="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > حوارات عامة
 

« حفظ الشباب من الانحراف خالد الخليوي الجزء الأول | هناك، بين اللذات وهادمها... شارع فاصل | السيد الرئيس يصلّي ألا تراه؟/مهدي محمود »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #31  
غير مقروء 2010-07-28, 11:53 AM
الصورة الرمزية aslam
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 2,396
aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد الآنتضار
ان الآمومة بتكوينه عجز العلم عن تحليله بما فيه من صفات كميائية وفسليوجية تفرز طاقات عظيمةتجاه الامومة هي عالم بحد ذاته لايعرف قوته الافي حلات وفترات تمر فيها المرأة
فحنان الام هبة الرحمان .
فقصة الاخدود اكبردليل عندم أنط الله فلذة كبدها وقال اماه لاتخافي انك على الحق المبين وعندما وعندما حضرةا لوفات احد الفتيان فلم يستطع قول الشهادة امر الرسول الكريم محمدصلى الله عليه وسلم ان ئتيت امه وان لم تستطيع قال حبينا أنا آتيها فقال لها وقد أخبره المولى جل في علاه غضب أهه عليه فقال الرسو ل الحنون أمر بحفر حفرة وامر أن يوقد النار فيها وقال ان لم ترضي عليه سنلقيه فيها
ولكن قلبها الحنون رفض هذه ورضيى على قطعته الثانية فقال الان لقنوه فنطق أشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله
ولكن الامر ةلس كذالك فهنالك من هوارحم منكن على أطفالكم
كما حدث مع رسولنا محمدصلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحرب أوزرها فرىء الرسول أمرئة ترضع ابنها فنضر الى الصحابة وقال اترو تلك المرأة أطارحة إبنها في النار لل الله ارحم من الأم على ولدها

وان علوم العباد مهما زادت ومهما ارتقت فعلمه نقطة في بحر العلوم وكل اختراع وكل سابقة علم علّمنا بها سيد العارفين والمنصفين بما علمه الله بها ونجدها في سنتة حبيبنا محمد عليه خير الصلاة والتسليم
والالحاد علم متشت لاأصول ولافصول له ولابد له في النهاية الرجوع الى المحسوسات والمدلولات التي تنير دربه في صور الحق التي أظهرها الله على عباده فيجعل الله في قلبه القبول
وعند ها يبد ء الصراع الحقيقي صراع الحق والباطل فخصمه الحق واعوانه على الحق هواه والنفس والشيطان وهذا الصراع الذي فيه امتح الله قلوب المؤمنيين
اللهم انصرنا على أنفسنا وتبت أقدمنا وأنصرنا على القوم الظالمين اللهم آمين
جزاك الله خيرا" قصة رائعة
ننتظر المزيد
رد مع اقتباس
  #32  
غير مقروء 2010-07-30, 01:59 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومرت الأيام تجري والطفل يرتقي في تقليده لكلمات أمه ويحفظ بعض الأغنيات ويرددها بتعثر وتقطع، فتسقط في صدر الأم سقوط الجواهر النفيسة في صندوق فقيرة.
تضمه وتبتسم له وتكرر بنفس تقطعاته، وكأنها بذلك تعود إلى الطفولة حيث أصبحت العودة مستحيلة.
كانت مأخوذة بعالمه الجميل. تجري معه طول اليوم وتقفز وتغني.
تمنت أن لا تنقضي تلك اللحظات.
لكنه آن الأوان ليهجرها لساعات كل يوم.
وقفت أمام باب المدرسة تودعه، تقدم خطوتين والتف ليراها تلوح له بيديها فعاد سريعا إليها وقال لها لا أريد أن أذهب وبدأ في البكاء. رفعته إليها وضمته وهي تمسح على رأسه وتسكته لكن دمعها خانها فبكت هي الأخرى. أحست وكأنه يؤخذ منها عنوة.
قالت لها المدرسة وهي تبتسم: هذا حال الأطفال في اليوم الأول، لكن الأمهات من النادر أن يتصرفن مثلك.
مسحت دمعها وردت : يعز علي أن أرى دمعه.
وقبلته فأخذته المدرسة بسرعة وهو يصرخ، انقطع الصوت بعد أن أغلقت الباب وراءه.
كانت خائفة عليه مما سيحمل لها من أفكار عليها أن تخضعها لمصفاة الإلحاد لتحذف كل أثر للدين منها.
ومرت الأيام بسرعة واعتادت أن تسأله عند كل رجوع, ماذا درست؟؟ ماذا قال لك زملاؤك؟؟ فتصحح له في كل مرة.
في إحدى المرات كان جالسا يتفرج في موسوعة الحيوانات (كتابه المفضل) بينما كانت هي منهمكة بالكتابة، ظل مدة طويلة لا يحرك ساكنا, قامت إلى مكتبه الصغير فلم يلتفت إليها وظل يحدق في الصورة التي أمامه، نظرت إلى الصورة كانت لطائر اللقلاق الأبيض وهو يطير ,احتلت الصورة كل الصفحة بشكل بدى معها منظر الطائر جميلا جدا
اقتربت منه وقالت: يبدو جميلا هذا الطائر أليس كذلك؟؟
فرفع عينيه إليها وقال: هل هذا هو الذي حملني إليك؟؟
استغربت وقالت له: كيف حملك إلي؟؟
قال لها: أجل, لقد أخبرني صديقي أن أمه تقول, بأن هناك طيورا بيضاء تحملنا من جزيرة بعيدة إلى البيوت فنصبح أبناءكم هكذا نخلق.
ابتسمت له في محاولة منها لإخفاء امتعاضها من هذه القصة السخيفة التي يرد بها النصارى على أطفالهم حين يسألونهم كيف ولدوا.
ثم قالت له: لا ليس هكذا خلقت أبدا.
ثم أردفت وهي تمسك بيده : تعال معي سأريك كيف خلقت.
فتحت جهاز الحاسوب وبدأت تشرح له بالتفاصيل الدقيقة لم تتوانى في فتح أي موقع أو صورة، أسهبت في الشرح والطفل مأخوذ بما تقول، من عادته أن يمطرها بوابل من الأسئلة في خلال شرحها لكن هذه المرة ظل جامدا ساكتا، لم يتحدث، ينظر إلى الصور وإليها في ذهول غريب.
لم تسأله كما عادتها هل فهم أم تعيد، بل استرسلت في شرحها.
إلى أن قال لها في لحظة مفاجئة: توقفي لا أريد أن أرى أو أسمع المزيد.
فالتفتت إليه وقالت في استغراب: لماذا؟؟
فرد بعفوية: أنت تكذبين فالطائر هو من يحملنا إليكم وهذا الذي أرى لا يمكن.
تمنت لو تستطيع الرد عليه كما كانت تفعل أمها: ستفهم حين تكبر، لكن لم يعد هناك مجال لهذه الجملة فقد حرقتها بأسلوبها في التربية الذي يقوم على طرح كل شيء كما هو دون أخذ السن بعين الإعتبار.
ظل الطفل طول اليوم لا يحدثها ويتهرب منها، يسألها كل مرة متى سيحضر والده.
وأخيرا جاء الأب جرى إليه بسرعة وتعلق به وبدأ يحكي له عن الطائر وعما قالت له والدته، نظر إليها زوجها وقال لها: أما كان عليك الإبقاء على فكرة الطائر إلى حين.
قالت له: كنت فضلت أن أقول له أن إله المسلمين يضعنا في بطون الأمهات ويخرجنا منها كما قالت لي أمي على أن أسمح لهذه الفكرة الغبية عن الطائر أن تعشش في رأس إبني.
رد عليها بغضب: هل التربية الجنسية تكون لطفل لا زال لا يدرك معاني الأحاسيس الإنسانية لأن جلها لا زالت في حالة سكون؟؟ هل أضرت بك فكرة أن تعرفي أننا ولدنا غير ما قالت لك أمك قبلا؟؟
فردت في غضب هي الأخرى: لقد إضطررت إلى إعادة بلورة كل ما في ذهني على حسب الفهم الجديد بعد أن كانت قاعدته تفسير أمي. لقد اختصرت عليه الطريق حتى لا يكون عرضة لأي انتهاك لا فكري ولا غيره.
فتمتم وهو يغادر إلى غرفته: أفضل أن أخسر الإلحاد على أن أخسر إبني.
فقالت وهي ترفع صوتها: شكرا على هذا الإستسلام عند نقطة البداية
تبعه إبنه وظل متعلقا به طيلة ذلك اليوم، حتى أنه لم يشأ النوم إلا معه.
مرت الأيام، وعاد إلى الإلتصاق بأمه,بعد أن كاد يتخذها عدوة, وفي مرة سألته: ما رأيك في الطائر الأبيض؟؟
فصدمها قائلا: إنه من يحملنا إلى أمهاتنا.
فقالت له: لماذا لا تزال مصرا على هذه القصة الكاذبة؟؟
فأجاب بتلقائية: لأنها جميلة.
أيقنت أنه استهجن الحقيقة ولكنه على الأقل يعلمها ولم تلق بالا إذا ما كان مصدقا أم لا لما قالت له.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #33  
غير مقروء 2010-07-30, 03:30 AM
سكون الأثير سكون الأثير غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-10-16
المشاركات: 1,222
سكون الأثير
افتراضي

لكِ
رد مع اقتباس
  #34  
غير مقروء 2010-08-02, 05:16 PM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكون الأثير مشاهدة المشاركة
لكِ
جزاك الله خيرا ولك هذه
رد مع اقتباس
  #35  
غير مقروء 2010-08-02, 06:38 PM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحب الساعات إلى قلبها حين ترقد إلى جانبه في فراشه لتروي له عن بعض القصص التي تذكرها عن طفولتها بعد أن تقوم بإزالة الآثار الدينية منها.
نامت إلى جانبه في ليلة وقالت له: حبيبي سنروي اليوم قصة الجدة المريضة وحفيدتها التي تحمل الطعام إليها في خوف من الذئب الذي يطاردها.
نظر إليها مدة ثم قال: ما معنى جدة؟؟
فقالت له: هي أمي أنا أو أم أبوك فهما بالنسبة لنا أما وكلاهما تكون جدتك
فقال لها: وأين جدتي أنا؟؟
أحست غصة في حلقها وأتبعتها بسرعة: لقد ماتت.
فقال لها: وأين هي الآن؟؟
فأجابته: ميتة لقد دفناها تحت التراب.
فصمت لحظة طويلة، فلم ترد أن تقض عليه صمته وكأنها تستغل هذه الفرصة لتفكر في ما سترد به إن سألها ما تتوقعه.
وكان ما توقعت، رفع عينيه المثقلتين بالنوم وقال لها: كيف يموت الناس؟؟
فنظرت في عينيه وقالت له: ألا تريد أن تنام على قصة جميلة؟؟
رد عليها: هل الموت شيء قبيح؟؟
أحست وكأنها وقعت في مصيدة، فكرت في داخلها:
<< صعب هو الموت يا عزيزي، إنه يعني نهاية كل شيء، إنه يكسر كل الأفكار والأحلام، يعني نقطة لا سطر بعدها.آه كم يكدر هذا الموت علينا من فرحة.
بقدر ما يبدو الموت محفزا في دين أمي بقدر ما يبدو في إلحادي ظلاما مخيفا وعدما ينتظر الإنقضاض عليك في أية لحظة. >>
وضع راحته على جبينها وقال لها: ألا تعرفين الموت أنت أيضا يا أمي؟؟
فقالت له: ومن الآخر لا يعرف الموت؟
قال لها: المدرسة سألتها ماذا يعني الموت فبكت ولم تجبني.
فقبلته وقالت له: بالعكس يا ماما فأمك تعرف أجوبة كل الأسئلة التي في ذهنك.
إذا سألتك"أين كنت قبل أن تولد؟؟" أكيد لا أنت ولا أحد غيرنا يعرف. كذلك الموت إنه نهاية لا نعرف ماذا بعدها.
فقال لها: لكنك في المرة السابقة حين تفرجنا في الحاسوب شرحت لي أن الإنسان كان مقسما بين الأب والأم التقيا وأعطيا إنسانا جديدا.
فكيف سيعود هذا الجسم الكبير صغيرا جدا من جديد وينقسم مجددا بين الأب والأم؟؟ حتى في قصة الطائر الأبيض فإنه لن يستطيع حملنا ونحن كبار ليعيدنا إلى الجزيرة.
أحستها فرصة لتبطل حكاية الطائر من رأسه. فقالت في سرعة: أرأيت ألم أقل لك إن حكاية الطائر مجرد كذب؟؟
فرد عليها: ولكن حتى حكايتك لم أفهم منها معنى الموت؟؟
فقالت له: اسمع عزيزي حين يقف الإنسان عن الحركة ويصبح جامدا لا يتحرك كالطاولة؛ نعرف أنه مات ولم يعد فيه روح.فنحمله في صندوق إلى حفرة كبيرة ونضعه فيها حتى لا يأكل لحمه الوحوش.
فرد عليها: وإن عاد للحركة كيف سيخرج وهو في ذلك الصندوق؟؟
فقالت له : لا لن يعود إلى الحركة أبدا.
فألح قائلا: من قال لك ذلك ؟؟
فأتبعت وهي في غاية الإنزعاج من هذا الموضوع الذي تكره الخوض فيه: عزيزي, الإنسان حين يموت يبدأ جسمه في الذوبان كالثلج وينتهي شيئا فشيئا حتى لا يبقى منه شيء. فلا يعود موجودا أبدا ولا يرجع يوما إلينا.
فرد عليها: هل سأموت أنا أيضا؟؟
فضمته وقد أحست الرعب في عينيه: عزيزي لا تفكر في الموت الآن فأنت لا زلت صغيرا ولا زالت أمامك الحياة لتعيش فيها وتنموا ويصبح جسدك كبيرا وقويا. فكر في اليوم كيف كان جميلا ورائعا.فكر في الغد ما هي اللعبة التي ستلعبها مع صديقك.
وقبل أن يسألها مجددا أتبعت بسرعة: ألا تريد سماع قصة الجدة والحفيدة إنها جميلة جدا؟
فرد عليها: أجل.
استمرت تزيد في القصة وتؤلف من عندها حتى ينام, وكلها توجس من أن ينبش موضوع الموت من جديد خاصة وأنه كان يسهو بعيدا عنها خلال سرد القصة.
بعد أن أغلقت باب غرفته وجدت زوجها يقف خلفها، ارتعدت من وقفته وقالت له: ما بك؟؟
فرد عليها: هل من مشكل مع الولد؟؟
فقالت له: ذبحني بأسئلته، كان يسألني عن الموت.
فرد عليها: والأكيد أنك بدل طمأنته زدت الطين بلة.
نظرت إليه في سخرية وقالت له وهي تخطوا بعيدا عنه: يمكنك تأجيل هذا المزاح إلى الصباح فلست في مزاج للرد عليك الآن.
..........في منتصف الليل.
استيقضت على صراخ إبنها، فقامت هي وزوجها في نفس الوقت وذهبا يجريان إلى غرفته.
بمجرد أن فتحا الباب وجداه يجلس في فراشه ويضع يديه على عينيه وهو يصرخ.
ضمه والده وقال له: ما بك حبيبي؟؟
فقال له: أخاف من الموت. إنه يريد أن يأخذني .
نظر إليها بسرعة وقال: شكرا على دروسك الوردية.
أشاحت بوجهها بعيدا عنه بينما حمله هو إلى غرفته وهو يقول له: لا يا عزيزي لا تخف فالموت لا يستطيع أن يدخل البيت إلا بعد أن أسمح له أنا.
فقال له: صحيح يا بابا.
فرد عليه: أجل وماذا تعتقد؟؟ إنه لا يدخل البيوت حتى يطلب الإذن من صاحبها.
فضمه الولد وهو يقول: ولكنك لن تسمح له بالدخول.
فرد عليه: لا طبعا وهل أسمح للموت أن يأخذ مني ولدي الجميل.
ظل ساعتين يغني له لينام. ثم نام بجانبه.
بينما ظلت الأم ساهرة طيلة تلك الليلة تفكر في نفسها وقد وقعت في حيرة من أمرها: هل يرفض عقل الإنسان الحقيقة ابتداء, أم أنها عاجزة عن إختيار الوسيلة الجيدة لإيصال هذه الحقيقة إلى فكر إبنها.
أينجح المتدينون -بخرافاتهم- في صنع نفسية قوية لأطفالهم وتخسر هي-بقول الحقيقة الواقعية- إبنها شيئا فشيئا ؟؟
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى



رد مع اقتباس
  #36  
غير مقروء 2010-08-03, 08:55 PM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جلس الثلاثة إلى مائدة الإفطار في صمت رهيب، حتى الطفل كان صامتا يتنقل بنظراته بين والديه.
فجأة كسر الصمت قائلا: أمي متى يأخذ الموت الناس؟؟
رفعت بصرها عن فنجان القهوة ونظرت في عيني زوجها وكأنها تقول له تفضل اشرح أنت، لمس الوالد يد إبنه وقال له: لماذا تفكر في الموت يا عزيزي؟؟ إنه بعيد عنك الآن، انسه.
تصنعت ابتسامة وقالت بدورها: لو كان الناس يخافون من الموت هل تعتقد كان يستطيع أحد أن يسوق السيارة لتدهسه أخرى؟؟ هل كان هناك من سيركب طائرة وهي معرضة للسقوط؟؟ هل كان الناس سيسبحون في البحر وهو كبير ومخيف؟؟ لم يكن ليتحرك أحد من مكانه حتى لا يتعرض لحادث ويموت.
إن الموت يا عزيزي لا يفكر فيه إلا الخائفين، الموت ضعيف جدا ولا يستطيع أن يهزم الأجسام القوية التي تتغذى جيدا.
حاولت تحفيزه وإلغاء الفكرة من رأسه، لكن الفطرة تأبى إلا أن تتعلق بقوة تحميها من مخاوفها.
التفت إلى والده وقال له: لكن حتى لو أتى فأبي لن يسمح له أن يأخذني.
اغرورقت عيناها بالدموع وهي ترى في عينيه إحساس الأمان الذي افتقدته منذ غادرت بلدها وحضن والدتها الدافىء.
تمتمت في داخلها:<<كم هو رائع هذا الإحساس، أن تشعر أن هناك قوة أكبر منك تحيط بك وتلفك بالأمان. رغم أنه إحساس كاذب إلا أنه جميل .
لم يعد إنسان من الموت ليصف لنا هل هو مؤلم، لكن إحساسنا تجاه الموت ممتزج دائما بالخوف من الألم، ربما هذا الخوف من المجهول هو ما جعل الإنسان الأول يفكر في صنع قوة خارقة يرتجي عندها، وبما أن هذا الإنسان كان لا يزال غير متطور عاطفيا فإنه إضطر لمواجهة هذا الإحساس بتبني فكرة الإله.>>
لم تشعر بزوجها وهو يخرج ووجدت ابنها جالسا وهو يقول لها: ماما ألن أذهب إلى المدرسة اليوم؟؟
ابتسمت وقامت من مقعدها وهي تقول بأعلى صوتها وكأنها تنفس عن حزن داخلي: هيا بنا إلى المدرسة.
.....
حضر زوجها للغداء كما العادة، جلس إلى الطاولة ولم ينطق ببنت شفة إلى أن أنهى طعامه. ثم نظر إليها مطولا وقال لها: ألا تلاحظين يا عزيزتي أن الطفل غير قادر على إستيعاب الأفكار الإلحادية التي تغرسين في رأسه؟؟
فردت في استغراب: أي إلحاد؟؟ لا أفعل سوى نقل الملموس له في شفافية تامة.
فقال لها: لكنك تنسين أن عدم إكتمال نضجه العاطفي والمعرفي يقف سدا منيعا بينه وبين تقبل هذه الحقيقة كما نراها نحن الملاحدة. ألا تعرفين أننا تخطينا فكرة الخوف من الموت فقط لأننا دفناها تحت رغبتنا في تحقيق كل أحلامنا. نحن لم نلغ الفكرة أبدا من أذهاننا ولا زلنا عند كل خبر وفاة أحد نتذكرها فتسري في عروقنا رعشة مخيفة.إننا نتعامل معها كمن يدفن النار بالهشيم الذي لا يلبث أن يزيد إشتعالا كلما نحى بنا العمر نحو تلك النهاية. لقد إحتجنا إلى قدر كبير من التعقل حتى نخفي -وفقط نخفي- فكرة الموت من حياتنا. فهل تعتقدين أن الطفل لديه هذا الكم من التعقل ليتعامل معه كما نحن؟؟
نظرت إليه طويلا، حركت كرسيها قليلا، ثم قالت: هذا بالضبط ما أحاول تعليمه أريده أن يعرف الأشياء على حقيقتها فلا يحتاج إلى إيهام نفسه بأوهام يكتشف فيما بعد أنها مجرد نسج خيال أحدهم إضطر إلى إستهلاكه هو كوسيلة لتجنب الخوف. قريبا سيبدأ في التفاعل معنا بسرعة وسيصبح أكثر مرونة في تقبل الواقع.
نظر إليها يائسا وقال وهو يهم بالوقوف: أخشى عليك أن تندمي لأنك تعاملت مع إبنك على أنه فأر تجربة.
ردت في عصبية: اعلم أن إتهاماتك الجاهزة بدأت تزعجني فعلا.
خرج من الغرفة وتركها فريسة إحساس بالإرهاق، من جهة, ابنها الذي يحمل لها في كل يوم أفكارا من زملائه كلها بحاجة إلى إعادة بلورة على الميزان الإلحادي ومن جهة, زوجها المستعد لأن يخسر الإلحاد عند أبسط ردة فعل من إبنه.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

رد مع اقتباس
  #37  
غير مقروء 2010-08-06, 01:17 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرت الأيام والأشهر والإبن متذبذب بين مستهجن أفكار أمه وبين تائه باحث عن أجوبة أحسن عند زملائه ومدرسته
كان يقضي معظم وقته داخل البيت بالمطالعة في موسوعة الحيوانات، ذلك الكتاب الذي لا يفارقه في جميع تنقلاته.
قالت له في مرة:هل تريد أن ترى هذه الحيوانات حية؟؟
كانت بالنسبة له تحقيق لأغلى أمنية، ظل طيلة اليوم ينتظر والده ليذهبوا جميعا إلى حديقة الحيوانات الموجودة في مدينته.
وحل في الحديقة أخيرا.
طارت دهشته الممتزجة بقليل من الخوف سريعا وبدأ بالجري بين الأقفاص يرمي الأكل لهذه ويقلد صراخ هذه. كان في قمة السعادة وهو يعانق بعينيه عالمه الجميل بعد أن تحول من مجرد صور على كتاب إلى حياة تدب.
كاد يضيع بين الناس من كثر تنقله بين الأقفاص.
قال لأمه: أتمنى لو استطعت أن أسكن هنا فوق شجرة لأكون دائما قريبا من هذه الحيوانات الجميلة.
ابتسمت له وهي ترى فرحة طفلها تتحول إلى بريق دافىء في عينيه. تنهدت من أعماقها والتفتت إلى زوجها الواقف بجانبها وقالت: منذ متى فقدت عيوننا هذا البريق من الفرحة؟؟
فقال لها ضاحكا: يوم خطوتنا الأولى في الإلحاد.
فردت وهي مغضبة:ما بالك تتهجم على هذا المعتقد الذي أنقذنا من أوهام لم تفعل شيئا سوى حقننا بالأحقاد والأحزان والتوجس والخوف من ماذا ؟؟ من وهم.
فأجابها: دعينا نستمتع بهذه اللحظات ولا نكدرها بحواراتنا الفارغة.
لم تشأ التعليق على كلمة "فارغة" حتى لا يتحول الموقف إلى خصام
التفتت إلى طفلها الذي قادته قدماه إلى قفص الشمبانزي. تعلقت عيناه به بشدة وهو يراقب حركاته وطريقة أكله للفستق وطريقة جلوسه.ظل يحدق فيه مدة طويلة قبل أن يلتفت لأمه التي كانت تراقبه مراقبة كيميائي لنتيجة تفاعل مخبري ويقول: انظري حركات هذا القرد، تكاد تكون كالإنسان.
فابتسمت وقالت له: بل هو إنسان عجز أن يكمل نموه.
لم يلق لجملتها بالا إذ لم تكن الظرفية للسرد ولكن كانت للمشاهدة الصامتة.
علمت أنه تفادى جملتها عمدا.
دار تساؤل في خاطرها: ترى كيف سيتعامل مع نظرية التطور؟؟ إنها كل الموجود للرد على أسئلته.
وأخيرا عادوا إلى البيت بعد أن اقتلع منهم الإبن وعدا بالعودة قريبا
......
في مرة عاد من المدرسة وبعد أن ظل طيلة طريق العودة صامتا قال لأمه: هل صحيح أن أول إنسان كان قردا؟؟
فقالت في نفسها: من حسن حظك أنك تدرس حيث لم يقولوا لك أن أصله إنسان كان في السماء. ثم ردت عليه قائلة: ما رأيك أنت؟؟
ظل صامتا مدة من الزمن وقال لها: لا أدري لأنني لم أفهم الدرس الذي كانت تشرح المدرسة جيدا .
فربتت على كتفه وقالت له: حسنا حبيبي في البيت سأشرح لك ذلك بالتفاصيل.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى لنلتقي بتلقين التطور للفطرة
رد مع اقتباس
  #38  
غير مقروء 2010-08-06, 11:57 PM
الصورة الرمزية aslam
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 2,396
aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينب من المغرب مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرت الأيام والأشهر والإبن متذبذب بين مستهجن أفكار أمه وبين تائه باحث عن أجوبة أحسن عند زملائه ومدرسته
كان يقضي معظم وقته داخل البيت بالمطالعة في موسوعة الحيوانات، ذلك الكتاب الذي لا يفارقه في جميع تنقلاته.
قالت له في مرة:هل تريد أن ترى هذه الحيوانات حية؟؟
كانت بالنسبة له تحقيق لأغلى أمنية، ظل طيلة اليوم ينتظر والده ليذهبوا جميعا إلى حديقة الحيوانات الموجودة في مدينته.
وحل في الحديقة أخيرا.
طارت دهشته الممتزجة بقليل من الخوف سريعا وبدأ بالجري بين الأقفاص يرمي الأكل لهذه ويقلد صراخ هذه. كان في قمة السعادة وهو يعانق بعينيه عالمه الجميل بعد أن تحول من مجرد صور على كتاب إلى حياة تدب.
كاد يضيع بين الناس من كثر تنقله بين الأقفاص.
قال لأمه: أتمنى لو استطعت أن أسكن هنا فوق شجرة لأكون دائما قريبا من هذه الحيوانات الجميلة.
ابتسمت له وهي ترى فرحة طفلها تتحول إلى بريق دافىء في عينيه. تنهدت من أعماقها والتفتت إلى زوجها الواقف بجانبها وقالت: منذ متى فقدت عيوننا هذا البريق من الفرحة؟؟
فقال لها ضاحكا: يوم خطوتنا الأولى في الإلحاد.
فردت وهي مغضبة:ما بالك تتهجم على هذا المعتقد الذي أنقذنا من أوهام لم تفعل شيئا سوى حقننا بالأحقاد والأحزان والتوجس والخوف من ماذا ؟؟ من وهم.
فأجابها: دعينا نستمتع بهذه اللحظات ولا نكدرها بحواراتنا الفارغة.
لم تشأ التعليق على كلمة "فارغة" حتى لا يتحول الموقف إلى خصام
التفتت إلى طفلها الذي قادته قدماه إلى قفص الشمبانزي. تعلقت عيناه به بشدة وهو يراقب حركاته وطريقة أكله للفستق وطريقة جلوسه.ظل يحدق فيه مدة طويلة قبل أن يلتفت لأمه التي كانت تراقبه مراقبة كيميائي لنتيجة تفاعل مخبري ويقول: انظري حركات هذا القرد، تكاد تكون كالإنسان.
فابتسمت وقالت له: بل هو إنسان عجز أن يكمل نموه.
لم يلق لجملتها بالا إذ لم تكن الظرفية للسرد ولكن كانت للمشاهدة الصامتة.
علمت أنه تفادى جملتها عمدا.
دار تساؤل في خاطرها: ترى كيف سيتعامل مع نظرية التطور؟؟ إنها كل الموجود للرد على أسئلته.
وأخيرا عادوا إلى البيت بعد أن اقتلع منهم الإبن وعدا بالعودة قريبا
......
في مرة عاد من المدرسة وبعد أن ظل طيلة طريق العودة صامتا قال لأمه: هل صحيح أن أول إنسان كان قردا؟؟
فقالت في نفسها: من حسن حظك أنك تدرس حيث لم يقولوا لك أن أصله إنسان كان في السماء. ثم ردت عليه قائلة: ما رأيك أنت؟؟
ظل صامتا مدة من الزمن وقال لها: لا أدري لأنني لم أفهم الدرس الذي كانت تشرح المدرسة جيدا .
فربتت على كتفه وقالت له: حسنا حبيبي في البيت سأشرح لك ذلك بالتفاصيل.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى لنلتقي بتلقين التطور للفطرة


اختي الفاضلة زينب من المغرب
لقد ابدعتي وقصتك شيقة
فهي بينى وبين الملحدة والشمعة بيننا ساعة تحرقني وساعة تحرقها ولكن لمن الغلبة ؟
والشمعة تحترق بقولها وتنير برده .
وتلك أحجية العصر الذي نمر فيه يواكب عصرنا المتبع تارة والمخالف تارة أخرى صراع أزلي قائم .
ولكن لابد ان تضيء الشموع في الظلامات وينشق النور الذي يعيد الحق الى نصابه .
قصة رائعة فأنت المتميزة دائما
رد مع اقتباس
  #39  
غير مقروء 2010-08-09, 12:48 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها الفاضل
رد مع اقتباس
  #40  
غير مقروء 2010-08-09, 12:49 AM
زينب من المغرب زينب من المغرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-14
المكان: tangier morocco
المشاركات: 1,346
زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب زينب من المغرب
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جلست قريبة منه، جمعت كما كل مرة أمامها كل الوثائق التي كانت تحتفظ بها لهذه المناسبة. علمت أن هذا الدرس سيأتي وقته سريعا لذلك خططت له ودرست الأسئلة المتوقعة فيه بكل دقة.
فتحت الكتب على مكتبها وبدأت بالقول: أتذكر عزيزي حين كنا في حديقة الحيوانات، ماذا قلت لك؟؟
فقال لها بدون تفكير: لا.
فابتسمت له: لقد قلت لك إن القرد هو إنسان لم يكتمل نموه.
فقال لها: لا أتذكر ولكن ماذا يعني هذا؟؟
فبدأت في السرد: عزيزتي إعلم أنه في يوم من الأيام في الزمن الغابر لم يكن أحد يعيش على هذه الأرض. ثم تجمعت بعض العناصر الأساسية لتكون الخلية ( سبق وشرحت له مجهريا كيف هي الخلية وماذا تعني..) التي قامت بالإنقسام, كلما تكون جزء منها انقسم إلى إثنين وهكذا بدأت تتشعب وتتجمع في كل مرة لتعطي كائنا على حسب الظروف التي تجمعت فيها هذه الخلايا.
فقال لها: ولماذا لم تفترق بعد الإنقسام الأول أو الثاني؟؟
فردت مبتسمة: ألم نتعلم أن بعض الأسئلة تزول مباشرة إذا أحسنا الإنصات إلى الأخير. ولكن ربما تكون هناك التي تفرقت فماتت
فقال لها: لقد قلت للمدرسة "أن من أحسن سمعا أحسن إجابة" فكتبتها في ورقة وعلقتها حتى نعمل بها كلنا وقبلتني على ذلك.
فابتسمت وضمته إليها وهي تقول: أنت ولد ذكي يا حبيبي.
ثم أتبعت كلامها: الآن لدينا بعض الكائنات تكونت وبدأت تطور نفسها على حسب الحاجة. فنتيجة وجود الأشعة وتفاعل هذا الكائن معها جاءت العين و كان لصدور الأصوات من الصواعق والبرق وغيره سببا لظهور الأذن وكلما طور هذا الكائن عضوا إلا وجعل له وظيفة تناسب إحتياجاته .
ونشأت بعد ذلك كائنات غريبة وبدأت تتزاوج بين القوي منها فقط فيموت الضعيف والمشوه ويبقى الأقوى منها الذي ينقل صفات القوة إلى إبنه وهذا الأخير يقوم بتطويرها وهكذا إلى أن ظهرت كل هذه الكائنات والحيوانات.
فقال لها مقاطعا: هل أطرح سؤالا؟
فأجابته باسمة: تفضل حبيبي.
فقال: وتلك الخلية الأولى هي نفسها التي تكون أجسامنا؟؟
فقالت مجيبة: لا طبعا فالخلية الأولى كانت غير متطورة ولكن التي نملك حاليا متطورة جدا. ثم منعا لمزيد من الأسئلة تابعت دون أية فاصلة.
وبدأت الكائنات تنفصل عن بعضها البعض وتنتشر في الأرض فتطور نفسها وتنوعها بعيدا عن تلك التي جاءت عنها.
إلى أن وصلت في التطور إلى القرد. فهو الحيوان الأكثر تطورا في إتجاه الإنسان. ومن هنا أكمل القرد تطوره ليعطي إنسانا فيما بعد. أو ربما أن الإنسان والقرد لهما نفس الجد وهما أخوين وليسا أب وإبن. فالعلم في هذا لا زال لم يثبت شيئا*
وصمتت قليلا لتستشعر وقوع شرحها على عقل إبنها.
ظل هو الآخر صامتا يفكر ثم قال لها: هل هذا يعني أننا كنا قرودا في زمن ما؟؟ولماذا اخترنا التحول إلى قرود وبقي القرود كما هم؟؟
فردت وهي تحافظ على إبتسامتها العريضة: لا ليس بالضرورة أن القرد كان إنسان ولكن إفتراضات العلماء تقول أنهم ينتمون لنفس الجد.
فقاطعها بعفوية: وكيف هو هذا الجد؟؟
فقالت له: لا نعرف المهم قد انفصل عنه الإنسان والقرد. أو ربما القرد ومنه الإنسان
فقال لها: ولماذا لم يتحول القرد؟؟
فقالت له: لقد قلت لك ليس بالضرورة أن يكون القرد هو جد الإنسان فقد يكون أخا له فحسب.
كانت أجوبتها الركيكة مدعاة لسيل من الأسئلة في دماغ الطفل.
سأل وسأل وسأل وكانت كل الأجوبة مبهمة بالنسبة لعقله. كان يفكر في هل يعقل أن يكون أصله من ذلك القرد القذر, الذي يفرك جلده بطريقة تثير إشمئزازه؟؟
ثم سألها: أمي لماذا لم نطور جناحين كالطائر؟؟
فردت عليه: ولكن لدينا الطائرة فما حاجتنا إلى الأجنحة.
فأصر: أمي الطيران جميل فلماذا لم تكن لنا أجنحة؟؟
فردت قائلة: حبيبي الإنسان أوقف التطور بأن طور لنفسه عقلا فانتقل إلى مرحلة فهم الواقع والإبتكار فيه إعتمادا على وسائل وآلات.
فقال لها: وليس للحيوانات عقل؟؟
فردت: طبعا الإنسان هو الوحيد العاقل.
استمرت تشرح وتسهب لتقنع فطرة نقية بأن أصلها حيوان.
فقال لها في لحظة : أمي, أين هو ذلك الإنسان الذي نصفه حيوان؟؟
وكانت الصدمة في كيف تشرح الحلقة المفقودة؟؟
فردت عليه: حبيبي هذا هو مازال العلم يحاول إكتشافه*. فلازالت الحفريات مستمرة للتنقيب عن هيكل عظمي لهذا النصف إنسان وكل ما نملك هو هيكل عظمي لقردة تكاد تكون في مظهرها كإنسان لكنها أقرب إلى القرد منا.
بينه وبين نفسه تدور أسئلة وحكاية أمه لم تلقى في صدره ترحيبا البتة
ثم التفت إليها قائلا: أمي هل أنت متأكدة من هذه القصة؟؟
فطمأنته: حبيبي ألم تشرحها لكم المدرسة؟؟ تأكد أنني متأكدة منها كتأكدي أنك إبني.
فقال لها في الأخير: أمي هل يمكن أن نعود إلى حديقة الحيوانات غدا؟؟
فقالت له : ولم؟؟
فرد عليها: لأنك وعدتيني هل نسيتي؟؟
فضحكت وضمته إليها وهي تقول: حسنا لا عليك عزيزي غدا نذهب.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
__________________________________________________ ____________________________
* على أساس أنه أثبت شيئا من التطور الذي يفتتح الحديث فيه بنفترض ويخرج منها بمسلمة دون إستدلال منطقي أو تجريبي يذكر

رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: هناك، بين اللذات وهادمها... شارع فاصل
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
النوم بين الظل والشمس معاوية فهمي السنة ومصطلح الحديث 0 2020-02-06 04:08 PM
ما هي القنطرة معاوية فهمي السنة ومصطلح الحديث 0 2020-02-06 11:05 AM
الكلب الاسود موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-01-24 03:18 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
عدد يدوية واكسسوارات ||| مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| دردشة بغداديات - دردشة عراقية ||| خدماتي ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd