أنصار السنة  
جديد المواضيع

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| مقالات ||| شو ون شو ||| طبيبة الأسرة ||| هنا الحدث

العودة   أنصار السنة > الفرق الإسلامية > منكرو السنة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 2011-02-03, 08:06 PM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

السلام عليكم و رجمة الله و بركاته ..

( و النجم إذا هوى *ماضل صاحبكم و ما غوى *و ماينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى )
ما هذا النجم الذي هوى ؟ هل تبرع أحدكم و يقول لنا ما هو النجم الذي هـوى إلا في التنزيل الحكيم . فالتنزيل جاء منجّماً. فقوله تعالى {والفجر * وليال عشر * والشفع والوتر} نرى هنا التنجيم أنه الفواصل بين الآيات. فإذا هوى نجم تغير المعنى تماماً.
ونرى هذا في قوله تعالى {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين}، إن وجود التنجيم بين هاتين الآيتين يرينا أن الآية الأولى حلقة من التطور، ثم قفزة إلى حلقة متأخرة ولا تليها مباشرة، وهي وجود البويضة في رحم المرأة. فلو هوى هذا النجم بين الآيتين لأصبح الخبر كاذباً. وهذه الخاصية لاتوجد إلا في التنزيل الحكيم لأنه وحي، ولاعلاقة لأي قول أو فعل وتقرير جاء من النبي (ص) بهذا المعنى. ولاعلاقة لهذه الآية التي يستشهد بها السادة العلماء إلا بالتنزيل الحكيم.
نأتي الآن إلى تعريف (الحديث النبوي) السنة عند ( السنة و أهل الجماعة ) على أنها وحي ثانٍ بقولهم إن الله يوحي الفكرة إلى محمد (ص) وهو يصوغها بلغته وبطريقته! هنا نطرح السؤال التالي: إن الطريقة الوحيدة التي شاء الله أن يخاطب بها الناس هي الطريقة اللغوية {حم، عسق، كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} الشورى 1ـ3، حتى المنامات نراها ضمن آلية لغوية ولو كانت رمزية. فالسؤال: بأي لسان أوحى الله الفكرة إلى النبي (ص)؟ هل أوحاها بالإنكليزية، والنبي (ص) نقلها وصاغها إلى العربية؟ أو هل أوحى له الفكرة باللغة العامية، والنبي (ص) قالها بالفصحى؟ لأن الفكرة بحد ذاتها لايمكن أن تكون بدون قالب لغوي، وهذا نراه في قوله تعالى {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه..} القصص.
و من هذا التهافت في القول ، و من يتبنى هذا القول لا يعلم أبجدية الفكر الإنساني و لا يعلم لاماذا أنزل الله الكياب باللسان العربي المبين ، و لو كان الله أوحى الفكرة ذات معنى لتصبح قولاً ، فعلينا أن نطلق على كلام الرسول الكريم : قال تعالى عوضاً عن قال الرسول أو النبي ..
و على ضوء كل ماذكر ، نصل إلى أن التنزيل الحكيم من قول الله تعالى وحياً ، و أن دور الرسول كان النطق به بياناً و ليس قولاً ...
فالله تعالى يأمر نبيه الكريم (ص) {قل هو الله أحد} فينقل النبي (ص) هذا القول ناطقاً به دون زيادة ولا نقص ودون تقديم ولا تأخير، وإن أضاف من عنده أن هذه السورة تعادل ثلث القرآن فهي من عنده ولاعلاقة للوحي بها. ولكي نفهم دور الرسول في بيان ماقاله تعالى في تنزيله الحكيم، نقف عند سورة النحل: {وماأرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون * بالبينات والزبر وأرسلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون} النحل 43، 44. فأهل الذكر في الآية 43، هم أهل الرسالات السماوية التي أنزلها تعالى وحياً على رسل قبل محمد (ص). والآية تحكي عن وقائع تاريخية من غيب الماضي حين أرسل تعالى رسالات إلى الخلق على يد رجال يوحى إليهم، ثم تأمر من لايعرف شيئاً عن هذه الرسالات سواء عن جهل أم عن تشكيك بسؤال أهل هذه الرسالات عن صدق هذه المعلومة التاريخية. ومن هنا فنحن نعجب حين يطلق السادة العلماء الأفاضل على أنفسهم لقب أهل الذكر، ويطلبون من عباد الله أن يقصدوهم بالسؤال عن كل شاردة وواردة، امتثالاً لآية لاعلاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد. أما الذكر في الآية 44، فهو الصيغة اللغوية للتنزيل الحكيم كما نطقها رسول الله (ص) بعد أن أنزلت إليه وحياً، وهو الذي أمر الله تعالى نبيه ورسوله أن يبينه للناس. والبيان له معنيان: الأول التوضيح والشرح إما شفهياً أو عملياً، وقد عرفنا هذا في الشعائر وخاصة الصلاة والزكاة، لامن أقوال الفقهاء بل من قوله تعالى {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} النور 56، فقد أمرنا سبحانه أن نتعلم الصلاة والزكاة من الرسول (ص) لأنه أوكل له هذه المهمة، وهي من السنة الرسولية لذا قال (وأطيعوا الرسول) فلا داعي لإسقاط هذا على تعريف السنة كما عرفه الشافعي حيث يجب علينا نسفه من جذوره، ولنا قول في الصلاة والزكاة فيما بعد. والثاني الإظهار والكشف عكس الكتمان كما في قوله تعالى {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} البقرة 159. وعكس الإخفاء كما في قوله تعالى {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير..} المائدة 15.
فإذا عدنا إلى الآية 43 من سورة النحل في ضوء الآية 15 من سورة المائدة تأكد لدينا ماسبق أن قلناه من أن أهل الذكر هم بنو إسرائيل لأنهم أدرى بما كتموه وما أخفوه وماحرفوه من جانب، ولأن الذكر المنزل على قلب محمد (ص) وحياً موجود في كتبهم وزبورهم قبل إخفائه وتحريفه من جانب ثان، بدليل قوله تعالى واصفاً التنزيل الحكيم {وإن لفي زبر الأولين * أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} الشعراء 196، 197.
لقد قلنا إن التنزيل الحكيم هو قول الله، وأن دور الرسول (ص) هو البيان بالنطق إظهاراً وكشفاً، فما هو دورنا نحن كـ (ناس)؟
ويأتي الجواب واضحاً لايحتمل التأويل في قوله تعالى {ولعلهم يتفكرون} النحل 44. إن الله تعالى أنزل القول بلسان عربي مبين قابل للإدراك الإنساني لبيان التزيل، ودور رسوله الكريم هو البيان بالنطق، ودورنا نحن الناس بالتفكر. ونلاحظ أن هذه الأدوار الثلاثة تدور حول محور واحد هو التنزيل الحكيم، لامحل فيه لرجال الدين ولا لكتب الفقه ولا لكثير مما ورد في كتب الحديث التي يضعها السادة العلماء الأفاضل بمرتبة كتاب الله تعالى، لا بل هي عند بعضهم أعلى مرتبة منه. ومن هنا، فلا عجب إن سمعنا أحدهم يقول: “ إذا تعارض قول لأصحابنا مع القرآن أخذنا بما عليه أصحابنا¨. ولاعجب إن رأينا أن أحكام التكفير التي يطلقها هذا البعض بمباركة من السلطان الحاكم ويقوم جلاوذته على تنفيذها، فينفون هذا بعد تجريده من مناصبه (انظر الحكم الصادر عن الأزهر الشريف بحق الشيخ علي عبد الرازق)، ويحكمون بطلاق هذا من زوجته (انظر الحكم القضائي الصادر بحق نصر حامد أبو زيد). هذه الأمور لاتستند في حيثياتها إلى آية قرآنية ولا إلى سيرة نبوية عملية، بقدر ماتستند إلى كتب تفسير وكتب فقه يزعم أصحابها أنها تمثل ماقاله تعالى في كتابه العزيز، وما فعله النبي (ص) في حياته المباركة. صحيح أن هؤلاء البعض ـ بحسب الظاهر ـ مؤمنون بالله واحداً وبرسله وباليوم الآخر، إلا أنهم مشركون بالقرآن الكريم. ولاعجب أخيراً إن رأيناهم يعطلون العقل ويغتالون التفكر، ويدعون العصمة بوراثتهم للأنبياء، حتى وصلت الوقاحة بأحدهم إلى القول “بأن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن¨!!.
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 2011-02-03, 08:31 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيهموف مشاهدة المشاركة
صحيح أن هؤلاء البعض ـ بحسب الظاهر ـ مؤمنون بالله واحداً وبرسله وباليوم الآخر، إلا أنهم مشركون بالقرآن الكريم. ولاعجب أخيراً إن رأيناهم يعطلون العقل ويغتالون التفكر، ويدعون العصمة بوراثتهم للأنبياء، حتى وصلت الوقاحة بأحدهم إلى القول “بأن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن¨!!.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سيدي الكريم سألتك عن أسئلة أتمنى أن أجد لها جوابا ..
وسأزيد عليها بما أن العقل يحتكم إليه أيضا والسنة لا ولا سبيل للإستغناء عن السنة
للمسلم إلا بالإجا بة على هذه الأسئلة فخذها وفكر فيها وإن قلت أن الناس لم يجهلوا
يوما كيفية الصلاة فأنت تعرف أنك غيرصادق في ذلك لأن قنوات التلفزة والإذاعات
والبحوث يوميا يسمع فيها اتصالات ومداولات أناس لا يعرفون أقل القليل من تكاليف دينهم
وعلى فرض أنك لم تسمع بذلك ولم تسمع من يجهل شيئا من أمور دينه قط وهو محال

فتفضل هنــــــــا حيث فتاوى الصلاة , الزكاة , الصيام , الحج , كلها صوتية .
وأما مذكرات شحــرور فدعها له فهو إنما يعتمد فيها على أقوال الفلاسفة لا على كتاب ا لله .
وحتى نستغني عن السنة أجبنا على مايلي:
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .

* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .
تفضل وشكرا
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 2011-02-03, 08:52 PM
عبد الله بوراي عبد الله بوراي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-27
المشاركات: 658
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيهموف مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رجمة الله و بركاته ..

( و النجم إذا هوى *ماضل صاحبكم و ما غوى *و ماينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى )
ما هذا النجم الذي هوى ؟ هل تبرع أحدكم و يقول لنا ما هو النجم الذي هـوى إلا في التنزيل الحكيم . فالتنزيل جاء منجّماً. فقوله تعالى {والفجر * وليال عشر * والشفع والوتر} نرى هنا التنجيم أنه الفواصل بين الآيات. فإذا هوى نجم تغير المعنى تماماً.
ونرى هذا في قوله تعالى {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين}، إن وجود التنجيم بين هاتين الآيتين يرينا أن الآية الأولى حلقة من التطور، ثم قفزة إلى حلقة متأخرة ولا تليها مباشرة، وهي وجود البويضة في رحم المرأة. فلو هوى هذا النجم بين الآيتين لأصبح الخبر كاذباً. وهذه الخاصية لاتوجد إلا في التنزيل الحكيم لأنه وحي، ولاعلاقة لأي قول أو فعل وتقرير جاء من النبي (ص) بهذا المعنى. ولاعلاقة لهذه الآية التي يستشهد بها السادة العلماء إلا بالتنزيل الحكيم.
نأتي الآن إلى تعريف (الحديث النبوي) السنة عند ( السنة و أهل الجماعة ) على أنها وحي ثانٍ بقولهم إن الله يوحي الفكرة إلى محمد (ص) وهو يصوغها بلغته وبطريقته! هنا نطرح السؤال التالي: إن الطريقة الوحيدة التي شاء الله أن يخاطب بها الناس هي الطريقة اللغوية {حم، عسق، كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} الشورى 1ـ3، حتى المنامات نراها ضمن آلية لغوية ولو كانت رمزية. فالسؤال: بأي لسان أوحى الله الفكرة إلى النبي (ص)؟ هل أوحاها بالإنكليزية، والنبي (ص) نقلها وصاغها إلى العربية؟ أو هل أوحى له الفكرة باللغة العامية، والنبي (ص) قالها بالفصحى؟ لأن الفكرة بحد ذاتها لايمكن أن تكون بدون قالب لغوي، وهذا نراه في قوله تعالى {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه..} القصص.
و من هذا التهافت في القول ، و من يتبنى هذا القول لا يعلم أبجدية الفكر الإنساني و لا يعلم لاماذا أنزل الله الكياب باللسان العربي المبين ، و لو كان الله أوحى الفكرة ذات معنى لتصبح قولاً ، فعلينا أن نطلق على كلام الرسول الكريم : قال تعالى عوضاً عن قال الرسول أو النبي ..
و على ضوء كل ماذكر ، نصل إلى أن التنزيل الحكيم من قول الله تعالى وحياً ، و أن دور الرسول كان النطق به بياناً و ليس قولاً ...
فالله تعالى يأمر نبيه الكريم (ص) {قل هو الله أحد} فينقل النبي (ص) هذا القول ناطقاً به دون زيادة ولا نقص ودون تقديم ولا تأخير، وإن أضاف من عنده أن هذه السورة تعادل ثلث القرآن فهي من عنده ولاعلاقة للوحي بها. ولكي نفهم دور الرسول في بيان ماقاله تعالى في تنزيله الحكيم، نقف عند سورة النحل: {وماأرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون * بالبينات والزبر وأرسلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون} النحل 43، 44. فأهل الذكر في الآية 43، هم أهل الرسالات السماوية التي أنزلها تعالى وحياً على رسل قبل محمد (ص). والآية تحكي عن وقائع تاريخية من غيب الماضي حين أرسل تعالى رسالات إلى الخلق على يد رجال يوحى إليهم، ثم تأمر من لايعرف شيئاً عن هذه الرسالات سواء عن جهل أم عن تشكيك بسؤال أهل هذه الرسالات عن صدق هذه المعلومة التاريخية. ومن هنا فنحن نعجب حين يطلق السادة العلماء الأفاضل على أنفسهم لقب أهل الذكر، ويطلبون من عباد الله أن يقصدوهم بالسؤال عن كل شاردة وواردة، امتثالاً لآية لاعلاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد. أما الذكر في الآية 44، فهو الصيغة اللغوية للتنزيل الحكيم كما نطقها رسول الله (ص) بعد أن أنزلت إليه وحياً، وهو الذي أمر الله تعالى نبيه ورسوله أن يبينه للناس. والبيان له معنيان: الأول التوضيح والشرح إما شفهياً أو عملياً، وقد عرفنا هذا في الشعائر وخاصة الصلاة والزكاة، لامن أقوال الفقهاء بل من قوله تعالى {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} النور 56، فقد أمرنا سبحانه أن نتعلم الصلاة والزكاة من الرسول (ص) لأنه أوكل له هذه المهمة، وهي من السنة الرسولية لذا قال (وأطيعوا الرسول) فلا داعي لإسقاط هذا على تعريف السنة كما عرفه الشافعي حيث يجب علينا نسفه من جذوره، ولنا قول في الصلاة والزكاة فيما بعد. والثاني الإظهار والكشف عكس الكتمان كما في قوله تعالى {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} البقرة 159. وعكس الإخفاء كما في قوله تعالى {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير..} المائدة 15.
فإذا عدنا إلى الآية 43 من سورة النحل في ضوء الآية 15 من سورة المائدة تأكد لدينا ماسبق أن قلناه من أن أهل الذكر هم بنو إسرائيل لأنهم أدرى بما كتموه وما أخفوه وماحرفوه من جانب، ولأن الذكر المنزل على قلب محمد (ص) وحياً موجود في كتبهم وزبورهم قبل إخفائه وتحريفه من جانب ثان، بدليل قوله تعالى واصفاً التنزيل الحكيم {وإن لفي زبر الأولين * أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} الشعراء 196، 197.
لقد قلنا إن التنزيل الحكيم هو قول الله، وأن دور الرسول (ص) هو البيان بالنطق إظهاراً وكشفاً، فما هو دورنا نحن كـ (ناس)؟
ويأتي الجواب واضحاً لايحتمل التأويل في قوله تعالى {ولعلهم يتفكرون} النحل 44. إن الله تعالى أنزل القول بلسان عربي مبين قابل للإدراك الإنساني لبيان التزيل، ودور رسوله الكريم هو البيان بالنطق، ودورنا نحن الناس بالتفكر. ونلاحظ أن هذه الأدوار الثلاثة تدور حول محور واحد هو التنزيل الحكيم، لامحل فيه لرجال الدين ولا لكتب الفقه ولا لكثير مما ورد في كتب الحديث التي يضعها السادة العلماء الأفاضل بمرتبة كتاب الله تعالى، لا بل هي عند بعضهم أعلى مرتبة منه. ومن هنا، فلا عجب إن سمعنا أحدهم يقول: “ إذا تعارض قول لأصحابنا مع القرآن أخذنا بما عليه أصحابنا¨. ولاعجب إن رأينا أن أحكام التكفير التي يطلقها هذا البعض بمباركة من السلطان الحاكم ويقوم جلاوذته على تنفيذها، فينفون هذا بعد تجريده من مناصبه (انظر الحكم الصادر عن الأزهر الشريف بحق الشيخ علي عبد الرازق)، ويحكمون بطلاق هذا من زوجته (انظر الحكم القضائي الصادر بحق نصر حامد أبو زيد). هذه الأمور لاتستند في حيثياتها إلى آية قرآنية ولا إلى سيرة نبوية عملية، بقدر ماتستند إلى كتب تفسير وكتب فقه يزعم أصحابها أنها تمثل ماقاله تعالى في كتابه العزيز، وما فعله النبي (ص) في حياته المباركة. صحيح أن هؤلاء البعض ـ بحسب الظاهر ـ مؤمنون بالله واحداً وبرسله وباليوم الآخر، إلا أنهم مشركون بالقرآن الكريم. ولاعجب أخيراً إن رأيناهم يعطلون العقل ويغتالون التفكر، ويدعون العصمة بوراثتهم للأنبياء، حتى وصلت الوقاحة بأحدهم إلى القول “بأن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن¨!!.
قبل أن تبحث عن ما هوى أين هوى
عليك بالبحث عن كرامتكم أين هوت
وخصوصاً وأنت القائل:_

أعزائي
لقد قررت الإنسحاب بكرامتي ...
__________________
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 2011-02-09, 08:23 PM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

اقتباس:
وحتى نستغني عن السنة أجبنا على مايلي:
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .
* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .
الآيات التي تدل في الآخذ بالعقل ... ما أكثرها
ألا تتفكرون ... أو ألا تتدبرون .

أما عن الأسئلة عن عدد الصلوات ... و إلى طقوس الحج من أسئلتك ... فهي تندرج تحت مسمى السنة الرسولية ... و قد آخذها المسلمون الآوائل عن الرسول الكريم مباشرة من دون العودة للأحاديث النبوية .. لأن الحديث لم يكن موجوداً أصلاً ..

و قد وصلتنا بالتواتر ... و ليس من خلال الحديث ...
و خصوصاً أن الأمام الشافعي ولد في 150 للهجرة ...
أما البخاري فولد في عام 196 للهجرة .. و هو من أشهر المحدثين ..
الآن إن السنة ليست الحديث النبوي ... و إنما هي منهج في تطبيق كلام الله ( القرآن الكريم ) بين الحدود أو الوقوف عليها ، حيث أن الكتاب يمثل الجانب المطلق الإلهي من الإسلام أما السنة قتمثل الجانب الإنساني من الإسلام .

كلمتي الأخيرة هنا ...
أن السنة النبوية قائمة على عقيدة حياة النبي صلى الله عليه و سلم أنها مطلقة و في عالم المطلق بينما كانت حياته في القرن السابع الميلادي بكل معطيات ذلك القرن الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية ...
كل أوامر النبي و نواهيه ( أقوال و أفعال ) هي وحي و أن السنة هي وحي آلهي و الوحي من الله و الله مطلق بينما طاعة الرسول متصلة بطاعة الله فقط في حدود الله و العبادات و الأخلاق ...
و بهذا يكون جماعة السنة النبوية قد وقعوا في مطب المسيحية من دون أن يدروا أن المسيحية مرتبطة بشخصية المسيح حصراً ...
حيت أن كلام المسيح عندهم هو كلام الله ، و مثل ما أن الأناجيل عبارة عن سيرة السيد المسيح ايضاً كتب الأحاديث هي عن سيرة النبي محمد عليه الصلاة و السلام ...
فلماذا نعيب على المسيحيين أن لديهم عدة نسخ للأناجيل ولا نعيب هذا على أنفسنا في الحديث. تقوم المسيحية على تأييد المسيح، فشعائرهم الدينية مرتبطة بشخصية المسيح: عيد الميلاد، عيد الفصح، حتى القداس هو الحضور الحي للمسيح. فالمسيح بذاته عند النصارى هو الشهادة الإلهية لا الإنجيل.
أما عندنا نحن المسلمين فالشهادة الإلهية هي “الكتاب المنزل” وليس شخصية النبي. ولكن بمفهوم السنة التقليدي الموروث أصبح محمد صلى الله عليه وسلم هو الشهادة الإلهية إلى جانب الكتاب بل أصبح فعليا الحديث النبوي هو المعتمد عليه أكثر من الكتاب في بعض الأحيان.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 2011-02-09, 08:29 PM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود5 مشاهدة المشاركة
عار عليك ان تحرف فى النقل عنى انا لم اكفرك يا رجل حاشا لله .
هذا ما يصدر من موحد بالله تعالى الا اذا اقيمت على المخاطب البينة استغفر الله تعالى من فهم سقيم .
اما عن اسئلتى فاى تبسيط تريده منى .
انا اقول لك ان الله تعالى فى كتابه ذكر نفسه بانه واحد !!!!!!!!!
فهل تثبت ذلك من خلال الايات التى ورد فيها انه اثنان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من القرآن ولا ترجع الى سنة النبى صلى الله عليه وسلم .
وهما قوله تعالى :
((((((((((( فى السماء اله وفى الارض اله )))))))))))
(((((((( قل ادعو الله او ادعو الرحمن )))))))))))
وانت تعلم ان""""""" او """"
تفيد المغايرة بمعنى ان ما بعدها يختلف عما قبلها .
مثل ضربت احمد او محمد . فلا شك ان محمد يختلف عن احمد .؟
وارجو منك عدم الرجوع الى السنة ان كنت بالفعل تؤمن ان القرآن فيه كل شىء ببيانه الخاص والعام .
هذا الاول .
لا يوجد داع للرجوع إلى الأحاديث النبوية ...
اسئلتك متتعلقة بمفهوم الآلوهية و الربوبية ...

عندما تعرف تأويل البسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ...
عندها تستطيع التفريق بين الآلوهية و الربوبية ...
بكل الآحوال لا بأس أعطني الآية القرآنية التي تتحدث فيها عن آله في السماء و آخر في الآرض ...

و تكرم عيونك ...
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 2011-02-12, 03:56 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيهموف مشاهدة المشاركة
الآيات التي تدل في الآخذ بالعقل ... ما أكثرها
ألا تتفكرون ... أو ألا تتدبرون .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولا : مر معنا أن جزء الآية لا يصلح للإستدلال وعليه فنورد الآي ولتقتبس لنا مافيه الدلالة على أن العقل يعتبر دليلا وله أحكامه .

قال تعالى : {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات
لعلكم تتفكرون} هل هذا التفكير هنا دليل على احتمال جواز ذلك أم خلافه أم ماذا بالضبط ؟
قال تعالى : {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات
لعلكم تتفكرون} أين هو استعمال العقل دليلا هنا ؟؟.
قال تعالى : {قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير
أفلا تتفكرون } كيف يمكن استخراج الدليل بالعقل بناءا على هذا التساؤل ؟؟.
قال تعالى : {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون } هل يمكن استعمال العقل دليلا بناءا على هذا الإستفهام ؟ وكيف؟.
قال تعالى : {فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته
لعلكم تعقلون } هل هذا تأنيب لأنهم لم يستعملوا عقولهم في الوصول إلى القاتل أم كيف؟.
قال تعالى : {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحآجوكم به عند ربكم
أفلا تعقلون} هل هذا دليل على جواز استعمال العقل دليلا وكيف يكون ذلك ؟.
قال تعالى : { وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين * كذلك يبين الله لكم آياته ل
علكم تعقلون}هل هذا أمر باستخدام العقل في كيفية الطلاق والرجعة أم ماذا وكيف ؟.
اقتباس:
أما عن الأسئلة عن عدد الصلوات ... و إلى طقوس الحج من أسئلتك ... فهي تندرج تحت مسمى السنة الرسولية ...و قد آخذها المسلمون الآوائل عن الرسول الكريم مباشرة من دون العودة للأحاديث النبوية .. لأن الحديث لم يكن موجوداً أصلاً ..
السنة الرسولية ممتاز :
ولمن السنة التي تدعي أن الإيمان بها ليس واجبا إذا ؟
وعن ماذا تتحدث ؟

اقتباس:
و قد وصلتنا بالتواتر ... و ليس من خلال الحديث ...
وكيف تصدق أنها كذلك .
هل تجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر أربعا ؟؟ قل لي كيف أقعنعني ؟.
مالفرق بين أن تصلنا السنة متواترة بالفعل وبين أن تصلنا مكتوبة مقروءة ؟ أقنعني ؟

اقتباس:
و خصوصاً أن الأمام الشافعي ولد في 150 للهجرة ...
أما البخاري فولد في عام 196 للهجرة .. و هو من أشهر المحدثين ..
لا يا أستاذي الكريم : معلوماتك خاطئة أشهر المحدثين هم الصحابة وكل من نقل إنما نقل عنهم
فالذي أخذه مالك , والشافعي , و البخاري, والليث , ووكيع , وسفيان الثوري , كان محفوظا في أذهان الصحابة يتناقلونه بينهم ويتدارسونه ويتناقلونه ويعملون به ولما أن أولئك الأفذاذ خافوا عليه من الضياع والإندثار دونوه وحفظوه فلله درهم وكفانا بهم فخرا .

اقتباس:
الآن إن السنة ليست الحديث النبوي
أنا لا أفهم هذه الجزئية .
فأنا لم أسمع من يأمر بالإيمان بالحبر والورق ولم أسمع من فرق بين الحديث والعمل
فالحديث النبوي والعمل به شيء واحد ولا يمكن أن تعمل بما تجهل فأنت لم تدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم ترصلاته .
فكيف تثق بنقلها صورة ولا تثق بنقلها مكتوبة ..
ثم من هم المسلمون الأوائل على حد تعبيرك أليس أول من نقل الصلاة وكيفيتها هم الصحابة
ثم من يليهم فكيف يكونون أمناء في نقل الصلاة صورة ولا يكونون أمناء في وصفها كما وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

اقتباس:
... و إنما هي منهج في تطبيق كلام الله ( القرآن الكريم ) بين الحدود أو الوقوف عليها ، حيث أن الكتاب يمثل الجانب المطلق الإلهي من الإسلام أما السنة قتمثل الجانب الإنساني من الإسلام .
كلمتي الأخيرة هنا ...
أن السنة النبوية قائمة على عقيدة حياة النبي صلى الله عليه و سلم أنها مطلقة و في عالم المطلق بينما كانت حياته في القرن السابع الميلادي بكل معطيات ذلك القرن الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية ...
من فصل هذا التفصيل .
هل هناك آية تفي بهذا التفصيل والتأصيل إن ثمة فهات
وإلا فترك كلامك وتحليلك أولى من ترك السنة فكلامك مكتوب والسنة مكتوبة .

اقتباس:
كل أوامر النبي و نواهيه ( أقوال و أفعال ) هي وحي و أن السنة هي وحي آلهي و الوحي من الله و الله مطلق بينما طاعة الرسول متصلة بطاعة الله فقط في حدود الله و العبادات و الأخلاق ...
كل مافهته أن أوامر الرسول صلى الله تستلزم الطاعة
إذا كان فهمي صحيحا فما الفرق بين أن أقول لك كرسول الله صلى الله عليه وسلم :
صل العصر أربعا .
وبين أن تكتب أنت في قرطاس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم صل العصر أربعا؟
هل يغير التوثيق من المعنى شيئا ؟.
اقتباس:
و بهذا يكون جماعة السنة النبوية قد وقعوا في مطب المسيحية من دون أن يدروا أن المسيحية مرتبطة بشخصية المسيح حصراً ...
حيت أن كلام المسيح عندهم هو كلام الله ، و مثل ما أن الأناجيل عبارة عن سيرة السيد المسيح ايضاً كتب الأحاديث هي عن سيرة النبي محمد عليه الصلاة و السلام ...
فلماذا نعيب على المسيحيين أن لديهم عدة نسخ للأناجيل ولا نعيب هذا على أنفسنا في الحديث. تقوم المسيحية على تأييد المسيح، فشعائرهم الدينية مرتبطة بشخصية المسيح: عيد الميلاد، عيد الفصح، حتى القداس هو الحضور الحي للمسيح. فالمسيح بذاته عند النصارى هو الشهادة الإلهية لا الإنجيل.
سبق أن طالبتك بآيات تفي بوصف الصلوات وأنصبة الزكاة وغيرها فقلت عاجزا :(تندرج تحت مسمى السنة الرسولية) وبعدها أتفاجئ بهذا الكلام الذي فيه إنكار السنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوفعل .
فماهي السنة الرسولية في نظرك وماهي السنة النبوية عند جماعة السنة-ولهم الفخر- كما سميتهم سأحاول التقريب .
1: السنة الرسولية عند إيمهوف هي : مافعله النبي .
وصفها : صلاته الظهر أربعا والعصرأربعا .
صلاته للمغرب ثلاثا.
اتخاذه شاهدي عدل على نكاح .
لكن إئمهوف هل رأئ ذلك لا ؟.
2: السنة النبوية عند جماعة السنة هي: ماأضيف إلى النبي من قول أو فعل أمرا كان أونهيا .
وصفها : أكل رسول الله .
شرب رسول الله .
نام رسول الله .
أمر رسول الله.
نهى رسول الله .
إذا كل عاقل يعرف أن هذين التعريفين لا فرق بينهما إلا الحبر والورق .
ومن لا يؤمن بالأول لا يسعه الإيمان بالثاني والعكس كذلك .
وإذا كان المؤمن بالثانية مشابه للمسيحيين فالمؤمن بالأولى مثله سواء بسواء .
اقتباس:
أما عندنا نحن المسلمين فالشهادة الإلهية هي “الكتاب المنزل” وليس شخصية النبي. ولكن بمفهوم السنة التقليدي الموروث أصبح محمد صلى الله عليه وسلم هو الشهادة الإلهية إلى جانب الكتاب بل أصبح فعليا الحديث النبوي هو المعتمد عليه أكثر من الكتاب في بعض الأحيان.
من لقنك هذا الكلام ومن قال أن شخصية محمد هي الشهادة ؟ .
ثم إن ماتدعيه لوكان صحيحا لتركنا السنة أيضا فشخصية محمد ماتت منذ قرون .
أما إن كنت مشككا في صدقه هو في كيفية أدائه للصلاة والزكاة وغيرها من سائر
التشريعات التي لم تأت تفصيلا في كتاب الله فذلك كفر وحينها لا نقاش معك في أخذ الحديث
ولا تلعب بسنته الرسولية وقل أنك ترفضها تماما لأنها هي ما نحن متمسكون به وما نقول
بوجوب أخذه والإيمان به ولا فرق إلا في الحبر والورق ..
قل لي : هل من آية تدل على وجوب أخذ كيفية عبادة النبي؟.

ولا سبيل للإستغناء عن السنة إلا بتفصيل مايأتي آية آية وسنزيد.
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .

* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .
تفضل وشكرا
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 2011-02-15, 01:39 AM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

هناك خلط واضح ... و عدم قرأة للمفاهيم عموماً ...
تعتقدون أن السنة النبوية هي الأحاديث النبوية و الأحاديث النبوية هي وحي آلهي ، مثلها مثل آيات التنزيل الحكيم ... و نكونوا بذلك قد أشركتم ما جمعه البخاري و مسلم و الكافي و الترمذي بآيات التنزيل الحكيم ... . مستندين أصلاً إلى الآية الكريمة ( و ما ينطق عن الهوى ) و هنا قمة الخطأ ..

و بالتالي جعلتم من هذا الفهم الخاطئ إشكالية إجتماعية كبيرة ... إنطلاقاً من أن عصر النبوة والخلفاء الراشدين الأربعة هو عصر الإسلام، وأن كل ما طبق فيه من قرارات وتعليمات وأوامر ونواه هو عين الإسلام. وكما أن كل شيء كان حراماً في العصر الجاهلي، كذلك كل ما تم إقراره في عصر النبوة والراشدين هو الحلال وماتم النهي عنه هو الحرام. ومن هنا انبذرت بذور ذهنية التحريم في العقل العربي الإسلامي، وعلى هذا الأساس تم تعريف الكتاب والسنة والإجماع والقياس واعتبرت مصادر للتشريع.
يقول الشافعي: ” على أنه ليس لأحد أبداً أن يقول لشيء حل ولا حرام إلا من جهة العلم، وجهة العلم الخبر في الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس″ الرسالة ص90.
ثم جعلتم منها إشكالية سياسية كبيرة ... عند بداية إرساء أسس الفقه الإسلامي،كانت المعركة على أشدها بين العباسيين والطالبيين، وكان لها أكبر الأثر على فقه السلطة، بالاعتماد على العديد من الأحاديث النبوية وأحاديث الغيبيات التي تدعم هذا الطرف وتدين الطرف الآخر، ورسخ بالتالي القول بأن الحديث وحي وبأن الوحي وحيان، تثبيتاً لدعوى طرف على الطرف الآخر وتدعيماً لموقفه الإيديولوجي .

اقتباس:
السنة الرسولية ممتاز :
ولمن السنة التي تدعي أن الإيمان بها ليس واجبا إذا ؟
وعن ماذا تتحدث ؟
السنة الرسولية هي سنة الرسالة في الحدود والعبادات والأخلاق والتعليمات .
و التي تحاربون أنتم فيها و تتطلقوا سهامكم في الصلاة و الصيام علينا هي ضمن دائرة السنة الرسولية و ليست سنة النبوية ...
و هي ضمن طاعة الرسول و أشدد على كلمة الرسول و ليس النبي ...
و التي نقلت لنا بالتواتر و من ثم كتبت ... بما يسمى الأحاديث النبوية ... و إذا كنت تسأل عن الصلاة كيفيتها و مواقيتها فهناك حديث عن النبي إن صح ( صلو كما تروني أصلي ) ..
و النواتر قضية معرفية تتوارث من جيل إلى جيل ... عن طريق التعليم المباشر ... و إذا كان هناك من يسأل ليتعلم الصلاة ، هنا علينا أن نعلم خلفيته الثقافية و الإجتماعية لنعرف كيف وصل الحال عليه ليسأل ... ؟

ا
اقتباس:
يا أستاذي الكريم : معلوماتك خاطئة أشهر المحدثين هم الصحابة وكل من نقل إنما نقل عنهم
فالذي أخذه مالك , والشافعي , و البخاري, والليث , ووكيع , وسفيان الثوري , كان محفوظا في أذهان الصحابة يتناقلونه بينهم ويتدارسونه ويتناقلونه ويعملون به ولما أن أولئك الأفذاذ خافوا عليه من الضياع والإندثار دونوه وحفظوه فلله درهم وكفانا بهم فخرا .
كلام جميل ...
بما الحديث النبوي هو وحي إلهي خذ هذا الحديث و دعنا نناقشه بكل هدوء ...
روى مسلم في صحيحه حديثاً برقم 222 قال: قال رسول الله (ص): يقول الله عز وجل: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. قال يقول: أَخرِج بعث النار (أي ميز أهل النار من غيرهم). قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد. قال فاشتد ذلك عليهم. قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ فقال أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة. إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار. أهـ.

بهدوء أرجوكم ...
الحديث ينص على أن الله ينادي على آدم عقب نفخة الصور ليفرز أهل النار عن غيرهم، وهذا محال عقلاً. فالحساب لم يتم، وكتب الأعمال لم توزع على أصحابها، ولم يتفحص الناس كتبهم، ولم يذهل الكافرون لدقة الإحصاء في هذه الكتب، ولم يدركهم الندم فيتمنوا لو كانوا تراباً.
سنتجاوز كل هذا لنجد أنفسنا أمام مشكلة أدهى هي تكليف آدم بفرز أهل النار!! ونتساءل: ولماذا آدم بالذات؟ وهل لآدم عند الله من الصفات والمواصفات ما يجعله أهلاً للقيام بمثل هذه المهمة الدقيقة الثقيلة؟ ونفتح كتاب الله لنجده يصف آدم بقوله " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " طه 115. فكيف يضع تعالى مصير عباده بين يدي نسّاء ضعيف سبق له أن عصى أوامر ربه في أمر الشجرة ؟
يقول الحديث أن الصحابة حين سمعوا ذلك من نبيهم (ص) اشتد ذلك عليهم، فطمأنهم النبي قائلاً (أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل). وهذا يناقض ما ورد قبله من عبارة: (من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين).
الحديث بمجمله ينطلق من أن النبي (ص) يعلم غيب المستقبل، وما سيجري فيه من أحداث، فهو يروي لأصحابه حواراً سيجري يوم النفخ في الصور بين آدم وربه، يؤمر فيه آدم أن يستثني كيفما اتفق من كل ألف رجلاً، ليشكل منهم حملة اسمها “بعث النار”. سبحان الله عما يصفون.

في حديث آخر: عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي (ص) قال: “لايموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً” (صحيح مسلم 4970، أحمد 18666). إن واضع هذه الحديث ليس لديه أية فكرة عن توزع الأديان ونسبها في الكرة الأرضية وتوزع السكان، حيث أن المسلمين والنصارى واليهود لايشكلون أكثر من نصف سكان العالم، فنسي الراوي وضع النصف الآخر، مما يبين أن الحديث موضوع.
هل يمكن أن تكون هذه الأحاديث صحيحة؟ وهل يمكن أن تكون وحياً إلهياً ثانياً، مقدماً على التنزيل الحكيم كوحي أول ..
تقولون صحيح مسلم وصحيح البخاري، وتقولون إنهما أصح الكتب بعد كتاب الله.

و نحن نقول أن هذه أكبر المغالطات التي ما زلتم تمارسونها و تكرهون الناس على التسليم فيها تحت طائلة التكفير ، فالصحة في الكتاب الله كحقيقة لغوية واقعية مؤيدة من قبل العلم ...
أما الصحة في كتب الحديث فصحتها مجازية اصطلاحية إن ثبتت عند أحد نفاها الآخر ، فإذا تجرأ أحد، كما أفعل أنا الآن، وأشرت إلى تناقض أو خطأ في حديث ما ، ، اتهمتوني بالكقر و الزندقة و أني ابن زنا كما فعل السيد مصعب في محاولة القضاء على الإسلام عن طريق تهديم السنة النبوية بالطعن في الحديث، كوحي ثان يمثل السنة.

و الآن تأخر الوقت و لي عودة قريبة إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 2011-02-15, 04:07 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولا أستاذي الكريم بحكم ما أرى فيك من أدب وحسن خلق أرجوا أن لا تكون ممن
همهم السير مع الركب حيثما اتجهوا فالعقل الذي تذكر أن الله أمرنا به هو للتمييز
بين الحق والباطل لا لجعله دليلا تسقط به أحكام الشريعة .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيهموف مشاهدة المشاركة
هناك خلط واضح ... و عدم قرأة للمفاهيم عموماً ...
تعتقدون أن السنة النبوية هي الأحاديث النبوية و الأحاديث النبوية هي وحي آلهي ، مثلها مثل آيات التنزيل الحكيم ... و نكونوا بذلك قد أشركتم ما جمعه البخاري و مسلم و الكافي و الترمذي بآيات التنزيل الحكيم ... . مستندين أصلاً إلى الآية الكريمة ( و ما ينطق عن الهوى ) و هنا قمة الخطأ ..
سيدي الكريم نحن نعتقد وأنت تعتقد وفيما يبدوا من حوارك
أن اعتقادك غير بعيد عن اعتقادنا فركز معي قليلا بارك الله فيك .
سألتك فيما سبق عن آيات تبين تفصيل الصلاة فأجبت قائلا بالصفحة 9 والرقم (84):
اقتباس:
أما عن الأسئلة عن عدد الصلوات ... و إلى طقوس الحج من أسئلتك ... فهي تندرج تحت مسمى السنة الرسولية ... و قد آخذها المسلمون الآوائل عن الرسول الكريم مباشرة من دون العودة للأحاديث النبوية .. لأن الحديث لم يكن موجوداً أصلاً .
فسألتك في المشاركة التي بعدها قائلا :
ولمن السنة التي تدعي أن الإيمان بها ليس واجبا إذا ؟
وعن ماذا تتحدث ؟

فأين الجـــواب ؟؟؟
فهل أنت تؤمن بالسنة الرسولية على حد تعبيرك ؟؟
سبق أن تعريف السنة هو ما أثر عن النبي من قول أو فعل أمرا كان أو نهيا.

وهي أفعال وأوامر ونواهي .
أكل رسول الله .
شرب رسول الله .
نام رسول الله .
أمر رسول الله.
نهى رسول الله .

فماهو الفرق الذي تراه أنت بين أن يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيقتدي المسلمون بصلاته وبين أن يقول صلوا كذا وكذا أقعنعني بوجود فرق سيدي الكريم
بالدليل .

ثم إن قولك أن الحديث لم يكن موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا إما جهل وإما كذب فالأحاديث التي نقلها البخاري ومسلم -ولا أعرف الكافي الذي تقصده فإن كان للإمام أحمد فهو كتاب فقه - تلقاها الصحابة من رسول الله وتناقلوها جيلا بعد جيل
فإن كان لديك ماينفي صحة ذلك فهاته ؟؟

اقتباس:
و بالتالي جعلتم من هذا الفهم الخاطئ إشكالية إجتماعية كبيرة ... إنطلاقاً من أن عصر النبوة والخلفاء الراشدين الأربعة هو عصر الإسلام، وأن كل ما طبق فيه من قرارات وتعليمات وأوامر ونواه هو عين الإسلام. وكما أن كل شيء كان حراماً في العصر الجاهلي، كذلك كل ما تم إقراره في عصر النبوة والراشدين هو الحلال وماتم النهي عنه هو الحرام. ومن هنا انبذرت بذور ذهنية التحريم في العقل العربي الإسلامي، وعلى هذا الأساس تم تعريف الكتاب والسنة والإجماع والقياس واعتبرت مصادر للتشريع.
سيدي الكريم
أولا : هذه الإشكالية لا وجود لها إلا عند من يريد إطلاق العنان لشهواته ورغباته
متناسيا خلقه وماخلق من أجله فأنا وأنت لم نخلق لنأكل ونشرب ونصنع الطائرات
ونتسلق الجبال والجو والبحر فقط وإنما خلقنا لحكمة عظيمة هي عبادة الله وتوحيده
وحسن عمارة أرضه بذلك .
ثانيا: أثار هذا الإقتباس استغرابي جدا ووجه الغرابة أنك ممن يدعى بالقرآنيين والقرآنيون
يحومون حول القرآن يرددون أن القرآن يكفي .
فإذا بي أشم من مقالك رائحة الإنفتاح والتوسع وذلك في انتقادك لنا قائلا :( .. ومن هنا انبذرت بذور
ذهنية التحريم..)
وأيضا بكلامك عن الشافعي أدناه وسيأتي التعليق عليه بإذن الله .
فهل أفهم من قولك ( هو عين الإسلام ) أن القرآن يحتوى على إسلام آخر غير الذي جاء به محمد .
وهل أفهم من قولك (
هو الحلالوماتم النهي عنه هو الحرام) أن القرآن فيه أن الحلال قد يكون حراما والعكس.
وماذا تقصد بقولك
(بذورذهنية التحريم)حبذا مثالا .
ثالثا : ماهي المصادر التي تقترحها أنت بدل الكتاب والسنة والإجماع والقياس .
مر معنا مافيه إشارة إلى أن العقل أحدها ربما فهل هناك آية قرآنية وردت فيها مصادر آخرى .

اقتباس:
يقول الشافعي: ” على أنه ليس لأحد أبداً أن يقول لشيء حل ولا حرام إلا من جهة العلم، وجهة العلم الخبر في الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس″ الرسالة ص90.
هذا إن دل على شيء فإنما يدل على سعة علم الإمام الشافعي رحمه الله وفقهه.
فالإمام الشافعي رحمه الله يعلم أن القرآن لم ينزل للتسلية
ولا للترفيه وإنما نزل للعمل به والتنور به والتقاضي بأحكامه .
فإليك يا من اتخذت القرآن شعارا ما استند إليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في قوله السابق .
قال تعالى: { ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون }
وقال : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون }
وقال : {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين}
فما ذا تنتقده على الشافعي ياترى ؟؟
وفي أي باب وأي سياق أورد ذلك رحمه الله ؟؟ هل تعرف ؟

اقتباس:
السنة الرسولية هي سنة الرسالة في الحدود والعبادات والأخلاق والتعليمات .
أرجع إلى التعريف بإيجاز السنة عند أهل السنة والجماعة هي :
ماأثر عن النبي من قول أو فعل .
فأين الإختلاف ؟؟

اقتباس:
و التي تحاربون أنتم فيها و تتطلقوا سهامكم في الصلاة و الصيام علينا هي ضمن دائرة السنة الرسولية و ليست سنة النبوية ...
و هي ضمن طاعة الرسول و أشدد على كلمة الرسول و ليس النبي ...
سبحان الله .
ماهذه الفلسفة سيدي الكريم :
الرسولية .. النبوية ..
النبوية هي الرسولية والرسولية هي النبوية وإن قلت لا فهات لي آية تقول الرسولية
كذا والنبوية كذا ولا أقبل تحليلك فرفض السنة يفي برفض ماسواها من تعاليل البشر
فعلى القول بأنها خبر رجال فهم خير الرجال ولن يأتي من هو خير منهم بعدهم وعلى
كونها سنة النبي وقوله فمن باب أولى بالقبول والرد وتقديمها على تحليل العقلاء والمجانين .

اقتباس:
و التي نقلت لنا بالتواتر و من ثم كتبت ... بما يسمى الأحاديث النبوية ... و إذا كنت تسأل عن الصلاة كيفيتها و مواقيتها فهناك حديث عن النبي إن صح ( صلو كما تروني أصلي ) ..
الحق أحق أن يتبع .
اقتباس:
و النواتر قضية معرفية تتوارث من جيل إلى جيل ... عن طريق التعليم المباشر ... و إذا كان هناك من يسأل ليتعلم الصلاة ، هنا علينا أن نعلم خلفيته الثقافية و الإجتماعية لنعرف كيف وصل الحال عليه ليسأل ... ؟
ولكن فيما يبدوا من كلامك أن المشكلة عندك في الكتابة والتوثيق .
فأقول إحفظها واعمل بها ولا تكتبها إن شئت فالإعتقاد بوجوب الإيمان
وجوب عمل وطاعة وامتثال لا وجوب كتابة وتوثيق فهل نجعل من التوثيق والكتابة مشكلة
وهي ليست كذلك وإنما جاءت لحفظ السنة والنصوص تداركا لها من الضياع والإنقراض.

اقتباس:
بما الحديث النبوي هو وحي إلهي خذ هذا الحديث و دعنا نناقشه بكل هدوء ...
روى مسلم في صحيحه حديثاً برقم 222 قال: قال رسول الله (ص): يقول الله عز وجل: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. قال يقول: أَخرِج بعث النار (أي ميز أهل النار من غيرهم). قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد. قال فاشتد ذلك عليهم. قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ فقال أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة. إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار. أهـ.
بهدوء أرجوكم ...
الحديث ينص على أن الله ينادي على آدم عقب نفخة الصور ليفرز أهل النار عن غيرهم، وهذا محال عقلاً. فالحساب لم يتم، وكتب الأعمال لم توزع على أصحابها، ولم يتفحص الناس كتبهم، ولم يذهل الكافرون لدقة الإحصاء في هذه الكتب، ولم يدركهم الندم فيتمنوا لو كانوا تراباً.
سنتجاوز كل هذا لنجد أنفسنا أمام مشكلة أدهى هي تكليف آدم بفرز أهل النار!! ونتساءل: ولماذا آدم بالذات؟ وهل لآدم عند الله من الصفات والمواصفات ما يجعله أهلاً للقيام بمثل هذه المهمة الدقيقة الثقيلة؟ ونفتح كتاب الله لنجده يصف آدم بقوله " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " طه 115. فكيف يضع تعالى مصير عباده بين يدي نسّاء ضعيف سبق له أن عصى أوامر ربه في أمر الشجرة ؟
سيدي الكريم سأرد على ماتطرقت له لكن ليس من باب الأخذ والعطاء إلا أن نتفق على التعريف .
ويبدوا من تشديدك في محاولة إيجاد الفرق والبون في التعريف يوحي بالإصرار على موقف معين وعليه فسأعيد
ما أراه الأرضية المشتركة والتي لا أرى فارقا بعيدا فيها فإن توافقنا فلك أن نأخذ من الأحاديث ماتريد واحدا وحدا
كل ما انتهينا من حديث تطرح آخر وهكذا ..
وإن صعدت وبينت بعد المسافة بيننا فلا مجال للجدل وعليه فاعتبر ردي على الأحاديث هنا ردا من باب الإحترام
وعدم تجاهل طرحك ولن أكرر..
أعيد النقطة للفائدة ..
قلت في مشاركتك : (السنة الرسولية هي سنة الرسالة في الحدود والعبادات والأخلاق والتعليمات ) وأنت مؤمن بها.
تعريف السنة عند نا أهل السنة ما أثر عن النبي من قول أو فعل .
ألا ترى أن هذين التعريفين يتوافقان شكلا ومضمونا؟.

أما تعليقي على كلامك على الحديث فأقول: ليس للتحليل العقلي مجال فالعبرة بالدليل .
هذا خبر عن رسول الله أخبرنا به خير القرون ومن لا شك في خيريتهم منني ومنك
بالسند المتصل .
عن إسحاق بن نصر ، عن أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي .

فإن قلتَ كذب هؤلاء على رسول .
قلتُ وأين أنت منهم وهل خدمت الكتاب بعشر معشارما خدموه به فأي الفريقين أحق بالأمن .

وإن قلتَ : قال رسول الله ولكن غير معقول .
قلتُ : هل أنت قسيم الله وشريكه في ملكه تملي عليه ماتشاء فلا يأخذ إلا بما يرضيك ولا يأمر
بما يقبله عقلك فأين أنت من امتثال رسول الله والإستسلام لما قال ما به أمر وماعنه نهى .
العبرة بالدليل لا بالتحليل ..

اقتباس:
يقول الحديث أن الصحابة حين سمعوا ذلك من نبيهم (ص) اشتد ذلك عليهم، فطمأنهم النبي قائلاً (أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل). وهذا يناقض ما ورد قبله من عبارة: (من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين).
الحديث بمجمله ينطلق من أن النبي (ص) يعلم غيب المستقبل، وما سيجري فيه من أحداث، فهو يروي لأصحابه حواراً سيجري يوم النفخ في الصور بين آدم وربه، يؤمر فيه آدم أن يستثني كيفما اتفق من كل ألف رجلاً، ليشكل منهم حملة اسمها “بعث النار”. سبحان الله عما يصفون.
نعم سبحان الله عما يصفون ..
سيدي الكريم : أولا فهم الحديث على الهوى لا يترك للعدل مجالا ..
ثانيا: طرحت هاهنا إشكالا مضمونه أن الحديث يعارض بعضه بعضا فمثلت بقوله:(ألف تسعمئة وتسعة وتسعين ) وقوله:(أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل)
فهذا الإشكال إشكال فهم لا إشكال نقص وتناقض ذلك أن قوله :(ألف تسعمئة وتسعة وتسعين ) من كل الأمم , وأما قوله:(أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل) فإنه خاص بأمته . فلا تناقض ولا تضارب وعلى الفرض بوجود التناقض فإن العبرة بقول النبي
لا بتحليل الفلاسفة والكلاميين .

اقتباس:
في حديث آخر: عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي (ص) قال: “لايموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً” (صحيح مسلم 4970، أحمد 18666). إن واضع هذه الحديث ليس لديه أية فكرة عن توزع الأديان ونسبها في الكرة الأرضية وتوزع السكان، حيث أن المسلمين والنصارى واليهود لايشكلون أكثر من نصف سكان العالم، فنسي الراوي وضع النصف الآخر، مما يبين أن الحديث موضوع.
هل يمكن أن تكون هذه الأحاديث صحيحة؟ وهل يمكن أن تكون وحياً إلهياً ثانياً، مقدماً على التنزيل الحكيم كوحي أول ..
أكتفي بالرد على حديث واحد حتى نبرم فيما ذكرته
سابقا من وعد وشرط .

اقتباس:
تقولون صحيح مسلم وصحيح البخاري، وتقولون إنهما أصح الكتب بعد كتاب الله.
قارن نفسك بهم وانظر أين أنت منهم .
اقتباس:
ونحن نقول أن هذه أكبر المغالطات التي ما زلتم تمارسونها و تكرهون الناس على التسليم فيها تحت طائلة التكفير ، فالصحة في الكتاب الله كحقيقة لغوية واقعية مؤيدة من قبل العلم ...
أما الصحة في كتب الحديث فصحتها مجازية اصطلاحية إن ثبتت عند أحد نفاها الآخر ، فإذا تجرأ أحد، كما أفعل أنا الآن، وأشرت إلى تناقض أو خطأ في حديث ما ، ، اتهمتوني بالكقر و الزندقة و أني ابن زنا كما فعل السيد مصعب في محاولة القضاء على الإسلام عن طريق تهديم السنة النبوية بالطعن في الحديث، كوحي ثان يمثل السنة.
نحن نقول أن السنة النبوية أولى من تحليل الرجال
لأن من نقل إلينا صحتها ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم هم من نقلوا إلينا كتاب الله
ونقلوا إلينا صلاة النبي , صيامه , حجه , أكله , نومه , شربه , نكاحه ,
فإن كانوا خونة في نقلها مكتوبة مقيدة فهم خونة في نقلها مسموعة معمول بها
فلا تصل الظهر أربعا صلها خمسا أو عشرا , ولا تصل العصر أربعا صلها أو لا تصلها .
ولا تحج البيت مرة في العمر حجه كل يوم , ولا تشهد على زواجك ,
فإما أن تنقل لنا عن كل أمرنحتاجه في حياتنا آية آية بالتفصيل وإما أن تكفئ إنائك بمافيه
فأنت دون الطعن في شيء من ذلك . هذا أولا.
ثانيا: فرق بين أن تطرح إشكالات تراها غير مناسبة مستفسرا عنها أهل العلم والإختصاص
مشاركا بما عندك من المعرفة والبيان إن وجد وبين أن تنقل أحاديث الرسول نقلها
عنه الثقات سندا متواصلا وتعلل بعد ذكرها بتعال الله عمايصفون فمن تعتقد حينها سيتستقبلك
بالورود .

أخيرا: قائمة الأسئلة لا تزال قيد الإنتظار
*هل من آية تدل على وجوب أخذ كيفية عبادة النبي؟.
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .

* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .
تفضل وشكرا
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 2011-02-22, 09:50 PM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في البداية أود أن أبين عذري للتأخير عن هنا ... و هو كثرة ساعات العمل في اليوم .

أما بعد :

اعتقد ان الخلاف بيننا لا يزال في إستيعاب المفاهيم العمومية ( السنة النبوية ، السنة الرسولية ) و بين محمد النبي و محمد الرسول صلى الله عليه و سلم .
فيتوجب علينا إعادة النظر في هذه المفاهيم و توضيحها ...
و أنا لست هنا لأفرض عليكم قناعاتي و إنما هنا للفائدة ...
و عليه ... و إستناداً إلى الإيمان في أن نصوص التنزل الحكيم هو من عند الله عز وجل .. و هي نصوصاً إيمانية وليست دليلاً علمياً، يمكن إقامة الحجة بواسطتها على أتباع المؤمنين بها فقط
و بما إن التاريخ الإنساني ككل في مسيرته العلمية والتشريعية والاجتماعية منذ البعثة المحمدية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، هو صاحب الحق في الكشف عن مصداقية التنزيل الحكيم، وهذه المصداقية ليس من الضروري أن ترد على لسان صحابي أو تابعي أو فقيه.
لذلك ...
فإن السند الرئيسي هو التنزيل الحكيم ...

اقتباس:
إن قولك أن الحديث لم يكن موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا إما جهل وإما كذب فالأحاديث التي نقلها البخاري ومسلم -ولا أعرف الكافي الذي تقصده فإن كان للإمام أحمد فهو كتاب فقه - تلقاها الصحابة من رسول الله وتناقلوها جيلا بعد جيل
فإن كان لديك ماينفي صحة ذلك فهاته ؟؟
إذا عُرف السبب بطل العجب ..
السبب الأساسي لجمع الحديث أولا وللتأكيد عليه ثانيا هو سبب سياسي بحت. تولد عنه منطلق فكري عقائدي بعد سقوط دولة الخلفاء الراشدين وظهور الدولة الأموية، ظهرت فرق في الإسلام كلها ذات منشأ سياسي، وكان هذا المنشأ بحاجة إلى أرضية أيديولوجية “الشيعة، الخوارج” وظهرت بداية تيارات فكرية فلسفية مثل الجهمية والقدرية والمرجئة. هذه التيارات حاولت تبني الفهم الفلسفي للقرآن وللرسالة.
هذا الفهم الذي كان بعيدا عن العرب في حياتهم البدوية ضمن ظروفهم في شبه جزيرة العرب حيث كانوا أبعد الناس عن الفلسفة والفهم الفلسفي. وكان الصحابة جزءا من هؤلاء العرب. إن المشكلة الكبرى التي مازلنا نعيشها إلى اليوم بسبب تكريس مفهوم الحديث –أي حديث- والتأكيد عليه، تكمن فيما يلي:
هل نحن أفهم من الصحابة في فهم الكتاب؟؟ الجواب على هذا السؤال يجب أن نكون جريئين في الحق بدون خوف. الجواب هو نعم ولا في آن واحد.
فالجواب نعم: نحن على يقين بأننا في القرن الواحد و العشرين في مشاكلنا المعاصرة والتي لا يعرف الصحابة عنها شيئا. وبوجود الكتاب الذي لا ريب فيه بين أيدينا، قادرون على نقله من عالم المطلق إلى عالم النسبية الذي نعيشه نحن وقادرون أن نتحرك ضمن الحدود بشكل يتناسب مع عصرنا، وفي هذا نحن أقدر منهم وليس من الضروري أبدا الاعتماد على أقوالهم وتحريها فوضعنا منهم هو: إن كانت أقوالهم تناسبنا أخذناها، وإن كانت لا تناسبنا تركناها.
والجواب لا: لأنهم فهموا الإسلام حسب شروطهم وروفهم أفضل من فهمنا التاريخي للإسلام وهو متفاعل مع ظروف القرن السابع في شبه جزيرة العرب.
إن المغالطة الكبرى هي أننا نريد أن نفهم الإسلام فنرجع من القرن الواحد و العشرين إلى القرن السابع في طريقة تفكيرنا. أي أننا نريد أن نفكر كما فكروا هم وهذا مستحيل. ثم بعد ذلك ننتقل من القرن السابع إلى القرن الواحد والعشرين لنقدم إسلام القرن السابع في القرن الواحدو العشرين. في هذه العملية يتم تشويه التاريخ والتطور والزمان والمكان. وينتج لدينا إسلام خيالي يعيش في فراغ خارج التاريخ ودين لا علاقة له بالحياة بل خارج الحياة. هذه العملية إن لم ننتبه إليها ونصححها فلا أمل في تقدم المسلمين والخروج من مأزقهم.
والخروج من المأزق هو استيعاب السنة بمفهومها الحقيقي “الأسوة الحسنة للرسول”: “بعثت بالحنيفية السمحة ومن خالف سنتي فليس مني” وهو أننا يجب أن نكون واثقين من أنفسنا ونقول إننا في القرن الواحد و العشرين قادرون على تحويل القرآن من مطلق إلى نسبي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم “وليس عين ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم” وكما فعل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وليس عين ما فعلاه لأنهما فهما هذه الحقيقة. وإذا كان هناك أمور في صدر الإسلام نعتبرها مفيدة اليوم أخذناها، وإذا كانت لا تفيدنا تركناها دون حرج. ونحن قادرون أيضا على أن نتحرك ونجتهد ضمن حدود الله ورسوله في الأمور التي وردت في الكتاب، وقادرون على أن نضع حدوداً في الأمور الأخرى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا الكلام يجب أن لا يفهم على أننا نكيل الاتهامات لهم أو نقلل من قدرهم وعظمتهم “لا سمح الله”.
ولكن يجب علينا أن نعطيهم قيمتهم التاريخية النسبية دون أن نضعهم في المطلق.
فإذا سألني سائل الآن “ألا يسعك ما وسع الصحابة في فهم الكتاب والقرآن”؟ فجوابي بكل جرأة ويقين هو: كلا لا يسعني ما وسعهم لأن أرضيتي العلمية تختلف عن أرضيتهم. ومناهج البحث العلمي عندي تختلف عنهم. وأعيش في عصر مختلف تماما عن عصرهم. والتحديات التي أواجهها تختلف عن تحدياتهم.
إني أواجه فلسفات قوية ومنيعة دخلت عقر داري، وأواجه تقدما علميا يؤثر على كل حركة وكل قرار أتخذه في حياتي، وأكون متوهما إذا قلت أو قبلت أنه يسعني ما وسعهم.
أما عن :
اقتباس:
تعريف السنة هو ما أثر عن النبي من قول أو فعل أمرا كان أو نهيا
كان أبو بكر الصديق “رض” أكثر الناس ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم منذ أول يوم للدعوة وحتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا نجد له في كتب الحديث إلا أحاديث قليلة جدا منسوبة إليه.
في حين نجد العشرات من الأحاديث منسوبة إلى أبي هريرة، وهذا أمر يدعو إلى التساؤل، علما بأن أبا هريرة قدم إلى المدينة في السنة السابعة للهجرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ولبث في المدينة إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، أي أنه عاش مع الرسول صلى الله عليه وسلم مدة ثلاث سنوات فقط، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك بكثير، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان أبو هريرة يقول “ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر” وكان عمر “
رض” يقول “أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما يعمل به” ثم يقول أبو هريرة “أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي؟ أما والله لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري” فإن عمر كان يقول “اشتغلوا بالقرآن فإن القرآن كلام الله” ولهذا لما بعث أبا موسى إلى العراق قال له: “إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك” وهذا معروف عن عمر رضي الله عنه “انظر كتاب البداية والنهاية ص 107 لابن كثير”.
هناك بعض بعض الأمثلة على السنن النبوية التي يمكن أن تفهم في المضمون لا في حرفية النص ونفهمها فهما معاصرا:
1 – السواك: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل السواك وسيلة لنظافة الفم والأسنان حيث أن السواك مأخوذ من شجر الآراك وهو شجر موجود في شبه جزيرة العرب. فإذا أردنا أن نفهم سنة السواك فهما معاصرا نقول إن السنة النبوية تحض المسلمين على العناية بنظافة الأسنان والفم ضمن الوسائل المتاحة وكان السواك هو الوسيلة المتاحة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاستعمله. هذه السنة هي درس كبير لنا للعناية بصحتنا.
2 – سنة اللحية واللباس: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس من لباس العرب حتى إن الذي كان يدخل عليه من العرب وهو جالس مع الناس لأول مرة كان يسأل من منكم محمد. فهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتميز بأي شيء في لباسه ولا لحيته وكان لباسه لباس العرب في حينه، وإطلاق اللحية هو من عادات العرب في حينه. وهكذا نفهم السنة النبوية في اللحية واللباس هي أن على المسلم أن يلبس لباسه القومي وأن يكون هندامه قوميا بدون حرج. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لباسه وهندامه قوميا وهذه السنة أكبر درس في اشعور القومي.
3 – سنة أكل التمر وشرب الحليب: لقد كان طعام النبي صلى الله عليه وسلم معظمه من التمر والحليب. فإذا نظرنا إلى شبه جزيرة العرب رأينا أن الإنتاج الزراعي الأساسي لها هو التمر وكان العرب يربون الإبل والضأن فكان الحليب هو نتاجها. لذا فإننا نقول ن السنة النبوية من حيث المأكل هي: أنه على المسلم أن يأكل من الطعام الذي تنتجه بلده. هذه السنة إذا فهمناها هكذا فهي درس في السلوك الوطني. إما إذا فهمنا السنة على أنها عين التمر والحليب فإنها تصبح شكلا دون مضمون.

اقتباس:

فإذا بي أشم من مقالك رائحة الإنفتاح والتوسع وذلك في انتقادك لنا قائلا :( .. ومن هنا انبذرت بذور ذهنية التحريم..)
الأصل في الحياة هو الإباحة، وصاحب الحق الوحيد في التحريم هو الله فقط، وهو أيضاً يأمر وينهى، لذا فإن المحرمات أُغلقت بالرسالة الإسلامية ، وكل إفتاءات التحريم لاقيمة لها ولو كان عددها بالمئات.
ثم أن الأمر والنهي ظرفي زماني مكاني، والتحريم شمولي أبدي. لذا فإن الرسول (ص) لايحرم ولايحلل، وإنما يأمر وينهى، ولذا فإن نواهيه كلها ظرفية ولاتحمل الطابع الأبدي.
و إن محمداً (ص) كان مجتهداً في مقام النبوة {لَقَدْ تَابَ اللّهُ عَلَى النّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَار} التوبة 117، ومعصوماً في مقام الرسالة {يَاأَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النّاسِ} المائدة 67، لذا فإن في السنة نبوية أو رسولية لايوجد محرمات إطلاقاً وإنما هي أوامر ونواهٍ.
اقتباس:
ثالثا : ماهي المصادر التي تقترحها أنت بدل الكتاب والسنة والإجماع والقياس .
التنزيل الحكيم ...
نحن نعلم أن التنزيل الحكيم يضم بين دفتيه نبوة محمد (ص) كنبي، ورسالته كرسول. وآياته من هذه الزاوية تضم آيات النبوة التي تشرح نواميس الكون وقوانينه وقوانين التاريخ وأحداث الرسالات والنبوات (القصص) وتحتمل التصديق والتكذيب، وآيات الرسالة التي تشرح الأحكام والأوامر والنواهي وتحتمل الطاعة والمعصية. أما آيات النبوة فهي المتشابهات التي تخضع لثبات النص وحركة المحتوى، ويمكن إعادة قراءتها في ضوء تطور الأرضية المعرفية على مر العصور والدهور.أما آيات الرسالة فهي المحكمات التي لايمكن أن تكون صالحة لكل زمان ومكان إلا إذا كانت حدودية، حنيفية، قادرة على التطابق بمرونة مع متغيرات الزمان والمكان، أي أنها قابلة للاجتهاد وللمطابقة مع الظروف الموضوعية المستجدة في المجتمعات الإنسانية، لذا فلا يكون الاجتهاد إلا في النص، أما خارج النص فافعل ما تشاء.

ا
اقتباس:
هذه الفلسفة سيدي الكريم :
الرسولية .. النبوية ..
النبوية هي الرسولية والرسولية هي النبوية وإن قلت لا فهات لي آية تقول الرسولية
كذا والنبوية كذا ولا أقبل تحليلك فرفض السنة يفي برفض ماسواها من تعاليل البشر
فعلى القول بأنها خبر رجال فهم خير الرجال ولن يأتي من هو خير منهم بعدهم وعلى
كونها سنة النبي وقوله فمن باب أولى بالقبول والرد وتقديمها على تحليل العقلاء والمجانين .
أعتقد أنني شرحت سابقاً الفرق بين محمد النبي و محمد الرسول صلى الله عليهم و سلم ...

اقتباس:
هذا خبر عن رسول الله أخبرنا به خير القرون ومن لا شك في خيريتهم منني ومنك
بالسند المتصل .
لا ليسوا خيراً مني ... أنا خيراً منهم فما أملكه لم يكونوا يملكونه من العلم و المعرفة ..
أقل الإيمان / أعرف أن الأرض كروية و تدور حول الشمس و هي حقيقة علمية مثبتة / أما هم فكانوا يعتقدوا أن الأرض مسطحة و الشمس تدور حول الأرض ... و هذه ليست حقيقة
إلا أنها كانت حقيقة في زمانهم بينما حقيقة زمننا كانت باطل في زمنهم ...
و هنا أريد الإشارة بإختلاف الحقيقة عبر الزمان ...
و هنا يذكرني الإمام الشافعي عندما غير إجتهاده بعد ذهابه إلى مصر عما كان كان في الشام .

اقتباس:
خيرا: قائمة الأسئلة لا تزال قيد الإنتظار
*هل من آية تدل على وجوب أخذ كيفية عبادة النبي؟.
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .
* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .
تفضل وشكرا
بالنسبة لهذه الأسئلة ستطرح للحوار مستقبلاً لأن كل واحد منها يحتاج لصفحات ...

و لك مني جزيل الشكر

آخر تعديل بواسطة أيهموف ، 2011-02-22 الساعة 09:59 PM سبب آخر: أخطاء إملائية
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 2011-02-22, 09:59 PM
حامـ المسك ـل حامـ المسك ـل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيهموف مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في البداية أود أن أبين عذري للتأخير عن هنا ... و هو كثرة ساعات العمل في اليوم .
حياك الله سيدي الكريم ولا لوم عليك كل له ظروفه وأحواله .
اقتباس:
وهذه المصداقية ليس من الضروري أن ترد على لسان صحابي أو تابعي أو فقيه.
هذا شيء غريب سيدي الكريم فالذي نصليه تقليد إذا يصيب وقد يخطئ أليس كذلك ؟ فماهو الفرق بين تقليد فعل النبي في صلاته حسب وصف الصحابي مكتوبا أو العكس .
وقد سبق أن قلنا أن السنة النبوية هي ما أثر عن النبي من قول أو فعل أو نهي .
إفعل . لا تفعل . صل . لا تصل . أكل . نام . وهكذا . مالمشكلة في الكتابة .

اقتباس:
فإن السند الرئيسي هو التنزيل الحكيم ...
السند الرئيس هو التنزيل وكما أن السنة لم تسلم من الجرح ومحاولة التشويه فإن السند الرئيسي حسب قولك أيضا كذلك نجد من من يدعي الإسلام من يتنقصه ويطعن فيه .
اقتباس:
السبب الأساسي لجمع الحديث أولا وللتأكيد عليه ثانيا هو سبب سياسي بحت. تولد عنه منطلق فكري عقائدي بعد سقوط دولة الخلفاء الراشدين وظهور الدولة الأموية،ظهرت فرق في الإسلام كلها ذات منشأ سياسي، وكان هذا المنشأ بحاجة إلى أرضية أيديولوجية “الشيعة، الخوارج” وظهرت بداية تيارات فكرية فلسفية مثل الجهمية والقدرية والمرجئة. هذه التيارات حاولت تبني الفهم الفلسفي للقرآن وللرسالة.
لا سيدي الكريم إذا كت تجهل أمرا فلا ينبغي أن تصدرفيه حكما فالحكم على الشيء فرع عن تصوره فقد سبق أن قلت أن السنة لم تكن موجودة في عهد النبي وقلت لك أن الصحابة كانوا يتدارسونها ويتناقلونها فإذا كان عندك مايثبت غيرذلك بأدلة موثوقة فهاته أولا قبل أن تحكم وللعلم فأنت هنا لست في محكمة جزائية فانتبه لمثل هذا بارك الله فيك .
العمل بالسنة وتداولها بين الصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وكان محمد يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك ألا هل بلغت مرتين)). صحيح البخاري : 1/ 37.
* وري في صحيحه أيضا عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه ثم قال:(( إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب)) وهذا الحديث رواه البخاري رحمه الله في عشر مواضع من صحيحه . وراه مسلم في ثلاث مواضع .
* روى الإمام أحمد رحمه الله وغيره عن عبد الله بن عمرو قال :((كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم أريد حفظه فنهتني قريش فقالوا أنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم ورسول الله صلى الله عليه و سلم بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق )).مسند ا لإمام أحمد : 2/162-192,سنن أبي داود:3/356, مسند الدارمي: 1/429.

* روى الترمذي رحمه الله في السنن عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) سنن الترمذي : 5/34.
أبعد هذا من هؤلاء الثقات وأخبارهم ومدارستهم يأتينا بعد ألف سنة ونيف من يقول أن الحديث لم يكن موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة سبحان الله . ثم إن هذا لا يحتاج إلى الأدلة والإثباتات أصلا حيث يكفيه أن الإقتداء بالنبي فيما لم يرد تفصيله في كتاب الله عزوجل جائز مشروع فكما نقتدي بصلاة النبي للظهر أربعا فإننا نقتدي به في قوله (( لا تشربوا الخمر )) وهكذا .
اقتباس:
هذا الفهم الذي كان بعيدا عن العرب في حياتهم البدوية ضمن ظروفهم في شبه جزيرة العرب حيث كانوا أبعد الناس عن الفلسفة والفهم الفلسفي. وكان الصحابة جزءا من هؤلاء العرب.
عللك بهذا تقصد مرحلة التحقيق والتمحيص حيث احتاط الصحابة رضوان الله عليهم وبدئوا للإنتباه للكذب لظهور الفتنة فأرادوا أن يحتاطوا لذلك ويحصنوا السنة ويحفظوها من التلاعب بها كما روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم)) صحيح مسلم : 1/11.
* وروى أيضا عن هشام عن محمد بن سيرين قال :((إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)) المصدر السابق.

وهذه المرحلة ليست بعيدة عن وفاة النبي ومحاولة إسقاط حجية السنة بها ضرب من الفضول لأن إسقاط عدالة خير القرون من شأنه إسقاط عدالة من جاء بعدهم بألف سنة ونيف
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه البخاري وغيره :((قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ))
.
اقتباس:
هل نحن أفهم من الصحابة في فهم الكتاب؟؟ الجواب على هذا السؤال يجب أن نكون جريئين في الحق بدون خوف. الجواب هو نعم ولا في آن واحد.
فالجواب نعم: نحن على يقين بأننا في أواخر القرن العشرين في مشاكلنا المعاصرة والتي لا يعرف الصحابة عنها شيئا.
أولا : في هذا الكلام مغالطات ينبغي أن تصحح ولعل الوقت لدي الآن لا يسمح للجلوس حتى النهاية وإن تركت شيئا فسوف أبينه بإذن الله هنا تعديلا فأقول :
1: القرآن كتاب أمة وكتاب هدي ونور وعمل لا كتاب لافتات وشعارات
وكتابا كهذا شأنه أعظم من أن يترك شيئا فيه خير للأمة إلا تطرق إليه إجمالا أو تفصيلا .
2: أن النبي هو من جاءنا بهذه الرسالة القرآنية فإن شككنا في قوله في غيرها فإن ذلك يدعوا للشك فيها كقرآن أيضا فالذي نقل لنا قوله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإناله لحافظون هو رسولنا فإن كان كاذبا في قوله : ( صلوا كما رأيتموني أصلى) فإن كذبه في الآية أيضا وارد وحاشاه صلوات ربي وسلامه عليه .
3: أن مانقله الصحابة ليس من أقوالهم ومن بداية الحوار إلى آخره نكرر أن تعريف السنة هو : ماأثر عن النبي من قول أو فعل أمرا كان أو نهيا فالذي نقله الصحابة ونقله عنهم البخاري ومسلم ومالك وغيرهم ليس من جيوب الصحابة وإنما هو من منطوق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثالثا: أن الصحابة في ذلك لم يخرجوا عن القرآن أبدا فلم يحرم أحدا منهم صناعة الطائرة .
ولا الباخرة والصواريخ . ولا ناطحات السحاب . ولا أي شيء يفيد الأمة في دنياها إلا ماحرم بنص كتاب الله وسنة نبيه
فمطلق النهي والتحريم يستدعي الوقوف وإلا إن قلنا العكس فمصيرنا الرفس بالقرآن وضرب الحيطان به وهذا مايريده البعض بثوب النصيحة .

اقتباس:
وبوجود الكتاب الذي لا ريب فيه بين أيدينا، قادرون على نقله من عالم المطلق إلى عالم النسبية الذي نعيشه نحن وقادرون أن نتحرك ضمن الحدود بشكل يتناسب مع عصرنا،
شيء رائع وبهذا رجعنا إلى القياس الذي أراك تعيبنا به في مشاركتك رقـ{87}ـم حيث قلت مانصه:((ومن هنا انبذرت بذور ذهنية التحريم في العقل العربي الإسلامي، وعلى هذا الأساس تم تعريف الكتاب والسنة والإجماع والقياس واعتبرت مصادر للتشريع)) فها أنت هنا تجعل الإجتهاد والقياس سائغا في الإباحة والحل بينما تنكره وتعيبه على العلماء الذين سبقوك بالعلم والمعرفة والإجتهاد ولهم في الدفاع عن الكتاب والسنة والور وع والتقوى مالا يملكه من جاء بعدهم فحمدا لله .
اقتباس:
وفي هذا نحن أقدر منهم وليس منا لضروري أبدا الاعتماد على أقوالهم وتحريها فوضعنا منهم هو: إن كانت أقوالهم تناسبنا أخذناها، وإن كانت لا تناسبنا تركناها.
هذا منهج صحيح لكن بموافقة الكتاب والسنة وأكرر أن السنة ليست تشريعا من الصحابة
وإنما هي كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأوامره نهيا وأمرا وفعلا وتقريرا .

اقتباس:
والجواب لا: لأنهم فهموا الإسلام حسب شروطهم وروفهم أفضل من فهمنا التاريخي للإسلام وهو متفاعل مع ظروف القرن السابع في شبه جزيرة العرب.
لم أفهم الجواب لا بعد الجواب نعم لم أجد مايمكن فهمه هنا .
اقتباس:
إن المغالطة الكبرى هي أننا نريد أن نفهم الإسلام فنرجع من القرن العشرين إلى القرن السابع في طريقة تفكيرنا. أي أننا نريد أن نفكر كما فكروا هم وهذا مستحيل. ثم بعد ذلك ننتقل من القرن السابع إلى القرن العشرين لنقدم إسلام القرن السابع في القرن العشرين. في هذه العملية يتم تشويه التاريخ والتطور والزمان والمكان. وينتج لدينا إسلام خيالي يعيش في فراغ خارج التاريخ ودين لا علاقة له بالحياة بل خارج الحياة. هذه العملية إن لم ننتبه إليها ونصححها فلا أمل في تقدم المسلمين والخروج من مأزقهم.
يظهر لي أنك رجعت إلى الإشادة بالقياس والإجتهاد والإستنباط بعد أن عبته في أكثر من مشاركة سبق اقتباس إحداها فالحمد لله .
وعلى كل فنحن هنا نتكلم عن الحديث لا عن الفقه وأصوله وأحكامه فلا تخلط .
اقتباس:
وهو أننا يجب أن نكون واثقين من أنفسنا ونقول إننا في القرن العشرين قادرون على تحويل القرآن من مطلق إلى نسبي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم “وليس عين ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
ياسبحان الله أراك كنت تعيب أهل السنة والجماعة في الإجتهاد والقياس فيما لم يضح فيه الدليل أوتعارضت أدلته بينما جئت تفوقهم في الإنفتاح على القياس والإجتهاذ إلى درجة عدم التقيد بعين مافعله رسول الله سيدي الكريم إذا ورد أمرا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت بالدليل الصحيح فلا يجوز الخروج على ذلك في أي زمن ومكان . فإذا قطع رسول الله يد السارق وثبت ذلك بالدليل فمقتضى فعله هذا الإلتزام والبقاء على هذا الحكم كماهو إلى الممات ومن قال بغير ذلك فقوله مردود عليه وهو لا يريد تطبيق الإسلام وفق القرآن وإنما يريد أن يلعب بالقرآن على هواه ومزاجه قال ربي وربك :وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون
وقال :وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا
وقال : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
إذا فالذي شرع هو الله والذي أمر هو الله والذي حرم هو الله فمن أراد أن يتلزم بالقرآن فليتزم بما أمرالله به وشرحه رسول الله قولا وفعلا وأمرا ونهيا ومن حازعن ذلك فهو متلاعب .
فإذا اجتهدت وقلت أن يد السارق لا يصح أن تقطع الآن فهل يسعك أن تقول الجنة لا يمكن أن تحرم بسبب هذا .
وهل يمكنك أن تقول النار لا يمكن أن تأكل بسبب كيت وكيت .
الحاصل أن أحكام الله صالحة إلى قيام الساعة وأي حكم قطعي بالكتاب والسنة فلا يجوز فيه الإجتهاد ولا القياس ومن فعل فقد أثم وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة وأما من يعيبهم فمنهجه أوسع من منهجهم وهذا مااتضح من مشاركتك هذه الإنفتاح والإجتهاد ا للامحدود الذي
لا يتقيد بعين مافعله رسول الله وفق ماجاء في كلامك فإنا لله وإنا إليه راجعون .

اقتباس:
وكما فعل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وليس عين ما فعلاه لأنهما فهما هذه الحقيقة. وإذا كان هناك أمور في صدر الإسلام نعتبرها مفيدة اليوم أخذناها، وإذا كانت لا تفيدنا تركناها دون حرج. ونحن قادرون أيضا على أن نتحرك ونجتهد ضمن حدود الله ورسوله في الأمور التي وردت في الكتاب،
أولا : أبوبكر وعمر رضي الله عنهما لا يشرعان ولم يجتهدا فيما ورد فيه عين حكم رسول الله وإن حصل ذلك فأرنا منه مثالا؟؟ .
ثانيا: أراك لجئت إلى الإجتهاد بينما مر عيبنابه فيما سبق وقد أحلتك على كلامك .
ثالثا: هل من آية تقول بجواز الإجتهاد فيما ورد فيه دليل قطعي هاتها ؟؟

اقتباس:
وقادرون على أن نضع حدوداً في الأمور الأخرى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
ممتاز : نرمي السنة القولية والفعلية للنبي صلى الله عليه وسلم جانبا
ونجتهد لأننا في القرن العشرين وندعي أننا قرآنيين ونعمل بالقرآن أي شرع هذا ؟؟.

اقتباس:
فإذا سألني سائل الآن “ألا يسعك ما وسع الصحابة في فهم الكتاب والقرآن”؟ فجوابي بكل جرأة ويقين هو: كلا لا يسعني ما وسعهم لأن أرضيتي العلمية تختلف عن أرضيتهم. ومناهج البحث العلمي عندي تختلف عنهم. وأعيش في عصر مختلف تماما عن عصرهم. والتحديات التي أواجهها تختلف عن تحدياتهم.
سأعيد القول بأن الصحابة لم يجتهدوا فيما ورد فيه قطعي حكم رسول الله أبدا أبدا .
كما أعيد القول أن السنة ليست من أقوال الصحابة وإنما هي قول النبي .
فإذا قلنا برمي قول النبي فمن باب أولى أن لا نقول برمي الإجتهاد والقياس فليفهم هذا .

اقتباس:
أما عن :
كان أبو بكر الصديق “رض” أكثر الناس ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم منذ أول يوم للدعوة وحتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا نجد له في كتب الحديث إلا أحاديث قليلة جدا منسوبة إليه.
في حين نجد العشرات من الأحاديث منسوبة إلى أبي هريرة، وهذا أمر يدعو إلى التساؤل، علما بأن أبا هريرة قدم إلى المدينة في السنة السابعة للهجرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ولبث في المدينة إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، أي أنه عاش مع الرسول صلى الله عليه وسلم مدة ثلاث سنوات فقط، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك بكثير، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان أبو هريرة يقول “ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر” وكان عمر “
رض” يقول “أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما يعمل به” ثم يقول أبو هريرة “أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي؟ أما والله لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري” فإن عمر كان يقول “اشتغلوا بالقرآن فإن القرآن كلام الله” ولهذا لما بعث أبا موسى إلى العراق قال له: “إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك” وهذا معروف عن عمر رضي الله عنه “انظر كتاب البداية والنهاية ص 107 لابن كثير”.
سيدي الكريم كماسبق أن ذكرت لك من لا يعلم أن الحديث كان متناولا على عهد الصحابة لا يكن أن يصدرفيه حكما وهذا الذي سقته إنما هو من مرويات محمد بن عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي وهو لم يلق أباهريرة حتى يروي عنه كما ذكر ذلك أهل الصناعة والدراية .
قال بن حجر رحمه الله في التهذيب : (محمد بن عجلان المدني صدوق
إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة من الخامسة ) راجع تقريب التهذيب لابن حجر: (ذكر من اسمه محمد ) :2/496.
فما لي أراك تتنكر للصحيح بينما تدعوك الحاجة إلى الإستدلال وتقوية حجتك بالضعيف والمقلوب واعجباه !!!!.

اقتباس:
هناك بعض بعض الأمثلة على السنن النبوية التي يمكن أن تفهم في المضمون لا في حرفية النص ونفهمها فهما معاصرا:
1 – السواك: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل السواك وسيلة لنظافة الفم والأسنان حيث أن السواك مأخوذ من شجر الآراك وهو شجر موجود في شبه جزيرة العرب. فإذا أردنا أن نفهم سنة السواك فهما معاصرا نقول إن السنة النبوية تحض المسلمين على العناية بنظافة الأسنان والفم ضمن الوسائل المتاحة وكان السواك هو الوسيلة المتاحة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاستعمله. هذه السنة هي درس كبير لنا للعناية بصحتنا.
وهل وقفت على من قال غير ذلك وحرم التنظيف بالمعجون مثلا نعم هذا هو الفهم الصحيح لحديث السواك لكن هل نجتهد ونقول إذا يجوز تنظيف الأسناب بنكوتين السجائر مثلا .
اقتباس:
2 – سنة اللحية واللباس: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس من لباس العرب حتى إن الذي كان يدخل عليه من العرب وهو جالس مع الناس لأول مرة كان يسأل من منكم محمد. فهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتميز بأي شيء في لباسه ولا ليحته وكان لباسه لباس العرب في حينه، وإطلاق اللحية هو من عادات العرب في حينه. وهكذا نفهم السنة النبوية في اللحية واللباس هي أن على المسلم أن يلبس لباسه القومي وأن يكون هندامه قوميا بدون حرج. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لباسه وهندامه قوميا وهذه السنة أكبر درس في اشعور القومي.
شيء رائع أن نمتثل بالنبي صلى الله عليه وسلم ونتخذه قدوة في لباسنا ولحانا. فإذا قال رسول الله لا تلبسوا كذا فمعنى ذلك أن هذا اللبس حرام علينا إلى قيام الساعة .
وإذا قال أطلقوا اللحى فمعنى ذلك أن إطلاق اللحى مطلوب إلى قيام الساعة .
لأن العادات والتقاليد ليست حكما والإجتهاد كما ذكرت سابقا غير وارد إلا في حالة انعدام الدليل أو تضارب الأدلة .
أما أن نجعل من الدين لعبة تتماشى مع القرن العشرين لأن عادات أهل القرن العشرين
لا تصلح مع إطلاق اللحية فنقول إذا نحلقها وهكذا فلا يسمى تطبيقا للكتاب أبدا ..

اقتباس:
3 – سنة أكل التمر وشرب الحليب: لقد كان طعام النبي صلى الله عليه وسلم معظمه من التمر والحليب. فإذا نظرنا إلى شبه جزيرة العرب رأينا أن الإنتاج الزراعي الأساسي لها هو التمر وكان العرب يربون الإبل والضأن فكان الحليب هو نتاجها. لذا فإننا نقول ن السنة النبوية من حيث المأكل هي: أنه على المسلم أن يأكل من الطعام الذي تنتجه بلده. هذه السنة إذا فمناها هكذا فهي درس في السلوك الوطني. إما إذا فهمنا السنة على أنها عين التمر والحليب فإنها تصبح شكلا دون مضمون.
وهل هناك من حرم أكل الرز والبطاطس والباذنجان والتفاح والبرتقال لأنها لم تكن على عهد رسول الله لا سيدي الكريم .
هذا هو الفهم الذي عليه أهل السنة والجماعة للحديث وهو الفهم الصحيح لكن ماسماه الرسول بالعين بالنهي أو الأمر فهو حلال أو حرام إلى قيام الساعة فإذا قال مثلا أكل الزبيب العجوة حرام . فالعجوة هذه حرام بنهي رسول الله إلى قيام الساعة .
وإذا قال أكل العجوة حلال , فالعجوة هذه حلال بأمر رسول الله إلى قيام الساعة وهكذا.

اقتباس:
الأصل في الحياة هو الإباحة، وصاحب الحق الوحيد في التحريم هو الله فقط،وهو أيضاً يأمر وينهى، لذا فإن المحرمات أُغلقت بالرسالة الإسلامية ، وكل إفتاءات التحريم لاقيمة لها ولو كان عددها بالمئات.
أما أن الأصل في هذه الدنيا هو الإباحة فهذا في المأكولات نعم إلاماورد فيه النهي بالعين فإنه حرام إلى قيام الساعة كالخمر مثلا ؟؟.
أما في العبادات فخطئ فإن الأصل فيها هو التحريم فالله لم يتعبد عباده إلا بما شرع لهم والعبادات توقيفة على ماأمر الله به إلى قيام الساعة قال تعالى : شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب
وقال تعالى : إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب
أما أن المحرمات أغلقت بالرسالة فهذا يحمل خطئا عظيما وهو أن الرسالة انتهت وأغلقت
والرسالة ليست كذلك فالرسالة هي ماقال الله وقال رسوله ولا تزال قائمة
لكن لعلك تعطينا مثالا واحدا مما حرمه أهل السنة وليس له أصل في تحريمه ؟؟

اقتباس:
ثم أن الأمر والنهي ظرفي زماني مكاني، والتحريم شمولي أبدي. لذا فإن الرسول (ص) لايحرم ولايحلل، وإنما يأمر وينهى، ولذا فإن نواهيه كلها ظرفية ولاتحمل الطابع الأبدي.
هذا خطئ كبير سيدي والكلام يعرف بمعناه ومدلوله فمنه ماهو عام ولا يقتصر على زمن ومنه ماهو خاص ومنه ماهو مقيد وكلام النبي صلى الله عليه وسلم يعرف حسب سياقه وألفاظه .
اقتباس:
لذا فإن في السنة نبوية أو رسولية لايوجد محرمات إطلاقاً وإنما هي أوامر ونواهٍ.
ومعنى ذلك أن ننبذ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله ونجتهد
سبحان الله هذا كلام من كان يعيبنا بالإجتهاد والقياس ؟؟.

اقتباس:
لذا فلا يكون الاجتهاد إلا في النص، أما خارج النص فافعل ما تشاء.
سبحان الله إذا وجد النص فلماذا الإجتهاد ؟؟
الإجتهاد لا يلزم مع وجود النص لأن النص من الكتاب أو السنة هو الحكم أليس كذلك؟؟

اقتباس:
لا ليسوا خيراً مني ... أنا خيراً منهم فما أملكه لم يكونوا يملكونه من العلم و المعرفة ..
سيدي الكريم أنا أتكلم عن الصحابة رضوان الله عليهم فهم ومن بعدهم خير مني ومنك فأرجوا أن لا يتكرر ما أرى باسم القرآن فالقرآن هو مافيه قول الله تعالى :والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم
وهو مافيه : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود
وهو مافيه :لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا
وفيه :فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب
وفيه:أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب
وفيه :والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم فهل تملك من هذه التزكيات والخصائص شيئا ؟؟

أنت لا تعرف شيئا بالنسبة لما يعرفونه ولم تخدم الإسلام في شيء ولا تزن ربع ظفر أحدهم
فتأدب بارك الله فيك وإن وجدت إشكالا فاطرحه وناقشه بأدب واحترام ولا تعد لمثل ذلك فالقرآن هو من فضلهم وزكاهم وشهادة مثلك فيهم مجروحة .
لا زلنا في انتظار مامن شأنه أن يغنيا عن السنة لو وجد فهات.
* آية صريحة الدلالة في الأخذ بالعقل دليلا .
* آية في أوقات الصلاة .
* أخرى في عدد الصلوات وأسمائها .
* أخرى في عدد ركعات كل صلاة .
* آية في أنصبة المواشي .
* أخرى في النصاب .
* أخرى في الحول .
* آية في الحج وقتا وعددا.
* أخرى في المواقيت .
* أخرى في كيفية الطواف والسعي والرمي .

وشكرا
رد مع اقتباس
  #91  
قديم 2013-08-27, 12:51 AM
يارب سترك يارب سترك غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-08-18
المشاركات: 11
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 2013-08-30, 05:42 PM
رشيدي رشيدي غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-08-30
المشاركات: 52
افتراضي

السنة هي سنة الله تعالى التي أتبعها رسله و أنبيائه و السنة موجودة في القرأن و الأمر بأتباعها يخص القرأن نفسه و اغلب الأيات التي يضعونها كدليل وجود سنة غير كتاب الله تتمحور حول أحداث معينة في حياة الرسول ص مع قومه حسب مفسري سنتهم ولا يوجد أي ربط بين كل هذه الأيات و كلمة سنة لا في القرأن و لا في تفاسيرهم وهم في الحقيقة يخالفون سنتهم و ما جاء به علمائهم حينما يفسرون هذه الأيات حسب أهوائهم و يتبعون سبيل القرأنيين و بالتالي يفقدون مصداقيتهم
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 2013-08-31, 03:56 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

سبحان الله يامن ينسب نفسة للإسلام وهو كافر بالسنة هذا فى القرآن الله يأمرنا بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام .


الأول - قال الله تعالى : ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) ، فجعل الله تعالى طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم من طاعته .


ثم قرن طاعته بطاعة رسوله ، قال تعالى : ( يـا أيّها الّذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول ) .


الثاني - حذر الله عز وجل من مخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتوعد من عصاه بالخلود في النار ، قال تعالى : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .


الثالث - جعل الله تعالى طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم من لوازم الإيمان ، ومخالفته من علامات النفاق ، قال تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .


الرابع :- أمر سبحانه وتعالى عباده بالاستجابة لله والرسول ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ..) .


الخامس : - ثم أمرهم سبحانه برد ما تنازعوا فيه إليه ، وذلك عند الاختلاف ، قال تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردّوُه إلى الله والرّسول ) .

الحديث

أحدها : ما رواه الترمذي عن أبي رافع وغيره رفعه ( أي : إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) قال لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح سنن الترمذي ط. شاكر رقم 2663


وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر .. الحديث رواه أبو داود كتاب الخراج والإمارة والفيء


الثاني : ما رواه أبو داود أيضا في سننه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ، أنه قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، ثم أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ) وفيها : ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بـها ، وعضوا عليها بالنواجذ ..) في كتاب السنّة من صحيح أي داود


مايمنع نعيد قول العلماء الأفاضل للقراء لكي يستفيدو .
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 2013-08-31, 12:26 PM
رشيدي رشيدي غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-08-30
المشاركات: 52
افتراضي

نمر
ألا تلاحظ أن كل الأيات التي تطالب المسلمين بطاعة محمد ص تخاطبه بكلمة رسول و ليس اطيعوا النبي أو اطيعوا محمد أليس هذا أكبر دليل على أن هذه الطاعة يجب أن تكون في الرسالة التي جاء بها و هي القرأن
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 2013-08-31, 04:26 PM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

ملاحظة جميلة الفرق بين الرسول والنبي يرد عليك شيخ متمكن بنظري لأني لا أعرف أرد بل أنقل رد على ملاحظتك

أما الملاحظة أعتقد أنها سؤال فالسؤال

هو الفرق بين النبي والرسول ؟

لذلك أخترت لك هذا الشرح الذي أعجبني فأحببت أن تقرأه أنت والقارئ للفائدة .
لا تنسونا من دعائكم بظهر الغيب .

على فقرات للفائدة طبعا !

القول السلفي في الفرق بين الرسول والنبي

الشيخ / أبو البراء محمد بن عبدالمنعم آل عِلاوة يحفظه الله




القول السلفي في الفرق بين الرسول والنبي

المقدمة:


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضللْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].


أما بعد:


فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتُها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد:


فالإيمان بالأنبياء والرسل أحدُ أصول الإيمان، قال - تعالى -: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 136].


وقال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].


ومن كفر بالرسل وهو يزعم أنه مؤمن فإن إيمانَه لا يصح، بل هو في حقيقة الأمر كافرٌ؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [النساء: 150، 151].


والإيمان بالرسل ينبغي أن يعمَّ جميع الرسل، ومن كفر برسول واحد فهو في عداد الكافرين بجميع الرسل؛ لأن الكل مرسَل من عند الله؛ قال - تعالى -: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [الشعراء: 105]، ومعلوم أن نوحًا كان أولَ رسول، ومع ذلك فإن الله - تعالى - وصفهم بتكذيبِهم جميع الرسل[1].


وسوف أقسم هذا البحث - إن شاء الله تعالى - إلى:

1- معنى النبوة والرسالة لغًة وشرعًا.

2- الفرق بين النبي والرسول.

3- نبوة الأنبياء، هل هي واجبة أم ممكنة؟

4- أقوال أهل العلم في الفرْق بين الرسول والنبي.

5- نبوة الأنبياء ورسالة الرسل، بم تحصل؟ وكيف يُعرف صدقهم؟ وما الفرق بين النبي والرسول، وبين عامة الناس، أو من يدعي أنه نبي أو رسول أو من يأتي بالأخبار الغيبية أو يجري على يديه شيءٌ من الخوارق؟

6- الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بشَر يجوز في حقهم ما يجوز في حق البشر مما هو من الجبلَّة والطبيعة.

7- الرسول والنبي لهم شروط أو أوصاف عامة جاءت في القرآن والسنة.

8- نبوة النساء.


تعريف النبوة والرسالة لغة وشرعًا:

يتبع

جزاك الله على الملاحظات الرائعة
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 2013-08-31, 04:32 PM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

نكمل رشيد

تعريف النبوة والرسالة لغة وشرعًا:
أولاً: لغةً:
1- النبوة:
النبوة في اللغة: مشتقة من النبأ بمعنى الخبر.

قال الله - تعالى -: ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحجر: 49]، وقال - تعالى -: ﴿ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴾[التحريم: 3].

وجاء في "لسان العرب":
النبأ: الخبر، والنبيء: المخبرُ عن الله - عز وجل - لأنه أنبأ عنه، وهو فعيل بمعنى فاعل.

قال ابن بري[2]: صوابه أن يقول: فعيل بمعنى مُفعِل، مثل نذير بمعنى مُنذر، وأليم بمعنى مؤلِم.

وقال الفراء[3]: النبي: هو من أنبأ عن الله، فتُرِك هَمزُه.

قال: وإن أُخذ من النبوة والنباوة، وهي الارتفاع عن الأرض - أي: إنه شُرِّفَ على سائر الخَلق - فأصله غيرُ الهمز"[4].

وعلى ذلك فالنبوة في الأصل مشتقةٌ من النبأ، وأصلها الهمزُ، لكن لَمَّا كثُر استعمالها خفِّف بإسقاط الهمز، أما اشتقاقه من النبوة والنباوة فهو ضعيف من ناحية اللغة.

قال ابن تيمية:

"وهو - أي: لفظ النبي - من النبأ، وأصله: الهمزة، وقد قُرِئ به، وهي قراءة نافع يقرأ: "النَّبِيء"، لكن لما كثر استعمالُه لُيِّنت همزتُه، كما فُعل مثلُ ذلك في الذرية، وفي البرية، وقد قيل: هو من النبوة، وهي العلو، فمعنى النبي: المُعلَى الرفيع المنزلة، والتحقيق أن هذا المعنى داخلٌ في الأول، فمَن أنبأه اللهُ وجعله منبئًا عنه، فلا يكون إلا رفيعَ القدر علِيًّا، وأما لفظ العلو والرفعة فلا يدل على خصوص النبوة؛ إذ كان هذا يوصف به مَن ليس بنبي، بل يوصف بأنه الأعلى؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ [آل عمران: 139].

وقراءة الهمزة قاطعةٌ بأنه مهموز، وأيضًا فإن تصريفه أنبأ ونبَّأ يُنْبِئ ويُنَبِّئ بالهمزة، ولم يُستعمل فيه نَبَا ينْبُو، وإنما يقال: هذا ينبو عنه، والماء ينبو عن القدم إذا كان يجفو عنها، ويقال: النَّبْوة، وفي فلان نبوةٌ عنَّا؛ أي: مجانَبة، فيجب القطعُ بأن النبيَّ مأخوذ من الإنباءِ لا من النَّبوة"[5].

ولهذا نقول: إن كلمة "نبي" جاءت في القرآن "في القراءات" على وجهين؛ يعني على قراءتين متواترتين:

الأولى: "النبيِّ" بالياء.

والثانية: "النَّبِيء"، "يا أيُّها النَّبِيءُ".

والفرق ما بين "النبي" و"النبيء": أن النبيءَ هو مِن "نُبِّئَ".

وكلا الأمرين حاصلٌ في النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي كل نبي، فهو مرتفع؛ ولأجل ذلك فهو نبي، وهو منبَّأ؛ ولأجل ذلك فهو نبِيءٌ، ولهذا نقول: إن كلمة "نبي" صارت من الرفعة؛ لأجل أنه نبيء؛ يعني أنه نبِّئ فصار في نبوةٍ وارتفاع عن غيره من الناس.

2- الرسالة:
الرسول
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 2013-08-31, 04:35 PM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

2- الرسالة:
الرسول في اللغة: مأخوذ من الإرسال، بمعنى التوجيه، أو من الرَّسل بمعنى التتابع؛ أخذًا من قولهم: رَسَل اللبن إذا تتابع دَرُّه.

وجاء في لسان العرب:
(والإرسال: التوجيه، وقد أرسل إليه، والاسم: الرِّسالة، والرَّسالة، والرسول، والرسول بمعنى الرسالة يؤنَّث ويذكَّر، والرسول: الرسالة والمرسَل، والرسول معناه في اللغة: هو الذي يتابع أخبار من بعثه، أخذًا من قولهم: جاءت الإبل رسلاً؛ أي: متتابعة، وسمي الرسول رسولاً؛ لأنه ذو رسول؛ أي: ذو رسالة، والرسول: اسم من أرسلت، وكذلك الرسالة[6].

وعلى ذلك فالرسول في اللغة إما أن يكون مأخوذًا من الإرسال بمعنى التوجيه، وهو ظاهر من حيث المعنى، وإما أن يكون مأخوذًا من التتابع، فيكون الرسول هو من تتابَع عليه الوحي[7]، [8].

ثانيًا: شرعًا:
أما التعريف الاصطلاحي للنبي والرسول فهذا مما اختلف فيه أهلُ العلم كثيرًا، والمذاهب فيه متنوعة:
1- المذهب الأول:
قول من قال: إنه لا فرق بين الرسول والنبي؛ فكل نبيٍّ رسولٌ، وكل رسولٍ نبيٌّ.

2- المذهب الثاني:
أن النبي والرسول بينهما فرق، وهو أن النبيَّ أدنى مرتبةً من الرسول؛ فكل رسولٍ نبيٌّ، وليس كلُّ نبي رسولاً.

3- المذهب الثالث:
أن النبي أرفعُ من الرسول، وهو قول غلاة الصوفية، وأن الرسول دون النبي[9].

المذهب الأول: قال به طائفةٌ قليلة من أهل العلم من المتقدمين ومن المتأخرين، ومنهم من يُنسب إلى السنة.

والمذهب الثاني: وهو أنه ثمة فرق بين النبي والرسول، وأن كل رسول نبيٌّ، وليس كل نبي رسولاً؛ هذا قول جمهور أهل العلم وعامة أهل السنَّة؛ وذلك لأدلة كثيرة استدلوا بها على هذا الأصل، مبسوطة في مواضعها، ونختصر لكم بعضها:
الدليل الأول:
قوله - عز وجل - في سورة الحج: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ﴾ [الحج: 52].

قال - سبحانه - هنا: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ﴾ [الحج: 52]، وجه الاستدلال أنه عَطف بالواو فقال: ﴿ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ ﴾، والعطف بالواو يقتضي المغايرة؛ مغايرة الذات أو مغايرة الصفات، وهنا المقصود منه: أن الصفة التي صار بها رسولاً غيرُ النعت الذي صار به نبيًّا، وهو المقصود مع تحقُّق أن الجميعَ وقع عليهم الإرسالُ.

الدليل الثاني:
أن النبوة ثبتت لآدم - عليه السلام - فآدمُ كما صح في الحديث ((نبيٌّ مكلَّمٌ))[10]، وأن هناك أنبياءَ جاؤوا بعد آدم - عليه السلام - كإدريس وشيث وكغيرهما.

وإدريس ذكره الله - عز وجل - في القرآن، والرُّسل: أولهم نوح - عليه السلام.

وجعل الله - عز وجل - أولي العزم من الرسل خمسة، وجعل أولهم نوحًا - عليه السلام.

فهذا يدل على أن آدم - عليه السلام - لم يحصُل له وصف الرسالة، بل جاء في الحديث قولُه - صلى الله عليه وسلم -: ((آدمُ نبيٌّ مكلَّمٌ))، ووُصِف نوحٌ بأنه رسول، ووصف إدريس بأنه نبي، فدل هذا على التفريق بين المقامين.

الدليل الثالث:
الذي أورده أصحاب هذا القول ما جاء في حديث أبي ذر من التفريق بين عدد الأنبياء وعدد المرسلين، فجعل عدد الأنبياء أكثر من مائة ألف؛ مائة وأربعة وعشرين ألفًا أو نحو ذلك، وجعل عدد الرسل أكثر من الثلاثة مائة بقليل؛ بضعة عشرة وثلاثمائة رسول.

والله - عز وجل - قص علينا خبر بعض الرسل، وحجب عنا قصص البعض الآخر؛ فقال - عز وجل -: ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾ [النساء: 164]، وهذا الحديث - حديث أبي ذر - حسَّنه بعض أهل العلم، وإن كان إسناده - عند التحقيق - فيه ضعْفٌ؛ لكن فيه جمل صحيحة، وهو حديث طويل، رواه ابن حبان غيره[11].

وثَم أدلة أخرى في هذا المقام، قد لا تكون دالة بوضوح على المراد[12].
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 2013-08-31, 04:38 PM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

أقوال أهل العلم في الفرق بين النبي والرسول:
1- قال البيضاوي: "الرسول: مَن بعثه الله بشريعة مجددة يدعو الناس إليها، والنبي يعمُّه ومن بعثه لتقرير شرع سابق؛ كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى - عليهم السلام؛ ولذلك شبَّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علماءَ أمته بهم؛ فالنبي أعمُّ من الرسول... وقيل: الرسول مَن جمع إلى المعجزة كتابًا منزلاً عليه، والنبي غير الرسول، مَن لا كتاب له، وقيل: الرسول من يأتيه الملَكُ بالوحي، والنبي: يقال له ولِمَن يوحَى إليه في المنام"[13].

2- قال القرطبي: "الرسول والنبي اسمان لمعنيَيْن؛ فإن الرسول أخصُّ من النبي، وقدِّم الرسول اهتمامًا بمعنى الرسالة، وإلا فمعنى النبوة هو المتقدم؛ ولذلك ردَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على البراء حين قال: "وبرسولك الذي أرسلت" فقال له: ((قل: آمنتُ بنبيك الذي أرسلت))؛ خرجه في الصحيح[14]، وأيضًا فإن في قوله: "برسولك الذي أرسلت" تكريرَ الرسالة، وهو معنى واحد، فيكون كالحشو الذي لا فائدة فيه، بخلاف قوله: ((ونبيك الذي أرسلت))، فإنهما لا تكرار فيهما، وعلى هذا فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً؛ لأن الرسولَ والنبي قد اشتركا في أمر عام هو النبأ، وافترقا في أمر خاص وهي الرسالة، فإذا قلت: محمد رسول من عند الله؛ تضمن ذلك أنه نبي ورسول الله، وكذلك غيره من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم"[15].

3- قال النسفي: "والفرق بينهما أن الرسولَ مَن جمع إلى المعجزة الكتابَ المنزل عليه، والنبي من لم يُنزل عليه كتابٌ، وإنما أُمر أن يدعو إلى شريعة مَن قبله، وقيل: الرسول: واضع شرع، والنبي: حافظُ شرع غيره"[16].

4- قال الشوكاني: "قيل: الرسول الذي أُرسل إلى الخَلق، بإرسال جبريل إليه عِيانًا، ومحاورته شفاهًا، والنبي الذي يكون إلهامًا أو منامًا.

وقيل: الرسول مَن بعث بشرع، وأُمر بتبليغه، والنبي من أُمر أن يدعو إلى شريعة من قبله، ولم يُنزل عليه كتابٌ، ولا بد لهما جميعًا من المعجزة الظاهرة"[17].

ولكن هذا التفريق كذلك مدفوعٌ بقوله - تعالى -: ﴿ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ﴾ [غافر: 34]، فيوسف - عليه السلام - نبيٌّ من أنبياء بني إسرائيل، لم يأتِ بشرع جديد، ومع ذلك فهو رسول بنص هذه الآية.

وعليه فإن التفريق المختار: أن الرسول هو من بُعث إلى قوم مخالفين فدعاهم إلى دين الله، سواءٌ دعاهم بشرع جديد أو بشرع مَن قبله، والنبي: هو من بُعث إلى قوم موافقين فأقام فيهم دين الله.

5- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "النبي: هو الذي يُنبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به، فإن أُرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه؛ فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالته؛ فهو نبي وليس برسول، قال - تعالى -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾ [الحج: 52]... فذكر إرسالاً يعم النوعين، وقد خص أحدهما بأنه رسول، فإن هذا هو الرسول المطلق، الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف اللهَ؛ كنوح، وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بُعث إلى أهل الأرض، وقد كان قبله أنبياء كشيث وإدريس، وقبلهما آدم كان نبيًّا مكلَّمًا"[18].

فيوسف أُرسل إلى أقوام مخالفين مشركين، فبلَّغهم دين الله بشريعة من قبله.

إذا تبين لك ذلك، وأن الصحيح هو قول الجمهور، وهو أن ثمة فرقًا بين النبي والرسول، فما تعريف النبي وما تعريف الرسول في الاصطلاح؟

قلنا: إن النبي يقع عليه الإرسال؛ ولكن لا يسمى رسولاً عند الإطلاق.

والله - عز وجل - جعل ملائكة مرسلين، وإذا قلنا: الرسول فلا ينصرف بالإطلاق على المبلِّغ للوحي جبريل - عليه السلام.

والله - عز وجل - أرسل الريح، وأرسل المطر، وأرسل أشياء من العذاب، ولا يقع عند الإطلاق أن يقال: هذه مرسَلة، أو هذه رسالةُ الله، أو هذه الأشياء رسولٌ؛ من إطلاق المفرد وإرادة الجمع به.

ولهذا نقول: قد يقال عن هذه الأشياء كما جاء في القرآن، قد يقال عنها: إنها مرسلة، ﴿ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1]، ولكن إذا أُطلق لفظ الرسول فلا ينصرف إلى من أُرسل من الملائكة، وإنما ينصرف إلى من أُرسل من البشر.

وهذا يدل على أن الفرق قائمٌ بين النبي بين الرسول، وأن النبي إرسالُه خاص، وأن الرسول إرساله مطلَق.

فلهذا نقول دلت آية سورة الحج: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ﴾ [الحج: 52] على أن كلاًّ من النبي والرسول يقعُ عليه إرسال.



فما الفرق بينهما من جهة التعريف؟
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 2013-09-01, 12:34 AM
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المكان: بلاد الاسلام بلادي
المشاركات: 1,255
افتراضي

فما الفرق بينهما من جهة التعريف؟
الجواب: أن العلماء اختلفوا على أقوال كثيرة في تعريف هذا وهذا، ولكن الاختصار في ذلك مطلوب، وهو أن تعريف النبي - وهي مسألة اجتهادية -: هو من أوحى الله إليه بشرع لنفسه، أو أمَره بالتبليغ إلى قوم موافقين؛ يعني موافقين له في التوحيد.

والرسول: هو من أوحى اللهُ إليه بشرع، وأمر بتبليغه إلى قوم مخالفين.

وتلحظ أن هذا التعريف للنبي وللرسول أنه لا مدخل لإيتاء الكتاب في وصف النبوة والرسالة؛ فقد يعطى النبي كتابًا، وقد يعطى الرسولُ كتابًا، وقد يكون الرسول ليس له كتاب وإنما له صحف؛ كما قال - تعالى -: ﴿ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [الأعلى: 19]، وقد يكون له كتاب.

فإذًا من جعل الفيصل أو الفرق بين النبي والرسول هو إيتاء الكتاب، أي وحيًا جاءه بكتاب منزل من عند الله - عز وجل - فهذا ليس بجيد، بل يقال كما ذكرت لك في التعريف أن المدار على[19]:
• أن النبي موحًى إليه، والرسول موحى إليه.

• أن النبي يوحى إليه بشرع أو بفصل في قضية؛ شرع يشمل أشياء كثيرة، وكذلك الرسول يوحى إليه بشرع.

• أن النبي يوحى إليه؛ لإبلاغه إلى قوم موافقين، أو ليعمل به في خاصة نفسه، كما جاء في الحديث: ((ويأتي النبي وليس معه أحد))[20]، الرسول يُبعث إلى قوم مخالفين له.

ولهذا جاء في الحديث أن ((العلماء ورثة الأنبياء))[21]، ولم يجعلهم ورثة الرسل، وإنما قال: ((وإن العلماء ورثة الأنبياء))؛ وذلك لأن العالِم في قومه يقوم مقام النبي في إيضاح الشريعة التي معه، فيكون إذًا في إيضاح الشريعة ثَم شبَهٌ بين العالِم والنبي، ولكن النبي يوحى إليه فتكون أحكامه صوابًا؛ لأنها من عند الله - عز وجل - والعالم يوضِّح الشريعة، ويعرِض لحُكمه الغلطُ.

يتعلق بهذه المسألة بحث، وهو أن الرسول قد يكون متابعًا لشريعة من قبله، كما أن النبي يكون متابعًا لشريعة من قبله.

فإذًا الفرق بين النبي والرسول في اتباع الشريعة - شريعة مَن قبله - أن النبي يكون متابعًا لشريعة من قبله، والرسول قد يكون متابعًا - كيوسف عليه السلام جاء قومه بما بُعث به إبراهيم عليه السلام ويعقوب - وقد يكون مبعوثًا بشريعة جديدة.

وهذا الكلام؛ وهذه الاحترازات لأجل أن ثمة طائفة من أهل العلم جعلت كلَّ محترز من هذه الأشياء فرْقًا بين النبي والرسول.

فإذًا كما ذكرت لكم:
• الكتاب قد يعطاه النبي، وقد يعطاه الرسول.

• بعثُه لقوم موافقين أو مخالفين هذا مدار فرق بين النبي والرسول.

• الرسول قد يُبعث بشريعة من قَبله بالتوحيد بالديانة التي جاء بها الرسول لمن قبله، لكن يرسل إلى قوم مخالفين، وإذا كانوا مخالفين فلا بد أن يكون منهم من يصدِّقه، ويكون منهم من يكذبه؛ لأنه ما من رسول إلا وقد كذب؛ كما جاء في ذلك الآيات الكثيرة.

وقال بعض العلماء: إن الرسول هو الذي يرسَل إلى أمة كافرة، فيؤمن به بعضهم، ويكفر به بعضهم، نوح - عليه الصلاة والسلام- أرسل إلى الكفار، آمن به بعضهم، وكفر به بعضهم، هودٌ رسول، صالح رسول.

والذين أرسلوا بشرائع يرسلون إلى أمم كافرة، وينزل عليهم شرائع، أوامر ونواهٍ، يؤمن بهم بعضهم، ويكفر بهم بعضهم؛ مثل: نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم.

أما النبي فهو الذي يرسَل إلى قوم مؤمنين - لا يرسل إلى الكفار - يرسل إلى قوم مؤمنين، إذا كان ذلك كذلك فأي شريعة سبقت آدم؟!، لكنه نبي إلى بنيه، ولم يقعِ الشرك في زمانه، وشيث نبي.

ولهذا كان نوح أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد وقوع الشرك، فنوحٌ أول رسول بعثه الله بعد وقوع الشرك، ولأنه أرسل إلى بنيه وإلى غير بنيه، أما آدم قبله، وكذلك أيضًا شيث قبله، لكن ما وقع الشركُ، وقعت المعاصي؛ كما قَتل قابيلُ أخاه هابيل.

ولهذا قال الله - سبحانه -: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ﴾ [البقرة: 213]، ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ﴾ [يونس: 19].

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام، ثم وقع الشرك، هذا معنى قوله: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ﴾ [البقرة: 213].

وبالمثل داود وسليمان أنبياء؛ لأنهم كلِّفوا بالعمل بالتوراة جميعًا إلى بني إسرائيل الذين جاؤوا بعد موسى، داود وسليمان وزكريا ويحيى، كلهم كلِّفوا بالعمل بالتوراة حتى جاء عيسى، هؤلاء هم الأنبياء؛ فالأنبياء على هذا.

والحاصل:
أن الصواب الذي أقره أهل العلم: أن الرسول هو الذي يُبعث إلى أمة من أهل الشرائع الكبيرة، الذين يرسلون إلى أمم، إلى أمة كافرة، يؤمن به بعضُهم ويكفر بعضهم.

والأنبياء: هم الذين يوحى إليهم، ويرسَلون إلى المؤمنين خاصة، ويكلَّفون بالعمل بشريعةٍ سابقة[22]، [23].

مسألة: نبوة الأنبياء هل هي واجبة أو ممكنة؟
الصواب: أن نبوة الأنبياء وإرسال الرسل مما جعله الله - عز وجل - على نفسه، كما قال - سبحانه -: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165].

وقد اختلف الناس في ذلك:
فقالت طائفة: إرسال الرسل جائز.

وقالت طائفة: إرسال الرسل واجبٌ على الله - عز وجل.

وقالت طائفة: إرسال الرسل ونبوة الأنبياء لا يقال فيها جائزة ولا واجبة، بل هي تبَع للمصلحة.

وكما ذكرنا أن قول أهل السنة في ذلك: أن إرسال الرسل جعله الله - عز وجل - حجَّة على الناس كما في الآية، ولا يطلق القول بوجوبها ولا بإمكانها أو جوازها أو رد ذلك، بل يتبع في ذلك النص الوارد؛ لأن أفعال الله - عز وجل - والإيجاب عليه والتحريم إنما يكون من عنده - عز وجل.

مسألة: نبوة الأنبياء أو رسالة الرسل بم تحصل؟
وكيف يعرف صدقهم؟
وما الفرق بين النبي والرسول وبين عامة الناس أو من يدعي أنه نبي أو رسول أو من يأتي بالأخبار المغيبة أو يجري على يديه شيء من الخوارق؟

والجواب عن ذلك:
أن المتكلمين في العقائد نظروا في هذا على جهات من النظر.

ونقدم قول غير أهل السنة، ونبين لكم قولَ السلف وأهل السنة والجماعة في هذه المسألة العظيمة.

وهي من المسائل التي يقل تقريرها في كتب الاعتقاد مفصلة.

فنقول: إن طريقة إثبات نبوة الأنبياء وإرسال الرسل، للناس فيها مذاهب:
1- المذهب الأول:
أن الرسل والأنبياء لديهم استعدادات نفسية راجعةٌ إلى القوى الثلاث والصفات الثلاث؛ وهي السمع والبصر والقلب، فإنه يكون عنده قوةٌ في سمعه، فيسمع الكلام؛ كلام الملأ الأعلى، وعنده قوة في قلبه، فيكون عنده تخيلات، أو يتصور ما هو غير مرئي، وعنده بصر أيضًا قوي، يُبصر ما لا يبصره غيره.

وهذه طريقة باطلة، وهي طريقة الفلاسفة الذين يجعلون النبوة من جهة الاستعدادات البشرية، لا من جهة أنها وحي وإكرام واصطفاء من الله - جل جلاله.

2- المذهب الثاني:
قول من يقول: إن النبوة والرسالة طريق إثباتها والدليل عليها هو: المعجزات.

وهذا قول المعتزلة والأشاعرة وطوائف من المتكلمين، وتبِعهم ابن حزم وجماعة، وجعلوا الفرق بين النبي وغيره هو أن النبي يجري على يديه خوارق العادات.

فمنهم من التزم - وهم المعتزلة وابن حزم - أنه ما دام الفرق هو خوارق العادات - وهي المعجزات - فإذًا لا يثبت خارقٌ لغير نبي.

فأنكروا السحر والكهانة، وأنكروا كرامات الأولياء، وأنكروا ما يجري من الخوارق؛ لأجل ألا يلتبس هذا بهذا، وجعلوا ذلك مجرد تخييل في كل أحواله.

وأما الاشاعرة وغيرهم فجعلوا المعجزة والكرامة والسِّحر من جنس واحد (خارق للعادة)، وهذا باطل؛ فإن السَّحَرة لما تحدوا نبي الله موسى علموا أن ما كان على يد نبي الله موسى ليس من جنس باطلهم وسِحْرهم .

ومن عجائب مذهب الأشاعرة أنهم جعلوا دليل النبوة واحدًا فقط، وهو الخارق، ثم جعلوا هذا الخارق من جنس ما يفعله المشعوذون والسَّحرة.

وأخطؤوا في القضيتين شر الخطأ:
القضية الأولى: أن الدليل على صدق النبوة واحد، فهذا من أضعف الكلام، بل الأدلة لا تعد ولا تحصى لإثبات النبوة، وغيرُ قابلة للحصر في دليل يتيم.

أما القضية الثانية: فقد كان سحرة فرعون أعلمَ بها من الأشاعرة ومن نحا نحوهم، وهو أن ما جاء به السحرة باطلٌ وغير خارق للعادة، فلما جاء موسى بالحق عرَفوه ولم يلتبس عليهم ما كانوا يفعلون.

وهذه من طوام الأشاعرة في أعظم باب من أبواب أصول الدين، وقد أجاد شيخ الإسلام في الرد عليهم في كتاب "النبوات"؛ فراجعه.

فلا مقارنة بين المعجزة والكرامة، وبين ما يفعله السحرة والمشعوذون؛ فالأول خارق للعادة فعلاً، أما الثاني فكل من أضله الله يستطيع عمله، والله أعلم.

3- المذهب الثالث:
هو مذهب أهل السنة والجماعة والسلف الصالح فيما قرره الأئمة وهو أن النبوة والرسالة دليلها وبرهانها متنوع، ولا يحصر القول بأنها من جهة المعجزات الحسية التي تُرى أو تجري على يدي النبي والولي.

فمن الأدلة والبراهين لإثبات النبوة والرسالة:
أولاً: الآيات والبراهين.

ثانيًا: ما يجري من أحوال النبي في خبره وأمره ونهيه وقوله وفعله مما يكون دالاًّ على صدقه بالقطع.

ثالثًا: أن الله - عز وجل - ينصر أنبياءه وأولياءه، ويمكِّن لهم، ويخذل مدعي النبوة، ويبيد أولئك، ولا يجعل لهم انتشارًا كبيرًا.

وهذه ثلاثة أصول:
أما الأول: فمعناه أن من قرر نبوة الأنبياء عن طريق المعجزات، فإننا نوافقهم على ذلك؛ لكن أهل السنة لا يجعلونه دليلاً واحدًا، لا يجعلونه دليلاً فردًا؛ بل يجعلونه من ضمن الدلائل على النبوة.

وهذا الدليل - وهو دليل المعجزات كما يسمى- يعبر عنه أهلُ السنة بقولهم: الآيات والبراهين؛ وذلك لأن لفظ (المعجزة) لم يرِدْ في الكتاب ولا في السنة، وإنما جاء في النصوص: الآيةُ والبرهان: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 8]، ﴿ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ﴾ [النمل: 12]، وقال ﴿ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ﴾ [القصص: 32]، ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ﴾ [البقرة: 111]، ونحو ذلك من الآيات التي تدل على أن ما يؤتاه الأنبياء والرسل إنما هو آيات وبراهين.

وبعض أهل العلم جعل لفظ "المعجز" نتيجة عن أن آية النبي وبرهانَ النبوة معجز، لكن لفظ الإعجاز فيه إجمال.

وذلك لأنه معجز لمن؟ فيه إجمال وفيه إبهام.

فإعجازٌ ما يحصُل، لمن هو معجز؟

فإذا قلنا: معجز لبني جنسه، فهذا حال، معجز لبني آدم، فهذا حال، معجز للجن والإنس، فهذا حال، معجز لكافة الورى، فهذا حال.

ولهذا جعل المعتزلة والأشاعرة في الخلاف ما بينهم في المعجزات جاءت من هذه الجهة:
أن لفظ معجز اختلفوا فيه، معجز لمن؟

ولهذا نعدل عن لفظ الإعجاز إلى لفظ الآية والبرهان.

ونقول: الآية والبرهان التي يؤتاها الرسولُ والنبي للدلالة على صدقه تكون معجزة للجن والإنس جميعًا.

فما آتاه الله - عز وجل - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يكون معجزًا للجن والإنس جميعًا، كما قال - تعالى -: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88].

أما إعجاز بعض الإنس دون بعض، أو الإنس دون الجن، فهذا هو الذي يدخل في الخوارق، ويدخل في أنواع ما يحصل على أيدي السحرة والكهنة، وما أشبه ذلك.

أما الفرق بين الآية والبرهان الدال على صدق النبي مع ما يؤتاه أهل الخوارق أنه: هل هو معجز لعامة الجن والإنس أم لا؟

فإن كان معجزًا لعامة الجن والإنس فهو دليل الرسالة والنبوة.

هذه الآيات والبراهين التي آتاها الله - عز وجل - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أنواع:
النوع الأول: منها القرآن، وهو حجة الله - عز وجل - وآيتُه العظيمة على هذه الأمة، فتحدى اللهُ - عز وجل - به الجنَّ والإنس، ولم يستطيعوا ذلك مع أنهم متميزون في الفصاحة والبلاغة وأشباه ذلك.

فإذًا الآية والدليل الأول هو القرآن العظيمُ، وهو الحجة الباقية.

النوع الثاني: آيات وبراهين سمعية؛ يعني تكون دالة من جهة ما يسمع، ومن ذلك:
تسبيح الحصى، تسبيح الطعام على عهده - صلى الله عليه وسلم؛ كما روى البخاري في الصحيح أن ابن مسعود قال: "كنا نسمع تسبيح الطعام ونحن نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"[24].

النوع الثالث: آيات وبراهين راجعة إلى البصر، وهو ما يُبصَر من أشياء لا تحصل لغيره؛ بل هي آية وبرهان على عجز الثَّقلين عن ذلك، مثل نبع الماء مِن بين أصابعه، ومثل حركة الجمادات، وأشباه ذلك.

النوع الرابع: أدلة وبراهين، فيها نطق ما لم ينطق، وهذه تشمل الأول "المسموعة"، وتحرُّك ما لم يتحرك بالعادة، ويشمل حركة الجمادات، وشعور من لا يعرف بشعوره، وهذه إنما يخبِر عنها نبيٌّ، وتحصل للرسل والأنبياء، مثل: "حنين الجذع"[25]، وتسليم الحجر، وأشباه ذلك، هذا نوع، وهو الآيات والبراهين.

أما الثاني: هو أن الرسول يأتي بخبر وأمْر ونهي، وللرسول قول وفعل، فهذه خمسة أشياء.

وهذا النوع من الدلائل أهمُّ من الدلائل التي ذكرت لك من قبل، عدا القرآن فهو أعظم الأدلة؛ وذلك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - جاء بأخبار، هذه تصدق على جميع النبوات والرسالات:
• جاء بخبر عن الله - عز وجل - وهذا الخبر: منه ما يتعلق بالماضي، ومنه ما يتعلق بالحاضر، ومنه ما يتعلق بالمستقبل.

• وجاء بأمر ونهي، وهذا الأمر والنهيُ هو ما يدخل في الشريعة، والأوامر متنوعة، والنواهي متنوعة.

• وجاء بأقوال هو قالها في التبليغ، وأفعال له.

وكل هذه بمجموعها تدل الناظر على أن من قال وأخبر عن الله وفعل وأمر ونهى أنه صادق فيما قال؛ لأن كل مدَّعٍ للخبر والأمر والنهي، وله أقوال وله أفعال، وليس على مرتبة النبوة فلا بد أن يظهر لكل أحد كذبُه فيما ادعاه، وتناقضَه في أقواله وأفعاله، وضعْفَ أمره ونهيه، وعدم صلاحه وأشباه ذلك.

ولهذا جعل الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم - الكمال فيما أخبر به، وفيما أمر به، وفيما نهى، وفي أقواله وأفعاله، فجعل اتباعه في الأقوال والأفعال اتباعًا مأمورا به: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]، وقال: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، وجعل ما يخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كخبر الله - عز وجل - لأنه لا ينطق عن الهوى، ونحو ذلك.

فاستقام أمره - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأمور الخمسة، ولم يعرف أن أحدًا طعن في شيء من هذه الأشياء واستقام على طعنه ولم يستسلم؛ بل كل من طعن في واحد من هذه الأشياء فإنه آل به أمره إلى الاستسلام، أو أن يكون طعنه مكابرة دون برهان.

لهذا نقول: إن هذا الدليل من أعظم الأدلة التي تفرق بين الرسول والنبي الصادق، وبين مدعي النبوة؛ فإن الرسول له أحوال كثيرة، يسمع في أقواله، يرى في أفعاله، أوامره ونواهيه جاءت بماذا؟ أخباره جاءت بماذا؟

ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن أشياء حدثت في الماضي لم يكن العربُ يعرفونها، وجاء تصديقها من أهل الكتاب، وما كان يقرأ - صلى الله عليه وسلم - كتبَ أهل الكتاب، وجاء بأخبار عما سيحصل مستقبَلاً، وجاء بأخبار عما سيحصل بين يدي الساعة، وحصلت بعده - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فشيئًا، منها ما حصل بعد موته سريعًا، ومنها ما يحصل شيئًا فشيئًا، ومنها ما سيحصل بين يدي الساعة، وكل هذه الأخبار في تصديقها دالةٌ على أنه لا يمكن أن يعطاها إلا نبيٌّ.

كذلك ما أمر به - صلى الله عليه وسلم - وما نهى عنه فهو موافق للحكمة البالغة التي يعرفها أهلُ الدين، ويعرفها أهل العقل الراجح، حتى إن الحكماء شهدوا في الزمن الماضي وفي الزمن الحاضر بأن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي شريعة ليس فيها خلل، لا من جهة الفرد في عمله، ولا من جهة التنظير في المجتمع بعامة.

وكذلك ما في أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فكان - صلى الله عليه وسلم - له المقام الأكمل في التخلص من الدنيا والبعد عن الرفعة - يعني والترفع على الناس - بل كان - صلى الله عليه وسلم - أكمل الناس في هديه وفي تواضعه، وفي قوله، وفي عمله - صلى الله عليه وسلم - وكان أكملَ الناس في عبادته، وكل دعوى لمن ادعى النبوة فلا بد أن يظهر فيها خللٌ في هذه الأشياء.

أيضًا هو - صلى الله عليه وسلم - تحدى الناسَ في قوله فيما أتى به، وأخذ يدعو - كما يظهر لك من قصة هرقل مع أبي سفيان وسؤالات هرقل لأبي سفيان - وأخذ يدعو غيرَ ملتفت لخلاف من خالف، والناس يَزيدون وأعداؤه ينقصون، وهذا مع تطاول الزمن، ونصر الله - عز وجل - له؛ فإن هذا دليل على صدقه فيما أخبر، وفي أمره ونهيه وقوله وفعله - صلى الله عليه وسلم.

أما الثالث - كما ذكرنا - فجنس أجناس الأدلة: وهو أن الله - عز وجل - صاحب الملكوت، وهو ذو الملك والجبروت، وهو الذي ينفذ أمره في بريته، فمحال أن يأتي أحد ويدعي أنه مرسل من عند الله، ويصف الله - عز وجل - بما يصفه به، ويذكر الخبر عن الله وأسمائه ونعوته، ثم هو في ملك الله - عز وجل - يستمر به الأمر إلى أن يشرع ويأمر وينهى، وينتشر أمره، ويغلب من عاداه، ويسود في الناس، ويرفع ذكره دون أن يعاقَب؛ ولهذا قال - عز وجل - في بيان هذا البرهان: ﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ [الحاقة: 44 - 47]، لو كانت الدعوة في ملك الله - عز وجل - وهذا يدعي أنه مرسل ونبي، ويأتي بأشياء يقول هي من عند الله؛ فإن مالك المُلك لا يتركه وحاله، بل ربما جعل ذلك ابتلاءً وامتحانًا للناس، ولكن لا يُنصر وتكونُ شريعته هي الباقيةَ، ويكون ذكره هو الذي يبقى، ويكون خبره عن الله وعن أسمائه وصفاته ودينه وشرعه وعن الأمم السالفة وعما يحصل هو الذي يبقى في الناس؛ فإن هذا مخالفٌ لقول الله - عز وجل - ﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ [الحاقة: 44 - 47]، والمشركون لما كذبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: {شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور: 30]؛ لأن السنة ماضية عند العقلاء أن الذي يدعي على الله - عز وجل - فإنما يُتربَّص به الهلاكُ والإفناء.

﴿ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾ [الطور: 30]، فجاء البرهان ﴿ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴾ [الطور: 31]؛ لأن هذا برهان صحيح، فتربصوا فإني معكم من المتربصين، وقد صدقتم في هذا البرهان؛ لأنه لو كان - كما تقولون - كاذبًا؛ فإنه يُتربَّص به ريبُ المنون، وأن يهلكه الله - عز وجل -، وأن يجعله عبرةً لمن اعتبر.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء والمرسلين جعلهم الله - عز وجل - حملةً لرسالته، وشرَّفهم، ورفع ذِكرهم، ونصرهم بين الناس؛ ولهذا تجد أن الرسالات هي الباقية في الناس، رسالة موسى - عليه السلام - ورسالة إبراهيم ورسالة عيسى عليه السلام ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وكل واحدة منها دخلها من التحريف ما دخلها؛ فأتباع إبراهيم حرَّفوا في دينهم حتى أصبحوا على غيرِ ملة إبراهيم، وأتباع موسى من اليهود الآن على غير دين موسى، وأتباع عيسى - عليه السلام - الآن على غير دين عيسى، وأتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - هم الذين حفظهم الله - عز وجل - وجعل منهم طائفةً ظاهرين بالحق يقومون به إلى قيام الساعة.

مسألة أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بشَرٌ يجوز في حقهم ما يجوز في حق البشر مما هو من الجِبلَّة والطبيعة:
ولهذا في القرآن يكثر وصفهم بأنهم بشَر، وأن محمدًا[26] - صلى الله عليه وسلم - بشَر، لكن يوحى إليه.

وأما من جهة الذنوب والآثام، أو نجعل البحث هذا - يعني رأس المسألة - منقسمًا إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول من حيث الأمراض والعاهات:
فعند أهل السنة والجماعة أن الرسل والأنبياء يُبتلون ويمرضون مرضًا شديدًا، وعند الأشاعرة أنهم يمرضون ولكن بمرض خفيف، ولا يمرضون بمرض شديد.

هذا غلط بيِّن؛ فإن ابن مسعود دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا رسول الله، إني أراك تُوعَك - يعني فيك حمى شديدة - قال: ((أجل، إني أُوعَك كما يُوعَك رجلانِ منكم))، قال ابن مسعود: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: ((نعم))[27] إلى آخر الحديث، والأنبياء يضاعف عليهم، أو يشتد عليهم البلاء بأنواع.

فإذًا من جهة الأمراض والأسقام التي لا تؤثر على التبليغ وصحة الرسالة؛ فإنهم ربما ابتُلوا في أجسامهم وأبدانهم بأمراض متنوعة شديدة.

القسم الثاني: من جهة الذنوب:
فالذنوب قسمان كبائر وصغائر:
• والكبائر جائزة فيما قبل النبوة، ممنوعة فيما بعد النبوة والرسالة؛ فليس في الرسل من اقترف كبيرة بعد النبوة والرسالة أو تقحمها - عليهم الصلاة والسلام - بخلاف من أجاز ذلك من أهل البدع.

• أما الصغائر؛ فمنع الأكثرون فِعل الصغائر من الأنبياء والرسل، والصواب أن الصغائر على قسمين:
أ- صغائر مؤثرة في الصدق؛ في صدق الحديث، وفي تبليغ الرسالة، وفي الأمانة، فهذه لا يجوز أن تكون في الأنبياء، والأنبياء منزَّهون عنها؛ لأجل أنها قادحة أو مؤثرة في مقام الرسالة.

ب- والثاني من الأقسام: صغائر مما يكون من طبائع البشر في العمل أو في النظر أو فيما أشبه ذلك، أو من جهة النقص في تحقيق أعلى المقامات، فهذه جائزة، ولا نقول واقعة؛ بل نقول جائزة، والله - عز وجل - أنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ [الفتح: 1، 2] الآية؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - غَفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

وكمعصية آدم - عليه السلام - عندما أكل من الشجرة، وغيرها.

مسألة أن الرسول والنبي لهم شروط أو أوصاف عامة جاءت في القرآن والسنة:
أولاً: أن الرسول يكون ذكرًا، وكذلك الأنبياء ذكور، فليس في النساء رسولة ولا نبية، وإنما هم ذكور، وفي المسألة بيان سوف أذكره - إن شاء الله.

ثانيًا: أنهم من أهل القرى؛ يعني ممن يسكنون القرى، ويجتمعون، وليسوا من أهل البادية؛ يعني ممن يبدون؛ كما جاء في آية يوسف[28].

ثالثًا: أن الرسول لا بد أن يكذَّبَ، فلم يأتِ رسول إلا وكُذِّب؛ كما قال - عز وجل -: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ﴾ [يوسف: 110].

8- نبوة النساء[29]:
ذهب بعض العلماء إلى نبوة بعض النساء، مثل مريم بنت عمران، ومنهم من يقول: حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسية.

وممن ذهب إلى ذلك أبو الحسن الأشعري والقرطبي وابن حزم - عليهم رحمة الله[30].

واستدلوا بأدلة، منها:
1- أن الله أخبر في القرآن أنه أوحى إلى أم موسى؛ كما في قوله - تعالى -: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [القصص: 7].

فقالوا: إن كل من أُوحي إليه بأمر أو نهي أو إعلام فهو نبي.

2- أن الله أرسل جبريل إلى مريم فخاطبها؛ كما في قوله - تعالى -: ﴿ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴾ [مريم: 17 - 19].

فقالوا: إن كل من جاءه الملَك عن الله بحُكم من أمر أو نهي أو إعلام فهو نبي[31].

3- أن الله اصطفى مريم على العالَمين؛ كما في قوله: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 42].

4- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بكمال بعضهم؛ كما في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كمل من الرجال كثيرٌ، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإنَّ فضْل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) [32].

قالوا: الذي يبلغ مرتبة الكمال هم الأنبياء.

وقد رد أصحاب هذا القول على الآية التي تحصر الرسالة في الرجال دون النساء؛ كما في قوله - تعالى -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ﴾ [يوسف: 109]، وفي قوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43].

قالوا: نحن لا نخالف في ذلك؛ فالرسالة للرجال، أما النبوة فلا يشملها النص القرآني، وليس في نبوة النساء تلك المحذورات التي عددتموها فيما لو كان من النساء رسول؛ لأن النبوة قد تكون قاصرة على صاحبها يعمل بها، ولا يحتاج إلى أن يبلغها إلى الآخرين.

وقد ذهب جمهور العلماء - كما نقل ذلك القاضي عياض - إلى عدم القول بنبوة النساء، وهو الراجح، وقد ردوا على أدلتهم بما يلي:
1- أننا لا نسلِّم لهم أن النبي غيرُ مأمور بالتبليغ والتوجيه ومخالطة الناس، والذي اخترناه ألا فرق بين الرسول والنبي في هذا، والفرق واقعٌ في غير هذا الأمر كما سبق الإشارة إليه في ثنايا البحث.

2- أن وحي الله إلى هؤلاء النسوة إلهامٌ، وهذا يقع لغير الأنبياء، كذلك ورد الوحيُ للنحل؛ كما في قوله: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴾ [النحل: 68].

ويلزم من قولهم هذا نبوة حواري عيسى عليه السلام، قال - تعالى -: ﴿ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴾ [المائدة: 111].

وبيان هذا: أن الوحي في القرآن يأتي على أكثرَ من معنى، منها: أن يكون بالإلهام؛ كما في حق أم موسى وغيرها من النساء، وكما في حق الحواريين.

ويأتي بمعنى الإيماء والإشارة؛ كما قال - تعالى - في حق زكريا - عليه السلام - مع قومه: ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾[مريم: 11].

3- لا نسلِّم لهم أن كل من خاطبتْه الملائكة فهو نبي؛ ففي الحديث أن اللهَ أرسل ملَكًا لرجل يزور أخًا له في قرية أخرى؛ فعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد اللهُ له على مدرجته ملَكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة ترُبُّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسولُ الله إليك بأن اللهَ قد أحبك كما أحببتَه فيه)) [33].

وكما في قصة الأقرع والأبرص والأعمى، وقد جاء جبريل في صورة رجل يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابةُ يشاهدونه ويسمعونه.

4- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - توقَّف في نبوة ذي القرنين؛ فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أدري، تُبَّع أنبيًّا كان أم لا؟ وما أدري ذا القرنين أنبيًّا كان أم لا؟ وما أدري الحدود كفَّارات لأهلها أم لا؟)) [34].

مع أن الله أخبر في القرآن بأنه أوحى إليه، قال - تعالى -: ﴿ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾ [الكهف: 86].

5- أما عن النصوص الدالة على اصطفاء الله لمريم؛ فالله قد صرح بأنه اصطفى غير الأنبياء؛ كما في قوله - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [فاطر: 32]، وكما في قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 33].

ومعلوم أن من آل إبراهيم وآل عمران مَن ليس بنبي جزمًا.

6- أما ما ورد من لفظ الكمال؛ فالمراد بلوغ الكاملات في جميع الفضائل التي للنساء، وليس المراد كمال الأنبياء.

7- ثبت في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فاطمةُ سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران))[35].

وهذا يُبطل القول بنبوة من عدا مريم؛ كأم موسى وآسية؛ لأن فاطمة ليست بنبيَّةٍ جزمًا، وقد نص الحديث على أنها أفضل من غيرها، فلو كانت أم موسى وآسية وحواء ثبتت لهن النبوة لَكُنَّ أفضلَ من فاطمة.

الحكمة من كون الرسل رجالاً:
1- أن الرسالة تقتضي الاشتهار بالدعوة، ومخاطبة الرجال والنساء، ومقابلة الناس في السر والعلانية، والتنقل في فجاج الأرض، ومواجهة المكذبين، ومحاججتهم، ومخاصمتهم، وإعداد الجيوش، وقيادتها، وكل هذا يناسب الرجال دون النساء.

2- الرسالة تقتضي قوامة الرسول على من يتابعه، فهو في أتباعه الآمر الناهي، وهو الحاكم القاضي، وهذا أيضًا مناسب للرجال دون النساء.

أن المرأة يطرأ عليها ما يعطِّلها عن كثير من الوظائف والمهمات؛ كالحيض والنفاس والولادة.

مباحث النبوة والرسالة كثيرةٌ متنوعة، وهذه بعض المسائل المتعلقة بها، وقد لا تجد ذلك مجموعًا في موضع واحد.

ولاشك أن هذا البحث - خاصة دلائل النبوة - بحث مهم، واعتنى به أئمة السنة والسلف، وصنف فيه عددٌ من العلماء في دلائل النبوة وفي آيات وبراهين النبي محمد صلى الله عليه وسلم[36].

وصلى اللهُ على محمد وآله وصحبه وسلم.

[1] نقلاً من كتاب: ماذا يعني انتمائي لأهل السنة والجماعة؛ لشيخنا عادل بن يوسف العزازي.
[2] هو عبدالله بن بري بن عبدالجبار المقدسي المصري (499 - 582 هـ)، نحوي لغوي، من مصنفاته: اللباب في الرد على ابن الخشاب، وحواشٍ على الصحاح لم يكملها؛ انظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، جلال الدين السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط1، مطبعة عيسى الحلبي، مصر، 1384 هـ - 2 / 34.
[3] هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبدالله الديلمي، المعروف بالفراء (140 - 207 هـ)، كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، له مصنفات عدة، منها: معاني القرآن، اللغات والمصادر في القرآن، النوادر؛ انظر: بغية الرعاة، 2 / 333.
[4] لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأنصاري، ط دار صادر بيروت، مادة نبأ، 1/ 162 - 163.
[5] النبوات؛ لابن تيمية، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، 1985، ص336 - 337.
[6] لسان العرب، مادة رسل 11 / 283 - 284.
[7] انظر: أصول الدين؛ لعبدالقاهر بن طاهر البغدادي، ط3، دار الكتب العلمية، بيروت، 1401هـ، ص154.
[8] نقلاً من رسالة: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع.
[9] قلت - أبو البراء -: وعند بعض غلاة الصوفية أن الوليَّ أفضلُ من الرسل والأنبياء؛ مستدلين على ذلك بقصة الخضِر مع موسى - عليهم السلام – ظنًّا منهم أن الخضر - عليه السلام - ولِيٌّ، والصواب - والله أعلم - أنه نبيٌّ؛ لأدلة، منها: أنه قال في آخر كلامه فيما حكاه الله عنه: ﴿ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ﴾ [الكهف: 82]، أما مراتب المكلفين عند أهل السنة والجماعة، هي: "طبقة أولي العزم من الرسل، ثم طبقة ما عداهم من الرسل، ثم طبقة الأنبياء، ثم طبقة العلماء، ثم طبقة أئمة العدل، ثم طبقة المجاهدين في سبيل الله، ثم طبقة أهل الإيثار والصدقة والإحسان إلى الناس، ثم طبقة مَن فتح اللهُ له بابًا من أبواب الخير، القاصر على نفسه؛ كالصلاة والحج، ثم طبقة أهل النجاة، وهم من يؤدي فرائضَ الله، ويترك محارم الله، ثم طبقة قوم أسرفوا على أنفسهم عدا الكبائر، ورزقهم الله التوبةَ النصوح قبل الموت، ثم طبقة قوم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، ثم طبقة قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم، ثم طبقة أهل المحنة والبلية، ثم طبقة قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ثم طبقة الزنادقة، ثم طبقة رؤوس الكفر، ثم طبقة المقلِّدين، ثم طبقة الجن، ومنهم المؤمن والكافر والبار والفاجر؛ هكذا عدهم ابن القيم بنفس الترتيب المذكور، في كتابه: "طريق الهجرتين" ثمان عشرة طبقة (ص376 - ص 439) فلينظر.
[10] المسند (5/22342)، المعجم الكبير (7871)، مصنف ابن أبي شيبة (35933)، شُعَب الإيمان (130)، وصحَّحه الألباني في الصحيحة "2668".
[11] القائل: الشيخ صالح آل الشيخ.
[12] قلت - أبو البراء -: الحديث صححه الألباني في مشكاة المصابيح (5737).
[13] تفسير البيضاوي (4/133).
[14] أخرجه مسلم في الذِّكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (2710) من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه.
[15] تفسير القرطبي (7/298).
[16] تفسير النسفي (3/108).
[17] فتح القدير (3/461).
[18] النبوات (ص: 281).
[19] قلت - أبو البراء -: مما يدل على ذلك أن نوحًا - عليه السلام - أول الرسل كما سبق، ومع ذلك لم يرسَل بكتاب، والله أعلم.
[20] البخاري (5705)/ مسلم (549)
[21] أبو داود (3641)/ الترمذي (2682)/ ابن ماجه (223)،حسنه الألباني في المشكاة"15"
[22] نقلاً من شرح العقيدة الطحاوية للشيخ عبدالعزيز الراجحي.
[23] قلت - أبو البراء -: قد يقال: إن الرسول والنبي إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا؛ أي: إذا اجتمعا في الموضع افترقا في المعنى، وإذا افترقا في الموضع اجتمعا في المعنى - كما يقال في الإسلام والإيمان - وكما يقال في الفقير والمسكين، والله أعلم.
وهذا رأي الشيخ العثيمين أن كل من ذُكر في القرآن من الأنبياء فهو رسول، ورجح أن الفرق بينهما أن الرسول أُوحي إليه بشرع جديد وأُمِر بتبليغه والعمل به، بينما النبي أوحي إليه بشرع، ولم يُؤمَرْ بتبليغه، وإنما يعمل به في نفسه.
(قلت): وهذا منتقد؛ لأنه ثبت أن الأنبياء كانوا يبلغون الناس؛ كداود وزكريا ويحيى، كما ورد في الحديث: ((كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياءُ، كلما مات نبيٌّ خلَفه نبيٌّ))؛ البخاري (3455)، مسلم (1842)، وقد رجح شيخي العزازي هذا القول في "ماذا يعني انتمائي لأهل السنة والجماعة"؛ أي: إن النبي يأمر أيضًا بالتبليغ، ورجح أن الفرق بينهم هو الوحي بشرع جديد للرسول، أما النبي فيوحى إليه بشرعِ من قبله، وهذا أيضًا فيه نظر؛ لِما ثبت في الآية أن يوسفَ رسول ولم يأت بشرعٍ جديد، والله أعلم.
[24] البخاري (3579)/ الترمذي (3633).
[25] البخاري (3585)/ الترمذي (505)/ ابن ماجه (1414).
[26] حديث متفق عليه من حديث عبدالله بن مسعود.
[27] أخرجه البخاري: باب أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل (5648)، ومسلم: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها.
[28] قلت - أبو البراء -: يشير إلى قوله - تعالى -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: 109].
[29] نقلاً من كتاب الرسل والرسالات ( 82 - 88)؛ للأستاذ الدكتور عمر بن سليمان الأشقر - رحمه الله - بتصرف واختصار وزيادة.
[30] انظر: فتح الباري (6/447 - 448، 6/473)، وانظر: لوامع الأنوار البهية (2/266).
[31] فتح الباري (6/447).
[32] متفق عليه؛ البخاري (3769)، ومسلم (2431).
[33] مسلم (2567).
[34] الحاكم (104) في المستدرك، والبيهقي (8/329)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5524).
[35] الحاكم في المستدرك (6837)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (796).
[36] نقلاً من شرح العقيدة الطحاوية - للشيخ صالح آل الشيخ.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/47223/#ixzz2dYKCX3Kp
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 2013-09-02, 03:15 PM
رشيدي رشيدي غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-08-30
المشاركات: 52
افتراضي

نمر حتى اسهل عليك الأمر سأعطيك هذه الأية إنا أرسلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا
التورات أعطيت كرسالة و شرع جديد لموسى الذي كان رسولا ليعوض ما جاء به رسل بني أسرائيل من قبله و كل النبيئين الذين من بعده حكموا بها و لم يأتوا بشرع جديد حتى أرسل الله تعالى رسولا جديدا برسالة جديدة الأنجيل هو عيسى بن مريم بأحكام جديدة وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
فالرسول هو من ياتي برسالة و أحكام جديدة تكون في كتب جديدة مثل التوراث و الأنجيل و القرأن لا غير وهذا الأخير هو رسالة و شرع للبشرية جمعاء أم الأنبياء فهم مختصون في هداية اقوامهم التي بعثوا فيهم و ليس بقية البشرية و الدليل على أن الأحكام التي اصدرها الرسول خارج القرأن كنبي لم يلزم الناس بجمعها مثل القرأن و لم يتبعه أي من الخلفاء الراشيدين في ذلك لأنهم يعلمون جيدا أنها لا تخص سوى عصرهم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
يوم الزينة معاوية فهمي إبراهيم مصطفى مناسبات إسلامية 2 2021-01-31 12:19 PM
اهل البيت وعلى رأسهم مهدي الشيعة سوف يقتلونك ايها السني يذبحون اهل السنة والجماعة بدون إستتابه ابو هديل الشيعة والروافض 0 2020-04-05 05:02 PM
الوهابي الاهدل لم يثبت بنص معتبر احاديث النيروز انها من الاعياد الاسلامية موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-04-05 11:04 AM
العنصرية المجوسية موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-01-30 06:38 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
yalla live ||| يلا لايف
بث مباشر كأس العالم ||| مباريات اليوم مباشر ||| كورة لايف ||| يلا شوت حصري ||| كورة سيتي ||| يلا شوت ||| جول العرب ||| yalla shoot ||| لباد فندقي ||| yalla live ||| يلا لايف ||| bein sport 1 ||| الاسطورة ||| العربية للاستشارات المالية ||| yalla shoot ||| بي ان سبورت 1 ||| كورة جول ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| شركه تنظيف منازل وفلل بجده ||| شركه نقل عفش واثاث بجده ||| شاهد VIP مهكر 2023 ||| شركة تنظيف بالرياض ||| رحلات الفيوم ||| شركة عزل فوم بالرياض ||| ارخص سيرفر زيادة متابعين ||| بيوت جاهزة ||| السفارات والقنصليات ||| شراء اثاث مستعمل بالرياض ||| شراء اثاث مستعمل بجدة ||| فكرة ||| يلا شوت حصري ||| ياسين tv ||| كول كورة ||| كورة جول ||| يلا شوت ||| EgyBest ||| رحلات اليوم الواحد ||| نايل كروز ||| رحلات دهب ||| صيانة يونيفرسال ||| تركيب مظلات سيارات في الرياض ||| شغالات بالشهر ||| كورة لايف ||| دوت سبورت ||| اثراء نت ||| ترند نت ||| الاسطورة لبث المباريات ||| جول العرب ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| ايجي بست ||| bein live ||| كورة لايف ||| كورة جول ||| كورة اون لاين ||| كورة جول
شركة كشف تسربات المياه بالرياض ||| شركة عزل خزانات بالرياض ||| توصيل ورد الرياض ||| كورة اون لاين |||| kora online |||| كورة جول ||| kora live ||| koora live ||| شركة تنظيف مكيفات بالرياض ||| يلا شوت ||| كورة لايف ||| مصدري ||| دوت سبورت ||| شركه تنظيف بالرياض ||| شركة حور كلين للتنظيف ||| كود خصم نون السعودية ||| كود خصم باث اند بودي ||| كود خصم شقردي
مختصر ||| تفاصيل ||| محطات ||| يلا شوت ||| يلا لايف ||| تابع لايف الأسطورة ||| ترنداوى ||| شركة كشف تسربات المياه ||| مشاهدات تيك توك ||| ترجمة معتمدة في جدة ||| شركة تنظيف منازل بالرياض ||| شركه مكافحه حشرات بالدمام
ترحيل الشغاله خروج نهائي ||| محامي في جدة ||| واتساب عمر ||| نقل عفش بالمدينة المنورة
كوبونات وقسائم تخفيض ||| اسعار الولادة في مستشفيات جدة
محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن
فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| مقالات ||| شو ون شو ||| طبيبة الأسرة
شركة تنظيف بالطائف ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| تصليح مضخات ||| تركيب باركيه في دبي ||| تركيب باركيه في دبي ||| ادوات صحية صباح السالم ||| تسليك مجاري ||| شركة تنظيف بالطائف ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| شركة نقل عفش بالطائف ||| تنكر مجاري ||| تسليك مجاري ||| فني تصليح سخانات ||| صباغ في دبي ||| منح دراسية ممولة بالكامل ||| منح دراسية ||| تركيب جبس بورد في دبي

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية

الليلة الحمراء عند الشيعة، الغرفة المظلمة عند الشيعة، ليلة الطفية، ليلة الطفية عند الشيعة، الليلة الظلماء عند الشيعة، ليلة الظلمة عند الشيعة الليلة السوداء عند الشيعة، ليلة الطفيه، ليلة الطفية'' عند الشيعة، يوم الطفية'' عند الشيعة، ليلة الطفيه الشيعه، يوم الطفيه عند الشيعه ليله الطفيه، ماهي ليلة الطفيه عند الشيعه، الطفيه، الليلة المظلمة عند الشيعة، ماهي الليله الحمراء عند الشيعه يوم الطفيه، الطفية، الليله الحمراء عند الشيعه، ليلة الظلام عند الشيعة، الطفية عند الشيعة، حقيقة ليلة الطفية أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd