="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > منكرو السنة
 

« سؤال لعملاء الصهيونية والماسونية منكري السنة: من أوصل لكم كتاب الله؟ | القرآنيون في سطور | إلى متى يا مسلمين ؟ »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #11  
غير مقروء 2011-05-26, 03:56 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 208
التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل
افتراضي

• أحمد الدين الأمْـرَتْسَــــــّرِِي
هو الخواجة أحمد الدين بن الخواجة ميان محمد بن محمد إبراهيم، ولد عام 1861، بمدينة أمرتسر بالهند، وسط أسرة متدينة، حرصت على تعليمه الديني وتحفيظه القرآن، بينما ألحقته منذ صغره بمدرسة المنصرين، فدرس الكتاب المقدس عند النصارى، وتلقى حسب مناهجهم معارفه العصرية.
ثم التحق بالثانوية الإسلامية، وهي آخر ما حصل عليه من تعليم منتظم، وقد حقق تقدماً كبيراً فعُيِّن معلماً في نفس المدرسة بعد ذلك، برتبة أديب.
أجاد اللغات العربية والفارسية والأردية والانجليزية والبنجابية التي هي لغته الأصلية، كما نبغ في علوم الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والعلوم الإسلامية، حتي ذاع صيته وشهرته. (191)
وكان علي علاقة بكل الفرق والأحزاب والجماعات التي حوله، فيقول ابنه الأكبر ضياء الله، في ترجمته لحياة أبيه: >يبدو أن أول من وضع أساس استدلاله بالقرآن الكريم وحدة، السيد أحمد خان، ثم عبد الله چَكـْرَالـَوي، الذي نسج على منواله، مستفيداً من أفكاره التي كان لها تأثيراً بالغ في تعديل رؤيته للسنة النبوية، فأصبح الذين كانوا يفضلونها علي القرآن يجعلونها بعد القرآن < (192)
ونقلاً عن مجلة بلاغ أيضاً، وهي لسان حال منكري السنة في باكستان: >حينما نشر عبد الله كتابه (صلاة القرآن) في العقد الأول من القرن العشرين، قام الخواجة بزيارة خاصة له ونصحه بعدم إصدار مثل هذه الكتب في الوقت الحاضر، وأثناء النقاش حان موعد صلاة العصر فصلى الخواجة على الطريقة الجكرالوية (193)، فقال له عبد الله: كيف تعترض على كتاب الله وتصلي بمثله؟ فرد الخواجة قائلاً: إني لا أراها باطلة ولكن التفرقة لا تجوز بين المسلمين< (194)
أما عن علاقته بالقاديانية، فقد ناقش الخواجة أحمد الدين في حياته كثيراً من الفرق، غير أنه لم يكن يشدد النكير علي مخالفيه.
لذلك كان يحضر مجلسه كثير من:
\ القاديانيين.
\ والآريين (195).
\ والمسيحيين.
\ وكان يحضر هو بعض مجالسهم. (196)
وقد تأسست جماعته الخاصة عام1926، واختار لها اسم (أمة مسلمة) فتسارع الناس للانضمام إلى عضويتها.
ثم أصدر مجلة (بلاغ) التي تعبر عن أفكاره وتنشر نظرياته، وانجذب إليه كثير من الأثرياء والبلغاء الذين أدوا دوراً كبيراً في نشر أفكاره التي تناولت:
\ نقد كل مصادر الفقه الإسلامي.
\ الدعوة إلى الاكتفاء على ماورد في القرآن الكريم من التشريعات.
\ عدم الاعتبار بأي تفاسير قرآنية تعتمد على الأحاديث والأخبار النبوية.
حتى مات في 2 يونيو1936. (197)
• الحافظ أسلم جراجبوري
هو محمد أسلم بن العلامة سلامة سلامة الله البهوبالي (نسبة إلي مقاطعة بهوبال الهندية)، وهو أحد أركان منكري السنة البارزين، ولد عام 1299هـ/ 1880غ، في جراجبور بمقاطعة >أعظم كَرْه< بالهند، وسط أسرة من أهل الحديث، وحفظ القرآن كاملاً قبل أن يناهز التاسعة من عمره، ولم يلتحق بأي تعليم نظامي لكنه درس الفارسية التي كانت حينذاك لغة العلوم الدينية، كما درس الرياضيات والإنجليزية والعربية، فعمل مدرساً عام 1906 للعربية والفارسية في مدرسة عليكرة الثانوية، ثم محاضراً بها بعد تحويلها إلى جامعة عليكره عام 1921وقد بدأت صلته بمنكري السنة، عندما أثاروا لديه بعض قضايا المواريث، فلم يجد لها إجابة في السنة (بحسب علمه وفهمه ومراده)، وعلى رأسها مسألة حجب ابن الابن مع عمه، التي على ما يبدو كانت تتعلق بحياته الشخصية، فأعلن الحرب على السنة، وكثرت مؤلفاته في طعنها، خاصة (مكانة السنة) بالأردية، و(الوراثة في الإسلام) بالعربية، و(محجوب الإرث) بالأردية. وفي مارس 1955، أصابه المرض، إلي أن توفاه الله في 28 ديسمبر1955. (198)
• غلام برويز
هو غلام أحمد برويز بن فضل دين بن رحيم بخش، ولد في أحضان أسرة علمية دينية، في 9 يوليو 1903، في بلدة >بتاله<، القريبة من >قاديان< في البنجاب الشرقية بالهند.
لم يتجاوز في دراسته المرحلة الثانوية الأولى ثم عمل بإحدى المطابع الحكومية، وأخذ يترقى بها حتى أصبح هو مديرها، وكان هو أول من أسس جماعة (أهل القرآن)، واتخذ من أفكار توفيق صدقي التي نشرتها مجلة المنار بالقاهرة، منهاجاً أساسياً لدعوته القرآنية ورفضه الحاسم للسنة.
ومن خلال هذا المنصب كمدير لمطبعة حكومية، استطاع أن يقوم بتمويل مجلة (طلوع الإسلام) دون أن ينشر اسمه، التزاماً بالقوانين الحكومية التي تمنع ذلك، إلى أن تفرغ لدعوته بعد استقلال باكستان، فانتقل إلى كراتشي ومعه مجلته التي استطاع أن يفتح لها مكاتباً عديدة في أرجاء البلاد، أطلق عليها اسم: نوادي طلوع الإسلام، جعلها نوافذاً نشطة لنشر دعوته التي ارتكزت على ضرورة صبغ الإسلام بالمفاهيم الغربية واعتبار النظريات العلمية حقائقاً لا تقبل الجدل، فنادى بتفسير القرآن بمقتضاها، وأجاد دس الكثير من الأباطيل في مقالاته، وصرف الكثير من المعاني الحقيقية لكلمات القرآن في تأويلاته، والتعريض المتواصل بالأحاديث النبوية في خطبة الجمعة التي منح حق أدائها بمسجد سكرتارية دهلي، وكان أول من تنبه لهذا التعريض هو الرجل المسؤول عن نظافة المسجد ويدعي (موسي) فأخذ بتلابيب غلام برويز أمام المصلين ونهاه عن إلقاء ما أسماه (التراهات) والتي على أثرها مُنع من الخطابة في هذا المسجد بل، وكل مساجد باكستان بعد ذلك.
وتبين بعد ذلك، أن غلام أحمد برويز كان يزور كثيراً، أسلم جراجبوري، فتأثر به سريعاً وتتلمذ على يديه واعتنق منه كل أفكاره نحو معاداة السنة النبوية.
وفي الوقت الذي اتفق فيه مع عبد الله جكرالوي على اعتقاد إلغاء السنة، وأن كمال الدين في القرآن وحده، نجد أن خلافاً شديداًكان بينهما إذ رأي عبد الله جكرالوي أن كمال الدين في القرآن لأن القرآن شمل كل جزئيات الدين ، في حين يري برويز أن كمال الدين في القرآن، لأن القرآن ترك الجزئيات وشمل كل أصول الدين.
ويعتبر برويز هو مؤسس حركة منكري السنة، الجديدة، بعد خمود جذوة نار الفتنة الچكرالوية، إذ تجاوزت مؤلفاته الستين كتاباً ورسالة، بعضها يتكون من ثلاثة مجلدات، مثل: معاني القرآن، وأقضية القرآن، ومفهوم القرآن، ولغات القرآن (4 مجلدات).
وقد تصدى له الشيخ أبو الأعلي المودودي وتلاميذه من قلب مدينة لاهور التي كانت مركزاً لدعوة برويز منذ عام 1958، وفي عام 1961 صدرت فتوى موقع عليها أكثر من ألف عالم من علماء باكستان والهند والشام والحجاز تحت إشراف المدرسة العربية الإسلامية بكراتشي، لتعلن بالإجماع على تكفيره وخروجه عن ربقة الإسلام، ومازال الرجل حياً حتى كتابة هذه الدراسة (1421هـ ـ 2001ص)على رأس أقوى أحزاب الحركة القرآنية في الوقت الحاضر (200)
• محب الحق
محب الحق عظيم بادي (نسبة إلى مدينة آباد الهندية) ولد في أواخر السبعينات من القرن التاسع عشر في بلدة بهار البتنيه (نسبة إلى شعب الباتان الأفغاني)، بدأ حياته الدعوية منتمياً إلى المذهب الحنفي، وتابعاً للطريقة الصوفية النقشبندية، وأصدر كتابين حينذاك، ثم انضم إلى جماعة منكري السنة، وأصدر كتابه الثالث والأخير الذي صرح فيه بعدم أخذ السنة في الدين، وتكونت حول أفكاره مجموعة من الناس يدعون إليها ويدافعون عنها، خاصة في مقاطعات سيوني وبالاكات ومدُّ هوبورَه في أواسط الهند، وتوفاه الله في أواخر الخمسينات من القرن العشرين بكراتشي، بعد استقلال باكستاني (201)
• أحمد خان
أحمد خان بن أحمد مير المتقي، ولد في دهلي في بيت شرف وعز في 17/ 10/1817، بدأ دراسته بالقرآن ثم درس بعض كتب الفارسية والعربية.
عمل بشركة الهند الشرقية فأعجب الإنجليز بذكائه وترقى إلى درجة مساعد القاضي في المحاكم الإنجليزية، ولهذا لم يكن تحوله إلي خصم لدود للسنة النبوية مفاجئاً أو غربياً.
بدأت حياته العملية بتصنيف الكتب وإصدار المجلات الثقافية والعلمية، وفي ثورة مايو 1857، أعلن مساندته للدولة العميلة وأصدر كتاباً باسم (أسباب الثورة في الهند) أبدى فيه اقتراحات استرشد بها الإنجليز في سياستهم، ولذا يسروا له إنشاء عدد من المدارس والمعاهد التي ينشر فيها فكره، وآخرها مدرسة عليكرة الإسلامية، التي تحولت فيما بعد إلى جامعة عليكرة.
ومن مؤلفاته (خلق الإنسان) التي استنبط فيه نظرية دارون الفاسدة من القرآن، ثم تفسيره للقرآن الذي تحامل فيه كثيراً حتى يثبت أن القرآن مواكب للنظريات العلمية، وقد وصفه أحد علماء الهند، يدعى عبد الحي الحسيني قائلاً: >من الممكن إدلاجه بين الفضلاء، فقد كان كبير العقل قليل العلم، لكنه سامحه الله قليل العمل لا يصلي ولا يصوم غالباً< وقد توفي في 4 ذي القعدة 1315هـ الموافق 27 مارس 1897 في عليكرة ، ودفن بجوار مسجده الذي بناه في وسط الجامعة (202).
الرابطة الشرقية ومجلتها
مع ازدياد شوكة أعداء القرآن والسنة من منكري السنة في مصر، تكونت جمعية الرابطة الشرقية عام 1928، كأول وآخر عمل علني منظم لمنكري السنة في بلد إسلامي غير الهند، وقد انضم إليها أغلب المنحرفين عقدياً، من الشيوخ والساسة والمفكرين وأصحاب القلم من الأدباء والكتاب والمؤلفين والصحفيين، وتمكنوا من إصدار صحيفة شهرية تحمل اسم >الرابطة الشرقية< (203) أوضحت منهجها في عددها الخامس (204) فقالت: >تريد الرابطة الشرقية، أن ينتظم بين أعضائها أرباب المشارف المتنافرة، ومن شتي أمم الشرق، وأن تقوم هي بينهم مقاماً وسطاً ... يتلاقى في ساحته دعوات إصلاح من كل فج، ومذاهب تفكير من كل نحلة، لا يخاف رأي من الآراء ظلماً ولا هضماً<.
فكان من أعضاء هذه الرابطة ومحرري مجلتها (205)؛ طه حسين ومصطفي عبد الرازق وعلى عبد الرازق وسلامة موسي ومحمد حسين هيكل وأحمد أمين ... وهو ما جعل مجلة الفتح تطلق عليها اسم: (جمعية الإلحاد المصرية).
ولما لم يكن لهذه الرابطة هدفاً سوى بلبلة الأفكار، لم يستطيعوا الصمود أمام التيار الإسلامي الجارف الذي تصدى لأفكارها بقوة، فخافوا المثول أما المحاكم القضائية والشعبية، فانفصلوا بالسرعة التي اجتمعوا بها، ولم يعدو عمر جمعيتهم سنتين وبضعة أشهر. (206)
وكانت هذه الرابطة، هي الأولى والأخيرة من نوعها في مصر، إذ برئت مصر من تكوين أي تجمع، يعلن المساس بالسنة النبوية المطهرة، لكنها لم تتطهر أبداً من منكري السنة، التي يؤكد محرر المادة، أنهم جميعاً كانوا:
\ إما مستشرقين أو أتباع لهم أوتلاميذ.
\ أو دعاة لليزيدية اليمنية.
\ أو عملاء جدد للشيعة ــ مباشرين أو واقعين تحت التأثير الدعوي والسياسي ــ التي عادت تنشط في مصر خلال الربع الأخير من القرن العشرين.
\ أو رغبة جامحة في الشهرة.
\ أو كارهين ومعادين لأسباب شخصية متدثرة في ثوب علمي، لبعض الجماعات الإسلامية، كالسلفية بالتحديد، ويطلقون عليها الوهابية.
• جولد تسيهر
مستشرق مجري يهودي (207)، رحل إلى سورية وفلسطين ومصر، لازم بعض علماء الأزهر، وله عدة مؤلفات باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية، ترجم بعضها إلي العربية، وصفه الدكتور مصطفي السباعي (208) قائلاً: >عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه، ومن محرري دائرة المعارف الإسلامية<
ومن أشهر مؤلفاته: تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي، مات سنة 1921.
• محمدرشيد رضا
كان محمد رشيد رضا من أشد منكري السنة خفية ودهاء، وإن المرء ليشعر بالخجل والأسف وهو يتحدث عن واحد من أبرز رموز الأمة في العصر الحديث، وقد شهد له القاصي والداني بأنه مرجعية المسلمين الأولى في زمانه، وحامل لواء السنة النبوية المطهرة لا مناحة في ذلك، غير أن الأدبيات التي تركها الإمام محمد رشيد رضا خالفت ما تمنيناه، وشككت في ما أيقناه، وشهدت على صاحبها بغير ما أحببناه.
لقد كان الشيخ محمد رشيد رضا واحداً من الألغاز المحيرة، ليس أقل من لغز وحيرة شيخه الشيخ جمال الدين الأفغاني، فكل منهما قَدّم للإسلام الكثير من العلوم الفقهية والشرعية والسياسية، لكن كل منهما أيضاً استطاع أن يدس على المسلمين الكثير من السم الناقع القاتل، الذي تسلل إلى جسد الأمة حتى تمكن منه ولم يعد سهلاً البراءة من أذاه.
لقد فتح الباب على صفحات مجلته الشهيرة (المنار) للعديد من الكتاب ومدعي العلم، لممارسة الطعن والإنكار والتشويه ليس في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورواتها من صحابته رضوان الله عليهم، بل تجاوز ذلك إلى الطعن في كتاب الله وتأويل آياته على غير ما علمت الأمة واعتقدت، ابتداء من عددها التاسع من السنة التاسعة عام 1324هـ ، 1906، ولمدة أربعة أعوام في بضعة عشر عدداً من مجلته المنار.
وكان صاحبي الشبهات التي تطوع الشيخ رشيد رضا بنشرها في المنار، هما طبيبه الخاص محمد توفيق صدقي (1298هـ ـ 1338هـ/1920) الطبيب بمصلحة السجون بالقاهرة، وصديقه الطبيب الصليبي عبده إبراهيم، الذي قال الشيخ رشيد رضا في المنار (209)، أنه أعلن إسلامه بعد ذلك بعامين، أي بعد أن أفسد على المسلمين عقيدتهم، لكن واحداً من الثلاثة (رشيد وصدقي والذي قيل أنه أسلم) لم ينشر في المنار أنه تراجع عما قال، أو تاب عما ارتكب.
إنما كتب بعدها الشيخ رشيد رضا مقرظاً لما كتبوه في المنار (210)، ثم ثناءه عليهما عند اعترافه بتصميمه على مذهب منكري السنة (211)، كما وجدناه مرة ثالثة، يثني عليهما عند تأبينه لصدقي قائلاً: >فإني أعرفه سليم العقيدة، مؤمناً بالألوهية والرسالة، على وفق ما عليه جماعة المسلمين، مؤدياً للفريضة (212).
ولأسباب عديدة فقد حاول الدارسين المسلمين وأصحاب الفقه والفكر، إعتزازاً بالرجل، أن يتلمسوا له الأعذار في هذه الجريمة الشنعاء، مستدلين على براءته بما كتبه في المجلة قائلاً (213): >إن أكبر شذوذ وقع للمترجم يقصد صدقي وشريكه] رحمه الله تعالى وحاول إثباته والدفاع عنه، هو ما عرض له من الشبهة على كون السنة ليست من أصول الدين... ولما عرض له ذلك، واقتنع به هو وصديقه الطبيب عبده إبراهيم، عفا الله عنهما (!!) جاءاني كعادتهما، وعرضاه علىّ ... وإنني كنت أعلم أن هذا الرأي، عرض لغيره من الباحثين المستقلين ... وإنه أي إنكار السنة] رأي منتشر في كثير من الأمصار التي يسكنها المسلمون... وأعلم أيضاً أن كثيراً من المباحث الكبيرة التي تختلف فيها الأنظار، لا تتمحص إلا بالكتابة والمناظرة، ولهذين السببين، ولتوفير الوقت عليّ في تمحيص المسألة لصاحب الترجمة وصديقه، اقترحت عليه أن يكتب رأيه لينشر في المنار<.
لكن هؤلاء المحبين للشيخ، تغافلوا ولم يقرأوا ماكتبه تحت عنوان >الاعتراف بالحق< قائلاً: (214) >وأصرح بأن اعتقادي الذي ظهر لي بعد طول التفكير والتدبير، أن الإسلام هو القرآن وما أجمع عليه السلف والخلف من المسلمين عملاً واعتقاداً إنه دين واجب ... ولا يدخل في ذلك، السنن القولية غير المجمع على اتباعها< (215).
• محمود أبو رية
كاتب مصري انتسب إلى الأزهر في مقتبل عمره، لكنه لم يفلح في تجاوز المرحلة الثانوية الأزهرية أكثر من مرة، فعمل مصححاً للأخطاء المطبعية بجريدة في بلده، ثم موظفاً في دائرة البلدية حتى أحيل إلى التقاعد (216).
بدأ محمود أبو رية مدافعاً عن الدين وعن البلدان الإسلامية، فمرة تراه يستنجد للحجاز ليهب المسلمون بتقديم يد المساعدة إليه، وإلى أهل الحرمين قبيل الحرب العالمية الثانية في مقال بعنوان: >ما يجب على المسلمين للحجاز< (217)
ومرة يدعو إلى تطهير التوحيد مما لصق به، وإخلاصه لله عز وجل في مقال بعنوان: >تطهير العقائد أساس الإصلاح في البراء< (218)، بل نجده أحد الذين تصدوا للرد على توفيق الحكيم في دعوته إلى توحيد الأديان تعود بداية انحراف أبي ريه إلى عام 1363هـ حيث نشاهد أبا رية في مجلة الفتح الإسلامية وهو يدافع عن القرآن، بينما يغمز ويلمز السنة ضمناً (219).
ومن يدري أن أبا رية الذي كان يرتدي ثوباً مستعاراً في تدوين القرآن الكريم، فإذا هو يظهر إخلاصه المشوب بقوله: >ولو أن هؤلاء الصحابة كانوا قد فعلوا في تدوين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مثل ما فعلوا في تدوين القرآن، لجاءت هذه الأحاديث على غير ما هي الآن، فتكون كلها متواترة، ليس فيها شيء اسمه صحيح، ولا شيء اسمه حسن، ولا ضعيف، ولا موضوع< (220).
ومن مصنفاته التي طعن فيها في السنة والصحابة: أضواء على السنة، قصة الحديث المحمدي، شيخ المضيرة (أبو هريرة).
وفي كتابه أضواء على السنة المحمدية، يحكي قصة انحرافه عن العقيدة الصحيحة فيقول (221): لما وصلت من دراستي إلى كتب الحديث المعتمدة لدى الجمهور، ألفيت فيها من الأحاديث ما يبعد أن يكون ـ من ألفاظه أو معانيه أو أسلوبه ـ من محكم قوله، وبارع منطقه، صلوات الله عليه، ومما راعني في معاني كثير من الأحاديث عما لا يقبله عقل صريح ولا يثبته علم صحيح ولا يؤيده حسن طاهر أو كتاب متواتر<.
وهو نصاً نفس ما قاله اسماعيل منصور في مقدمة كتابه التي أنكر فيها السنة المطهرة إجمالاً وتفصيلاً (222).
• جمعية الشبان المسيحيين
جمعية الشبان المسيحيين، واحدة من أضخم وأنشط الكنائس المصرية، خاصة في مجال التنصير، ويقع مركزها الرئيس في شارع الجمهورية بالقاهرة، ولها عشرات الأفرع المنتشرة في أنحاء مصر، تحرص بصورة دائمة على تنظيم الندوات والمحاضرات التي غالباً ما تطعن في عقيدة الإسلام، أو تذيب عقيدة المسلمين بالتودد والقربى إليهم.
ومن نماذج هذه المحاضرات والندوات، التي اهتمت بإنكار السنة النبوية، والعبث بثوابت الأمة:
نشرت السياسة الأسبوعية (223) خطاباً ألقاه الكاتب محمود المنجوري في جمعية الشبان المسيحيين بالقاهرة، فقال:... ونظام الأسرة عندنا من أفسد النظم، فلو أن السفور قد أصبح من الأمور المسلم بها، والتي فرغ الكلام فيها، إلا أن الأسرة لا تزال تحت نظام فاسد... ونحن نقاسي أيضاً من التشريع، والتشريع أيها السادة لا يزال يستمد أصوله من مصادر بعيدة كل البعد عن مصادر الحياة الاجتماعية الجديدة ... إذن ما هي طريق الإصلاح؟
في رأيي وقد مررنا بشيء من المدنيات، أن نهدم القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تربطنا بالماضي، وهو أسهل طريق للإصلاح، وفي رأيي أن يهدم نظام الأسرة كله... وأن يكون تشريعنا مستمداً من روح العصر وحسبما تقتضيه وجهة التطور (224).
وفي جمعية الشبان المسيحيين أيضاً، ألقت زينب أحمد، محاضرة قالت فيها: إن المكتبة العربية أصابها التلف والتحريف بما فيها كتب السنة، وذلك بفعل الزمن والنساخين، أن يكونوا قد حرفوا النصوص (225) وهذه فرية لم يسبقها إليها أحد بالطعن في النساخين].
رد مع اقتباس
  #12  
غير مقروء 2011-05-26, 03:59 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 208
التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل
افتراضي

• الجامعة الأمريكية
ومثل جمعيات الشبان النصرانية في مصر، فإن قاعات المحاضرات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، لا تكف منذ إنشائها عن ممارسة التنصير والتعدي على ثوابت الإسلام، من خلال مناهجها التعليمية التي تدرس لأبناء الصفوة السياسية والاقتصادية، ومن خلال أنشطتها الفكرية ومراكز البحوث التابعة لها أو التي تمولها، وبرامج المحاضرات والأسابيع الثقافية وإصدار الكتب الهدامة للقيم، والطاعنة في عقيدة المسلمين، ولعل آخرها مما أمكن كشفه عام 1420هـ ـ 1999، رواية الخبز الحافي، التي صدر قرار مصادرتها ومنع تدريسها بالجامعة.
ويذكر لنا التاريخ عدة وقائع من هذا القبيل، نذكر منها: ألقى د. فخري فرج ميخائيل، محاضرة يوم 14/2/1929 بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بعنوان >هل تتساوى المرأة بالرجل في جميع الحقوق والواجبات؟< تطاول فيها على دين الإسلام، ثم طبع ما ألقاه في القاعة الأمريكية، ونشره في كتاب.
ولم يكن من النيابة العمومية إلا أن وقعت وثيقة الاتهام ضده، وحوكم فخري ميخائيل، ونال بعض ما يستحق من الجزاء (226).
كما أسهمت بعض الصحف الكنسية في المؤامرة على السنة النبوية، مثل مجلة الشرق والغرب، الصليبية الشيوعية، إذ كانت تصدرها إحدى الكنائس الغربية، وتوزع في عدد من البلاد العربية، وفي منتصف 1916 نشرت عدة بحوث تحت عنوان >السنة وصحتها< لم تترك طعناً ذكره المستشرقون والمستغربون إلا وطرحته على أنه الحق والصواب (227).
الشيخ محمد عبده (228)
الشيخ مصطفى المراغي (229)
مصطفي عبد الرازق (230)
علي عبد الرازق (231)
علي حسن عبد القادر عميد كلية الشريعة بالأزهر سابقًا(232)
الشيخ محمود شلتوت (233)
محمد فريد وجدي (234)
طه حسين ( 235)
زكي مبارك (236)
أحمد أمين (237 )
محمد حسين هيكل (238)
أحمد حسن الزيات (239)
أحمد زكي أبوشادي (240)
أحمد لطفي السيد (241)
إبراهيم عبد القادر المازني (242)
توفيق الحكيم (243)
اسماعيل أدهه (244 )
كاتب تركي، ولد بالأسكندرية (1911 ـ 1930)، حصل على الدكتوراه من جامعة موسكو >الشيوعية<، وعمل لفترة بجامعة >سان بطرسبرج< ثم في معهد أتاتورك بأنقرة.
فلما عاد إلى مصر، وجد نفسه عضواً في >المجمع الشرقي لنشر الإلحاد بروسيا<، ومراسلاً في >أكاديمية العلوم السوفيتية<، فأصدر كتاباً عام 1353هـ (1934) بعنوان >مصادر التاريخ الإسلامي< طعن فيه ثوابت المسلمين وعقيدتهم.
هاج عليه الرأي العام، وتفرغ للرد عليه أحد شيوخ الأزهر، هو الشيخ محمد على أحمدين (245 )، تحت عنوان: >السنة المحمدية وكيف وصلت إلينا<، فهب الأزهر وصادر الكتاب قبل أن يوزع في الأسواق، وأصيب بعدها مباشرة اسماعيل أدهم بمرض السل، ومات منتحراً (كافراً) عام 1360هـ (1940) قبل أن يكمل عامه الثلاثين.
• الشيخ محمد ابوزيد الدمنهوري (246 )
كان الشيخ الدمنهوري واحداً من رواد دار الدعوة والإرشاد التي أنشأها وأشرف عليها الشيخ رشيد رضا، وصدرت له عدة مؤلفات خص منها لطعن السنة مؤلفان هما: >الطلاق المدني في القرآن< و >تفسير القرآن بالقرآن< داعياً في كراهية إلى ضرورة حرق السنة النبوية وإعدامها من الوجود بدءً من البخاري ومسلم (247)، منكراً نبوة آدم عليه السلام ومعجزات الأنبياء والنسخ في القرآن (248)...إلخ مما أنكر شيخيه في دار الدعوة؛ رشيد رضا وتوفيق صدقي.
محمد عبدالله عنان (249)
محمد أحمد خلف الله (250)
محمد شحرور (251)
كاتب سوري معاصر، حاصل على دكتوراة في الهندسة من أيرلندا/ دبلن.
قاسم أحمد (252)
مصطفى كمال المهدوي (253)
العقيد معمر القذافي (254)
حسن الترابي (255)
رشاد خليفة (256)
من بين مئات الطلاب، حصل رشاد خليفة كعشرات غيره، على بكالوريوس الزراعة من جامعة عين شمس عام 1957 والتحق مباشرة بوظيفة مهندس بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 24/10/ 1957، لكنه تعرض لعدة جزاءات متوالية لإهماله في العمل، كان آخرها في 13/8/1959.
ومخالفة لكل الشروط تقدم رشاد بطلب إلى لجنة البعثات بوزارة التربية والتعليم للحصول على بعثة علمية دراسية إلى أمريكا، وخلال أيام معدودة، قبل الطلب في 30/8/1959، وسافر إلي أمريكا في 26/9/ 1959، حيث التحق بجامعة كاليفورنيا، وحصل علي الدكتوراه بعد 7 سنوات متواصلة، عاد بعدها إلى مصر، صاحباً في يده المؤهل الذي حدد له مستقبله، متمثلاً في زوجة أمريكية بهائية، كانت مرشده الأمين إلي حيث أراده من أعدوه وأنفقوا عليه وزوجوه.
عاد إلى مصر في أبريل 1966 وتسلم عمله فى 3/5/1966، وتقدم بطلب إلى للعمل مدرساً بكلية الزراعة، وعلى الفور تم قبول الأوراق، واعتمده مجلس الجامعة للتدريس في العام الدراسي الجديد بتاريخ 31/10/ 1967، ليس بوظيفة مدرس كيمياء حيوية زراعية كما طلب، إنما مديراً لأحد الأقسام.
ثم مرت الأيام دون أن يذهب رشاد خليفة إلى الجامعة، إذ أن مهمة خاصة على مايبدو هي التي أتت به وزوجته إلى مصر، ولا ندري هل انتهت هذه المهمة سريعاً أو أن الخطة قد فشلت، فقررا العودة سريعاً، وتسلل من خلال الحدود البرية إلى ليبيا، وكانت هناك موظفة الاستقبال في السفارة الأمريكية بليبيا في انتظارهما وقد أعدت العدة لسفرهما، كما أعدت العدة لاستقبالهما في مطار كنيدي بنيويورك، حيث توجها من هناك مباشرة إلي موقع العمل الجديد، خبيراً بالأمم المتحدة، ثم بعد شهور معدودة ومحدودة، أصبح رشاد خليفة إماماً لمسجد مدينة توسان، القريب من جامعة أريزونا، ومئات الألوف من الدولارات، وأجهزة كمبيوتر ومطبعة وجهاز إعلامي ضخم لخدمة الرسالة التي كلف بها مدعياً النبوة، ومعلناً عن نظريته الإلهية في إعجاز الرقم (19) في القرآن التي بهر بها المسلمين.
وفي حوار مسجل صوتياً لمحرر المادة مع رشاد خليفة في أمريكا (ديسيمبر 1989)، قبل مقتله بشهور قليلة، قال: إن السنة من عند الشيطان، وأن الآيات القرآنية التي لم تخضع لنظرية الرقم (19)، هي آيات شيطانية ليست منه، وأن علماء المسلمين وثنيين والإمام البخاري كافر، وأنه يتلقى الوحي منذ بلغ سن الأربعين الذي لا حساب من الله لمن لم يبلغه، وأنه أعظم من موسى وعيسى ومحمد لأن معجزاتهم لم نرها أما معجزة الكمبيوتر والرقم (19) فهي باقية مرئية الآن، وبعد تفصيل شديد قال رشاد خليفة: إن شهادتكم وصلاتكم وصيامكم وزكواتكم وحجكم غلط، ووظيفتي كرسول أن أصححها لكم.
• أحمد صبحي منصور (257)
من قرية حريز مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية/ مصر، جاء صبحي منصور من بين حقول الزرع التي كان يملكها آل هيكل الذين ينتمون إلي الطريقة الشبراوية الصوفية، صبياً عصامياً يتيماً، معتزاً بنفسه، ماقتاً على حاله.
التحق بالأزهر الشريف متفوقاً بين قرنائه، ثم عمل أستاذاً مساعداً بكلية اللغة العربية، يلفت الأنظار إليه بما يطرحه من آراء مخالفة لإجماع المسلمين، لا بعدائه للصوفية وحسب، إنما بعدائه للسنة النبوية، وانكشف أمره من طلابه، واعترف في التحقيقات بضلاله الذي تمسك به، فأصدر الأزهر قراراً بفصله من الجامعة.
التقى به رشاد خليفة في مصر، ثم ذهب هو إليه في أمريكا، لكن العام الثاني لم ينقض حتى عاد إلى القاهرة، ووضع صبحي قدميه على أحد المنابر المسجدية، يبشر بدعوته الجديدة التي تقوم على تسفيه كل ما ورد في السنة النبوية من أحكام، إلا أن عوام المسلمين الذين لم يستوعبوا الدعوة الخبيثة، استشعروا الكفر البواح فحملوه على أكتافهم إلى قسم الشرطة، حيث أودع في السجن عدة أسابيع، ثم خرج ليعمل محاضراً بالجامعة الأمريكية في القاهرة لعدة شهور، إلى أن تفرغ للعمل مع سعد الدين ابراهيم، مدير مركز ابن خلدون بالقاهرة، الذي داهمته الشرطة المصرية عام 2000، وألقت القبض عليه بتهمة خيانة الوطن.
• جمال البنا
ابن العالم الجليل المحدث الشيخ أحمد عبدالرحمن البنا، صاحب الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل، وهو شقيق فضيلة الشيخ حسن البنا المرشد الأول لجماعة الإخوان المسلمين.
لم يتناول أحد حتى الآن نقد أعماله التي تجاوزت عشر إصدارات في مخاصمة السنة النبوية، خلال الأعوام العشرة الأخيرة من القرن العشرين، إلا أن حوارات ومواجهات ومعارك صحفية أجريت معه، يركز فيها دائماً على عبارة: إن 95% من السنة غير صحيحة. (راجع مصنفاته في مراجع البحث).
• محمد عبد اللطيف مشتهري
هو الابن الأكبر لفضيلة الشيخ الراحل عبداللطيف مشتهري رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة المحمدية في مصر، ليس له إصدارات، إنما تعتمد دعوته على اللقاءات الدؤبة والكثيرة، المحدودة العدد داخل المنازل، وله أتباع كثيرين
• الانتشار
جدير بالذكر أن هذا الاتجاه لإنكار السنة كلها أو بعضها، لم يكن عاماً في كافة الأقطار الإسلامية، ولم يلق الترحيب أو القبول لدى جميع الشعوب الإسلامية، باستثناء بعض الدول التي تنتمي مذهبياً إلى إحدى الفرق القديمة الرافضة للسنة النبوية، وتعتمد أصولها العقدية على الطعن في مصادرها، والدعوة إلى القرآن والمذهب الفقهي الخاص بها.
ونحسب أن الدول التي نشير هنا إلى نشاط القرآنيين بها، ليست على مستوى واحد من حيث الانتشار، وليست هي وحدها التي يوجد بها دعاة لهذه الضلالات، ولا يعني وجود منكري السنة بها أنها تعتقد بأفكارهم أو أن لهم فيها قبول، إنما هي إشارات للمساحة الجغرافية التي يتحركون عليها، أو تسللوا إليها في يوم من الأيام.
• في إيران
د. طه الدسوقي حبيشي الأستاذ بجامعة الأزهر في حوار صحفي طويل مع محرر المادة قال : >إن القائمة طويلة على خريطة العالم الإسلامي، لكننا يمكن أن نشير إلى بعض رموزها، خاصة الإيرانيين، لما كان لهم من نشاط بارز في محاربة السنة النبوية والطعن في أصولها وفصولها، مثل:
\ >الخطاط الإيراني الشهير على محمد الشيرازي.
\ الشيخ عيسي كينازدا الغركي، (الروسي الجنسية اليهودي الديانة) الذي افتتح مدرسة لتخريج منكري السنة في إيران.
\ فكان من أوائل خريجيها كاظم الرشتي الذي ادعي النبوة.
\ ثم تلميذه حسين على المازندراني الذي خلف شيخه، ثم ادعي الألوهية أيضاً.
\ ومن تلاميذهم الإيرانيين في الهند، مولوي عبد الكريم.
\ وحكيم نور الدين.
\ ومحمد على اللآهوري الذي تولى إمامة مسجد توسان في أمريكا خلفاً لمنكر السنة المصري رشاد خليفة الذي ادعى النبوة قبل مقتله في العقد الأخير من القرن العشرين (259).
• في العراق
وجد منكري السنة بشكل خاص في العراق، بسبب الوجود الشيعي والرافضي واليزيدي والصليبي المكثف هناك، كظواهر عقدية تحولت عبر الأجيال إلى سلوك اجتماعي، فبدا كما لو كان هذا الوجود منظماً، ولم تتوفر لدينا أدنى معلومات حوله، غير إشارة في كلمة واحدة للشيخ المودودي رحمه الله في كتابه >مكانة السنة التشريعية< عندما قال (ص 16): ما إن حل القرن الثالث عشر الهجري، حتى دبت الحياة في هذه الفتنة من جديد، فكانت ولادتها في العراق، وترعرعت في الهند.
رد مع اقتباس
  #13  
غير مقروء 2011-05-26, 04:10 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 208
التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل
افتراضي

• في الهند
في الهند استطاع منكري السنة أن بتسللوا إلى مؤسسات الدولة الحاكمة التي تولت صناعتهم وإعدادهم لخيانة عقيدتهم وأمتهم، فلم تألُ جهداً في:
ــ رعايتهم
ــ وفتح أبواب التوظيف
ــ والترقي في المناصب.
ــ ومنحهم النياشين والأوسمة.
ــ وإعلاء شأنهم في المجتمع.
ــ وتيسير حصولهم على تصاريح:
تكوين الجمعيات والأحزاب.
وإصدار الصحف.
إلا أن ذلك كله لم يفت في عضد العلماء والشيوخ والدعاة الذين تصدوا بكل مايملكون من عناصر الدفاع بالكلمة المسموعة والمكتوبة وإصدار الفتاوى الشرعية وتوزيع الوثائق التي تفضح علاقة قيادات منكري السنة بالاحتلال الانجليزي وتأييدهم لسقوط الامبراطورية الإسلامية في الهند تحت جحافل الصليب العقدي والسياسي والعسكري.
ولاشك أن هذه المواجهات الشرسة ضد المتآمرين على السنة النبوية المطهرة باسم القرآن، قد حققت مكاسباً ضخمة، جعلت من عوام المسلمين في شوارع ومساجد الهند، سدوداً منيعة للدفاع عن عقيدتهم التي أوشكت في لحظة من الزمان أن تسقط لولا رحمة ربنا بالمخلصين من عباده، فانحصرت دعوة منكري السنة في قلة معدودة من العملاء وأصحاب المصالح والمطامع وعبدة المناصب.
غير أن هذه القلة كانت هي في الغالب صاحبة القرار فيما يسير أمور البلاد وفق مخططات الاحتلال الصليبي ثم الهندوس والسيخ من بعدهم.
واستطاع منكري السنة أن يزرعوا بؤرة لهم في كل مدينة من مدن الهند، تحت أشكال متعددة من الحيل الخبيثة التي حاولوا بها خداع عوام المسلمين، لكن هذه المقار عوملت كبيوت للشياطين يخشى المرور من أمامها فأغلقت المئات منها أبوابها وأوقفت نشاطها بعد تخلف مصادر دعمها (062).
• في باكستان
وبعد استقلال باكستان عن الهند، استولى عدد كبير من القاديانيين ومنكري السنة على مراكز القيادة الحساسة في الدولة الجديدة ونشطوا نشاطاً ملحوظاً في نشر دعوتهم، وسعوا بكل جهودهم أن يتفادوا أخطاء تجاربهم في الهند، لكن ذلك الحذر لم يصمد طويلاً أمام الرفض الشديد لكل ما يهدد ثوابت الأمة، ففي عام 1958، كانت اللطمة الأولى لمنكري السنة في باكستان عندما نظموا مؤتمراً عالمياً حول منجزات الفكر الإسلامي، تحت إشراف الدولة وبرعاية غلام برويز، دعوا إليه عشرات من الدعاة والعلماء والمفكرين والسياسيين من أصحاب الميول الإسلامية، فما كادت تنتهي وقائع الجلسة الأولي، حتي استشعر علماء الأمة سوء النية والقصد تجاه السنة النبوية المطهرة باسم القرآن الكريم، فاجتمع على هامش المؤتمر، علماء الشام ومصر والمغرب، وأعلنوا في وثيقة مكتوبة وموقع عليها أسمائهم، تكفير أفكار غلام برويز وإعلان خروجه عن ملة الإسلام، فأنهي المؤتمر أعماله، بعد فشل تحقيق أهدافه.
وعلى إثر هذا الإخفاق، تطوعت إحدي الشركات الأمريكية بتنظيم مؤتمر آخر إصراراً من القاديان ومنكري السنة على تحقيق ما فشلوا في تحقيقه في المؤتمر الأول، فلم يلق مصيراً أفضل منه (261).
وبعد انتقال مركز نشاط الحركة من دلهي بالهند إلى لاهور في باكستان، اتسعت دعوتهم في جميع مدن باكستان، بل تجاوز ذلك إلى الدول الأوربية عبر البحار، حيث نشرت مجلة طلوع إسلام في عدد سبتمبر 1978 (ص16) أخباراً حول افتتاح فروع لفرقة طلوع الإسلام في عدة بلاد أوربية، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من مليون بأوسط تقدير، يتسمون بقدر فوق متوسط من الثقافة الإسلامية والعلم والمعرفة، ويعتمدون في دعوتهم على استخدام شرائط الكاسيت، كما أن لهم تأثيراً كبيراً بين الطالبات الجامعيات وفي المدارس الثانوية اللاتي يسمح لهن بالحضور في المؤتمرات والندوات العامة وتخصص لهن المقاعد الأمامية دون حواجز بينهن وبين الرجال والشباب، خاصة في المركز الرئيسي للفرقة وهو (250 ـ كل ترك ـ لاهور)، ومازالت مجلة طلوع إسلام مستمرة في الصدور بانتظام مع بداية كل شهر لاتيني، تحدياً لمشاعر المسلمين الذي يجاهدون في سبيل استخدام التقويم الهجري (262).
• في مصر
أما في مصر حيث توجد رابع قوة (فاعلة) لمنكري السنة، بعد إيران والعراق والهند، فإن دعوة منكري السنة لم تستطع يوماً أن تعلن عن هويتها كجماعة أو جمعية، لكنها كانت دائماً تأتي في موجات غير منظمة من بعض الأفراد، ولا تملك القدرة على التنسيق فيما بينها، إذ يجمعهم في الإجمال كراهية السنة وأهلها، لكن ما إن تقترب منهم لكشف خفاياهم، إلا وتنفضح حقيقة الكراهية التي بينهم، كأشد وأنكى ما تكون الكراهية (263)، وتشهد الوقائع بين الفينة والأخرى ما بينهم من ضغائن وخصومات عائدة لاختلاف المشارب والتبعيات والمصالح والأهواء، وإن كانت الغاية واحدة (264)، بما يجعلنا نؤكد أن جماعة منكري السنة في مصر لا ترقى عن كونها اتجاهاً لأفراد معدودين لا يشكلون رأياً جماعياً (265)، بل وكثيراً ما اختلطت لديهم الأوراق والمفاهيم التي يطرحونها حول القضية الواحدة (266).
• في ليبيا
نستطيع القول أن منكري السنة في ليبيا، لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة كمنظرين وفاهمين للدعوة المؤامرة، على رأسهم العقيد معمر القذافي، أما الأتباع وهم بالآلاف، فإنما يؤيدون فكر العقيد الممثل في الكتاب الأخضر أولاً تحت شعار رسمي >القرآن شريعة المجتمع< (267).
ويأتي في المقام الثاني مصطفى كمال المهدوي، أحد القضاة السابقين بالمحاكم الليبية، والعضو المؤسس للمركز العالمي لدراسات الكتاب الأخضر، مؤلف الكتاب الموسوعي لمنكري السنة >البيان بالقرآن< والذي يعده منكري السنة بمصر وليبيا، البديل الشرعي (عندهم) لكتب الفقه والصحاح (عند المسلمين) (268).
وبرغم الحصار المفروض على الدعوة والدعاة، وبرغم المحاذير السياسية التي تكبل حركة الإسلام الصحيح، فقد تصدى عشرات الدعاة من فوق منابر المساجد لهذه الدعوة الخبيثة، ونذكر منهم شيخ الدعاة هناك فضيلة الشيخ على أبو زغيبة القاضي السابق بالمحاكم الليبية بارك الله في عمره، كما تصدى لمنكري السنة في ليبيا عدد من المحامين الذي جابوا البلاد العربية يجمعون الفتاوى الشرعية من علمائها، كما بادر عدد من الباحثين بإصدار المؤلفات على نفقتهم الخاصة، وعلى قلب رجل واحد، رفعوا أمر كمال المهدوي للقضاء الليبي، فأصدر قراره بمصادرة الكتاب ومنع تداوله أو إعادة طبعه (269).
لكن ذلك لم يوقف زيارات المهدوي لمصر كل شهر تقريباً للترويج والدعوة والتنشيط والتنسيق مع منكري السنة في مصر، خاصة بعد نجاحه مع الدكتور مصطفى محمود (270)، الذي تبنى نشر دعاوى إنكار عذاب القبر وإقامة الحدود وشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
• في سوريا
ظهر حديثاً محمد شحرور، الذي أصدر عدة مؤلفات لا قت رواجاً كبيراً بين المهتمين بأنشطة العلمانيين ومنكري السنة، ولعل أشهر هذه الإصدارات >الكتاب والقرآن (271).
ثم مؤخراً جداً، وعن طريق مسجد مصطفى محمود الشهير بالقاهرة، انتشرت مجموعة من الشرائط السمعية لداعية سوري يدعى محمد أمين شيخو، قدم لها بصوته الدكتورمصطفى محمود، وتباع بأسعار زهيدة للغاية (272).
• في الكويت
نشرت مجلة العربي الكويتية، مقالاً باسم عبدالوارث الكويتي، قال فيه: ليس كل ما في صحيح البخاري صحيحاً، وليست هذه الأحاديث مفتراة فحسب، بل منكرة. وطالب الكاتب بضرورة تنقية كتب التفسير والحديث من هذه الخزعبلات والمفتريات (273).
• في ماليزيا
نشط قاسم أحمد رئيس الحزب الشيوعي في ماليزيا في طعن السيرة والسنة المطهرة، وأصدر كتاباً استقبله منكري السنة في مصر بالترحيب، وقاموا بترجمته وطبعه بالقاهرة (274).
• في اندونيسيا
نشطت دعوة منكري السنة في اندونيسيا خلال نصف القرن الأخير، وقام أحد طلاب الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية هناك، بزيارة مصر في ربيع الثاني 1421هـ لجمع مادة علمية حول القرآنيين في مصر، لعمل مقارنة بين الفريقين، في إطار أطروحته العلمية لنيل رسالة الدكتوراه، ووجد الطالب أنه من الأهمية الحفاظ على مادته العلمية إلى حين الانتهاء من دراسته.
• تقويم (275)
ليس من المبالغة التأكيد على أن الإلمام بفقه منكري السنة وفكرهم، لهو من الصعوبة والمشقة الكبيرين، لا لغموضه أو سريته، إنما لضخامته واتساعه أفقياً ورأسياً، والجهد الذي تحتاج إليه متابعته وجمعه وتصنيفه وتدوينه، مما لا يمكن إتمامه دون عمل جماعي، هو من الأهمية بمكان، يستحق أن تنشأ لأجله مؤسسة متخصصة، لا في علوم القرآن والسنة فحسب، إنما في الملل والنحل والمذاهب والتاريخ الإسلامي ومقارنة الأديان.
ومن هنا، فإن عملية التقويم، تصبح غاية في الصعوبة لأنها لا ترتبط بتقويم الفقه والفكر فقط، إنما لابد وأن ترتبط بكل عناصر المنهج المتبع في إعداد هذه الدراسة المختصرة، ابتداء من التسمية والتعريف ومروراً بالنشأة ومصادر التلقي والأصول والمباديء والفرق والشخصيات، خاصة وأننا نعلم أن كل واحد من هذه العناصر المنهجية، لابد وأن ينضبط بميزان القرآن وعلومه، ثم بالحديث النبوي وعلوم السنة، ابتداء بأسرار اللغة العربية والتفاسير المعتمدة وكتب الصحاح، ومروراً بشروط صحة الحديث ومباحث المتون والرواية والدراية واللفظ والمعني... ، انتهاء بعلم الرجال.
وفي الحقيقة، فإن معركة أعداء الإسلام مع السنة المطهرة، اتسمت من جهة أعدائها بالدقة والتنظيم، والكيد المحكم، كما اتسمت من جهة المسلمين بالغفلة، والدفاع العفوي، المفتقد لأي إعداد سابق أو هجوم مضاد.
والواقع يشهد أن أساتذتنا في الأزهر حفظهم الله، نجدهم ملمين باللغة والفقه والتفسير ... دون الحديث إلا ما يتصل به من هذه النواحي، ومن هنا لام محب الدين الخطيب (صاحب الفتح) الأزهر على هذا التقصير، ورجاه الاعتناء بالسنة قائلاً : >ومن أعظم مؤهلات الأزهر لأداء رسالته، أن يعني بالسنة وعلومها، فإنها فيه أشد غربة منها في أى قطر من الأقطار المشتغلة بالعلوم الإسلامية، بل قيل لنا أن في الأزهر من يشنأوها، ويتمني أن تكون للقرآن وحشة باندثار علم السنة، وتزهيد المسلمين فيه حتى يقوم الإسلام على غير عَمَد.< (276)
فإن مؤامرة التشكيك في حجية السنة المطهرة ومكانتها التشريعية، قد تأسست على قواعد هاوية استجداها المستشرقين الحاقدين على الإسلام من أطلال تاريخ الخارجين على أصوله ومبادئه الربانية، ليطعنوا بها حاضر المسلمين ومستقبلهم.
ثم نقلوا ما استجدوه انتقاءً عنصرياً، إلى من استمالوهم من أبناء المسلمين، الذين وجدوا فيهم ضالتهم المنشودة.
خاصة وأن الحقيقة العلمية الكبرى، التي لا مناحة من قبولها والتسليم بها، أن القواعد التي ارتكز عليها أعداء السنة قديماً وحديثاً، هي واحدة، وصدق الله العظيم إذ يقول : {... كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم ...}. 118/ البقرة]
فكما كان فساد منهج الشيعة والخوارج والمعتزلة في اتباع العقل والهوى ومطامع الدنيا وشهواتها والعصبية وسوئها، كان منهج المستشرقين الحاقدين حذو النعل بالنعل، ثم المستغربين الذين انخدعوا بأفكارهم وآرائهم وتأثروا بثقافاتهم، في دراستهم لعقيدة دينهم، مهما حاولوا إدعاء المنازع العلمية التي يزعمونها.
فإن كان منكري السنة، سولت لهم نفوسهم المريضة وصورت لهم عقولهم المتحجرة، إدعاء العلم بدين الله وأسرار شريعته أكثر من رسوله # ـ والعياذ بالله ـ فكيف لا يتجرأون على إنكار سنته؟
وإذا كان ذلك هو حالهم، فإننا نتساءل: من الذي يطاع: رسول الله #، أم الخارجين عن دين الله؟!
إن السنة ضرورة دينية وأصل من أصول عقيدة المسلم، لأن كثيراً من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة، والتي أجمع عليها الفقهاء، متوقفة على حجيتها، فلو لم تكن حجة، كيف يتوقف الضروري ـ وهو الإجماع ـ على ما ليس بضروري ـ وهي السنة؟!
وما تناقله الشيعة الرافضة والمعتزلة والمستشرقين والمستغربين وأهل البدع، في كتبهم من المطاعن العامة والخاصة، في أصحاب رسول الله #، لا يعرج عليها ولا كرامة لها، إذ دأبوا جميعاً على رواية الأباطيل والأكاذيب وردّ ما صح من السنة المطهرة، استناداً على العقل، وهو الأمر الذي أوجد في نفوسهم أثراً بالغاً في زعزعة كثير من الثوابت العقدية لديهم، وعدم احترام نصوص الوحي بما يليق بجلالها والتهوين من شأنها.
ولأن خصوم السنة، هم غالباً من أصحاب الترف والكبر، لم يطلبوا العلم من مظانه وأهله، فهم كما تنبأ بهم المصطفي # بقوله >لا ألفين أحدكم متكئاً علي أريكته، يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لاأدري؟ ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه< (278)
• مقارنة بين المنكرين الهنود والناطقين بالعربية (279)
ـ بالمقارنة بين الحركتين الهندية والمصرية، نجد أن كلتيهما، كانت ذيلاً للفكر الغربي، تأثراً به أو ممالأة له أو تكليفاً منه.
\ كانت حركة إنكار السنة في الهند تملك منهجاً وتنظيماً من حيث تكوين الجماعات المناهضة للسنة والطاعنة في القرآن، وتوج نشاطها بدعم وافر من سلطات الإنجليز التي كانت حاكمة هناك وقت ولادة منكري السنة، بما استلزم ذلك من أموال ومقار واجتماعات ومؤتمرات ومطبوعات ونياشين وتولي للمناصب.
أما في مصر فلم يتهيأ لها ذلك على الإطلاق، غير مرة واحدة، عندما تكونت >الرابطة الشرقية< وأصدرت مجلة، سريعاً ما اختفت هي ورابطتها قبل أن تكمل عامها الثالث.
\ في الهند كان التركيز الأساسي لنشاط منكري السنة هو الكيد للسنة، بينما في مصر فلا نحسب أن منكري السنة تركوا باباً للطعن في القرآن وعلومه، أو التشكيك في السنة النبوية المطهرة وعلومها إجمالاً وتفصيلاً، إلا وجاسوا فيه.
\ لأن حركة منكري السنة في الهند كانت منظمة على المستوين الرسمي والإداري، كان تأثيرها أكثر قوة، وحصادها أكثر ثمرة، ومطبوعاتها أكثر عدداً، والدعاة إليها أكثر شهرة، والدعوة أطول عمراً.
أما في مصر فقد افتقدت لعوامل كثيرة حالت دون تحقيق طموحاتها، كما أن حملات المواجهة التي تصدت لها كانت أقوى وأعنف كثيراً مما كان عليه الأمر في الهند.
\ في الوقت الذي كان فيه منكري السنة يلقون العناية والرعاية والاهتمام الرسمي في الهند، فإن منكري السنة في مصر، نادراً ما فلت واحداً منهم من العقاب المعنوي أو الأدبي أو القضائي أو الإعلامي في كل الأحيان، وقد لعب الأزهر الشريف ورجالة ومجلة الفتح دوراً رئيساً في هذا الباب، وكان القضاء المصري في الغالب الأعم، مستجيباً لأهمية الضرب على يد هؤلاء الخارجين على عقيدة الأمة.
• موقف المسلمين في مصر من منكري السنة
\ ما كاد سيد محمد الكيلاني يجمع في كتاب عدة مقالات صحفية كان قد نشرها طعناً في السنة، حتى قامت مصر ولم يقعدها، إلا تمطير النيابة برسائل الاستنكار والسخط، مطالبة بتأديب هذا المتطاول، فأسعفتهم النيابة، وألقت القبض على الضال وعلى طابعي الكتاب وعلى شقيقه الذي كان يروج لتوزيعه، ونالا ما يستحقان من العقاب. (280)
\ وعندما ألقى الصليبي د. فخري فرج ميخائيل، محاضرة يوم 14/2/1929، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بعنوان ( هل تتساوى المرأة بالرجل؟) ثم أصدرها في كتاب أسماه (زهرة الغابة)، تطاول فيه على دين الإسلام، لم يكن من النيابة العمومية إلا أن أصدرت وثيقة اتهام ضده، وحوكم أمام القضاء. (281)
\ ورداً على محمود أبو رية، أصدر الشيخ محمد عبد الرازق حمزة، كتاب: ظلمات أبي رية أمام أضواء السنة المحمدية.
\ وأصدر الشيخ عبد الرحمن المعلمي كتاب: الأنوار الكاشفة، لما في كتاب أضواء السنة من الزلل والتضليل والمجازفة.
\ وعندما أنكر محمد فريد وجدي، في صحيفة الأهرام (العدد 1753)، المتشابه من القرآن ووصف الإسلام بـ (الخرافات)، تصدى لمذهبه الشيخ عبد اللطيف جلاهم، أحد علماء الأزهر محاولاً إرجاعة إلى الطريق الصحيح. (282)
\ ومن عجب الأمور: تصدي الشيخ مصطفي عبد الرازق (أحد منكري السنة) في مجلة الرابطة الشرقية (عدد 5/ص 50)، للرد على د. أحمد أمين (أحد منكري السنة) فيما ادعاه الأخير في كتابه >فجر الإسلام< عن الحديث النبوي، فكان ذلك تصديقاً لقول الرسول صلي الله عليه وآله وسلم: >إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر<.
\ وهو ما فعله أيضاً علي زكي مبارك (أحد منكري السنة) مع طه حسين (أحد منكري السنة)، وكان خير شهود القضية (كما يقولون)، من تلبس بالجريمة، فهذا زكي مبارك يفضح حقيقة الآراء التي رددها صديقه طه حسين بعد ما حدث من شقاق بينهما، فقال مما قال فيه (283): >مضيت فانتهبت آراء المستشرقين، وَتَوغَلتَ فَسُقت حجج المنصرين، وكان نصيبك ذلك التقرير الذي دفعتك به النيابة العمومية، وأنت تعلم أن ليس لك رأي واحد وصلت إليه بعد جهد وبحث، وقد تحديتك في كتاب >النثر الفني< فَسَكَتّ وتخاذلتَ، لأنك تعلم أن بيتك أوهى من بيت العنكبوت، ومؤلفاتك تموت يوم تولد، ولك أن تسأل لجنة التأليف لتخبرك أن كتاب الأدب الجاهلي لم يبع منه شيء، بعد النسخ التي فرضتها أنت على طلبة كلية الآداب. (284)
\ وأصدر الشيخ محمد الخضر حسين مؤلفه الشهير >نقض كتاب في الشعر الجاهلي< رداً على ضلالات طه حسين.(285)
\ وكانت أكبر محاكمة علمية علنية جرت على منصة البرلمان المصري، موجهة إلي طه حسين يوم 13/9/1926، بشأن ثاني التهم التي اتهم بها عن كتابه >في الشعر الجاهلي<.
واستغرق سماع وثيقة الاتهام ساعتين ونصف الساعة، أعقبتها القرارات التالية:
أ ـ مصادرة وإتلاف كتاب >في الشعر الجاهلي< لتكذيبه القرآن، واتخاذ ما يلزم لاسترداد المبلغ المدفوع إليه من الجامعة لثمن لهذا الكتاب.
ب ـ تكليف النيابة العمومية رفع دعوى ضد طه حسين مؤلف الكتاب لطعنه في الدين الإسلامي دين الدولة.
ج ـ إلغاء وظيفته من الجامعة، وعدم الموافقة على الاعتماد المالي المخصص لها.(286)
\ كما جاء في تقرير اللجنة المكلفة من الوزارة بقراءة كتاب طه حسين >في الأدب الجاهلي< (28/12/1927):
إن في الكتاب شيئاً كثيراً يناقض الدين الإسلامي ويمسه مساً مختلف الدرجات في أصوله وفروعه<:
ـ أضاع الإيمان بتواتر القرآن وقراءاته.
ـ وأنها ليست وحياً من الله.
ـ أضاع الاعتقاد بصدق القرآن وتنزيهه.
ـ أضاع تنزيه القرآن عن التهكم والازدراء.
ـ أضاع براءة القرآن مما رماه به المستشرقون من أعدائه.
ـ أضاع صدق القرآن والنبي فيما أخبرا به عن ملة إبراهيم وصحفه .
ـ أضاع الأدب العام مع الله ورسله وكرام خلقه.
ـ أضاع تنزيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأسرته عن مواطن التهكم والاستخفاف.
ـ أضاع الثقة بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما كتب فيها.
ـ أضاع حرمة الصحابة والتابعين.
ـ أضاع كرامة السلف وعرفان فضلهم.
ـ أضاع الوحدة الإسلامية التي أوجدها الدين والقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ المهاجرين والأنصار. (287)
\ وفي سوريا، اتفقت اللجان الأدبية والجمعيات الثقافية على جمع كتب طه حسين في الساحات العامة من كل مدينة وحرقها أمام الأعين، احتجاجاً على ما فيها، وطالبوا المسلمين في الدول الإسلامية بتنفيذ ما نفذوه. (288)
رد مع اقتباس
  #14  
غير مقروء 2011-05-26, 04:18 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 208
التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل
افتراضي

وتلك هي مقادير الله في خلقه، فكما فعل مصطفي عبد الرازق مع أحمد أمين، وفعل زكي مبارك مع طه حسين الذي كان بمثابة صنم قومه، نجد الصنم الأكبر لمنكري السنة في مصر محمود أبو رية (قبل أن يصيبه الضلال)، يتصدى إلى صنم الأدباء توفيق الحكيم على صفحات مجلة الفتح، ويتهمة بأحط ما يوصف به آدمي من الجهل والإسفاف.(289)
\ كما تصدي لتوفيق الحكيم، الشيخ محمد اسماعيل عبد النبي على صفحات مجلة الفتح أيضاً. (290)
\ وأصدر الدكتور ممدوح حقي كتاباً نقد فيه كتاب (الإسلام وأصول الحكم) وصاحبه الشيخ على عبد الرازق. (291)
ويشير ناشر الكتاب الطبعة5،ص 5 إلى أنه ما كاد ينشر الطبعة الأولى من هذا الكتاب عام 1925 حتى ثار به مشايخ الدين وكفروه وزندقوه، وضجت به الصحف والمنابر وتهيج العامة، وتظاهروا ضده، فأمرت الحكومة المصرية بجمع الكتاب وإحراقه، وعزلت المؤلف عن منصبه وكان قاضياً في المحكمة الشرعية] وسحبت منه شهاداته العلمية العالمية الأزهرية] حتى هدأت الجماهير من هياجها. (292)
\ وكان أوعي من جمع آراء الشيخ رشيد رضا الشاذة، هو الشيخ يوسف الدجوي عضو هيئة كبار العلماء، ونشرها في مجلة > نور الإسلام< الأزهرية. (293)
\ وفي كليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية بالأزهر الشريف اجتمع أعضاء هيئات التدريس، وأصدروا فتوى جماعية حول أطروحة محمد أحمد خلف الله للدكتوراه عام 7291، بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول >الفن القصصي في القرآن الكريم<، قالوا فيها: إن النصوص المنقولة منها في الاستفتاء مكفرة، يخرج بها صاحبها عن دائرة الإسلام، وأن المشرف على تأليفها د. أمين الخولي] والمقر لها، يكفر أيضاً، وطلبوا من الدولة معاقبة المتهم. (294)
ومن مركز الدعوة والإرشاد الذي أنشأه وأشرف عليه الشيخ رشيد رضا، أصدر أحد أبناء المركز، وهو الشيخ محمد أبو زيد الدمنهوري كتابين بعنوان >الطلاق المدني في القرآن< و >تفسير القرآن بالقرآن<، ولم تفلح معه جلسات الشيخ محمد حامد الفقي حينذاك، إذ دعى الدمنهوري إلى ضرورة حرق السنة النبوية وإعدامها من الوجود لما فيها من كذب ووثنية وشرك (بحسب زعمه ورداءة علمه)، فلم تهدأ ثائرة الغيورين ضد الدمنهوري، حتى مثل أمام القضاء، الذي أصدر حكمه بالتفريق بينه وبين زوجته لإنكاره معلوماً من الدين بالضرورة ( 295).
\ وعندما ثار حول العقيد معمر القذافي، جدل واسع، ونُقلت عنه تصريحات عديدة وتأويلات أكثر عدداً حول الكتاب والسنة، ذهب وفد من الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، إلى زيارة العقيد القذافي (في الساعة السابعة والنصف مساء يوم الأربعاء 12 من صفر 1399هـ في مدينة بني غازي، ومناقشته فيما نسب إليه.(296)
\ طلب الأزهر من وزير الداخلية مصادرة كتاب >لا حام الكسندرين< لنيله من الدين والآداب العامة، فوافق الوزير على الطلب وصودر الكتاب. (297)
\ وهو ما حدث مع الهالك فرج فودة، والهالك رشاد خليفة، وفصل صبحي منصور من جامعة الأزهر، وفرّق القضاء بين نصر أبو زيد وزوجته التي لم تستجب لقرار التفريق وسافرت معه إلى خارج البلاد، وصودرت عام 1998، رواية >الخبز الحافي< التي كانت تدرس بالجامعة الأمريكية، كما صودرت رواية >وليمة لأعشاب البحر< عام 2000.

\ وكتب الشيخ مصطفى صبري، شيخ الإسلام في آخر عهد الخلافة الإسلامية، متصدياً لهذه الهجمات المتلاحقة على السنة النبوية فقال: إذا لم تقم آيات البعث بعد الموت في كتاب الله حجة على وقوعه عند الأستاذ فريد وجدي ، وآيات الشيطان على وجوده عند الشيخ شلتوت كشخص حي عاقل ، ولا السبعون حديثاً على نزول عيسي عليه السلام في آخر الزمان. فأي قول لله والرسول ينفع في قطع أي نزاع؟.(398).
\\ وبعد هذه الرؤية الشاملة، لتقويم دعوة منكري السنة وتقييمها، فمن المفيد أن أشير إلى عدة نقاط أساسية تتعلق بحقيقة هذه الدعوة، ثم بالوسائل المقترحة التي يمكن بواسطتها أن نجنب المجتمع المسلم ويلاتها:
ـ إن القرآن الذي تكفل الله بحفظه لن يستطيع أحد زعزعة ثقة المسلمين به مهما أوتي من زخرف القول.
ـ إن وصفهم القرآن بأنه قول بشر، ارتبط بحاجة الواقع الزماني والمكاني، ليس وليد الساعة، ولو كانت أمور الوحي تسير حسب إدعاء هؤلاء لكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى الناس بعبادة الأصنام ـ حاشا أن ينظر إليها بعين الرضا، فضلاً عن أن يعبدها ـ لأن قومه كلهم مجمعون علي عبادتها، فالبيئة تدعو إلى الشرك وهو يناقضها بتقديم دعوة التوحيد، والمعيشة تدعو إلى الظلم ودعوته أتت لنصرة المظلوم، وهم يئدون البنات ودعوته توصي بإكرامهن، وهم يقطعون الأرحام وهو يدعو لوصلها ... إلخ فأين أثر البيئة والظروف والواقع في نفسه صلى الله عليه وآله وسلم؟
لذلك فإنه بات من الضروري: دراسة شبهات أعداء السنة قديماً وحديثاً، وبيان بطلانها.
ـ إخضاع كتابات منكري السنة للمتابعة والتدقيق والتمحيص، وسد منافذ الاجتراء على السنة النبوية وتجريم فاعلها.
ـ الحكم بالارتداد علي منكري السنة، وتنفيذ أحكام الله فيهم بمعرفة القضاء.
ـ الحكم بالابتداع علي رادي الأحاديث الصحيحة، واستتابنهم أو تعزيرهم.
ـ العمل على أن يكون للمحدثين والمهتمين بالدفاع عن السنة، رابطة علمية على مستوي العالم الإسلامي، تقنن أعمالهم، وتلم شعث جهودهم.
ـ مواصلة العمل الجاد، وتضافر الجهود، لوقف هذه الحملال الشرسة المسعورة المتكررة، التي تستهدف هدم القرآن وكل ما يتصل به من سنة، وتاريخ، وأمة تتداعي عليها الأمم كما تتداعي الأكلة على قصعتها.
رد مع اقتباس
  #15  
غير مقروء 2011-05-26, 04:23 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 208
التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل التل
افتراضي

منقول عن منتدى التوحيد شكر الله لكاتبه على تبيان هذه الامور
وجزاه الله كل خير
رد مع اقتباس
إضافة رد


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
عقارات تركيا ||| تنسيق حدائق ||| اكواد فري فاير 2021 ||| معارض / مؤتمرات / فعاليات / ترفيه / تسويق ||| نشر سناب - اضافات سناب ||| توصيل مطار اسطنبول الجديد ||| الدراسة في تركيا ||| رحلات سياحية في اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| شات العراق - دردشة عراقية ||| ستار الجنابي ||| افضل شركة نقل عفش بجدة ||| تنظيف مكيفات ببريدة ||| أفضل قوالب ووردبريس عربية ||| شراء اثاث مستعمل بالرياض ||| شراء الاثاث المستعمل بجدة ||| Learn Quran Online ||| مقالاتي ||| نقل عفش ||| شات الرياض ||| مكتب محامي ||| خدماتي ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| تصليح تلفونات ||| تصميم موقع ||| نشر سناب

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

خدمة تعقيم المنزل من كورونا ||| مكافحة الحشرات والقوارض ||| مكافحة الصراصير في المنزل

موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd