الأذكار - اذكار المسلم - كتاب حصن المسلم           
جديد المواضيع

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
مدونة صحيح الدين ||| كهربائي في الكويت ||| تسليك مجاري في الكويت ||| نقل عفش الكويت ||| طب الذكورة ||| اخبار الصحة ||| فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| حياة المصريين ||| الأذكار ||| موقع المرأة العربية ||| دليل السياح ||| مباشر مصر دوت نت ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > منكرو السنة
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2008-03-06, 12:29 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,069
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
(وأنزلنا إليك الذكر) رسالة نصح من أخ عزيز

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،،،

وصلتنى رسالة عزيزة من أخ فاضل كريم ، ألا وهو الدكتور أمير عبد الله من منتدى حراس العقيدة.<O:p</O:p

وهذه الرسالة إن وصفتها بأنها رسالة خطير جداً فلا أكون قد تجاوزت الحد فى الوصف. ولهذا فسوف أعرض على حضراتكم هذه1 الرسالة ثم أشرع فى الرد عليها بإذن الله ، علماً بأننى آثرت أن أرسل ردى على أخى الفاضل دكتور أمير ، هكذا على العام وليس على الخاص.<O:p</O:p

والرسالة تحتوى جزئين الأول جزء مقتبس من مقالة كتبتها ضمن سلسلة : الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية ( وأنزلنا إليك الذكر).
<O:p</O:p
والجزء المقتبس من كلامى هو الآتى :<O:p</O:p
<O:p</O:p
اقتباس:
(( ومن تلك الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية قول الله تعالى فى سورة النحل : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل إليهم ) وأهل السنة والجماعة يذهبون إلى أن ( الذكر ) الوارد فى الآية الكريمة هو السنة النبوية ، وأن ( ما نُزّل إليهم ) تشير إلى القرآن الكريم. وبهذا الفهم ، وبناءً على هذا التفسير ، فإن هذه الآية هى نصٌ صريح على حجية السنة النبوية فى التشريع)).

<O:p</O:p
<O:p</O:p
أما الجزء الثانى من الرسالة فهو تعليق سيادته فقد كتب بكل أدب جم ما نصه :<O:p</O:p
<O:p</O:p
اقتباس:
(( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<O:p</O:p
<O:p</O:p
الأخ الكريم / أبو جهاد الأنصاري <O:p</O:p
<O:p</O:p
في أحد الحوارات لكم على هذا المنتدى المُبارك وعلى منتدى التوحيد, وجدثُك تُدافِع وتؤكِّدُ على أن الذِّكْر هو السُّنة , ولم يقُل بِذلِك أحدٌ مِن أئِمة السلف وإجماعُ الأمة على أن الذِّكْر هو القرآن الكريم ,ولكِنِّي وجدتُك قد صرّت أن هذا عليه إجماع أهل السنة والجماعة و فمن أين لكم جزاكم الله خيراً هذا الإطلاق وهذا الفهم لهذه الآية؟!!.... ومعلوم أن إجماع الأمة وإجماع المفسرين على أن الذكر في هذه الآية هو القرآن الكريم .... <O:p</O:p
<O:p</O:p
ومن قال أن الذِّكْر هو السُّنة هو ابن حزْمٍ وحدهُ رحِمهُ الله , ولم يقُلها عن هذه الآية , ولم صراحة إلا أنه رأيه هو بما أن السُّنة وحي و الذِكْر وحي فالسُّنة إذاً ذِكْر ...<O:p</O:p
<O:p</O:p
وأجمع مُفسِّروا القُرآن الكريم في أكثر من 33 تفسير على أن الذِكْر في قوْلِ اللهِ تعالى " ونزّلنا عليْكَ الذَِكْر لِتُبيِّنَ للناسِ ما نُزِّلَ إليهم " .. على أن الذِّكْر هو القرآن الكريم في هذه الآية .... أما السّنة فالمُراد بِها في نفس هذه الآية هو قوله تعالى " لِتُبيِّن لهم" لأن البيان ليس إلا السُّنة فجائت السُّنة مُبيِّنةٌ للوحي ... هذا كلام السلف والخلف ... بارك اللهُ فيكم وحفِظكُم.<O:p</O:p
<O:p</O:p
ولم أجد احد قال بهذه المقالة الا في زماننا هذا , ورُبما بناءا على مقالة الشيخ الفوزان حفظه الله .. أما الدليل عليه فلم اقف لكم على دليل ... فأين دليلكم على ذلك ... بارك الله فيكم ... سواءاً على الإطلاق باجماع اهل السنة والجماعة , أهو السهو او الخطأ في تأويلها ... أم احالة مِنْكُم الى الفوزان ؟!<O:p</O:p
<O:p</O:p
وما جعلني أتوجّه لكم بهذه الرسالة هو أني وجدتُ أحد الإخوة الافاضِل قام على إخوانِهِ في المسجد وكاد أن يُكفّرهم حين قالوا أن الذِكر هو القرآن , وحين اراد الاستشهاد لم نجده استند الا على مقالتك وقد أحالنا إليها .... وقد أردت إما التوضيح أو النُصح لأخي لي في الله , سدد الله رميه وهداه.<O:p</O:p
<O:p</O:p
<O:p</O:p
انتظر توضيحكم , واعانكم الله على جهادكم ودعواكم.<O:p</O:p
د.أمير عبدالله - حراس العقيدة. ))<O:p</O:p
<O:p</O:p

إلى هنا انتهت رسالة أخى الدكتور أمير عبدالله .
<O:p</O:p
وبداية أقول : جزاه الله عنى خيراً لما أسداه لى من نصيحة غالية ، وصدق من قال : رحم الله من أهدى لى عيوبى ، وصديقك من صَدَقك لا من صدّقك.
<O:p</O:p

وثانياً : فالحمد لله الذى جعلنا من هذه الأمة المباركة المرحومة ،أمة الإسلام التى جعل الله الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ركناً من أركانها وأصلاً من أصولها. فما إن يخطئ عالم أو طالب علم ، حتى يكون هناك من ينصحه ويرده إلى سواء السبيل بإذن الله تعالى.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وثالثاً : فإننى أحمد الله رب العالمين أنه لم يجعلنى من أولئك الذين تأخذهم العزة بالإثم فما إن يسدى أحد لهم النصيحة حتى ينبروا ويشموا عن سواعدهم من أجل أن يحشدوا الأدلة الباطلة قبل الحقة من أجل تأييد رأيهم حتى ولو لم يكن له مسوغ من الشرع أو العقل.
<O:p</O:p
<O:p</O:p
ولم لا أقول وأنا أعلم جيداً قول الله تعالى : ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ).
<O:p</O:p
<O:p</O:p
ورابعاً : فليعلم أخى دكتور أمير وكل أخوانى أننى أبعد الناس عن تكفير المسلمين. فإطلاق لفظ الإيمان والكفر حكم من أحكام الدين بل لعله – إن لم يجانبنى الصواب فى هذا – هو أهم أحكام هذا الدين على الإطلاق ، إذ يتوقف عليه الكثير والكثير من الأمور فى الدنيا والآخرة ، والأهم من هذا أن هذا الحكم لا يكون إلا لله رب العالمين ، قال تعالى : ( إن الحكم إلا لله ) فمن كفّر مسلماً بغير بينة فهو ينازع الله ما اختص به نفسه سبحانه وتعالى.<O:p</O:p
<O:p</O:p
بل إنى أعجب كل العجب كيف يمكن أن يُكفر مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، بناءً على اجتهاد أو قياس أو رأى أو نظر !! وكيف يحكم على أحد بكفر بناءً على اختلاف أقوال بعض المفسرين.<O:p</O:p
<O:p</O:p
ولعلى أعود إلى هذه القضية مرة أخرى ، ولكن وحتى لا ينسى الحديث بعضه بعضاً ، وحتى لا نقول على الله بغير علم - يجب أن أذكر أننى قد رجعت إلى بعض التفاسير بخصوص قوله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر ) فوجدت أن كل التفاسير التى رجعت إليها قد ذكرت أن ( الذكر ) الوارد فى الآية هو القرآن الكريم ، بل إنى أجد فى نفسى الشجاعة الكافية لأذكر أن الإمام ابن القيم قد ذكر ، فى زاد المسير ، أن الذكر هنا هو القرآن ( بإجماع المفسرين ) .<O:p</O:p
<O:p</O:p
وأصدقكم القول بأننى لم آخذ القول بأن الذكر هنا هو السنة عن فضيلة الشيخ الفوزان حفظه الله ، وهو عالم جليل القدر ويتبع ، ولكننى أخذته عن فضيلة الشيخ الألبانى رحمه الله من أحد أشرطته ، لعله شريط : ( السنة والبدعة ) ، ولا أخفى أننى فى ذلك الوقت قد انبهرت بقول الشيخ رحمه الله عند تعرضه لهذه الآية ، ومن هو الشيخ الألبانى ؟ لا أظننى فى حاجة إلى التعريف به فهو أعرف من أن يُعرّف. وهو ممن يتبع وذو أهلية كبيرة فى الدين فى هذا الزمان.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وهنا نحن أمام قضية أصولية ألا وهى : هل ينتقض إجماع متقدم بإجماع متأخر؟<O:p</O:p

طبعاً أنا لا أدعى أن هناك إجماع على أن الذكر فى الآية يعنى السنة ، ولكن أنبه إلى أن هناك عالمين كبيرين من علماء أهل السنة ذهبوا إلى أن الذكر فى الآية يعنى السنة ، ونحن نعلم جيداً أن الإجماع لا يأتى بين يوم وليلة ، وأنا على درجة كبيرة من الثقة لو أن علماءنا الأجلاء أمثال ابن جرير الطبرى والقرطبى وابن كثير وغيرهم ممن فسر الذكر فى الآية بالقرآن ، أقول لو أنهم عاشوا عصرنا ورأوا أن منكرى السنة قد كشروا عن أنيابهم لإنكار كل دليل من أدلة حجية السنة فى التشريع ، أقول : لو أنهم عاصرونا لما ترددوا عن تفسير الذكر بالسنة.<O:p</O:p
<O:p</O:p
يؤيد هذا أن كلمة ( الذكر ) قد وردت فى اثنين وخمسين موضعاً فى القرآن الكريم ، وقد جاءت على معانى متعددة فمنها ما يقصد به القرآن كقوله تعالى : ( وقالوا يأيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) [ الحجر : 6 ] ، وقوله تعالى : ( إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز ) [ فصلت : 41 ] ، وجاءت على معنى العلم ، كقوله تعالى : ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ النحل : 43 ] ، وجاءت على معنى التذكرة ، كقوله تعالى : ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) [ يوسف : 104 ] ، وجاءت بمعنى العبادة ، كقوله تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [ الرعد : 28 ] وهكذا ..<O:p</O:p
<O:p></O:p>
فالمعنى اللغوى للكلمة يتسع على النحو الذى ذكره ابن حزم كما تفضل أخى الدكتور أمير وذكره فى رسالته ، وكذلك على النحو الذى جاء فى القرآن من تعدد مفهوم كلمة الذكر.<O:p</O:p
<O:p</O:p
أعود فأتحدث عن السؤال الذى سبق أن ذكرته : هل ينتقض إجماع متقدم بإجماع متأخر؟
<O:p</O:p
يعنى لو افترضنا أن علماء عصرنا أجمعوا على أن الذكر هنا يقصد به السنة فهل هذا ينقض الإجماع السابق بأن الذكر فى الآية يعنى القرآن؟
<O:p</O:p
هنا يجيبنا علم أصول الفقه فيقول : لو أن الإجماع السابق مبنى على نص لا يمكن نقضه بإجماع متأخر عليه ، إما إن كان الإجماع المتقدم مبنى على رأى فيمكن أن ينقضه إجماع لاحق.<O:p</O:p
<O:p</O:p
وأؤكد على أننى لا أسوق هذا الكلام لأنتصر لرأيي الذى سبق أن ذهبت إليه من أن الذكر فى الآية يعنى السنة ، ولكننى أشهد الله جل وعلا إلى أن هذا القول الذى قلت به قد جاء بعد فترة طويلة جداً من البحث والتدبر والتأمل فى القرآن الكريم حتى وصلت لمرحلة من اليقين فى هذا ، ولعل القصور حدث فى أننى لم أستكمل كتابة مقالتى السابقة ، ذلك أن المولى سبحانه قد وفقنى – أظن هذا – فى هذه المسألة بعدا تضافرت عندى الأدلة على هذا.<O:p</O:p
<O:p</O:p
أنا لا أنكر أن الذى دفعنى إلى الاهتمام بتفسير الآية على هذا النحو هو أن أحدى منكرى السنة حاول فى إحدى المناظرات أن يعري الآية عن دلالتها فى حجية السنة النبوية المطهرة فى التشريع. حيث قال أن الذكر هنا هو القرآن وأن ( ما نزل إليهم ) فى الآية هو الكتب السماوية السابقة ، واحتج بأن السياق قد جاء فى سياق الحديث عن الأمم السابقة. <O:p</O:p
<O:p</O:p
هذا ما حدث فعلاً ولهذا فقد عكفت على دراسة المسألة من عدة جوانب والذى تستريح إليه نفسى حقاً هو أن علماءنا الأجلاء رحمة الله عليهم أجمعين قد فسروا الآية على خلفية إيمانهم بحجية السنة وهذا ما اشار إليه أخى الدكتور أمير عبد الله بنفسه حين قال :
اقتباس:
(.... أما السّنة فالمُراد بِها في نفس هذه الآية هو قوله تعالى " لِتُبيِّن لهم" لأن البيان ليس إلا السُّنة فجاءت السُّنة مُبيِّنةٌ للوحي)


إذن فإن كان المفسرون أجمعوا على أن الذكر هنا هو القرآن فإنهم قد أجمعوا كذلك – ومذاهبهم طبعاً معروفة – على حجية السنة فى التشريع وأن هذه الآية بعينها نص فى هذا.
<O:p</O:p<O:p</O:p
إذن من يقول بأن الذكر هو السنة كابن حزم من المتقدمين أو الشيخ الألبانى والشيخ الفوزان من المعاصرين لا يكون قد أبعد النجعة ولا نستطيع أن نصفه بالخطأ خاصة لو وضعنا فى الاعتبار كون أن اللفظ يتسع ن حيث اللغة ومن حيث دلالة القرآن عليه ومن حيث الإيمان بحجية السنة ومن حيث أن الآية نص فى حجية السنة.
<O:p</O:p<O:p</O:p
وأعود فأنبه إلى أننى لم أذكر من قريب أو من بعيد أن إجماع أهل السنة والجماعة قد انعقد على أن الذكر المقصود فى الآية هو القرآن ، حيث قلت : (وأهل السنة والجماعة يذهبون إلى أن ( الذكر ) الوارد فى الآية الكريمة هو السنة النبوية) ولعلى قصدت - حينها - أن أهل السنة والجماعة يعتبرون هذه الآية نصاً فى حجية السنة كما هو معلوم طبعاً ، أو على أقل تقدير أكون قصدت أن المعاصرين من أهل السنة ينحو هذا النحو على الأقل.
<O:p</O:p<O:p</O:p
أما إن كان يُفهم من كلامى أننى بهذا أنقل إجماع أهل السنة على أن الذكر المقصود هو السنة فهذا ليس بصحيح ، وإن كان ثمة خطأ فمن نفسى والشيطان وأنا منه برئ وعنه راجع وإلى ربى تائب.
<O:p</O:p<O:p</O:p
هذا هو موقفى أعلنه على الملأ بلا خوف ولا تردد ولا خجل ، وإنى لأنصح لأخى الذى تعجل واحتد مع إخوانه فى المسجد أن يجادل الناس بالتى هى أحسن ،وأن يخاطب الناس على قدر عقولهم ، وأن يأمر بالمعروف بالمعروف ،وأن ينهى عن المنكر بلا منكر.
<O:p</O:p<O:p</O:p
وأشكر لأخى دكتور أمير عبد الله نصحه فجزاه الله عنى خيراً ، وأسأل الله لى التوفيق لأكتب عن الأدلة الكثيرة التى رجحت عندى أن الذكر فى قوله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) هو السنة النبوية المطهرة ، فأسأل الله التيسير.
<O:p</O:p<O:p</O:p
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.<O:p</O:p
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2008-03-09, 10:57 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ و الاخ الكريم أبو جهاد بارك اللهُ فيكُم وحفِظكُم ... ما كُنتُ أودُّ أن يُنَْشر الموضوعُ على العام , لأنّي ظننتُهُ ليس بتِلْك الأهمِّيّةِ فسواءاً ظهر أن الذكر هو السنة , أو لم يكُن فإن هذا لا يُقدِّم ولا يؤخِرُ شيئاً في اعتِماد هذه الآية في الحِوار مع الآخر , لأنها تظلُّ دليلاً واضِحاً بيِّناً لا خِلاف عليْهِ في حُِّجيّةِ السُّنّةِ ..

فإن كان الذِّكْرُ في هاتيْن الآيتين ليس إلا القرآن الكريم , وعلى هذا إجماعُ الأمة سلفها وخلفِها ,فتظلُّ هذه الآيةُ بإجماع الأمة سلفها وخلفِها حجة للسنة على كل من رفضها أو خالفها...!!!


وبهذا نُشارك أخانا أبا جهادٍ أيضاً قولهُ الصائِب ...
اقتباس:
فإن كان المفسرون أجمعوا على أن الذكر هنا هو القرآن فإنهم قد أجمعوا كذلك – ومذاهبهم طبعاً معروفة – على حجية السنة فى التشريع وأن هذه الآية بعينها نص فى هذا.


و جزى الله الاخ ابو جهاد خيراً ... فقد رأى حفظه الله ضرورة نشر الموضوع على العام , لنشر الخير و العلم بين الجميع , ولانه ليس لدينا ما نخشى منه او ما يُخجِلنا ان اخطأنا او اصبنا , بارك الله فيه وحفِظه , وما قالهُ الأخ الكريمُ أعلاه هو عيْنُ ما نقولُ وهو اجماع الأمة سلفها وخلفها :

أن الذكر في الآيات هو القرآن الكريم باجماع الامة سلفها وخلفها , وان البيان للذكر هو السنة , ولذا فقوله تعالى " ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس " اي نزلنا عليك القرآن لتبين للناس وتشرح لهم وبيان الرسول وشرحه ليست ابدا الا السنة, فالسنة هي البيان للذكر الذي هو القرآن الكريم.

ونُشاركُه في تأكيد ان الذكر هو القرآن في هذه الآياتِ , وهي قول الله تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافِظونَ " وقوله تعالى " ونزلنا عليك الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ ما نُزِّلَ إليْهِم "


وأما دعوى أنه هو السنة فهذه دعوة لم تنتشر بين علمائِنا ولم يقُل بِها أحد قط في السلف و الخلف , إلا اللهم الشيخ صالح الفوزانُ حسب ما قرأت في مقالٍ يُنسَبُ لهُ , و هو وحدهُ و الله أعلمُ من قال بِها في زمانِنا ...!!


حجم الموضوعِ يتضِح .. حين نعلم أن أحد الإخوة هداهم الله كاد أن يُكفِّر أو يُخرِج من قال أن الذكر هو القرآن من دائِرة أهل السنة والجماعة ... وأكّد بالجزم أن الذكر هو السنة ... وأن هذا هو إجماع علماء أهل السنة والجماعة .... وهو طالِبُ عِلْمٍ عِنْد أحد مشايِخِنا الافاضِل , وبمكالمة تليفونية لطالب عِلٍْم آخر من أحد تلاميذِ هذا الشيخ , فقد أكّد لنا المتكلِّم هو أيضاً أن الذكر هو السنة ...!!!!

وهكذا تظهر خطورة الموقِف ... فمِن شِّدّة تأكيدِه على ذلِك وإصرارِهِ أن مخالفتنا لما يقوله لغو ... ومن تأكيدِ صاحِب المكالمة التليفونية , فقلنا لرُبما هما على حق , ولرُبما ما قضيناهُ من تِسع سنوات في حوار الغرب المسيحي ثم الشرق القِبطي أثّر عليّ فحدث عندي الخلط في البديهيات , وحين أقول بديهيات فأعني بها بدهيات لمحاور الاديان .. الذي لا يجِبُ أن يفوتهُ العِلْم بِها ..!! وجلّ من لا يسهو ... أمعقول أن يكون الذكر هو السنة وعليه الإجماع وأنا لا أعلم ؟!!!

وبالبحث , فما وجدت أي دعوى لهذه المقولة , الا ما قاله الفوزان وحده , وطالبت أخانا في الله بأدِلتهِ , فخرج بإحالة مقروءة من منتدى التوحيد يقول أن الذكِر هو السنة في الآية , فبحثتُ بمنتدى التوحيد فإذا هو الأخ المجاهِد أبوجِهاد الأنصاري , فراسلتُهُ مشكوراً ليُوضِّحَ لنا من أين استقى حُجتهُ ودليلهُ , فأجاب حفِظهُ الله بانه ليس من الفوزان , وأكّد كما هو في رسالتِهِ قولنا أعلاه بان الذكر هو القرآن الكريم وأن البيان هو السنة .. وهذا هو اجماع أهل السنة والجماع .. وأصرّ على ذِكْرِ ذلِك على العام ... فجزاهُ اللهُ خيْرَ الجزاء ... وهذا هو المُسلِمُ المُجاهِدُ الذي يقول الحقّ ولو على حِساب نفسِه ولا يخشى في الحق لومة لائِم ... ولا يخشى أحداً إلا الله ... وكثيرٌ هم الذين أخذتْهُمُ العزة بالإثم فطوّعوا أحكام الدين لحُكم الهوى ...


هل قال أحدٌ مِن علماء السلف أو الخلف أن السنة ذِكر ؟!!

أما بخصوص الذكر في آيات القرآن هذه , فلم يقُل أحد من السلف والخلف أن الذكر هو السُّنة , وقد سبق ونقل لنا الأخ ابو جهاد إجماع العلماء في ذلك على لسان ابن القيِّم رحِمهُ اللهُ .

أما ابن حزم رحِمهُ الله , فقد قال أن السنة وحي وأن القرآن وحي وبما أن الوحي ذِكر فتكون السنة ذِكْر , وهذا الإثبات من ابن حزم لم يعنِ به أن الذكر هو السنة في الآيات وإنما عنى أنه بصفة عامة يُمكِن اعتبار السنة من الذكر في غير ذلِك ...خاصة وان الذكر قد يأتي بمعنى التوحيد او الصلاة او التسبيح والاذكار.


وأما مِن علماء الخلف ... فهم على ما عليْهِ السلف ... ولم أقِفُ على من خالف قولهم , إلا مقالة منسوبة للشيخ صالِح الفوزان ... يقول فيها أن الذكر في الآية السابِقة هو السنة .... وهكذا يتبيّنُ أن الذكر ليس هو السنة وإنما هو القرآن الكريم وهذا الإجماع بين المتقدمين والمتأخّرين ..

إذاً فالقولُ الفصلُ هو أن الذِكْر في هذه الآياتِ ما هو إلا ذِكْر اللهِ وقُرآن الله وكلام اللهِ الذي يُتعبّدُ بٍهِ وهو القرآن الكريم .


يتبع<!-- / message --><!-- sig -->
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2008-03-09, 11:01 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي



الألباني على اجماع الامة :

ولكِن استاذنا الغالي اكد انه لم يُحل قوله للفوزان وانما للالباني , وهذه النقطة تحديداً بحاجة للمراجعة , فرُبما التبس الأمر على أخي الكريمِ أبوجِهاد , لأنه بمراجعة ما قاله الالباني فوجدتُه قال بما يقول بهِ إجماع الأمة سلفها وخلفها وهو ان : الذكر هو القرآن الكريم وان البيان هو السنة .... ورُبما يعني الاخ الكريم أبو جِهاد أنه يُحيلُ الى ما يقوله الألبانيُّ بخصوص الاستِدلال بهذه الآية على حجية السنة و وفي هذا لا يوجد اي خِلاف فهو الصواب و الإجماع .



وهُنا ما قالهُ الألبانيُّ رحِمهُ اللهُ ...سنذكُرُهُ لعموم الفائِدة .. فقد وقفتُ له على ثلاثة مقالات قال فيها ذلِك ...

- أولاهم أقل وضوحاً في كتابه "كيف يجِب علينا ان نفسر القرآن ؟"
- و الثانية أكثر وضوحاً ... في كتابه "منزلة السنة في الإسلام"
- و الثالثة مقولة صريحة لا تحتمِل اللبس , مكتوبة وصوتية ...




فالأقل وضوحاً كانت في كتابه "كيف يجِب علينا ان نفسر القرآن ؟" ... فقال :
أنزل الله تبارك وتعالى القران الكريم على قلب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم , ليخرج الناس من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإسلام , قال تعالى ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )]ابراهيم1[ , وجعل رسوله صلى الله عليه وسلم مُبيناً لما في القران , ومُفسراً ومُوضحاً له , قال تعالى ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )]النحل44[ , فجاءتِ السنةُ مفسرةً ومبينةً لما في القران الكريم , وهي وحيٌ من عند الله , قال تعالى ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )]النجم3و4[ , وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا إني أُوتيت القران ومِثلهُ معه , ألا يُوشِكُ رجلٌ شبعانُ على أَريكته يقول : عليكم بهذا القران , فما وجدتم فيه من حلال فأَلوه , وما وجدتم فيه من حرام فحرموهُ , وإن ما حرمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرمَ اللهُ )(25) .

بينما نجد الالباني يؤكد تماما ان الذكر في الآية هو القرآن والبيان هو السنة , فقالها بكل وضوح في كتابه "منزلة السنة في الإسلام" - وظيفة السنة في القرآن قال:
تعلمون جميعا أن الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم بنبوته واختصه برسالته فأنزل عليه كتابه القرآن الكريم وأمره فيه في جملة ما أمره به أن يبينه للناس فقال تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )[ النحل : 44 ] . والذي أراه أن هذا البيان المذكور في هذه الآية الكريمة يشتمل على نوعين من البيان :
الأول : بيان اللفظ ونظمه وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه وأداؤه إلى الأمة كما أنزله الله تبارك وتعالى على قلبه صلى الله عليه وسلم . وهو المراد بقوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) [ المائدة : 67 ] وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في حديث لها : " ومن حدثكم أن محمدا كتم شيئا أمر بتبليغه فقد أعظم على الله الفرية . ثم تلت الآية المذكورة " [ أخرجه الشيخان ] . وفي رواية لمسلم : " لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا أمر بتبليغه لكتم قوله تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) [ الأحزاب : 37 ] "
والآخر : بيان معنى اللفظ أو الجملة أو الآية الذي تحتاج الأمة إلى بيانه وأكثر ما يكون ذلك في الآيات المجملة أو العامة أو المطلقة فتأتي السنة فتوضح المجمل وتخصص العام وتقيد المطلق . وذلك يكون بقوله صلى الله عليه وسلم كما يكون بفعله وإقراره ضرورة السنة لفهم القرآن وأمثلة على ذلك. منزلة السنة في الإسلام 1/5



وأخيرا فإن الالباني رحِمهُ الله قالها صريحة لا يوجد فيها اي مجال لاساءة الفهم في كتابه "كيف بدأت كتابة السنة "
وهنا لابد لي من كلمة قصيرة لبيان تأصيل هذه النقطة بدأ من قوله تبارك و تعالى في القرآن الكريم: {و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، و أنزلنا إليك، يارسول الله، الذكر، أي القرآن كما قال في آية أخرى: {إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظونأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم.
فهذه الآية تتضمن شيئين اثنين: أحدهما أنزله الله على قلب محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و الآخر بيان الرسول، قيامه بواجب البيان؛ لهذا الذي أنزل عليه من القرآن {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، فبيانه عليه السلام هو حديثه، إذن لابد أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، بحكم هذه الآية الكريمة، أن يقوم ببيان ما أنزل إليه من القرآن .
ونختِم بمقطعٍ صوتيٍّ للالباني يقولها صريحة واضِحة في احد فتاواه ... ان الذكر هو القرآن الكريم ولا شيء غيره , وان السنة هو البيان لذكر .


http://fatawa-alalbany.com/fatawa_ma...39_02.rm).html
<!-- / message --><!-- sig -->
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2008-03-09, 11:11 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي

وإذا كان القرآن الكريم قد تكفل الله تعالى بحفظه؛فوصل إلينا بطرق لا يتطرق إليها أدنى شك أو شبهة،فإن حفظ السنة النبوية من الدخيل قد وُكل إلى الأمة التي وفقها الله تعالى إلى ذلك ، ففتح على علمائها- بعد أن رأى إخلاصهم وجهودهم - أبواباً من علوم توثيق الأخبار والمرويات ودراسة الأسانيد والمتون ، فتم جمع السنة وتدوينها، ودونت الضوابط والقواعد التي اتبعت في قبول الأخبار و ردها مما لم يكن معروفاً عند أرقى الحضارات آنذاك[1]


والآن ننقُل أقوال المُفسِّرين .. لعموم الفائِدة :



(1) ماهو الذِكر؟!!
(إنا نحن نزلنا الذِّكْر وإنا لهُ لحافِظون)



1) فتح القدير للشوكاني

ثم أنكر على الكفار استهزاءهم برسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم : { يأَيُّهَا الذى نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } فقال سبحانه { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } أي : نحن نزلنا ذلك الذكر الذي أنكروه ونسبوك بسببه إلى الجنون { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } عن كل ما لا يليق به من تصحيف وتحريف وزيادة ونقص ونحو ذلك . وفيه وعيد شديد للمكذبين به ، المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل : الضمير في { له } لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأول أولى بالمقام[2]



2) التفسير المُيسّر

فالقرآن العظيم، آية باقية على وجه الدهر، ومعجزة خالدة، من جهة فصاحة لفظه، وبلاغة نظمه وأسلوبه، ودقة أحكامه وأوامره ونواهيه، وبيان أسماء الله وصفاته، ودلائله اليقينية، وبراهينه العقلية، في أمثاله المضروبة، وإخباره بالغيب، وتحدي الثقلين بالإتيان بمثله، وغير ذلك من العجائب الخارقة للعادة.
تولى الله -سبحانه- حفظه، فقال: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9]
حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا، فلم يزل محفوظا في الصدور مكتوبا في السطور.{ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [فصلت: 42]
ونفى عنه التبديل والتحريف، فقال تعالى: { وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الأنعام : 115] ووفق الله -سبحانه- أهل ملة الإسلام ليكونوا حفَّاظًا له يتناقلونه بالتواتر، فحفظوه في الصدور، وقرؤوه بالألسن، وكتبوه في المصاحف كما أُنزل.[3]

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء.[4]



3) اللباب في علوم الكِتاب

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] . وإذا كان كذلك كان شهادَة القُرْآن على التَّوْرَاة والإنْجيل والزَّبُور حقٌّ وصدقٌ باقيةٌ أبداً ، [ وكانت حقيقة هذه الكُتُب مَعْلُومة أبداً ] .[5]


4) الوسيط لسيد طنطاوي

وإطلاق الذكر على القرآن الكريم ورد فى آيات منها قوله - تعالى - { وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } وقوله - تعالى - { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وقوله : { أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب } أى : ألا بذكره وحده دون غيره من شهوات الحياة تسكن القلوب أنساً به ، ومحبة له .ويصح أن يراد بذكر الله هنا ما يشمل القرآن الكريم ، ويشمل ذكر الخالق - عز وجل - باللسان ، فإن إجراءه على اللسان ينبه القلوب على مراقبته - سبحانه - كما يصح أن يراد به خشيته - سبحانه - ومراقبته بالوقوف عند أمره ونهيه .إلا أن الأظهر هنا أن يراد به القرآن الكريم ، لأنه الأنسب للرد على المشركين الذين لم يكتفوا به كمعجزة دالة على صدقه - صلى الله عليه وسلم - وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه .[6]

فأسألوا أهل الذكر . وقيل المراد بأهل الذكر هنا : المسلمون مطلقا ، لأن الذكر هو القرآن ، وأهله هم المسلمون .ونحن لا ننكر أن الذكر يطلق على القرآن الكريم ، كما فى قوله - تعالى - { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }إلا أن المراد بأهل الذكر هنا : علماء أهل الكتاب ، لأن المشركين كانوا يستفسرون منهم عن أحوال النبى صلى الله عليه وسلم ، أكثر من استفسارهم من المسلمين .

وقوله - سبحانه - : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } . بيان للحكم التى من أجلها أنزل الله - تعالى - القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم . أى : وأنزلنا إليك - أيها الرسول الكريم - القرآن ، لتعرف الناس بحقائق وأسرار ما أنزل لهدايتهم فى هذا القرآن من تشريعات وآداب وأحكام ومواعظ ولعلهم بهذا التعريف والتبيين يتفكرون فيما أرشدتهم إليه ، ويعملون بهديك ويقتدون بك فى أقوالك وأفعالك ، وبذلك يفوزون ويسعدون .
فأنت ترى أن الجملة الكريمة قد اشتملت على حكمتين من الحكم التى أنزل الله - تعالى - من أجلها القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم . أما الحكمة الأولى : فهى تفسير ما اشتمل عليه هذا القرآن من آيات خفى معناها على أتباعه ، بأن يوضح لهم صلى الله عليه وسلم ما أجمله القرآن الكريم من أحكام أو يؤكد لهم صلى الله عليه وسلم هذه الأحكام . ففى الحديث الشريف عن المقدام بن معد يكرب ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا وإنى أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه . . . " .وأما الحكمة الثانية : فهى التفكر فى آيات هذا القرآن ، والاتعاظ بها ، والعمل بمقتضاها [7]



5) تفسير ابن كثير – دار طيبة:

ثم قال تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ } يعني: القرآن، { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } من ربهم، أي: لعلمك (5) بمعنى ما أنزل عليك، وحرصك عليه، واتباعك له، ولعلمنا بأنك (6) أفضل الخلائق وسيد ولد آدم، فتفصل (7) لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل: { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } أي: ينظرون لأنفسهم فيهتدون، فيفوزون (8) بالنجاة في الدارين .[8]

{ إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر: 9 ]، فالملائكة نزلت بالذكر -وهو القرآن-بإذن الله، عز وجل.[9]

{ قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا } يعني: القرآن. كقوله { إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر : 9][10]


6) روح المعاني للألوسي

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } أي نحن بعظم شأننا وعلو جانبنا نزلنا الذي أنكروه وأنكروا نزوله عليك وقالوا فيك لادعائه ما قالوا وعملوا منزله حيث بنو الفعل للمفعول إيماءً إلى أنه أمر لا مصدر له وفعل لا فاعل له { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } أي من أكل ما يقدح فيه كالتحريف والزيادة والنقصان وغير ذلك حتى أن الشيخ المهيب لو غير نقطة يرد عليه الصبيان ويقول له من كان : الصواب كذا ويدخل في ذلك استهزاء أولئك المستهزئين وتكذيبهم إياه دخولاً أولياً ، ومعنى حفظه من ذلك عدم تأثيره فيه وذبه عنه ، وقال الحسن : حفظه بإبقاء شريعته إلى يوم القيامة ، وجوز غير واحد أن يراد حفظه بالإعجاز في كل وقت كما يدل عليه الجملة الإسمية من كل زيادة ونقصان وتحريف وتبديل ، ولم يحفظ سبحانه كتاباً من الكتب كذلك بل استحفظها جل وعلا الربانيين والأحبار فوقع فيها ما وقع وتولى حفظ القرآن بنفسه سبحانه فلم يزل محفوظاً أولاً وآخراً ، وإلى هذا أشار في «الكشاف» ثم سأل بما حاصله أن الكلام لما كان مسوقاً لردهم وقد تم الجواب بالأول فما فائدة التذييل بالثاني؟ وإنما يحسن إذا كان الكلام مسوقاً لإثبات محفوظية الذكر أولاً وآخراً ، وأجاب بأنه جيءَ به لغرض صحيح وأدمج فيه المعنى المذكور أما ما هو أن يكون دليلاً على أنه منزل من عند الله تعالى آية ، فالأول وإن كان رداً كان كمجرد دعوى فقيل ولولا أن الذكر من عندنا لما بقي محفوظاً عن الزيادة والنقصان كما سواه من الكلام ، وذلك لأنه نظمه لما كان معجزاً لم يمكن زيادة عليه ولا نقص للإخلال بالإعجاز كذا في «الكشف» : ، وفيه إشارة إلى وجه العطف وهو ظاهر .[11]



7) تفسير البغوي – دار طيبة:


{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ } يعني القرآن { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } أي: نحفظ القرآن من الشياطين أن يزيدوا فيه، أو ينقصوا منه، أو يبدلوا، قال الله تعالى: {لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}(فصلت-42) والباطل: هو إبليس، لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ولا أن ينقص منه ما هو منه.[12]


8) تفسير الطبري (جامِع البيان ) – مؤسسة الرسالة (تحقيق أحمد شاكِر):

القول في تأويل قوله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } يقول تعالى ذكره ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ ) وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله (لَهُ) من ذكر الذكر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: عندنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، قال في آية أخرى( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ) والباطل: إبليس( مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ) فأنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينتقص منه حقا، حفظه الله من ذلك.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا أو ينقص منه حقا[13]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) قال: أهل القرآن، والذكر: القرآن. وقرأ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ).[14]


9) تفسير القرطبي (الجامِع لأحكامِ القُرآن) – دار عالم الكُتُب

قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} يعني القرآن. {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من أن يزاد فيه أو ينقص منه. قال قتادة وثابت البناني: حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا؛ فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا، وقال في غيره: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا} [المائدة: 44]، فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا.[15]


10) تفسير النسفي – مدارِك التنزيل وحقائِقُ التاويلِ

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } للقرآن { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } وهو رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم : { يا أيها الذي نزل عليه الذكر } ولذلك قال : { إنا نحن } فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع وأنه هو الذي نزله محفوظاً من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتول حفظها وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغياً فوقع التحريف ، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه وقد جعل قوله : { وإنا له لحافظون } دليلاً على أنه منزل من عنده آية إذ لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه[16]


11) تفسير الصنعاني – مكتبة الرشد

نا عبد الرزاق عن معمر ، عن قتادة ، وثابت في قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (1) ) ، قال : « حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلا ، أو يبطل منه حقا »[17]


12) تفسير تنوير المِقباس

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } جبريل بالقرآن { وَإِنَّا لَهُ } للقرآن { لَحَافِظُونَ } من الشياطين حتى لا يزيدوا فيه ولا ينقصوا منه ولا يغيروا حكمه


13) دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

قد جاءت آيات كثيرة تدل على حفظ القرآن من الضياع كقوله تعالى: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} وقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.


14) أضواء البيان في إيضاح القُرآن بالقُرآن - دار الفكر

قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي نزل القرآن العظيم وأنه حافظ له من أن يزاد فيه أو ينقص أو يتغير منه شيء أو يبدل، وبين هذا المعنى في مواضع أُخر كقوله: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [41/41- 42]، وقوله: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [75/16] إلى قوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [75/19]، وهذا هو الصحيح في معنى هذه الآية أن الضمير في قوله: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [15/9]، راجع إلى الذكر الذي هو القرآن، وقيل: الضمير راجع إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم كقوله: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [5/67]، والأول هو الحق كما يتبادر من ظاهر السياق.[18]

وقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} إلى غير ذلك من الآيات.
وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة: ثم في تسمية القرآن بالذكر وجوه:
أحدها: أنه كتاب فيه ذكر ما يحتاج إليه الناس من أمر دينهم ودنياهم.
وثانيها: أنه يذكر أنواع آلاء الله ونعمائه تعالى. ففيه التذكير والمواعظ.
وثالثها: أنه فيه الذكر والشرف لك ولقومك على ما قال: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}.
واعلم أن الله تعالى سمّى كل كتبه ذكراً فقال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} ا هـ المراد من كلام الرازي.[19]


15) بحر العلوم

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } أي : القرآن { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } يعني : القرآن . ويقال : يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم من القتل . وقال قتادة : يعني : القرآن يحفظه الله تعالى ، من أن يزيد فيه الشيطان باطلاً ، أو يبطل منه حقّاً[20]


16) النُكت والعيون

وله عز وجل : { إنا نحن نزلنا الذكر } قال الحسن والضحاك يعني القرآن .
{ وإنا له لحافظون } فيه قولان :
أحدهما : وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه ، حكاه ابن جرير .
الثاني : وإنا للقرآن لحافظون .


17) تفسير الوجيز للواحِدي
18) تفسير ابن أبي زمنين

{ إنا نحن نزلنا الذكر } القرآن { وإنا له لحافظون } من أن يزاد فيه أو ينقص[21]


19) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون الذكر هنا هو القرآن[22]


20) تفسير البيضاوي

{ إنا نحن نزلنا الذكر } رد لإنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله : { وإنا له لحافظون } أي من التحريف والزيادة والنقص بان جعلناه معجزا مباينا لكلام البشر بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللسان أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له[23]


21) تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القرآن) - مؤسسة الأعلمي

وقوله سبحانه انا نحن نزلنا الذكر رد على المستخفين في قولهم يا أيها الذي نزل عليه الذكر وقوله وانا له لحافظون قال مجاهد وغيره الضمير في له عائد على القرآن , المعنى وانا له لحافظون من أن يبدل أويغير[24]


وأخيراً أقول : إن مآل كلام هذا المشكك التشكيك في دين الإسلام كله؛ لأن السنة - وهي بيان القرآن ووحي الله معه - إنما عرفناها من طريق هؤلاء العلماء، فالطعن فيهم طعن في القرآن والسنة!!
وعليه فإن كان هذا المشكك بلغ به الأمر إلى حد الشك في أصل الدين، فيتبدأ معه من أولى الخطوات:
فأولاً: نثبت له نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال دلائل نبوته في القرآن والسنة وغيرهما.
إذا أقر بذلك تبين له أن هذا يلزمه بتصديق أن القرآن كلام الله تعالى، منزل من ربنا عز وجل إلى رسولنا - صلى الله عليه وسلم-.
فإذا أقر بذلك، بينَّا له أن ذلك يلزمه باعتقاد حفظ السنة، من جهتين: وهي أن القرآن قد وعد الله فيه بحفظه "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، وحفظ القرآن لا يتم إلا بحفظ السنة، لأن السنة هي المفسرة للقرآن، حيث إن بيان القرآن إحدى أعظم وظائف النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم".
والجهة الثانية: أن القرآن أمر في آيات كثيرات بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم- وبالتحذير من مخالفته، وحث على أن نتخذه قدوة وأسوة، وهذه الأوامر ستكون تكليفاً بمالا يستطاع فيما لو ضاعت السنة، ولا يصح شرعاً وعقلاً أن يكلف الله نفساً إلا وسعها؛ فدل ذلك على أن السنة محفوظة ولابد.
فإذا أقر بوجوب حفظ السنة، سألناه هل بلغتنا السنة إلا بجهود هؤلاء العلماء؟! وهل عرفنا صحيحها من سقيمها إلا من خلال علمهم وأحكامهم؟![25]


22) تفسير الخازِن
23) تفسير القطان
24) تفسير زاد المسير
25) المحرر الوجيز
26) الكشف والبيان
27) البحر المديد
28) الدر المنثور
29) تفسير النيسابوري.
30) نظم الدرر للبقاعي
31) روح المعاني
32) اللباب لابن عادل
33) التحرير والتنوير



يتبع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2008-03-09, 11:12 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي

(2) ماهو الذِكر؟!!



(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ)




1) اللباب في علوم الكِتاب
2) تفسير الرازي

ثم قال تعالى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي وكان - عليه الصلاة والسلام - مبيناً للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة . انتهى . [26]

ظاهر هذه الآية يقتضي أن هذا الذكر مفتقر على بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمفتقر إلى [ البيان ] مجملٌ ، فهذا النص يقتضي أنَّ هذا القرآن كله مجمل؛ فلهذا قال بعضهم : متى وقع التعارض بين القرآن والخبر وجب تقديم الخبر؛ لأن القرآن مجمل؛ فلهذا قال بعضهم : متى وقع التعارض بين القرآن والخبر وجب تقديم الخبر؛ لأن القرآن مجملٌ بنص هذه الآية ، والخبر مبين لهذه الآية ، والمبين مقدم على المجمل . وأجيب : بأن القرآن منه محكمٌ ، ومنه متشابه ، والمحكم يجب كونه مبيناً؛ فثبت أن القرآن كله ليس مجملاً ، بل فيه المجمل .فقوله : { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } محمول على تلك المجملات .[27]


3) التفسير المُيسّر

{ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) } وأَرْسَلْنا الرسل السابقين بالدلائل الواضحة وبالكتب السماوية، وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن; لتوضح للناس ما خفي مِن معانيه وأحكامه، ولكي يتدبروه ويهتدوا به.[28]


4) فتح القدير للشوكاني

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } أي القرآن . ثم بين الغاية المطلوبة من الإنزال ، فقال : { لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ } جميعاً { مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } في هذا الذكر من الأحكام الشرعية ، والوعد والوعيد { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } أي : إرادة أن يتأملوا ويعملوا أفكارهم فيتعظوا .


5) الوسيط لسيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } . بيان للحكم التى من أجلها أنزل الله - تعالى - القرآن على النبى صلى الله عليه وسلم .
أى : وأنزلنا إليك - أيها الرسول الكريم - القرآن ، لتعرف الناس بحقائق وأسرار ما أنزل لهدايتهم فى هذا القرآن من تشريعات وآداب وأحكام ومواعظ ولعلهم بهذا التعريف والتبيين يتفكرون فيما أرشدتهم إليه ، ويعملون بهديك ويقتدون بك فى أقوالك وأفعالك ، وبذلك يفوزون ويسعدون .[29]


6) تفسير ابن كثير

ثم قال تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ } يعني: القرآن، { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } من ربهم، أي: لعلمك (5) بمعنى ما أنزل عليك، وحرصك عليه، واتباعك له، ولعلمنا بأنك (6) أفضل الخلائق وسيد ولد آدم، فتفصل (7) لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل: { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } أي: ينظرون لأنفسهم فيهتدون، فيفوزون (8) بالنجاة في الدارين .


7) تفسير الالوسي

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } أي القرآن وهو من التذكير إما بمعنى الوعظ أو بمعنى الإيقاظ من سنة الغفلة وإطلاقه على القرآن إما لاشتماله على ما ذكر أو لأنه سبب له ، ومنه يعلم وجه تسمية التوراة ونحوها ذكراً ، وقيل : المراد بالذكر العلم وليس بذاك { لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ } كافة ويدخل فيهم أهل مكة دخولاً أولياً { مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } في ذلك الذكر من الأحكام والشرائع وغير ذلك من أحوال القرون المهلكة بأفانين العذاب حسب أعمالهم مع أنبيائهم عليهم السلام الموجبة لذلك على وجه التفصيل بياناً شافياً كما ينبىء عنه صيغة التفعيل في الفعلين لا سيما بعد ورود الثاني أولاً على صيغة الأفعال ، وعن مجاهد أن المراد بهذا التبيين تفسير المجمل وشرح ما أشكل إذ هما المحتاجان للتبيين ، وأما النص الظاهر فلا يحتاجان إليه .[30]


8) تفسير البغوي

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة[31]


9) تفسير الجلالين – دار الحديث

"وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْر" الْقُرْآن "لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ" فِيهِ مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام "وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" فِي ذَلِكَ فَيَعْتَبِرُونَ[32]



10) تفسير السعدي – مؤسسة الرسالة

وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ } أي: القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد من أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة، { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ } وهذا شامل لتبيين ألفاظه وتبيين معانيه[33]




11) تفسير الطبري

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله(بالزُّبُر) يعني: بالكتب.
وقوله( وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ) يقول: وأنزلنا إليك يا محمد هذا القرآن تذكيرا للناس وعظة لهم ،( لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ) يقول: لتعرفهم ما أنزل إليهم من ذلك( وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) يقول: وليتذكروا فيه ويعتبروا به أي بما أنزلنا إليك[34]

(القول في الوجوه التي من قبلها يُوصَل إلى معرفة تأويل القرآن)
قال أبو جعفر: قد قلنا في الدلالة على أن القرآن كله عربي، وأنه نزل بألسُن بعض العرب دونَ ألسن جميعها، وأن قراءة المسلمين اليوم -ومصاحفَهم التي هي بين أظهرهم- ببعض الألسن التي نزل بها القرآن دون جميعها. وقلنا -في البيان عمّا يحويه القرآنُ من النور والبرهان، والحكمة والتِّبْيان (1) التي أودعها الله إياه: من أمره ونهيه، وحلاله وحرامه، ووعده ووعيده، ومحكمه ومتشابهه، ولطائف حُكمه- ما فيه الكفاية لمن وُفِّق لفهمه.ونحن قائلون في البيان عن وُجوه مطالب تأويله: قال الله جل ذكره وتقدست أسماؤه، لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [سورة النحل: 44]، وقال أيضًا جل ذكره: { وَمَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [سورة النحل: 64]، وقال: { هُوَ الَّذِي أَنزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الألْبَابِ } [سورة آل عمران: 7]. فقد تبين ببيان الله جلّ ذكره: أنّ مما أنزل الله من القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم، ما لا يُوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك تأويل جميع ما فيه: من وجوه أمره -واجبه ونَدْبِه وإرْشاده-، وصنوفِ نَهيه، ووظائف حقوقه وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعضَ خَلْقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آية، التي لم يُدرَك علمُها إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمَّته. وهذا وجهٌ لا يجوز لأحد القول فيه، إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم له تأويلَه (1) بنصٍّ منه عليه، أو بدلالة قد نصَبها، دالَّةٍ أمَّتَه على تأويله.[35]

فتأويل الكلام إذن: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم أرسلناهم بالبينات والزبر، وأنزلنا إليك الذكر. والبينات: هي الأدلة والحجج التي أعطاها الله رسله أدلة على نبوّتهم شاهدة لهم على حقيقة ما أتوا به إليهم من عند الله. والزُّبُر: هي الكتب، وهي جمع زَبُور، من زَبَرْت الكتاب وذَبَرته: إذا كتبته. وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: ".......... حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله(بالزُّبُر) يعني: بالكتب. وقوله( وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ) يقول: وأنزلنا إليك يا محمد هذا القرآن تذكيرا للناس وعظة لهم ،( لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ) يقول: لتعرفهم ما أنزل إليهم من ذلك( وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) يقول: وليتذكروا فيه ويعتبروا به أي بما أنزلنا إليك ، وقد حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا الثوري، قال: قال مجاهد( وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) قال: يطيعون.[36]


12) تفسير القرطبي

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} يعني القرآن. {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم مبين عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة، وغير ذلك مما لم يفصله.[37]


13) تفسير النسفي

{ فاسألوا أهل الذكر } اعتراض على الوجوه المتقدمة وقوله { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } القرآن { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } في تنبيهاته فينتبهوا[38]



14) تنوير المِقباس

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } جبريل بالقرآن { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } ما أمر لهم في القرآن[39]


15) أضواء البيان

قوله تعالى: {وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن؛ كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [15/9]. وقد ذكر جلّ وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم: إحداهما: أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [16/64]، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ...} الآية [4/105]. الحكمة الثانية: هي التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال هنا: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [16/44]، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [38/29]


16) تفسير ابن أبي حاتِم


- 13422 عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ:" " بِالْبَيِّنَاتِ " ، قَالَ: الآيات، " وَالزُّبُرِ " ، قَالَ: الكتب".
- 13423 عَنْ السُّدِّيِّ عَنِ اصحابه فِي قَوْلِهِ:" " بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ " ، قَالَ: " الْبَيِّنَاتِ " ، الحلال، والحرام الّذِي كانت تجيء به الأَنْبِيَاء، " وَالزُّبُرِ " : كتب الأَنْبِيَاء، " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ " ، قَالَ: هُوَ القرآن".
- 13424 عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ:" " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " ، قَالَ: مَا أحل لَهُمْ وما حرم عَلَيْهِمْ".
- 13425 عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ:" " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " ، قَالَ: أرسله الله إِلَيْهِمْ ليتخذ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ".
- 13426 عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ:" " أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ " ، أي: الشرك".[40]


17) تفسير بحر العلوم

ثم قال : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } يعني : القرآن { لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ } لتقرأ للناس { مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } أي : ما أمروا به في الكتاب { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } يتفكروا فيه ، ليؤمنوا به .[41]


18) تفسير مُفاتِل

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر } ، يعنى القرآن ، { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } من ربهم[42]


19) تفسير المُنتخب

قد أيدنا هؤلاء الرسل بالمعجزات والدلائل البينة لصدقهم ، وأنزلنا عليهم الكتب تبين لهم شرعهم الذى فيه مصلحتهم ، وأنزلنا إليك - أيها النبى - القرآن لتبين للناس ما اشتمل عليه من العقائد والأحكام ، وتدعوهم إلى التَّدبر فيه ، رجاء أن يتدبروا فيتعظوا ويستقيم أمرهم .[43]


20) تفسير الوجيز للواحدي

{ وأنزلنا إليك الذكر } القرآن { لتبين للناس ما نزل إليهم } في هذا الكتاب من الحلال والحرام والوعد والوعيد[44]


21) المصحف الميسر

وأَرْسَلْنا الرسل السابقين بالدلائل الواضحة وبالكتب السماوية, وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن; لتوضح للناس ما خفي مِن معانيه وأحكامه, ولكي يتدبروه ويهتدوا به.[45]


22) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى

وأنزلنا إليك الذكر يعني القرآن لتبين للناس ما نزل إليهم يحتمل أن يريد لتبين القرآن بسردك نصه وتعليمه للناس أو لتبين معانيه بتفسير مشكله فيدخل في هذا ما بينته السنة من الشريعة[46]


23) تفسير البيضاوي

{ وأنزلنا إليك الذكر } أي القرآن وإنما سمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه { لتبين للناس ما نزل إليهم } في الذكر بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه أو مما تشابه عليهم والتبيين أعم من أن ينص المقصود أو يرشد إلى ما يدل عليه كالقياس ودليل العقل[47]


24) تفسير القطان

وانزلنا إليك أيها النبي القرآنَ لتبين للناس ما اشتمل عليه من العقائد والأحكام ، وتدعوهم الى التدبر فيه ، ولعلّهم يتفكرون في آيات الله ، ويتدبرون القرآن ويدركون أسراره واهدافه ، ويعلمون انه أُنزل لخيرهم ومصلحتهم .[48]
.

25) زاد المسير لابن الجوزي – المكتب الإسلامي

قوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر وهو القرآن باجماع المفسرين لتبين للناس ما نزل إليهم فيه من حلال وحرام ووعد ووعيد ولعلهم[49]


26) تفسير الخازِن (لباب التأويل).

{ وأنزلنا إليك الذكر } الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يعني : وأنزلنا عليك يا محمد الذكر الذي هو القرآن وإنما سماه ذكراً لأن فيه مواعظ ، وتنبيهاً للغافلين { لتبين للناس ما نزل إليهم } يعني ما أجمل إليك من أحكام القرآن وبيان الكتاب يطلب منه السنة والمبين لذلك المجمل هو الرسول صلى الله عليه وسلم[50]


27) أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - مكتبة العلوم والحِكَم.

وأنزلنا إليك الذكر : أي القرآن , لتبين للناس ما نزل إليهم: علة لإنزال الذكر إذ وظيفة الرسل، البيان.
من هداية الآيات:
1-فضل الهجرة ووجوبها عند اضطهاد المؤمن وعدم تمكنه من عبادة الله تعالى.
2- وجوب سؤال أهل العلم على كل من لا يعلم أمور دينه من عقيدة وعبادة وحكم.
3- السنة لا غنى عنها لأنها المبينة لمجمل القرآن والموضحة لمعانيه.[51]


28) فتح القدير للشوكاني

{ وأنزلنا إليك الذكر } أي القرآن ثم بين الغاية المطلوبة من الإنزال فقال : { لتبين للناس } جميعا { ما نزل إليهم } في هذا الذكر من الأحكام الشرعية والوعد والوعيد[52]


29) البحر المديد

{ وأنزلنا إليك الذكر } أي : القرآن؛ لأنه تذكير ووعظ ، { لتُبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم } من الأحكام ، مما أمروا به ونهوا عنه ، ومما تشابه عليهم منه . والتبيين أعم من أن ينص على المقصود ، أو يرشد إلى ما يدل عليه ، كالقياس ودليل العقل . قاله البيضاوي . قال ابن جزي : يحتمل أن يريد : لتبين القرآن بسردك نَصَّهُ وتعليمِهِ ، أو لتُبين معانيه بتفسير مُشكله ، فيدخل في هذا ما سنته السنة من الشريعة .[53]

30) الدر المنثور للسيوطي – دار الفِكر

وأنزلنا إليك الذكر قال : هو القرآن
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : لتبين للناس ما نزل إليهم قال : ما أحل لهم وما حرم عليهم
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : لتبين للناس ما نزل إليهم قال : أرسله الله إليهم ليتخذ بذلك الحجة عليهم [54]


31) روح المعاني للألوسي – دار إحياء التراث العربي.

وإنزلنا إليك الذكر أي القرآن وهو من التذكير إما بمعنى الوعظ أو بمعنى الإيقاظ من سنة الغفلة وإطلاقه على القرآن إما لاشتماله على ما ذكر أو لأنه سبب له ومنه يعلم تسمية التوراة ونحوها ذكرا وقيل : المراد بالذكر العلم وليس بذاك لتبين للناس كافة ويدخل فيهم أهل مكة دخولا أوليا ما نزل إليهم في ذلك الذكر من الأحكام والشرائع وغير ذلك من أحوال القرون المهلكة بأفانين العذاب حسب أعمالهم مع أنبيائهم عليهم السلام الموجبة لذلك على وجه التفصيل بيانا شافيا كما ينبيء عنه صيغة التفعيل في الفعلين لا سيما بعد ورود الثاني أولا على صيغة الأفعال وعن مجاهد أن المراد بهذا التبيين تفسير المجمل وشرح ما أشكل إذ هما المحتاجان للتبيين وأما النص والظاهر فلا يحتاجان إليه وقيل : المراد به إيقافهم على حسب استعداداتهم المتفاوتة على ما خفي عليهم من أسرار القرآن وعلوه التي لا تكاد تحصى ولا يختص ذلك بتبيين الحرام والحلال وأحوال القرون الخالية والأمم الماضية واستأنس له بما أخرجه الحاكم وصححه عن حذيفة قال : قام فينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مقاما أخبرنا فيه بما يكون إلى يوم القيامة عقله منا من عقله ونسيه من نسيه وهذا في معنى ما ذكره غير واحد أن التبيين أعم من التصريح بالمقصود ومن الإرشاد إلى ما يدل عليه ويدخل فيه القياس وإشارة النص ودلالته وما يستنبط منه من العقائد والحقائق والأسرار الإلهية[55]

فالمراد بالذكر القرآن كما في قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [56]


32) تفسير اللباب لابن عادل

قال تعالى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي وكان - عليه الصلاة والسلام - مبيناً للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة .[57]


33) التحرير و التنوير

( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [ 44 ] ) لما اتضحت الحجة بشواهد التاريخ الذي لا ينكر ذكرت النتيجة المقصودة وهو أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم إنما هو ذكر وليس أساطير الأولين
والذكر : الكلام الذي شأنه أن يذكر أي يتلى ويكرر . وقد تقدم عند قوله تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) في سورة الحجر . أي ما كنت بدعا من الرسل فقد أوحينا إليك الذكر . والذكر : ما أنزل ليقرأه الناس ويتلوه تكرارا ليتذكروا ما اشتمل عليه . وتقديم المتعلق المجرور على المفعول للاهتمام بضمير المخاطب
وفي الاقتصار على إنزال الذكر عقب قوله ( بالبينات والزبر ) إيماء إلى أن الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه و سلم هو بينة وزبور معا أي هو معجزة وكتاب شرع . وذلك من مزايا القرآن التي لم يشاركه فيها كتاب آخر ولا معجزة أخرى[58]


__________________________________________________

[1] ندوة علوم الحديث – علوم وآفاق - صعوبة فهم علوم الحديث الأسباب والعلاج , د.صالح يوسف معتوق, الأستاذ المشارك في الحديث وعلومه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

[2] فتح القدير للشوكاني

[3] التفسير المُيسّر

[4] التفسير المُيسّر

[5] اللباب في علوم الكِتاب

[6] الوسيط لمحمد سيد طنطاوي

[7] الوسيط لسيد طنطاوي

[8] تفسير ابن كثير 4/574.

[9] تفسير ابن كثير 7/398.

[10] تفسير ابن كثير 8/155.

[11] روح المعاني للألوسي

[12] تفسير البغوي 4/ 369- 370.

[13] جامع البيان للطبري 17/ 68- 69.

[14] جامع البيان للطبري 18/414.

[15] تفسير القرطبي (الجامِع لأحكامِ القُرآن)

[16] تفسير النسفي – مدارِك التنزيل

[17] تفسير عبدالرواق الصنعاني 2/345.

[18] أضواء البيان لمحمد الأمين الشنقيطي 2/255-256.

[19] أضواء البيان 4/95.

[20] بحر العلوم لأابي الليث السمرقندي

[21]تفسير الواحدي 1/589.

[22]التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى

[23] تفسير البيضاوي 1/362.

[24] تفسير الثعالبي 2/290.

[25] منزلة أئِمة النقد للشيخ الدكتور الشريف حاتِم عُضو هيئةِ التدريس بجامعة أم القرى

[26] اللباب في علوم الكِتاب

[27] اللباب في علوم الكِتاب

[28] التفسير المُيسّر

[29] الوسيط لسيد طنطاوي

[30] تفسير الألوسي

[31] البغوي 5/21.

[32] تفسير الجلالين 1/351.

[33] تفسير السعدي 1/441.

[34] تفسير الطبري 17/211

[35] تفسير الطبري 1/74

[36] نفسه

[37] تفسير القرطبي 10/109.

[38] تفسير النسفي

[39] أضواء البيان 2/380.

[40] تفسير ابن أبي حاتِم 9/97.

[41] تفسير بحر العلوم.

[42] تفسير مُفاتِل

[43] تفسير المنتخب – لجنة من علماء الأزهر.

[44] الوجيز للواحدي 1/607.

[45] المصحف الميسر

[46] التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى 2

[47] تفسير البيضاوي 1/399.

[48] تفسير القطان 2/317.

[49] زاد المسير 4/450.

[50] تفسير الخازِن

[51] أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير 3/120- 121.

[52] فتح القدير 3/235.

[53] البحر المديد لابن عجيبة

[54] الدر المنثور للسيوطي 5/134.

[55] روح المعاني 14/150.

[56] نفسه 14/161.

[57] تفسير اللباب لابن عادل

[58] التحرير و التنوير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2008-03-09, 11:17 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي

أخيراً حصر معاني الذِّكْرِ كما جاء في آي القُرآن الكريم :


بإحصاء وجمع معاني الذكر كما جاءت في القرآن الكريم فوجدتُها قد اقتصرت على معان أربعةٍ والله أعلم ... وهم :


1- إما اسما لكتاب بعينه القرآن
2- اما اسما لكتاب بعينه التوراة....
3- إو اسم عام لكُل ما يُتقرَّبُ بِهِ إلى الله ..القرآن الكريم , الصلاة , الأذكار , و التسبيح.
4- أو جاء على المصدر .. مِن ذكر يذُْكرُ ذِكْراً



(1) الذكر = القرآن الكريم

سورة ص: ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ
سورة ص: أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ
سورة ص: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87)
سورة ص: هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49)
سورة القمر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)
سورة القمر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(22)
سورة القمر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(32)
سورة القمر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(40)
سورة القمر : أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
سورة الحجر : وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)
سورة الحجر : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)
سورة يس : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69)
سورة يس : إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)
سورة الفرقان : لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)
سورة القلم : وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)
سورة القلم : وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)
سورة يوسف: وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104)
سورة الأعراف: َوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)
سورة الأعراف: أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)
سورة الأنبياء: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)
سورة الأنبياء: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)
سورة الأنبياء: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42)
سورة الأنبياء: وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50)
سورة الشعراء: ومَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5)
سورة الزمر : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)
سورة التكوير : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)



(2) الذكر = القرآن الكريم والصلاة والأذكار والتسبيح

سورة الحديد : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ (القرآن الكريم او المقصود بالذكر المصدرية - كل قول او فعل يُذكِّرُ بالله)
سورة الفرقان: قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (فالمراد بالذكر هو القرآن أو دعوة التوحيد)
سورة المائدة: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) ( القرآن والأذكار والتسبيح )
سورة النور: رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) ( القرآن والأذكار والتسبيح )
سورة الجمعة : َا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) ( القرآن والصلاة والأذكار والتسبيح )
سورة ص: فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) ( ذكر داود عليه السلام لربه هو الأذكار والصلاة و التسبيح )
سورة الزمر : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) ( القرآن والأذكار والصلاة والتسبيح )
سورة الزخرف: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) ( القرآن والأذكار والصلاة والتسبيح )
سورة المجادلة : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) ) ( القرآن والأذكار والصلاة والتسبيح )
سورة المنافقون : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) ( القرآن والأذكار والصلاة والتسبيح )
سورة الجن : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) ( القرآن والأذكار والصلاة والتسبيح )


(3) الذكر = التوراة

سورة النحل : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )
سورة الأنبياء :وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7)
سورة الأنبياء : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106)


(4) الذِّكر جاء بالمصدر أي التذكير و التذكُّر ..
(مِن ذكر يذكر ذِكْراً )

سورة مريم : ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( مصدرية بمعنى الكلام عن .. وهذا ذكر ب )
سورة الزخرف : أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (فقالوا هو القرآن , وقال البعض بل المقصود بالذكر المصدرية - أي ذِكْر العباد أو ذِكْر العذاب , أو ذِكر الموعِظة)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2008-03-09, 11:27 AM
د.أمير عبدالله د.أمير عبدالله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-24
المشاركات: 6
د.أمير عبدالله
افتراضي

أخيراً أختِم برسالة شُكر للأخ الحبيب أبوجِهاد الأنصاري و وندعو الله له بأن يُديم عليه الصحة والعافية وان يُبارك له في عمره وان يُعينهُ في دعواه وجِهاده , وأن يُثبِّتنا وإياه على الحق , وأن يهدِنا ويهدِ ِبنا إلى الحق ... وأن لا يجعلنا سبباً في ضلالِ من ضلّ ... آمين

وأسأل الله تعالى أن يهدي كل من حاد عن الصراط المُستقيمِ وكل من ابتُلي بإنكارِ سنة رسولِ الله وبيانِهِ جهلا بغير عِلْم أن يهدهم الله جميعاً ويُصلِح شأنهُم بالهداية إلى الحقِّ ... آمين .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2008-03-12, 11:42 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,069
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت محقاً إذن عندما آثرت أن يكون حوارى مع أخى الدكتور أمير عبد الله ، على العام وليس قاصراً على الرسائل الخاصة ، ذلك أننا كنا سنفتقد إلى الكثير من هذا العلم الذى استفدناه منه.

والحق أقول : إن تأخرى فى الرد لم يأت بسبب إهمال ولا تقصير ولكن إعادة النظر مرات ومرات ، وأشهد الله أنه ما تجاذبتنى آية فى كتاب الله كما تجاذبتنى هذه الآية الكريمة المباركة ، وما عشت مع آية كما عشت معها ، والقضية عندى ليست قضية كتب تفسير فحسب بل إن القضية عندى أوسع من ذلك ، القضية عندى فى بلاغة القرآن وفهم معانية عبر العصور والأزمان.

وقبل أن أتطرق إلى هذه المسألة أود أن أوضح أن هناك من المفسرين - حتى السابقين على ابن القيم ، ناقل الإجماع - فسروا الذكر بأنه القرآن أو العلم أذكر منهم :

الماوردى : تُوفى 450هـ قال : <O:p</O:p
( قوله تعالى : { . . . وأنزلنا إليك الذِّكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم } تأويلان :<O:p</O:p
أحدهما : أنه القرآن . الثاني : أنه العلم .)<O:p</O:p

<O:pابن عبد السلام : 660هـ<O:p</O:p
( { إِلَيْكَ الذِّكْرَ } القرآن ، أو العلم . )<O:p</O:p
</O:p
البغوى : 317هـ<O:p</O:p
( { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة )<O:p</O:p

البحر المحيط : محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الجياني 794 هـ<O:p</O:p
( وأنزلنا إليك الذكر : هو القرآن ، وقيل له ذكر لأنه موعظة وتبيه للغافلين.<O:p</O:p
وقيل : الذكر العلم ما نزل إليهم من المشكل والمتشابه ، لأن النص والظاهر لا يحتاجان إلى بيان.)<O:p</O:p

<O:pتفسير ابن عاشور : 1393 هـ<O:p</O:p
( و { الذّكر } : كتاب الشريعة . )
</O:p
البقاعى : 885 هـ
({ الذكر } أي الكتاب الموجب للذكر ، المعلي للقدر ، الموصل إلى منازل الشرف)

كانت هذه بعض النقول من كتب التفاسير التى تبين أن هناك من فسر الذكر باشياء أخرى غير القرآن فمنهم من فسرها - كلمة الذكر - بكتاب الشريعة ، وهذا يشمل القرآن والسنة معاً ، ومنهم من فسرها بالوحى عامة وهذا أيضاً يشمل القرآن والسنة ، وهناك من فسرها بالعلم ، وهذا أيضاً يشمل الكتاب والسنة.

وللأمانة فإن الزمخشرى قد نفى فى كشافه أن يكون الذكر هو العلم حيث قال : ( وليس بذاك ) ولم يبد سبباً لنفيه ، وأقول أن وجه التفسير بأن الذكر هو العلم قوى ( لماذا؟ ) لأن البيان لا يكون إلا بالعلم.
صحيح أن كل هذه التفاسير العظيمة لم تقل صراحة أن الذكر هو السنة ، ولكن ليست هذه الأقوال هى التى تجعلنى أومن بأن الذكر المقصود فى الآية يعنى السنة ، ولكن القرآن ذاته هو الذى يجعل أومن بهذا ( كيف ؟ ).

لنتأمل قوله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فالآية تفيد أن هناك شيئين منزلين للناس :
1- الذكر.
2- ما نزل إليهم.
وأن الذكر هو الذى يبين ما نزل للناس ، فالكذر مبيِن ، و (ما نزل إليهم) مبيَن.
ثم لنتأمل قوله تعالى ( للناس ) فما المقصود بالناس هنا؟
هل هم أهل الكتاب خاصة؟ أم الناس عامة؟
وما نؤمن به أن النبى جاء للبشر كافة اليهود والنصارى وغيرهم. فلا يمكن أن تكون (الناس) تخص اليهود والنصارى فحسب.
وإذا قلنا أن الكلمة عامة تشمل جميع الناس ، فهنا إشكال كبير مفاده أنه ليس كل الناس قد أنزل إليهم كتب ، فقد كان يوجد على عهد النبى من هو وثنى ومجوسى ليست عندهم كتب منزلة يتبعونها.
أما الشئ الوحيد الذى أنزل للناس كافة فهو القرآن الكريم ، ومن هنا يترجح عندى أن ( ما نزل إليهم ) هو القرآن الكريم ، الذىنزل لجميع الناس ، وأن الذكر هو السنة التى تبين القرآن الكريم.

والعجيب أننى أجد فى بعض التفاسير من يفسر الذكر بالقرآن ثم يقول أن بيان القرآن لا يكون إلا بالسنة يعنى الذكر عندهم مبيَن ، رغم أن الآية واضحة وصريحة فى أن الذكر مبيِن وليس مبيَن.

ولا تزال القضية موضع بحث ... والله المستعان.
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: (وأنزلنا إليك الذكر) رسالة نصح من أخ عزيز
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
أعثم بريد الجن موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-03-28 10:11 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
ياسين tv ||| كول كورة ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| EgyBest
كورة لايف ||| koora live ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| yalla shoot ||| عسل ||| طبيبك، صحة اليوم، اخبار الصحة ||| كشف تسربات المياه بجدة
زيت الحشيش الافغاني ||| kora online ||| يلا شوت ||| APKFRE for Android Apps ||| تربية الاطفال ||| جول العرب ||| منتج الزيت الافغاني ||| ياسين تيفي ||| فكرة ||| شركة تنظيف بالخرج ||| رابط واتس اب ||| يلا شوت ||| عدد واكسسوارات ||| نشر سناب ||| واتساب عمر ||| زيادة متابعين ||| يلا شوت ||| متجر فوريو ||| شدات ببجي ||| منتديات
منح للدراسة بالخارج ||| تصليح مضخات ||| تسليك مجاري ||| تنكر مجاري ||| سباك صحي ||| تسليك مجاري ||| منح دراسية طب بشري ||| ادوات صحية ||| مكتب شحن لمصر بالرياض ||| تسليك مجاري ||| سباك بالكويت ||| كهربائي منازل ||| شركة تسليك مجاري في دبي ||| شركة تنظيف منازل في دبي ||| صباغ في دبي
------------------------------------------------------------
شركة تنظيف بالطائف ||| شركة مكافحة حشرات بالطائف ||| شركة تنظيف خزانات بالطائف ||| شركة تنظيف بالبخار بالطائف ||| فني صحي جابر الأحمد ||| فني صحي الأندلس ||| فني صحي الجابرية ||| معلم صحي السالمية ||| تصليح سخانات مركزية ||| تصليح مضخات ||| شركة شحن لمصر من الرياض ||| ||| ||| |||
شركة تنظيف مكيفات بالرياض ||| منظفات غسالة الصحون ||| حراج ||| محطات ||| الشركة الالمانية ||| ترنداوى ||| يلا شوت ||| yalla shoot

كورة اون لاين ||| جول العرب ||| كورة اون لاين ||| kora online ||| كورة لايف ||| koora live ||| يلا شوت ||| يلا شوت ||| شدات ببجي ||| شدات ببجي ||| محامي في جدة ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن ||| البرق 24
----------------------
ترجمة معتمدة في جدة |||

كود خصم سيارة ||| كوبون خصم بات بات ||| كود خصم

نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب ||| ترحيل الشغاله خروج نهائي ||| أجهزة معامل تحاليل ||| واتساب الذهبي ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2022 Jelsoft Enterprises Ltd
أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |