="الأذكار           

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
شركة شحن العراق
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > منكرو السنة
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2010-12-26, 11:01 PM
عبد المصور عبد المصور غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-26
المشاركات: 7
عبد المصور
افتراضي التلقي بالقبول.. هل هو قرينة كافية؟

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهدى للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين. وبعد:
فكما يعلم الجميع، فقد اتفق علماء أهل السنة والجماعة أن خبر الواحد لا يفيد العلم.. (أي لا يُقطع في أمر نسبته للرسول (ص) ) ولكنهم جعلوا من تلقي الأمة لكتب الصحاح بالقبول قرينة تدل على القطع. وتنقل خبر الواحد الصحيح من منزلة الترجيح إلى منزلة اليقين.

وأنا هنا أود أن اتبين من بعض الأمور من من يمتلك الحقيقة حول هذا الموضوع، من خلال الإجابة على عدة أسئلة، تكون هي المنشأ للحوار الهادف، وهي على النحو التالي:
1. الدليل على أن التلقي بالقبول يعتبر دليل اثبات. (على سبيل المثال: النصارى يتلقون الأنجيل بالاثبات.. فكان ماذا؟؟!!.. كذلك الأمة الإسلامية حسب ماهو موجود في الصحاح ستتلقى ربوبية المسيح الدجال بالقبول!!)
2. ماهي العبارة الأدق في الوصف... أنّ الأمة تلقت الكتب الصحاح بالقبول أم علماء الأمة هم من أجمعوا على صحة هذه الكتب؟؟

ثمّ إن لي رجاء خاص بأن لا يتم نعتي بمنكر للسنة، ولكني منكر لحجية خبر الواحد..

أسأل الله العلي القدير أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعة ولو كره الكافرون، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه ولو كره المبطلون،.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2010-12-26, 11:50 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المصور مشاهدة المشاركة
فكما يعلم الجميع، فقد اتفق علماء أهل السنة والجماعة أن خبر الواحد لا يفيد العلم.. (أي لا يُقطع في أمر نسبته للرسول (ص) )

هذا كذب!!!
أين الدليل على هذا الكلام؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2010-12-26, 11:59 PM
عبد المصور عبد المصور غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-26
المشاركات: 7
عبد المصور
افتراضي

(منقول)

أولا المذهب المالكي:
أول ما نبدأ به ما نسب إلى الإمام مالك رحمه الله في هذا الموضوع. قال أبو الوليد الباجي: ومذهب مالك رحمه الله قبول خبر الواحد العدل وأنه يوجب العمل دون القطع على عينه وبه قال جميع الفقهاء .
• وقال في إيصال السالك في أصول الإمام مالك: والنطقي على قسمين، قطعي وظني، فالقطعي منه هو المشاهد أو المنقول بالتواتر والظني هو المنقول بخبر الآحاد الصحيح وهو حجة ظنية والقطعي حجة قطعية
فائدة:
ومما يدل على أن خبر الآحاد لا يفيد العلم عند الإمام مالك انه كان يرده إذا تعارض مع عمل أهل المدينة على ما ذكره عنه
*******************************************
ذكره في الاشارة في أصول الفقه ص203
هذا الكتاب هو لمحمد بن بحيى بن عمر المختار بن الطالب ص17
*******************************************

القاضي عياض وسحنون، ومثلوا لذلك بحديث " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" فرده لتعارضه مع عمل أهل المدينة

•وقال ابو اسحق الاسفرائيني عن ابن خويز منداد أن عنده شواذ عن مالك لم يعرج عليها حذاق المذهب وذكر منها قوله: أن خبر الواحد مفيد للعلم .

•وقال أبو عبد الله الشاطبي: وأما الثاني وهو الظني الراجع إلى أصل قطعي فإعماله أيضاً ظاهر، وعليه عامة أخبار الآحاد.

وقال أيضاً: رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار، والدليل على ذلك أمور:
أحدها: أن الكتاب مقطوع به، والسنة مظنونة والقطع فيها إنما يصح في الجملة لا في التفصيل، بخلاف الكتاب فإنه مقطوع به في الجملة والتفصيل، والمقطوع به مقدم على المظنون .
•وقال أبو العباس القرافي: باب في خبر الواحد: وهو خبر العدل الواحد أو العدول المفيد للظن.
وقال: وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: وخبر الواحد مظنون .

المراجع
************************************
أنظر إن شئت ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض 2/70
كما ذكره ابن حجر في لسان الميزان 5/291
قال ذلك كله في الموافقات له 3/16 و 4/7
كذا قاله في كتابه شرح تنقيح الفصول ص356 فما فوق
******************************************

• وقال أبو بكر بن العربي: أما الثاني: الذي يوجب العمل دون العلم فهو خبر الواحد المطلق عما ينفرد بعلمه، وقال قوم: إنه يوجب العلم والعمل كالخبر المتواتر، وهذا إنما صاروا اليه بشبهتين دخلتا عليهم، إما لجهلهم بالعلم، وإما لجهلهم بخبر الواحد، فإنا بالضرورة نعلم امتناع حصول العلم بخبر الواحد وجواز تطرق الكذب والسهو عليه .
• وقال أبو عبد الله القرطبي المفسر: واكثر أحكام الشريعة مبنية على غلبة الظن كالقياس وخبر الواحد وغير ذلك
• وقال أبو العباس القرطبي في المفهم على حديث تحويل القبلة: "فتركوا التواتر بخبر الواحد وهو مظنون"
• وقال القاضي ابن الباقلاني: والآحاد لا تفضي إلى العلم. وقال أيضاً: أعلم وفقك الله أن كل ما يطلب العلم فيه فلا يقبل فيه أخبار الاحاد .
• وقال ابن عبد البر: اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل: هل يوجب العلم والعمل جميعاً؟ أم يوجب العمل دون العلم؟
• قال: والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر .
************************************************** ***********

ذكره في المحصول له ص115
ذكره في جامعه لاحكام القرآن عند تفسير قول الله تعالى"ان بعض الظن إثم"
ذكره في المفهم شرح صحيح مسلم له 2/125
ذكره في التلخيص 2/34/430 ونحو ذلك في التمهيد له ص164
كما نقله عنه في المسودة لآل تيمية ص220
*****************
• وقال الحجوي: والصواب أن خبر الواحد إذا تجرد عن القرائن مفيد للظن خلافاً للظاهرية الذين ادعوا إفادته العلم اليقيني .
• وقال الزرقاني: فالحق عدم جواز نسخ القرآن به –أي بخبر الآحاد- للمعنى المذكور وهو أنه ظني والقرآن قطعي والظني أضعف من القطعي فلا يقوى على رفعه، والقائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة الآحادية اعتماداً على أن القرآن ظني الدلالة، حجتهم داحضة، لأن القرآن إن لم يكن قطعي ال ذكره في كتابه الفكر السامي 1/111
ذكره في كتابه مناهل العرفان 2/173

المذهب الحنفي:
وأول ما نبدأ به ما نسب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله في ذلك:
• فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا كفارة عليه وان بلغه الخبر لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين وإنما يوجب العمل تحسيناً للظن بالراوي فلا تنتفي الشبهة به .
• ومما اشتهر عن أبي حنيفة أنه كان يرد خبر الواحد إذا تعارض مع القياس أو كان مما عمت به البلوى.

• وقال أبو البركات النسفي في كشف الأسرار على المنار: "وأما دعوى علم اليقين به فباطل، لأنا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم
*******************
كما ذكره السرخسي في مبسوطه 3/80
*****************


اليقين، فخبر الواحد أولى وهذا لأن خبر الواحد محتمل في نفسه، وكيف يثبت اليقين مع وجود الاحتمال; .
• وقال الكمال بن الهمام في التحرير، وصاحب تيسير التحرير: ;والأكثر من الفقهاء والمحدثين، خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقاً أي سواء أكان بقرائن أم لا. ثم قال إن خبر الواحد قد يفيد العلم بقرائن; .
• ثم قرر في فتح القدير قائلاً: ;أن خبر الواحد لا يوجب اليقين بل الظن; .
• وقال عبد الحميد الاسمندي: ذهب أكثر الناس إلى أنه لا يوجب العلم أصلاً، وذهب أصحاب الظاهر إلى أنه يوجب العلم.
وقد ناقش الاسمندي هذه المذاهب، وذهب فيها مع الأكثرية كما ومنع من قبول الآحاد في العقائد كما سيأتي ذكره في بابه إن شاء الله تعالى .

• وقال السرخسي: قال فقهاء الأمصار رحمهم الله: ;خبر الواحد العدل حجة للعمل به في أمر الدين ولا يثبت به علم يقين;.
ثم قال: ;وقد بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف يثبت بخبر الواحد; .

***************************************

كشف الاسرار على المنار له 2/19
كذا في تيسير التحرير 3/76
كما في فتح القدير له 3/159
راجع ان شئت في ذلك كتابه الموسوم بذل النظر في الاصول ص393
كذا ذكره في اصوله 1/329 و 1/112 و 1/321
************************************************** *****

• وقال الخبازي: ;ولأن خبر الواحد يفيد غلبة الظن وأنه يوجب العمل لعدم توقفه على اليقين بيقين; .

• وقال علاء الدين السمرقندي: ومنها –أي أقسام الآحاد- أن يرد الخبر في باب العمل فأما إذا ورد في باب الاعتقادات وهي من مسائل الكلام فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علماً قطعياً .
• وقال أبو جعفر السجستاني: وخبر الواحد: فإنه لا يوجب العلم ويجب العمل تبركاً بنسبته إلى النبي ; .
• وقال فخر الإسلام البزدوي: وهذا أي خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب العلم يقيناً.
• ثم قال: انا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم اليقين فهذا أولى، وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة ولا يقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله .
• وقال عبد العزيز البخاري في شرحه لكلام البزدوي: أي لا يوجب علم يقين ولا علم طمأنينة، وهو مذهب أكثر أهل العلم وجملة الفقهاء .
وقال أيضاً: فإن الأدلة السمعية أنواع أربعة: قطعي الثبوت والدلالة كالنصوص المتواترة، وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات
********************************************

ذكره في المغني في أصول الفقه له ص195
كما في ميزان الأصول له ص430
ذكره في كتابه الغنية في الاصول ص38
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 2/370
المصدر السابق 2/376

المؤولة، وظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، وظني الثبوت والدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني . وقال ابن عابدين في حاشيته مثل ذلك.
• وقال أبو الثناء الماتريدي: وحكمه –أي خبر الآحاد- أنه يوجب العمل دون العلم .
• وقال نظام الدين الأنصاري: الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة على أن خبر الواحد ان لم يكن هذا الواحد المخبر معصوماً نبياً لا يفيد العلم مطلقاً سواء احتف بالقرائن أو لا .
• وقال أبو بكر الجصاص في كلامه على قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} قال: وفي هذه الآية دلالة على أن خبر الآحاد لا يوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه الى التثبت .

• وقال الكاساني: وإنما سمينا هذا النوع واجباً لا فرضاً لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به بل بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد .
وقال في موضع آخر
: ;ووجوب المسح على الجبائر ثبت بحديث علي رضي الله عنه وانه من الآحاد فيوجب العمل دون العلم; .

************************************************** ********
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 1/28 قول ابن عابدين في حاشبته على رد المختار 1/95
ذكره في كتابه أصول الفقه ص148
ذكره في شرح مسلم الثبوت كما في حاشبة المستصفى 2/121
ذكره في كتابه أحكام القرآن 5/279
كما في بدائع الصنائع له 2/69
المرجع السابق 1/14
*************************

• وقال أبو زيد الدبوسي: فأكثر الأهواء والبدع كانت من قبل العمل بخبر الواحد وقبوله اعتقاداً أو عملاً بلا عرض له على الكتاب والسنة الثابتة، ثم تأويل الكتاب لموافقة خبر الواحد وجعل المتبوع تبعاً وبناء الدين على ما لا يوجب العلم يقيناً فيصير الأساس علماً بشبهة فلا يزداد به إلا بدعة وكان هذا الضرر بالدين أعظم من ضرر من لم يقبل خبر الواحد… .
--------------------------------
ذكره عنه السمعاني في قواطع الادلة 1/366



المذهب الشافعي:
وأول ما نبدأ به في ذلك ما نسب الى الإمام الشافعي رحمه الله
•قال أبو بكر الصيرفي: خبر الواحد يوجب العمل دون العلم ونقله عن جمهور العلماء منهم الشافعي .

وأيضاً ما ذكره ابن عبد البر المالكي قبل قليل ونسبه الى جمهور العلماء وقال: وهو قول الشافعي.

وما نسبه أيضاً الأنصاري من الأحناف قبل قليل الى الأئمة الثلاثة يعني: مالكاً وأبا حنيفة والشافعي.
•وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي في كتابه تحت عنوان: ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم وإبطالها.

فقال: وأما خبر الآحاد فهو ما قصر عن صفة المتواتر ولم يقطع به العلم وان روته الجماعة.

وقال: وأما الضرب الثاني من المسند فمثل الأخبار المروية في كتب السنن الصحاح فإنها توجب العمل ولا توجب العلم .

• وقال أبو المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين: ذهبت الحشوية من الحنابلة وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجب العلم، وهذا خزي لا يخفى مدركه على كل ذي لب.
وقال: أتجوزون أن يزل العدل الذي وصفتموه ويخطئ؟ فإن قالوا: لا، كان ذلك بهتاً وهتكاً وخرقاً لحجاب الهيبة ولا حاجة الى مزيد البيان فيه، والقول القريب فيه أنه قد زل من الرواة والأثبات جمع لا يعدون كثرة، ولو لم يكن الغلط متصوراً لما رجع راو عن روايته، والأمر بخلاف ما تخيلوه.
وقال في الورقات: والآحاد وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم لاحتمال الخطأ فيه

• وقال النووي في شرح مسلم: وهذا الذي ذكره ابن الصلاح في شأن صحيح البخاري ومسلم في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والأكثرون فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواتره إنما تفيد الظن فإنها آحاد، والآحاد إنما تفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك، وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما وهذا متفق عليه، فإن أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها ولا تفيد إلا الظن فكذا الصحيحان.

وقال أيضاً: وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحداً أو أكثر واختلف في حكمه، فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ان خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم .
• وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في نخبة الفكر عند كلامه على المتواتر: فكله مقبول لإفادته القطع بصدق مخبره بخلاف غيره من أخبار الآحاد .

• وقال الرازي في معرض حديثه على قوله تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} قال: وإنما قلنا إن الطائفة هاهنا عدد لا يفيد قولهم العلم، لأن كل ثلاثة فرقة، والله تعالى أوجب على كل فرقة أن تخرج منها طائفة، والطائفة من الثلاثة، واحد أو اثنان، وقول الواحد أو الاثنين لا يفيد العلم.
وقال أيضاً: فلأنا نعلم بالضرورة أن قول الواحد لا يفيد العلم.
وقال: وأما النقل: فهو إما تواتر أو آحاد والأول يفيد العلم والثاني يفيد الظن .

• وقال الاسنوي: وأما السنة فالآحاد منها لا تفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: لأن رواية الآحاد ان أفادت فإنما تفيد الظن .

• وقال الزركشي في البحر: ان خبر الواحد لا يفيد العلم وهو قول أكثر أهل الحديث وأهل الرأي والفقه .

• وقال ابن الأثير: وخبر الواحد لا يفيد العلم ولكنا متعبدون به.
وقال: وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل، أو سموا الظن علماً، ولهذا قال بعضهم يورث العلم الظاهر، والعلم ليس له ظاهر وباطن، وإنما هو الظن .
• وقال أبو اسحق الشيرازي: لنا: هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لأوجب خبر كل واحد، ولو كان كذلك لوجب أن يقع العلم بخبر من يدعي النبوة ومن يدعي مالاً على غيره، ولما لم يقل هذا أحد، دل على أنه ليس فيه ما يوجب العلم..
• ثم قال: ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب إذا عارضه خبر متواتر أن يتعارضا، ولما ثبت أنه يقدم عليه المتواتر دل على أنه غير موجب للعلم .
• وقال أبو حامد الغزالي في المستصفى: وإذا عرفت هذا فنقول: خبر الواحد لا يفيد العلم وهو معلوم بالضرورة وإنا لا نصدق بكل ما نسمع، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين، فكيف نصدق بالضدين وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل… .
• وقال شمس الدين الاصفهاني: الأخبار المروية عن الرسول ; إما متواترة أو آحاد والمتواترة استحال أن تكون كذباً، وأما الآحاد فبعضها كذب قطعاً.
ثم قال: أما الملازمة: فلأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: وأما السنة فالآحاد منها لا يفيد إلا الظن .
• وقال ابن السبكي في الابهاج: والنص قسمان : آحاد لا يفيد إلا الظن .
• وقال في جمع الجوامع: خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرينه ثم قال: الأكثرون لا يفيد مطلقاً .
• وقال البيضاوي: لا ينسخ المتواتر بالآحاد لأن القاطع لا يرفع بالظن .
• وقال أبو بكر بن فورك: واما ما كان من نوع الآحاد مما صحت الحجة به من طريق وثاقة النقلة وعدالة الرواة واتصال نقلهم، فإن ذلك وان لم يوجب القطع فإنه يقتضي غالب ظن وتجويز حكم .
• وقال البغدادي الاسفرائيني: وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم .
• وقال الماوردي في الحاوي: وإذا كان كذلك فهو وان أوجب العمل فغير موجب للعلم الباطن بخلاف المستفيض والمتواتر .
• وقال الحافظ زين الدين العراقي: أي حيث قال أهل الحديث هذا حديث صحيح فمرادهم فيما ظهر لنا عملاً بظاهر الاسناد لا انه مقطوع بصحته في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم خلافاً لمن قال ان خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين الكرابيسي وغيره .

• وقال صفي الدين الارموي: واما النقل فهو إما آحاد أو تواتر، والآحاد لا يفيد إلا الظن .

• وقال العز بن عبد السلام في رده على ابن الصلاح في جعله أحاديث الصحيحين تفيد القطع قال: ان المنقول عن المعتزلة: ان الأمة إذا عملت بحديث، يقتضي القطع بصحته، قال: وهذا مذهب رديء .

• وقال الهيثمي في الصواعق المحرقة: وايضاً ورد في أبي بكر وغيره كعلي نصوص متعارضة يأتي بسطها في الفضائل وهي لا تفيد القطع لأنها بأسرها آحاد وظنية الدلالة.

وقال أيضاً: لأن مفاد الإجماع قطعي ومفاد خبر الواحد ظني ولا تعارض بين ظني وقطعي بل يعمل بالقطعي ويلغى الظني .

• وقال ابن دقيق العيد: المسألة الثانية: نسخ الكتاب والسنة المتواترة هل يجوز بخبر الواحد أم لا؟ منعه الأكثر ون، لأن المقطوع لا يُزال بالمظنون.
وقال أيضاً: وأما المقام الثاني وهو ان ما كان من أخبار الآحاد مخالفاً لقياس الأصول المعلومة لم يجب العمل به، فلأن الأصول المعلومة مقطوع بها من الشرع وخبر الواحد مظنون والمظنون لا يعارض المعلوم .
• وقال الجرجاني: وخبر الآحاد هو ما نقله واحد عن واحد وهو الذي لم يدخل في حد الاشتهار وحكمه يوجب العمل دون العلم .
• وقال أبو زرعة العراقي: اختلف في خبر الواحد هل يفيد العلم أم لا؟ على أقوال:
أحدها: أنه يفيد إذا احتفت به القرائن.
ثانيها: أنه لا يفيد العلم مطلقاً ولو احتفت به قرائن وبه قال الأكثرون.
الثالث: أنه يفيد العلم مطلقاً.
وقال أيضاً: لما ذكر المقطوع بكذبه والمقطوع بصدقه ذكر قسماً ثالثاً، وهو: مظنون الصدق، وهو خبر العدل الواحد .
• وقال ابن التلمساني: أعلم أن المراد في أصول الفقه بخبر الواحد: الخبر الذي لا يفيد العلم واليقين .
• وقال عضد الملة الايجي: لنا ان المتواتر قاطع والآحاد مظنون، والقاطع لا يقابله المظنون .


المراجع
ذكره عنه السمعاني في قواطع الادلة 1/366
نقله عنه الزركشي في البحر المحيط 4/262
ذكره ذلك في كتابه الكفاية في علم الرواية ص16 و18 و25 وفي كتابه الفقيه والمتفقه 1/96
ذكر ذلك كله في البرهان له 1/606 وفي الورقات ص12
هذا كله في شرح صحيح مسلم للنووي 1/20 و 1/131
كما في نخبة الفكر في مصطلحات أهل الاثر ص38
راجع ذلك كله ان شئت في كتابه المحصول 2/123-172 وفي نفائس الاصول شرح المحصول للقرافي 2/531
قاله في نهاية السؤال 1/41 و 2/270
ذكره في البحر المحيط في أصول الفقه 4/262 فما فوق
كما في جامع الاصول من احاديث الرسول له 1/69
قاله في التبصرة له ص299
قاله في المستصفى 1/145
قاله في شرحه لمنهاج الاصول 2/536-544 و 1/41
كما في الابهاج شرح المنهاج 1/38
كما في جمع الجوامع مع شرح للجلال المحلي 2/130
كما هو في المنهاج مع شرحه للجزري 1/443
قال ذلك في كتابه مشكل الحديث وبيانه ص44
ذكره في كتابه أصول الدين ص12 وفي كتابه الفرق بين الفرق ص250
ذكره في الحاوي الكبير له 20/144
كذا ذكره في شرحه لألفيته في الحديث 1/15
ذكره في نهاية الوصول 1/104
نقله عنه الزركشي في سلاسل الذهب ص321 والحافظ العراقي في التقييد والايضاح ص41-42
كما ذكره في الصواعق المحرقة 1/110-و1/174
قال هذا كله في إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام له 1/189 و 3/121
كما في تعريفاته 1/131
ذكره كله في الغيث الهامع شرح جمع الجوامع 2/491-492
ذكره في كتابه شرح المعالم في أصول الفقه 2/167



المذهب الحنبلي:
وأول ما نبدأ به ما نسب الى الإمام أحمد رحمه الله في ذلك لتكتمل الحلقة.
فقد روي عنه روايتان إحداهما ان خبر الآحاد لا يفيد العلم والثانية أنه يفيده والأول هو الراجح عند فقهاء مذهبه.

• قال موفق الدين بن قدامة المقدسي: اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله –يعني أحمد بن حنبل- في حصول العلم بخبر الواحد، فروي أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيداً للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين .
• وقال ابن بدران في تعليقه على روضة الناظر: فإسناد القول الثاني الى الإمام من غير تقييد فيه نظر وكذلك ما نسب اليه ابن الحاجب والواسطي وغيرهما من أنه قال يحصل العلم في كل وقت بخبر كل عدل وان لم يكن ثم قرينة فإنه غير صحيح أصلاً، وكيف يليق بمثل امام السنة أن يدعي هذه الدعوى وفي أي كتاب رويت عنه رواية صحيحة ورواياته رضي الله عنه كلها مدونة معروفة عند الجهابذة من أصحابه والمصنف رحمه الله من اولئك القوم، ومع هذا أشار الى أنها رواية مخرجة على كلامه ثم انه تصرف بها كما ذكره هنا، فحقق ذلك وتمهل أيها المنصف .
•وقال صفي الدين البغدادي: والآحاد ما لم يتواتر والعلم لا يحصل به في إحدى الروايتين وهو قول ألا كثرين ومتأخري أصحابنا .
• وقال موفق الدين بن قدامة المقدسي: وحد الخبر هو الذي يتطرق اليه التصديق والتكذيب، وهو قسمان: تواتر وآحاد فالمتواتر يفيد العلم ويجب تصديقه وان لم يدل عليه دليل آخر، وليس في الأخبار ما يعلم صدقه لمجرده إلا المتواتر وما عداه إنما يعلم صدقه بدليل آخر يدل عليه سوى نفس الخبر .
•وقال القاضي أبو يعلى: أن خبر الواحد لو كان موجباً للعلم لأوجبه على أي صفة وجد .

•وقال سليمان الطوفي: الخبر اما تواتر فهو مفيد للعلم أو آحاد مجرد فلا يفيد العلم قطعاً كما تقرر هاهنا .

•وقال أبو الخطاب الكلوذاني: خبر الواحد لا يقتضي العلم وبه قال جمهور العلماء .

•وقال ابن عقيل: خبر الواحد لا يوجب العلم لا الضروري ولا المكتسب على الصحيح من الروايتين عن صاحبنا .
•وقال ابن تيمية: وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء… ثم قال: فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن، لكن لما اقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين في ذلك الى ظاهر أو قياس أو خبر واحد، فإن ذلك الحكم يصير قطعياً عند الجمهور، وإن كان بدون الإجماع ليس بقطعي .
•ويقول أيضاً: فلم يقل أحد من العقلاء أن كل خبر واحد أو خبر كل واحد يكون صدقاً أو يفيد العلم ولا انه يكون كذباً .

المراجع
************************
ذكره في كتابه شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ص278
قاله في روضة الناظر وجنة المناظر 1/260
قاله في نزهة الخاطر على روضة الناظر له 1/261 ملحقه في كتاب روضة الناظر
حكاه في قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص16
قاله في روضة الناظر 1/243
قاله في العدة في أصول الفقه له 1/901
قاله في شرحه لمختصر الروضة 2/108
قاله في كتابه التمهيد في أصول الفقه 3/78
ذكره في كتابه الواضح في أصول الفقه 4/403
كذا كله قاله في كتابه علم الحديث ص100
كذا في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 6/481 وانظر نحوه في المسودة لآل تيمية ص220
ذكره في ارشاد الفحول له ص1/92



المذهب الزيدي:
•قال الشوكاني في الإرشاد: القسم الثاني: الآحاد وهو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء كان لا يفيده أصلاً أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه، فلا واسطة بين المتواتر والاحاد، وهذا قول الجمهور .

•وقال الامير الصنعاني صاحب سبل السلام: وعلى تقدير التسليم فيكون قياس الأصول يفيد القطع وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن.

•وقال أيضاً: وإن الأصول تفيد القطع وخبر الواحد يفيد الظن والمقطوع مقدم على المظنون .
•وقال في موضع آخر: ان الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم أن خبر الآحاد وهو حديث صحيح ولكنه ليس مقطوعاً به في نفس الأمر، لذلك فهو لا يكلف أحداً إلا بالعمل دون العلم
•وقال محمد بن إبراهيم الوزير اليماني في العواصم والقواصم في رده على السيد: ان العلم بجميع النصوص إنما يجب لو وجب لترجيح القول: بأن العمل بالظن حرام ولو حرم العمل بالظن لحرم العمل بخبر الواحد وحينئذ لا يجب العلم بشيء من أخبار الآحاد .
وقال أيضاً: سلمنا ان الحديث صحيح، لكنه آحادي ظني والسيد قد ادعى أن المسألة قطعية .
وقد كرر مثل هذه العبارات في كتابه مراراً وليرجع الى كتابه من ارادها.


مشايخ العصر:
•قال الشيخ تقي الدين النبهاني: خبر الواحد: وهو ما رواه عدد لا يبلغ حد التواتر في العصور الثلاثة ولا عبرة بما بعدها، وهو يفيد الظن ولا يفيد اليقين .
•وقال الشيخ محمود شلتوت: هذا هو التواتر الذي يوجب اليقين بثبوت الخبر عن رسول الله; أما إذا روى الخبر واحد، أو عدد يسير ولو في بعض طبقاته فإنه لا يكون متواتراً مقطوعاً بنسبته الى رسول الله وإنما يكون آحادياً، في اتصاله بالرسول شبهة فلا يفيد اليقين .
•ويقول الشيخ أبو زهرة: وحديث الآحاد يفيد العلم الظني الراجح ولا يفيد العلم القطعي، إذ الاتصال بالنبي; فيه شبهة .
•وقال عبد الوهاب خلاف: وسنة الآحاد ظنية الورود عن الرسول لأن سندها لا يفيد القطع .

•وقال الخضري: أما خبر الواحد فهو خبر لا يفيد العلم بنفسه سواء أفاده بالقرائن أم لم يفده أصلاً .
•وقال المباركفوري: إذ الحاصل بخبر الواحد الظن وهو مما يقبل الضعف والشدة .
•وقال الشيخ حسن البنا: فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: ان خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم.
ثم قال: وأما من قال: يوجب العلم: فهو مكابر للحس .
•ويقول احمد إبراهيم بك: ومنها ما نقل آحاداً ولم يشتهر كالأول وقد يكون متواتراً في الأول ثم ينقل احاداً وهذا القسم ان كان جميع رواته من لدن الرسول حتى وصوله إلينا ثقات عدولاً ضابطين لما سمعوه، كان ما نقلوه إلينا مفيداً للحكم الشرعي في المسائل العملية دون العقائد، بناء ثبوته ثبوتاً ظنياً راجحاً، والظن الراجح كاف في العمليات دون العقائد التي ترتكز على الأدلة القطعية .
•ويقول سيد قطب على الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه في أن النبي "; قد سحره لبيد بن ألاعصم اليهودي: يقول: ولكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ ولا تستقيم مع الاعتقاد بأن كل فعل من أفعاله "; وكل قول من أقواله سنة وشريعة، كما أنها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول ; أنه مسحور وتكذيب المشركين فيما كانوا يدعونه من هذا الافك ومن ثم تستبعد هذه الروايات، وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن والتواتر شرط للآخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد .

--------------------------------------
قاله في حاشيته على احكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 4/53-57
ذكره في كتابه توضيح الافكار 1/24-25
ذكره في كتابه العواصم والقواصم 1/286
ذكره في نفس المصدر 2/235
ذكره في كتاب الشخصية 3/78
ذكره في كتابه الإسلام عقيدة وشريعة ص59
ذكره في كتابه أصول الفقه ص108
ذكره في كتابه اصول الفقه ص42
ذكره في كتابه اصول الفقه ص216 و 228
ذكره في تحفة الاحوذي له 2/367
ذكره في مذكره مباحث في علوم الحديث له ص37 فما فوق
ذكره في كتابه علم أصول الفقه ومعه تاريخ التشريع الاسلامي له ص18-19
قاله في ظلال القرآن له 6/4008 عند كلامه على سورة الفلق



أقوالهم في عدم الاستدلال بخبر الواحد في العقائد
•قال أبو العباس القرطبي في معرض حديثه على حديث رؤية النبي; ربه ليلة الإسراء والمعراج: ليست المسألة من العمليات فيكتفى بها بالأدلة الظنية، وإنما هي من المعتقدات فلا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي .
•وقال صفي الدين الارموي: وهذا لأن المطلوب في الأصول العلم واليقين، وخبر الواحد لا يفيده كما تقدم، بخلاف الفروع فإنه يكفي فيها الظن وخبر الواحد يفيده .
وقال أيضاً: وقد أجمعنا على أن خبر الواحد غير مقبول في أصول الدين .

•وقال جمال الدين الاسنوي: لأن رواية الآحاد إن أفادت إنما تفيد الظن، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الدين .

• وقال القاضي ابن الباقلاني: فخرج له من هذه أن خبر الواحد لا يقبل في العقليات وأصول العقائد وكل ما يلتمس فيه العلم.
وقال أيضاً: اعلم وفقك الله ان كل ما يطلب العلم فيه فلا يقبل فيه أخبار الآحاد .

• وقال علاء الدين السمرقندي: ومنها –أي أقسام الآحاد- أن يرد الخبر في باب العمل فأما إذا ورد في باب الاعتقادات وهي من مسائل الكلام فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علماً قطعياً، فلا يكون حجة فيما يبتنى على العلم القطعي والاعتقاد حقيقة .
• وقال السبكي: بأنه ليس من شرطه أن يكون قاطعاً متواتراً، بل متى كان حديثاً صحيحاً ولو ظاهراً وهو من رواية الآحاد جاز أن يعتمد عليه في ذلك لأن ذلك ليس من مسائل الاعتقاد التي يشترط فيها القطع .

• وقال ابو الثناء محمود الماتريدي: ولهذا لا يكون حجة في المسائل الاعتقادية لأنها تبنى على العلم القطعي وخبر الواحد يوجب علم غالب الرأي وأكبر الظن لا علماً قطعياً .

• وقال عبد الحميد الاسمندي: وان أردتم إثبات القديم تعالى وصفاته، فنقول: بأنه لا يقبل فيه خبر الواحد، لأنا لو قبلناه فيها لقبلناه في الاعتقادات ولا يجوز قبول خبر الواحد في الاعتقادات .

• وقال أبو العباس القرافي في جوابه على من منع العمل بخبر الواحد فقال: وجوابها: أن ذلك مخصوص بقواعد الديانات وأصول العبادات القطعيات .

• وقال أبو الخطاب وابن عقيل: انه لا يعمل بأخبار الآحاد في أصول الديانات .

• وقال ابو اسحق الشيرازي رداً على من قال لو جاز أن يقبل خبر الواحد في الفروع لجاز في الأصول مثل التوحيد واثبات الأصول.
فقال: الجواب: ان في مسائل الأصول أدلة عقلية موجبة للعلم قاطعة للعذر فلا حاجة بنا الى خبر الواحد .
• وقال البزدوي: خبر الواحد لما لم يفد اليقين لا يكون حجة فيما يرجع الى الاعتقاد لأنه مبني على اليقين وإن كان حجة فيما قصد فيه العمل .

• وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: الذي يظهر من تصرف البخاري في كتاب التوحيد، أنه يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة فيدخل كل حديث منها في باب ويؤيده بآية من القرآن للإشارة الى خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها في الاعتقادات… .

• وقال العيني في شرح صحيح البخاري عند قوله ;في الآذان; قال: إنما ذكر هذه الأشياء ليعلم أن إنفاذ الخبر إنما هو في العمليات لا في الاعتقادات .
• وقال المُلاّ علي القاري على حديث أبوي رسول الله ; في النار: فقال: إلا أن يكون قطعي الدراية لا ظني الرواية، لأنه في باب الاعتقاد لا يعمل بالظنيات ولا يكتفى بالآحاد .
• وقال بخيت المطيعي على شرح الاسنوي: وحاصل الجواب أننا نمنع أن العلة التي اقتضت وجوب العمل بخبر الواحد في العمليات موجودة في الاعتقادات، لأن المطلوب في العمليات هو العمل، ويكفي في ذلك الظن، والمقصود في الاعتقادات الاعتقاد المطابق للواقع من موجب فلا يكفي في ذلك الظن .
• وقال محمود شلتوت: ومن هنا يتأكد أن ما قررناه من أن أحاديث الآحاد لا تفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليها في شأن المغيبات، قول مجمع عليه وثابت بحكم الضرورة العقلية التي لا مجال للخلاف فيها عند العقلاء .
• وقال سيد قطب: وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن، والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد .
• ويقول عبد الوهاب النجار: الخبر إذا كان رواته آحاداً فلا يصلح أن يكون دليلاً على ثبوت الأُمور الاعتقادية لأن الأُمور الاعتقادية الغرض منها القطع والخبر الظني الثبوت والدلالة لا يفيد القطع .
• ويقول عبد الرحمن الجزيري: معلقاً على حقيقة السحر: ولم يبق للقائلين بأن السحر له أثر حقيقي إلا الاستدلال بحديث البخاري الذي رواه عن عائشة رضي الله عنها من أن النبي ; قد سحر وأنه كان يُخيل له أنه يفعل الشيء ولم يفعله، وهذا حديث صحيح لم يتعرض أحد للقدح في أحد من رواته، ومن الحسن أن يقال: ان مثل هذه الأحاديث تجزئ في المسائل الفرعية لا في المسائل الاعتقادية، فإن العقائد لا تبنى إلا على الأدلة اليقينية وهذه الأحاديث مهما كانت صحيحة فهي أحاديث آحاد لا تفيد إلا الظن
هذا ما وقع لي من أقوال العلماء، وأكتفي بهذا القدر منها في هذه العجالة للرد على افتراآت المفترين على أئمة المسلمين وتلامذتهم، ولو أراد المرء أن يجعلها مئين أو أكثر لحصل له ذلك إذا تحصلت لديه المكنة وتوفرت عنده المراجع.
وللعلم فإنني لم أجد أحداً قال بأن خبر الآحاد يفيد العلم مطلقاً سوى المذهب الظاهري على ما ذكره ابن حزم في أحكامه، أما بقية من قال أنه يفيد العلم فقيدوا ذلك بقرينة ترجح العلم فيه على الظن كإبن تيمية وابن القيم والنظام أحد رؤوس المعتزلة وغيرهم، ولا يخفاك أنه إذا إنعدمت القرينة فلا يفيد خبر الواحد إلا الظن.
فإن قيل بأن هؤلاء السبعين وغيرهم هم علماء كلام وليسوا من أهل السنة.
يقال بأنكم شغبتم بما لا فائدة فيه إذ هل القرطبي من المالكية وابن العربي والشاطبي وابن عبد البر والزرقاني من علماء الكلام؟! أم هل الخطيب البغدادي المحدث من الشافعية وابن حجر وابن دقيق العيد وابن الأثير وابن الجزري والنووي وابن عبد السلام والماوردي والاسنوي من علماء الكلام؟! أم هل الكمال بن الهمام من الحنفية والسرخسي وابن عابدين والكاساني والنسفي والأنصاري والجصاص من علماء الكلام؟! أم هل ابن قدامة المقدسي من الحنبلية وابن تيمية وابن عقيل وأبو الخطاب وابن المنير وابو يعلى من علماء الكلام؟! أم هل الأئمة الأربعة من علماء الكلام؟!! لا يقول بهذا إلا مكابر معاند والعياذ بالله من ذلك.
وإن قيل بأن هؤلاء اشاعره على سبيل التهمة وكأن الاشعرية تهمة، يقال: بأن ما أثبتناه آنفاً وهو أقوال فقهاء المذاهب المعتبرة والمشهورة عند المسلمين فإن كانت هذه المذاهب أشعرية فمعناه أنهم عرفوا أن الاشاعرة على الحق فساروا معهم، فإن قالوا: بأن هؤلاء العلماء ليسوا على مذهب الاشاعرة، تراجعوا عن اتهامهم لهم.
فائدة: في معنى العلم والظن واليقين في كلامهم آنفاً.
والعلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع . وهو المقصود من كلامهم ،،خبر الآحاد لا يفيد العلم ويطلق العلم ويراد منه الفقه في الدين على نحو قوله عليه الصلاة والسلام;طلب العلم فريضة; وقوله;ان الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم;
أما اليقين فهو لفظ مشترك أيضاً، فيطلق ويراد منه الموت كقوله تعالى;واعبد ربك حتى يأتيك اليقين; ويطلق ويراد منه نقيض الشك كقوله تعالى {ان هذا لهو حق اليقين} ويطلق ويراد منه عكس الظن كقوله تعالى {وما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} وهذا المعنى الأخير هو المقصود من كلامهم;ان خبر الآحاد لا يفيد العلم واليقين
الظن: لفظ مشترك يطلق ويراد منه اليقين كقوله تعالى {الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون} ويطلق ويراد منه الكذب كقوله تعالى {ان يتبعون إلا الظن وان هم إلا يخرصون} ويطلق ويراد منه الشك على نحو قوله تعالى {اجتنبوا كثيراً من الظن} وقوله عليه السلام ;إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث; ويطلق ويراد منه الاعتقاد الراجح كقوله تعالى {ان ظنا ان يقيما حدود الله} وذكر هذا الأخير الزركشي في البرهان والغزي في اتقانه .
وقال الشيرازي: الظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر وذلك كخبر الثقة يجوز أن يكون صادقاً ويجوز أن يكون كاذباً غير أن الأظهر من حاله الصدق .
وهذا المعنى الأخير للظن هو المقصود من كلامهم بأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن ولا يفيد اليقين والله أعلى وأعلم واليه المصير.
//////////////////////////
كما في المفهم شرح صحيح مسلم له 1/402 ونقله عنه صاحب ظفر الاماني ص120 بتصرف
كما في نهاية الوصول في دراية الاصول له 7/2811
المرجع السابق 7/2834
كذا في نهاية السؤال 2/270
كما في التلخيص 2/430
كما في ميزان الاصول له ص430
نقله في ظفر الاماني شرح مختصر الجرجاني ص120
كما في كتابه أصول الفقه ص148
كذا ذكره في كتابه بذل النظر في الاصول ص406
كما في تنقيح الفصول له ص358
كما نقله عنهم ابن النجار في الكوكب المنير 2/352
كما في شرح اللمع له 2/601
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 3/27
كما في فتح الباري 13/359
كما في عمدة القاري للعيني 25/12
قال في كتاب أدلة معتقد ابي حنيفة في أبوي رسول الله ; ص62
كذا في تعليقه على شرح الاسنوي لمنهاج البيضاوي 2/270
ذكره في كتابه الإسلام عقيدة وشريعة ص61
قاله في ظلال القرآن 6/4008
قاله في كتابه قصص الانبياء في مقدمة الكتاب نقطة رقم 4
ذكره في كتابه الفقه على المذاهب الاربعة 5/391 فما فوق
كما ذكره الجرجاني في تعريفاته ص135 وذكر نحوه الصنعاني في شرح بغية الامل ص22
البرهان في علوم القرآن للزركشي 4/156
اتقان ما يحسن من الاخبار الدائرة على الالسن 1/476
قاله في شرح اللمع 1/150
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2010-12-27, 01:05 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المصور مشاهدة المشاركة
(منقول)

أولا المذهب المالكي:
أول ما نبدأ به ما نسب إلى الإمام مالك رحمه الله في هذا الموضوع. قال أبو الوليد الباجي: ومذهب مالك رحمه الله قبول خبر الواحد العدل وأنه يوجب العمل دون القطع على عينه وبه قال جميع الفقهاء .
• وقال في إيصال السالك في أصول الإمام مالك: والنطقي على قسمين، قطعي وظني، فالقطعي منه هو المشاهد أو المنقول بالتواتر والظني هو المنقول بخبر الآحاد الصحيح وهو حجة ظنية والقطعي حجة قطعية
فائدة:
ومما يدل على أن خبر الآحاد لا يفيد العلم عند الإمام مالك انه كان يرده إذا تعارض مع عمل أهل المدينة على ما ذكره عنه
*******************************************
ذكره في الاشارة في أصول الفقه ص203
هذا الكتاب هو لمحمد بن بحيى بن عمر المختار بن الطالب ص17
*******************************************

القاضي عياض وسحنون، ومثلوا لذلك بحديث " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" فرده لتعارضه مع عمل أهل المدينة

•وقال ابو اسحق الاسفرائيني عن ابن خويز منداد أن عنده شواذ عن مالك لم يعرج عليها حذاق المذهب وذكر منها قوله: أن خبر الواحد مفيد للعلم .

•وقال أبو عبد الله الشاطبي: وأما الثاني وهو الظني الراجع إلى أصل قطعي فإعماله أيضاً ظاهر، وعليه عامة أخبار الآحاد.

وقال أيضاً: رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار، والدليل على ذلك أمور:
أحدها: أن الكتاب مقطوع به، والسنة مظنونة والقطع فيها إنما يصح في الجملة لا في التفصيل، بخلاف الكتاب فإنه مقطوع به في الجملة والتفصيل، والمقطوع به مقدم على المظنون .
•وقال أبو العباس القرافي: باب في خبر الواحد: وهو خبر العدل الواحد أو العدول المفيد للظن.
وقال: وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: وخبر الواحد مظنون .

المراجع
************************************
أنظر إن شئت ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض 2/70
كما ذكره ابن حجر في لسان الميزان 5/291
قال ذلك كله في الموافقات له 3/16 و 4/7
كذا قاله في كتابه شرح تنقيح الفصول ص356 فما فوق
******************************************

• وقال أبو بكر بن العربي: أما الثاني: الذي يوجب العمل دون العلم فهو خبر الواحد المطلق عما ينفرد بعلمه، وقال قوم: إنه يوجب العلم والعمل كالخبر المتواتر، وهذا إنما صاروا اليه بشبهتين دخلتا عليهم، إما لجهلهم بالعلم، وإما لجهلهم بخبر الواحد، فإنا بالضرورة نعلم امتناع حصول العلم بخبر الواحد وجواز تطرق الكذب والسهو عليه .
• وقال أبو عبد الله القرطبي المفسر: واكثر أحكام الشريعة مبنية على غلبة الظن كالقياس وخبر الواحد وغير ذلك
• وقال أبو العباس القرطبي في المفهم على حديث تحويل القبلة: "فتركوا التواتر بخبر الواحد وهو مظنون"
• وقال القاضي ابن الباقلاني: والآحاد لا تفضي إلى العلم. وقال أيضاً: أعلم وفقك الله أن كل ما يطلب العلم فيه فلا يقبل فيه أخبار الاحاد .
• وقال ابن عبد البر: اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل: هل يوجب العلم والعمل جميعاً؟ أم يوجب العمل دون العلم؟
• قال: والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر .
************************************************** ***********

ذكره في المحصول له ص115
ذكره في جامعه لاحكام القرآن عند تفسير قول الله تعالى"ان بعض الظن إثم"
ذكره في المفهم شرح صحيح مسلم له 2/125
ذكره في التلخيص 2/34/430 ونحو ذلك في التمهيد له ص164
كما نقله عنه في المسودة لآل تيمية ص220
*****************
• وقال الحجوي: والصواب أن خبر الواحد إذا تجرد عن القرائن مفيد للظن خلافاً للظاهرية الذين ادعوا إفادته العلم اليقيني .
• وقال الزرقاني: فالحق عدم جواز نسخ القرآن به –أي بخبر الآحاد- للمعنى المذكور وهو أنه ظني والقرآن قطعي والظني أضعف من القطعي فلا يقوى على رفعه، والقائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة الآحادية اعتماداً على أن القرآن ظني الدلالة، حجتهم داحضة، لأن القرآن إن لم يكن قطعي ال ذكره في كتابه الفكر السامي 1/111
ذكره في كتابه مناهل العرفان 2/173

المذهب الحنفي:
وأول ما نبدأ به ما نسب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله في ذلك:
• فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا كفارة عليه وان بلغه الخبر لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين وإنما يوجب العمل تحسيناً للظن بالراوي فلا تنتفي الشبهة به .
ومما اشتهر عن أبي حنيفة أنه كان يرد خبر الواحد إذا تعارض مع القياس أو كان مما عمت به البلوى.

• وقال أبو البركات النسفي في كشف الأسرار على المنار: "وأما دعوى علم اليقين به فباطل، لأنا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم
*******************
كما ذكره السرخسي في مبسوطه 3/80
*****************


اليقين، فخبر الواحد أولى وهذا لأن خبر الواحد محتمل في نفسه، وكيف يثبت اليقين مع وجود الاحتمال; .
• وقال الكمال بن الهمام في التحرير، وصاحب تيسير التحرير: ;والأكثر من الفقهاء والمحدثين، خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقاً أي سواء أكان بقرائن أم لا. ثم قال إن خبر الواحد قد يفيد العلم بقرائن; .
• ثم قرر في فتح القدير قائلاً: ;أن خبر الواحد لا يوجب اليقين بل الظن; .
• وقال عبد الحميد الاسمندي: ذهب أكثر الناس إلى أنه لا يوجب العلم أصلاً، وذهب أصحاب الظاهر إلى أنه يوجب العلم.
وقد ناقش الاسمندي هذه المذاهب، وذهب فيها مع الأكثرية كما ومنع من قبول الآحاد في العقائد كما سيأتي ذكره في بابه إن شاء الله تعالى .

• وقال السرخسي: قال فقهاء الأمصار رحمهم الله: ;خبر الواحد العدل حجة للعمل به في أمر الدين ولا يثبت به علم يقين;.
ثم قال: ;وقد بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف يثبت بخبر الواحد; .

***************************************

كشف الاسرار على المنار له 2/19
كذا في تيسير التحرير 3/76
كما في فتح القدير له 3/159
راجع ان شئت في ذلك كتابه الموسوم بذل النظر في الاصول ص393
كذا ذكره في اصوله 1/329 و 1/112 و 1/321
************************************************** *****

• وقال الخبازي: ;ولأن خبر الواحد يفيد غلبة الظن وأنه يوجب العمل لعدم توقفه على اليقين بيقين; .

• وقال علاء الدين السمرقندي: ومنها –أي أقسام الآحاد- أن يرد الخبر في باب العمل فأما إذا ورد في باب الاعتقادات وهي من مسائل الكلام فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علماً قطعياً .
• وقال أبو جعفر السجستاني: وخبر الواحد: فإنه لا يوجب العلم ويجب العمل تبركاً بنسبته إلى النبي ; .
• وقال فخر الإسلام البزدوي: وهذا أي خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب العلم يقيناً.
• ثم قال: انا قد بينا أن المشهور لا يوجب علم اليقين فهذا أولى، وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة ولا يقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله .
• وقال عبد العزيز البخاري في شرحه لكلام البزدوي: أي لا يوجب علم يقين ولا علم طمأنينة، وهو مذهب أكثر أهل العلم وجملة الفقهاء .
وقال أيضاً: فإن الأدلة السمعية أنواع أربعة: قطعي الثبوت والدلالة كالنصوص المتواترة، وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات
********************************************

ذكره في المغني في أصول الفقه له ص195
كما في ميزان الأصول له ص430
ذكره في كتابه الغنية في الاصول ص38
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 2/370
المصدر السابق 2/376

المؤولة، وظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، وظني الثبوت والدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني . وقال ابن عابدين في حاشيته مثل ذلك.
• وقال أبو الثناء الماتريدي: وحكمه –أي خبر الآحاد- أنه يوجب العمل دون العلم .
• وقال نظام الدين الأنصاري: الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة على أن خبر الواحد ان لم يكن هذا الواحد المخبر معصوماً نبياً لا يفيد العلم مطلقاً سواء احتف بالقرائن أو لا .
• وقال أبو بكر الجصاص في كلامه على قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} قال: وفي هذه الآية دلالة على أن خبر الآحاد لا يوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه الى التثبت .

• وقال الكاساني: وإنما سمينا هذا النوع واجباً لا فرضاً لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به بل بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد .
وقال في موضع آخر
: ;ووجوب المسح على الجبائر ثبت بحديث علي رضي الله عنه وانه من الآحاد فيوجب العمل دون العلم; .

************************************************** ********
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 1/28 قول ابن عابدين في حاشبته على رد المختار 1/95
ذكره في كتابه أصول الفقه ص148
ذكره في شرح مسلم الثبوت كما في حاشبة المستصفى 2/121
ذكره في كتابه أحكام القرآن 5/279
كما في بدائع الصنائع له 2/69
المرجع السابق 1/14
*************************

• وقال أبو زيد الدبوسي: فأكثر الأهواء والبدع كانت من قبل العمل بخبر الواحد وقبوله اعتقاداً أو عملاً بلا عرض له على الكتاب والسنة الثابتة، ثم تأويل الكتاب لموافقة خبر الواحد وجعل المتبوع تبعاً وبناء الدين على ما لا يوجب العلم يقيناً فيصير الأساس علماً بشبهة فلا يزداد به إلا بدعة وكان هذا الضرر بالدين أعظم من ضرر من لم يقبل خبر الواحد… .
--------------------------------
ذكره عنه السمعاني في قواطع الادلة 1/366



المذهب الشافعي:
وأول ما نبدأ به في ذلك ما نسب الى الإمام الشافعي رحمه الله
•قال أبو بكر الصيرفي: خبر الواحد يوجب العمل دون العلم ونقله عن جمهور العلماء منهم الشافعي .

وأيضاً ما ذكره ابن عبد البر المالكي قبل قليل ونسبه الى جمهور العلماء وقال: وهو قول الشافعي.

وما نسبه أيضاً الأنصاري من الأحناف قبل قليل الى الأئمة الثلاثة يعني: مالكاً وأبا حنيفة والشافعي.
•وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي في كتابه تحت عنوان: ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم وإبطالها.

فقال: وأما خبر الآحاد فهو ما قصر عن صفة المتواتر ولم يقطع به العلم وان روته الجماعة.

وقال: وأما الضرب الثاني من المسند فمثل الأخبار المروية في كتب السنن الصحاح فإنها توجب العمل ولا توجب العلم .

وقال أبو المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين: ذهبت الحشوية من الحنابلة وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجب العلم، وهذا خزي لا يخفى مدركه على كل ذي لب.
وقال: أتجوزون أن يزل العدل الذي وصفتموه ويخطئ؟ فإن قالوا: لا، كان ذلك بهتاً وهتكاً وخرقاً لحجاب الهيبة ولا حاجة الى مزيد البيان فيه، والقول القريب فيه أنه قد زل من الرواة والأثبات جمع لا يعدون كثرة، ولو لم يكن الغلط متصوراً لما رجع راو عن روايته، والأمر بخلاف ما تخيلوه.
وقال في الورقات: والآحاد وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم لاحتمال الخطأ فيه

• وقال النووي في شرح مسلم: وهذا الذي ذكره ابن الصلاح في شأن صحيح البخاري ومسلم في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والأكثرون فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواتره إنما تفيد الظن فإنها آحاد، والآحاد إنما تفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك، وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما وهذا متفق عليه، فإن أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها ولا تفيد إلا الظن فكذا الصحيحان.

وقال أيضاً: وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحداً أو أكثر واختلف في حكمه، فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ان خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم .
• وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في نخبة الفكر عند كلامه على المتواتر: فكله مقبول لإفادته القطع بصدق مخبره بخلاف غيره من أخبار الآحاد .

وقال الرازي في معرض حديثه على قوله تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} قال: وإنما قلنا إن الطائفة هاهنا عدد لا يفيد قولهم العلم، لأن كل ثلاثة فرقة، والله تعالى أوجب على كل فرقة أن تخرج منها طائفة، والطائفة من الثلاثة، واحد أو اثنان، وقول الواحد أو الاثنين لا يفيد العلم.
وقال أيضاً: فلأنا نعلم بالضرورة أن قول الواحد لا يفيد العلم.
وقال: وأما النقل: فهو إما تواتر أو آحاد والأول يفيد العلم والثاني يفيد الظن .

• وقال الاسنوي: وأما السنة فالآحاد منها لا تفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: لأن رواية الآحاد ان أفادت فإنما تفيد الظن .

• وقال الزركشي في البحر: ان خبر الواحد لا يفيد العلم وهو قول أكثر أهل الحديث وأهل الرأي والفقه .

• وقال ابن الأثير: وخبر الواحد لا يفيد العلم ولكنا متعبدون به.
وقال: وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل، أو سموا الظن علماً، ولهذا قال بعضهم يورث العلم الظاهر، والعلم ليس له ظاهر وباطن، وإنما هو الظن .
• وقال أبو اسحق الشيرازي: لنا: هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لأوجب خبر كل واحد، ولو كان كذلك لوجب أن يقع العلم بخبر من يدعي النبوة ومن يدعي مالاً على غيره، ولما لم يقل هذا أحد، دل على أنه ليس فيه ما يوجب العلم..
• ثم قال: ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب إذا عارضه خبر متواتر أن يتعارضا، ولما ثبت أنه يقدم عليه المتواتر دل على أنه غير موجب للعلم .
• وقال أبو حامد الغزالي في المستصفى: وإذا عرفت هذا فنقول: خبر الواحد لا يفيد العلم وهو معلوم بالضرورة وإنا لا نصدق بكل ما نسمع، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين، فكيف نصدق بالضدين وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل… .
• وقال شمس الدين الاصفهاني: الأخبار المروية عن الرسول ; إما متواترة أو آحاد والمتواترة استحال أن تكون كذباً، وأما الآحاد فبعضها كذب قطعاً.
ثم قال: أما الملازمة: فلأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن.
وقال أيضاً: وأما السنة فالآحاد منها لا يفيد إلا الظن .
• وقال ابن السبكي في الابهاج: والنص قسمان : آحاد لا يفيد إلا الظن .
• وقال في جمع الجوامع: خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرينه ثم قال: الأكثرون لا يفيد مطلقاً .
• وقال البيضاوي: لا ينسخ المتواتر بالآحاد لأن القاطع لا يرفع بالظن .
• وقال أبو بكر بن فورك: واما ما كان من نوع الآحاد مما صحت الحجة به من طريق وثاقة النقلة وعدالة الرواة واتصال نقلهم، فإن ذلك وان لم يوجب القطع فإنه يقتضي غالب ظن وتجويز حكم .
• وقال البغدادي الاسفرائيني: وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم .
• وقال الماوردي في الحاوي: وإذا كان كذلك فهو وان أوجب العمل فغير موجب للعلم الباطن بخلاف المستفيض والمتواتر .
• وقال الحافظ زين الدين العراقي: أي حيث قال أهل الحديث هذا حديث صحيح فمرادهم فيما ظهر لنا عملاً بظاهر الاسناد لا انه مقطوع بصحته في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم خلافاً لمن قال ان خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين الكرابيسي وغيره .

• وقال صفي الدين الارموي: واما النقل فهو إما آحاد أو تواتر، والآحاد لا يفيد إلا الظن .

• وقال العز بن عبد السلام في رده على ابن الصلاح في جعله أحاديث الصحيحين تفيد القطع قال: ان المنقول عن المعتزلة: ان الأمة إذا عملت بحديث، يقتضي القطع بصحته، قال: وهذا مذهب رديء .

• وقال الهيثمي في الصواعق المحرقة: وايضاً ورد في أبي بكر وغيره كعلي نصوص متعارضة يأتي بسطها في الفضائل وهي لا تفيد القطع لأنها بأسرها آحاد وظنية الدلالة.

وقال أيضاً: لأن مفاد الإجماع قطعي ومفاد خبر الواحد ظني ولا تعارض بين ظني وقطعي بل يعمل بالقطعي ويلغى الظني .

• وقال ابن دقيق العيد: المسألة الثانية: نسخ الكتاب والسنة المتواترة هل يجوز بخبر الواحد أم لا؟ منعه الأكثر ون، لأن المقطوع لا يُزال بالمظنون.
وقال أيضاً: وأما المقام الثاني وهو ان ما كان من أخبار الآحاد مخالفاً لقياس الأصول المعلومة لم يجب العمل به، فلأن الأصول المعلومة مقطوع بها من الشرع وخبر الواحد مظنون والمظنون لا يعارض المعلوم .
• وقال الجرجاني: وخبر الآحاد هو ما نقله واحد عن واحد وهو الذي لم يدخل في حد الاشتهار وحكمه يوجب العمل دون العلم .
• وقال أبو زرعة العراقي: اختلف في خبر الواحد هل يفيد العلم أم لا؟ على أقوال:
أحدها: أنه يفيد إذا احتفت به القرائن.
ثانيها: أنه لا يفيد العلم مطلقاً ولو احتفت به قرائن وبه قال الأكثرون.
الثالث: أنه يفيد العلم مطلقاً.
وقال أيضاً: لما ذكر المقطوع بكذبه والمقطوع بصدقه ذكر قسماً ثالثاً، وهو: مظنون الصدق، وهو خبر العدل الواحد .
• وقال ابن التلمساني: أعلم أن المراد في أصول الفقه بخبر الواحد: الخبر الذي لا يفيد العلم واليقين .
• وقال عضد الملة الايجي: لنا ان المتواتر قاطع والآحاد مظنون، والقاطع لا يقابله المظنون .


المراجع
ذكره عنه السمعاني في قواطع الادلة 1/366
نقله عنه الزركشي في البحر المحيط 4/262
ذكره ذلك في كتابه الكفاية في علم الرواية ص16 و18 و25 وفي كتابه الفقيه والمتفقه 1/96
ذكر ذلك كله في البرهان له 1/606 وفي الورقات ص12
هذا كله في شرح صحيح مسلم للنووي 1/20 و 1/131
كما في نخبة الفكر في مصطلحات أهل الاثر ص38
راجع ذلك كله ان شئت في كتابه المحصول 2/123-172 وفي نفائس الاصول شرح المحصول للقرافي 2/531
قاله في نهاية السؤال 1/41 و 2/270
ذكره في البحر المحيط في أصول الفقه 4/262 فما فوق
كما في جامع الاصول من احاديث الرسول له 1/69
قاله في التبصرة له ص299
قاله في المستصفى 1/145
قاله في شرحه لمنهاج الاصول 2/536-544 و 1/41
كما في الابهاج شرح المنهاج 1/38
كما في جمع الجوامع مع شرح للجلال المحلي 2/130
كما هو في المنهاج مع شرحه للجزري 1/443
قال ذلك في كتابه مشكل الحديث وبيانه ص44
ذكره في كتابه أصول الدين ص12 وفي كتابه الفرق بين الفرق ص250
ذكره في الحاوي الكبير له 20/144
كذا ذكره في شرحه لألفيته في الحديث 1/15
ذكره في نهاية الوصول 1/104
نقله عنه الزركشي في سلاسل الذهب ص321 والحافظ العراقي في التقييد والايضاح ص41-42
كما ذكره في الصواعق المحرقة 1/110-و1/174
قال هذا كله في إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام له 1/189 و 3/121
كما في تعريفاته 1/131
ذكره كله في الغيث الهامع شرح جمع الجوامع 2/491-492
ذكره في كتابه شرح المعالم في أصول الفقه 2/167



المذهب الحنبلي:
وأول ما نبدأ به ما نسب الى الإمام أحمد رحمه الله في ذلك لتكتمل الحلقة.
فقد روي عنه روايتان إحداهما ان خبر الآحاد لا يفيد العلم والثانية أنه يفيده والأول هو الراجح عند فقهاء مذهبه.

• قال موفق الدين بن قدامة المقدسي: اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله –يعني أحمد بن حنبل- في حصول العلم بخبر الواحد، فروي أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيداً للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين .
• وقال ابن بدران في تعليقه على روضة الناظر: فإسناد القول الثاني الى الإمام من غير تقييد فيه نظر وكذلك ما نسب اليه ابن الحاجب والواسطي وغيرهما من أنه قال يحصل العلم في كل وقت بخبر كل عدل وان لم يكن ثم قرينة فإنه غير صحيح أصلاً، وكيف يليق بمثل امام السنة أن يدعي هذه الدعوى وفي أي كتاب رويت عنه رواية صحيحة ورواياته رضي الله عنه كلها مدونة معروفة عند الجهابذة من أصحابه والمصنف رحمه الله من اولئك القوم، ومع هذا أشار الى أنها رواية مخرجة على كلامه ثم انه تصرف بها كما ذكره هنا، فحقق ذلك وتمهل أيها المنصف .
•وقال صفي الدين البغدادي: والآحاد ما لم يتواتر والعلم لا يحصل به في إحدى الروايتين وهو قول ألا كثرين ومتأخري أصحابنا .
• وقال موفق الدين بن قدامة المقدسي: وحد الخبر هو الذي يتطرق اليه التصديق والتكذيب، وهو قسمان: تواتر وآحاد فالمتواتر يفيد العلم ويجب تصديقه وان لم يدل عليه دليل آخر، وليس في الأخبار ما يعلم صدقه لمجرده إلا المتواتر وما عداه إنما يعلم صدقه بدليل آخر يدل عليه سوى نفس الخبر .
•وقال القاضي أبو يعلى: أن خبر الواحد لو كان موجباً للعلم لأوجبه على أي صفة وجد .

•وقال سليمان الطوفي: الخبر اما تواتر فهو مفيد للعلم أو آحاد مجرد فلا يفيد العلم قطعاً كما تقرر هاهنا .

•وقال أبو الخطاب الكلوذاني: خبر الواحد لا يقتضي العلم وبه قال جمهور العلماء .

•وقال ابن عقيل: خبر الواحد لا يوجب العلم لا الضروري ولا المكتسب على الصحيح من الروايتين عن صاحبنا .
•وقال ابن تيمية: وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء… ثم قال: فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن، لكن لما اقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين في ذلك الى ظاهر أو قياس أو خبر واحد، فإن ذلك الحكم يصير قطعياً عند الجمهور، وإن كان بدون الإجماع ليس بقطعي .
•ويقول أيضاً: فلم يقل أحد من العقلاء أن كل خبر واحد أو خبر كل واحد يكون صدقاً أو يفيد العلم ولا انه يكون كذباً .

المراجع
************************
ذكره في كتابه شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ص278
قاله في روضة الناظر وجنة المناظر 1/260
قاله في نزهة الخاطر على روضة الناظر له 1/261 ملحقه في كتاب روضة الناظر
حكاه في قواعد الأصول ومعاقد الفصول ص16
قاله في روضة الناظر 1/243
قاله في العدة في أصول الفقه له 1/901
قاله في شرحه لمختصر الروضة 2/108
قاله في كتابه التمهيد في أصول الفقه 3/78
ذكره في كتابه الواضح في أصول الفقه 4/403
كذا كله قاله في كتابه علم الحديث ص100
كذا في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 6/481 وانظر نحوه في المسودة لآل تيمية ص220
ذكره في ارشاد الفحول له ص1/92



المذهب الزيدي:
•قال الشوكاني في الإرشاد: القسم الثاني: الآحاد وهو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء كان لا يفيده أصلاً أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه، فلا واسطة بين المتواتر والاحاد، وهذا قول الجمهور .

•وقال الامير الصنعاني صاحب سبل السلام: وعلى تقدير التسليم فيكون قياس الأصول يفيد القطع وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن.

•وقال أيضاً: وإن الأصول تفيد القطع وخبر الواحد يفيد الظن والمقطوع مقدم على المظنون .
•وقال في موضع آخر: ان الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم أن خبر الآحاد وهو حديث صحيح ولكنه ليس مقطوعاً به في نفس الأمر، لذلك فهو لا يكلف أحداً إلا بالعمل دون العلم
•وقال محمد بن إبراهيم الوزير اليماني في العواصم والقواصم في رده على السيد: ان العلم بجميع النصوص إنما يجب لو وجب لترجيح القول: بأن العمل بالظن حرام ولو حرم العمل بالظن لحرم العمل بخبر الواحد وحينئذ لا يجب العلم بشيء من أخبار الآحاد .
وقال أيضاً: سلمنا ان الحديث صحيح، لكنه آحادي ظني والسيد قد ادعى أن المسألة قطعية .
وقد كرر مثل هذه العبارات في كتابه مراراً وليرجع الى كتابه من ارادها.


مشايخ العصر:
•قال الشيخ تقي الدين النبهاني: خبر الواحد: وهو ما رواه عدد لا يبلغ حد التواتر في العصور الثلاثة ولا عبرة بما بعدها، وهو يفيد الظن ولا يفيد اليقين .
•وقال الشيخ محمود شلتوت: هذا هو التواتر الذي يوجب اليقين بثبوت الخبر عن رسول الله; أما إذا روى الخبر واحد، أو عدد يسير ولو في بعض طبقاته فإنه لا يكون متواتراً مقطوعاً بنسبته الى رسول الله وإنما يكون آحادياً، في اتصاله بالرسول شبهة فلا يفيد اليقين .
ويقول الشيخ أبو زهرة: وحديث الآحاد يفيد العلم الظني الراجح ولا يفيد العلم القطعي، إذ الاتصال بالنبي; فيه شبهة .
•وقال عبد الوهاب خلاف: وسنة الآحاد ظنية الورود عن الرسول لأن سندها لا يفيد القطع .

•وقال الخضري: أما خبر الواحد فهو خبر لا يفيد العلم بنفسه سواء أفاده بالقرائن أم لم يفده أصلاً .
•وقال المباركفوري: إذ الحاصل بخبر الواحد الظن وهو مما يقبل الضعف والشدة .
وقال الشيخ حسن البنا: فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: ان خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم.
ثم قال: وأما من قال: يوجب العلم: فهو مكابر للحس .
•ويقول احمد إبراهيم بك: ومنها ما نقل آحاداً ولم يشتهر كالأول وقد يكون متواتراً في الأول ثم ينقل احاداً وهذا القسم ان كان جميع رواته من لدن الرسول حتى وصوله إلينا ثقات عدولاً ضابطين لما سمعوه، كان ما نقلوه إلينا مفيداً للحكم الشرعي في المسائل العملية دون العقائد، بناء ثبوته ثبوتاً ظنياً راجحاً، والظن الراجح كاف في العمليات دون العقائد التي ترتكز على الأدلة القطعية .
•ويقول سيد قطب على الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه في أن النبي "; قد سحره لبيد بن ألاعصم اليهودي: يقول: ولكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ ولا تستقيم مع الاعتقاد بأن كل فعل من أفعاله "; وكل قول من أقواله سنة وشريعة، كما أنها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول ; أنه مسحور وتكذيب المشركين فيما كانوا يدعونه من هذا الافك ومن ثم تستبعد هذه الروايات، وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن والتواتر شرط للآخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد .

--------------------------------------
قاله في حاشيته على احكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 4/53-57
ذكره في كتابه توضيح الافكار 1/24-25
ذكره في كتابه العواصم والقواصم 1/286
ذكره في نفس المصدر 2/235
ذكره في كتاب الشخصية 3/78
ذكره في كتابه الإسلام عقيدة وشريعة ص59
ذكره في كتابه أصول الفقه ص108
ذكره في كتابه اصول الفقه ص42
ذكره في كتابه اصول الفقه ص216 و 228
ذكره في تحفة الاحوذي له 2/367
ذكره في مذكره مباحث في علوم الحديث له ص37 فما فوق
ذكره في كتابه علم أصول الفقه ومعه تاريخ التشريع الاسلامي له ص18-19
قاله في ظلال القرآن له 6/4008 عند كلامه على سورة الفلق



أقوالهم في عدم الاستدلال بخبر الواحد في العقائد
•قال أبو العباس القرطبي في معرض حديثه على حديث رؤية النبي; ربه ليلة الإسراء والمعراج: ليست المسألة من العمليات فيكتفى بها بالأدلة الظنية، وإنما هي من المعتقدات فلا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي .
•وقال صفي الدين الارموي: وهذا لأن المطلوب في الأصول العلم واليقين، وخبر الواحد لا يفيده كما تقدم، بخلاف الفروع فإنه يكفي فيها الظن وخبر الواحد يفيده .
وقال أيضاً: وقد أجمعنا على أن خبر الواحد غير مقبول في أصول الدين .

•وقال جمال الدين الاسنوي: لأن رواية الآحاد إن أفادت إنما تفيد الظن، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الدين .

• وقال القاضي ابن الباقلاني: فخرج له من هذه أن خبر الواحد لا يقبل في العقليات وأصول العقائد وكل ما يلتمس فيه العلم.
وقال أيضاً: اعلم وفقك الله ان كل ما يطلب العلم فيه فلا يقبل فيه أخبار الآحاد .

• وقال علاء الدين السمرقندي: ومنها –أي أقسام الآحاد- أن يرد الخبر في باب العمل فأما إذا ورد في باب الاعتقادات وهي من مسائل الكلام فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علماً قطعياً، فلا يكون حجة فيما يبتنى على العلم القطعي والاعتقاد حقيقة .
• وقال السبكي: بأنه ليس من شرطه أن يكون قاطعاً متواتراً، بل متى كان حديثاً صحيحاً ولو ظاهراً وهو من رواية الآحاد جاز أن يعتمد عليه في ذلك لأن ذلك ليس من مسائل الاعتقاد التي يشترط فيها القطع .

• وقال ابو الثناء محمود الماتريدي: ولهذا لا يكون حجة في المسائل الاعتقادية لأنها تبنى على العلم القطعي وخبر الواحد يوجب علم غالب الرأي وأكبر الظن لا علماً قطعياً .

• وقال عبد الحميد الاسمندي: وان أردتم إثبات القديم تعالى وصفاته، فنقول: بأنه لا يقبل فيه خبر الواحد، لأنا لو قبلناه فيها لقبلناه في الاعتقادات ولا يجوز قبول خبر الواحد في الاعتقادات .

• وقال أبو العباس القرافي في جوابه على من منع العمل بخبر الواحد فقال: وجوابها: أن ذلك مخصوص بقواعد الديانات وأصول العبادات القطعيات .

• وقال أبو الخطاب وابن عقيل: انه لا يعمل بأخبار الآحاد في أصول الديانات .

• وقال ابو اسحق الشيرازي رداً على من قال لو جاز أن يقبل خبر الواحد في الفروع لجاز في الأصول مثل التوحيد واثبات الأصول.
فقال: الجواب: ان في مسائل الأصول أدلة عقلية موجبة للعلم قاطعة للعذر فلا حاجة بنا الى خبر الواحد .
• وقال البزدوي: خبر الواحد لما لم يفد اليقين لا يكون حجة فيما يرجع الى الاعتقاد لأنه مبني على اليقين وإن كان حجة فيما قصد فيه العمل .

• وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: الذي يظهر من تصرف البخاري في كتاب التوحيد، أنه يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة فيدخل كل حديث منها في باب ويؤيده بآية من القرآن للإشارة الى خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها في الاعتقادات… .

• وقال العيني في شرح صحيح البخاري عند قوله ;في الآذان; قال: إنما ذكر هذه الأشياء ليعلم أن إنفاذ الخبر إنما هو في العمليات لا في الاعتقادات .
• وقال المُلاّ علي القاري على حديث أبوي رسول الله ; في النار: فقال: إلا أن يكون قطعي الدراية لا ظني الرواية، لأنه في باب الاعتقاد لا يعمل بالظنيات ولا يكتفى بالآحاد .
• وقال بخيت المطيعي على شرح الاسنوي: وحاصل الجواب أننا نمنع أن العلة التي اقتضت وجوب العمل بخبر الواحد في العمليات موجودة في الاعتقادات، لأن المطلوب في العمليات هو العمل، ويكفي في ذلك الظن، والمقصود في الاعتقادات الاعتقاد المطابق للواقع من موجب فلا يكفي في ذلك الظن .
• وقال محمود شلتوت: ومن هنا يتأكد أن ما قررناه من أن أحاديث الآحاد لا تفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليها في شأن المغيبات، قول مجمع عليه وثابت بحكم الضرورة العقلية التي لا مجال للخلاف فيها عند العقلاء .
• وقال سيد قطب: وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن، والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد .
• ويقول عبد الوهاب النجار: الخبر إذا كان رواته آحاداً فلا يصلح أن يكون دليلاً على ثبوت الأُمور الاعتقادية لأن الأُمور الاعتقادية الغرض منها القطع والخبر الظني الثبوت والدلالة لا يفيد القطع .
• ويقول عبد الرحمن الجزيري: معلقاً على حقيقة السحر: ولم يبق للقائلين بأن السحر له أثر حقيقي إلا الاستدلال بحديث البخاري الذي رواه عن عائشة رضي الله عنها من أن النبي ; قد سحر وأنه كان يُخيل له أنه يفعل الشيء ولم يفعله، وهذا حديث صحيح لم يتعرض أحد للقدح في أحد من رواته، ومن الحسن أن يقال: ان مثل هذه الأحاديث تجزئ في المسائل الفرعية لا في المسائل الاعتقادية، فإن العقائد لا تبنى إلا على الأدلة اليقينية وهذه الأحاديث مهما كانت صحيحة فهي أحاديث آحاد لا تفيد إلا الظن
هذا ما وقع لي من أقوال العلماء، وأكتفي بهذا القدر منها في هذه العجالة للرد على افتراآت المفترين على أئمة المسلمين وتلامذتهم، ولو أراد المرء أن يجعلها مئين أو أكثر لحصل له ذلك إذا تحصلت لديه المكنة وتوفرت عنده المراجع.
وللعلم فإنني لم أجد أحداً قال بأن خبر الآحاد يفيد العلم مطلقاً سوى المذهب الظاهري على ما ذكره ابن حزم في أحكامه، أما بقية من قال أنه يفيد العلم فقيدوا ذلك بقرينة ترجح العلم فيه على الظن كإبن تيمية وابن القيم والنظام أحد رؤوس المعتزلة وغيرهم، ولا يخفاك أنه إذا إنعدمت القرينة فلا يفيد خبر الواحد إلا الظن.
فإن قيل بأن هؤلاء السبعين وغيرهم هم علماء كلام وليسوا من أهل السنة.
يقال بأنكم شغبتم بما لا فائدة فيه إذ هل القرطبي من المالكية وابن العربي والشاطبي وابن عبد البر والزرقاني من علماء الكلام؟! أم هل الخطيب البغدادي المحدث من الشافعية وابن حجر وابن دقيق العيد وابن الأثير وابن الجزري والنووي وابن عبد السلام والماوردي والاسنوي من علماء الكلام؟! أم هل الكمال بن الهمام من الحنفية والسرخسي وابن عابدين والكاساني والنسفي والأنصاري والجصاص من علماء الكلام؟! أم هل ابن قدامة المقدسي من الحنبلية وابن تيمية وابن عقيل وأبو الخطاب وابن المنير وابو يعلى من علماء الكلام؟! أم هل الأئمة الأربعة من علماء الكلام؟!! لا يقول بهذا إلا مكابر معاند والعياذ بالله من ذلك.
وإن قيل بأن هؤلاء اشاعره على سبيل التهمة وكأن الاشعرية تهمة، يقال: بأن ما أثبتناه آنفاً وهو أقوال فقهاء المذاهب المعتبرة والمشهورة عند المسلمين فإن كانت هذه المذاهب أشعرية فمعناه أنهم عرفوا أن الاشاعرة على الحق فساروا معهم، فإن قالوا: بأن هؤلاء العلماء ليسوا على مذهب الاشاعرة، تراجعوا عن اتهامهم لهم.
فائدة: في معنى العلم والظن واليقين في كلامهم آنفاً.
والعلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع . وهو المقصود من كلامهم ،،خبر الآحاد لا يفيد العلم ويطلق العلم ويراد منه الفقه في الدين على نحو قوله عليه الصلاة والسلام;طلب العلم فريضة; وقوله;ان الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم;
أما اليقين فهو لفظ مشترك أيضاً، فيطلق ويراد منه الموت كقوله تعالى;واعبد ربك حتى يأتيك اليقين; ويطلق ويراد منه نقيض الشك كقوله تعالى {ان هذا لهو حق اليقين} ويطلق ويراد منه عكس الظن كقوله تعالى {وما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} وهذا المعنى الأخير هو المقصود من كلامهم;ان خبر الآحاد لا يفيد العلم واليقين
الظن: لفظ مشترك يطلق ويراد منه اليقين كقوله تعالى {الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون} ويطلق ويراد منه الكذب كقوله تعالى {ان يتبعون إلا الظن وان هم إلا يخرصون} ويطلق ويراد منه الشك على نحو قوله تعالى {اجتنبوا كثيراً من الظن} وقوله عليه السلام ;إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث; ويطلق ويراد منه الاعتقاد الراجح كقوله تعالى {ان ظنا ان يقيما حدود الله} وذكر هذا الأخير الزركشي في البرهان والغزي في اتقانه .
وقال الشيرازي: الظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر وذلك كخبر الثقة يجوز أن يكون صادقاً ويجوز أن يكون كاذباً غير أن الأظهر من حاله الصدق .
وهذا المعنى الأخير للظن هو المقصود من كلامهم بأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن ولا يفيد اليقين والله أعلى وأعلم واليه المصير.
//////////////////////////
كما في المفهم شرح صحيح مسلم له 1/402 ونقله عنه صاحب ظفر الاماني ص120 بتصرف
كما في نهاية الوصول في دراية الاصول له 7/2811
المرجع السابق 7/2834
كذا في نهاية السؤال 2/270
كما في التلخيص 2/430
كما في ميزان الاصول له ص430
نقله في ظفر الاماني شرح مختصر الجرجاني ص120
كما في كتابه أصول الفقه ص148
كذا ذكره في كتابه بذل النظر في الاصول ص406
كما في تنقيح الفصول له ص358
كما نقله عنهم ابن النجار في الكوكب المنير 2/352
كما في شرح اللمع له 2/601
كما في كشف الاسرار على أصول البزدوي 3/27
كما في فتح الباري 13/359
كما في عمدة القاري للعيني 25/12
قال في كتاب أدلة معتقد ابي حنيفة في أبوي رسول الله ; ص62
كذا في تعليقه على شرح الاسنوي لمنهاج البيضاوي 2/270
ذكره في كتابه الإسلام عقيدة وشريعة ص61
قاله في ظلال القرآن 6/4008
قاله في كتابه قصص الانبياء في مقدمة الكتاب نقطة رقم 4
ذكره في كتابه الفقه على المذاهب الاربعة 5/391 فما فوق
كما ذكره الجرجاني في تعريفاته ص135 وذكر نحوه الصنعاني في شرح بغية الامل ص22
البرهان في علوم القرآن للزركشي 4/156
اتقان ما يحسن من الاخبار الدائرة على الالسن 1/476
قاله في شرح اللمع 1/150
لاحظ الآتى:
أنت قلت:
اقتباس:

فقد اتفق علماء أهل السنة والجماعة أن خبر الواحد لا يفيد العلم..
وهنا ورغم أنك قد انتقيت النصوص المؤيدة لرأيك أنت فإننى قد علقت بعليقات نافعة مفيدة على كلامك باللونين الأحمر والأزرق ، فأم الأحمر فهو لى وأما الأزرق فهو عليك.
الأمر الثانى أنك قد اجتثثت كثيراً من عند أهل البدع الذين قولهم أصلاً غير معتبر لى لسببين :
الأول : أنهم ليسوا متخصصين فى علم الحديث أمثال الرازى والباقلانى وهذا الأخير على وجه الخصوص لا يساوى فلسا فى علم الحديث إذ أنه من المبتدعة المجروحين اعتقادياً لكونه معتزلى ولا يؤخذ قوله فى مثل هذه الأمور.
وباقى أو أغلب من ذكرتهم أنت الذين يرفضون خبر الواحد ليسوا متخصصين فى علم الحديث أصلاً ، أغلبهم فقهاء سواء الحنفية أو الشافعية أو المالكية ، فأبو حنيفة نفسه لم درجته عند المحدثين أنه ضعيف الحفظ!!!!!
فكيف يؤخذ بأمثال هؤلاء فى قضية حديثية.
أما أثبت الأمة فى علم الحديث فهم الحنابلة والظاهرة وقولهم واضح معروف فى المسألة.
اقول كل هذا الكلام لأرد على كلامك السابق اذى زعمت فيه :
اقتباس:

فقد اتفق علماء أهل السنة والجماعة أن خبر الواحد لا يفيد العلم..
فأين هو اتفااااااق علماء أهل السنة والجماعةالذى زعمته أنت من قبل؟؟؟؟؟؟
لاحظ أنى لم أناقش الأدلة بعد ، ولم أطرح بعد ، فقط أنا أرد على زعمك باتفاق أهل السنة والجماعة ، ولهذا أنا وصفت هذا الكلام بالكذب!!!!
أما مؤيدوك فهم إما أهل بدع كالرازى والباقلانى وإما أنهم ليسوا محدثين أصلاً يعنى ليس لهم أن يتكلموا فيما لا يخصهم ولا ينفع كلامهم فى علم له رجاله الأثبات!!!!
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2010-12-27, 01:08 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

والآن ننتقل إلى مسألة أخرى ولا يزال عندى الكثير:
أجدك والفقهاء قد عجزتم عن تحديد حد للفصل بين الآحاد والمتواتر فهلا وضعت بين أيدينا ما هو الحد الذى عنده سيتفقون على أن حديثاً بعينه يعد من الآحاد فيلقى به فى البحر !!!! بينما حديثاً آخر يعد متواترا فيكون يفيد العلم؟؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2010-12-27, 01:11 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المصور مشاهدة المشاركة
تيتك بكلام العلماء في عدم افادة خبر الواحد للعلم. بعدما وصفت ادعائي بالكذب هداني الله واياك..

يبدو أنني أخطأت الدار.. أذهب أقرأ لي كتاب شعر أفضل.. تصبحون على خير.
فعلاً قراءة كتاب من الشعر أفضل لك من الخوض فيما لا تعلم.
وكلام الذين نقلت عنهم قد نقض ماعم باتفاق أهل السنة والجماعة على رد خبر الوحد.
بالمناسبة:
طالما تقرأ شعر ، فأنصحك بإصلاح الأخطاء اللغوية الموجودة فى السطرين اللذين كتبتهما فوق!!
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2010-12-27, 01:14 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

سواء أبقيت أم ذهبت فإن من يتولى كبر هذا الأمر لابد أنه سوف يصطدم ببعض الأمور البحثية التى يجب أن يفض إشكالها ألا وهى ما هو الحد الفاصل بين اليقين وبين الظن؟؟؟؟
هل تستطيع أن تأتى بالحد بينهما ، متى نقول بلغنا اليقين ومتى نقول بغيره.
طبعاً كلفقيه من الفقهء اللذين نقلت عنهم ستجد أن لكل منهم مذهب فى هذا وخلاصة الموضوع .... مذبحة للقضاء على السنة!!!!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2010-12-27, 01:14 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

إشكالية أخرى:
هل كل الظن قبيح؟
وهل الظن مردود أو مذم ومشرعاً؟؟!!
أنصح بقراءة هذا :
https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=9815
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2010-12-27, 01:17 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

إشكالية جديدة ستصدم الناكرين لحديث الآحاد، رغم أن أقولهم هم هى أقوال آحاد !!!!
هل اليقين الذى يزعمونه درجة واحدة لا خلاف حولها؟؟؟
إن قالوا : لا ، نقضوا أقوالهم.
ون قالوا : نعم ، كذّبوا القرآن. والدليل .. اقرأ سورة التكاثر علم اليقين ... عين اليقين . يعنى حتى اليقين الكامل لن نحققه إلا فى الآخرة ، فهل نحن مطالبون به فى الدنيا؟؟؟؟
أرجو أن أجد من يفهم كلامى هذا من المخالفين أصحاب الرأى والأهواء!!!
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 2010-12-27, 01:20 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 7,991
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

وتستمر الإشكاليات :
حديث رواه صحابى واحد فقط لا غير ، هل يعتبر ( بحق !!! ) حديث آحاد لا يفيد العلم ويجب رده ، ولا يعمل به فى العقائد؟؟؟؟
طيب لو أوقفنا العمل بهذا الحديث ما النتيجة؟؟؟؟؟
إعمال العقل والرأى!!!
طيب أيهما أسلم العمل بحديث واحد غاااااالب الظن أن النبى قد قاله أم العمل برأى شخص جاء بعد النبى بمئات السنييييين؟؟؟
هل حديث الآحاد لا يفيد العلم ، بينما رأى الآحاد هو الذى يفيد العلم؟؟؟؟
رد مع اقتباس
إضافة رد


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
متجر فوريو ||| شدات ببجي ||| سباك ||| شركة تعقيم بالرياض كورونا ||| تنكر مجاري ||| يلا لايف ||| سوق الجوالات ||| ياسين تيفي 2022 ||| koora live ||| سباك صحي ||| نقل عفش ||| كاميرات مراقبة ||| يلا شوت ||| yalla shoot ||| شراء مكيفات مستعملة بالدمام ||| مكافحة الحمام ببريدة ||| مكتب شحن لمصر ||| شركة تنظيف منازل ||| تنظيف بالبخار ||| شركة تنظيف بالخرج ||| شركة تنظيف بالباحة ||| واتساب الذهبي ||| يلا شوت ||| فكرة ||| تسليك مجاري ||| تسليك مجاري ||| تسليك مجاري ||| سخانات مركزية ||| كورة لايف ||| النشرة ||| زيت الحشيش الافغاني ||| واجباتي الفصل الثاني ||| بيع متابعين ||| أجهزة منزلية ||| شركة نقل عفش ||| وظائف شاغرة ||| umrah badal عمرة البدل ||| نشر سناب ||| شاليهات شرق الرياض ||| تفاصيل

البرق 24 ||| موقع بنات ||| التنوير الجديد
يلا شوت

محامي في جدة ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن

كود خصم سيارة اونلاين ||| كود خصم بات بات اطفال ||| كوبون خصم

نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| وادي العرب
شركة نقل عفش بالمدينة المنورة ||| شركة تنظيف بالمدينة المنورة ||| تنظيف خزانات بالمدينة المنورة

ترحيل الشغاله خروج نهائي | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd
أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |