وغفر الله ذنبك
مجهود تشكر علية ورائع

احببت ان اشكرك وان اقرى في وقت لاحق ماشاء الله الموضوع طويل

اسال الله لك الجنة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2011-01-30, 01:29 PM
rafidi rafidi غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-30
المشاركات: 39
افتراضي

احببت ان اعلق تعليقا صغيرا وهو تنويه قد يغير رأيك ويعيد بحثك في بحار الانوار

اخي

كل حديث ذكرته وهو في بحار الانوار لم ندعي انه صحيح

ولم يقل احد انه صحيح

واننا نأخد منه

فالقاعدة تشترط بعرض الكتاب على القرءان فان وافق اعترفنا به وان خالف لم نعترف به

فالاحاديث التي اوردتها نصفها اذا لم يكن كلها لا توافق ما قلت

فرميها بعرض الحائط اولا لها ولا تعني قيمة الكتاب شيئا ولا قول احد فيه شيئا

كما ان مثل هذه الاحاديث توجد عند كلا الطرفين

حديث الجلوس على الكرسي لله تعالى وظهور صوت وغيرها

فالغصة ليست في كتبنا كما تفكر

او كما اوهموك

راجع كتبكم او ساراجعها انا

وشكرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2011-01-30, 01:37 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rafidi مشاهدة المشاركة
احببت ان اعلق تعليقا صغيرا وهو تنويه قد يغير رأيك ويعيد بحثك في بحار الانوار

اخي

كل حديث ذكرته وهو في بحار الانوار لم ندعي انه صحيح

ولم يقل احد انه صحيح

واننا نأخد منه

فالقاعدة تشترط بعرض الكتاب على القرءان فان وافق اعترفنا به وان خالف لم نعترف به

فالاحاديث التي اوردتها نصفها اذا لم يكن كلها لا توافق ما قلت

فرميها بعرض الحائط اولا لها ولا تعني قيمة الكتاب شيئا ولا قول احد فيه شيئا

كما ان مثل هذه الاحاديث توجد عند كلا الطرفين

حديث الجلوس على الكرسي لله تعالى وظهور صوت وغيرها

فالغصة ليست في كتبنا كما تفكر

او كما اوهموك

راجع كتبكم او ساراجعها انا

وشكرا
ماشاء الله عليك تحتجون بالكتاب في اماكن اوماكن لا ماتقولون عرض على المهدي بالسرداب هههههههههههههههههههههه

بالنيابة عن اخوي راجع كتبنا انت هذا الصح

اسال الله لك الهداية ولعوام الشيعة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 2011-01-30, 01:54 PM
rafidi rafidi غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-30
المشاركات: 39
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عارف الشمري مشاهدة المشاركة
ماشاء الله عليك تحتجون بالكتاب في اماكن اوماكن لا ماتقولون عرض على المهدي بالسرداب

بالنيابة عن اخوي راجع كتبنا انت هذا الصح

اسال الله لك الهداية ولعوام الشيعة

اهناك دليل على ذلك

اكل ما فعله الصحابة مذكور في القرءان

القرءان دستور حياة ولكن ليس كل شيئ

فلا تنسى العترة او كما تقولون السنة


فهما الثقلان


ليس مع القرءان فتكون قرءانيا وليس مع السنة فتكون كافرا - فالاسلام يشترط الايمان بكتاب الله-


ماذا اقرأ من كتبكم


تعبت وضاق بي الامر فيها لم ارى فيها شيئا يفرح القلب الا ضاهرها

وهذا ما اعتقد انك رأيته

ارأيت انت لا ترى وانما تسمع

ولم ترى يوما بل سمعت


لم تقرأ الى احاديث الشبه وتركت الباقي

واغلقت اذانك عنه


انت لم تسمع ان هناك دعاء كميل وان هناك ادعية توحد الله جل جلاله

وانت لم ترى اعتراض بعض الشيوخ على سب عائشة -مع العلم ان امري في عائشة ليس محايدا ولست محبا لها )


اعجبك ان تسير في الطريق اعمى عن شيئ مبصرا لاشياء اخر



وانا اشك ان احدا يعرف عن الشيعة شيئا الى اقوال الشيوخ هنا


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عذرا ولكن كما قلت ذقت ذرعا بمثل هذه التعليقات التي يكون صاحبها دائما اما جاهلا في ديننا او في بعض منه وهو الكثير او طفل صغير
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 2011-01-30, 03:34 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rafidi مشاهدة المشاركة
كل حديث ذكرته وهو في بحار الانوار لم ندعي انه صحيح
ولم يقل احد انه صحيح
واننا نأخد منه
فما ذا تقول فيمن قال أن الأخذ بما في الأصول بغض النظر عن صحته من ضعفه محل إجماع أتراه كاذبا أم لا ؟؟؟
وإن قلت أين قلت لك إضغط هنـــا
اقتباس:
فالقاعدة تشترط بعرض الكتاب على القرءان فان وافق اعترفنا به وان خالف لم نعترف به
فالاحاديث التي اوردتها نصفها اذا لم يكن كلها لا توافق ما قلت
أنقل لنا أصل هذه القاعدة من علماء الشيعة تفضل .
وهل تستيطع الجزم بأن العمل قائم بها فعلا .
اقتباس:
فرميها بعرض الحائط اولا لها ولا تعني قيمة الكتاب شيئا ولا قول احد فيه شيئا
كما ان مثل هذه الاحاديث توجد عند كلا الطرفين
لكنها بينة وأهلها تكفلوا بخدمتها وبيان عللها .
اقتباس:
او كما اوهموك
لا تكثر من هذه العنعنة فلن تزيدك علما
ولنتفق على أنها شأن الصغار كما أشرت في موضوعك السابق .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 2011-01-30, 03:48 PM
rafidi rafidi غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-30
المشاركات: 39
افتراضي

فما ذا تقول فيمن قال أن الأخذ بما في الأصول بغض النظر عن صحته من ضعفه محل إجماع أتراه كاذبا أم لا ؟؟

نعم لا ننضر عن صحته او ضعفه لكن نقول

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)في حجة الوداع: (قد كثرت علي الكذابة وستكثر،فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به)(5 احتجاج الطبرسي)


ثم قلت لك هذا كلام وكل كلام صدر من شيخ يكون رأي وليس فتوى يتبعه كل الشيعة في ذلك

وهذا ما تخطئون فيه وتظنون ان الشيعة هم فرق شتى بسبب هذه الاقوال

والحقيقة كانت هناك فرق كثيرة وانقرضت وبقي الاثنا عشرية وفئات بسيطة اخرى

ولكن هذا لا يعني ما تتخليونه عند عرض هذه الحجج

اولا يجب ان تتخلى عن فكرة التابع والمتبوع التي تتبنونها

وهي ان الشيخ يقول فانا اتبعه هذا كلام لا يصدر من اطفال ولا يكون من انسان حر فهذه ليست الا بعض الكذبات التي نسبوها على الشيعة كذبا وزورا للتنفير

ثانيا : لا نأخد بالصحة رأي بعض الشيوخ ويرد عليه ان كان هناك رد خاصة وان لم يأت بدليل يستشهد به مع احترامي لعلماؤنا الكبار امثال المفيد وغيره


وسنرى اخي
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 2011-01-30, 04:04 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rafidi مشاهدة المشاركة
فما ذا تقول فيمن قال أن الأخذ بما في الأصول بغض النظر عن صحته من ضعفه محل إجماع أتراه كاذبا أم لا ؟؟
نعم لا ننضر عن صحته او ضعفه لكن نقول
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)في حجة الوداع: (قد كثرت علي الكذابة وستكثر،فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به)(5 احتجاج الطبرسي)

هل تجزم بأن هذا عليه العمل حقا؟
ثم ما رأيك فيمن قال
: "هُدم الدين مرتين إحداهما يوم السقيفة وثانيهما يوم ولد العلامة" مقباس الهداية : 1/137 الحدائق الناضرة : 1/170 ، إرشاد الأذهان للحلي: 1 /164 ، قواعد الأحكام للحلي: 1 /143 ، مختلف الشيعة للحلي: 1 /142 ، منتهى المطلب للحلي: 3 /24 ، الفوائد الرجالية لبحر العلوم : 2 /257، أعيان الشيعة لمحسن الأمين : 5 /94 ، 401.
اقتباس:
ثم قلت لك هذا كلام وكل كلام صدر من شيخ يكون رأي وليس فتوى يتبعه كل الشيعة في ذلك
وهذا ما تخطئون فيه وتظنون ان الشيعة هم فرق شتى بسبب هذه الاقوال
هذا لعب على الحبلين ياعزيزي إذا فلتسكت فأنت لا تمثل الشيعة ولتأتنا بمن يمثل الشيعة .
فإذا كون علمائكم غير معتبر ولا يؤاخذون به فلم العناء أنت هاهنا هل تناقش إلا بأقوالهم .

اقتباس:
اولا يجب ان تتخلى عن فكرة التابع والمتبوع التي تتبنونها
تعال لنرمن يتبع .
من تتبع في الطواف بالقبور أثبت لي أن الإمام علي فعل .
من تتبع في أكل تراب الطين فاثبت أنه فعل أو أمر.
من تتبع في إعطاء زيارة قبره سبعين حجة وأكثر أثبت أنه فعل وأمر.

اقتباس:
ثانيا : لا نأخد بالصحة رأي بعض الشيوخ ويرد عليه ان كان هناك رد خاصة وان لم يأت بدليل يستشهد به مع احترامي لعلماؤنا الكبار امثال المفيد وغيره
هذه تقية ستجف قريبا بإذن الله .
قل لي هل لك أهل وهل امرءتك من أهلك إذا قلت أهلي أم لا ؟؟
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 2011-01-30, 04:16 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

الكُليني الجزء 2 صفحة 606.
أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ،
عن أبن أبي نجران ، عن أبي جميلة ،
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابه
فإني مسؤول وإنكم مسؤولون إني مسؤول عن تبليغ الرسالة
وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي .


يكفيني كلامك اسقطت حديث الثقلين
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

مو قبل شووي تحتج بالثقلين

الحين تحتج بكتاب الله وسنتة

يااجاهل ان راح التزم عدم الرد فقط لاجل عيون حامل المسك اخوي الغالي

والحين الزمك ترد سوالي

هل كذب النبي يا رافضي أم أن الكُليني كذاب ؟
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 2011-01-30, 04:59 PM
rafidi rafidi غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-30
المشاركات: 39
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عارف الشمري مشاهدة المشاركة
الكُليني الجزء 2 صفحة 606.
أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ،
عن أبن أبي نجران ، عن أبي جميلة ،
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابه
فإني مسؤول وإنكم مسؤولون إني مسؤول عن تبليغ الرسالة
وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي .


يكفيني كلامك اسقطت حديث الثقلين
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

مو قبل شووي تحتج بالثقلين

الحين تحتج بكتاب الله وسنتة

يااجاهل ان راح التزم عدم الرد فقط لاجل عيون حامل المسك اخوي الغالي

والحين الزمك ترد سوالي

هل كذب النبي يا رافضي أم أن الكُليني كذاب ؟
وماذا تعتقد اننا نأخذ من العترة ايها المتذاكي؟؟؟
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 2011-01-30, 05:21 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rafidi مشاهدة المشاركة
وماذا تعتقد اننا نأخذ من العترة ايها المتذاكي؟؟؟
ربما نسيت فأذكرك .
من تتبع في الطواف بالقبور أثبت لي أن الإمام علي فعل .
من تتبع في أكل تراب الطين فاثبت أنه فعل أو أمر.
من تتبع في إعطاء زيارة قبره سبعين حجة وأكثر أثبت أنه فعل وأمر.
أثبت بصحيح لا علة فيه أن أهل البيت أو أحدا منهم فعل ذلك أو أمر به أو أقر عليه .
وشكرا
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 2011-01-31, 09:58 PM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي




اشكر الاخوة الذين ردوا على هذا الشيعي وجزاكم الله عن الاسلام والمسلمين خيراً

الاخ رافيدي احد علمائك يقول في احد محاضراته اقرؤا بحار الانوار للعلامة المجلسي ولم يقل انه هناك اشياء ضعيفة انتبهوا منها وقلت سوف اطبق كلامك ياشيخنا

نحن في بحث لااقوال كذابة ماخالف ومالا لم يخالف : يوجد منهج علمي اسمه رجال الحديث من حسن حظك موضوعي منتشر في الانترنت فلو بحث في قوقل سوف تجده في اربع منتديات

http://www.youtube.com/watch?v=EPr1NcBzUbg

بحار الانوار : 4

باب 1 : تأويل قوله تعالى : خلقت بيدي ، وجنب الله ، ووجه الله ، ويوم يكشف عن ساق ، وأمثالها

سوف يتم التعليق على الرواية في الاسفل
20 - يد ، ن : ابن عصام ، عن الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ،عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل لا بليس : " ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " قال : يعنى بقدرتي وقوتي .


4 - يد ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه واله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، و مبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يدالله فوق أيديهم " وقال النبي صلى الله عليه واله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زارالله . ودرجة النبي صلى الله عليه واله في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلي درجته في الجنة من منزلته فقد زارالله تبارك وتعالى : قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجه إلي الله عزوجل ، وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله عزوجل : " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك " وقال عز وجل " كل شئ هالك إلا وجهه " فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى الله عليه واله : من أبغض أهل بيتي وعترتي

لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه واله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولايدرك بالابصار والاوهام . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، وإن رسول الله صلى الله عليه واله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء . قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : ما اولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه واله وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شئ ويخلد في نار جهنم ، قال الله عزوجل : " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " وقال النبي صلى الله عليه واله : لما عرج بي إلي السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة . ( 1 )


14 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه سيف بن عميرة النخعي ، عن خثيمة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " كل شئ هالك إلا وجهه " قال : دينه وكان رسول الله صلى الله عليه واله وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ووجهه وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية . قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة ، فإذا لم يكن الله فيهم حاجة رفعنا إليه فصنع ما أحب . بيان : قال الجوهري : لنا قبلك روية أي حاجة . انتهى . وحاجة الله مجاز عن علم الخير والصلاح فيهم . 15 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد ابن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " يوم يكشف عن ساق " قال : تبارك الجبار - ثم أشار إلى ساقة فكشف عنها الازار - قال : " ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون " قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر شاخصة أبصارهم ترهقهم الذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون . قال الصدوق رحمه الله : قوله عليه السلام : تبارك الجبار - وأشار إلى ساقه فكشف عنها الازار - يعني به تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذه صفته . بيان : أفحمته : أسكتته في خصومة أو غيرها . 16 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الحسين ابن موسى ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " يوم يكشف عن ساق " قال : - كشف إزاره عن ساقه ويده الاخرى على رأسه - فقال : سبحان ربي الاعلى . قال الصدوق : معنى قوله : سبحان ربي الاعلى تنزيه لله عزوجل عن أن يكون له ساق .

18 - يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبواليتامى والمساكين وزوج الارامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله "وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمةوالمغفرة ، وأنا باب حطة ، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لاني وصي نبيه في أرضه ،وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله . قال الصدوق : الجنب : الطاعة في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عزوجل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتيطاعة الله، قال الله عزوجل : " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " أي في طاعة الله عزوجل . بيان : روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : معنى جنب الله أنه ليس شئ أقرب إلى الله من رسوله ، ولا أقرب إلى رسوله من وصية ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه بقوله : " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله " يعني في ولاية أوليائه .

باب 2 : تأويل قوله تعالى: ( ونفخت فيه من روحي ، وروح منه ) وقوله صلى الله عليه وآله : خلق الله آدم على صورته


1 - يد ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه واله قال : إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله صلى الله عليه واله مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك . فقال عليه السلام : يا عبدالله لاتقل هذا لاخيك فإن الله عزوجل خلق آدم على صورته . ج : مرسلا عن الحسين مثله .

6 - يد : القطان ، عن السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عيينة ، عن الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، ( 1 ) عن علي عليه السلام قال : سمع النبي صلى الله عليه واله رجلا يقول لرجل : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال عليه السلام : مه لاتقل هذا فإن الله خلق آدم على صورته

15 - يد : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن بحر ( 1 ) عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله عزوجل خلق آدم على صورته ، فقال : هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه فقال : بيتي وقال : نفخت فيه من روحي . ج : عن محمد مثله .

باب 3 : تاويل آية النور

4 - يد ، مع : إبراهيم بن هارون الهيستي ، ( 2 ) عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن الحسين بن أيوب ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن أيوب ، عن الحسين بن سليمان ، عن محمد بن مروان الذهلي ، عن الفضيل بن يسار ( 3 ) قال : قلت لابي عبدالله الصادق عليه السلام : " الله نور السموات والارض " قال : كذلك الله عزوجل قال : قلت : " مثل نوره " قال لي : محمد صلى الله عليه واله ، قلت : " كمشكوة " قال : صدر محمد صلى الله عليه واله ، قلت : " فيها مصباح " قال : فيه نور العلم يعني النبوة ، قلت : " المصباح في زجاجة " قال : علم رسول الله صلى الله عليه واله صدر إلى قلب علي عليه السلام ، ( 4 ) قلت : " كأنها " قال : لاي شئ تقرأ كأنها ؟ قلت :

وكيف جعلت فداك ؟ قال : كأنه كوكب دري ، قلت : " يوقد من شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولاغربية " قال : ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لايهودي ولانصراني قلت : " يكاد زيتها يضيئ ولولم تمسسه نار " قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل أن ينطق به ، قلت : " نور على نور " قال : الامام على أثر الامام .

وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله عزوجل : " الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح " فقال : هو مثل ضربه الله لنا فالنبي والائمة صلوات الله عليهم من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الاسلام والسنن والفرائض ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

6 - فس : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسن الصائغ ، ( 2 )

عن الحسن ابن علي ، ( 1 ) عن صالح بن سهل الهمداني ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل : " الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكوة " فاطمة عليها السلام " فيها مصباح " الحسن ، و " المصباح " الحسين " في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري " كأن فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا ، " يوقد من شجرة مباركة " يوقد من إبراهيم عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية ، " يكاد زيتها " يكاد العلم ينفجر منها ( 3 ) " ولولم تمسسه نار نور على نور " إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله بالائمة عليهم السلام من يشاء . توضيح : قوله عليه السلام : والمصباح الحسين أي المصباح المذكور في الآية ثانيا ، وعلي هذا الخبر تكون المشكاة والزجاجة كنايتين عن فاطمة عليها السلام .

باب 5 : نفي الرؤية ،وتاويل الايات فيها

6 - يد ، ن ، لى : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لعلي ابن موسى الرضا عليهما السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه واله علي جميع خلقه من النبيين والملائكة وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال الله عزوجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم " وقال : النبي صلى الله عليه واله من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله . ودرجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلي درجته في الجنة من منزله فقد زارالله تبارك وتعالى . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلي وجه الله ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم هم الذين بهم يتوجه إلي الله وإلى دينه ومعرفته وقال الله عزوجل : " كل من عليها فإن ويبقى وجه ربك " وقال عزوجل : " كل شئ هالك إلا وجهه " فالنظر إلي أنبياء الله ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة وقد قال النبي صلى الله عليه واله : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة . وقال صلى الله عليه واله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالي لا يوصف بمكان ولا يدرك بالابصار والاوهام الخبر ( 1 ) ج : مرسلا مثله

7 - لي : ابن ناتانة ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخيقال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : إن رجلا رأى ربه عزوجل في منامه فمايكون ذلك ؟ فقال : ذلك رجل لادين له إن الله تبارك وتعالى لايرى في اليقظة ولافيالمنام ولافي الدنيا ولافي الآخرة . بيان : لعل المراد أنه كذب في تلك الرؤيا ، أو أنه لما كان مجسما تخيل لهذلك ، أو أن هذه الرؤيا من الشيطان ، وذكرها يدل على كونه معتقدا للتجسم .

18 - يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح ، ( 3 ) عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين قالا : دخلنا علي أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ما روي أن محمدا صلى الله عليه واله رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة وقلنا : إن هشام بن سالم ( 4 ) وصاحب الطاق ( 1 ) والميثمي ( 2 ) يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد ، فخر ساجدا ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولاوحدوك فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لو صفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا اشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين . ( 3 ) ثم التفت إلينا فقال : ما تو همتم من شئ فتوهموا الله غيره . ثم قال : نحن آل محمد النمط الوسطى الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي ، يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه واله حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق وسن أبناء ثلاثين سنة ، يا محمد عظم ربي وجل أن يكون في صفة المخلوقين . قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمد صلى الله عليه واله كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب ، إن نور الله

منه اخضر ما اخضر ، ( 1 ) ومنه احمر ما احمر ، ومنه ابيض ما ابيض ، ومنه غير ذلك ، يا محمد ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به
24 - يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن الله عزوجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم وقدرأوه قبل يوم القيامة . فقلت : متى ؟ قال : حين قال لهم : " ألست بربكم قالوا بلى " ثم سكت ساعة ثم قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ( 3 ) ألست تراه في وقتك هذا ؟ .

قال أبوبصير : فقلت له : جعلت فداك فاحدث بهذا عنك ؟ فقال : لافإنك إذا حدثث به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه وكفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالي الله عما يصفه المشبهون والملحدون .

تذييل : اعلم أن الامة اختلفوا في رؤية الله تعالى على أقوال فذهبت الامامية والمعتزلة ( 1 )

لي امتناعها مطلقا ، وذهبت المشبهة ( 1 ) والكرامية ( 2 ) إلى جواز رؤيته تعالى في الجهة والمكان لكونه تعالى عندهم جسما ، وذهبت الاشاعرة إلى جواز رؤيته تعالى منز ها عن المقابلة والجهة والمكان .

باب 3 : البداء والنسخ ( 2 )

7 - فس : قوله : " هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " فإنه حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الاجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه الله وحتمه ، المسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير . وحدثني ياسر عن الرضا عليه السلام قال : ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر له بالبداء أن يفعل الله ما يشاء ، وأن يكون في تراثه الكندر .

باب 4 : القدرة والارادة

لولاحظنا الي فوق تتعارض مع هذة حيث تنفي القدرة بالخلق:
3 - ن : السناني ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة قال : قلت للرضا عليه السلام : خلق الله الاشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال عليه السلام :لا يجوز أن يكون خلق الاشياء بالقدرة لانك إذا قلت : خلق الاشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلقالاشياء وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الاشياء بقدرة ( 1 ) فإنما تصفه أنه جعلها باقتدارعليها وقدرة ، ( 2 ) ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادرلذاته لابالقدرة. يد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي مثله إلى قوله : إلى غيره . ثم قال الصدوق رحمه الله : إذا قلنا : إن الله لم يزل قادرا فإنما نريد بذلك نفى العجز عنه ، ولا نريد إثبات شئ معه لانه عزوجل لم يزل واحدا لا شئ معه .

ياعباد النبي والرسول والحسين وغيرهم انظروا الى الحكم:
6 - يد : الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبى عبدالله عليه السلام قال : إن من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر . 7 - يد : ابن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي إسحاق ، عن عدة من أصحابنا أن عبدالله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى ، قال : قادر ؟ قال : نعم قادر قاهر ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لاتكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة فقال له : قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبدالله عليه السلام فاستأذن عليه فاذن له فقال : يا ابن رسول الله أتاني عبدالله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك . فقال له أبو عبدالله عليه السلام : عماذا سألك ؟ فقال : قال لي : كيت وكيت فقال أبو عبدالله عليه السلام : يا هشام كم حواسك ؟ قال : خمس . فقال : أيها أصغر ؟ فقال : الناظر قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقل . منها فقال : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى فقال : أرى سماءا وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا . فقال له أبو عبدالله عليه السلام : إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال : حسبي يا ابن رسول الله فانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني ( 2 ) فقال له : يا هشام إني جئتك مسلما ،

لم أجئك متقاضيا للجواب ، فقال له هشام : إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب ، فخرج عنه الديصاني ، فأخبر أن هشاما دخل على أبي عبدالله عليه السلام فعلمه الجواب ، فمضى عبدالله الديصاني حتى أتي باب أبي عبدالله عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له ، فلما قعد قال له : يا جعفر بن محمد دلني على معبودي ،فقال له أبو عبدالله عليه السلام : ما اسمك ؟ فخرج عنه ولميخبره باسمه ، فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟ قال : لو كنت قلت له : عبداللهكان يقول : من هذا الذي أنت له عبد ! فقالوا له : عد إليه فقل له . يدلك على معبودكولا يسألك عن اسمك فرجع إليه فقال له : يا جعفر دلني على معبودي ولاتسألني عن اسميفقال له أبو عبدالله عليه السلام : اجلس - وإذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها - فقال أبو عبدالله عليه السلام : ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها فقال له أبو عبدالله عليه السلام : يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة ؟ وفضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ، ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهب المائعة هي على حالها لم يخرج منها مصلح فيخبر عن إصلاحها ، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها ، لا تدري للذكر خلقت أم للانثى يتفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبرا ؟ قال : فأطرق مليا ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك إمام وحجة من الله على خلقه ، وأنا تائب مما كنت فيه .

عن صفوان بن يحيى قال : سأل أبوقرة المحدث عن الرضا عليه السلام فقال : أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى فقال : ألله أعلم بأي لسان كلمه بالسريانية أم بالعبرانية ، فأخذ أبوقرة بلسانه فقال : إنما أسألك عن هذا اللسان فقال أبوالحسن عليه السلام : سبحان الله مما تقول " ومعاذ الله أن يشبه خلقه أو يتكلم بمثل ما هم متكلمون ، ولكنه تبارك وتعالى ليس كمثله شئ ، ولا كمثله قائل فاعل . قال : كيف ذلك ؟ قال : كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق ، ولا يلفظ بشق فم ولسان ، ولكن يقول له : " كن " فكان بمشيئته ما خاطب به موسى من الامر والنهي من غير تردد في نفس . الخبر . أقول : قد أثبتنا بعض أخبار هذا الباب في باب صفات الذات والافعال ، وباب نفي الجسم والصورة ، وباب نفي الزمان والمكان .

باب 1 : المغايرة بين الاسم والمعنى ، وان المعبود هو المعنى والاسم حادث

7 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن اليقطيني ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ،

عن غير واحد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من عبدالله بالتوهم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد اشرك ، ومن عبد المعني بإيقاع الاسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه ( 1 ) فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سر أمره وعلانيته فاولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وفي حديث آخر : اولئك هم المؤمنون حقا . ايضاح : قوله : من عبدالله بالتوهم أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته ، أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم فقد كفر لان الشك كفر ، ولان كل محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر وقوله عليه السلام : ومن عبد الاسم أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعني أي المعبر عنه بالاسم فقد كفر لان الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه .

6 - يد : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن علي بن الحسين بن محمد ، عن خالد بن يزيد ( 3 ) عن عبدالاعلى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اسم الله غير الله وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله ، فأما ما عبرت الالسن عنه أو عملت الايدي فيه فهو مخلوق ، والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة وكل موصوف مصنوع ، وصانع الاشياء غير موصوف بحد مسمى ، لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره ، ولم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره ، لايزل من فهم هذا الحكم أبدا وهو التوحيد الخالص فاعتقدوه وصدقوه وتفهموه بإذن الله عزوجل ، ومن زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان الحجاب والمثال والصورة غيره ، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، إنما عرف الله من عرفه بالله فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين الخالق والمخلوق شئ ، والله خالق الاشياء لا من شئ ، يسمي بأسمائه فهو غير أسمائه والاسماء غيره ، والموصوف غير الواصف ، فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة ، لا يدرك مخلوق شيئا إلا بالله ، ولا تدرك معرفة الله إلا بالله ، والله خلو من خلقه وخلقه خلو منه ، وإذا أراد شيئا كان كما أراد بأمره من غير نطق ، لاملجأ لعباده مما قضى ، ولاحجة لهم فيما ارتضي ، لم يقدروا على عمل ولا معالجة مما احدث في أبدانهم المخلوقة إلا بربهم ، فمن زعم أنه يقوى على عمل لم يرده الله عزوجل فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة الله ، تبارك الله رب العالمين

باب 3 : عدد أسماء الله تعالى وفضل احصائها وشرحها

- يد : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، ( 1 ) عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة ، وهي : الله ، الاله ، الواحد ، الاحد ، الصمد ، الاول ، الآخر ، السميع البصير ، القدير ، القاهر ، العلي ، الاعلى ، الباقي ، البديع ، البارئ ، الاكرم ، الظاهر ، الباطن ، الحي ، الحكيم ، العليم ، الحليم ، الحفيظ ، الحق ، الحسيب ، الحميد ، الحفي ، الرب ، الرحمن ، الرحيم ، الذارئ ، الرازق ، الرقيب ، الرؤوف ، الرائي ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، السيد ، السبوح الشهيد ، الصادق، الصانع ، الطاهر ، العدل ، العفو ، الغفور ، الغني ، الغياث ، الفاطر ، الفرد ، الفتاح ، الفالق ، القديم ، الملك ، القدوس ، القوي ، القريب ، القيوم ، القابض ، الباسط ، قاضي الحاجات ، المجيد ، المولى ، المنان ، المحيط ، المبين ، المقيت ، المصور ،

الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع ، الودود ، الهادي ، الوفي ، الوكيل ، الوارث ، البر ، الباعث ، التواب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ، خير الناصرين ، الديان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي . ل : بالاسناد المذكور مثله ، وقال فيه : وقد رويت هذا الخبر من طرق مختلفة وألفاظ مختلفة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 2011-02-09, 02:03 AM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي

بحار الانوار ج7

3 - ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة ، وتقوم القيامة يوم الجمعة الخبر . " ص 32 "
4 - ع : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله عن يوم الجمعة لم سمي بها ؟ قال : هو يوم مجموع له الناس ، وذلك يوم مشهود ، ويوم شاهد ومشهود ( 3 )
الخبر . " ص 161 "
5 مع : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يوم التلاق : يوم يلتقي أهل السماء وأهل الارض ويوم التناد : يوم ينادي أهل النار أهل الجنة : أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، ويوم التغابن : يوم يغبن أهل الجنة أهل النار ، ويوم الحسرة : يوم يؤتى بالموت فيذبح . " ص 50 "
فس : مرسلا مثله . ( 4 ) " ص 584 "

1 - ين : أبراهيم بن أبي البلاد ، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : نار تخرج من قعر عدن تضئ لها أعناق الابل تبصر من أرض الشام تسوق الناس إلى المحشر .

3 - دعوات الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النجوم أمنة من السماء لاهل السماء فإذا تناثرت دنى من أهل السماء ما يوعدون ، والجبال أمنة لاهل الارض فإذا سيرت دنى من أهل الارض ما يوعدون .
4 - لى : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبدالله بن صباح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربهم ويقولون : يارب اكشف عنا هذه الظلمة ، قال : فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم وقد أضاء أرض القيامة فيقول أهل الجمع : هؤلاء أنبياء الله فيجيئهم النداء من عند الله : ما هؤلاء بأنبياء ، فيقول أهل الجمع :
فهؤلاء ملائكة ، فيجيئهم النداء من عند الله : ما هؤلاء بملائكة ، فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء ، فيجيئهم النداء من عند الله : ما هؤلاء بشهداء ، فيقولون : من هم ؟ فيجيئهم النداء :
يا أهل الجمع سلوهم من أنتمم ، فيقول أهل الجمع : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله نحن أولاد علي ولي الله ، نحن المخصوصون بكرامة الله ، نحن الآمنون المطمئنون ، فيجيئهم النداء من عند الله عزوجل : اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشيعتكم ، فيشفعون فيشفعون . " ص 170 - 171 " 5 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : سأل نافع مولى عمر أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " يوم تبدل الارض غير الارض و السموات " أي أرض تبد ل ؟ فقال أبوجعفر عليه السلام : بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى
يفرغ الله من حساب الخلائق ، فقال نافع : إنهم عن الاكل لمشغولون ، فقال أبوجعفر عليه السلام : أهم حينئذ أشغل أم وهم في النار ؟ فقال نافع : وهم في النار ، ( 1 ) قال : فقد
قال الله : " ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله "
ما شغلهم أليم عذاب النار عن أن دعوا بالطعام ، ( 1 ) فاطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ، فقال : صدقت يابن رسول الله الخبر . " ص 118 " ج : مرسلا مثله " ص 177 " كا : العدة عن البرقي ، عن ابن محبوب مثله ( 2 ) " الروضة 122 " 6 - فس : قوله : " ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم " قال : يبعث الله نارا تزيل بين الكفار والمؤمنين . " ص 287 " 7 - فس : " يوم تبدل الارض غيرالارض " قال : تبدل خبزة بيضاء نقية في الموقف يأكل منها المؤمنون ( 3 ) " ص 348 " 8 - فس : " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب " قال : السجل اسم الملك الذي يطوي الكتب ، ومعنى نطويها أي نفنيها فتتحول دخانا والارض نيرانا . " ص 434 " 9 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، ( 4 ) عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد فهم حفاة عراة فيقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا فتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما ( 5 ) وهو قول الله : " وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا " قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الامي ؟ فيقول الناس : قد أسمعت فسم باسمه ، فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبدالله الامي ( 6 ) صلى الله عليه وآله ؟ فيتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة إلى صنعاء ( 7 ) فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم
فيتقدم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه ، فإذ رأي رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا يبكي فيقول : يا رب شيعة علي ، قال :
فيبعث الله إليه ملكا فيقول : ما يبكيك يا محمد ؟ فيقول : أبكي لاناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود الحوض ، قال : فيقول له الملك : أن الله يقول :
قد وهبتهم ( 1 ) لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به ، وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك . فقال أبوجعفر عليه السلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمداه إذا رأوا ذلك ، ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرء من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويرد حوضنا . " ص 422 " .

18 - ن ، ل : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الاشعري ، عن ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن امه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة ( 4 ) وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عزوجل على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليه السلام على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال :
" والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " . ص 142 ، ج 1 ص 53 " 19 ل : أبي ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن
عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : أشد ساعات ابن ادم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى الجنة و إما إلى النار ، ثم قال : إن نجوت يابن آدم عند الموت فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت يابن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلا هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين> فأنت أنت وإلا هلكت ، ثم تلا : " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال : هو القبر وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ، ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : قد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار فأي الرجلين أنت ؟ وأي الدارين دارك ؟ . " ج 1 ص 55 " 20 - ل محمد بن عمرو بن علي بن عبدالله البصرى ، عن محمد بن عبدالله بن أحمد بن جبلة الواعظ ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليه السلام قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن قول الله عزوجل : " يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه " من هم ؟ فقال : عليه السلام : قابيل يفر من هابيل ، و الذي يفر من امه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذى يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان . قال الصدوق رضي الله عنه : إنما يفر موسى من امه خشية أن يكون قصر فيما وجب عليه من حقها ، وإبراهيم إنما يفر من الاب المربي المشرك لا من الاب الوالد وهو تارخ " ج 1 ص 154 " بيان : يتحمل أيضا أن يكون المراد بالام المرأة مشركة كانت تربيه في بيت فرعون .

34 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " كلا إذا دكت الارض دكا دكا " قال : هي الزلزلة . " ص 724 " 35 - ج : روى هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبدالله عليه السلام فقال : أخبرني عن الناس يحشرون يوم القيامة عراة ؟ قال : بل يحشرون في أكفانهم ، قال : أنى لهم بالاكفان وقد بليت ؟ قال : إن الذي أحيا أبدانهم جدد أكفانهم ، قال : من مات بلا كفن ؟ قال يستر الله عورته بما شاء من عنده ، قال : فيعرضون صفوفا ؟ قال : نعم هم يومئذ عشرون ومائة صف في عرض الارض الخبر . " ص 192 " 36 - سن : أبي ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " يوم تبدل الارض غير الارض " قال : تبدل خبزة نقي يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب ، فقال له قائل : ( 1 ) إنهم لفي شغل يومئذ عن الاكل والشرب ، قال : إن الله خلق ابن آدم أجوف ، فلابد له من الطعام والشراب ، أهم أشد شغلا يومئذ أم من في النار ؟ فقد استغاثوا والله يقول : " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ( 2 ) يشوي الوجوه بئس الشراب " . " ص 397 " شي : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .

41 - جع : إن فاطمة صلوات الله عليه قالت لابيها : يا أبت أخبرني كيف يكون الناس يوم القيامة ؟ قال : يا فاطمة يشغلون فلا ينظر أحد إلى أحد ، ولا والد إلى الولد ولا ولد إلى امه ، قالت : هل يكون عليهم أكفان إذا خرجوا من القبور ؟ قال : يا فاطمة تبلى الاكفان وتبقى الابدان ، تستر عورة المؤمن ، وتبدى عورة الكافرين ، قالت يا أبت ما يستر المؤمنين ؟ قال : نور يتلالا لايبصرون أجسادهم من النور ، قالت :
يا أبت فأين ألقاك يوم القيامة ؟ قال : انظري عند الميزان وأنا انادي : رب أرجح من شهد أن لا إله إلا الله ، وانظري عند الدواوين إذا نشرت الصحف وأنا انادي : رب حاسب امتي حسابا يسيرا ، وانظري عند مقام شفاعتي على جسر جهنم كل إنسان
يشتغل بنفسه وأنا مشتغل بامتي انادي : يا رب سلم امتي ، والنبيون عليهم السلام حولي ينادون رب سلم امة محمد صلى الله عليه وآله . وقال عليه السلام : إن الله يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار . " ص 217 " 42 - عن ابن مسعود قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إن في القيامة لخمسين موقفا كل موقف ألف سنة ، فأول موقف خرج من قبره حبسوا ألف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا ، فمن خرج من قبره مؤمنا بربه ومؤمنا بجنته وناره و مؤمنا بالبعث والحساب والقيامة مقرا بالله مصدقا بنبيه صلى الله عليه وآله وبما جاء من عند الله عزوجل نجا من الجوع والعطش قال الله تعالى : " فتأتون أفواجا " من القبور إلى الموقف امما ، كل امة مع إمامهم ، وقيل : جماعات مختلفة . " ص 218 " 43 - كا : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن داود ، عن حفص ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : مثل الناس يوم القيامة إذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القرب ليس له من الارض إلا موضع قدمه كالسهم في الكنانة ، لا يقدر أن يزول ههنا ولا ههنا . " الروضة ص 143 " 44 - كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن تميم بن حاتم قال : كنا مع أميرالمؤمنين عليه السلام فاضطربت الارض فوحاها بيده ثم قال لها : اسكني مالك ؟ ثم التفت إلينا وقال : أما إنها لو كانت التي قال الله لاجابتني ولكن ليست بتلك . " الروضة ص 256

52 - فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبدالملك ابن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : كان فيما سأل ملك الروم الحسن بن علي عليهما السلام أن سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة وهو عرش الله الادنى ، منها يبسط الله الارض وإليها يطويها ، وإليها المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة ، ( 1 ) ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن ، ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين ، ( 2 )
فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ، ويزلف المتقين ، ( 3 ) ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الارضين السابعة ، وفيها الفلق و السجين ، فيعرف الخلائق من عند الصخرة ، ( 4 ) فمن وجبت له الجنة دخلها ، ومن وجبت له النار دخلها ، وذلك قوله تعالى : " فريق في الجنة وفريق في السعير " .
" ص 598 - 599 "
53 - يب المفيد والغضائري ، عن جعفر بن محمد ، ( 5 ) عن أخيه علي ، عن أحمد بنإدريس ، عن عمران بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبدالرحمن ، عنأبي عبدالله عليه السلام وساق حديث فضل مسجد السهلة إلى أن قال : وهو من كوفان وفيه ينفخفي الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة .

54 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن شيبة ( 1 )
عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : سمعته يقول - ابتداءا منه - : إن الله إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لابد منه ، أمر مناديا فنادى ( 2 ) فاجتمع الانس والجن في أسرع من طرفة العين ، ثم أذن السماء الدنيا ( 3 ) فنزل وكان من وراء الناس ، وأذن السماء الثانية فنزل وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل السماء الدنيا قالوا : جاء ربنا ، فيقال : لا وهو آت ، حتى ينزل ( 4 ) كل سماء ، يكون كل واحدة من وراء الاخرى وهي ضعف التي تليها ، ثم ينزل الله في ظلل ( 5 ) من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور ، ثم يأمر الله مناديا ينادي : " يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " قال : وبكى حتى إذا سكت قلت : جعلني الله فداك يا أبا جعفر وأين رسول الله وأمير المؤمنين وشيعته ؟ فقال أبوجعفر عليه السلام :
رسول الله وعلي وشيعته على كثبان من المسك الاذفر ، على منابر من نور ، يجزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثم تلا هذه الآية : " من جاء بالحسنة فله خيرمنها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة والله ولاية أمير المؤمين عليه السلام . ( 6 ) " ص 434 "
- فس : أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وساق الحديث إلى أن قال : قلت : " الشمس و القمر بحسبان " ؟ قال : هما بعذاب الله ، ( 1 ) قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : سألت عن شئ فأيقنه ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه ، وحرهما من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما ، وعاد إلى النار حرهما ، ( 2 ) فلا يكون شمس ولا قمر ، وإنما عتاهما لعنهما الله ، أوليس قد روى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الشمس والقمر نوران في النار ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمس هذه الامة ونورها ؟ فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما ، الخبر . " ص 658 " 59 - ن : الحسين بن إبراهيم بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ،عن أبي الحسنالرضا عليه السلام في قوله عزوجل : " يوم يكشف عن ساق " قال : حجاب من نور يكشففيقع المؤمنون سجدا ، وتدمج ( 3 ) أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود . 60 - يد : أبي وابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " ويدعون إلى السجود فلا يستطعون " قال : صارت أصلابهم كصياصي البقر - يعني قرونها - " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال : وهم مستطيعون .
أقول : قد مرت الاخبار في تفسير هذه الآية في أبواب العدل .
61 - ين : النضر ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول
إن الرحم معلقة بالعرش ينادي يوم القيامة : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، فقلت : أهي رحم رسول الله صلى الله عليه وآله : فقال : بل رحم رسول الله صلى الله عليه وآله منها ، وقال : إن الرحم تأتي يوم القيامة مثل كبة المدار - وهو المغزل - فمن أتاها واصلا لها انتشرت له نورا حتى يدخله الجنة ، ومن أتاها قاطعا لها انقبضت عنه حتى يقذف به في النار .
62 - ما : الحسين بن أبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يحشر الناس يوم القيامة متلازمين ، فينادي مناد : أيها الناس إن الله قد عفا فاعفوا ، قال : فيعفو قوم ويبقى قوم متلازمين ، قال : فترفع لهم قصور بيض ، فيقال : هذا لمن عفا ، فيتعافى الناس . " ص 60 " 63 - دعوات الراوندى : روي أنه : إذا كان يوم القيامة ينادي كل من يقوم من قبره : اللهم ارحمني ، فيجابون : لئن رحمتم في الدنيا لترحمون اليوم .
باب 6 : مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها وانه يؤتى بجهنم فيها

1 - لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية : " وجئ يومئذ بجهنم " سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : أخبرني الروح الامين أن الله - لا إله غيره - إذا جمع الاولين والآخرين اتي بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لهاهدة وتغيظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عزوجل أخرهم إلى الحساب لاهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق : البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عزوجل عبدا من عباده ملكا ولا نبيا إلا نادى : رب ! نفسي نفسي ، وأنت يا نبي الله تنادي امتي امتي ، ثم يوضع عليها صراط أدق من حد السيف عليه ثلاث قناطر ، أما واحدة فعليها الامانة والرحم ، وأما الاخرى فعليها الصلاة ، وأما الاخرى فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليه فتحبسهم الرحم والامانة فأن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين عزوجل ، و هو قوله تبارك وتعالى : " إن ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق ، وقدم تزل ، وقدم تستمسك ، والملائكة حولهم ينادون : ياحليم اغفر ، واصفح ، وعد بفضلك وسلم سلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، وإذا نجا ناج برحمة الله عزوجل نظر إليها فقال : الحمدلله الذي نجاني منك بعد أياس بمنه وفضله ، إن ربنا لغفور شكور .

5 - فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : " في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " قال : إن في القيامة خمسين موقفا لكل موقف ألف سنة . " ص 696 " 6 - ثو : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن منصور ، عن رجل ، عن شريك ، يرفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة في لمة ( 1 ) من نسائها ، فيقال لها : ادخلي الجنة ، فتقول : لا أدخل حتى أعلم ما صنع بولدي من بعدي ، فيقال لها : انظري في قلب القيامة ، فتنظر إلى الحسين صلوات الله عليه قائما ليس عليه رأس ، فتصرخ صرخة ، فأصرخ لصراخها ، و تصرخ الملائكة لصراخنا ، فيغضب الله عزوجل لنا عند ذلك ، فيأمر نارا يقال لها : هبهب قد اوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، لا يدخلها روح أبدا ولا يخرج منها غم أبدا ، فيقال : التقطي قتلة الحسين عليه السلام ، فتلتقطهم ، فإذا صاروا في حوصلتها صهلت وصهلوا بها ، ( 2 ) وشهقت وشهقوا بها ، وزفرت وزفروا بها ، ( 3 ) فينطقون بألسنة ذلقة ( 4 ) طلقة يا ربنا لم أوجبت لنا النار قبل عبدة الاوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن الله عزوجل : إن من علم ليس كمن لم يعلم . " ص 209 - 210 " 7 - لى : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن علي بن الحسين ، عن عبدالله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وساق الحديث في أجوبته عن مسائل اليهودي إلى أن قال صلى الله عليه وآله : إن الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش لوجه ربي ، وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار ، " ص 114 "
باب 7 : ذكر كثرة أمّة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة ، وعدد صفوف الناس فيها ، وحملة العرش فيها .
1 - لى : علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر ابن أحمد التميمي ، عن أبيه ، عن عبدالملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، الخبر . " ص 179 " 2 - ل : محمد بن جعفر البندار ، عن أبي العباس الحمادي ، عن صالح بن محمد البغدادي ، عن عبيدالله بن عمر القواريري ، عن مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثواري ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهل الجنة عشرون ومائة صف ، هذه الامة منها ثمانون صفا . " ج 2 ص 150 " 3 - ج : ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن في الجنة عشرين ومائة صف ، امتي منها ثمانون صفا ، الخبر " ص 192 " 4 - ج : هشام بن الحكم سأل الزنديق الصادق عليه السلام عن الناس : يعرضون صفوفا يوم القيامة ؟ قال : نعم ، هم يومئذ عشرون ومائة صف في عرض الارض ، الخبر . " ص 192 " 5 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام : إن حملة
العرش أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لولد آدم ، والثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير ، والثالث على صورة الاسد يسترزق الله للسباع ، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية . " ج 2 ص 38 - 39 " 6 - كا : علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عن سفيان الحريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا سعد تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ، والناس صفوف عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف صف امة محمد صلى الله عليه وآله ، وأربعون ألف صف من سائر الامم ، الخبر . " ج 2 ص 596 " بيان : لعل الالف زيد في هذا الخبر من الرواة ، أو هذا عدد الجميع ، وما سبق عدد أهل الجنة منهم ، أو هم في بعض مواقف القيامة هكذا يقفون ، وفي بعضها هكذا ، أو كل صف ينقسم إلى ألف صف والله يعلم .
باب 8 :احوال المتقين والمجرمين في القيامة

1 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر ؟ قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم ، ما كان صبركم هذا الذي صبرتم فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معصيته ، قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب ، قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي ترديتم ( 1 ) به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ويساء إلينا فنعفو ، قال :
فينادي مناد من عندالله تعالى صدق عبادي ، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب قال : ثم ينادي مناد من الله عزوجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين جيران اله جل جلاله في داره ؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم ( 2 ) في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عزوجل ، ونتباذل في الله ، ونتوازر في الله ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة
بغير حساب ، قال : فينطلقون إلى الجنة بغير حساب . ثم قال أبوجعفر عليه السلام : فهؤلاء جيران الله في دراه يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون . " ص 62 - 63 " ين : ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن الثمالي مثله بتغيير وسيأتي .
بيان : ترديتم به أي اتصفتم به ، وصار بمنزلة الرداء يلزمكم وتعرفون به .

2 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن شريك العامري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سأل علي عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير قوله : " يوم نحشر المتقين " الآية قال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضى أعمالهم فسماهم الله المتقين ، ثم قال : يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من لؤلؤ يتلالؤ . وفي حديث
آخر قال : إن الملائكة لتستقبلنهم بنوق من العزة ( من انوق الجنة خ ل ) ( 1 ) عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلالها الاستبرق والسندس ، وخطامها جدل الارجوان ، وزمامها من زبرجد فتطير بهم إلى المجلس ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة الورقة منها تستظل تحتها مائة ألف من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال : فيسقون منها شربة فيطهر الله قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قوله : " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة ، ثم يرجعون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات و الاسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ، فيسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الاعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله وأعدها لاوليائه فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة ويقول بعضهم لبعض ( 1 ) : قد جاءنا أولياء الله ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك ، فقال علي عليه السلام : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء شيعتك يا علي وأنت إمامهم ، ( 2 ) وهو قوله : " ويوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " على الرحائل " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا " .

6 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن شيبة قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : جعلني الله فداك إذا كان يوم القيامة أين يكون رسول الله وأمير المؤمنين وشيعته ؟ فقال أبوجعفر : رسول الله وعلي وشيعته على كثبان من المسك الاذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثم تلا هذه الآية : " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة والله ولاية علي ثم : قال : " لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " . ( 2 ) " 434 "
9 - فس : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن الثمالي ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : يبعث الله يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي ثم يقال له : كن هباء منثورا ، ثم قال : أما والله يا أبا حمزة إنهم كانوا يصومون ويصلون ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام أخذوه واذا ذكر لهم شئ من فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنكروه ، وقال : والهياء المنثور هو الذى تراه يدخل البيت في الكوة من شعاع الشمس . " ص 464 - 465 " توضيح : القباطى جميع القبطية وهي ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء وكأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر ، وضم القاف من تغيير النسب ، كذا ذكره الجزري .
10 - فس : قوله : " ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة " فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من ادعى أنه إمام وليس بإمام ، ( 1 ) قلت : وإن كان علويا فاطميا ؟ قال : وإن كان علويا فاطميا . " ص 579 "
12 - ع : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة اتي بالشمس والقمر في صورة ثورين عقيرين فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك أنهما عبدا فرضيا . "

13 - ب : هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عيله وآله قال : إن الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه من شمس أو قمر أو غير ذلك ، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غيره : ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة
اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون إلى النار ما خلا من استثنيت ، ( 1 ) فإن اولئك عنها مبعدون . " ص 41 " 14 - ما : علي بن إبراهيم الكاتب : عن محمد بن أبي الثلج ، عن عيسى بن مهران عن محمد بن زكريا ، والمفيد ، عن الجعابي ، عن أحمد بن سعيد الهمداني ، عن العباس بن بكر ، عن محمد زكريا ، عن كثير بن طارق قال : سألت زيد بن علي بن الحسين عن قول الله تعالى : " لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا " فقال : يا كثير إنك رجل صالح ولست بمتهم ، وإنى أخاف عليك أن تهلك ، إن كل إمام جائر فإن أتباعهم إذا امر بهم إلى النار نادوا باسمه فقالوا : يا فلان يا من أهلكنا هلم الآن فخلصنا مما نحن فيه ، ثم يدعون بالويل والثبور فعندها يقال لهم : لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ، ثم قال زيد بن علي رحمه الله : حدثني أبي علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي أنت وأصحابك في الجنة ، أنت وأتباعك يا علي في الجنة " ص 86 " 15 - من كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن عامر الجهني ( 2 )
قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد ونحن جلوس وفينا أبوبكر وعمر وعثمان ، وعلي عليه السلام في ناحية ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجلس إلى جانب علي عليه السلام ، فجعل ينظر يمينا وشمالا ، ثم قال : إن عن يمين العرش وعن يسار العرش لرجالا على منابر من نور يتلالؤ وجوههم نورا ، قال : فقام أبوبكر فقال : بأبي أنت وامي يا رسول الله أنا منهم ؟ قال له : اجلس ، ثم قام إليه عمر فقال له : مثل ذلك ، فقال له : اجلس ،فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه وآله استوى قائما على قدميه ثم قال : بأبي أنت وامي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم ، قال : فضرب على منكب علي عليه السلام ثم قال : هذا وشيعته هم الفائزون .

16 - وبإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثم سائر الخلق ، يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها معبدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف و أنتم في الجنان تتنعمون ، الخبر . 17 - وعن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : قال أبوعبدالله عليه السلام لابي بصير : يا أبا محمد إن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ؟ ، قال : قلت هذا لنا خاص إم لاهل التوحيد ؟ فقال : لا والله إلا لكم خاصة ، ثم قال : لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم وهم في النار إذ يقولون : " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار " الايات ، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم إذ صرتم في هذا العالم شرار الناس ، فأنتم والله في الجنة تحبرون ، ( 1 ) وفي النار تطلبون ، الخبر . 18 - وبإسناده عن معاوية بن عمار ، عن إبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور ، تتلالؤ وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يغبطهم الاولون والآخرون ، ثم سكت ثم أعاد الكلام ثلاثا ، فقال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وامي هم الشهداء ؟ قال : هم الشهداء وليس هم الشهداء
الذين تظنون ، قال : هم الانبياء ؟ قال : هم الاوصياء ؟ قال : هم الاوصياء وليس هم الاوصياء الذين تظنون ، قال : فمن أهل السماء أو من أهل الارض ؟ قال : هم من أهل الارض ، قال : فأخبرني من هم ، قال : فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال : هذا وشيعته .
19 - وبإسناده عن محمد بن قيس ، وعامر بن السمط ، ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يأتي يوم القيامة قوم عليهم ثياب من نور ، على وجوههم نور ، يعرفون بآثار السجود ، يتخطون صفا بعد صف حتى يصيروا بين يدي رب العالمين ، يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون ، فقال له عمر بن الخطاب :من هؤلاء يارسول الله الذين يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون ؟ قال :
اولئك شيعتنا وعلي إمامهم .

20 - وبإسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي لقد مثلت لي امتي في الطين حتى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن تخلق أجسادهم ، وإني مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم ، فقال علي : يا نبي الله زدني فيهم ، قال : نعم يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبوركم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر ، وقد فرجت عنكم الشدائد ، وذهب عنكم الاحزان ، تستظلون تحت العرش ، يخاف الناس ولا تخافون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وتوضع لكم مائدة والناس في المحاسبة .

26 - وعنه عليه السلام قال : إن الله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا ، قيل له : وكيف يعتذر إليهم ؟ قال : ينادي مناد : أين فقراء المؤمنين ؟ فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول : وعزتي وجلالي وعلوي وآلائي و ارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي ، ولكن ذخرته لكم لهذااليوم - أما ترى قوله : ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا ؟ - قوموا
اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي ، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني بالجنة .

33 - فس : " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود " قال : يكشف عن الامور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم " ويدعون إلى السجود " قال : يكشف لامير المؤمنين عليه السلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها - فلا يستطيعون أن يسجدوا وهو عقوبة لهم ( 1 ) لانهم لم يطيعوا الله في الدنيا في أمره ، وهو قوله تعالى : " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال : إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون . " ص 693 " 34 - سن : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان وغيره ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " قال : يحشرون على النجائب . " ص 180 " بيان : قال الفيروز آبادي : النجيب : الكريم الحسيب ، وناقة نجيب ونجيبة والجمع نجائب .

35 - سن : أبي ، عن حمزة بن عبدالله الجعفري ، عن أبي الحسن الدهني ، وعن جميل بن دراج ، عنه ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله يبعث شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب أو غيره مبيضة وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعتهم ، قد سهلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت ، فلايزالون يدورون خلال الجنة ، عليهم شراك من نور يتلالؤ ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب وهو قول الله تبارك وتعالى : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها معبدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون " .


41 - سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، ( 1 ) عن الحسين بن أبي العلاء قال :
قال أبو عبدالله عليه السلام : يا حسين شيعتنا ما أقربهم من الله وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة ! والله لولا أن يدخلهم وهن ويستعظم الناس ذلك لسلمت عليهم الملائكة قبلا .




46 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أن من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة لان الله تعالى
أخذ عليهم الايمان بهما ، لا يقبل الايمان بأحدهما إلا بالايمان بالآخر ، ( 2 ) فكذلك فرض الله الايمان بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام كما فرض الايمان بمحمد صلى الله عليه وآله ، فمن قال : آمنت بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وكفرت بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فما آمن بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، إن الله تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم وكفرهم ، فقال : الله أكبر الله أكبر ومناد آخر ينادي : معاشر الخلائق ساعدوه على هذه المقالة ، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم ، ( 1 ) ويقولها
سائر الناس ، ثم يقول المنادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من الجوس والنصارى وعبدة الاوثان ، فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق ، ثم يقول المنادي : أشهد أن محمد رسول الله ، فيقولها المسلمون أجمعون ، و يخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين ، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة : ألا فسوقهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، فإذا النداء من قبل الله عزوجل :
لا ، بل قفوهم إنهم مسؤولون ، يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة : لما يقفون يا ربنا ؟ ( 2 ) فإذا النداء من قبل الله : قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد ، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد شهادة اخرى فإذا جاؤوا بها فعظموا ثوابهم ، وأكرموا مآبهم ، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين ، قال : فمنهم من يقول : قد كنت لعلي عليه السلام بالولاية شاهدا ولآل محمد صلى الله عليه وآله محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن كذبه ينجيه فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السلام ، فتشهد أنت يا أباالحسن ، فتقول : الجنة لاوليائي شاهدة والنار لاعدائي شاهدة ، ( 3 ) فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأرودته إلى أعلى غرفها ( 4 ) وأحلته دار المقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، ( 5 ) ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلات شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله ( فترفعه خ ل ) في الهواء ، وتورده نار جهنم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فكذلك أنت قسيم الجنة والنار ، تقول لها :
هذا لي وهذا لك .


53 - جا : المراغي ، عن أبي عبدالله الاسدي ، عن جعفر بن عبدالله العلوي ، عن يحيى بن هاشم ، عن أبي الصباح ، عن عبدالغفور الواسطي ، عن عبدالله بن محمد القرشي ، عن الحسن بن علي الراسبي ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الشاك في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام يحشر يوم القيامة من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة منها شيطان يكلح في وجهه ( 1 ) ويتفل فيه . " ص 85 - 86 "



54 - كش : روى جماعة من أصحابنا منهم أبوبكر الحضرمي ، وأبان بن تغلب
والحسين بن أبي العلاء ، وصباح المزني ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال للبراء بن عازب : كيف وجدت هذا الدين ؟ قال : كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة ، فلما اتبعناك ووقع حقائق الامان في قلوبنا ، وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير ، وتحشرون فرادى فرادى ، يؤخذ بكم إلى الجنة ، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : ما بدالكم ، ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يعوي عواء البهائم : أن اشهدوا لنا واستغفروا لنا ، فنعرض عنهم ، فماهم بعدها بمفلحين .

55 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن يونس ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عتبة بن سعيد ، عن جابر الجعفى ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال : هم شيعتنا أهل البيت .



56 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي ، عن محمد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن زكريا الموصلي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : يا علي " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتسائلون عن المجرمين ماسلككم في سقر " والمجرمون هم المنكرون لولايتك " قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين و كنا نخوض مع الخائضين " فيقول لهم أصحاب اليمين : ليس من هذا اتيتم ، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء ؟ قالوا : " وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتينا اليقين " فقالوا لهم : هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء ، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك وعتوا عليك واستكبروا .
57 - كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذة ، ( 1 ) عن إبراهيم بن إسحاق ( 2 )
عن عبدالله بن حماد ، عن هاشم الصيداوي قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يا هاشم حدثني أبي - وهو خير مني - عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من رجل من فقراء شيعتنا إلا وليس عليه تبعة ، قلت : جعلت فداك وما التبعة ؟ قال : من الاحدى والخمسين ركعة ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر ، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر فيقال للرجل منهم : سل تعط ، فيقول : أسأل ربي النظر إلى وجه محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فينصب لرسول الله صلى الله عليه وآله منبر على درنوك ( 3 ) من درا************ الجنة ، له ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمد وأميرالمؤمنين عليهما السلام ، قال :
فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله فينظر الله إليهم وهو قوله : " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " قال : فيلقى عليهم النور حتى أن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء أن تملا بصرها منه ، قال : ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : يا هاشم لمثل هذا فليعمل العاملون .

58 - كنز : قوله تعالى : " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " الآية ، قال محمد بن العباس : حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن يونس ابن يعقوب ، عن خلف بن حماد ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن سعيد السمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قوله تعالى : " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا " يعني علويا أتوالى أبا تراب .

59 - وجاء في باطن تفسير أهل البيت ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى : " وأما من ظلم سوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاب نكرا " قال : هو يرد إلى المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكرا ، حتى يقول : ياليتني كنت ترابا أي من شيعة أبي تراب ، ومعنى ربه أي صاحبه ، يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم النار والجنة ، وهو يتولى العذاب والثواب ، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب .

61 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال - وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب عليه السلام - قال : إن الله تعالى إذا بعث الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، وعليهم نعال من ذهب ، شراكها - والله - من نور يتلالؤ ، فيؤتون بنوق من نور عليها رحال الذهب ( 1 ) قد وشحت بالزبرجد والياقوت ، أزمة نوقهم سلاسل الذهب ، فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان ، والناس يحاسبون ويغتمون و يهتمون وهم يأكلون ويشربون ، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : من هم يا رسول الله ؟ قال هم شيعتك وأنت إمامهم ، وهو قول الله تعالى : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " قال : على النجائب . ( 2 ) " ص 91 "



62 - كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله . " ج 2 ص 80

تعال ياوعد اللامي تعال ياحيدري

[195]


64 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن عمر بن جبلة الاحمسي ، ( 3 )
عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشد بياضا وأضوء من الشمس الطالعة ، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل ، يقول الناس : من هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في الله . " ج 2 ص 126 "

( 3 ) الصحيح : عمرو بن جبلة الاحمسى . راجع اصول الكافى باب الحب في الله ، وجامع الروات
ج 1 ص 340 . ( * )

73 - فر : محمد بن عيسى الدهقان معنعنا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : يا علي ابشر وبشر فليس على شيعتك حسرة عند الموت ، ( 2 ) ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ، ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون : " الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " " ص 128 "



74 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن علي عليه السلام قال : أنا وشيعتي يوم القيامة على منابر من نور فيمر علينا الملائكة ويسلم علينا ، قال : فيقولون : من هذا الرجل ؟


ومن هؤلاء ؟ فيقال لهم : هذا علي بن أبي طالب ابن عم النبي ، فيقال : من هؤلاء ؟ قال :
فيقال لهم : هؤلاء شيعته ، قال : فيقولون : أين النبي العربي وابن عمه ؟ فيقولون : هما عند العرش ، قال : فينادي مناد من السماء عند رب العزة : يا علي ادخل الجنة أنت و شيعتك لا حساب عليك ولا عليهم ، فيدخلون الجنة ويتنعمون فيها من فواكهها ، و يلبسون السندس والاستبرق وما لم تر عين ، فيقولون : " الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور " الذي من علينا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وبوصيه علي بن ابي طالب عليه السلام ، والحمدلله الذي من علينا بهما من فضله ، وأدخلنا الجنة فنعم أجر العاملين فينادي مناد من السماء : كلوا واشربوا هنيئا ، قد نظر إليكم الرحمن نظرة فلا بؤس ( 1 )


75 - فر : سليمان بن محمد معنعنا ، عن جهم بن حر قال : دخلت في مسجد المدينة وصليت الركعتين إلى سارية ( 2 ) ثم دعوت الله وقلت اللهم آنس وحدتي ، وارحم غربتي وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث ينفعني الله به ، فجاء أبوالدرداء رضي الله عنه حتى جلس إلي ، فأخبرته بدعائي ، فقال : أما إني أشد فرحا بدعائك منك ، إن الله جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك أما إني ساحدثك بحديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وآله لم احدث به أحدا قبلك ولااحدث بعدك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " فقال : السابق يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة حتى يدخل الحزن في جوفه ( 3 ) ثم يرحمه فيدخله الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن " الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر " إن ربنا لغفور شكور " قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام . " ص 129 "


77 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن عيسى الفراء ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير ، فيقول : عبادي ، فيقولون :
لبيك ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة . " ج 2 ص 263 - 264 " 78 - فر : الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن داود بن سليمان القطان ، ( 1 ) عن أحمد بن زياد ، عن يحيى بن سالم الفراء ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لاإله إلا الله ، فإنها أنيس للمؤمن حين يمرق من قبره ، قال لي جبرئيل عليه السلام : يا محمد لو ترى لهم حين يمرقون من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهذا يقول : لا إله إلا الله والحمد لله مبيض وجهه ، وهذا يقول : يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله - يعني في ولاية علي - مسود وجهه .



80 - فر : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن مروان ، عن عبيد بن الفضل الثوري ، ( 1 )
عن جعفر ، عن أبيه قال : ينادي مناد يوم القيامة : أين المحبون لعلي ؟ فيقومون من كل فج عميق ، فيقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن المحبون لعلي عليه السلام الخالصون له حبا ، فيقال : فتشركون في حبه أحدا من الناس ؟ فيقولون : لا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون . " ص 152 "
81 - كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يجئ كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار ، ويجئ كل ناكث ببيعة إمام أجذم حتى يدخل النار . " ج 2 ص 337 "
82 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصدود لاولياوئي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم . " ج 2 ص 351 "



86 - فر : جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي ، عن أبي يحيى البصري ، عن أبي جابر عن طعمة الجعفي ، ( 1 ) عن المفضل بن عمر قال : سأل السدي ( 2 ) جعفر بن محمد عليهما السلام ،
عن قول الله تعالى : " مثل الجنة التي وعد المتقون " قال : هي في علي وأولاده وشيعتهم هم المتقون وهم أهل الجنة والمغفرة . " ص 158 "
87 - فر : فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا ، عن جعفر بن محمد عليهم السلام قال : كل عدو لنا ناصب منسوب إلى هذه الاية : " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " . " ص 207 "



89 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا ، عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده البوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يابن رسول الله قد أتيتك مستفيدا ، قال : سل وأوجز قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماءا مبنية وأرضا مدحية أو ظلمة أو نورا ؟ قال : يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وأن لنا أعداءا من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدئنا من الانس ، وأن الحيطان لها آذان كآذان الناس ؟ قال : قلت : قد سئلت عن ذلك ، قال : يا قبيصته كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم أفرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلف عنا هوى ، ( 1 ) لا ندخله في باب ضلالة ، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة دين الله ، ونحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن القبة التي طالت أطنابها واتسع فناؤها ، من ضوى إلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد ، أسألك عن قول الله تعالى : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " قال فينا التنزيل ، قلت : إنما أسألك عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلى الله عليه وآله عنهم ، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب .



90 - فر : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خرجت أنا وأبي ذات يوم فإذا هو باناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال : أما والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، من ائتم بعبد فليعمل بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، أنتم شرط الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الاولون ، والسابقون الآخرون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ، وكل مؤمن صديق ، كم مرة قد قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقنبر : يا قنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على جميع امته إلا الشيعة، وإن لكل شئ شرفا ( 1 ) وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما و إمام الارض أرض يسكن فيها الشيعة ، ( 2 ) إلا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها ، والله لولا ما في الارض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلي هذه الآية : " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " ومن دعى من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله جاجة فله مائة ، ومن سأل مسألة فله مائة ، ومن دعا بدعوة فله مائة ( 3 ) ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منك سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه - يعني يحاج عنه - ( 4 ) والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة ، تدعو له الملائكة بالعون ( بالفوز خ ل ) حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم جميعا لاهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته ، لاخوف عليكم ولاحزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات ، والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ، ( 5 ) ما أحسن صنع الله إليكم ! والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم
الناس ذلك لسملت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أميرالمؤمنين عليه السلام : يخرجون - يعني أهل ولايتنا - من قبورهم ( 1 ) يوم القيامة مشرقة وجوههم ، قرت أعينهم ، قد اعطوا الامان ، يخاف الناس ولايخافون ، ويحزن الناس ولايحزنون ، والله ما من عبد منكم يوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته ملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته ، ألا وإن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه نحن وشيعتنا . قال سعدان بن مسلم وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام : والله لولاكم ما زخرفت الجنة ، ( 2 ) والله لولاكم مانبتت حبة ، والله لولاكم ما قرت عين ، والله لله أشد حبا لكم مني ، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته . ( 3 ) " ص 208 - 209 "
أقول : روى الصدوق رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة مثله .



92 - فر : أبوالقاسم الحسني معنعنا ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن قول الله : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم "
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو نور المؤمنين ( 4 ) يسعى بين أيديهم يوم القيامة ، ، إذا أذن الله له أن يأتي منزله في جنات عدن ، والمؤمنون يتبعونه وهو يسعى بين أيديهم حتى يدخل جنة عدن وهم يتبعونه حتى يدخلون معه ، وأما قوله : " بأيمانهم " فأنتم تأخذون بحجز آل محمد ، ( 1 ) ويأخذ آله بحجز الحسن والحسين ، ويأخذان بحجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويأخذ هو بحجز رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يدخلون معه في جنة عدن ، فذلك قوله : " بشريكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم " . " ص 179 - 180 " بيان : إذا أذن الله له أي للنور والمراد به الامام عليه السلام ، هذا إذا كان القول قول الرسول صلى الله عليه وآله : ويحتمل أن يكون رسول الله مبتدءا ونور المؤمنين خبره بل هو أظهر .
93 - فر : علي بن محمد بن عمر الزهري معنعنا ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " قال : إذا كان يوم القيامة خطف قول لا إله إلا الله من قلوب العباد في الموقف إلا من أقر بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو قوله : " إلا من أذن له الرحمن " من أهل ولايته فهم الذين يؤذن لهم بقول : لا إله إلا الله . " ص 202 "
94 - فر : القاسم بن الحسن بن حازم القرشي معنعنا عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على محمد بن علي عليهما السلام وقلت : يا بن رسول الله حدثني بحديث ينفعني ، قال : يا أبا حمزة كل يدخل الجنة إلا من أبى ، قال : قلت : يا بن رسول الله أحد يأبى يدخل الجنة ؟ قال : نعم ، قال : قلت : من ؟ قال : من لم يقل لا إله إ الله محمد رسول الله ، قال : قلت : يا بن رسول الله لا أروي هذا الحديث عنك ، ( 2 ) قال : ولم ؟ قلت : إني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني امية كل يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قال : أيهات أيهات ( 3 ) إذا كان يوم القيامة سلبهم الله تعالى إياها لايقولها إلا نحن و شيعتنا ، والباقون برآء ، أما سمعت الله يقول : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " قال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله . " ص 202 - 203 "


97 - م : قال الرضا عليه السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الابرار ، ويا أيها المتعصب للائمة الاخيار . ( 1 )

100 - فر : أبوالقاسم الحسني رفعه ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ابشر يا علي ما من عبد يحبك وينتحل مودتك إلا بعثه الله يوم القيامة معنا ، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية : " إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . " ص 176 "

102 - فس : " يوم يبعثهم الله جميعا " قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أحمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة ، فلما أطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وأخبرهم حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به ، فأنزل الله على رسوله : " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خير لهم " قال : إذا عرض الله ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون له كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، هو قوله تعالى : " يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله " أي غلب عليهم الشيطان " اولئك حزب الشيطان "

106 - فر : جعفر بن محمد الاحمسي رفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أباذر يؤتى بجاحد حق علي وولايته يوم القيامة أصم وأبكم وأعمى ، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ، ينادي : يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ويلقى في عنقه طوق من النار ، ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه ، ويكلح من جوف قبره إلى النار ايضاح : الكلوح : العبوس .


113 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي داود المسترق ، عن علي بن ميمون ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا .
كا : العدة : عن أحمد بن محمد ، الوشاء ، ( 1 ) عن داود الحمار ، عن ابن أبي يعفور مثله .

114 - ل : أبي ، عن سعد ، عن علي بن إسمعيل الاشعري ، عن محمد بن سنان ،
عن أبي مالك الجهني ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله ، وفيه : من ادعى إماما ليست إمامته من الله . ( 1 ) " ج 1 ص 52 "
115 - م : في قوله تعالى : " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب و
يشترون به ثمنا قليلا " قال : قال الله في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب " المشتمل على ذكر فضل محمد صلى الله عليه وآله على جميع النبيين ، وفضل علي على جميع الوصيين " ويشترون به ثمنا قليلا " يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، وينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رئاسة ، قال الله عزوجل : " اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار " بدلا من إصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق ، " ولا يكلمهم الله يوم القيمة " بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول :


بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته " ولا يزكيهم " من ذنوبهم " ولهم عذاب أليم " موجع في النار


116 - ثو : عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من بنى بناءا رياءا وسمعة حمل يوم القيامة ( 2 ) إلى سبع أرضين ، ثم يطوقه نارا توقد في عنقه ثم يرمى به في النار
ومن خان جاره شبرا من الارض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم ، ومن نكح امرأة حراما في دبرها أو رجلا أو غلاما حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة تتأذى به الناس حتى يدخل جهنم ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ( 1 )
وأحبط الله عمله ، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد ، ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتى يشتبك في تلك المسامير ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة امة لماتوا جميعا وهو أشد الناس ( 2 ) عذابا ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عندالله زان ، يقول الله عزوجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد ، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فلا يفي بحقها فيؤمر به إلى النار ، ومن رجع عن شهادة وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل النار ( 3 ) وهو يلوك لسانه ، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه ( 4 ) حتى يدخل النار ، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به إلى النار ، ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ، ( 5 ) والمرأة إذا طاوعت الرجل فالتزمها حراما أو قبلها أو باشرها حراما أو فاكهها فأصاب بها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل ، وإن غلبها على نفسها كان على الرجل وزره ووزرها ، ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه ( 6 ) يوم القيامة ثم سلط عليه النار وحشر مغلولا حتى يدخل النار ، ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، فإذا خرج من قبره سلط الله تعالى عليه ( 7 ) أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار ، ومن بغى على فقير وتطاول عليه و


استحقره حشره الله تعالى يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار ، ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله تعالى عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عزوجل من سم الاساود ( 1 ) ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة ، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحولة إليه ( 2 ) وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أوصابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر شربها ، ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار ، ومن ملا عينه من مرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار حتى يقضي ( 3 ) الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار ، ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس ، ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا ويسلط عليه بكل آية حية موكلة به ، ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله عزوجل وكان في الدرك الاسفل ( 4 ) مع اليهود والنصارى ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عزوجل يوم القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم ، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ويهوى فيها مع من يهوى ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟ فيقال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، فيؤمر به إلى
النار ، ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عزوجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه ، ( 1 ) ومن صبر على سوء خلق امرأته احتسابا ( 2 ) أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه فكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ( 3 ) فإن مات قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار ، ومن تولى عرافة ( 4 ) قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا ، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن بنى على ظهر الطريق ما يأوى به عابر سبيل بعث الله عزوجل يوم القيامة على نجيب من نور ( 5 ) ووجهه يضئ لاهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة ( 6 ) " ص 269 - 383 "

120 - وقال صلى الله عليه وآله : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره وتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار .


126 - يه : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرء مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبوجعفر عليه السلام : ألا ترى أن الله عزوجل يقول : " و أقيموا الشهادة لله " . " ص 329 "


128 - ثو : بإسناده عن إبي عبدالله عليه السلام قال : ثلاثة يعذبون يوم القيامة :
من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، ( 2 ) والذي يكذب في منامه يعذب حتى يعقد ( 3 ) بين شعيرتين وليس بعاقدهما ، والمستمع من قوم وهم له كارهون يصب في اذنيه الآنك - وهو الاسرب - . " 216 "

129 - ثو : بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من لقى المسلم بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار . " 259 "



133 - وروى الصدوق رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة عن أبيه ، عن المؤدب ، عن أحمد بن علي الاصفهاني ، عن محمد بن أسلم الطوسي ، عن أبي رجاء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث طويل : ألا ومن أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد رضي الله عنه ، ومن رضي عنه كافاه الجنة ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ، ويأكل من طوبى ، ويرى مكانه في الجنة ، ألا ومن أحب عليا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الانبياء ، ألا ومن أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من رياض الجنة ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه حوراء ، وشفع في ثمانين من أهل بيته ، وله بكل شعرة في بدنه حوراء ومدينة في الجنة ، ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الانبياء ، ودفع الله عنه هول منكر ونكير ، وبيض وجهه ، وكان مع حمزة سيد الشهداء ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ألا ومن أحب عليا وضع على رأسه تاج الملك ، والبس حلة الكرامة ، ألا ومن أحب عليا جاز على الصراط كالبرق الخاطف ، ألا ومن أحب عليا كتب الله له براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأمانا من العذاب ، ولم ينشر له ديوان ، ولم ينصب له ميزان ، وقيل له : ادخل الجنة بلا حساب ، ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط . ، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الانبياء ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة .
134 - ثو : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام لقى الله عزوجل يوم يلقاه وليس على وجهه لحم . " ص 265 "
135 - ثو : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : من قرأ القرآن يأكل به الناس ( 1 ) جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم فيه . " ص 268 "



137 - ل : بإسناده عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة ، يقول المصحف : يارب حرفوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب قتلونا وطردونا وشردونا ، فاجثوا ( 1 ) للركبتين للخصومة ، فيقول الله جل جلاله : أنا أولى بذلك . " ج 1 ص 83 "
بيان : المزق والتمزيق : الخرق . قوله : أنا أولى بذلك أي بالخصام والانتقام ، لانهم فعلوا ذلك بكتابي وبيتي وعترتي .

140 - سن : عن المفضل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : تفقهوا في دين الله ، ولا تكونوا أعرابا ، فإن من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا " ص 228 "



143 - م : قال الامام عليه السلام : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضئ لاهل جميع تلك العرصات ، وعليه حلة لا يقوم لاقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد الله هذا عالم من تلامذة بعض آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة . وقال : قالت الصديقة فاطمة الزهرا عليها السلام : سمعت أبي صلى الله عليه وآله يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : أيها الكافلون لايتام آل محمد والناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم هؤلاء تلامذتكم والايتام الذين تكفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم كما خلعتموهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخلعون على كل واحد من اولئك الايتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم - يعني في الايتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة من نور ، وكذلك يخلع هؤلاء الايتام على من تعلم منهم ، ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء الكافلين للايتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن خلع عليه على مرتبتهم ، فقالت فاطمة عليها السلام : إن سلكا من تلك الخلع لافضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة . قال : وقال علي بن موسى عليه السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة ، فيقال للفقيه :
يا أيها الكفيل لايتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئام وفئام ( 1 ) حتى قال عشرا ، وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين ؟ .
ثم قال : قال الحسن بن علي عليهما السلام : يأتي علماء شيعتنا القوامون لضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والانوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج ( بهاء خ ل ) قد انبثت تلك الانوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها ، فلا يبقى هنك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل و حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم في العلو حتى يحاذى بهم ربض غرف الجنان ، ثم ينزلهم على منازلهم المعدة لهم في جوار استاديهم ومعلميهم ، وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عليناه وصمت اذناه وخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهب النيران فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدعوهم إلى سواء الجحيم .
وقال : قال موسى بن جعفر عليهما السلام : من أعان محبا لنا على عدو لنا فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورة ، ويخرج الباطل الذي يروم به أعداؤنا في دفع حقنا في أقبح صورة ، حتى يتنبه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العالمون ، بعثه الله يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لاعدئي ، الناصر لاوليائي المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي ، وبتشريف علي أفضل أوليائي ، وتناوي من ناواهما وتسمي بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقب بألقابهم ، فيقول ذلك ويبلغ الله ذلك جميع أهل العرصات ، فلا يبقى كافر ولا جبار ولا شيطان إلا صلى على هذا الكاسر لاعداء محمد ، ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد وعلي عليهما السلام .
وقال علي بن موسى الرضا عليه السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الابرار ، ويا أيها المتعصب للائمة الاخيار ، الخبر.
بيان : الربض محركة : سور المدينة .



145 - ع : بإسناده عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عزوجل يجمع العلماء يوم القيامة فيقول لهم : لم أضع نوري وحكمي في صدوركم إلا وأنا اريد بكم خير الدنيا والآخرة ، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم .
" ص 160 "



147 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن مهران ، عن أبيه عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا " الآية ، قال :
فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي المنافقين الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب فيه الرحمة - يعني النور - وظاهره من قبله العذاب - يعني الظلمة - فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، وعدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا ؟ نبينا ونبيكم واحد ؟ وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ، وتربصتم به الدوائر ، وارتبتم فيما قال فيه نبيكم ، وغرتكم الاماني ، وما اجتمعتم عليه من خلافكم على أهل الحق ، و غركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق - ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الائمة عليهم السلام بعده بالحق - وقوله : " وغركم بالله الغرور " يعني الشيطان " فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا " أي لا تؤخذ لكم حسنة تفدون بها أنفسكم " مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير " .


148 وري أيضا تأويل آخر عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا السور ، وعلي الباب .


باب 8 ب : في ذكر الركبان يوم القيامة






1 - جا ، ما : المفيد ، عن الحسن بن علي بن الفضل الرازي ، عن علي بن أحمد العسكري ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن إبراهيم بن مهدي الابلي ، عن إسحاق ابن سليمان الهاشمي ، عن أبيه ، عن هارون الرشيد ، عن أبيه المهدي ، عن الدوانيقي عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن عبدالله بن عباس ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا ، فقال له قائل : بأبي أنت وامي يا رسول الله من الركبان ؟ قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء ، ( 1 ) وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوين ، وبطنها من زبرجد أخضر ، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله ، وباطنها من عفو الله ، إذا أقبلت زفت ، وإذا أدبرت زفت ، وهو أمامي ، على رأسه تاج من نور يضئ لاهل الجمع ذلك لتاج ، له سبعون ركنا ، كل ركن يضئ كالكوكب الدري في افق السماء ، بيده لواء الحمد ، وهو ينادي في القيامة : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلا يمر بملا من الملائكة إلا قالوا : نبي مرسل ، ولا يمر بنبي إلا يقول : ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب ، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته : من أنتم ؟ فيقولون :
نحن العلويون ، فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون . " ص 159 - 160 ص 21 - 22 "



2 - ل ، لى : العطار ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الاصم ، عن عبدالله البطل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول : يا معشر الانصار ! يا معشر بني هاشم ! يا معشر بني عبدالمطلب ! أنا محمد ، أنا رسول الله ، ألا إنى خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر ، فقال قائل : يارسول الله


هؤلاء معك ركبان يوم القيامة ؟ فقال : ثكلتك امك ( 1 ) إنه لن يركب يومئذ إلا أربعة : أنا ، وعلي ، وفاطمة : وصالح نبي الله ، فأما أنا فعلى البراق ، وأما فاطمة ابنتي فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي فعلى ناقة من نوق الجنة ، زمامها من ياقوت ، عليه حلتان خضراوان ، ( 2 ) فيقف بين الجنة والنار وقد ألجم الناس العرق يومئذ ، فتهب ريح من قبل العرش فتنشف عنهم عرقهم ، فيقول الملائكة المقربون والانبياء والصديقون : ما هذا إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، فينادي مناد من قبل العرش : معشر الخلائق إن هذا ليس ( 3 ) بملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولكنه علي بن أبي طالب أخو رسول الله في الدنيا والآخرة .
" ج 1 ص 95 - 96 ص 124 - 125 "

وردت روايات تقول ان فاطمة ليست منهم وانما حمزة بديلها


6 - ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، قال : فقام إليه رجل من الانصار فقال : فداك أبي و امي أنت ومن ؟
قال : أنا على دابة الله البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، وبيده لواء الحمد ، واقف بين يدي العرش ينادي : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قال : فيقول الآدميون :
ما هذا إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين ، قال : فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش : معاشر الآدميين ! ما هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش ، هذا الصديق الاكبر ، هذا علي بن أبي طالب .
قال ابن عقدة : أخبرني عبدالله بن أحمد بن عامر في كتابه إلي قال : حدثني أبي ، قال : حدثني علي بن موسي بهذا . " ص 220 " ن : بالاسانيد الثلاثة مثله إلا أن فيه : " يا علي ليس " ( 1 ) " وامي ومن هم ؟ " ( 2 ) " بيده لواء الحمد ينادي " ( 3 ) " أو حامل عرش فيجيبهم " ( 4 )


"يا معشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل " . ( 1 ) " ص 212 "
صح : عنه ، عن آبائه عليهم السلام مثله . ( 2 ) " ص 27 "

:توصيف البراق
7 - ل : أبوبكر محمد بن علي بن إسماعيل ، عن عبدالله بن زيدان البلخي فيما قرأه عليه ابن عقدة ، عن علي بن المثنى ، عن زيد بن حباب ، عن عبدالله بن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله عليه السلام : ما في القيامة راكب غيرنا ، ونحن أربعة ، فقام إليه العباس بن عبدالمطلب فقال : من هم يا رسول الله ؟ فقال : أما أنا فعلى البراق ، ووجهها كوجه الانسان ، وخدها كخد الفرس وعرفها من لؤلؤ مسموط ، واذناها زبرجدتان خضراوان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة تتوقدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس ، يتحدر من نحرها الجمان مطوية الخلق ، طويلة اليدين والرجلين ، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام و تفهمه ، وهي فوق الحمار ودون البغل ، قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : وأخي صالح على ناقة الله عزوجل التي عقرها قومه ، قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : وعمي حمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي العضباء ، قال العباس :
ومن يا رسول الله ؟ قال : وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانه من الدر الابيض ، على رأسه تاج من نور ، عليه حلتان خضراوان ، بيده لواء الحمد وهو ينادي : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ،فيقول الخلائق : ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين . ( 1 ) قال الصدوق رضي الله عنه : هذا حديث غريب لما فيه من ذكر البراق و وصفه ، وذكر حمزة بن عبدالمطلب . " ج 1 ص 95


باب 9 : انه يدعى الناس بأسماء امهاتهم الا الشيعة ، وان كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره




1 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يدعو الناس يوم القيامة : أين فلان بن فلانة سترا من الله عليهم .

3 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسني ، عن أحمد بن عبدالمنعم الصيدواي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن الباقر عليه السلام ، عن جابر بن عبدالله . ، قال أحمد : وحدثنا عبيدالله بن محمد الفزاري ، عن جعفر بن محمد ، عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : ألا أسرك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا ابشرك ؟ قال : بلى ، قال : قال إني خلقت أنا وانت من طينة واحدة وفضلت منها فضلة ( 1 ) فخلق الله منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء امهاتهم سوى شيعتنا ، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم . " ص 291 "



5 - جا ، ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن معاذ ، عن زكريا بن عدي ، عن عبيدالله بن عمر ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله - صلى الله عليه وآله - لا يشفع يوم القيامة ؟ ! بلى والله إن رحمي لموصولة ( 1 ) في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى . " جا 57 - 58 "
ما : أبوعمرو ، ( 1 ) عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، ( 2 ) عن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل مثله . ( 3 ) " ص 169 "


6 - سن : ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب البجلي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
إذا كان يوم القيامة دعي الخلائق بأسماء امهاتهم إلا نحن وشيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم . " ص 141 "


7 - سن : القاسم بن يحيى ، عن الحسن بن راشد ، عن الحسين بن علوان ، و حدثني أحمد بن عبيد ، عن حسين بن علوان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
إذا كان يوم القيامة يدعى الناس جميعا بأسمائهم وأسماء امهاتهم سترا من الله عليهم إلا شيعة علي عليه السلام فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وذلك أن ليس فيهم عهر . ( 4 ) " ص 141 "


10 - فر : فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن علي ابن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى : " وهم من فزع يومئذ آمنون " قال : فقال : يا أصبغ ما سألني أحد عن هذه الآية ، ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنها كما سألتني ، فقال لي :
سألت جبرئيل عنها ، فقال : يا محمد إذا كان يوم القيامة حشرك الله أنت وأهل بيتك ومن يتولاك وشيعتك حتى يقفوا بين يدي الله ، فيستر الله عوراتهم ويؤمنهم من الفزع الاكبر بحبهم لك ولاهل بيتك ولعلي بن أبي طالب ، فقال : جبرئيل عليه السلام أخبرني فقال : يامحمد من اصطنع إلى أحد من أهل بيتك معروفا كافيته يوم القيامة ، ياعلي شيعتك والله آمنون يرجون فيشفعون ويشفعون ، ثم قرأ : " فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون " . " ص 115


11 - ن : جعفر بن نعيم الشاذاني ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم
عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : من أحب عاصيا فهو عاص ومن أحب مطيعا فهو مطيع ، ومن أعان ظالما فهو ظالم ، ومن خذل عادلا فهو خاذل ، إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ولا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة ، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبني عبدالمطلب : ائتوني بأعمالكم لا بأنسابكم وأحسابكم ، قال الله فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون " .

باب 10 : الميزان (1)


2 - أقول : روي الصدوق في كتاب فضائل الشيعة بإسناده عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط .



3 - ج : روى هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبدالله عليه السلام فقال : أو ليس توزن الاعمال ؟ قال : لا أن الاعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، و إنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الاشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن الله لا يخفى عليه شئ ، قال : فما معنى الميزان ؟ قال : العدل ، قال : فما معناه في كتابه :
" فمن ثقت موازينه " ؟ قال : فمن رجح عمله ، ( 1 ) الخبر . " ص 192


9 - يد : بإسناده عن أبي معمر السعداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث من سأل عن الآيات التي زعم أنها متناقضة قال عليه السلام : وأما قوله تبارك وتعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ، وفي غير هذا الحديث : الموازين هم الانبياء والاوصياء عليهم السلام ، وقوله عزوجل : " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " فإن ذلك خاصة ، وأما قوله : " فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال الله عزوجل : لقد حقت كرامتي ، - أو قال : مودتي - لمن يراقبني ، ويتحاب بحلالي ، إن وجوههم يوم القيامة من نور ، على منابر من نور ، عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بحلال الله ، ويدخلون الجنة بغير حساب ، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته ، وأما قوله : " فمن ثقلت موازينه ، وخفت موازينه " فإنما يعني الحساب توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفة الميزان . ( 1 ) " ص 275 "



9 - عد : اعتقادنا في الحساب والميزان أنهما حق ، ( 1 ) منه ما يتولاه الله عزوجل ، ومنه ما يتولاه حججه ، فحساب الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يتولاه الله عزوجل ، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ، ويتولى الاوصياء حساب الامم ، والله تبارك وتعالى هو الشهيد على الانبياء والرسل ، وهم الشهداء على الاوصياء ، والائمة شهداء على الناس ، وذلك قول الله عزوجل : " ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس "
وقوله عزوجل : " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " وقال عزوجل : " أفمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه " والشاهد أميرالمؤمنين عليه السلام وقوله تعالى : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " .
وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " قال : الموازين الانبياء والاوصياء . ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب ، فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول الله تعالى : " فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين " يعني عن الدين وأما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب ، قال الله عزوجل : " فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان " يعني من شيعة النبي والائمة عليهم السلام دون غيرهم كما ورد في التفسير ، وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف ، ولاينجو من النار ولا يدخل الجنة أحد ( 2 ) إلا برحمة الله تعالى والله يخاطب عباده من الاولين والآخرين بحساب عملهم ( 3 ) مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها ، ويظن أنه مخاطب دون غيره ، لا يشغله عزوجل مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الاولين والآخرينفي مقدار ساعة ( 4 ) من ساعات الدنيا ، ويخرج الله عزوجل لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا ، ينطق عليه بجميع أعماله ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فيجعله الله حاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ، ويختم الله تبارك وتعالى على قوم أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما كانوا يكتمون ( يكسبون ظ ) وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظنتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون . " ص 88 - 89 "
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 2011-02-09, 02:05 AM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي

باب 11 : محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه، وفيه حشر الوحوش


1 - ل ، لى : محمد بن أحمد الاسدي البردعي ( 1 ) عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيها ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ؟ وشبابه فيما أبلاه ؟ وعن
ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ؟ وعن حبنا أهل البيت . " ل ج 1 ص 120 - 121 "

7 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله عزوجل يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله عزوجل فإنه لايحاسب ويؤمر ( 2 )
به إلى النار . " ص 21 - 202 "
صح : عنه عليه السلام مثله . " ص 8 "
8 - ن : بإسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت . " ص 222 - 223 "

12 - ما : المفيد ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، عن عمه علي بن سليمان ، عن الطيالسي ، عن العلاء ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل :
" فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " فقال عليه السلام : يؤتى
بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال لله عزوجل للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة . " ص 44 - 45 "

كاتب بحار الانوار عنده اطلاع في البخاري ومسلم !!! شكله يسرق احاديث مننا
[263]


إسحاق ، عن عبدالرحمن بن أحمد التميمي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سئلنا الله أن يهبه لنا فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ أبوعبدالله عليه السلام : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " .
20 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن ابن اذينة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في القضاء و القدر ؟ قال : أقول : إن الله تعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم و لم يسألهم عما قضي عليهم . " ص 373 - 374 "

22 - ير : إبراهيم بن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن أبي شعيب الحداد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أول قادم على الله ، ثم يقدم علي كتاب الله ، ثم يقدم علي أهل بيتي ، ثم يقدم علي امتي ، فيقفون فيسألهم :
ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم ؟ . " ص 121 "


27 - شى : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " ويخافون سوء الحساب " قال : الاستقصاء والمداقة ، وقال : يحسب عليهم السيئات ، ولا يحسب لهم الحسنات .
بيان : لا يحسب لهم الحسنات لعدم إتيانهم بها على وجهها ولاخلالهم بشرائطها كحسنات المخالفين ، فإن من شرائط صحة الاعمال ولاية أهل البيت عليهم السلام فلذا لا يقبل منهم أعمالهم ، ولعل ما في الخبر السابق من محاسبة الحسنات لبعض فساق
الشيعة . ( 1 )


30 - شى : عن الحسن بن هارون ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : " إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا " قال : يسأل السمع عما يسمع ، والبصر عما يطرف ، والفؤاد عما عقد عليه .
31 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن محمد بن أحمد بن بطة ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن داود ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي بكر بن عياش ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، ( 1 ) عن أبي بردة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لاتزول قدم عبد حتى يسأل عن حبنا أهل ابيت ، قيل : يا رسول الله ما علامة حبكم ؟ قال : فضرب بيده على منكب علي عليه السلام .
32 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا . " ج 1 ص 11 - 12 " 33 - يب : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها .



34 - كا : علي ، عن أبيه ، والعدة ، عن أحمد بن محمد وسهل جميعا ، عن ابن محبوب عن مالك به عطية ، عن يونس بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الدواوين يوم القيامة ( 1 ) ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق النعم ديوان الحسنات ، ويبقى ديوان السيئات فيدعا ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن ، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه إذا تهجد ، فأرضه كما أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبار : أبسط يمينك فيملؤها من رضوان الله العزيز الجبار ، ويملؤ شماله من رحمة الله ، ثم يقال :
هذه الجنة مباحة لك فاقرء واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة . " ج 2 ص 602 "
35 - كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يحدث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا ( 2 ) جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها ( عليها خ ل ) فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم وتضيق بهم امورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ضلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي ، قال : فعند ذلك يقول الكافر : هذا يوم عسر ، قال : فيشرف الله عزوجل ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، واثيب على لهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولاحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها لصاحبها ( 1 ) واثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق و اطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم ( بها خ ل ) عليهم ، وكفى بي شهيدا ، قال : فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها ، قال : فيمكثون ماشاء الله فيشتد حالهم ، فيكثر عرقهم ويشتد غمهم ، وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لاهلها .
قال : ويطلع الله عزوجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معاشر ( معشر خ ل ) الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا ، إن الله تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم ، قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم ، قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقولون : يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها .
قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال : فيأمره الله عزوجل أن يطلع من الفردوس قصرا ( 2 ) من فضة بما فيه من الآنية والخدم ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف ( 3 ) و الخدم ، قال فينادي مناد من عندالله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال : فيرفعون رؤوسهم فكلهم يتمناه ، قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى :
يا معشر الخلائق هذا لكل من عفى عن مؤمن ، قال ، فيعفون كلهم إلا القليل .
قال : فيقول الله عزوجل : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولاحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب ، أيها الخلائق استعدوا للحساب ، قال : ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ، قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، واحضر النبيون والشهداء وهم الائمة ، يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عزوجل ودعاهم إلى سبيل الله .
قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته .
قال : فقال له : القرشي ، فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم ؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزاد على حسنات المظلوم ، قال : فقال له القرشي ، فإن لم يكن للظالم حسنات ؟
قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، يؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم . " الروضة ص 104 - 106 " بيان : قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا الغرل جمع الاغرل وهو الاغلف . قوله عليه السلام : مهلا لعله من المهلة بمعنى السكينة والرفق ، كناية عن الحيرة والدهشة ، أو المراد : مسرعين ، والماهل : السريع والمتقدم ، والاظهر أنه تصحيف " بهما " كما ورد في روايات العامة ، قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما ، جمع بهيم وهو في الاصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ، يعني ليس فيهم شئ من العاهات والاعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك ، وإنما هي أجساد مصححة لخلود الابد في الجنة أو النار ، وقال بعضهم : روي في تمام الحديث : قيل : وما البهم ؟ قال ليس معهم شئ ، يعني من أعراض الدنيا وهذا لا يخالف الاول من حيث المعنى انتهى . والجرد بالضم جمع الاجرد وهو الذي لا شعر عليه ، وكذا المرد بالضم جمع الامرد .
قوله عليه السلام : يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة أي يسوقهم نار من خلفهم يهربون منه ، وجميعهم يمشون في الظلمة كما مر في أشراط الساعة ، أو إذا رأوا نورا مشوا ، و إذا أظلم عليهم قاموا .


فر : عن جعفر بن أحمد رفعه ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله . " 203 " 39 - فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن سلمة بن عطا ، عن جميل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت : قول الله : " لتسئلن يومئذ عن النعيم " قال : تسأل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته عليهم السلام " ص 738 "



41 - ن : بإسناده عن إبراهيم بن العباس الصولي قال : كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقي ، فقال له بعض الفقهاء ممن حضره : فيقول الله عزوجل : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " أما هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد ، فقال له الرضا عليه السلام - وعلا صوته - : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو طيب النوم ، ( 2 ) ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " فغضب عليه السلام وقال : إن الله عزوجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق عزوجل ما لا يرضى للمخلوقين به ؟ ( 3 ) ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة التي لا تزول ، ولقد حدثني بذلك أبي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي عليهم السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك ، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له ، الخبر . " ص 270 - 271

42 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام في قول الله عزوجل : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " قال : الرطب و الماء البارد . " ص 204 " بيان : لعله محمول على التقية ، أو على أنه يسأل المخالفون عنها لا المؤمنون .


[274]


47 - فر : عن جعفر بن محمد بن يوسف رفعه ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم . " ص 207 "
48 - فر : جعفر بن محمد الفزاري رفعه ، عن قبيصة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " قال : فينا ، ( 2 ) قلت : إنما أسألك عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا ، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلى الله عليه وآله عنهم وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب . "

51 - كتاب زيد النرسى : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله ليخاصر العبد المؤمن يوم القيامة ، والمؤمن يخاصر ربه يذكره ذنوبه ، وقلت : وما يخاصر ؟ قال : فوضع يده على خاصرته فقال : هكذا يناجي الرجل منا أخاه في الامر يسره إليه .

باب 12 : السؤال عن الرسل والامم




3 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " قال : إذا كان يوم القيامة و حشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فينتهون إلى العرصة ويشرف الجبار عليهم حتى يجهدوا ( 2 ) جهدا شديدا ، قال : يقفون بفناء العرصة ، ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه ، فأول من يدعا بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم " محمد " بن


عبدالله النبي القرشي العربي ، قال : فيتقدم حتى يقف على يمين العرش ، قال : ثم يدعا بصاحبكم " علي " فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم يدعا بامة محمد الله صلى الله عليه وآله فيقفون عن يسار علي ، ثم يدعا كل نبي ( 1 ) وامته معه من أول النبيين إلى آخرهم وامتهم معهم فيقفون عن يسار العرش ، قال : ثم أول من يدعا للمسألة القلم ، قال : فيتقدم فيقف بين يدي الله في صورة الآدميين ، فيقول الله : هل سطرت في اللوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي ؟ فيقول القلم : نعم يا رب قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتني من وحيك ، فيقول الله : فمن يشهد لك بذلك ؟
فيقول : يا رب هل اطلع على مكنون سرك خلق غيرك ؟ قال : فيقول له : أفلجت حجتك ، قال : ثم يدعا باللوح فيتقدم في صورة الآدمين حتى يقف مع القلم فيقول له : هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحي ؟ فيقول اللوح : نعم يا رب وبلغته إسرافيل ، ثم يدعا بإسرافيل فيتقدم مع القلم واللوح في صورة الآدمين : فيقول الله له : هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحي ؟ فيقول : نعم يا رب وبلغته جبرئيل ، فيدعا بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل فيقول الله له : أبلغك ( هل بلغك خل )
إسرافيل مابلغ ؟ فيقول : نعم يارب وبلغته جميع أنبيائك وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك ، وأديت رسالاتك إلى نبي نبي ورسول رسول ، وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك ، وإن آخر من بلغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمد بن عبدالله العربي القرشي الحرمي حبيبك ، قال أبوجعفر عليه السلام : فأول من يدعا من ولد آدم للمسألة محمد بن عبدالله ، فيدنيه الله حتى لا يكون خلق أقرب إلى الله يومئذ منه ، فيقول الله : يا محمد هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ وهل أوحي ذلك إليك ؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم يا رب قد بلغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه وأرسلته به من كتابك وحكمتك وعلمك ، و أوحاه إلي ، فيقول الله لمحمد : هل بلغت امتك ما بلغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي ؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم يا رب قد بلغت امتي ما أوحيت إلي من كتابك وحكمتك وعلمك ، وجاهدت في سبيلك ، فيقول الله لمحمد : فمن يشهد لك بذلك ؟ فيقول محمد : يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة ، وملائكتك ، والابرار من امتي وكفى بك شهيدا ، فيدعا بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة ، ثم يدعا بامة محمد فيسألون : هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي وعلمكم ذلك ؟ فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم ، فيقول الله لمحمد : فهل استخلفت في امتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ، ويفسر لهم كتابي ، ويبين لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجة لي وخليفة في الارض ؟ فيقول محمد : نعم يارب قد خلفت فيهم علي بن أبي طالب أخي ووزيري ووصيي وخير امتي ، ونصبته لهم علما في حياتي ، ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في امتي ( 1 ) إماما يقتدي به الامة بعدي إلى يوم القيامة ، فيدعا بعلي بن أبي طالب فيقال له : هل أوصى إليك محمد واستخلفك في امته ونصبك علما لامته في حياته ؟ فهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟ فيقول له علي : نعم يا رب قد أوصى إلي محمد وخلفني في امته ، ونصبني لهم علما في حياته ، فلما قبضت محمدا إليك جحدتني امته ، ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلونني ، وقدموا قدامي من أخرت ، وأخروا من قدمت ، ولم يسمعوا مني ، ولم يطيعوا أمري ، فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني ، فيقال لعلي : ( 2 ) فهل خلفت من بعدك في امة محمد حجة وخليفة في الارض يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي ؟ فيقول علي : نعم يا رب قد خلفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك ، فيدعا الحسن بن علي فيسأل عما سئل عنه علي بن إبي طالب ، قال : ثم يدعا بإمام إمام وبأهل عالمه فيحتجون بحجتهم فيقبل الله عذرهم ويجيز حجتهم ، قال : ثم يقول الله : " اليوم ينفع الصادقين صدقهم " قال : ثم
انقطع حديث أبي جعفر عليه وعلى آبائه السلام . " ص 178 - 180 "



4 - كا : محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن محمد ، عن جميل بن صالح ، عن يوسف بن أبي سعيد قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام ذات يوم فقال لي : إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول من يدعا به ، فيقال له : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله ، قال : فيخرج نوح صلى الله عليه فيتخطى الناس حتى يجئ إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو قول الله عزوجل : " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " فيقول نوح لمحمد صلى الله عليه وآله : يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني : هل بلغت ؟ فقلت : نعم ، فقال : من يشهد لك ؟ فقلت : محمد ، فيقول : يا جعفر ويا حمزة اذهبا واشهدا له أنه قد بلغ ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : فجعفر وحمزة هما الشاهدان للانبياء عليهم السلام بما بلغوا ، فقلت : جعلت فداك فعلي عليه السلام أين هو ؟ فقال : هو أعظم منزلة من ذلك .


7 - كا : علي بن محمد ، عن سهل ، عن ابن يزيد ، عن زياد القندي ، عن سماعة قال : قال أبوعبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل : " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " قال : نزلت في امة محمد صلى الله عليه وآله خاصة ، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ، ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا . " ج 1 ص 190 "
8 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن ابن عبدالجبار ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جملية ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عزوجل فيما حملكم من كتابه ، فإني مسؤول وإنكم مسؤولون


إني مسؤول عن تبليغي ، ( 1 ) وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب ربي وسنتي .

9 - ين : أبوالحسن بن عبدالله ، عن ابن أبي يعفور قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام وعنده نفر من أصحابه - فقال : يابن أبي يعفور هل قرأت القرآن ؟ فقال : قلت : نعم هذه القراءة ، قال : عنها سألتك ليس عن غيرها ، قال : فقلت : نعم جعلت فداك ولم ؟ قال :


لان موسى عليه السلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، ولان عيسى عليه السلام حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، وهو قول الله عزوجل : " فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "
وأنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة ( 2 ) فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم ، وهي آخر خارجة يكون ، ثم يجمع الله - يا بن أبي يعفور - الاولين والآخرين ، ثم يجاء بمحمد صلى الله عليه وآله في أهل زمانه فيقال له : يا محمد بلغت رسالتي واحتججت على القوم بما أمرتك أن تحدثهم به ؟ فيقول :
نعم يا رب ، فيسأل القوم : هل بلغكم واحتج عليكم ؟ فيقول قوم : لا ، فيسأل محمد صلى الله عليه وآله فيقول : نعم يا رب - وقد علم الله تبارك وتعالى أنه قد فعل ذلك - يعيد ذلك ثلاث مرات فيصدق محمدا ويكذب القوم ، ثم يساقون إلى نارجهنم ، ثم يجاء بعلي في أهل زمانه فيقال له : كما قيل لمحمد صلى الله عليه وآله ويكذبه قومه ويصدقه الله ويكذبهم ، يعيد ذلك ثلاث مرات ثم الحسن ثم الحسين ثم على بن الحسن - وهو أقلهم أصحابا ، كان أصحابه أبوخالد الكابلي ويحيى بن ام الطويل وسعيد بن المسيب وعامر بن واثلة وجابر ابن عبدالله الانصاري ، وهؤلاء شهود له على ما احتج به - ثم يؤتى بأبي يعني محمد بن علي على مثل ذلك ثم يؤتي بي وبكم فاسأل وتسألون ، فانظروا ما أنتم صانعون ، يا بن أبي يعفور إن الله عزوجل هو الآمر بطاعته وطاعة رسوله وطاعة اولي الامر الذين هم أوصياء رسوله ، يابن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده ، وشهداؤه على خلقه ، وامناؤه في أرضه ، وخزانه على علمه ، والداعون إلى سبيله ، والعاملون بذلك ، فمن أطاعنا أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله .


باب 13 : ما يحتج الله به على العباد يوم القيامة



1 - جا ، ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام - وقد سئل عن قوله تعالى : " قل فلله الحجة البالغة " - فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ! أكنت عالما ؟ فإن قال :
نعم قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصم فتلك الحجة لله عزوجل على خلقه .
بيان : يقال : خاصمه فخصمه يخصمه أي غلبه .
2 - كان : علي ، عن أبيه ، عن محمد بن عيثم النخاس ، عن معاوية بن عمار قال :
سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله يوم القيامة على جيرانه فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم ؟ ألم تسمعوا كلامه ؟ ألم تسمعوا بكاءه في الليل ؟ فيكون حجة الله عليهم م . " الروضة ص 84 "

باب 14 : ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة


1 - لى : الفامي ( 1 ) عن محمد الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته . " 123 "
2 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة تجلى الله عزوجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثم يغفر الله له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ، ثم يقول لسيئاته : كوني حسنات . " ص 201 "
صح : عنه عليه السلام مثله . ( 2 ) " ص 31 - 32 "


باب 15 : الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها



1 - لى : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن علي بن علي ، عن محمد بن الصلت ، عن محمد بن بكير ، عن عباد بن عباد المهلبي ، عن سعيد بن عبدالله ، عن هلال بن عبدالرحمن ، عن يعلى بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبدالرحمن بن سمرة قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال : إني رأيت البارحة عجائب ، قال : فقلنا : يا رسول الله وما رأيت ؟ حدثنا به فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا ، فقال : رأيت رجلا من امتي وقد أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فمنعه منه ، ورأيت رجلا من امتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فمنعه منه ، ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته الشياطين ( 1 ) فجاءه ذكر الله عزوجل فنجاه من بينهم ، وريت رجلا من امتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فمنعته منهم ، ورأيت رجلا من امتي يلهث عطشا كلما ورد حوضا منع فجاءه صيام شهر رمضان فسقاه وأرواه ، ورأيت رجلا من امتي والنبيون حلقا حلقا كلما أتى حلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأجلسه إلى جنبي ، ورأيت رجلا من امتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن تحته ظلمة مستنقعا في الظلمة ، فجاءه حجه وعمرته فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور ، ورأيت رجلا من امتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءه صلته للرحم فقال : يا معشر المؤمنين كلموه فإنه كان واصلا لرحمه فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم ، ورأيت رجلا من امتي يتقي وهج ( 1 ) النيران وشررها بيده ووجهه فجاءته صدقته فكانت ظلا على رأسه وسترا على وجهه ، ورأيت رجلا من امتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه مع ملائكة الرحمة ، ورأيت رجلا من امتي جاثيا على ركبتيه ، بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فأدخله في رحمة الله ، ورأيت رجلا من امتي قد هوت صحيفته قبل شماله فجاءه خوفه من الله عزوجل فأخذ صحيفته فجلعها في يمينه ، ورأيت رجلا من امتي قد خفت موازينه فجاءه أفراطه فثقلوا موازينه ، ورأيت رجلا من امتي قائما على شفير جهنم فجاءه رجاؤه من الله عزوجل فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من امتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التى بكى من خشية الله فاستخرجته من ذلك ، ورأيت رجلا من امتي على الصراط يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من امتى على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من امتي انتهى إلى أبواب الجنة كلما انتهى إلى باب اغلق دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله صادقا بها ففتحت له الابواب ودخل الجنة . "



2 - كا : أحمد بن عبدالله ، عن جده ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل : عن عبدالرحمن بن زيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله .
3 - ن : العطار ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله صلى الله عليه واله حتى يفرغ الله تعالى من حساب عباده . " ص 365 "


4 - لى : بإسناده عن سليمان بن حفص المروزي ، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله جل جلاله أربعة من الاولين وأربعة من الآخرين ، فأما الاولون فنوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، وأما الاربعة الآخرون فمحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، ثم يمد المطمر ( 1 ) فيقعد معنا زوار قبور الائمة ، ألا إن أعلاها درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي علي . " ص 73 - 74 "



5 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا سورة البقرة وآل عمران ، فإن أخذهما بركة وتركهما حسرة ، ولا يستطيعهما البطلة - يعني السحرة - وإنهما لتجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو عبايتان أو فرقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما و يحاجهما رب العزة ، ويقولان : يا رب الارباب إن عبدك هذا قرأنا ، وأظمأنا نهاره وأسهرنا ليله ، وأنصبنا بدنه ، فيقول الله عزوجل : يا أيها القرآن فكيف كان تسليمه لما أمرته ( أنزلته خ ل ) فيك من تفضيل علي بن أبي طالب أخي محمد رسول الله ؟ فيقولان : يا رب الارباب وإله الآلهة : والاه ووالى وليه ( أولياءه خ ل ) وعادى أعداءه ، إذا قدر جهر ، وإذا عجز اتقى واستتر ، فيقول الله عزوجل : فقد عمل إذا بكما كما أمرته ، وعظم خطبكما ما أعظمته ، يا علي أما تسمع شهادة القرآن لوليك هذا ؟ فيقول علي : بلى يا رب فيقول الله تعالى :
فاقترح له ما يزيد ( فيقترح له ما يزيد ظ ) على أماني هذا القارئ ( 2 ) من الاضعاف المضاعفات ما لا يعلمه إلا الله عزوجل ، فيقال : قد أعطيته ما اقترحت يا علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وإن والدي القارئ ليتوجان بتاج الكرامة يضئ نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة ، ويكسيان حلة لا يقوم لاقل سلك منها ماءة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها ، ثم يعطى هذا القارئ الملك بيمينه ( 3 ) والخلد بشماله في كتاب ، يقرء من كتابه بيمينه : قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان ، ومن رفقاء محمد سيد الانبياء ، وعلي خير الاوصياء ، والائمة بعدهما سادة الاتقياء ، ويقرء من كتابه بشماله : قد أمنت الزوال والانتقال عن هذه الملك ، واعذت من الموت والاسقام ، وكيفت الامراض والاعلال ، وجنبت حسد الحاسدين وكيد الكائدين ، ثم يقال له : اقرء وارق ومنزلك عند آخر أية تقرؤها ، فإذا نظر والداه إلى حليتهما وتاجيهما قالا : ربنا : أنى لنا هذا الشرف ولم تبلغه أعمالنا ؟ فيقال لهما : أكرم الله عزوجل هذا لكما بتعليمكما ولدكما القرآن . ( 1 )

7 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين ، وكان يوم القيامة من المقربين . " ص 102 - 103 "
8 - وعن أبي جعفر عليه السلام : من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيامة في زمرة النبيين ، ولم تعرف له خطيئة عملها يوم القيامة . " ص 103 "
9 - وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قرأ سورة يوسف في كل يوم أو في كل ليلة بعثه الله يوم القيامة وجماله كجمال يوسف ، ولا يصيبه فزع يوم القيامة . ( 4 ) " ص 103 "
10 - وعنه عليه السلام : من أكثر قراءة سورة الرعد وكان مؤمنا دخل الجنة بغير حساب ، وشفع في جميع من يعرف من أهل بيته وإخوانه . " ص 103 "



11 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة الكهف كل ليلة جمعة لم يمت إلا شهيدا ، و بعثه ( 1 ) الله يوم القيامة مع الشهداء ، ووقف يوم القيامة مع الشهداء . " ص 104 "
12 - وعنه عليه السلام : من أدمن قراءة سورة مريم ( 2 ) كان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم ، واعطي في الآخرة ملك سليمان في الدنيا . " ص 104 "
13 - وعنه عليه اسلام : من أدمن ( 3 ) قراءة طه أعطاه الله يوم القيامة كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه بما عمل في الاسلام ، واعطي في الآخرة حتى يرضي ( 4 ) . " ص 104 "
14 - وعن أبي الحسن عليه السلام : من قرأ سورة الفرقان في كل ليلة لم يعذبه الله أبدا ولم يحاسبه ، وكان منزله في الفروس الاعلى . " ص 105 "
15 - وعن أبي عبدالله عليه السلام : من قرأ سورة السجدة في كل ليلة جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه بما كان منه ، وكان من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . " ص 106 "
16 - وعنه عليه السلام : من كان كثير القراءة لسورة الاحزاب كان يوم القيامة في جوار
محمد صلى الله وعليه وآله وأزواجه . " ص 106 - 107 "
17 - وعنه عليه السلام في فضل قراءة سورة يس - وساق الحديث إلى أن قال - : ولم يزل في قبره نور ساطع إلى أعنان السماء إلى أن يخرجه من قبره ، فإذا أخرجه لم تزل ملائكة الله تعالى معه يشيعونه ويحدثونه ويضحكون في وجهه ويبشرونه بكل خير حتى يتجاوزوا به الميزان والصراط ، ويوقفوه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه إلا ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيين واقف بين يدي الله ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتم مع من يهتم ، ولا يجزع مع من يجزع ، ثم يقول له الرب تبارك وتعالى : اشفع عبدي اشفعك في جميع ما تشفع ، وسلني عبدي اعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيعطى ، ويشفع فيشفع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذل مع من يذل ، ولا ينكب بخطيئة ( 1 ) ولا شئ من سوء عمله ، و يعطى كتابا منشورا حتى يهبط من عند الله فيقول الناس بأجمعهم : سبحان الله ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ؟ ! ويكون من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله . " ص 107 - 108 " 18 - وعنه عليه السلام : من قرأ حم السجدة كانت له نورا يوم القيامة مد بصره و سرورا . ( 2 ) " ص 109 "
19 - وعنه عليه السلام : من أدمن قراءة حمعسق بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالثلج أو كالشمس حتى يقف بين يدي الله عزوجل ، فيقول : أدمنت عبدي قراءة حمعسق ولم تدر ما ثوابها ؟ أما لو دريت ما هي وما ثوابها لما مللت من قراءتها ، ولكن سأجزيك جزاءك ، أدخلوه الجنة فإن له فيها قصرا من ياقوتة حمراء أبوابها وشرفها ودرجها منها ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، وله فيها جوار أتراب ( 3 ) من الحور العين ، وألف غلام من الولدان المخلدين الذين وصفهم الله تعالى .
" ص 109 - 110 "
20 - وعن أبي جعفر عليه السلام : من قرأ حم الدخان في فرائضه ونوافله بعثه الله من الآمنين يوم القيامة ، وأظله تحت عرشه ، وحاسبه حسابا يسيرا ، وأعطاه كتابه بيمينه . " ص 110 "
21 - وعن أبي عبدالله عليه السلام : من قرأ في كل ليلة أو كل جمعة سورة الاحقاف لم تصبه روعة في الدنيا ، وآمنه الله من فزع يوم القيامة . " ص 110 "
22 - وعنه عليه السلام : من أدمن قراءة سورة إنا فتحنا نادى مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق : أنت من عبادي المخلصين ، ألحقوه بالصالحين من عبادي ، فأسكنوه جنات النعيم ، واسقوه الرحيق المختوم بمزاج الكافور . " ص 111 "



23 - وعن أبي جعفر عليه السلام : من أدمن في فرائضه ونوافله قراءة سورة ق أعطاه كتابه بيمينه ، وحاسبه حسابا يسيرا . " ص 111 "
24 - وعن أبي عبدالله عليه السلام : لا تدعوا قراءة الرحمن والقيام بها فإنها لا تقر في قلوب المنافقين ، ويأتي بها ربها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة و أطيب ريح حتى يقف من الله موقفا لايكون أحد أقرب إلى الله منها ، فيقول لها : من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ويدمن قراءتك ؟ فتقول : يارب فلان وفلان ، فتبيض وجوههم ، فيقول لهم : اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتى لا تبقى لهم غاية ، ولا أحد يشفعون له ، فيقول لهم : ادخلوا الجنة واسكنوا فيها حيث شئتم . " ص 112 " 25 - وعن أبي جعفر عليه السلام : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقى الله تعالى ووجهه كالقمر ليلة البدر . " ص 113 "
26 - وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قرأ سورة التغابن في فريضة كانت شفيعة له يوم القيامة ، وشاهد عدل عند من يجيز شهادتها ، لا يفارقها حتى يدخله الجنة . " ص 114 "
27 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن ، وعوفي من النار ، وادخل الجنة بتلاوته إياهما ومحافظته عليهما لانهما للنبي صلى الله عليه وآله . " ص 115 " 28 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة الملك في المكتوبة قبل أن ينام لم يزل في أمان الله حتى يصبح ، وفي أمانه يوم القيامة حتى يدخل الجنة . " 115 "
29 - وعنه عليه السلام : من أكثر قراءة سورة المعارج لم يسأله الله عن ذنب عمله ، ( 1 ) وأسكنه يوم القيامة عند محمد وأهل بيته صلى الله عليه وآله . ( 2 ) " ص 115 - 116 "
30 - وعنه عليه السلام : من أدمن قراءة سورة لا اقسم وكان يعمل بها بعثها الله معه ( 1 ) من قبره في أحسن صورة تبشره وتضحك في وجهه حتى يجوز على الصراط والميزان . " 117 " 31 - وعنه عليه السلام : من قرأ والنازعات لم يمت إلا ريان ، ولم يبعثه الله إلا ريان ولم يدخله الجنة إلا ريان . " 117 " 32 - وعنه عليه السلام : من كان قراءته في الفريضة ويل للمطففين أعطاه الله الامن يوم القيامة من النار ولم تره ولا يراها ، ولم يمر على جسر جهنم ، ولا يحاسب يوم القيامة . " ص 117 - 118 " 33 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة والسماء ذات البروج في فرائضه كان محشره و موقفه مع النبيين والمرسلين . " ص 118 "
34 - وعنه عليه السلام : من كانت قراءته في فرائضه والسماء والطارق كان له يوم القيامة عندالله جاها ومنزلة ، ( 2 ) وكان من رفقاء النبيين وأصحابهم في الجنة . " 118 "
35 - وعنه عليه السلام : من قرأ سورة الاعلى في فريضة أو نافلة قيل له يوم القيامة :
ادخل من أي أبواب الجنة شئت . " ص 118 "
36 - وعنه عليه السلام : من أدمن قراءة الغاشية في فريضة أو نافلة غشاه الله رحمته في الدنيا والآخرة ، وآتاه الامن يوم القيامة من عذاب النار . " ص 118 "
37 - وعنه عليه السلام : من كان قراءته في الفريضة لا اقسم بهذا البلد كان في الآخرة معروفا أن له من الله مكانا ، وكان يوم القيامة من رفقاء النبيين والشهداء والصالحين .
" ص 118 - 119 "
38 - وعنه عليه السلام : من أكثر قراءة والشمس وضحيها ، والليل إذا يغشى ، و الضحى ، وألم نشرح في يوم أو ليلة لم يبق شئ بحضرته إلا شهد له يوم القيامة حتى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه وجميع ما أقلت الارض ( 3 ) منه ، ويقول الرب تبارك وتعالى : قبلت شهادتكم لعبدي وأجزتها له ، ( 1 ) انطلقوا به إلى جناني حتى يتخير منها حيث ما أحب ، فإعطوه إياها من غير من مني ، ولكن رحمة مني وفضلا مني عليه ، فهنيئا هنيئا لعبدى . " ص 119 " 39 - وعنه عليه السلام : من قرأ والعاديات وأدمن قراءتها بعثه الله مع أمير المؤمنين يوم القيامة خاصة ، وكان في حجره ورفقائه . " ص 120 "
40 - وعن أبي جعفر عليه السلام : من أكثر من قراءة القارعة آمنه الله من قيح جهنم يوم القيامة . " ص 120 "
41 - وعن أبي عبدالله عليه السلام : من قرأ سورة العصر في نوافله بعثه الله يوم القيامة مشرقا وجهه ، ضاحكا سنه ، قريرا عينه حتى يدخل الجنة . " ص 121 "
42 - وعنه عليه السلام : من قرأ في فرائضه ألم تر كيف شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر أنه كان من الصالحين ، وينادى له يوم القيامة : صدقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوا عبدي الجنة ولا تحاسبوه فإنه ممن احبه واحب عمله . " ص 121 "
43 - وعنه عليه السلام : من أكثر قراءة لايلاف قريش بعثه الله يوم القيامة على مركب من مراكب الجنة حتى يقعد على موائد النور يوم القيامة . " ص 121 "
44 - وعنه عليه السلام : من قرأ أرأيت الذي يكذب بالدين في فرائضه ونوافله كان فيمن قبل الله صلاته وصيامه ولم يحاسبه بما كان منه في الدنيا . ( 2 ) " ص 122 "
45 - وعنه عليه السلام : من قرأ إنا أعطيناك الكوثر في فرائضه ونوافله سقاه الله من الكوثر يوم القيامة ، وكان محدثه عند رسول الله صلى الله عليه وآله . " ص 112 "
46 - وعنه عليه السلام : من قرأ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في فريضة من الفرائض بعثه الله شهيدا . " ص 122 "
47 - كا : بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من زوج عزبا ( 3 ) كان ممن ينظر الله إليه يوم القيامة . " ف ج 2 ص 5 "



50 - لى : بإسناده عن ابن عباس في فضيلة شهر رمضان عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
وقضى لكم الله عزوجل يوم خمسة عشر سبعين حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ، وأعطاكم الله ما يعطي أيوب ، واستغفر لكم حملة العرش ، وأعطاكم الله عزوجل أربعين نورا : عشرة عن يمينكم ، وعشرة عن يساركم ، وعشرة أمامكم ، وعشرة خلفكم ،
وأعطاكم الله عزوجل يوم ستة عشر إذا خرجتم من القبر ستين حلة تلبسونها ، وناقة تركبونها ، ويبعث الله إليكم غمامة تظلكم من حر ذلك اليوم ، ويوم خمسة وعشرين بنى الله عزوجل لكم تحت العرش ألف قبة خضراء ، على رأس كل قبة خيمة من نور ، يقول الله عزوجل : يا امة محمد أنا ربكم وأنتم عبيدي ، استظلوا بظل عرشي في هذه القباب ، وكلوا واشربوا هنيئا فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، ولاتوجن كل واحد منكم بألف تاج من نور ، ولاركبن كل واحد منكم على ناقة خلقت من نور ، زمامها من نور ، وفي ذلك الزمام ألف حلقة من ذهب ، في كل حلقة ملك قائم ، عليها ملائكة بيد كل ملك عمود من نور حتى يدخل الجنة بغير خساب ، الخبر . " ص 31 - 32 "
51 - م : في قوله تعالى : " وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله " قال : " وما تقدموا لانفسكم " من مال تنفقونه في طاعة الله ، فإن لم يكن لكم مال فمن جاهكم تبذلونه لاخوانكم المؤمنين تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار " تجدوه عند الله " ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وآله الطيبين يوم القيامة فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم - وساق الحديث إلى أن قال - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عباد الله أطيعوا الله في أداء الصلوات المكتوبات والزكوات المفروضات ، وتقربوا بعد ذلك إلى الله بنوافل الطاعات ، فإن الله عزوجل يعظم به المثوبات ، والذي بعثني بالحق نبيا إن عبدا من عباد الله ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتى ما يكون بينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك إذ تطاير من الهواء ( 1 ) رغيف أو حبة فضة قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه ، وتصد عنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ إلى أن يدخل الجنة ، قيل : يا رسول الله وعلى هذا يقع مواساته لاخيه المؤمن ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا إنه لينفع بعض المؤمنين بأعظم من هذا ، وربما جاء يوم القيامة من ثمثل له سيئاته وحسناته وإساءته ( 2 ) إلى إخوانه المؤمنين - وهي التي تعظم وتتضاعف فتمتلئ بها صحائفه - وتفرق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده ولسانه ، فيتحير ويحتاج إلى حسنات توازي سيئاته ، فيأتيه أخ له مؤمن قد كان أحسن إليه في الدنيا فيقول له : قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ماكان منك إلي في الدنيا ، فيغفر الله له بها ، ويقول لهذا المؤمن : فأنت بماذا تدخل جنتي ؟ فيقول : برحمتك يا رب : فيقول الله :
جدت عليه بجميع حسناتك ونحن أولى بالجود منك والكرم ، وقد تقبلتها عن أخيك وقد رددتها عليك وأضعفتها لك ، فهو أفضل أهل الجنان . ( 3 ) 52 - لى : بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والارض ماله عند الله من الكرامة ، وكتب له من الاجر مثال اجور عشرة من الصادقين في عمرهم ، بالغة أعمارهم ما بلغت ، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ، ويحشر معهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة ، ويكون من رفقائهم وساق الحديث إلى أن قال - : ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عزوجل أن يرضيه يوم القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر - وساقه إلى أن قال - : ومن صام رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلالؤ أشد بياضا من نور الشمس ، واعطي سوى ذلك نورا يستضئ به أهل الجمع يوم القيامة ، وبعث من الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب - وساقه إلى أن قال - : ومن صام رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي : لا إله إلا الله ، ولا يصرف وجه دون الجنة وخرج من قبره ولوجهه نور يتلالؤ لاهل الجمع حتى يقولوا : هذا نبي مصطفى ، وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب ، ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله له جناحين أخضرين منظومين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان - وساقه إلى أن قال - : ومن صام أحد عشر يوم من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس وإستبرق يحبر بهما ، لو دليت حلة منهما إلى الدنيا لاضاء ما بين شرقها وغربها ، ولصار الدنيا أطيب من ريح المسك ، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش قوائمها من در أوسع من الدنيا سبعين مرة ، عليها صحاف الدر والياقوت ، في كل صفحة سبعون ألف لون من الطعام ، لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح ، فيأكل منها والناس في شدة شديدة وكرب عظيم - وساقه إلى أن قال - : ومن صام من رجب خمسة عشر يوم وقف يوم القيامة موقف الآمنين فلا يمر به ملك مقرب ولا رسول ولا نبي إلا قال : طوباك أنت آمن مقرب مشرف مغبوط محبور ساكن الجنان - وساقه إلى إن قال - : ومن صام سبعة عشر يوما من رجب وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان ، تشيعه



55 - كا : بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة . " ف ج 1 ص 239 "
56 - يه : عن الصادق عليه السلام قال : من مات محرما بعثه الله ملبيا .
57 - وقال عليه السلام : من مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين ، ومن مات بين الحرمين لم ينشر له ديوان .
58 - كا : عن الرضا عليه السلام قال : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ : إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الاكبر . " ف ج 1 ص 62 "
59 - ل : بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مقت نفسه دون الناس ( 3 ) آمنه الله من فزع يوم القيامة . " ص 11 "

76 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن ابن اورمة ، ( 2 ) ومحمد بن عبدالله ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السلام قال : دخل أبوعبدالله الجدلي على أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : يا أبا عبدالله ألا اخبرك بقول الله عزوجل :
" من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون " ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت ، والسيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت ، ثم قرأ عليه هذه الآية .
77 - سن : ابن فضال ، عن ابن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي داود ، عن
أبي عبدالله الجدلي مثله .


79 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن قراءة القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل


الشاحب ( 4 ) يقول لربه عزوجل : يا رب هذا أظمأت نهاره ، وأسهرت ليلة ، وقويت
في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ، فكن عند ظني فيك وظنه ، فيقول الله تعالى :
اعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، وأقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا



والديه حلة لا تقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إليهما الخلائق فيعظمونهما ، وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منها ، فيقولان : يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا ؟ فيقول الله عزوجل : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ، ولم يتفكر في مثله المتفكرون فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتصيير كما إياه بدين الاسلام ، وبرياضتكما إياه على محمد رسول الله وعلي ولي الله ، وتفقيهكما إياه بفقههما ، لانهما اللذين لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما ، وإن كان مابين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدق به في سبيل الله ، فتلك البشارات التي تبشرون بها .




باب 16 : تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة


7 - شى : عن أبي معمر السعدي قال : أتي عليا عليه السلام رجل فقال : يا أمير المؤمنين أني شككت في كتاب الله المنزل ، فقال له علي عليه السلام : ثكلتك امك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ فقال له الرجل : لاني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا وينقض بعضه بعضا ، قال : فهات الذي شككت فيه ، فقال : لان الله يقول


" يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " و


يقول حيث استنطقوا : " قالوا والله ربنا ما كنا مشركين " ويقول : " يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ويقول : " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " و يقول : " لا تختصموا لدي " ويقول : " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فمرة يتكلمون ومرة لا يتكلمون ، ومرة ينطق الجلود والايدي والارجل ، ومرة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له علي عليه السلام : إن ذلك ليس في موطن واحد هي في مواطن في ذلك


اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة ، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه فيكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض ، اولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل والاتباع وتعاونوا على البر والتقوى في دار الدنيا ، ويلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا ، الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا وتعاونوا على الظلم و العدوان في دارالدنيا ، والمستكبرون منهم والمستضعفون يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا ، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض وذلك قوله : " يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه " إذا تعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " ثم يجمعون في موطن يبكون فيه فلو أن تلك الاصوات بدت لاهل الدنيا لاذهلت جميع الخلائق عن معائشهم ، وصدعت الجبال إلا ما شاءالله ، فلا زوالون يبكون حتى يبكون الدم ، ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه فيقولون : " الله ربنا ما كنا مشركين " ولا يقرون بما عملوا فيختم على أفواههم و يستنطق الايدي والارجل والجلود فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم ، ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم فيقولون لجلودهم وأيديهم وأرجلهم : " لم شهدتم علينا " فتقول :
" أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ " ثم يجمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، ويجتمعون في موطن يختصمون فيه ويدان لبعض الخلائق من بعض وهو القول ، وذلك كله قبل الحساب ، فإذا اخذ بالحساب شغل كل بما لديه ، نسأل الله بركة ذلك اليوم .




16 - كا : علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عن سفيان الجريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا سعد تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليه الخلق ، والناس صفوف عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف صف امة محمد صلى الله عليه وآله وأربعون ألف صف من سائر الامم ، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم فينظرون إليه ، ثم يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن فمن هناك اعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز ( يتجاوز خ ل ) حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء ، ثم يقولون : لا إله الا الله الرب الرحيم إن هذا الرجل من الشهداء ، نعرفه بسمته ( 1 ) وصفته غير أنه من شهداء البحر ، فمن هناك اعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه ، قال :
فيجاوز ( فيتجاوز خ ل ) حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون : إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيرة التي اصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك اعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز ( يتجاوز خ ل ) حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل ، فينظر النبيون والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون :
لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا النبي مرسل نعرفه بصفته وسمته غير أنه اعطي فضلا كثيرا ، قال : فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه وآله فيسألونه ويقولون : يا محمد من هذا ؟ فيقول : أو ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممن لم يغضب الله عليه ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا حجة الله على خلقه ، فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون : تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنه كان أقرب الملائكة من الله عزوجل مقاما ، من هناك البس من النور والجمال


ما لم نلبس ، ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش ، فيناديه تبارك وتعالى : يا حجتي في الارض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى : كيف رأيت عبادي فيقول : يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضيعني و استخف بحقي وكذب وأنا حجتك على جميع خلقك ، فيقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لاثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ، ولاعاقبن عليك اليوم أليم العقاب ، قال : فيرفع القرآن رأسه في صورة اخرى ، قال : فقلت له يا أبا جعفر في أي صورة يرجع ؟ قال : في صورة رجل شاحب متغير ينكره أهل الجمع ، فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول :
ما تعرفني ؟ فينظر إليه الرجل فيقول : ما أعرفك يا عبدالله ، قال : فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الاول ( 1 ) فيقول : ما تعرفني ؟ فيقول : نعم ، فيقول القرآن : أنا الذي أسهرت ليلك ، وأنصب عيشك ، وسمعت الاذى ، ( 2 ) ورجمت بالقول في ، ألا وإن كل تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم ، قال : فينطلق به إلى رب العزة تبارك و تعالى فيقول : يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا بي ، مواظبا علي ، يعادى بسببي ، ويحب في ويبغض في ، فيقول الله عزوجل : أدخلوا عبدي جنتي ، واكسوه حلة من حلل الجنة ، وتوجوه بتاج ، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليك ؟ فيقول : يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله ، فيقول : وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لانحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته : ألا إنهم شباب لا يهرمون ، وأصحاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، وأحياء لا يموتون ، ثم تلا هذه الآية : " لا يذوقون فيها الموت إلا الموته


الاولى " قلت : جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن ؟ فتبسم ثم قال : رحم الله الضعفاء من شيعتنا إنهم أهل تسليم ، ثم قال : نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى ، ( 1 ) قال سعد : فتغير لذلك لوني وقلت : هذا شئ لا أستطيع أتكلم به في الناس ! فقال أبوجعفر عليه السلام : وهل الناس إلا شيعتنا ؟ فمن لم يعرف بالصلاة فقد أنكر حقنا ، ثم قال : يا سعد اسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد : فقلت : بلى صلى الله عليك ، فقال : " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر " فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر الله ونحن أكبر . "


19 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن الثمالى قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : نحن الشهداء على شيعتنا ، وشيعتنا شهداء على الناس ، وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون .


باب 17 : الوسيلة وما يظهر من منزلة النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم في القيامة




- فس : محمد بن أبي عبدالله ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع ، عن صباح المزني ، عن المفضل بن عمر أنه سمع أباعبدالله عليه السلام يقول في قول الله : " و أشرقت الارض بنور ربها ، قال : رب الارض إمام الارض ، قلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزؤون بنور الامام " ص 581 " .



2 - فس : أبي ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا سألتم الله فاسألوا لي الوسيلة ، فسألنا النبي صلى الله عليه وآله عن الوسيلة فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة جوهر ، إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور ، علي ( 1 ) تاج الملك وإكليل الكرامة وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله المفلحون هم الفائزون بالله ، فإذا


مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا :
هذان نبيان مرسلان ، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، فإذا صرت في أعلى الدرجة منها وعلي أسفل مني بيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي يقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله ! فينادي المنادي يسمع النبيون وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي علي بن أبي طالب ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام ، وابيض وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه ، و اضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو رضوان ويسلم علي ويقول : السلام عليك يا رسول الله فأرد عليه وأقول : أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت ؟ فيقول : أنا رضوان خازن الجنة ، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان ، ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم ويقول : السلام عليك يا حبيب الله ، فأقول له : وعليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك ! وأقبح وجهك ! من أنت ؟ فيقول : أنا مالك خازن النار أمرني ربي آن آتيك بمفاتيح النار ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إليه ، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على عجزة جهنم ويأخذ زمامها بيده ، وقد علا زفيرها ، واشتد حرها ، وكثر تطاير شررها ، فينادي جهنم : يا علي جزني قد أطفأ نورك لهبي ، فيقول علي لها : ذري هذا وليي ، وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهب بها يمنة وإن شاء يذهب بها يسرة ، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من جميع الخلائق ، وذلك أن عليا عليه السلام يومئذ قسيم الجنة والنار . "

ل ، مع ، لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن أبي حفص العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، ( 1 ) عن أبي سعيد الخدري ، ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله مثله . ( 3 ) " مع ص 39 - 40 " " لى ص 71 - 72 "
ير : ابن عيسى مثله . " ص 122 - 123 "



3 - فس : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش ، ثم يدعى بإبراهيم قيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش ، ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبي ، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار إبراهيم ، ثم يدعى بالحسن فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين ، ثم يدعي بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن ، ثم يدعى بالائمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واحد عن يمين صاحبه ، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ، ثم يدعى بفاطمة عليها السلام ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش من قبل رب العزة والافق الاعلى :
نعم الاب أبوك يا محمد وهو إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك وهو علي بن أبي طالب ، ونعم



السبطان سبطاك وهما الحسن والحسين ، ونعم الجنين جنينك وهو محسن ، ونعم الائمة الراشدون ذريتك وهم فلان وفلان ، ونعم الشيعة شيعتك ، ألا إن محمدا ووصيه و سبطيه والائمة من ذريته هم الفائزون ، ثم يؤمر بهم إلى الجنة ، وذلك قوله : " فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز " . ( 1 ) " ص 116 - 117 "
4 - ير : محمد الحسين ، عن موسى بن سعدان ، ( 2 ) عن عبدالله بن القاسم ، عن سماعة بن مهران قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق ، فيصعد عليه رجل فيقوم عن يمينه ملك ، وعن يساره ملك ، ينادي الذي عن يمينه : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب يدخل الجنة من يشاء ، وينادي الذي عن يساره : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب يدخل النار من يشاء .
ع : ابن الوليد ، عن الصفار مثله . ( 3 ) " ص 66 "
5 - سن : عبدالرحمن بن حماد ، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري ، ( 4 ) عن علي ابن أبي علي اللهبي ( 5 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : أجلس يوم القيامة بين إبراهيم وعلي ،


إبراهيم عن يميني ، وعلي عن يساري ، فينادي مناد : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي . " ص 179 - 180 "
6 - سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، ( 1 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة دعي رسول الله صلى الله عليه وآله فيكسى حلة وردية ، فقلت :
جعلت فداك وردية ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الله عزوجل : " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان " ؟ ثم يدعى علي فيقوم على يمين رسول الله ، ثم يدعى من شاء الله فيقومون على يمين علي ، ثم يدعى شيعتنا فيقومون على يمين من شاء الله ، ثم قال : يا أبا محمد أين ترى ينطلق بنا ؟ قال : قلت : إلى الجنة والله ، قال : ما شاء الله . " ص 180 "
7 - صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا على إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوجين بالدر والياقوت ، فيأمر الله بكم إلى الجنة والناس ينظرون . " ص 22 "
8 - صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش : نعم الاب أبوك إبراهيم الخليل ، ونعم الاخ أخوك علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله " ص 23 "
9 - شى : عن يحيى بن مساور ( 2 ) قلت : حدثني في علي حديثا ، فقال : أشرحه لك أم أجمعه ؟ قلت : بل اجمعه ، فقال : علي باب هدى من تقدمه كان كافرا ، ومن تخلف عنه كان كافرا ، قلت : زدني ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة فيأتي علي وبيده اللواء حتى يركبه ويعرض الخلق عليه ، فمن عرفه دخل الجنة ، ومن أنكره دخل النار ، قلت له : توجدنيه من كتاب الله ؟ قال : نعم ، أما تقرء هذه الآية يقول تبارك وتعالى : " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " ؟ هو والله علي بن أبي طالب .



10 - شى : عن محمد بن حسان الكوفي ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال :
إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة ويجئ علي بن أبي طالب عليه السلام وبيده لواء الحمد فيرتقيه ويعلوه ويعرض الخلائق عليه ، فمن عرفه دخل الجنة ، ومن أنكره دخل النار ، وتفسير ذلك في كتاب الله : " قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " قال : هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه .


11 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي علي بن عقبة ، عن أحمد بن محمد المؤدب ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن خراش بن عبدالله ، عن أنس قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما حال علي بن أبي طالب ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : تسألني عن علي ؟ يرد يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة قوائمها من الزبرجد الاخضر ، عيناها ياقوتتان حمراوان ، سنامها من المسك الاذفر ، ممزوج بماء الحيوان ، عليه حلتان من النور ، متزر بواحدة مرتد بالاخرى ، بيده لواء الحمد له أربعون شقة ، ملات ما بين السماء والارض ، حمزة بن عبدالمطلب عن يمينه ، وجعفر الطيار عن يساره ، وفاطمة من ورائه ، والحسن والحسين فيما بينهما ، ومناد ينادي في عرصات القيامة ، أين المحبون ؟ وأين المبغضون ؟ هذا علي بن أبي طالب ، أخذ كتابه بيمينه حتى يدخل الجنة .
وبهذا الاسناد عن عبدالصمد ، عن الحسين بن علي البخاري ، عن أحمد بن محمد ابن المؤدب مثله .
12 - كنز : روى محمد بن موسى الشيرازي في كتابه حديثا يرفعه بإسناده إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع ، ويأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان ، ويقول : يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم ، ويقول : يا جبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش ، ويقول : يا محمد قرب امتك للحساب ، ثم يأمر الله أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة


عشرة ألف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الامة نساؤهم ورجالهم في القنطرة الاولى عن ولاية أميرالمؤمنين وحب أهل بيت محمد عليهم السلام فمن أتى به جاز القنطرة الاولى كالبرق الخاطف ، ومن لم يحب أهل بيته سقط على ام رأسه في قعر جهنم ، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا .
13 - قال : وروى الشيخ أبوجعفر الطوسى في مصباح الانوار حديثا يرفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين و الآخرين في صعيد واحد ونصب الصراط على شفير جهنم فلم يجز عليه إلا من كان معه براءة من علي بن أبي طالب عليه السلام .
14 - وروى أيضا في الكتاب المذكور حديثا يرفعه بإسناده عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي على الصراط ، وبيد كل واحد منا سيف ، فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي ، فمن كان معه شئ منها نجا وفاز وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار .
15 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : ابشرك يا محمد بما تجوز على الصراط ؟ قال : قلت : بلى ، قال : تجوز بنور الله ، ويجوز علي بنورك ونورك من نور الله ، ويجوز امتك بنور علي ونور علي من نورك ، ومن لم يجعل الله له نورا ( 1 ) فما له من نور " ص 104 - 105 "




16 - فر : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه ، عن النبي صلى الله عليه وآله في كلام ذكره في علي فذكره سلمان لعلي فقال : والله يا سلمان لقد حدثني بما اخبرك به ، ثم قال : يا علي لقد خصك الله بالحلم والعلم والغرفة التي قال الله تعالى : " اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما " والله إنها لغرفة ما دخلها أحد قط ، ولايدخلها أحد أبدا حتى تقوم على ربك ، وإنه ليحف بها في كل يوم سبعون ألف ملك ما يحفون إلى يومهم ذلك في إصلاحها ( 2 ) والمرمة لها حتى تدخلها ، ثم يدخل الله عليك فيها أهل بيتك ، والله يا علي إن فيها لسريرا من



نور ، ما يستطيع أحد من الملائكة أن ينظر إليه ، مجلس لك يوم تدخله فإذا دخلته يا علي أقام الله جميع أهل السماء على أرجلهم حتى يستقر بك مجلسك ، ثم لا يبقى في السماء ولا في أطرافها ملك واحد إلا أتاك بتحية من الرحمن . " ص 107 "
17 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد ، عن أبي العباس محمد بن ذازان القطان ، ( 1 ) عن
عبدالله بن محمد القيسي ، عن أبي جعفر القمي محمد بن عبدالله ، عن سليمان الديلمي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن عليا قد طلع ذات يوم وعلى عنقه حطب فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فعانقه حتى رئي بياض ما تحت أيديهما ، ثم قال : يا علي أني سألت الله أن يجعلك معي في الجنة ففعل ، وسألته أن يزيدني فزادني ذريتك ، وسألته أن يزيدني فزادني زوجتك وسألته أن يزيدني فزادني محبيك ، فزادني من غير ان أستزيده محبي محبيك ، ففرح بذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قال : بأبي أنت وامي محب محبي ؟ قال : نعم ، يا علي إذا كان يوم القيامة وضع لي منبر من ياقوته حمراء مكلل بزبرجدة خضراء له سبعون ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس القارح ( 2 ) ثلاثة أيام ، فأصعد عليه ، ثم يدعى بك فيتطاول إليك الخلائق فيقولون : ما يعرف في النبيين ، فينادي مناد : هذا سيد الوصيين ، ثم تصعد فنعانق عليه ( 3 ) ثم تأخذ بحجزتي ، وآخذ بحجزة الله وهي الحق ، ( 4 ) وتأخذ ذريتك بحجزتك ، ويأخذ شيعتك بحجزة ذريتك ، فأين يذهب بالحق إلى الجنة قال : إذا دخلتم الجنة فتبوءتم مع أزواجكم ونزلتم منازلكم أوحى الله إلى مالك : أن افتح باب جهنم لينظر أوليائي إلى ما فضلتهم على عدوهم ، فيفتح أبواب جهنم ويظلون عليهم ، ( 5 ) فإذا وجدوا روح رائحة الجنة قالوا : يا مالك



أنطمع الله لنا في تخفيف العذاب عنا ؟ إنا لنجد روحا ، فيقول لهم مالك : إن الله أوحى إلي : أن أفتح أبواب جهنم لينظر أولياؤه إليكم ، فيرفعون رؤوسهم فيقول هذا : يا فلان ألم تك تجوع فاشبعك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم تك تعرى فأكسوك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم تك تخاف فأويك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم تكن تحدث فأكتم عليك ؟ فيقولون :
بلى ، فيقولون : استوهبونا من ربكم فيدعون لهم فيخرجون من النار إلى الجنة ، فيكونون فيها بلا مأوى ويسمون الجهنميين فيقولون سألتم ربكم فأنقذنا من عذابه فادعوه يذهب عنا بهذا الاسم ويجعل لنا في الجنة مأوى ، فيدعون فيوحي الله إلى ريح فتهب على أفواه أهل الجنة فينسيهم ذلك الاسم ويجعل لهم في الجنة مأوى ، ونزلت هذه الآيات :
" قل للذين آمنوا يغفروا للذين لايرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون " إلى قوله : " ساء ما يحكمون " . " ص 155 - 156 "
بيان : الفرس القارح : هو الذي دخل في السنة الخامسة ، ولايبعد أن يكون بالدال المهملة كناية عن سرعة سيره فإنه يقدح النار عند مسيره بحافره .
18 - فر : الحسن بن علي بن بزيع والحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن يحيى بن سالم الفراء ، عن قطر ، ( 1 ) عن موسى بن ظريف ، ( 2 ) عن عباية بن ربعي في قوله تعالى : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " فقال : النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه والسلام .
" ص 166 "
19 - فر : علي بن الحسين بن زيد ، عن علي - يعني ابن يزيد الباهلي - عن محمد بن الحجاف السلمي ، ( 3 ) عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : إذا كان يوم القيامة



نادى مناد من بطنان العرش : يا محمد يا علي ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ، فهما الملقيان في النار . " ص 166 "

21 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة وعدني المقام المحمود وهو واف لي به ، إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر له ألف درجة فأصعد حتى أعلو فوقه فيأتيني جبرئيل عليه السلام بلواء الحمد فيضعه في يدي ، ويقول : يا محمد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فأقول لعلي : اصعد فيكون أسفل مني بدرجة فأضع لواء الحمد في يده ، ثم يأتي رضوان بمفاتيح الجنة فيقول : يا محمد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فيضعها في يدي فأضعها في حجر علي بن أبي طالب ، ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : يا محمد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، هذه مفاتيح النار أدخل
عدوك وعدو امتك النار ، فآخذها وأضعها في حجر علي بن أبي طالب ، فالنار و الجنة يومئذ أسمع لي ولعلي من العروس لزوجها ، فهي قول الله تعالى : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " ألق يا محمد يا علي عدوكما في النار ، ثم أقوم واثني على الله ثناءا لم يثن عليه أحد قبلي ، ثم اثنى على الملائكة المقربين ، ثم اثني على الانبياء و المرسلين ، ثم اثني على الامم الصالحين ، ثم أجلس فيثني الله علي ، ويثني علي ملائكته ، ويثني علي أنبياؤه ورسله ، ويثني علي الامم الصالحة ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها ، فتمر فاطمة بنتي ، عليها ريطتان خضراوان ، وعند حولها سبعون ألف حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما والحسين قائما ( 1 ) مقطوع الرأس ، فتقول للحسن : من هذا ؟ يقول : هذا أخي ، إن امة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه ، فيأتيها النداء من عند الله : يا بنت حبيب الله إني إنما أريتك ما فعلت به امة أبيك لاني ذخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت لتعزيتك بمصيبتك أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت وذريتك وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد ، فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها ( 2 ) معروفا ممن ليس هو من شيعتها ، فهو قول الله تعالى في كتابه :
" لا يحزنهم الفزع الاكبر " قال : هو يوم القيامة " وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون " هي والله فاطمة وذريتها وشيعتها ومن أولاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها " ص 167 - 168 " .
22 - فر : عثمان بن محمد والحسين بن سعيد - واللفظ للحسين - معنعنا عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة نصب منبر يعلو المنابر فيتطاول الخلائق لذلك المنبر ، إذ طلع رجل عليه حلتان خضراوان متزر بواحد مترد باخرى ، فيمر بالشهداء فيقولون :
هذا منا ، فيجوزهم ويمر بالنبيين فيقولون : هذا منا ، فيجوزهم ويمر بالملائكة فيقولون :
هذا منا ، فيجوزهم حتى يصعد المنبر ، ثم يجئ رجل آخر عليه حلتان خضراوان متزر
بواحدة مترد باخرى فيمر بالشهداء فيقولون : هذا منا ، فيجوزهم ثم يمر بالنبيين فيقولون : هذا منا ، فيجوزهم ويمر بالملائكة فيقولون : هذا منا ، فيجوزهم حتى يصعد المنبر ، ثم يغيبان ماشاء الله ، ثم يطلعان فيعرفان محمد صلى الله عليه وآله وعلي ، وعن يسار النبي ملك و عن يمينه ملك ، فيقول الملك التي عن يمينه : يا معشر الخلائق أنا رضوان خازن الجنان أمرني الله بطاعته وطاعة محمد صلى الله عليه وآله وطاعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو قول الله تعالى : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " يا محمد يا علي . ويقول الملك الذي عن يساره :
يا معشر الخلائق أنا مالك خازن جهنم أمرني الله بطاعته وطاعة محمد وعلي عليهما السلام .
" ص 168 - 169 "
23 - فر : علي بن محمد الزهري ، عن صباح المزني قال : كنا نأتي الحسن بن صالح وكان يقرء القرآن فإذا فرغ من القرآن سأله أصحاب المسائل حتى إذا فرغوا قام إليه شاب فقال له : قول الله تعالى في كتابه : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " فمكث ينكت في الارض طويلا ثم قال : عن العنيد تسألني ؟ قال : لا ، أسألك عن " ألقيا " قال : فمكث الحسن ساعة ينكت في الارض ثم قال : إذا كان يوم القيامة يقوم رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على شفير جهنم فلا يمر به أحد من شيعته إلا قال : هذا لي وهذا لك . وذكره الحسن بن صالح ، عن الاعمش ، وقال : روى عباية ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا قسيم النار والجنة . " ص 169 "
24 - كا : العدة عن سهل ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : يا جابر إذا كان يوم القيامة وجمع الله عزوجل الاولين والآخرين
لفصل الخطاب دعي رسول الله صلى الله عليه وآله ودعي أمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول الله صلى الله وعليه وآله حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي عليه السلام مثلها ، ويكسى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة وردية يضئ لها ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي عليه السلام مثلها ، ثم يصعدان عندها ، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . ثم يدعى بالنبيين صلوات الله عليهم فيقامون صفين عند عرش الله عزوجل حتى نفرغ من حساب الناس ، فإذا ادخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم ، فعلي - والله -
الذي يزوج أهل الجنة في الجنة ، وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامة من الله عز ذكره ، وفضلا فضله الله به ومن به عليه ، وهو - والله - يدخل أهل النار النار ، وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوها أبوابها لان أبواب الجنة إليه ، وأبواب النار إليه .
25 - ما : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن علي بن دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة وفرغ من حساب الخلائق دفع الخالق عزوجل مفاتيح الجنة والنار إلي فأدفعها إليك ، فأقول لك : احكم . قال علي : والله إن للجنة أحدا وسبعين بابا ، يدخل من سبعين بابا منها شيعتي وأهل بيتي ، ومن باب واحد سائر الناس . " ص 234 - 235 "
26 - وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله عزوجل :
" ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال : نزلت في وفي علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي وشفعك يا علي ، وكساني وكساك يا علي ، ثم قال لي ولك يا علي : ألقيا في جهنم كل من أبغضكما ، وأدخلا الجنة كل من أحبكما ، فإن ذلك هو المؤمن . " ص 234 "
27 - ما : الفحام ، عن محمد بن الفرحان ، عن محمد بن علي بن فرات ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن الاعمش ، عن ابن المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما ، وذلك قوله : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " . " ص 182 "
28 - فر : جعفر بن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن عبيد بن محمد بن مهران الثوري عن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى :
" ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش فيقال لي ولك : قوما فألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذبكما في النار . " ص 167 "
29 - فس : أبي ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله أعطاني في علي سبع خصال : هو أول من ينشق عنه القبر معي ، وأول من يقف معي
على الصراط فيقول للنار : خذي ذا وذري ذا ، وأول من يكسى إذا كسيت ، وأول
من يقف معي على يمين العرش ، وأول من يقرع معي باب الجنة ، وأول من يسكن معي عليين ، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . الخبر بطوله . " ص 653 - 654 "
30 - لى : الحسين بن إبراهيم ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على ناقة من نور ، وعلى رأسك تاج له أربعة أركان ، على كل ركن ثلاثة أسطر : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي مفتاح الجنة . ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة فتقعد عليه ، يجمع لك الاولون والآخرون في صعيد واحد ، فتأمر بشيعتك إلى الجنة وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار ، لقد فاز من تولاك ، وخاب وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين الله و حجته الواضحة . " ص 397 - 398 "
31 - ما : بإسناده ، عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : علي أول
من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة .
32 - ما : الفحام ، عن عمه ، عن إسحاق بن عبدوس ، عن محمد بن بهار بن عمار ، عن زكريا بن يحيى ، عن جابر ، عن إسحاق بن عبدالله بن الحارث ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أتيت النبي صلى الله عليه واله وعنده أبوبكر وعمر فجلست بينه وبين عائشة فقالت لي عائشة : ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : مه يا عائشة لا تؤذيني في علي فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وهو أمير المؤمنين ، يجلسه الله في يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار . " 182 "
33 - ما : بإسناده عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ضرب لي عن يمين العرش قبة من ياقوتة حمراء ، وضرب لابراهيم عليه السلام من الجانب الآخر قبة من درة بيضاء وبينهما قبة من زبرجدة خضراء لعلي بن أبي طالب عليه السلام فما ظنكم بحبيب بين خليلين ؟ .
34 - ع : علي بن حاتم ، عن علي بن الحسين النحوي ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة وغيره ، عن بريد العجلي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولايستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال :
إن الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وإنما أمر الله تعالى أن يستلم ما عن يمين عرشه ، قلت : فكيف صار مقام إبراهيم عليه السلام عن يساره ؟ فقال : لان لابراهيم عليه السلام مقاما في القيامة ، ولمحمد صلى الله عليه وآله مقاما ، فمقام محمد صلى الله عليه وآله عن يمين عرش ربنا عزوجل ، ومقام إبراهيم عليه السلام عن شمال عرشه ، فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة ، وعرش ربنا مقبل غير مدبر . " ص 148 "


قال العلامة رحمه الله : حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بحذاء العرش وإزائه في الدنيا وفي القيامة ، وينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس ووجهه طرف الباب ، فإذا توجه الانسان إلى البيت يكون المقام عن يمين الانسان والحجر عن يساره ، لكن الحجر عن يمين البيت والمقام عن يساره ، وكذا العرش الآن ويوم القيامة ، والحجر بمنزله مقام نبينا صلى الله عليه وآله ، والركن اليماني بمنزلة مقام أئمتنا صلوات الله عليهم ، وكما أن مقام النبي والائمة صلوات الله عليهم في الدنيا عن يمين البيت وبإزاء يمين العرش كذلك يكون في الآخرة ، لان العرش مقبل وجهه إلينا غير مدبر ، لانه لو كان مدبرا لكان اليمن لابراهيم عليه السلام واليسار للنبي والائمة عليهم السلام ، هذا تفسير الخبر بحسب الظاهر ، ويمكن أن يكون إشارة إلى علو رتبة نبينا صلى الله وعليه وآله ورفعته و أفضليته على رتبة إبراهيم الذي هو أفضل الانبياء بعد النبي والائمة عليهم السلام ، وقد ورد في الاخبار استحباب استلام الركنين الآخرين ، فيكون المراد تأكد فضيلة استلامهما ، والمنفي تأكد الفضيلة لا أصلها ، انتهى كلامه رفع الله مقامه .


35 - فر : إسماعيل بن إسحاق الفارسي رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام وساق الحديث في مصارعة أميرالمؤمنين عليه السلام مع الشيطان إلى أن قال : فقال الشيطان : قم عني حتى ابشرك ، فقام عنه فقال : بم تبشرني يا ملعون ؟ قال : إذا كان يوم القيامة صار الحسن عن يمين العرش والحسين عن يسار العرش يعطون شيعتهم الجواز من النار الخبر . " ص 140 "

لخصت كل الابواب
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 2011-02-09, 02:11 AM
MALCOMX MALCOMX غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المكان: الكويت
المشاركات: 321
افتراضي

بحار الانوار ج8
باب 18 :اللواء
3 - ل : أبي ، عن الحسن بن أحمد الاسكيف القمي بالري يرفع الحديث إلى محمد بن علي ، عن محمد بن حسان القوميسي ، ( 1 ) عن علي بن محمد الانصاري ، عن عبيدالله ابن عبدالكريم الرازي ، عن عبدالحميد الحماني ، ( 2 ) عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل وهو فرح مستبشر ، فقلت : حبيبي جبرئيل مع ماأنت فيه من الفرح ! ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ؟ فقال : والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا ، يا محمد الله ( العلي خ ل ) الاعلى يقرء عليكما السلام وقال : محمد نبي رحمتي ، وعلي مقيم حجتي ،لا اعذب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وأن أطاعني .
6 - ما : الحفار ، عن أبي القاسم الدعبلي ، عن أبيه ، عن دعبل ، عن مجاشع ابن عمرو ، عن ميسرة بن عبيدالله ، عن عبدالكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله عزوجل : " وعدالله الذين آمنو وعملواالصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله ؟ قال : إذاكان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى منادا : ليقم سيد المؤمنين ( ط ) علي ابن أبي طالب ، فيعطي الله اللواء من النور الابيض بيده ، تحته جميع السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبرمن نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره ونوره ، فاذا اتي على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، إن ربكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنة - فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عزوجل : " والذين آمنوا وعملواالصالحات لهم أجرهم ونورهم " يعني السابقين الاولين والمؤمنين وأهل الولاية له ، وقوله : " والذين كفروا وكذبوابآياتنا أولئك أصحاب الجحيم " هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم .
9 - ع : الحسين بن علي الصوفي ، عن عبدالله بن جعفر الحضرمي ، عن محمد بن عبدالله القرشي ، عن علي بن أحمد التميمي ، عن محمد بن مروان ، عن عبدالله بن يحيى ، عن محمد بن الحسن بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال لي رسول الله صلى الله وعليه وآله : أنت أول من يدخل الجنة ، فقلت : يا رسول الله أدخلها قبلك ؟ قال : نعم الانك صاحب لوائي في الآخرة ، كما أنك صاحب لوائي في الدنيا ، وصاحب اللواء ( 1 ) هوالمتقدم .
10 - فر : عن أبي أحمد يحيى بن عبيدبن القاسم القزويني رفعه إلى أبي وقاص قال : صلى بناالنبي صلى الله عليه وآله صلاة الفجر يوم الجمعة ثم أقبل علينا بوجهه الكريم الحسن وأثنى على الله تعالى ، فقال : أخرج يوم القيامة وعلي بن أبي طالب أمامي .
11 - فر : أبوالقاسم الحسيني رفعه إلى معاذ بن جبل قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله أعطاني في علي أنه متكى ء بين يدي يوم الشفاعة ، وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأعطاني في علي لآخرتي أني اعطى يوم القيامة أربعة ألوية : فلواء الحمد بيدي ، وأدفع لواء التهليل لعلي واوجهة في أول فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأدفع لواء التكبير إلى حمزة وأوجهه في الفوج الثاني ، وأدفع لواء التسبيح إلى جعفرو أوجهه في الفوج الثالث ، ثم اقيم على امتي حتى أشفع لهم ، ثم اكون أناالقائد وإبراهيم السائق حتى أدخل امتي الجنة ، الخبر .
" ص 206 " 12 - فر : بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام وساق الحديث إلي أن قال : إذا كان يوم القيامة أمرالله خزان جنهم أن يدفعوا مفاتيح جنهم إلى علي يدخل من يريد و ينحي من يريد - وساقة إلى أن قال - : يا علي إن معك لواء الحمد يوم القيامة تقدم به قدام امتي ، والمؤذنون عن يمينك وعن شمالك .
باب 19 : أنه يدعى فيه كل اناس بامامهم
وفي قوله سبحانه : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " : فيه أقوال : أحدها أن معناه : رئيسهم ( 1 ) والمعنى علي هذا : أن ينادى يوم القيامة فيقال : هاتوا متبعي إبراهيم ، هاتوا متبعي موسي ، هاتوا متبعي محمد صلى الله عليه وآله ، فيقوم أهل الحق الذين اتبعو الانبياء عليهم السلام فيأخذون كتبهم بأيمانهم ، ثم يقال : هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعي رؤوس الضلالة ، ( 2 ) وهذا معنى مارواه سعيد بن جبيرعن ابن عباس .
وروي أيضا عن علي عليه السلام : أن الائمة إمام هدى وإمام ضلالة .
ورواه الوالبي عنه : بأئمتهم في الخير والشر .
وثانيها : معناه : بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله ونواهية فيقال : يا أهل القرآن ، وياأهل التوراة .
وثالثها : معناه : بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذه الاقوال ماروي عن الرضا عليه السلام بالاسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : فيه يدعي كل اناس بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم وسنة نبيه .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا تمجدون الله ؟ ( 3 ) إذا كان يوم القيامة فدعا كل اناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ( 1 ) وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة - قالها ثلاثا - ورابعها : أن معناه : بكتابهم الذي فيه أعمالهم .
وخامسها معناه : بامهاتهم .

1 - فس : أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " قال : يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قرنه وعلي في قرنه ، ( 3 ) والحسن في قرنه ، والحسين في قرنه وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوامعه .
" 385 " وقال علي بن إبراهيم : ذلك يوم القيامة ينادي : مناد : ليقم أبوبكر وشيعة ، وعمر وشيعة ، وعثمان وشيعة ، وعلي وشيعة .
قوله " ولا يظلمون فتيلا " قال : الجلدة التي في ظهرالنواة .
2 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله تبارك وتعالى : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " قال : يدعي كل قوم بإمام زمانهم ، وكتاب الله وسنة نبيهم .
3 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب ، عن صفوان عن أبان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود النبي عليه السلام ، فيأتي النداء من عندالله عزوجل : لسان إياك أردنا وإن كنت لله تعالى خليفة ، ثم ينادى ثانية : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فيأتي النداء من قبل الله عزوجل : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه ، و حجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دارالدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضئ بنوره وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات ، قال : فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة .
8 - شي : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام : إنه إذا كان يوم القيامة يدعي كل بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته اعطي كتابه بيمينه لقوله : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم " واليمين إثبات الامام لانه كتاب له يقرءوه لان الله يقول : " فأمامن اوتي كتابه بيمينه فيقول هاء وم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه ، إلى آخرالآيات ، والكتاب : الامام فمن نبذه وراء ظهره كان كماقال : " نبذوه وراء ظهورهم " ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله : " ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم " إلى آخر الآيات . بيان : على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الامام لاشتماله على علم ماكان ومايكون ، وإيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشر معه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين ، أي من اوتي إمامه في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا .

10 - شى : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول أميرالمؤمنين عليه السلام : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنف الداعي منادعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله .
فأخذت بفخذه فقلت : أشهدأنك إمامي .
فقال : أماإنه سيدعى كل اناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة .
توضيح : قال الجزري : فيه : إن الاسلام بداغريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء .
أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للعرباء أي الجنة لاولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام و يكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أو .
لا وآخراو لزومهم دين الاسلام .
11 - شي : عن عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله عليه السلام : لا يترك الارض بغير إمام يحل حلال الله ويحرم حرامه، وهو قول الله : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " ثم قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية .
فمدوا أعناقهم و فتحوا أعينهم ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليست الجاهلية الجهلاء .فلما خرجنا من عنده فقال لنا سليمان : هو والله الجاهلية الجهلاء ، ولكن لمار آكم مددتم أعناقكم وفتحتم أعينكم قال لكم كذلك .

2 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام : لمانزلت هذه الآية : " يوم ندعوكل اناس بإمامهم " قال المسلمون : يارسول الله أولست إمام المسلمين أجمعين ؟ قال : فقال : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذبون ويظلمون ، ألافمن تولاهم فهو مني ومعي وسليقاني ، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنامنه برئ .

15 - شى : عن بشير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إنه كان يقول : مابين أحدكم وبين أن يغتبط إلا أن تبلع نفسه ههنا - وأشاربإ صبعه إلى حنجرته - .
قال : ثم تأول بآيات من الكتاب فقال : " أطيعواالله وأطيعوالرسول واولي الامرمنكم ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " .
قال : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم "فرسول الله إمامكم ، وكم إمام يوم القيامة يجئ يلعن أصحابه ويلعنونه .

18 - شى : عن محمد بن حمدان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن كنتم تريدوان أنتكونوا معنا يوم القيامة لايلعن بعضكم بعضا ، فاتقوالله وأطيعوا فإن الله يقول : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " .
19 - شف : من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني ، ( 1 ) عن أبي عبدالرحمن المسعودي ، ( 2 ) عن الحارث بن حصيرة ، ( 3 ) عن صخربن الحكم الفزاري ، عن حنان بن الحرب الازدي ، ( 4 ) عن الربيع بن جميل ، عن مالك بن ضمرة الرواسي ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : لما أن سير أبوذر - رضي الله عنه - اجتمع هو وعلي عليه السلام والمقداد بن الاسود ، قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : امتي ترد علي الحوض على خمس رايات :أولها راية العجل فأقوم فآخد بيده فإذا أخذت بيده اسود وجه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر ومز قناه واضطهدنا الاصغر وابتززناه حقه، فأقول : اسلكواذات الشمال ، فيصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لايطعمون منه قطرة .
ثم ترد علي راية فرعون امتي فيهم أكثر الناس وهم المبهر جون ، قلتيا رسول الله وماالمبهرحون ؟ أبهر جواالطريق ؟ قال : لا ولكنهم بهر جوادينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولهايرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر ومزقناه وقاتلنا الاصغر وقتلناه، فأقول : اسلكواطريق أصحابكم ، فينصر فون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لايطعون منه قطرة .
ثم ترد علي راية فلان وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ، فأقومفأخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعلذلك تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر وعصيناهوخذلنا الاصغر وخذلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصر فون ظماء مظمئينمسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم يردعلي المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفامن امتي ، فإذاأخذت بيده اسود وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعلذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الاكبر وعصيناه وقاتلنا الاصغر فقتلناه، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئينمسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : اتبعنا الاكبر و صدقناه ووازرنا الا صغر ونصرناه وقتلنا معه ، فأقول رو وا ، فيشربون شربة لا يظلمؤون بعدها أيدا ، إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أوكانوا كأضوء نجم في السماء ، قال : ألستم تشهدون على ذلك ؟قالوا : بلى ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين .
بيان : قال في القاموس : البهرج : الباطل ، والردى ، والمباح ، والبهرجة : أن تعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها ، والمبهرج من المياه : المهمل الذي لايمنع عنه ، ومن الدماء : المهدر ، وقول أبي محجن لا بن أبي وقاص : بهرجتني أي هدرتني بإسقاط الحدعني انتهى .
والرجل الثالث هو عثمان ، وإنما لم يذكرمعاوية لانه من أتباعه ، والمخدج هو ذوالثدية رئيس الخوارج ، وسيأتي هذالخبر بأسانيد جمة من طرق الخاص والعام في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي كتاب الفتن مع شرحه .
لونت بعضها حسب الفكر الشيعي :
1-ابوبكر الصديق رضي الله عنه ومايصيبه وشيعته وخاصة الابتزاز الفدكي
2- الفرعون هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومايصيبه وشيعته وهذا حقد صفوي لعين على الفاروق
3- عثمان بن عفان رضي الله عنه ذو النورين
4- اهل الجمل او معاوية رضي الله عنه والارجح انهم اهل صفين لان فيها قتل عماررضي الله عنه والفاء فاء السببية
5- الامام علي عليه السلام وشيعته هم الفائزون
باب 20 : صفة الحوض وساقيه صلوات الله عليه

4 - ن ، لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين ابن خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن ، أميرالمؤمنين عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بحوضي فلاأورده الله حوضي ، الخبر .

" ص 37 " 6 - لى : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن الصاق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد أن يتخلص من هول القيامة فليتول وليي ، وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي ابن أبي طالب ، فإنه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، يسقي أولياءه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا ، ومن سقى منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا .
9 - ل : في الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السلام : أنامع رسول الله ومعي عترته على الحوض ، فمن أرادنا فليأ خذبقولنا وليعمل بعلمنا ، فإن لكل أهل بيت نجيب ( نجيبا خ ل ) ولناشفاعة ، ولاهل مود تنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنا نذود عنه أعداءنا ونسفي منه أخباء نا وأولياءنا ، ومن شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، حوضنا مترع ، فيه مثعبان ( مثقبان خ ل ) ( 1 ) ينصبان من الجنة ، أحدهما من تسنيم والآخرمن معين ، على حافيته الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر .
الخبر .
" ح 2 ص 163 " فر : عبيدبن كثير رفعه عنه عليه السلام مثله .
" ص 221 " 11 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن معاذ ، عن زكريابن عدي ، عن عبيدالله بن عمر ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر : مابال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله لا يشفع ( لاينفع خ ل ) يوم القيامة ؟ بلى بلى والله إن رحمي لموصولة ( 3 ) في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فاذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أماالنسب فقدعرفته ، ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى .
14 - ما : المفيد ، عن علي بن محمد الكاتب ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبي جعفر السعدي ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، ( 3 ) عن قيس بن الربيع ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أبي أيوب الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الحوض فقال : أماإذا سألتموني عنه فساخبر كم : إن الحوض أكرمني الله بن وفضلني على من كان قبلي من الانبياء وهو مابين أيلة وصنعاء فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسى فيه خليجان من الماء ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، حصاه الزمرد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربي لايرده أحد من امتي إلا النقية قلوبهم ، الصحيحية نياتهم ، المسلمون لوصي من بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسرو لا يأخذون ما عليهم ( لهم ظ ) في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الاجرب من إبله ، من شرب منه لم يظمأ أبدا .
15 - لى : علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر ابن أحمد التميمي ، عن أبيه ، عن عبدالملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أناسيد الانبياء والمرسلين ، وأفضل من الملائكة المقربين ، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين ، وذريتي أفضل ذر يات النبيين والمرسلين ، وأصحابي الذين سلكوامنهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، و ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي امهات المؤمنين ، وامتي خيرامة اخرجت للناس ، وأنا أكثير النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي حوض عرضه مابين بصرى وصنعاء ، فيه من الاباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا فقيل : ومن ذاك يا رسول الله ؟ قال : إمام المسلمين وأميرالمؤمين و مولاهم بعدي علي بن أبي طالب ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه ، كما يذود أحد كم الغريبة من الابل عن الماء .
ثم قال عليه السلام : من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد علي حوضي غذا ، وكان معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة ، واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار .
16 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن أبيه ، عن إسحاق ابن جرير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : جاءني ابن عمك كأنه أعرابي مجنون ، وعليه إزارو طليسان ، ونعلاه في يده ، فقال لي : إن قوما يقولون فيك ، قلت له : ألست عربيا ؟قال : بلى ، قلت : إن العرب لاتبغض عليا عليه السلام ، ثم قلت له : لعلك ممن يكذب بالحوض ، أماوالله لئن أبغضته ثم وردت عليه الحوض لتموتن عطشا .
17 - مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ،
عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله الاصم ، عن مسمع كردين ، ( 1 ) عن أبى عبدالله عليه السلام قال : إن الموجع قلبه لناليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لاتزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد عليناالحوض ، وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه ، حتى إنه ليذيقه من ضروب الطعام مالايشتهي أن يصدر عنه ، يامسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يشق بعدها أبدا ، وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل ، أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأصفى من الدمع ، وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ، ويمر بأنهار المجنان ، تجري على رضراض ( 2 ) الدر والياقوت ، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء ، يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحانه من الذهب والفضة وألوان الجوهر ، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة ، حتى يقول الشارب منه : ليتني تركت ههنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا ، أما إنك يا كردين ممن تروى منه ، وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه من أحبنا ، و إن الشارب منه ليعطى من اللذة والطعم والشهودة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا ، وإن على الكوثر أميرالمؤمنين وفي يده عصاء من عوسج ( 3 ) يحطم بها أعداءنا ، فيقول الرجل منهم : إني أشهد الشهادتين ، فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : تبر أمني إمامي الذي تذكره ، فيقول : ارجع وراءك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله - إذكان عندك خير الخلق - أن يشفع لك ، فإن خيرالخلق حقيق أن لايرد إذاشفع ، فيقول : إني أهلك عطشا ، فيقول : زادك الله ظما وزادك الله عطشا .
قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره ؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة وكف عن شتمنا إذاذكرنا ، وترك أشياء اجترأ عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ولالهوى منه لنا ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ولماقد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنا فق ، ودينه النصب ، واتباعه أهل النصب وولاية الماضين ، وتقديمه لهما على كل أحد .
23 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه عن جده ، عن أحمد بن محمد بن عباد ، عن محمد بن أحمد الرازي ، عن محمد بن علي الخطيب ، عن عقيل ، عن محمد بن بندار ، عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن شفيق ، عن أبي اليقضان ، عن زاذان ، عن ابن عمر قال : حدثنا النبي صلى الله عليه وآله - وهوالصادق المصدق - قال : إذاكان يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين نادى مناد بصوت يسمع به البعيد كما يسمع به القريب :أين عليابن أبي طالب ؟ أبن علي الرضا ؟ فيؤتى بعلي الرضا فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويكسى حلتان خضراوان ويعطى عصاه من الشجرة وهي شجرة طوبى فيقال له : قف على الحوض فاسق من شئت وامنع من شئت .
27 - وروى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد عن عمر حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الغداة ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : ياعلي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟ قال : يارسول اللهأصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي ولم اصب الماء فلما وليت ناداني مناد : ياأميرالمؤمنين فالتفت فإذا خلفي إبرق مملوء من ماء فاغتسلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من نهر يقال له : الكوثر عليه اثنا عشر ألف شجرة ، كل شجرة لها ثلاث مائة وستون غصنا فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح فمامن شجرة ولا غصن إلا وهو أحلى صوتا من الآخر ، ولو لا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لما توا فرحا من شدة حلاوة تلك الاصوات ، وهذا النهر في جنة عدن ، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين ، وليس لاحد فيه شئ .
31 - ما : المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الوليد ، عن أبيه عن سعيد بن عبدالله ابن موسى ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي ، ( 1 ) عن معلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح ، ( 2 ) عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله خمسا وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظرإلي ونظرت إليه ، الحديث .
32 - لى : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن القاسم ، عن جده ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي أنت وشيعتك على الحوض ، تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الاكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويخزن الناس ولا تخزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون " فيكم نزلت : " لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقيهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " الحديث .
" س 335 - 336 " فر : القاسم بن معنعنا عنه ، عن آبائه عليهم السلام مثله ، وزاد في آخره : ياعلي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان متنعمون .

باب 21 : الشفاعة
4 - ن ، لى : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومن لم مؤمن بشفاعتي فلاأناله الله شفاعتي .
ثم قال عليه السلام : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل .
7 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة ، قال : يلجم الناس يوم القيامة العرق ( 2 ) فيقولون : انطلقوا بناإلى آدم يشفع لنا ( عندربه خ ل ) فيأ تون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، ( 3 ) فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيرد هم إلى من يليه ، ويرد عم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى جميع الانبياء - فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخرساجدا فيمكث ماشاءالله فيقول الله عزوجل : ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط ، وذلك قوله : " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " .

9 - فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداء قال : لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون " إلا من اتخذعندالرحمن عهدا " إلا من أذن له بولاية أميرالمؤمنين والائمة من بعده فهو العهد عندالله ، الخبر .
11 - ع : أبي عن محمد العطار ، عن جعفربن محمد بن مالك ، عن أحمد بن مدين ، عن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : شيعتنا من نوراللهخلقوا وإليه يعودون ، والله إنكم لملحقون بنايوم القيامة ، وإنا لنشفع فنشفع ووالله إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه فيد خل أحباءه الجنة ، وأعداءه النار .
15 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهما السلام قالا : والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين " قال : من المهتدين ، قال : لان الايمان قدلزمهم بالاقرار .
" ص 473 " بيان : أي ليس المراد بالايمان هنا الاسلام بل الاهتداء إلى الائمة عليهم السلام و ولايتهم ، أوليس المراد الايمان الظاهري .
13 - لى : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساء لة في القبر ، والشفاعة .
16 - فس : " ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " قال : لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللائمة من ولده ، ثم بعد ذلك للانبياء صلوات الله عليهم وعلى محمد وآله .
قال : حدثني أبي ، عن اتن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر عليه السلام يقال له : أبوأيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغر ون الناس وتقولون : شفاعة محمد شفاعة محمد ! فغضب أبوجعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ، ثم قال : ويحك يا أباأيمن أغرك أن عف بطنك وفر جك ؟ أمالو قدرأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟ ثم قال : ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ثم قال أبوجعفر عليه السلام : إن لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في امته ، ولنا شفاعة ( 1 ) في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم .

17 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، وسعد عن ابن عيسى والبرقي معا عن محمد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن سعيد جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الارض مسجدا و طهورا ، ونصرت بالرعب ، واحل لي المغنم ، واعطيت جوامع الكلم ، واعطيت الشفاعة .
19 - ل : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبدالله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن الفضل ( 1 ) الزرقي ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام قال : إن للجنة ثمانية أبواب : باب بدخل منه النبيون و الصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : رب سلم شيعتي و محبي وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد اجيبت دعوتك ، و شفعت في شيعتك .

" ص 241 " 22 - ل : في خبر الاعمش ، عن الصادق عليه السلام : أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ويغفر مادون ذلك لمن يشاء فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلدون في النار ويخرجون منها يوما ، والشفاعة جائزة لهم واللمستضفين إذا ارتضى الله عزوجل دينهم ، الخبر .
24 - ن : أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، عن علي بن جعفر المدني ، عن علي بن محمد ابن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفاو صفح .
26 - ثو : أبي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولا ، عن ميسر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمربه الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمربه إلى النار والملك ينطلق به ، قال : فيقول له : يافلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا واسعفك في الحاجة تطلبها مني ، فهل عندك اليوم مكافاة ؟ فيقول المؤمن للملك المؤكل به : خل سبيل ، قال : فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله .
" ص 167 " 27 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي المغراء عن أبي بصير ، عن علي الصائغ قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا ، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ماشفعوا .
( 1 ) " ص 203 " 28 - سن : أبي ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " قال : نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم والقائلون صوابا .
قلت : جعلت -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 41 سطر 15 إلى صفحه 49 سطر 15 فداك وماتقولون ؟ ( 2 ) قال : نمجد ربنا ، ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا .
" ص 183 " كنز : محمد بن العباس عن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سعدان مثله .
وعن الكاظم عليه السلام أيضا مثله .
29 - كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام مثله 30 - سن : بهذا الاسناد قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قوله : " من ذاالذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم مابين أيديهم " ( 3 ) قال : نحن اولئك الشافعون .شي : عن معاوية بن عمار مثله
37 - قب علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " فماتنفعهم شفاعة الشافعين " قال : يعنى ماتنفع كفار مكة شفاعة الشافعين .
ثم .
قال : أول من يشفع يوم القيامة في امته روسول الله ، وأول من يشفع في أهل بيته وولده أميرالمؤمنين ، وأول من يشفع في الروم المسلمين صهيب ، و أول من يشفع في مؤمني الحبشة بلال .
39 - فردوس الديلمي : أبوهريرة قال النبي صلى الله عليه وآله : الشفعاء خمسة : القرآن والرحم ، والامانة ، ونبيكم ، وأهل بيت نبيكم .
41 - الباقر عليه السلام في قوله : " وترى كل امة جاثية " الآية ، قال : ذاك النبي صلى الله عليه وآله وعلي ، يقوم على كوم قد علا الخلائق فيشفع ثم يقول : يا علي اشفع ، فيشفع الرجل في القبيلة ، ويشفع الرجل لاهل البيت ، ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود .
42 - أبوعبدالله عليه السلام : " وبشرالذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم " قال : ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام ، ويقال : " إن لهم قدم صدق " قال : شفاعة النبي " و الذي جاء بالصدق " شفاعة علي عليه السلام " اولئك هم الصديقون " شفاعة الائمة عليهم السلام .
44 - م : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : الله رحيم بعباده ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ، وتحنن الامهات ( 1 ) من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها امة محمد ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لى ، فيقول : وأي حق لك على ؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، ( 2 ) فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون .
- شي : عن خيثمة الجعفي قال : كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام انار ومفضل ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك حدثنا حديثا نسربه ، قال : نعم إذا كان يوم القيامة حشرالله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا ، ( 1 ) قال : فقلت : جعلت فداك ماالغر ؟ قال : كما خلقوا أول مرة ، فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار - يرون أن في النار راحة فيما هم فيه - ثم يأتون آدم فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، فيقول آدم : لست بصاحبكم ، خلقني ربي بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد لي ملائكته ، ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه " نوح " قال فيأتون نوحا فيقولون : سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتحذه الله خليلا في دار الدنيا ، ابتوا إبراهيم ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إني سقيم ولكني أدلمكم على من كلم الله تكليما " موسى " قال : فيأتون موسى فيقولون له ، فيقول : لست بصاحبكم ، إنى قتلت نفسا ( 2 ) ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ الاكمه والابرص بإذن الله " عيسى " فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا " أحمد " ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : مامن نبي ولد من آدم إلى محمد صلوات الله عليهم إلا وهم تحت لواء محمد ، قال : فيأتونه ، ثم قال : فيقولون يامحمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أناصاحبكم ، فيأتي دارالرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد مابين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من الحق فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به - فيقول : أنا محمد ، فيقال : افتحواله ، قال : فيفتح لي ، قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده أحدكان بعدي ، ثم اخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك و اشفع تشفع وسل تعط ، وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا أفضل من الاول ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الاول والثاني ، ثم اخرساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا محمد .
قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها ، ثم آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ، ثم يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه ، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ، ثم يخرج مناد من عندالرحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوايتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شئ عدل غيره ؟ قال : فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هوالله وابن الله فيتبعونه إلى النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار ، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الامة ، ثم يخرج مناد من عندالله فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دارالدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم علي فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يزيد بن معاوية فتيبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسن فيتبعة من كان يتولاه ، ويقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبدالمك فيتبعهما من كان يتولاهما ، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم الوليد بن عبدالملك ويقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهم ، ثم أقوم أنافيتبعني من كان يتولاني وكأني بكما معي ، ثم يؤتى بنا فيجلس على العرش ربنا ويؤتى بالكتب فنرجع فنشهد على عدونا ، ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا .
قال : قلت : جعلت فداك فما المرهق ؟ قال : المذنب ، فأما الذين اتقوامن شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون .
قال : ثم جاء ته جارية له فقالت : إن فلا نا القرشي بالباب ، فقال : ائذنوا له ، ثم قال لنا : اسكتوا .
بيان : قال الجزري : فيه يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر .
قوله صلى الله عليه وآله : فإذا نظرت إلى ربي أي إلى عرشه ، أو إلى كرامته ، أو إلى نور من أنوار عظمته .
والجلوس على العرش كناية عن ظهور الحكم والامر من عند العرش وخلق الكلام هناك .
بالنسبة لصدقة السيد:
- شى : عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبدالله عليه السلام إن اناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذاالسهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يابنيعبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي ولالكم، ولكني وعدت الشفاعة ، ثم قال : والله أشهد أنه قدوعدها ، فما ظنكم يا بني عبدالمطلب إذا أخذت بحلقة الباب ، أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟ ثم قال : إن الجن والانس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة ، فقال : هيهات قدر فعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هدا ؟ فيقول : أحمد ، فير حبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خرساجدا يمجدربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخرساجدا ويمجدربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه .
بيان : قوله عليه السلام : قد رفعت حاجتي أي إلى غيري ، والحاصل أني أيضا أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لماصدر مني من ترك الاولى .
54 - كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه ليا فهولهم ، وماكان للآ دميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " .
57 - وعن محمد بن العباس ، عن الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل قال : قلت لابي الحسن عليه السلام احدثم بتفسير جابر ؟ قال : لا تحدث به السفلة فيوبخوه ، أما تقرء : إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " ؟ قلت : بلى ، قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين ولانا حساب شيعتنا فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فو هبوه لنا ، وماكان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح .

58 - ع : ابن المتوكل ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : لفاطمة وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أوكافر ، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرء بين عينيه محبا ( 1 ) فتقول : إلهي وسيدي سميتنيفاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ( 2 ) ووعدك الحق وأنت لا تخلفالميعاد ، فيقول الله عزوجل : صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبكوتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ، ووعدي الحق وأنالا اخلف الميعاد ،وإنما أمرت بعبدي هذاإلى النار التشفعي فيه فاشفعك ليتبين لملائكتي وأنبيائي ، ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي .
من قرأت بين عينية مؤمنا فجذبت بيده وأدخلته الجنة .

( 3 ) " ص 71 " 59 - فر : سهل بن أحمد الدينوري بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : قال جابر لابي جعفر عليه السلام : جعلت فداك يابن رسول الله حدثني بحديث في فضل جد تك فاطمة إذاأنا حدثت به الشيعة فرحوابذلك ، قال أبوجعفر عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة نصب للانبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة ، ثم يقول الله : يا محمد اخطب ، فأخطب لم يسمع أحد من الانبياء والرسل بمثلها ، ثم ينصب للاوصياء منابر من نور وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله : يا علي اخطب ، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الاوصياء بمثلها ، ثم ينصب لاولاد الانبياء والمرسيلين منابر من نور ، فيكون لا بني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور ، ثم يقال لهما : اخطبا ، فيخطبان بخطبين لم يسمع أحد من أولاد الانبياء و المرسلين بمثلها ، ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل عليه السلام : أين فاطمة بنت محمد ؟ أين خديجة بنت خويلد ؟ أين مريم بنت عمران ؟ أين آسية بنت مزاحم ؟ أين ام كلثوم ام يحيى
ابن زكريا ؟ فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم ليوم ؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين : لله الواحد القهار ، فيقول الله تعالى : يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع طأطؤوا الرؤوس وغضوا الابصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة ، فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من المرجان ، فتناح بين يديها فتركبها ، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصير وها على باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت ، فيقول الله : يابنت حبيبى ماالتفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟ فتقول : يارب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يابنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أولا حدمن ذريتك خدي بيده فأدخليه ، الجنة ، قال أبوجعفر عليه السلام : والله يا جابر إنها ذلك اليوم التلتقط شيعتها ومحبيها كما يلقط الطيرالحب الجيد من الحب الردئ ، فإذا صارشيعتها معها عندباب الجنة يلقي الله في قلوبهام أن يلتفتوا ، فإذا لتفتوا يقول الله : يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يارب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذااليوم ، فيقول الله : ياأحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، انظروامن كسا كم لحب فاطمة ، انظروامن سقاكم شربة في حب فاطمة ، انظروامن عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة ، قال أبوجعفر عليه السلام : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا صاروابين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : " فمالنا من شافعين والا صديق حميم " فيقولون : فلوأن لنا كرة فنوكون المؤمنين " قال أبوجعفر عليه السلام : هيهات هيهات منعوا ماطلبوا " والورد والعادوا لمانهوا عنه وإنهم لكاذبون " .
62 - فر : عن سليمان بن محمد بإسناده عن ابن عباس قال : سمعت أميرالمؤمنين عليه السلام يقول : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم على فاطمة وهي جزينة فقالها : ماحزنك يابنية ؟ قالت : يا أبة ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة ، فقال يابنية إنه ليوم عظم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عزوجل أنه قال : أول من ينشق عنه الارض يوم القيامة أنا ، ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ، ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقق عند رأسك فيناديك : يا فاطمة بنت محمد قومي إلى محشرك فتقومين آمنه روعتك ، مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة ( 2 ) من ذهب فتركبينها ، ويقود رو فائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح ، فإذا جدبك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيدكل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منهاريح العود من غير نار ، وعليهن أكاليل الجوهر مرصعة بالزبرجد الاخضر ، فيسر عن عن يمينك ، فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك ، ثم تستقبلك امك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله وبرسوله ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسيران هما ومعهمامعك ، فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فتستوي بهم الاقدام ، ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ومن معها ، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن وعلي بن أبي طالب ، ويطلب آدم حواء فيرها مع امك خديجة أمامك ، ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق ، بين المرقاة ألى المرقاة صفوف الملائكة ، بأيديهم ألوية النور ، ويصطف الحور العين عن يمين المنبر ، وعن يساره ، وأقرب النساء منك عن يسارك حواء وآسية ، فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل فيقول لك : يا فطمة سلي حاجتك فتقولين : يارب أرني الحسن والحسين ، فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما وهو يقول : يارب خذلي اليوم حقي ممن ظلمني ، فيغضب عند ذلك الجليل ، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة ، ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبنائهم ، ويقولون : يارب إنالم نحضر الحسين ، فيقول الله لزبانية جهنم : خذوهم بسيماهم بزرقة الاعين ، وسواد الجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الاسفل من النار فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه ، فتسمعين أشهقتهم في جهنم ، ثم يقول جبرئيل : يا فاطمة سلي حاجتك : فتقولين يارب شيعتي ، فيقول الله : قد غفرت لهم .
فتقولين : يارب شيعة ولدي ، فيقول الله : قد غفرت لهم ، فتقولين : يارب شيعة شيعتي ، فيقول الله : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة : فعند ذلك تود الخلائق أنهم كانوا فاطميين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أميرالمؤمنين آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ،وسهلت لهم الموارد ، بخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأالناس وهم لا يظمؤون ، فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك ، ولا يتلقين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور ، جلالها من الذهب الاصفر والياقوت ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيب نمرقة ( 1 ) من سندس ، فإذا دخلت الجنة تباشربك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد ( 2 ) من نور فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، الحديث "
68 - ما : ابن عبدون ، عن ابن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس ابن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تستخفوا بشيعة علي ، فإن الرجل منهم ليشفع لعدد ربيعة و مضر .
70 - كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبدالحميد الوابشي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلاعن غيرها : فقال : سبحان الله و أعظم ذلك ؟ ألاخبركم بمن هوشرمنه ؟ قلت : بلى ، قال : الناصب لناشر منه ، أما إنه ليس من عبديذ كر عنده أهل البيت فيرق لذ كرنا إلا مسحت الملائكة ظهره ، و غفرله ذنوبه كلها إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان ، وإن الشفاعة لمقولة وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسينة ، فيقول : يارب جاري كان يكف عني الاذى فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : أناربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وماله من حسنة ، وإن أدني المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : فمالنا من شافعين ولا صديق حميم .
" الروضة من 101 " شي : عن أبي جعفر عليه السلام مثله .

71 - كا : العدة ، عن سهل عن ابن سنان ، عن سعدان ، عن سماعة قال : كنت قاعدا مع أبي الحسن الاول عليه السلام والناس في الطواف في جوف الليل فقال : يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عزوجل حتمنا على الله في تركه لنافأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عزوجل .
" الروضة ص 162 " 72 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن بشر بن شريح البصري ( 1 ) قال : قلت لمحمدبن علي عليهما السلام : أية آية في كتاب الله أرجى ؟ قال : مايقول فيها قومك ؟ قال : قلت : يقولون " ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " ( 2 ) قال : لكنا أهل البيت لا نقول ذلك ، قال : قلت : فأي شئ تقولون فيها ؟ قال : نقول " ولسوف يعطيك ربك فترضى " الشفاعة ، والله الشفاعة والله الشفاعة .
73 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا ، هذازيدبن حارثة وابنه اسامة بن زيد من خواص موالينا فأحبو هما فوالذي بعث محمدا بالحق -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 57 سطر 17 إلى صفحه 65 سطر 17 نبيا لينفعكم حبهما ، قالوا : وكيف ينفعنا حبهما ؟ قال إنهما يأتيان يوم القيامة عليا صلوات الله عليه بخلق كثير أكثر من ربيعة ( 3 ) ومضر بعدد كل واحد منهم فيقولان : يا أخارسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله وبحبك ، فيكتب علي عليه السلام : جوزوا على الصراط سالمين وادخلوا الجنان ، فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين ، وذلك أن أحد لايدخل الجنة من سائر امة محمد صلى الله عليه وآله إلابجواز من علي عليه السلام ، فإن أردتم الجواز على الصراط سالمين ودخول الجنان غانمين فأحبوا بعد حب محمد وآله مواليه ، ثم إن أردتم أن يعظم محمد وعلي عليهما السلام عندالله منارلكم فأحبوا شيعة محمد وعلي ، وجدوا في قضاء حوائج المؤمنين ، فإن الله تعالى إذا أدخلكم معاشر شيعتنا ومحبينا الجنان نادى مناديه في تلك الجنان : ياعبادي قد دخلتم الجنة برحمتي فتقاسموها على قدر حبكم لشيعة محمد وعلي وقضاء حقوق إخوانكم المؤمنين ، ( 1 ) فأيهم كان أشد للشيعة حبا ولحقوق إخوانهم المؤمنين أشد قضاء كانت درجاته في الجنان أعلى ، حتى أن فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة خمسمائة سنة ( 2 ) ترابيع قصور وجنان .
بيان : لعل المراد بالترابيع المربعات ، أوكان في الاصل مرابع جمع مربع ، وهو منزل القوم في الربيع .
76 - لى : بإسناده عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة وقد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، ( 5 ) وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات امتي إلى الجنة ، فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجت بيت الله الحرام وزكت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة ، الخبر .
79 - وعن أبيه ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ، ويوالون أهل البيت ، ويتبرؤون من أعدائهم - وساق الحديث إلى أن قال - : وإن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عزوجل .

81 - دعوات الراوندي : عن سماعة بن مهران قال : قال أبوالحسن عليه السلام : إذا كانت لك حاجة إلى الله فقل : " اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن ، وقدرا من القدر ، فبحق ذلك الشأن وذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذاو كذا " فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولانبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك ليوم .

82 - م : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أماإن من شيعة علي عليه السلام لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته من الآثام ماهو أعظم من الجبال الرواسي والبحار السيارة ، تقول الخلائق : هلك هذا العبد ، فلا يشكون أنه من الهالكين وفي عذاب الله من الخالدين ، فيأتيه النداء من قبل الله تعالى : يا أيهاالعبد الجاني هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل الجنة برحمة الله ، أو تزيد عليها فتدخلها بوعدالله ، يقول العبد : لا أدري ، فيقول منادي ربنا عزوجل : إن ربي يقول : ناد في عرصات القيامة : ألاإن فلان بن فلان من بلد كذا وكذا وقرية كذا وقرية كذا وكذا قدر هن بسيئاته كأمثال الجبال والبخار ولا حسنة بازائها ، فأي أهل هذا المحشر كانت لي عنده يد اوعارفة ( 1 ) فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوان شدة حاجتي إليها فينادي الرجل بذلك ، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب : لبيك لبيك لبيك أيها الممتحن في محبتي ، المظلوم بعداوتي ، ثم يأتي هو ومن معه عدد كثير وجم غفير و إن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد : يا أميرالمؤمنين نحن إخوانه المؤمنون ، كان بنابارا ولنا مكرما ، وفى معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له ، فيقول علي عليه السلام : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمة الله الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا أخارسول الله ، فيأتي النداء من قبل الله تعالى : يا أخا رسول الله هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له ؟ فإني أناالحكم ، مابيني وبينه من الذنوب قد غفر تها له بموالاته إياك ، ومابينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصلي بينه وبينهم ، فيقول علي عليه السلام : يارب أفعل ما تأمرني ، فيقول الله : يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله ، فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك ويقول لهم : اقتر حواعلي ( 2 ) ماشئتم اعطكم عوضا من ظلاماتكم قبله ، فيقولون : يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلامتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد صلى الله عليه وآله ، فيقول علي عليه السلام : قد وهبت ذلك لكم ، فيقول الله عزوجل : فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي ، فداء لصاحبه من ظلاماتكم ، ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضي الله به خصماء اولئك المؤمنين ، ثم يريهم بعد ذلك من الدر جات والمنازل مالا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على بال بشر ، يقولون : يا ربنا هل بقي من جنانك شئ ؟ إذا كان هذا كله لنا فأين تحل سائر عبادك المؤمنين ولانبياء والصديقون والشهداء والصالحون ؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم ، فيأتي النداء من قبل الله تعالى : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي اقتر حتموه عليه قد جعله لكم فخذوه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضه علي عليه السلام في تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه الله عزوجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هوأضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مماشاء من الاضعاف التي لا يعرفها غيره .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أذلك خيرنزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ .
باب 22 : الصراط
3 - مع القطان ، عن عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن أحمد بن عيسى بن أبي مريم ، عن محمد بن أحمد العزمي ، عن علي بن حاتم المنقرئ ، عن المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصراط فقال : هوالطريق إلى معرفة الله عزوجل و هما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الامام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفة في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم .
مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن عبيدالله بن موسى العبسي ( 1 ) عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إذاكان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلم يجز أحد إلا من كان معه كتاب فيه براة ( 2 ) بولايتك .

11 - ما : الفحام ، عن محمد بن الهاشم الهاشمي ، عن أبي هاشم بن القاسم ، عن محمد بن زكريا بن عبدالله ، عن عبدالله بن المثنى ، عن تمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذاكان يوم القيامة .
ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذلك قوله : " وقفوهم إنهم مسئولون " يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .
12 - م : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الاولين والآخرين نادي ربنا من تحت عرشه : يامعشر الخلائق غضواأبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العاليمن على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز فاطمة على الصراط ، لايبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم أولادها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب ( 3 ) مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدية من أهداب مرطها حتى يتعلق بهاأكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : وكم فئام واحد ؟ قال : ألف ألف ، ينجون بها من النار
باب 23 : الجنة ونعيمها ، رزقنا الله وسائر المؤمنين ، حورها وقصورها وحبورها وسرورها.
13 - لى : أبي ، عن عبدالله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن علي الاصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن داود الدينوري ، عن منذر الشعراني ، عن سعيد بن زيد ، عن أبي قنبل ، ( 1 ) عن أبي الجارود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت : ياعلي .
14 - قب : أبوإسحاق الموصلي : إن قوما من ماوراء النهر سألوا الرضا عليه السلام عن الحورالعين مم خلقن ؟ وعن أهل الجنة إذا دخلوها ما أول مايأكلون ؟ فقال عليه السلام : أما الحور العين فإنهن خلقن من الزعفران والتراب لا يفنين ، وأما أول ما يأكلون أهل الجنة فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبدالحوت التي عليها الارض .
25 - فس : " وسيق الذين اتقواربهم إلى الجنة زمرا " أي جماعة " سلام عليكم طبتم " أي طابت مواليدكم ( 3 ) لانه لا يدخل الجنة إلا طيب المولد
27 - فس : أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال : " تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا " إلى قوله : " يعملون " ثم قال : إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذارسول ربك على الباب ، فيقول : لازواجه أي شئ ترين علي أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة مارأينا عليك شيئا أحسن من هذابعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطف بالاخرى فلا يمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك و تعالى ، فإذا نظروا إليه خروا سجدا فيقول : عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة ، فيقولون : يارب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا ؟ أعطيتنا الجنة ، فيقول : لكم مثل مافي أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمة بسبعين ضعفا مثل مافي يديه ، وهو قوله : " ولدينا مزيد " وهو يوم الجمعة ، إن ليلها ليلة غراء ( 2 ) ويومها يوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله ، ( 3 ) قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن : والذي أباحنا الجنة يا سيدنا مارأينا قط أحسن منك الساعة ، فيقول : إني قد نظرت بنور ربي ( 1 ) ثم قال : إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن ، قال : قلت : جعلت فداك إني أردت أن أسألك عن شئ أستحيي منه ، قال : سل ، قلت : هل في الجنة غناء ؟ قال : إن في الجنة شجرا يأمرالله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا ، ثم قال : هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله ، قال : قلت جعلت فداك زدني ، فقال : إن الله خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحا ، ازدادي طيبا ، وهو قول الله : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " .

28 - ل : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن عبدالرحيم الجبلي الصيد ناني وعبدالله بن الصلت ، عن الحسن بن نصرالخزاز ، عن عمروبن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، ( 1 ) عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قدم يهوديان فسألا أميرالمؤمنين عليه السلام فقالا : أين تكون الجنة ؟ وأين تكونالنار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الارض، قالا : فما السبعة ؟ قال : سبعة أبواب النار متطابقات ، قال : فما الثمانية ؟ ثمانية أبواب الجنة ، الخبر .
29- فسن : لكن الذين اتقوا ربهم غرف من فوقها غرف " إلى قوله : " الميعاد " قال : فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل علي رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية فقال : لماذا بنيت هذه الغرف يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك الغرف بنى الله لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفهاالذهب محكوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك مو كل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قول الله : " وفرش مرفوعة " فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الاكليل تحت التاج ، والبس سبعون حلة بألوان مختلقة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر ، وذلك قوله : " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا إذا استقرت بولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه كرامة الله إياه ، فيقول له خدام المؤمن ووصفاؤه : مكانك فإن ولي الله قداتكأ على أرائك ، فزوجته الحوراء العيناء قدهبت له فاصبر لولي الله حتى يفرغ من شغله ، قال :فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة وحولها وصفاؤ ها يحيينها ، ( 1 ) عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد صبغن بمسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وفي رجليها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكها ياقوت أحمر ، فاذا ادنيت من ولي الله وهم أن يقوم إليها شوقا تقول له : ياولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنالك وأنت لي ، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فينظر إلى عنقها ( 2 ) فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر ، وسطها لوح مكتوب : أنت ياولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي ، وإلى تناهب نفسك .
ثم يبعث الله ألف ملك يهنؤونه بالجنة ويزو جونه الحوراء ، قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان : استأذن لنا علي ولي الله فإن الله بعثنا مهنئين ، فيقول الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم ، قال : فيد خل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول الباب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ( 3 ) الف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤوا يهنؤون ولي الله وقد سألوا أن أستاذن لهم عليه ، فيقول له الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستاذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته ، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنؤون ولي الله فاستأذن لهم ، فيقوم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم ( رب العالمين خ ل ) يهنؤون ولي الله فأعلموه مكانهم ، قال : فيعلمون -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 129 سطر 19 إلى صفحه 137 سطر 18 الخدام ، قال : فيؤذن لهم فيد خلون على ولي الله وهو في الغرفة ولهاألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك مو كل به ، فإذا اذن للملائكة بالد خول على ولي الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به فيد خل كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار وذلك قول الله : " ولملائكة يدخلون عليهم من كل باب " يعني من أبواب الغرفة " سلام عليكم بماصبرتم فنعم عقبى الدار " وذلك قوله : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعني بذلك ولي الله وما هوفيها من الكرامة والنعيم والملك العظيم وإن الملائكة من رسل الله ليستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك الملك العظيم ، والانهار تجري من تحتها .
59 - شى : عن الحسين بن محبوب ، عن أبي ولاد قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا ورعا سلما كثير الصلاة قدابتلي بحب اللهو وهو يسمع الغناء فقال : أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها ، أومن صوم أومن عيادة مريض أو حضور جنازة ، أوزيارة أخ ؟ قال : قلت : لا ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير و البر ، قال : فقال : هذا من خطوات الشيطان مغفور له ذلك إن شاءالله .

67 - يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى المساء قال لي جبرئيل عليه السلام : قد أمرت الجنة والنار أن تعرض عليك ، قال : فرأيت الجنة وما فيها من النعيم ، ورأيت النار وما فيها من العذاب ، والجنة فيها ثمانية أبواب ، على كل باب منها أربع كلمات ، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها ، وللنار سبعة أبواب ، على كل باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة خيرمن الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها ، فقال لي جبرئيل عليه السلام : اقرء يا محمد ماعلى الابواب فقرأت ذلك ، أما أبواب الجنة فعلى أول باب منها مكتوب : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكل شئ حلية وحيلة العيش أربع خصال : القناعة ، و بذل الحق ، وترك الحقد ، ومجالسة أهل الخير
وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكل شئ حيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رؤوس اليتامي ، والتعطف على الارامل ، والسعي في حوائج المؤمنين ، و التفقد للفقراء والمساكين .
وعلى الباب الثالث مكتوب : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكل شئ حيلة وحيلة الصحة في الدنيا أربع خصال : قلة الكلام ، وقلة المنام ، وقلة المشي ، وقلة الطعام .
وعلى الباب الرابع مكتوب : لاإله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم والديه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أويسكت .
وعلى الباب الخامس مكتوب : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، من أراد أن لا يظلم فلا يظلم ، ومن أراد أن لا يشتم فلا يشتم ، ومن أراد أن لا يذل فلا يذل ، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والآخرة فليقل : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله .
وعلى الباب السادس مكتوب : لا إله إلاالله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، من أرادأن يكون قبره وسيعا فسيحا
فليبن المساجد ، ومن أراد أن لاتأكله الديدان تحت الارض فليسكن المساجد ، ( 1 ) ومن أحب أن يكون طريا مطرا لايبلى فليكنس المساجد ، ( 2 ) ومن أحب أن يرى موضعه في الجنة فليكس المساجد بالبسط .
( 3 ) وعلى الباب السابع مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، بياض القلب في أربع خصال : عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وشراء الاكفان ، ورد القرض وعلى الباب الثامن مكتوب : لا إله إلاالله ، محمدرسول الله ، علي ولي الله ، من أراد الدخول من هذه الابواب فليتمسك بأربع خصال : ( ع ) السخاء ، وحسن الخلق ، والصدقة ، والكف عن أذي عبادالله تعالى .
ورأيت على أبواب النار مكتوبا على الباب الاول ثلاث كلمات : من رجال الله سعد ، ومن خاف الله أمن ، والهالك المغرور من رجا غيرالله وخاف سواه وعلى الباب الثاني : من أراد أن لايكون عريانا يوم القيامة فليكس الجلود العارية في الدينا ، من أراد أن لايكون عطشانا يوم القيامة فليسق العطاش في الدنيا ، من أراد أن لايكون يوم القيامة جائعا فليطعم البطون الجائعة في الدنيا .
وعلى الباب الثالث مكتوب : لعن الله الكاذبين ، لعن الله الباخلين ، لعن الله الظالمين .
وعلى الباب الرابع مكتوب : ثلاث كلمات : أذل الله من أهان الاسلام ، أذل الله من أهل البيت ، أذل الله من أعان الظالمين على ظلمهم للمخلوقين .
وعلى الباب الخامس مكتوب ثلاث كلمات : لا تتبعوا الهوى فالهوى ( 5 ) يحالف الايمان ، ولا تكثر منطقك فيما لا يع************ فتسقط من رحمة الله ، ولا تكن عوانا للظاليمن .
وعلى الباب السادس مكتوب : أنا حرام على المجتهدين ، أنا حرام على المتصدقين ، أنا حرام على الصائمين .
وعلى الباب السابع مكتوب ثلاث -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 145 سطر 19 إلى صفحه 153 سطر 18 كلمات : حاسبوا نفوسكم قبل أن تحاسبوا ، ووبخوا نفوسكم قبل أن توبخوا ، ( 6 )
وادعوا الله عزوجل قبل أن تردوا عليه ولا تقدروا على ذلك .
78 - وكان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول : إن أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظرالانسان إلى الكواكب .
81 - بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، عن علي بن جعفرالمدني ، عن عبدالله بن محمد المروزي ، عن سفيان ابن عيينة ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : يأتي على أهل الجنة ساعة يرون فيها نوالشمس والقمر فيقولون : أليس قد وعدنا ربنا أن لا نرى فيها شمسا ولا قمرا ؟ فينادي مناد : قد صدقكم ربكم وعده لا ترون فيها شمسا ولا قمرا ، ولكن هذا رجل من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام يتحول من غرفة إلى غرفة ، فهذا الذي أشرق عليكم من نور وجهه .
89 - فر : عبيدبن كثير معنعنا ، عن سلمان رضي الله عنه قال : قال بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله : يارسول الله مالك تحب فاطمة حبا ماتحب أحدا من أهل بيتك ؟ قال إنه لما اسرى بي إلى السماء انتهى بي جبرئيل عليه السلام إلى شجرة طوبى ، فعمد إلى ثمرة من أثمار طوبى ففركه ( 1 ) بين إصبعيه ، ثم أطعمنيه ، ثم مسح يده بين كتفي ، ثم قال : يا محمد إن الله تعالى يبشرك بفاطمة ، من خديجة بنت خويلد ، فلما أن هبط إلى الارض فكان الذي كان فعلقت خديجة بفاطمة ، فأنا إذا اشتقت إلى الجنة أدنيتها فشممت ريح الجنة ، فهي حوراء إنسية .
11 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام جعلت فداك يابن رسول الله شوقني ، فقال : يا أبامحمد إن الجنة توجد ريحها من مسيرة ألف عام ، ( 2 ) وإن أدني أهل الجنة منزلا لونزل به الثقلان الجن والانس لو سعهم طعاما وشرابا ولا ينقص مما عنده شئ ، وإن أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الازواج والخدم والانهار والثمار ماشاءالله ، ( 3 ) فإذا شكرالله وحمده قيل له : ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ، ففيها ماليس في الاولى ، فيقول : يارب أعطني هذه ، فيقول : لعلي ( 4 ) إن أعطيتكها سألتني غيرها ، فيقول : رب هذه هذه ، فإذا هو دخلها وعظمت مسرته شكرالله وحمده قال : فيقال : افتحوا له باب الجنة ، ويقال له : ارفع رأسك فاذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ماكان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف مسراته : رب لك الحمدالذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان وأنجيتني من النيران فيقول : رب أدخلني الجنة وأنجني من النار ، ( 1 ) قال أبوبصير : فبكيت وقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبامحمد إن في الجنة نهرا في حافيتها جوار نابتات ، إذا مرالمؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله مكانها اخرى ، قلت : جعلت فداك زدني ، قال المؤمن يزوج ثمان مائة عذراء وأربعة آلاف ثيب وزوجتين من الحورالعين ،قلت : جعلت فداك ثمان مائة عذراء ؟ قال : نعم مايفترش منهن شيئا إلا وجدها كذل ،قلت : جعلت فداك من أي شئ خلقن الحورالعين ؟ قال : من الجنة ( 2 ) ويرى مع ساقيهامن وراء سبعين حلة ، قلت : جعلت فداك ألهن كلام يتكلمن به في الجنة ؟ قال : نعمكلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله .
قلت : ماهو ؟ قال يقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي ( لوعلق إحدانا في جو السماء لاغنى نورنا عن الشمس والقمر خ ل ) ( 3 ) لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لاغشى نوره الابصار .

98 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله عزوجل : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، اولئك رجال اتقواالله فأحبهم الله عز ذكره واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين .
الى قوله :
قال : والانهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول الله عزوجل : " تجري من تحتهم الانهار " والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل : " ودانية عليهم ظلالهاو ذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وإن الانواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : ياولي الله كلني قبل أن تأكل هذا قبلي ، قال : وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنات كثيرة معروشات وغير معروشات ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ، فإذا دعى ولي الله بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غيرأن يسمي شهوته ، قال : ثم يختلي مع إخوانه ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعمون في جنات في ظل ممدود في مثل مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، أطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربعنسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الارائك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض ، وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو علي أريكته ويقول لخدامه : ماهذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني ؟ فيقول له خدامه : قدوس قدوس جل جلاله ، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك ، فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته ، فيقول ولي الله : ائذنوا لها فتنزل إلي ، فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة ، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد ، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة ، يرى مخ ساقها من وراء سبعين

110 - م : في قوله تعالى : " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله " قال : فمنهم من يقول : قدكنت لعلي عليه السلام بالولاية شاهدا ، ولآل محمد صلى الله عليه وآله محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه ، فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السلام فتشهد أنت يا أباالحسن فتقول : الجنة لاوليائي شاهدة ، والنار لاعدائي شاهدة ، فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها وأحلته دارالمقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هوثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله وترفعه في الهواء وتورده نارجهنم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكذلك أنت قسيم الجنة والنار تقول : هذا لي ، وهذالك .

113 - لى : بالاسناد الذي سيأتي في باب فضائل شهر رجب عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب يوما أغلق بابا من أبواب النيران ، ( 3 ) ثم قال : ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا أوحجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ثم قال : ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، ومن صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، وقال له : ادخل من أي أبواب الجنان شئت : ثم قال : ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب
مالاعين رأت اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من قصورالجنان التي بنيت بالدر والياقوت ، ثم قال : ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان في أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن ، ثم قال : ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبته في قبة الخلد على سرر الدر والياقوت ، ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم إبراهيم عليهما السلام في جنة عدن فيسلم عليهما ويسلما عليه تكرمة له وإيجابا لحقه ، ثم قال : ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء : يا عبدالله أما مامضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي وأعطاه الله عزوجل في الجنان كلها في كل جنة أربعين ألف مدينة من ذهب في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب ، لكل طعام وشراب من ذلك لون على حدة ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب ، طول كل سرير ألفا ذراع في ألفي ذراع ، على كل سرير جارية من الحور ، عليها ثلاثمائة ألف ذؤابة من نور ، تحمل كل ذؤابة منها ألف ألف وصيفة تغلفها بالمسك والعنبر إلى أن يوافيها صائم رجب ، الحديث ، " ص 319 - 322 " .
حتى لايتوهم اهل سنة بصيام شهر رجب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/75394

" ص 123 " 116 - فر : عن ابن عباس ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم علىفاطمة عليها السلام وهي حزينة ، فقال لها - وساق الحديث في أحوال القيامة إلىأن قال - : فتقولين : يارب أرني الحسن والحسين ، فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دماوهو يقول : يارب خذلي اليوم حقي ممن ظلمني ، فيغضب عند ذلك الجليل ويغضبلغضبه جهنم والملائكة أجمعون ، فتزفرجهنم عند ذلك زفرة ، ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلهة لحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم ، فيقولون : يارب إنا لم نحضر الحسين فيقول الله لزبانية جهنم : خذوهم بسيماهم : بزرقة العيون ، وسواد الوجوه ، وخذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الاسفل من النار ، فإنهم كانوا أشد على أولياء السحين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه ، فتسمع أشهقتهم ( 1 ) في جهنم - وساق الحديث إلى أن قال - فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يلتقين أحدا قبلك ولا يلتقين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور جعلها ( 2 ) من الذهب الاصفر والياقوت الاحمر ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيب أبرقة ( 3 ) من سندس منضود ، فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون وإذا استقر أولياءالله في الجنة زارك آدم ومن دونه من النبيين ، وإن في ببطنان الفردوس اللؤلؤتين من عرق واحد : لؤلؤة بيضاء ، ولؤلؤة صفراء ، فيها قصور ودور فيها سبعون ألف دار ، البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لابراهيم وآل إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين .
121 - فر : عن جعفر بن أحمد رفعه ، عن سلمان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : والله ياعلي إن شيعتك ليؤذن لهم في الدخول عليكم في كل جمعة ، وإنهم لينظرون إليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء ، وإنكم لفي أعلى عليين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقة ، الخبر .
" ص 130 " 122 - فر : جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي رفعه ، عن أبي ذر رحمه الله ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر المعراج قال : ثم عرج بي إلى السماء السادسة فتلقتني الملائكة وسلموا علي وقالوا لي مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ياملائكتي تعفرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا : بلى يانبي الله لم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة ليس فيها ورقة إلا عليها مكتوب حرفان بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب عروة الله الوثيقة ، وحبل الله المتين ، وعينه في الخلائق أجمعين ، و سيف نقمته على المشركين .
فاقرأه منا السلام وقد طال شوقنا إليه ، الحديث .
" ص 135 " 123 - فر : علي بن خلف الشيباني رفعه عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : هذا جبرئيل يخبر ني عن الله أن الله يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركبانا غير رجال على نجائب رحلها من النور ، فتناخ عند قبورهم فيقال لهم : اركبوا يا أولياءالله ، فيركبون صفا معتدلا أنت إمامهم إلى الجنة حتى إذا صاروا إلى الفحص ( 2 ) ثارت في وجوههم ريح يقال لها : المثيرة فتذري في وجوههم المسك الاذفر ، فينادون بصوت لهم : نحن العلوين ، فيقال لهم : ( 3 ) لانتم آمنون ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون .

" ص 71 " 129 - من تفسير النعماني فيمارواه عن أميرالمؤمنين عليه السلام وسيأتي بإسناده في كتاب القرآن قال عليه السلام : وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقال الله تعالى : " عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر ، يرى داخله من خارجه ، وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : ( 2 ) ياجبرئيل لمن هذا القصر ؟ فقال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام ، فقلت : يا رسول الله وفي امتك من يطيق هذا ؟ فقال لي : ادن مني فدنوت ، فقال : أتدري ما إطابة الكلام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم فقال : هو " سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر " أتدري ما إدامة الصيام ؟ فقلت : الله ورسول أعلم ، فقال : من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ، أتدري ما إطعام الطعام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : من طلب لعياله مايكف به وجوههم ، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم فقال :من لا ينامحتى يصلي العشاء الآخرة ، ويريد بالناس هنا اليهود والنصارى لانهم ينامون بين الصلاتين .

137 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رعى قرابات أبويه اعطي في الجنة ألف درجة ، مابين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة ، إحدى الدرجات من فضة والاخرى من ذهب ، واخرى من لؤلؤ ، واخرى من زمرد واخرى من زبرجد ، واخرى من مسك ، واخرى من عنبر واخرى من كافور ، فتلك الدرجات من هذه الاصناف ، ومن رعى حق قربى محمد وعلي اوتي من فضائل الدرجات و زيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي على أبوي نسبة - وساق الحديث إلى أن قال في شأن رجل آثر قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله على قرابته بعد بيان أن اعطي مالا كثرا - قال : ثم أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا عبدالله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك ، ولا عطينك في الآخرة بكل حبة من هذاالمال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا ، مغرز إبرة منها خير من الدنيا ومافيها - وساقه إلى أن قال - : ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت
تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها ، وفيها منا تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون - وساقة إلى أن قال - : قال الحسين بن علي عليهما السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا غيبتنا واستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال الله عزوجل : يا أيها العبد الكريم المواسي إني أولى بهذا الكرم ، اجعلواله يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وأضيفوا إليها مايليق بها من سائرالنعم - وساقه إلى أن قال - : وقالت فاطمة عليها السلام - وقداختصم إليها امر أتان فتنازعتا في شئ من أمرالدين : إحداهما معاندة ، والاخرى مؤمنه ، ففتحت على المؤمنه حجتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا - فقالت فاطمة عليها السلام : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بخزيها عنك أشد من حزنها ، وإن الله عزوجل قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ماكنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ماكان معدا له من الجنان - وساقه إلى أن قال - : وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : من كان همه في كسرالنواصب عن المساكين الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ،ويبين أعوارهم ، ( 1) ويفخم أمر محمد وآله جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من حروف حججة على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا ، قوة كل واحد تفضل من حمل السماوات والارضين ، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لايعرف قدرها إلا رب العالمين - وساقه إلى أن قال - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عزوجل أمرجبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية ولم أرلبعضها ، فقلت : ياحبيبي جبرئيل مابال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟ فقال : يامحمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها ، فإن بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف ، وإلا بقيت هكذا ، فيقال حتى يعرف سكان الجنان : إن القصر الذي لا شرف له هو للذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاته على محمد وآله الطيبين ، ورأيت فيها قصورا منيعة مشرفة عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز ولا بين يديها بستان ولا خلفها ، فقلت : مابال هذه القصور لا دهليز بين يديها ولا بستان خلفها ؟ فقال : يا محمد هذه قصور المصلين الصلوات الخمس الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم بغير دهليز أمامها ولا بساتين خلفها .
150 - لى : ابن شاذويه ، عن الحميري ، عن أبيه ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبيعمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيهعلي بن الحسين سيدالعابدين ، عن أبيه الحسين بن علي سيدالشهداء ، عن أبيه عليابن أبي طالب سيدالاوصياء عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى علي ولم يصلعلى آلي لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام .
155 - لى : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الاهوازي ، عن ابن عمير ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال للشيعة : قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسوله ، ماعلى درجات الجنة أحد أكثرأزواجامنكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صديق ، الخبر .
خواتم الشيعة وسر الفصوص

" ص 372 " 156 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الخشاب ، عن علي بن النعمان ، عن بشير الدهان قال :قلت لابي جعفر عليه السلام : جعلتفداك أي الفصوص اركبه على خاتمي ؟قال : يابشير أين أنت عن العقيق الاحمر والعقيقالاصفر والعقيق الابيض ، فإنها ثلاثة جبال في الجنة ،فأما الاحمر فمطل على دار ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله،وأماالاصفر فمطل على دار فاطمة صلوات الله عليها،وأما الابيضفمطل على دار أميرالمؤمنين عليه السلام، والدور كلها واحدة ، يخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت كل جبل نهر أشد بردا من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأشد بياضامن الدر ، لا يشرب منها إلا محمد وآله وشيعتهم ، ومصبها كلها واحد ، ومجراها من الكوثر وإن هذه الثلاثة جبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتستغفر لمحبي آل محمد عليهما السلام ، الخبر .
158 - ل : الحسن بن علي بن محمد ، عن محمد بن علي بن إسماعيل ، عن علي بنمحمد بن عامر ، عن عمروبن عبدوس ، عن هاني بن المتوكل ، عن محمد بن علي ، عن عياض ،عن أبيه ، عن جده ، عن أبي أيوب الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما خلق اللهعزوجل الجنة خلقها من نور عرشه ، ( 1 ) ثم أخذ من ذلك النور ( 2 ) وأصاب عليا وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لميصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد .
166 - يه : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر بن أحمد ، عن عبدالله بن الفضل ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر الجعفي ، عن جابر الانصاري قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة من علي عليه السلام أتاه اناس من قريش فقالوا : إنك زوجت عليا بمهرخسيس ، فقال لهم : ما أنازوجت عليا ، ولكن الله تعالى زوجه ليلة أسرى بي عند سدرة المنتهى ، فأوحى الله عزوجل إلى السدرة : أن انثري ، فنثرت الدر والجوهر على الحور العين ، فهن يتهادينه ويتفاخرن به ويلقن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ، الخبر .
" ص 414 " 167 - ل : أبوعلي الحسن بن علي ، ( 1 ) عن سليمان بن أيوب المطلبي ، عن محمد بن محمد المصري ، ( 2 ) عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب : لا إله إلا الله ، محمد حبيب الله ، علي ولي الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله .
169 - ثو : بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قرأ سورة الزمر واستخفها
من لسانه يبنى له في الجنة ألف مدينة ، في كل مدينة ألف قصر ، في كل قصرمائة حوراء ، وله مع هذا عينان تجريان ، وعينان نضاختان ، وعينان ( جنتان ظ ) مدهامتان ، وحور مقصورات في الخيام ، وذواتا أفنان ، ومن كل فاكهة زوجان .
( 1 ) " ص 109 " 170 - وبإسناده عنه عليه السلام : من أدمن قراءة حمعسق بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالثلج أوكالشمس حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيقول : أدمنت عبدي ( 2 ) قراءة حمعسق لم تدر ماثوابها ، أما لودريت ماهي وما ثوابها لمامللت من قراءتها ، ولكن سأجزيك جزاءك ، أدخلوه الجنة ، وله فيها قصر من ياقوته حمراء ، أبوابها وشرفها و درجها منها ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، وله فيها حور أتراب من الحور العين ، وألف جارية ، وألف غلام من الولدان المخلدين الذين وصفهم الله تعالى .
" ص 109 - 110 " 171 - وبإسناده عنه عليه السلام : من قرأ سورة إنا أرسلنا محتسبا صابرا في فريضة أونافلة أسكنه الله تعالى مساكن الابرار ، وأعطاه ثلاث جنان مع جنة كرامة من الله ، وزوجه مائتي حوراء ، وأربعة آلاف ثيب .
" ص 116 " 172 - وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة هل أتى على الانسان في كل غداة خميس زوجه الله من الحور ثما نمائة عذاراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وحورا من الحور العين ، وكان مع محمد صلى الله عليه وآله .
" ص 117 " 173 - ثو : بإسناده عن ابن عباس وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة طويلة قال : من عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوجه الله عزوجل ألف امرأة من الحور العين ، كل امرأة في قصر من در وياقوت ، ومن بنى مسجدا في الدنيا بنى الله له بكل شبرمنه أوبكل ذراع مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ودر وياقوت وزمرد وزبرجد ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون
ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحورالعين ، ولكل زوجة ألف ألف وصيف وأربعون ألف ألف وصيفة ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام ، ويعطي الله وليه من القوة مايأتى على تلك الازواج وعلى ذلك الطعام وعلى ذلك الشراب في يوم واحد .
ومن تولى أذان مسجد من مساجدالله فأذن فيه وهو يريد وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف ألف صديق ، وأربعين ألف ألف شهيد ، وأدخل في شفاعته أربعين ألف ألف امة ، في كل امة أربعون ألف ألف رجل ، وكان له جنة من الجنات ، في كل جنة أربعون ألف ألف مدينة ، ( 1 ) في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصرأربعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحورالعين ، ( سعة خ ) كل بيت منها مثل الدنيا أربعون ألف ألف مرة ، لكل زوجة أربعون ألف ألف وصيف ، وأربعون ألف ألف وصيفة ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف نوع من الطعام ، لونزل به الثقلان لكان لهم في أدنى بيت من بيوتها ماشاؤ وا من الطعام والشراب والطيب واللباس والثمار والتحف والطرائف والحلي والحلل ، كل بيت يكتفى بمافيه من هذه الاشياء عما في البيت الآخر .
( 2 ) " ص 278 - 279 " .
م [ 2 ] هذه آخر رواية رواها الصدوق في عقاب الاعمال وهى آخر خطبة خطبها النبى صلى اللهعليه وآله بالمدينة حتى لحق صلى الله عليه وآله بالله تعالى .
م
تقصير الثوب اين الشيعة منه؟؟؟

174 - مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخبرني -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 193 سطر 19 إلى صفحه 201 سطر 18 جبرئيل عليه السلام أن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام مايجدها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء، ولا فتان ، ولا منان ، ولا جعظري ، قال : قلت : فما الجعظري ؟ قال : الذي لا يشبع من الدنيا .
" ص 94 "
178 - سن : بإسناده عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول : عرض إبليس لنوح عليه السلام وهو قائم يصلي ، فحسده على حسن صلاته فقال : يانوح إن الله عزوجل خلق جنة عدن بيده وغرس أشجارها ، واتخذ قصورها ، وشق أنهارها ، ثم أطلع إليها فقال : قد أفلح المؤمنون ، لا وعزتي ( 1 ) لا يسكنها ديوث .

" ص 252 " 180 - فس : قال الصادق : عليه السلام : لايكون في الجنة من البهائم سوى حمارة بلعم ابن باعور ، وناقة صالح ، وذئب يوسف ، وكلب أهل الكهف .
182 - وعن أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الازواج والنعيم ، وفي القوم أعرابي فجثا لر كبتيه وقال : يارسول الله هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم يا أعرابي ، إن في الجنة لنهرا حافتاه أبكار من كل بيضاء ، يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة ، قال الراوي : سألت أبا الدرداء : بم يتغنين ؟ قال : بالسبيح .

183 - وعن إبراهيم : أن في الجنة لاشجارا عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الاشجار فتحرك تلك الاجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لما توا طربا .

184 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة مائة درجة ، مابين كل درجة منها كمابين السماء والارض ، والفردوس أعلاها سموا ، وأوسطها محلة ، ومنها يتفجر أنهار الجنة ، فقام إليه رجل فقال : يارسول الله إني رجل حبب إلي الصوت ، فهل لي في الجنة صوت حسن ؟ فقال : إي والذي نفسي بيده ، إن الله تعالى يوحي إلى شجرة في الجنة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن عزف ( 1 ) البرابط والمزامير ، فترفع صوتا لم يسمع الخلائق بمثله قط من تسبيح الرب .
187 - وعن ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن الرضا عليه السلام قال : من أقر بتوحيدالله - وساق الحديث إلى أن قال - : وأقر بالرجعة ، والمتعتين ، وآمن بالمعراج ، والمسألة في القبر ، والحوض ، والشفاعة ، وخلق الجنة والنار ، والصراط ، والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقا وهو من شيعتنا أهل البيت .

196 - ين : ابن علوان ، عن عمروبن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر ألف زوجة من الحورالعين ، وأربعة آلاف بكر ، واثنا عشر ألف ثيب ، تخدم كل زوجة منهن سبعون ألف خادم ، غير أن الحور العين يضعف لهن ، يطوف على جماعتهن في كل أسبوع ، فإذا جاء يوم إحديهن أو ساعتها اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها ولا أحسن حتى ما يبقى في الجنة شئ إلا اهتز لحسن أصواتهن ، يلقن : ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا .
[200]


204 - عد : اعتقاد نا في الجنة أنها دارالبقاء ودارالسلامة ، لا موت فيها ولا هرم ولا سقم ولا مرض ولا آفة ( 1 ) ولا زمانة ولا غم ولاهم ولا حاجة ولا فقر ، وأنها دار الغناء والسعادة ، ودار المقامة والكرامة ، لا يمس أهلها فيها نصب ولا لغوب ، ( 2 ) لهم فيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون ، وأنها دارأهلها جيران الله و أولياؤه وأخباؤه وأهل كرامته ، وهم أنواع على مراتب : منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته ، ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والارائك وحورالعين ، واستخدام الولدان المخلدين ، والجلوس على النمارق و الزرابي ولباس السندس والحرير ، كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد حسب ما تعلقت عليه همته ، ويعطى ما عبدالله من أجله .
وقال الصادق عليه السلام : إن الناس يعبدون الله على ثلاثة أصناف : صنف منهم يعبدونه رجاء ثوابه ( 3 ) فتلك عبادة الخدام ، وصنف منهم يعبدونه خوفا من ناره فتلك عبادة العبيد ، وصنف منهم يعبدونه حبا له فتلك عبادة الكرام .
واعتقادنا في الجنة والنار أنهما مخلوقتان وأن النبي صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأى النار حين عرج به .
واعتقادنا أنه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة أو من النار وأن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى ترفع له الدنيا كأحسن مار آها ، ويرفع مكانه ( 4 ) في الآخرة ثم يخير فيختار الآخرة فحينئذ يقبض روحه ، وفي العادة أن يقال : فلان يجود بنفسه ، ولا يجود الانسان بشئ إلا عن طيبة نفس غير مقهور ولا مجبور ولا مكره .

[201]


وأما جنة آدم فهي جنة من جنان الدنيا ، تطلع الشمس فيها وتغيب ، و ليست بجنة الخلد ، ولو كانت جنة الخلد ما خرج منها أبدا .

201 - نوادر الراوندي ، بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما خلق الله تعالى جنة عدن خلق لبنها من ذهب يتلا لؤ و مسك مدوف ، ثم أمرها فاهتزت ونطقت فقالت : أنت الله لاإله إلا أنت الحي القيوم ، فطوبى لمن قدر له دخولي ، قال الله تعالى : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لا يدخلك مدمن خمر ، ولا مصر على ربا ، ولا قتات وهو النمام ، ولا ديوث وهوالذي لا يغار و يجتمع في بيته على الفجور ، ولا قلاع وهوالذي يسعى بالناس عند السلطان ليهلكم ، ولا خيوف وهو النباش ، ولا ختار وهو الذي لا يوفي بالعهد .

( 1 ) 202 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ، والمجاهدون في سبيل الله تعالى قواد أهل الجنة ، والرسل سادات أهل الجنة .

207 - وعنه ، عن عوف بن عبدالله ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الرب تبارك وتعالى يقول : ادخلوا الجنة برحمتي ، وانجوا من النار بعفوي ، وتقسموا الجنة بأعمالكم ، فوعزتي لانزلنكم دار الخلود ودار الكرامة ، فإذا دخلوها صاروا على طول آدم ستين ذراعا ، وعلى ملد عيسى ثلاثا وثلاثين سنة ، وعلى لسان محمد العربية ، وعلى صورة يوسف في الحسن ، ثم يعلو وجوههم النور ، وعلى قلب أيوب في السلامة من الغل .


باب 24 : النار أعاذنا الله وسائرالمؤمنين من لهبها وحميمها وغسّاقها وغسلينها ( 2 ) وعقاربها و حيّاتها و شدائدها ودركاتها بمحمد سيد المرسلين واهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين




وفي قوله تعالى : " أم شجرة الزقوم " الزقوم ثمرشجرة منكرة جدا ، من قولهم تزقم هذا الطعام : إذا تناوله على تكره ومشقة شديدة ، وقيل : الزقيوم : شجرة في النار يقتاتها أهل النار ، لها ثمرة مره خشنة اللمس ، منتنة الريح ، وقيل : أنها معروفة من شجر الدنيا تعرفها العرب ، وقيل : إنها لا تعرفها ، فقد روي : أن قريشا لماسمعت هذه الآية قالت : ما نعرف هذه الشجرة ، قال ابن الزبعرى : الزقوم بكلام البربر : التمر والزبد ، وفي رواية بلغة اليمن ، فقال أبوجهل لجاريته : يا جارية زقمينا ، فأتته الجارية بتمر وزبد ، فقال لاصحابه : تزقموا بهذا الذي يخوفكم به محمد ، فيز عم أن النار تنبت الشجر ، والنار تحرق الشجر ! فأنزل الله سبحانه : " إنا جعلناها فتنة للظالمين " أي خبرة لهم افتتنوا بها وكذبوا بكونها فصارت فتنة لهم ، وقيل المراد بالفتنة العذاب من قوله : " يوم هم على النار يفتنون " ( 1 ) أي يعذبون " إنها " أي الزقوم " شجرة تخرج في أصل الجحيم " اي في قعر جهنم ، وأغصانها ترفع إلى در كاتها ، عن -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 257 سطر 19 إلى صفحه 265 سطر 18 الحسن ، ولا يبعد أن يخلق الله سبحانه بكمال قدرته ( 2 ) في النار من جنس النار ، أومن جوهر لاتأ كله النار ولا تحرقه ، كما أنها لا تحرق السلاسل والاغلال ، وكما لا تحرق حياتها وعقاربها ، وكذلك الضريع وما أشبه ذلك " طلعها كأنه رءوس الشياطين " يسأل عن هذا فيقال : كيف شبه طلع هذه الشجرة برؤوس الشياطين وهي لا تعرف ، وإنما يشبه الشئ بما يعرف ؟ واجيب عنه بثلاثة أجوبة : أحدها أن رؤس الشياطين ثمرة يقال لها : أستن ، ( 1 ) قال الاصمعي : يقال له الصورم .
وثانيها أن الشيطان جنس من الحيات فشبه سبحانه طلع تلك الشجرة برؤوس تلك الحيات .

[ 1 ] قال الفيروز آبادى : الاستن والاستان : اصول الشجر البالية ، واحدها أستنة ، أو الاستن : شجر يفشو في منابته ، فاذا نظر الناظر إليه شبهه بشخوص الناس .


1 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : يابن رسول الله خوفني فإن قلبي قد قسا ، فقال : يا أبامحمد استعد للحياة الطويلة ، فإن جبرئيل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو قاطب ( 1 ) وقد كان قبل ذلك يجئ وهو متبسم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياجبرئيل جئتني اليوم قاطبا ، فقال : يامحمد قد وصغت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار ياجبرئيل ؟ فقال : يامحمد إن الله عزوجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ، لوأن فطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والارض لمات أهل الدنيا من ريحة ، قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى جبرئيل ، فبعث الله إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرؤ كما السلام ويقول : قدأمنتكما إن تذنبا ذنبا اعذبكما عليه ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : فما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل متبسما بعد ذلك ، ثم قال : إن أهل النار يعظمون النار وإن أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم ، وإن جهنم إذا دخلوها هو وا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد واعيدوا في دركها فهذه حالهم ، وهو قول الله عزوجل : " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم .
قال أبوعبدالله عليه السلام : حسبك ؟ قلت : حسبي حسبي .
" ص 437 - 438 " 2 - ثو ، لى : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن حفص ابن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة يؤذون أهل النار على مابهم من الاذى ، يسقون من الحميم في الجحيم ينادون بالويل والثبور ، يقول أهل النار بعضهم لبعض : مابال هؤلاء الاربعة قد آذونا على ما بنا من الاذى ؟ فرجل معلق في تابوت من جمر ، ورجل يجر أمعاؤه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فقيل لصاحب التابوت : مابال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى ؟ فيقول : إن الابعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء ، ( 1 ) ثم يقال للذي يجر أمعاؤه : ما بال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى ؟ فيقول : إن الابعد كان لايبالي أين أصاب البول من جسده ، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما : مابال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذى ؟ فيقول : إن الابعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها ، ثم يقال للذي كان يأكل لحمه : مابال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذي ؟ فيقول : إن الا بعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة .

ثمرة من ثمرات التوسل بأهل البيت

4 - لى : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، قال : ثم إنه سأل الله عزوجل : بحق محمد وأهل بيته لما رحمتي ، قال : فأوحى الله جل جلاله إلى جبرئيل عليه السلام : أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال : يارب وكيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يارب فما علمي بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين ، قال : فهبط في النار فوجده وهو معقول على وجهه فأخرجه ، فقال عزوجل : ياعبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما احصيه يارب ، قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لاطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم .
" ص 398 " مع : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الكوفي مثله .



" ص 93 " 7 - مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن جعفر بن محمد بن عقبة ، عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " لابثين فيها أحقابا " قال : الاحقاب ثمانية أحقاب ، والحقبة ثمانون سنة ، والسنة ثلاث مائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون .


9 - لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث اسري به ( 1 ) لم يمر بخلق من خلق الله إلا رأى منه مايحب من البشر واللطف والسرور به ، حتى مر بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئا فوجده قاطبا عابسا ، فقال : ياجبرئيل مامررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، هكذا خلقه ربه ، قال : فإني احب أن تطلب إليه أن يريني النار ، فقال له جبرئيل عليه السلام : إن هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، قال : فأخرج له عنقا منها فر آها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه الله عزوجل .

ين : ابن أبي عمير ، عن ابن بكيرمثله ، وفيه : وقد سألني أن أسألك أن تريها إياه ، قال : فكشف له طبقا من أطباقها ، قال : فما افتر رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا حتى مات .
بيان : افتر فلان ضاحكا بتشديد الراء : أبدى أسنانه .



11 - ل : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبيدالله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : إن للنار سبعة أبواب : باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين ، وباب تدخل منه بنو امية ، وهو لهم خاصة لايزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى ، وهو باب الهاوية ، تهوي بهم سبعين خريفا ، فكلما هوى بهم سبعين خريفا فاربهم فورة قذف ( 1 ) بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثم هوى بهم ( 2 ) كذلك سبعين خريفا فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين ، وباب يدخل فيه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وإنه لاعظم الابواب وأشد ها حرا .



12 - ل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن إسماعيل بن همام ، عن ابن غزاوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : تكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا ، وقارئا ، وذاثروة من المال فتقول للامير : يامن وهب الله له سلطانا فلم يعدل فتزدرده كما يزدرده الطير حب السمسم ، وتقول للقاري : يامن تزين للناس وبارز الله بالمعاصي فتزدرده ، وتقول للغني يامن وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الحقير ( 3 ) اليسير قرضا فأبي إلا بخلا فتزدرده .


15 - ن المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبي محمد العسكري ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن أبيه عليهما السلام قال : قيل للصادق عليه السلام : أخبرنا عن الطاعون ، فقال : عذاب الله لقوم ، ورحمة الآخرين ، قالوا : وكيف تكون الرحمة عذابا ؟ قال : أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم .



" ص 465 " 19 - فس : أبي عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ماخلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا وفي النار منزلا ، فإذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة اشرافوا ، فيشرفون عل النار وترفع لهم منازلهم فيها ، ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي لوعصيتم الله دخلتموها ، ( 3 ) قال : فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا ، لما صرف عنهم من العذاب ، ثم ينادي مناد : يا أهل النار ارفعوا رؤوسكم ، فيرفعون رؤوسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنة ومافيها من النعيم ، فيقال لهم : هذه منازلكم التي لوأطعتم ربكم دخلتموها ، قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا ، فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله : " اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " .


20 - فس : " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما " فقيل لابي عبدالله عليه السلام : كيف تبدل جلودهم غيرها ؟ فقال أرأيت لو أخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أهي التي كانت ؟ إنما هي ذلك وحدث تغير ( وجدت تغييرا خ ل ) آخر والاصل واحد .
" ص 129 " 21 - فس : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد اطفأت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ، ولو لاذك ما استطاع آدمي أن يطيقها ( يطفأها خ ل ) وإنه ليؤتي بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لايبقي ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها .
ين : ابن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله .



30 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام في خبرالمعراج قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : سمعت صوتا أفزوعني فقال لي جبرئيل : أتسمع يامحمد ؟ قلت : نعم ، قال هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت قالوا : فما ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قبض ، قال : فصعد جبرئيل وصعدت حتى دخلت سماء الدنيا فمالقيني ملك إلا وهو ضاحك مستبشر حتى لقيني ملك من الملائكة لم أرأعظم خلقا منه ، كريه المنظر ، ظاهرالغضب ، فقال لي مثل ماقالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أرفيه من الاستبشا رما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فإني قد فزعت منه ، فقال : يجوز أن تفزع منه فكلنا يفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم ، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل - وجبزئيل : بالمكان الذي وصفه الله : مطاع ثم أمين - ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتنا ولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها ، فأمرها فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ، الخبر .


35 - فس : " يوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل مزيد " قال : هوا استفهام لانه وعدالله النار ( 3 ) أن يملا ها فتمتلئ النار ، ثم يقول لها : هل امتلات ؟ وتقول هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس في مزيد ، قال : فتقول الجنة : يارب وعدت النار أن تملاها ، ووعدتني أن تملاني فلم لا تملاني وقد ملات النار ؟ قال : فيخلق الله يومئذ خلقا يملا بهم الجنة ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها .

44 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن في النار لنارا تتعوذ منها أهل النار ، ماخلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكل ناصب لآل محمد وقال : إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار ، وشراكان من نار ، يغلي المرجل ، مايرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه ، ومافي النار أحد أهون عذابا منه .



45 - فس : " لابثين فيها أحقابا " قال : الاحقاب : السنين ، والحقب ثمانون سنة ، والسنة عددها ثلاث مائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا أحمدبن إدريس عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضربن سويد ، عن درست بن أبي منصور ، عن الاحول ، عن حمران بن أعين قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن قول الله : " لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما " قال : هذه في الذين يخرجون من النار .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " لايذوقون فيها بردا " أى نوما ، قال : البرد .
النوم .

الصحابة الاخيار عند الشيعة في النار

46 - فس : " قل أعوذ برب الفلق " قال : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ، قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الاولين وستة من الآخرين ، فأما الستة من الاولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هو داليهود ، والذي نصر النصارى .
( 1 ) وأمسا الستة من الآخرين فهو الاول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم " ومن شرغاسق إذاوقب " قال : الذي يلقى في الجب يقب فيه .

( 2 ) " ص 743 - 744 " بيان : الذي هود اليهود هوالذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الاول والثاني في دين محمد صلى الله عليه وآله ، وكذا الذي نصر النصارى هوالذي أبدع الشرك وكون عيسى ابن الله وغير ذلك في دينهم ، والرابع معاوية ، وصاحب الخوارج هو ذوالثدية .


47 - ج : عن هشام بن الحكم قال : قال الزنديق للصادق عليه السلام : أخبرني أوليس في النار مقنع أن يعذب خلقه بهادون الحيات والعقارب ؟ قال : إنما يعذب بها قوما زعموا أنها ليست من خلقه ، ( 3 ) إنما شريكه الذي يخلقه فيسلط الله عليهم العقارب والحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه ، ( 4 ) الخبر .



48 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن علي بن يقطين ،عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر فكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين ، فكان يقيه حرها ، ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه من المعروف في الدنيا .
" ص 163 - 164 " بيان : هذا الخبر الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح ( 1 ) يدل على أن بعض أهل النار من الكفار يرفع عنهم العذاب لبعض أعمالهم الحسنة ، فلا يبعد أن يخصص الآيات الدالة على كونهم معذبين فيها لا يخفف عنهم العذاب ، لتأيده بأخبار اخر سيأتي بعضها ، ويمكن أن يقال : كونهم في النار أيضا عذاب لهم وإن لم يؤذهم ، وهذا لا يخفف عنهم ، ويحتمل أن يكون لهم فيها نوع من العذاب غيرالاحتراق بالنار كالتخويف به مثلا ، كما سيأتي في الخبر الوصافي : ( 2 ) يا نارهيديه ( 3 ) ولا تؤذيه ، والله يعلم .



61 - قيه : من كتاب زهد النبي صلى الله عليه وآله عن أبي جعفر أحمد القمي ، عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : والذي نفس محمد بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت على جبال الارض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته ، فكيف بمن هو شرابه ؟ والذي نفسي بيده لو أن مقماعا ( 1 ) واحدا مما ذكره الله في كتابه وضع على جبال الارض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته فكيف بمن يقع عليه يوم القيامة في النار ؟ .


69 - ل : أبي ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن عمر بن سفيان الجرجاني رفع الحديث إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : خلقت النار يوم الثلثاء وذلك قوله عزوجل : " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب " قال : قلت : فالاربعاء ؟ ( 1 ) قال : بنيت أربعة أركان للنار .


" ج 2 ص 25 " 70 - ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عل الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي جعفر الاحول ، ( 2 ) عن بشار ( 3 ) قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام لاي شئ يصام يوم الاربعاء ؟ قال : لان النار خلقت يوم الاربعاء .
" ج 2 ص 27 " 71 - سن : أبي ، عن يونس ، عن أبان ، عن الاحول ، عن ابن سنان مثله .

73 - كا : علي عن أبيه ، عن بكربن صالح ، عن القاسم بن بريد ، ( 1 ) عن أبي عمروالزبيري ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أو جه : منها كفر الجحود وهوالجحود بالربوبية وهو قول من يقول لارب ولا جنة ولا نار ، وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية ، الخبر .

74 - مع : بالاسناد إلى المفضل بن عمر قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن الله خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم صلوات الله عليهم - وساق الحديث في قصة آدم وحواء إلى أن قال - : قالا : ربنا فأرنا ظالميهم ( 2 ) في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأمرالله تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع مافيها من ألوان النكال والعذاب ، وقال الله عزوجل : مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها ، كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها ، الحديث .


75 - ن : الواراق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال : دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجدته يبكي بكاء شديدا ، فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله ماالذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساء من امتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ، ور أيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثديها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قدشد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات و والعقارب ، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير ، وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على وصورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار .
فقالت فاطمة عليها السلام : حبيبي وقرة عيني أخبرني ماكان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال : يابنتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثديها فانها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، وأماالتي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ، وأما العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من الزناء فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنها تعرض نفسها على الرجال ، وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قوادة ، وأما التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة ، وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة نواحة حاسدة .
ثم قال عليه السلام : ويل لا مرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لا مرأة رضي عنها زوجها .


تنبيه لعلماء الاخماس والمتعة :


76 - ل : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن الخشاب ، عن إسماعيل بن مهران ، وعلي بن أسباط فيما يعلم ، عن بعض رجالهما قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه فذاك في الدرك الاسفل من النار ، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذاوعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة ( 1 ) ولايرى له في المساكين ( 2 ) فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغز ربه علمه ويكثربه حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروة وعقلا فذالك في الدرك السابع من النار .



77 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، الديلمي ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل يقول فيه : يا إسحاق إن في النار لواديا يقال له سقرلم يتنفس منذ خلقه الله ، لو أذن الله عزوجل له في التنفس بقدر مخيط لا حترق ما على وجه الارض ، وإن أهل النار ليتعوذون من حرذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعدالله فيه لاهله ، وإن في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعدالله فيه لاهله ، وإن في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حرذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعدالله فيه لاهله ، وإن في ذلك الشعب لقليبا ( 1 ) يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعدالله فيه لاهله ، وإن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعدالله في أنيابها من السم لاهلها ، وإن في جوف تلك الحية لصناديق ( 2 ) فيها خمسة من الامم السالفة واثنان من هذه الامة .
قال قلت جعلت فداك ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟ قال : فأما الخمسة : فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه فقال : أنا احيي واميت ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الاعلى ، ويهود الذي هود اليهود ، وبولس الذي نصر النصارى ، ومن هذه الامة أعرابيان .
" ج 2 ص 34 " بيان : الاعرابيان أبوبكر وعمر ، وإنما سماهما بذلك لانهما لم يؤمنا قط .



82 - فر : محمد بن أحمد معنعنا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم : يا علي إن جبرئيل عليه السلام أخبرني أن امتي يغدر بك من بعدي ، فويل ثم ويل ثم ويل لهم ( 1 ) - ثلاث مرات - قلت : يارسول الله وماويل ؟ قال : واد في جهنم أكثر أهله معادوك ، والقاتلون لذر يتك ، والنار كثون لبيعتك فطوبى ثم طوبى ثم طوبى - ثلاث مرات - لمن أحبك ( 2 ) ووالاك ، قلت : يا رسول الله وماطوبى ؟ قال : شجرة في دارك في الجنة ، ليس دار من دور شيعتك في الجنة إلا وفيها غصن من تلك الشجرة ، تهدل عليهم بكل ما يشتهون .


83 - ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن محبوب ، عن ابن سدير ، عن رجل من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر : أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه ، واثنان في بني إسرائيل هودا قومهم ونصراهم ، وفرعون الذي قال : أناربكم الاعلى ، واثنان من هذه الامة أحدهما شر هما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار .
" ص 207 " بيان : الثاني شرهما .


" ص 713 " 87 - فس : محمد بن جعفر ، عن يحيى بن زكريا ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلها إلا الاشقى الذي كذب وتولى " قال : في جهنم واد فيه نار لايصلاها إلا الاشقى فلان الذي كذب رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام وتولى عن ولايته ، ثم قال : النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار هذا الوادي فللنصاب .
" ص 728 " بيان : هوالثاني .


93 - كا : علي ، عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها روائح الكبريت ، فإنها من فوح جهنم .


باب 25 : الاعراف وأهلها ، ومايجري بين أهل الجنة وأهل النار

وروى أبوالقاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية ، عن علي عليه السلام أنه قال : أناذلك المؤذن .
وبإسناده عن أبي صالح ، عن ابن عباس إن لعلي في كتاب الله أسماء لا تعرفها الناس ، قوله : فأذن مؤذن بينهم فهوالمؤذن بينهم يقول : ألا لعنة الله على الظالمين الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي .


- فس : سئل العالم عليه السلام عن مؤمني الجن يدخلون الجنة ؟ فقال : لا ، ولكن لله حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنو الجن وفساق الشيعة .
" ص 624 " 2 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الاعراف كثبان بين الجنة والنار ، والرجال : الائمة صلوات الله عليهم يقفون على الاعراف مع شيعتهم ، وقد سبق المؤمنون ( 1 ) إلى الجنة بلا حساب ، فيقول الائمة ليشعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب ( 2 ) وهو قول الله تبارك وتعالى : " سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون " ثم يقال لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار ، وهو قوله : " وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين * ونادى أصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم " في النار " قالوا ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا وما كنتم تستكبرون " ثم يقول لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لاينالهم الله برحمة ، ثم يقول الائمة لشيعتهم : " ادخلوا الجنة لا خوف عليكم والا أنتم تحزونون " ثم " نادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " .
" ص 216 - 217 " 3 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " قال : انزلت في هذه الامة ، والرجال هم الائمة من آل محمد ، قلت : فما الاعراف ؟ قال : صراط بين الجنة والنار ، فمن شفع له الائمة منا من المؤمنين المذنبين نجا ، ومن لم يشفعوا له هوى .



" ص 145 " 4 - ير : بعض أصحابنا ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أي بصير ، عن أبي جعفر ، عليه السلام في قول الله عزوجل " وعلى الاعراف رجال

يعرفون كلا بسيماهم " قال : الائمة منا أهل البيت في باب من ياقوت أحمر على سورالجنة يعرف كل إمام منا مايليه ، قال : من القرن الذي هو فيه إلى القرن الذي كان .
" ص 146 " 5 - ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن بعض أصحابه ، عن سعد الاسكاف قال : قلت : لابي جعفر عليه السلام قوله عزوجل : " وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " فقال : ياسعد إنها أعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، وأعراف لا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ، وأعراف لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم ، فلا سواء ما اعتصمت به المعتصمة ، ومن ذهب مذهب الناس ، ذهب الناس إلى عين كدرة يفرغ بعضها في بعض ، ومن أتى آل محمد أتى عينا صافية تجري بعلم الله ليس لها نفاد ولا انقطاع ، ذلك بأن الله لو شاء لاراهم شخصه حتى يأتوه من بابه ، لكن جعل الله محمد وآل محمد الابواب التي يؤتي منها ، وذلك قوله : " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهور ها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها " .
" ص 146 " بيان : الضمير في قوله : إلا من عرفهم راجع إلى أهل الاعراف .


7 - شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن علي عليهم السلام قال : أنا يعسوب المؤمنين ، وأنا أول السابقين ، وخليفة رسول رب العالمين ، وأنا قسيم الجنة والنار ، وأنا صاحب الاعراف .



12 - شى : عن كرام قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إذا كان يوم القيامة أقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر وبيض ، في كل قبة إمام دهره ، قد حف به أهل دهره برها وفاجرها حتى يقفون بباب الجنة ، فيطلع أولها صاحب قبة إطلاعة فيتميز أهل ولايته وعدوه ، ثم يقبل على عدوه فيقول : أنتم الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمته ، ادخلوا الجنة لاخوف عليكم اليوم ، يقوله لاصحابه ، فيسود وجوه الظالم -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 337 سطر 19 إلى صفحه 345 سطر 18 فيميز أصحابه إلى الجنة ، وهم يقولون : " ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " فإذا نظر أهل القبة الثانية إلى قلة من يدخل الجنة وكثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها وذلك قوله : " لم يدخلوها وهم يطمعون " .


14 - فر : عبيد بن كثير بإسناده عن الاصبغ ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : " على الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " فقال : نحن الاعراف نعرف أنصارنا بأسمائهم ، ونحن الاعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الاعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، الحديث .


باب 26 : ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته




" ص 50 " 2 - ين : النضربن سويد ، عن درست ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : لاأعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جئ بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار ، قال : ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنة يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، قال : فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هوالموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا ، قال : فيقول أهل الجنة : اللهم لا تدخل الموت علينا ، قال : ويقول أهل النار : اللهم أدخل -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 345 سطر 19 إلى صفحه 353 سطر 18 الموت علينا ، قال ثم يذبح كما تذبح الشاة ، قال : ثم ينادي مناد : لاموت أبدا ، أيقنوا بالخلود ، قال : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا ، قال : ثم قرأ هذه الآية : " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فيعمل العاملون " قال : ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا ، وهو قول الله عزوجل : " أنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر " .


تعالى : " ولا تزروازرة وزر اخرى ( 1 ) ولا تجزون إلا ماكنتم تعملون " ( 2 ) ونحو ذلك ، وقيل : من علم الله منه الايمان والطاعة على تقدير البلوغ ففي الجنة ، ومن علم منه الكفر والعصيان ففي النار انتهى .


باب 27 : في ذكر من يخلد في النار ومن يخرج منها





1 - يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : لايخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال و الشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وتدخلكم مدخلا كريما " قال : فلقت له : يابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين ؟ ( 3 ) فقال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاهل الكبائر والله تعالى يقول : " ولايشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " ومن يركب الكبائر ( 4 ) لا يكون مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد مامن مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة وقال : من سرته حسنة وساءته سيئة ( 5 ) فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى يقول : " ماللظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " فقلت له : يابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد مامن أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار ، وأما قول الله : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين : الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، ومن ارتضى الله دينه ندم على ما يرتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة .



" ص 418 - 420 " 2 - م : قوله تعالى : " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ولاية علي حسنة لا تضر معها شئ من السيئات وإن جلت إلا ما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا وببعض العذاب في الآخرة إلى أن ينجوا منها بشفاعة مواليهم الطيبين الطاهرين ، وإن ولاية أضداد علي ومخالفة علي عليه السلام سيئة لا تنفع معها شئ إلا ماينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب ، ثم قال : إن من جحد ولاية علي عليه السلام لا يرى بعينه الجنة أبدا إلا ما يراه مما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه فيزداد حسرات وندمات ، وإن من تولى عليا وتبر أمن أعدائه وسلم لاوليائه لا يرى النار بعينه ( 1 ) إلا ما يراه فيقال له : لو كنت على غير هذالكان ذلك مأواك ، وإلا مايباشره فيها إن كان مسرفا على نفسه بمادون الكفر إلى أن ينظف بجهنم كما ينظف القذر بدنه بالحمام ، ثم ينقل عنها بشفاعة مواليه .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا الله معاشر الشيعة فإن الجنة لن تفوتكم وإن أبطأت بها عنكم قبائح أعمالكم فتنا فسوا في درجاتها ، قيل فهل يدخل جهنم أحد من محبيك ومحبي علي عليه السلام ؟ قال : من قذر نفسه بمخالفة محمد وعلي ، وواقع المحرمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف مارسم له من الشريعات جاء يوم القيامة قذرا طفسا ،

يقول محمد وعلي عليهما السلام : يا فلان أنت قذر طفس لا تصلح لمرافقة الاخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا الملائكة المقربين ، لا تصل إلى هناك ( 1 ) إلا بأن يطهر عنك ماههنا ، - يعني ما عليك من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه ، ومنهم من يصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلتقطة ( يلقطه خ ل ) من هنا من يبعثهم ( 2 ) إليه مواليه من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحب ، ومنهم من يكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الابدان في الدنيا ليدلى في قبره ( 3 ) وهو طاهر ، ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه سيئة فيشتد نزعه فيكفر به عنه ، فإن بقي شئ وقويت عليه ويكون عليه بطر أواضطراب ( 4 ) في يوم موته فيقل من بحضرته فيلحقه به الذل فيكفر عنه ، فإن بقي عليه شئ اتي به ولما يلحد فيتفرقون عنه فتطهر ، ( 5 ) فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات يوم القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم ، وهؤلاء أشد محبينا عذابا ، وأعظمهم ذنوبا ، إن هؤلاء لا يسمون بشيعتنا ( 6 ) ولكن يسمون بمجبينا والموالين لاوليائنا والمعادين لاعدائنا ، إنما شيعتنا من شيعنا واتبع آثارنا واقتدى بأعمالنا .





8 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد بإسناده ، عن عبدالله بن سليمان الديلمي ( 3 ) عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ثم تأخذ بحجزتي وآخذ بحجزة الله وهي الحق ، وتأخذ ذريتك بحجزتك ، وتأخذ شيعتك بحجزة ذريتك ، فأين يذهب بكم إلا إلى الجنة ؟ فإذا دخلتم الجنة فتبو أتم مع أزواجكم ونزلتم منازلكم أوحى الله إلى مالك : أن افتح باب الجنة ( أبواب جهنم ظ ) لينظروا أولياتي إلى ما فضلتهم على عدوهم ، فيفتح أبواب جهنم فتطلون عليهم ، ( 4 ) فإذا وجد أهل جهنم روح رائحة الجنة قالوا : يامالك أتطمع لنا في تخفيف العذاب عنا ؟ إنا لنجد روحا ، فيقول لهم مالك : إن الله أوحى إلى أن أفتح أبواب جهنم لينظر أهل الجنة إليكم ، فيرفعون رؤوسهم فيقول هذا : يا فلان ألم تك تجوع فاشبعك ؟ ويقول هذا : يافلان ألم تك تعرى فأكسوك ؟ ويقول هذا : يافلان ألم تك تخاف فآويتك ؟ ويقول هذا : يافلان ألم تك تحدث فأكتم عليك ؟ فيقولون : بلى ، فيقولون : استوهبونا من ربكم فيدعون لهم فيخرجون من النار إلى الجنة فيكونون فيها ملومين ( 5 ) ويسمون الجهنميين .



16 - ل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن سهل ، عن محمد بن الحسين ابن زيد ، عن محمد بن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا أبا هارون إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن يجاوره خائن ، قال : قلت : وما الخائن ؟ قال : من ادخر عن مؤمن درهما أو حبس عنه شيئا من أمر الدنيا ، قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله ، فقال : إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة : راد على الله عزوجل ، أو راد على إمام هدى ، أومن حبس حق امرئ مؤمن ، قال : قلت : يعطيه من فضل مايملك ؟ قال : يعطيه من نفسه وروحه ، فإن بخل عليه بنفسه فليس منه إنما هو شرك شيطان .

18 - ن : بإسناده عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ، آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى السماء أوحى إلى ربي جل جلاله ، وساق الحديث في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلى أن قال : يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي ، الخبر .

20 - كا : محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبدالله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن المزني ، عن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل : " بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة " قال : إذا جحد إمامة أميرالمؤمنين " فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون " .
21 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلاهذه الآية : " لايستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون " فقال صلى الله عليه وآله : أصحاب الجنة من أطاعني ، وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي ، وأقر بولايته ، وأصحاب النار من سخط الولاية ، ونقض العهد ، وقاتله بعدي .

" ص 178 " 24 - من كتاب صفات الشيعة للصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد حمران ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قال : لاإله إلاالله مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه أن يحجزه ( 2 ) لا إله إلاالله عما حرم الله .

33 - ين : عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن قوما يحرقون في النار حتى إذا صاروا حمما أدركتهم الشفاعة قال : فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودماؤهم وتذهب عنهم قشف النار ، ويدخلون الجنة فيسمون الجهنميون ( الجهنميين خ ل ) فينادون بأجمعهم : اللهم اذهب عنا هذا الاسم ، قال : فيذهب عنهم ، ثم قال : يا أبابصير إن أعداء علي هم الخالدون في النار لا تدركهم الشفاعة .


38 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عز وجل له ألف حسنة يغفر فيها لاقاربه وجيرانه ومعارفه ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن الله عزوجل إلا أن يكون ناصبا .

" ج 2 ص 197 - 198 " ( * ) 39 - كا : في الصحيح عن الحارث بن المغيرة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال : نعم قلت : جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال جاهلية كفر ونفاق وضلال .

40 - كا : بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيب ( 1 ) .
" ج 1 ص 373 " 41 - شى : عن جابر قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن قول الله : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " قال : فقال : هم أولياء فلان وفلان وفلان ، اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما فلذلك قال الله تبارك وتعالى " ولويرى الذين ظلموا إذيرون العذاب أن القوة الله جميعا وأن الله شديد العذاب إذتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا " إلى قوله : " وماهم بخارجين من النار " قال : ثم قال أبوجعفر عليه السلام : هم والله يا جابر أئمة الظلم وأتباعهم .

[366]

[370]

وقال الشيخ الطوسي نورالله ضريحه في تلخيص الشافي : عندنا أن من حارب أميرالمؤمنين كافر ، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحققة لامامية على ذلك ، و إجماعهم حجة ، وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لامامته ودافعا لها ، ودفع الامامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لان الجهل بهما على حد واحد .


وقال الصدوق رحمه الله : الاسلام هو الاقرار بالشهادتين وهو الذي به تحقن الدماء والاموال ، والثواب على الايمان ، وقد ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، وإن من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق .


وعن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت " الآية قال عليه السلام : إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون وقد ورد في الناصب ماورد في خلوده في النار ، وقد روي بأسانيد كثيرة عنهم علهيم السلام : لو أن كل ملك خلقة الله عزوجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله عزوجل من النار ما أخرجه الله أبدا ، والله عزوجل يقول في كتابه : " ماكثين فيه أبدا " وقد روي بأسانيد معتبرة عن أبي -بحار الانوار جلد: 8 من صفحه 369 سطر 19 إلى صفحه 376 سطر 14 عبدالله عليه السلام أنه قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد رجلا يقول : أنا ابغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرؤون من عدونا وأنكم من شيعتنا .


وقال الصادق عليه السلام : من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر .
واعتقادنا فيمن قاتل عليا صلوات الله عليه كقول النبي صلى الله عليه وآله : من قاتل عليا فقد قاتلني .
وقول : من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله عزوجل وقوله صلى الله عليه لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم .
واعتقادنا في البراءة أنها من الاوثان الاربعة والاناث الاربع ومن جميع أشياعهم ، وأتباعهم وأنهم شر خلق الله عزوجل ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله و بالائمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم .
وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل : اتفقت الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أو جبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار .


[371]


فجوابه تخصيص ذلك العذاب بما يكون على سبيل الخلود ، وأما تمسكهم بمثل قوله عليه السلام : " من قال : لا إله إلاالله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق " فضعيف لانه إنما ينفي الخلود لا الدخول ، لنا وجوه : الاول وهوالعمدة : الآيات والاحاديث الدالة على أن المؤمنين يدخلون الجنة البتة وليس ذلك قبل دخول النار وفاقا ، فتعين أن يكون بعده ، وهو مسألة انقطاع العذاب أو بدونه وهو مسألة العفو التام قال الله تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره .
( 2 ) من عمل صالحا منكم من ذكر أو اثنى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة " ( 3 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من قال : لاإله إلا الله دخل الجنة " وقال : " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق " .


باب 28 : مايكون بعد دخول أهل الجنة الجنّة وأهل النار النار





1 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن العلاء ، عن محمد قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : لقد خلق الله عزوجل في الارض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الارض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عزوجل أبا هذا البشر وخلق ذريته منه ، ولا والله ماخلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذخلقها عزوجل ، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة وصيرالله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار إن الله تبارك وتعالى ( لايعبد خ ل ) في بلادة ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ( 1 ) ويعظمونه ويخلق لهم أرضاد تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عزوجل يقول : " يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات " وقال الله عزوجل " أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد " " ج ص 112 " شى : عن محمد مثله .



2 - ل : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل " أفعيينا بالخلق

الاول بل هم في لبس من خلق جديد " فقال : ياجابر تأويل ذلك أن عزوجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النارالنار جدد الله عزوجل عالما غير هذا العالم ، وجدد خلق من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه ، و خلق لهم أرضا غير هذه الارض تحملهم ، وسماء غيرهذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله عزوجل إنما خلق هذاالعالم الواحد وترى أن الله عزوجل لم يخلق بشرا غيركم ؟ بلى والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخرتلك العوالم واولئك الآدميين .
" ج 2 ص 180 " بيان : يمكن الجمع بينه وبين ماسبق بحمل السبعة على الالواح وهذا على الاشخاص .
( 1 ) 3 - ين : محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط قال : لابي عبدالله عليه السلام - و يقال لابي جعفر عليه السلام - : إذا ادخل أهل الجنة الجنة وادخل أهل النار النارفمه ؟ قال : فقال أبوجعفر عليه السلام : إن أراد أن يخلق الله خلقا ويخلق لهم دنيا يردهم إليها فعل ، ولا أقول لك إنه يفعل .
4 - ين : محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فمه ؟ فقال : ما أزعم لك أنه تعالى يخلق خلقا يعبدونه .

بيان : يفهم من سياق هذين الخبرين أن الله تعالى يخلق خلقا آخر لكن الامام عليه السلام لم يصرح به تقية وخوفا من التشنيع ، وما يدل عليه تلك الاخبار لم أر أحدا من المتكلمين تعرض له بنفي ولا إثبات ، وأدلة العقل لا تنفيه بل تعضده ، لكن الاخبار الواردة في ذلك لم تصل إلى حد يوجب القطع به .
والله تعالى يعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
هل اذى الامامية الاثنى عشرية أحد فرق الشيعة الصحابة والناس و النبي الأكرم محمد (ص) ؟؟؟ ابو هديل الشيعة والروافض 0 2020-03-16 08:57 PM
فأين رواية الانقلابيين او المنتصرين وهذه روايات المنهزمين موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-03-13 04:31 PM
كتب الامامية الاثنى عشرية تقول : أن النبي محمد (ص) قبض / مات و دفن في بيت عائشة وليس في بيت فاطمة ابو هديل الشيعة والروافض 0 2020-02-05 05:58 AM
بيت فاطمة ام بيت عائشة موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-02-04 08:18 PM
في مصادر الامامية الاثنى عشرية احد فرق الشيعة ان النبي (ص) دفن في بيت عائشة وليس بيت فاطمة ابو هديل الشيعة والروافض 0 2020-01-28 05:32 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
تصميم بنر
يلا شوت ||| جول العرب ||| yalla shoot ||| شركة تنظيف منازل بالدمام ||| يلا لايف ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| شدات ببجي ||| اذان الفجر ||| مأذون شرعي 0504560698 ||| مواقيت الصلاة ||| تصليح مضخات ||| تصليح سخانات مركزية ||| فني صحي صباح السالم ||| تصليح مضخات ||| تركيب سيراميك ||| ادوات صحيه الكويت ||| فني صحي ||| yalla live ||| kora live ||| ياسين tv ||| كول كورة ||| كورة جول ||| يلا شوت ||| EgyBest ||| أفضل شركة برمجة تطبيقات الجوال ||| مباراة الاهلي ||| ايجي بست ||| شركة تنظيف مكيفات بالرياض ||| شحن روبلوكس ||| شدات ببجي ||| متجر 4u ||| شعبية ببجي ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| ترجمة معتمدة في جدة
--------------------------------------
تركيب باركيه في دبي ||| تركيب باركيه في دبي ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| ادوات صحية صباح السالم ||| تسليك مجاري ||| شركة تنظيف بالطائف ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| شركة نقل عفش بالطائف ||| شركة تنظيف بالطائف ||| شركة تنظيف بالبخار بالطائف ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| تنكر مجاري ||| تسليك مجاري ||| ادوات صحية ||| تصليح مضخات الكويت ||| فني تصليح سخانات ||| صباغ في دبي ||| شركة تركيب باركيه في ابو ظبي ||| صباغ في ابو ظبي ||| تركيب جبس بورد في دبي
يلا لايف ||| bein sport 1 ||| فكرة ||| ترنداوى ||| مختصر ||| تفاصيل ||| محطات ||| أساسيات التصميم الداخلي ||| الخليج برس ||| جيزان نت ||| التنوير نيوز ||| اشتراكات يوتيوب بريميوم ||| APKFRE for Android Apps
كورة لايف ||| دوت سبورت ||| اثراء نت ||| ترند نت ||| الاسطورة لبث المباريات ||| جول العرب ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| ايجي بست
شركه تنظيف بالرياض ||| شركة حور كلين للتنظيف ||| شركة تنظيف منازل بالرياض ||| شركه مكافحه حشرات بالدمام ||| كود خصم نون السعودية ||| كود خصم باث اند بودي ||| كود خصم شقردي ||| ترحيل الشغاله خروج نهائي ||| محامي في جدة ||| واتساب عمر ||| زيادة متابعين ||| شركة نقل عفش بالمدينة المنورة
كوبونات وقسائم تخفيض ||| اسعار الولادة في مستشفيات جدة
محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن
فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| مقالات ||| شو ون شو

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية

الليلة الحمراء عند الشيعة، الغرفة المظلمة عند الشيعة، ليلة الطفية، ليلة الطفية عند الشيعة، الليلة الظلماء عند الشيعة، ليلة الظلمة عند الشيعة الليلة السوداء عند الشيعة، ليلة الطفيه، ليلة الطفية'' عند الشيعة، يوم الطفية'' عند الشيعة، ليلة الطفيه الشيعه، يوم الطفيه عند الشيعه ليله الطفيه، ماهي ليلة الطفيه عند الشيعه، الطفيه، الليلة المظلمة عند الشيعة، ماهي الليله الحمراء عند الشيعه يوم الطفيه، الطفية، الليله الحمراء عند الشيعه، ليلة الظلام عند الشيعة، الطفية عند الشيعة، حقيقة ليلة الطفية أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd