="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > الشيعة والروافض
 

« مهدينا غير مهدي الرافضة | ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة | باب ما تيس فيه التيسان الشريف المرتضى وهشام بن الحكم »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2020-04-07, 05:38 PM
موحد مسلم موحد مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-07-19
المشاركات: 1,639
موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم
افتراضي ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة

ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة

لو اردنا ان نبحث عن سبب خروج فاطمة عن حدود الادب مع الانزع البطين نتجه مباشرة لمصدر هذه الرواية وهو كتب الرافضة لكون الرافضة لا يحتجون بكتبنا فقد سبق وان قلنا ان فاطمة هي من سمته الانزع حين خطبها ورفضته لفقره ولما تزوجها كان يترك البيت ويذهب للمسجد وينام هاجرا بيت الزوجيه ويرجعه الرسول ويقول له انت ابو تراب
العلاقة الزوجية من الاساس كانت بينهم سيئة ولم يكن الانزع يراعي هذه العلاقة فضلا عن مراعاة ان فاطمة تفوقه وابوه حسنا ونسبا ففاطمة بنت محمد وهو ابن ابي طالب والرسول هو ابن الذبيح عبد الله وابو طالب ليس مثله وللدلالة على هذا نورد لك هذه الرواية من بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٤٨


3 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة (1) فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: قد أذنت لك.
فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك.
فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله، وأن الأربع مائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة.
ثم تلبس وانتعل وأراد النبي (صلى الله عليه وآله)، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال:
يا محمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، وأخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة والنار.

ومن نفس الصفحة نجد هذه الرواية بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٤٨

4 - مناقب ابن شهرآشوب: لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت له: يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين فنقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل [أضرعت خدك يوم أضعت جدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت باطلا] هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي، وبليغة ابني، والله لقد أجهر في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع خرجت كاظمة، وعدت راغمة، ولا خيار، لي ليتني مت قبل هينتي، ودون زلتي عذيري الله منك عاديا، ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق، ويلاي مات العمد ووهنت العضد، وشكواي إلى أبي. وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة.
فأجابها أمير المؤمنين: لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهنهي عن وجدك يا بنية الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري، فان كنت تريدن البلغة، فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك خير مما قطع عنك، فاحتسبي الله، فقالت: حسبي الله ونعم الوكيل (1).
بيان: أقول: قد مر [تصحيح] كلماتها وشرحها في أبواب فدك.

وكأن المنجسي يريد ان يقول لنا ان فاطمة اخرجت حرها وغضبها في علي بسبب ما فعله مع الجارية سابقا اضافة الى انه كان يريد ان يتزوج عليها فاشتكته الى الرسول فخطب الرسول في الناس بعد ان جمعهم وقال ان فاطمة بضعة مني الى اخر الحديث فلما سنحت لها الفرصة اخرجت القديم والجديد

هذه الرواية التي فيها اساءة ادب فاطمة لعلي لا يمكن ردها ولو انطبقت السماء على الارض ، مع انها موجودة في كتاب الانتصار بعد الخطبة الاولى وفيها الفاظ مختلفة وفي غيرها ايضا مثلا الانتصار - العاملي - ج ٧ - الصفحة ٣٧٧
ونصها هو : ثم انكفأت وأمير المؤمنين (عليهما السلام) يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه، فلما استقرت بها الدار قالت لأمير المؤمنين عليه السلام:
يا ابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني، لقد أجهد في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى حبستني قيلة نصرها، والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع! خرجت كاظمة، وعدت راغمة.. أضرعت خدك يوم أضعت حدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت طائلا. ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيتي ودون ذلتي!
عذيري الله منه عاديا، ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق وغارب، مات العمد، ووهت العضد، شكواي إلى أبي، وعدواي إلى ربي، اللهم إنك أشد قوة وحولا، وأحد بأسا وتنكيلا.
فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: لا ويل لك بل الويل لشانئك، ثم نهنهي عن وجدك يابنة الصفوة، وبقية النبوة، فما ونيت عن ديني، ولا أخطأت مقدوري، فان كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك أفضل مما قطع عنك، فاحتسبي الله.
فقالت: حسبي الله، وأمسكت.
وهناك غيرها من الروايات فيها زيادة الفاظ ونقصان يعني هذه الرواية رواتها كثيرون وهذا الكتاب اي الانتصار يحكي محاوراته في منتديات وانتصاراته وليته يأتي هنا
المهم هناك رد على هذه الشبهة غريبه


وهناك ردود ايضا لكن كلها لم تعجب الغزي
اسمع رد الغزي ابتلاه الله بالدودة هو ايضا


لا زلنا في مجموعة حلقات (لبيّكِ يا فاطمة)، وهو عنواننا المُتقدّم والحاضر والّلاحق في الحلقات الآتية.
لازال حديثي يتواصل في أجواء المكتبة الشيعية التي هي صُورة واضحة وجليّة عن العقل الجمعي للمؤسسة الدينية الشيعية الرسمية. وصل الحديث بنا إلى المُحاورة التي دارتْ بين الصدّيقة الكبرى وسيّد الأوصياء بعد عودتها من المسجد بعد خُطبتها الشريفة المعروفة. وهنا أستعرض ما جاء في المكتبة الشيعية بهذا الخصوص.
تعرضتُ في الحلقة الماضية إلى أنّ مجموعةً كبيرةً مِن علمائنا ومراجعنا حِين يواجهون هذه المُحاورة فإنّهم يفرّون منها على أساس أنّها ضعيفة السند! وكذلك أشرتُ إلى مثال آخر من علمائنا ومراجعنا الذين تطرّقوا في أبحاثهم عن الموضوع إلى كلّ صغيرةٍ وكبيرة، ولكنّهم أغمضوا الطرف عن هذه المُحاورة.. والقضية واضحة وهي عدم الوضوح وعدم الفهم الصحيح لِمعاريض كلامهم صلوات الله عليهم.. وأعطيتُ مثالاً لذلك كتاب [فدك في التأريخ] للسيّد محمّد باقر الصدر.
نموذج آخر لمرجع مُعاصر مِن المراجع الذين فرّوا مِن مُحاورة الزهراء مع سيّد الأوصياء، هو: الشيخ مُحمّد السند.
(وقفة عند كتابه [أمّ مقاماتِ فاطمة الزهراء في الكتاب والسنة].. مجموعة أبحاثهِ المُقرّرة تحت هذا العنوان).
كتاب جميل مرّ الحديث عنه.. عناوينه اشتملتْ على أكثر المطالب المُهمّة التي وردتْ في الروايات وفي الزيارات الشريفة.
في هذا الكتاب في صفحة 409 تحت عنوان (المقالة الواحدة والعشرون: خُطب الزهراء عليها)
لا يُوجد ذكر واضح للخُطبة الأولى وللمُحاورة التي تأتي لاحقة لها!! وإنّما مُباشرة بعد المُقدّمة دخلنا على الخطبة الثانية في صفحة (413)، ثُمّ بعدها الخُطبة الثالثة في صفحة (421)، ثُمّ بعدها الخُطبة الرابعة في صفحة (425)، وينتهي الحديث تحت هذا العنوان.
فلم يتطرّق الكتاب إلى الخطبة الشهيرة، والتي تأتي المُحاورة التي نحن بصددها لاحقة لها! مع أنّ أهم خُطب الزهراء الشهيرة المعروفة هي خُطبتها الأولى الشهيرة المُفصّلة، وتزاوجها في الأهميّة هذا البيان الذي ظهر في صورة مُحاورة بين الزهراء وسيّد الأوصياء.
وكان يُفترض أن الحديث في هذا الباب، في هذهِ المقالة التي عنونها بـ (المقالة الواحدة والعشرون) كان يُفترض أن يُشار في هذه المقالة إلى خُطبها.
● هناك جواب منقول عن الشيخ السند على مواقع الانترنت، ويبدو أنّه جوابٌ صحيح [صادر مِن الشيخ السند].
والكلام في نفس الموضوع الذي يدور الحديث بصدده.. ومُجمَلُ حديثهِ أنّه يقول: أنّ كلام الزهراء صلوات الله وسلامه عليها في هذه المُحاورة يقع تحت هذا العنوان (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة) يعني أنّ الألفاظ مُوجّهة إلى أمير المؤمنين، ولكنّ المعاني يُقصد منها أشخاص آخرون! مع أنّنا إذا دقّقنا النظر في المُحاورة، نجد أنّ المُحاورة لا تحتمل هذا المعنى؛ لأنّ المُحاورة الشريفة حين تُخاطب الأمير وتقول: (افترستَ الذئاب، وافترشتَ التراب).
مَن هو هذا الذي افترسَ الذئاب حتّى يكون الخِطاب موجّه له؟! فيكون الخطاب فعلاً مِن باب (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة).
الفارس الأوحد فيما بين المُسلمين هو عليّ صلوات الله عليه.
نعم قد يكون الخِطاب في صيغة مِن صِيغ هذا العنوان (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة)، ولكن حينما يُطلق الجواب بهذا الاطلاق أنّ كلام الزهراء مع سيّد الأوصياء هو مِن باب (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة) فهذا يعني أنّ هذهِ الألفاظ التي فيها تعنيف هي بالفعل مُوجّهة إلى سيّد الأوصياء، لكن المعنى موجّه إلى شخص آخر أو إلى أشخاص آخرين. ولكن الأوصاف الموجودة في العبائر والجُمل لا نستطيع أن نُوجّهها في مضمونها إلى أشخاص آخرين، لأنّ هذهِ العبائر في ألفاظها وفي معانيها تنطبق على أمير المؤمنين.. لا يوجد شخص آخر يُمكن أن ينطبق عليه هذا الخِطاب.. ومِن هنا سيكون هذا الجواب ليس صحيحاً!
● هذا الجواب نفسه [الذي أجاب به الشيخ محمّد السند] أجاب به مركز الأبحاث العقائدية التابع لمرجعية السيّد السيستاني.
(فإنّ الّلجان والجهات التي تُجيب عن الأسئلة في هذا المركز مُنضبطة ضِمن قواعد، وضِمن أصول، وضِمن ثوابت، شُخصّتْ لها مِن قِبل مرجعية السيّد السيستاني) فالأجوبة تأتي وفقاً لذوق ومذاق مرجعية السيّد السيستاني.
● جاء في آخر الجواب: (وخلاصته أنّ ما فعلته الزهراء كان بإسلوب (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة) كما ورد في القرآن مِن عتاب لرسول الله وحاشاه – أي رسول الله – مِن العتاب وإنّما المعنيُّ كان غيره..).
علماً أنّ هذا الجواب حين ذكر مثال عتاب رسول الله القرآن فهو يُشير إلى قوله تعالى {عفا الله عنك لِمَ أذنتَ لهم} فالخطاب فيها لفظاً مع النبي، ومضموناً وفحوى ومعنىً هو موجّه إلى الأمّة (إلى صحابة النبي).
● هذا الجواب مِن مركز الأبحاث العقائدية يُمكن أن يكون صحيحاً مِن جملة تطبيقات (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة) ولكنّ المثال ليس موفّقاً، والفَهْم لهذه القاعدة ليس موفّقاً! فإنّا إذا رجعنا إلى عبائر المُحاورة، فإنّ المضامين الموجودة فيها لا نستطيع أن نوجّهها لأحد.. لا يُوجد أحدٌ مِن الصحابة يُمكن أن نوجّه مضمون خطاب الزهراء إليه، كعبارتها عليها السلام (افترستَ الذئاب وافترشْتَ التراب) هذا المضمون لا ينطبق على أحدٍ في زمان الخِطاب، حتّى يكون الكلام موجّهاً إليهِ في المضمون! فالكلام موجّه لسيّد الأوصياء.
● قد يقول قائل: إذا كان الكلام مُوجّه لسيّد الأوصياء، فهل المعاني التي جاءتْ في هذا الكلام هل توجّهها الزهراء إذن لأمير المؤمنين؟!
الجواب : لا. وإنّما توجّه هذه العبارات لِمَن يسمعها.. فالزهراء عليها السلام تُريد شيئاً، وهذا الشيء سأبيّنه لاحقاً وفقاً لمنهجية لحن القول، ولكن بعد أن أنتهي مِن استعراض ما جاء في كلام العلماء والمراجع بشأن هذه المُحاورة.
وقفة عند كتاب [الهجوم على بيت فاطمة] لمؤلّفه الذي وضع له اسْماً مُستعاراً (عبد الزهراء مهدي) كما مرّ في الحلقات السابقة.
لمّا وصل إلى هذه المُحاورة في صفحة 408 ذكر المُحاورة، ولكنّه قطعها بحيث أنّه لم يذكر الكلام بتمامه! فقط قال:
(وذكروا أنّها بعد الرجوع مِن المسجد، قالتْ ضِمن خِطابها لأمير المؤمنين: حبستني قيْلةُ نصْرها، والمهاجرة وصْلها، وغضّتْ الجماعة دُوني طرْفها، فلا دافع ولا مانع، خرجتُ كاظمة وعُدتُ راغمة! ولا خيار لي! ليتني مِتُّ قبل هينتي ودُون ذلّتي، عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً، ويلاي في كلّ شارق، ويلاي في كلّ غارب، ماتَ العَمَد، ووَهن العَضُد، شكوايَ إلى أبي، وعدوايَ إلى ربّي).
لم يذكر الكلام بكامله، ويبدو أنّ المؤلّف لم يلتفتْ إلى أنّ هذه العبارة (عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً) تشتمل على معنىً سيئ جدّاً إذا أردنا تطبيقه تطبيقاً لغوياً.. فيبدو أنّه لم يفهمها بالدّقة ولذلك أبقاها.. لأنّه حاول أن يقتطع العبارات التي تبدو فيها الإساءة والانتقاص، والتعنيف لأمير المؤمنين من قبل الزهراء!
فالمؤلّف دفعاً للمشكلة قطع الكلام؛ لأنّه لو ذكره سيكون بحاجة إلى ردّ وإلى دفع إشكالات! ويبدو أنّه لا يُريد أن يدخل في هذه الدوامّة، أو أنّه لا يمتلك جواباً صريحاً واضحاً قاطعاً، أو أنّه ليس مُقتنع بما جاء في أجوبة العلماء حتّى يستعين بهم! وإلّا لماذا يُقطّع الكلام؟! كان مِن المُفترض أن يذكره بكامله.. وقد فاته أنّ هذه العبارة (عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً) واضحة جدّاً في الانتقاص.
وقفة عند كتاب [وفاة الصدّيقة الزهراء] للسيّد عبد الرزّاق المُقرّم.
في صفحة 99 تحت عنوان: الزهراء مع أمير المؤمنين عليه السلام.
السيّد المقرّم نقل الكلام كاملاً مِن دون تعليق حتّى أنّه لم يُبيّن المعاني الّلغوية كعادته! مع أنّ المُحاورة تشتمل على ألفاظ، وكلمات، وجمل لا يفهمها القارئ الاعتيادي، والسيّد المقرّم يعلم بذلك، فهو صاحب خبرة في التأليف.. وهو مِن عادته أنّه حين يذكر نصّاً يحتاج إلى بيانات لغوية، فإنّه يذكر البيانات الّلغوية على الحاشية، ولكنّة هنا ذكر النص كاملاً فقط!
وقفة عند كتاب [فاطمة الزهراء بهجة قلب المُصطفى] للشيخ أحمد الرحماني الهمداني، وهو كتاب جامع لكلّ المُعطيات التي ذُكرتْ في الكُتب. المؤلّف ذكر المُحاورة في صفحة 362 ثُمّ بعد ذلك نقل في الحاشية ما جاء مِن كلام مذكور في [بحار الأنوار].
الشيخ أحمد الرحماني الهمداني في كتابه [فاطمة الزهراء بهجة قلب المُصطفى] ذكر المُحاورة كاملة ولم يُعلّق بشيء! مع أنّه عادةً بعد ذِكره للنصوص يتحدّث، لكنّه هنا لم يتحدّث بشيء أبداً.. كلّ ما قام به أنّه نقل ما جاء في [بحار الأنوار] مِن بيانات لُغوية لشرح مضامين في المُحاورة. والشيخ المجلسي نقل الكلام عن السيّد المُرتضى.. وبحسب ما نُقِل عن السيّد المُرتضى فهو بيّن المعاني الّلغوية التي جاءت في المحاورة بين الوصيّ والبتول عليهما السلام.
● مِن جملة الأشياء التي ذكرها السيّد المرتضى حين علّق على عبارة (عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً) قال: أي عُذري في سوء الأدب أنّك قصّرتَ في إعانتي والذبّ عنّي! يعني كأنّ الزهراء تقول: أنّني أسأتُ الأدب معك يا أمير المؤمنين! ولكن عندي عُذر وهو أنّك قصّرت في إعانتي وحمايتي ولذلك أنا قصرّت في الأدب معك.
(هذا هو كلام السيّد المرتضى المعروف بعلم الهدى.. مرجع الطائفة الأوّل بعد وفاة الشيخ المُفيد في شرحه لهذه المُحاورة).
● السؤال هُنا: هل السيّد المُرتضى يعتقد بهذا المعنى الذي ذكره هنا لعبارة (عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً)؟!
الذي يبدو مِن كلام السيّد المُرتضى أنّه يعتقد ذلك؛ لأنّه وضع هذا الشرح وهذا المضمون ولم يُعلّق بعده بأي تعليق!! ولم يُبيّن أنّ الزهراء تقصد هذا الكلام أو لا؟!
● نحن مرّة نتحدّث عن معاني الكلام الوارد في المُحاورة في بُنيتهِ الّلفظية (وهذه المعاني التي ذكرها السيّد المرتضى في بُنيتها الّلفظية موجودة).. ولكن تارة نحن نتحدّث هل الكلام الذي ذكرته الزهراء كانت تقصده على نحو الحقيقة أو لا؟! ومِن هنا جاء في بعض الأجوبة أنّ الكلام مِن باب إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة [كما في كلام الشيخ السند، وكلام مركز الأبحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني].. ولكن هذه الأجوبة ليستْ دقيقة كما بيّنت.
● الأنكى من ذلك أنّ السيّد المرتضى أعطى معنى ثاني للعبارة، ثمّ رجع عن المعنى الثاني إلى المعنى الأوّل!! في المعنى لعبارة (عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً) قال: أي هاتِ مَن يعذركَ فيه.. ولكنّه رجع وقال: والأوّل أظهر.. يعني أنّ المعنى الأوّل أظهر!
● النتيجة: أنّ الذي يقرأ هذا الكتاب، ويُريد أن يفهم المضامين، سيفهم أنّ هذا الظاهر مِن الألفاظ هو المُراد، ولن يفهم مقصود الزهراء عليها السلام.. وهذه إساءة كبيرة وقلّة فهم بكلامها صلوات الله عليها!
وقفة عند ما قاله الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في كتابه [جنّة المأوى] بخصوص هذه المُحاورة.. يقول:
(وكلماتها مع أمير المؤمنين ألقتها بعد رجوعها من المسجد، وكانتْ ثائرة مُتأثرة أشدّ التّأثر حتّى خرجتْ عن حدود الآداب الّتي لم تخرج مِن حظيرتها مُدّة عمرها، فقالت له: يابن أبي طالب افترستَ الذئاب، وافترشتَ التُراب…)!!!
وهذا كلام شيطاني بدرجة 100%.. لأنّ عبارة (وكانتْ ثائرة مُتأثرة أشدّ التّأثر) هذه العبارة لا يُمكن أن نصف المعصوم بهذه الطريقة. لأنّ معنى (أشدّ التأثر) أي كانت ليستْ مُمسكةً بعقلها، وليستْ مُمسكةً بعواطفها!! وهذا الوصف لا يليق بالمعصوم أبداً.
إلى أن قالت: (هذا ابن أبي فلانة يبتزّني نِحلة أبي، وبُلغة ابنيّ)
● قوله (هذا ابن أبي فُلانة) هذا تحريف واضح.. فلم تكن هناك تقيّة في زمان الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء. فالشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء فهم المُحاورة بهذه السذاجة والحماقة، وبهذه الضحالة وسُوء الأدب، وانعدام الفَهْم!
● قطعاً هناك مَن يُرقّع للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، ولا شأن لي بِمَن يُرقّع.. فأنا حتّى لو افترضت أنّ الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء وقع في خطأ مطبعي – مثلاً- فسوف أقول نفس هذا الكلام.. لأنّ الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء بالنسبة لي هو (كتب وسطور وأفكار) لا شأن لي بشخصه الذي هو لحم ودم وعظم.
● الذين يُرقّعون إمّا هم مرضى بدودة السقيفة (التي لا تتحرّك حتّى ينبشها إبليس).. وإمّا حقيقةً هم يقبلون بهذه الأفكار السيّئة ولكنّهم يُريدون أن يُغطّوها بطريقة وبأخرى!
● هذه هي أقوال مراجعكم يا شيعة.. فإنْ أزعجتكم هذهِ الحقائق، فأمامكم خيارات:
— الخيار 1: أن تنتقلوا إلى فضائية أُخرى.. فالريموت كنترول بأيديكم.
— الخيار 2: سُبّوني وأكثروا مِن سبّي وشتيمتي.
— الخيار 3: ابحثوا عن ترقيعات، اتّصلوا بجماعتكم المُرقّعين، حاولوا أن تحصلوا على رُقعة جديدة كي ترقعوا هذا الشقّ.
— الخيار 4: أن تكونوا مع الزهراء، وهذا بعيد.. فهو يحتاج إلى توفيق.
وقفة عند [بحار الأنوار: ج29] وهو أوّل المجلّدات التي حرّمتْ المرجعية الشيعية العليا في قم طباعتها.. 6 أجزاء حرّم السيّد البروجردي على أصحاب المطبعة أن يطبعوها، وهي الأجزاء التي تشتمل على ظلامة عليّ وفاطمة صلوات الله عليهما وآلهما.
● صحيح أنّ الجزء 43 مِن بحار الأنوار القسم الأكبر منه عن الصدّيقة الطاهرة، ويوجد بابٌ كبير فيه عن ظلامتها، ولكن هذا الجزء لم يشتمل على كلّ التفاصيل.. بقية التفاصيل هي في الجزء 29 مِن بحار الأنوار والأجزاء التي بعدها!
● على سبيل المثال: الخطبة الفدكية ليستْ موجودة في الجزء 43 ولا حتّى هذه المُحاورة التي نحن بصددها، ولا أشياء أخرى.. الخطبة الفدكية والمُحاورة موجودة في هذا الجزء (جزء29) من بحار الأنوار.
(علماً أنّ هذه الأجزاء مِن بحار الأنوار التي حرّمتْ المرجعية الشيعية طِباعتها لا تشتمل على أي شيء إلّا حديث أهل البيت عليهم السلام الذي يشتمل على معاني الولاية لعليّ وفاطمة والبراءة مِن أعدائهما النواصب الأنجاس!)
● في صفحة 148 من الجزء 29 في بحار الأنوار ذكر الشيخ المجلسي ما قرأتهُ عليكم مِن المحاورة التي دارتْ بين الزهراء وسيّد الأوصياء. ثُمّ يقول في صفحة 199: (أقول: وجدتُ في نسخة قديمة لكشف الغُمّة منقولة مِن خط المُصنّف – أي صاحب كشف الغمّة – مكتوباً على هامشها بعد إيراد خُطبتها ما هذا لفظه:
وُجد بخط السيّد المرتضى عَلَمُ الهدى الموسوي – قدّس الله روحه – أنه لمّا خرجتْ فاطمة إلى آخر كلامها..).
ويُعلّق على كلامها، فيقول: الإنكفاء: الرجوع … ويستمر حتّى يأتي إلى نفس الكلام الذي قرأتهُ عليكم قبل قليل مِن كتاب [فاطمة الزهراء بهجة قلب المُصطفى] للشيخ أحمد الرحماني الهمداني
● وفي صفحة 206 يقول الشيخ المجلسي: (ولندفع الاشكال الذي قلّما لا يخطر بالبال عند سُماع هذا الجواب والسؤال، وهو:
أنّ اعتراض فاطمة على أمير المؤمنين في ترك التعرّض للخلافة، وعدم نُصرتها، وتخطئتهِ فيهما – مع علمها بإمامته، ووجوب اتّباعه وعصمته، وأنّه لم يفعل شيئاً إلّا بأمره تعالى ووصيّة الرسول ممّا ينافي عصمتها وجلالتها. فأقول: يُمكن أن يُجاب عنه: بأنّ هذه الكلمات صدرتْ منها لبعض المصالح، ولم تكنْ واقعاً مُنكرة لِمَا فَعَلهُ، بل كانت راضية، وإنّما كان غرضُها أن يتبيّن للناس قُبح أعمالهم وشناعةَ أفعالهم، وأنّ سُكوته ليس لرضاه بما أتوا به. ومثل هذا كثيراً ما يقع في العادات والمُحاورات، كما أنّ ملكاً يُعاتب بعض خواصّه في أمر بعض الرعايا، مع علمه ببراءته مِن جنايتهم، ليُظهِر لهم عِظَم جُرمهم، وأنّه ممّا استوجب بهِ أخصّ الناس بالملك منه المُعاتبة.
ونظير ذلك ما فعله موسى لمّا رجع إلى قومه غضبان أسفا – مِن إلقائه الألواح، وأخذه برأس أخيه يجرّه إليه – ولم يكنْ غرضه الإنكار على هارون، بل أراد بذلك أن يُعرّف القوم عِظَمَ جنايتهم، وشدّة جُرمهم، كما مرّ الكلام فيه.
وأمّا حمله على أنّ شدّة الغضب والأسف والغيظ حملتها على ذلك – مع علْمها بأحقية ما ارتكبه عليه السلام – فلا ينفع في دفع الفساد، وينافي عصمتها وجلالتها التي عجزتْ عن ارتكابها أحلام العباد. بقي هاهنا إشكال آخر، وهو:
أنّ طلب الحق والمُبالغة فيه وإنْ لم يكن منافياً للعصمة، لكن زُهدها صلوات الله عليها، وتركُها للدنيا، وعدم اعتدادها بنعيمها ولذّاتها، وكمالُ عرفانها ويقينها بفناء الدنيا، وتوجّه نفسها القدسية، وانصراف همّتها العالية دائماً إلى الّلذات المعنوية والدرجات الاخروية، لا تُناسب مثل هذا الاهتمام في أمر فدك، والخروج إلى مجمع الناس، والمُنازعة مع المنافقين في تحصيله.
والجواب عنه مِن وجهين:
الأوّل: أنّ ذلك لم يكن حقّاً مخصوصاً لها، بل كان أولادها البررة الكرام مشاركين لها فيه، فلم يكن يجوز لها المداهنة والمساهلة والمُحاباة وعدم المبالاة في ذلك، ليصير سبباً لتضييع حقوق جماعة مِن الأئمة الاعلام والأشراف الكرام. نعم لو كان مُختصّاً بها كان لها تركهِ والزهد فيه وعدم التأثر مِن فوته.
الثاني: أنّ تلك الأمور لم تكن لمحبّة فدك وحبّ الدنيا، بل كان الغرض إظهار ظلمهم وجورهم وكُفرهم ونفاقهم، وهذا كان مِن أهمّ أمور الدين، وأعظم الحقوق على المسلمين. ويؤيّده أنّها صلوات الله عليها صرَّحت في آخر الكلام حيثُ قالت: قلتُ ما قلت على معرفة منّي بالخذلة.. وكفى بهذه الخطبة بيّنة على كُفرهم ونفاقهم).
الجزء الثاني مِن الكلام ليس مهمّاً وفيه ركّة واضحة، ولكنّني قرأت لكم كلّ جمع ما قاله الشيخ المجلسي، كي تتضح لكم الصورة بين علمائنا وبين مراجعنا ومُحدّثينا كيف يكون الكلام وكيف يشرحون الأحاديث!
أمّا في كتاب [عوالم العلوم] – الجزء 2 من عوالم الزهراء لم يُضف المؤلّف شيئاً جديداً.. نقل كلام الشيخ المجلسي الذي قرأتهُ عليكم، ونقل بعد ذلك كلام السيّد المرتضى الذي أشار فيه إلى سوء الأدب في كلامها صلوات الله عليها، ولم يُعلّق عليه!
ولا يوجد تعليق كذلك مِن المؤسسة التي حقّقتْ واستدركتْ على هذا الكتاب!!
هذا هو الكلام الذي نقله: (أي الله يُقيّم العُذر مِن قِبَلي في إساءتي إليكَ حال صرْفك المكاره ودفعكَ الظلم عنّي، أو حال تجاوزكَ الحدّ في القعود عن نصري، أي عُذري في سوء الأدب أنّك قصرّت في إعانتي والذبّ عنّي).
هناك إجابة نُقلت عن السيّد جعفر مُرتضى العاملي وهي موجودة على الانترنت.. السيّد جعفر مُرتضى العاملي يقول في كلامه أنّ هناك همزة استفهام في خطاب الزهراء عليها السلام لسيّد الأوصياء في المُحاورة.. فكأنّها تقول لسيّد الأوصياء:
(يا بن أبي طالب هل شتملتَ شملة الجنين؟ وقعدتَ حُجرة الظنين؟ ونقضتَ قادمة الأجدل؟…)
وأقول: هذا الكلام يُمكن أن يُقبل لو كان الكلام يتوقف هنا، ولكنّنا حين نُكمل الخطبة، وهي تقول فيها:
(خرجتُ كاظمة وعُدتُ راغمة! أضرعتَ خدّك يوم أضعتَ حدّك، افترستَ الذئاب وافترشتَ التراب، ما كففتَ قائلاً ولا أغنيت طائلاً، ولا خيار لي! ليتني مِتُّ قبل هنيئتي ودُون ذلتي، عذيري الله منه عادياً ومنك حامياً)
لابدّ أيضاً – بحسب كلام السيّد جعفر مرتضى العاملي – أن يكون هنا استفهامات أيضاً في هذه الفقرات مِن المحاورة.. وهذا تكلّف واضح جدّاً.. فهذا ليس جواب وإنّما ترقيع! هذا الكلام عبارة عن صناعة جواب، وصناعة الأجوبة عيٌ فاضح.
هناك ظاهرة واضحة موجودة بين علماء الدين وهي ظاهرة (صناعة الأجوبة). فهناك فارق كبير بين عالم يُجيب وعالم يصنع الأجوبة! وهذه الظاهرة موجودة في كُتب علمائنا وفي أحاديث علمائنا، والبعض يعتبر هذه الظاهرة أو هذه القابلية والمقدرة على صناعة الأجوبة يعتبرها موهبة.. وأنا أقول هذه مجهلة!
● صناعة الأجوبة عيٌ فاضح، وضِحكٌ على الذقون، وهي موجودة بكثرة على مواقع علمائنا على الانترنت.
(وقفة عند حادثة حصلت مع المأمون العبّاسي تُبيّن أنّ العجز عن الكلام، والتكلّف في صناعته هو عيٌ فاضح!! تضمّنتْ الوقفة بيان قصّة المثل المعروف: أعيا مِن باقل!)
البعض يتصوّر أنّ العالم الفلاني يُجيب على كلّ سؤال!
لا يوجد أحد منا يستطيع أن يُجيب عن كلّ سؤال.. نعم هُناك مَن يستطيع أن يصنع جواباً لكلّ سؤال (فصناعة الأجوبة هو لعبٌ بالألفاظ وضحك على الذقون، وفرارٌ مِن الخوف أن يُقال بأنّك لا تملك جواباً!!) فهل مِن المُفترض أن نملكَ جواباً لكلّ سؤال؟!
العالم الذي يعتقد في نفسه بأنّه يملك جواباً لكلّ سؤال هذا رجلٌ مريض.. فأحدُ معاني المجنون في أحاديث العترة هو (الذي يُجيب على كلّ سؤال)! وذلك لبديهة واضحة وهي أنّ الأسئلة التي نستطيع أن نُجيب عليها هي قليلة جدّاً بالقياس إلى الأسئلة التي لا نستطيع أن نُجيب عليها (سواء كانتْ هذه الأسئلة أسئلة نفسية فيما بيننا وبين أنفُسنا، أو أسئلة غيرية (أي غيرنا يسألوننا).
● طريقة صناعة الأجوبة جاءتنا مِن المخالفين.. بالذات جاءتنا ِمن علماء الكلام.. ولهذا الأئمة يلعنون علماء الكلام ويُبيّنون ضلالهم!
الأئمة صلوات الله عليهم قالوا لنا أنّ المضامين التي لا نعرف حقائقها وأبعادها نتركها حتّى نلقاهم.. فعندنا بدائل كثيرة من النصوص. هناك عندنا قواعد في المُحكم والمُتشابه والناسخ والمنسوخ.. وقد يكون هذا الكلام الذي لم نعرف معناه قد يكون من المُتشابه الذي لا نفهمه! المُتشابه في بعض الأحيان يكون مُتشابه مِن الجهة الّلفظية، وفي بعض الأحيان يكون مُتشابه مِن الجهة المعنوية. هذه المعاني واضحة وجليّة في حديث أهل البيت ولابدّ أن تؤخذ بعين الاعتبار.
وقفة عند كتاب [من فقه الزهراء : ج5] للمرجع الراحل السّيد محمّد الشيرازي..
تحت عنوان: فلسفة الحوار، يشرح السيّد الشيرازي خطبة الزهراء، وهو يُريد أن ينفي الشبهة الحاصلة في الأذهان أنّ الزهراء كيف تُخاطب سيّد الأوصياء بها الخطاب، فيقول:
(ليس هذا الخطاب عتاباً بالمعنى الحقيقي، فإنّ الحوار بين أمير المؤمنين عليّ والصدّيقة الزهراء بهذا الأسلوب كان بياناً للواقع وأهمّيتهِ، وشدّة الظلامة التي جرتْ عليها، ولم يكن على وجه العتاب المعهود بلا شكٍّ ولا إشكال، فقد يُبيّن الإنسان الواقع بشكل مجرد عادي، وقد يُبيّنه في تمثيل وتشبيه وأدب تصويري، وفي شكل حوار، مُضافاً إلى أنّه كان مِن الّلازم أن يعرف الناس سبب صبر الإمام، حيث كان ذلك بأمرٍ خاص مِن الله ورسوله، حفظاً للإسلام والمُسلمين في تلك الظروف الحرجة…)
وهو كلام غير واضح.. فهو مِن الجهة العقائدية صحيح، ولكن بحسب الواقع الموجود هناك تعنيف في الخطاب وليس عتاباً فقط!
فهو يقول أنّ الزهراء لم تُعاتب وإنّما أرادتْ أن تتحدّث عن الواقع بأسلوب غير الأسلوب المُجرّد! كأنّها تُريد أن تتحدّث بطريقة فنيّة تمثيلية حوارية! ثُمّ إنّ السيّد الشيرازي يقول (مُضافاً إلى أنّه كان مِن الّلازم أن يعرف الناس سبب صبر الإمام) فهل عرف الناس سبب صبر الإمام مِن هذه المُحاورة؟! هذا نوع مِن صناعة الأجوبة أيضاً. الإمام عليه السلام قال في المحاورة (فما ونيتُ أي ضعفتُ- عن دِيني، ولا أخطأتُ مقدوري) فأين هو سبب صبر الإمام في هذه المُحاورة؟!
● ثُمّ يتابع السيّد الشيرازي فيقول:
(ولعلّ ما ورد مِن حديث الملائكة مع الله سُبحانه وتعالى كان مِن هذا القبيل، وكذلك قصّة النبي في ليلة المعراج حيثُ راجع الله مِراراً للتخفيفِ مِن الصلوات وركعاتها، وإلّا فالنبي ما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلّا وحيٌ يُوحى والملائكة (بل عبادٌ مُكرمون لا يسبقونه بالقول) بل مِن المُحتمل قريباً أن تكون قصّة النبي موسى والخِضر من هذا القبيل.. ومِن الاستطراد – في الاطّراد – أن نقول أنّ بكاء النبي يعقوب على يوسف وهو نبي، والنبي أعظمُ شأناً وأرفع مكانة وأسمى روحاً مِن كافّة البشرية مدّة أربعين سنة وهو يعلم أنّ ولده حيّ، وأنّ رؤيا يُوسف سوف تتحقّق بعد تلك المدّة، لابدّ أن يكون لهذا البكاء الطويل معنىً حكيم غير ظاهره..)
هذه موضوعات لها خصوصياتها واتّجاهاتها، ولا علاقة لها بالذي نحن فيه. ولو كان مُراد السيّد الشيرازي أنّ هذه الأحداث لها ظواهر ولها بواطن، فهذا الجميع يعرفونه.. فأين هو تفسير باطن المُحاورة التي نحن بصددها بين الوصي والبتول؟!
● إلى أن يقول: (والحاصل أنّ هذا الحوار والخطاب الموجّه مِن الصدّيقة عليها السلام للإمام لم يكن للعتاب المعهود قطعاً، بل لجهةٍ أو جهات ذُكرتْ إجمالاً وسيأتي نوع مِن التفصيل والتوضيح بعد قليل إن شاء الله).
● إلى أن يقول وهو يذكر التوضيح الذي أشار إليه:
(إذا عرفتَ هذا فاعلم أنّ الحوار الذي دار بين الإمام علي والصدّيقة الزهراء كان بهدف بيان الانزجار مِن القوم – أي الغضب الشديد بالفارسية – وتعبيراً عن السخط والغضب عليهم حيث قيّدوا أسد الله وأسد رسوله، إضافة لاحتمال إرادتها الاستيضاح من باب تساؤل العارف لكي يعرف الآخرون فلسفة سكوت الإمام وصبره على ما ارتكبه المُخالفون، أمّا احتمال الجدّ أو النقد أو ما أشبه فغير وارد إطلاقاً بالإضافة إلى أنّه يتنافى مع العصمة مع إخبار الرسول لهما عن كلّ تلك القضايا بتفاصيلها وجزئيّاتها وأخذ الميثاق منهما ومع علمها بأمر الرسول للإمام علي بالصبر كما سبق). لماذا لا يعترف علماؤنا بعجزهم، ويقولون بأنّهم لا يعرفون الإجابة؟!
أنا أقول للمُشاهدين الذين يُكذّبون حديثي:
عودوا بأنفسكم إلى هذه الكتب التي عرضتها بين أيديكم مِن المكتبة الشيعية واقرؤوها بأنفسكم.. وإذا فهمتم منها شيء (خابروني)!
رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2020-04-08, 04:32 AM
موحد مسلم موحد مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-07-19
المشاركات: 1,639
موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم
افتراضي رد: ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة

المشكلة ان كان هناك تبرير لوقاحة فاطمة فكيف اصلا تبررون هذه الرواية

3 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة (1) فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: قد أذنت لك.
فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك.
فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله، وأن الأربع مائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة.
ثم تلبس وانتعل وأراد النبي (صلى الله عليه وآله)، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال:
يا محمد إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، وأخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة والنار.

فهنا يمكن ان نقول انها ردت له الصاع صاعين والكيل اثنين او حرة واخذت حقها
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2020-04-09, 11:36 PM
موحد مسلم موحد مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-07-19
المشاركات: 1,639
موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم موحد مسلم
افتراضي رد: ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة

الثالوث
لدى الرافضة ثالوث هم الله وفاطمة وعلي ولا تدري ما دور علي هنا او الله

عند النصارى ايضا الله والابن والزوجه لكن للتشنيع عليهم بان ربهم بتاع حريم شالوا الزوجة وحطوا روح القدس وقالوا الثلاثة في واحد

الرافضة يقولون قولهم علي خلق الله منه ورزق منه
وهو في نفس الوقت مخلوق لاجل فاطمة تتزوجه فهو الكفؤ لها والرسول وظيفته يخلف فاطمة ثم يهاجر ويزوجها لعلي وكل يوم ينزل عليهم جبريل ويرجع الرسول يلم ريشه ويسويه مخدات لفاطمة

المهم قلنا ان سبب وقاحة فاطمة ان الرسول مات وانتقل لجوار ربه وانتهت اسباب مراعاة ابن عمها فاخرجت الجديد والقديم عليه

وجه الرافضية وهج الايمان



انظر هذه الرواية وتمتع بس

https://youtu.be/l1MCp1DK2NM
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: ليست شبهة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يقول أن فاطمة خرجت عن حدود الآداب مع زوجها بل حقيقة
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
من اخبر قريش ومواضيع اخرى موحد مسلم الشيعة والروافض 6 2020-06-06 04:31 AM
فأين رواية الانقلابيين او المنتصرين وهذه روايات المنهزمين موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-03-13 04:31 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| دردشة بغداديات - دردشة عراقية ||| خدماتي ||| ordinateur portable maroc ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| عدد يدوية وأكسسوارات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd