="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > أقسام عامة > المجتمع المسلم
 

« الذمة المالية للمرأة فى الاسلام | لمسات إنسانية في فن التعامل مع الأبناء .... | نصائح للشباب المسلم »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2013-02-06, 05:20 PM
الصورة الرمزية ام عبدالرحمن
ام عبدالرحمن ام عبدالرحمن غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-18
المكان: مصر
المشاركات: 161
ام عبدالرحمن
مميز لمسات إنسانية في فن التعامل مع الأبناء ....

لاشك أن التربية الإسلامية
"فن" يجب على الآباء والمربين إتقانه.
ولاشك أن الاتقان يستلزم الاحاطة بإهداف التربية ووسائلها.
ومن أجمل الكتب في التربية
هذا الكتاب الذي سأنقل منه إليكم "مقتطفات"
والكتاب بعنوان
"اللمسة الإنسانية " للدكتور محمد بدري.
ويقول المؤلف بأن سبب تسميته "باللمسة الانسانية"
لإحساسه بأننا في أمس الحاجة الى أن نضفي على
تعاملنا مع أبنائنا لمسة إنسانية حانية.
وقد أجمل هذه اللمسة الإنسانية في عشرة أبواب
تجمعها حروف كلمة
"human touch"
1- استمع اليه
2- احترم مشاعره
3- حرك رغبته
4- قدر جهوده
5- مده بالأخبار
6- دربه
7- أرشده
8- تفهم تفرده
9- اتصل به
10- أكرمه
الباب الأول:
استمع الى ابنك
ويشتمل على ثلاثة فصول:
1- المهارة الصامتة
2- السحر الأبيض
3- السير فوق الخيط الرفيع
الفصل الأول
المهارة الصامتة
بينما أنت في حجرتك تكتب في بعض شؤونك هبت نسمات قوية بعثرت أوراقك في أنحاء الغرفة فبدأت تركض في أنحاء الغرفة محاولا بيأس جمع تلك الأوراق وفي النهاية انتبهت أن من
الأفضل أخذ 10 ثوان من وقتك لكي تغلق النافذة.
هذه هي فكرة الانصات،
فالتأثير النفسي في السماع والانصات لا يعادله اي تأثير آخر،
فقد قيل ان أكثر الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم
بل ليستمع اليهم.
* السماع الكامل:
الاستماع هو أهم وسيلة للإتصال مع الأبناء،
فحتى تفهم أبناءك لابد أن تستمع إليهم،
فالاستماع هو أسهل وسيلة لامتلاك قلب الابناء،
فحتى أنت أيها المربي عندما تضيق بأمر ما أو تفرح بشئ ما
فإنك تتجه الى من يحسن الانصات إليك، فأنت اخترت
هذا الصديق أو ذاك الشخص لأنه يحسن الانصات اليك
لذلك أنت تحبه وتحكي له أسرارك ومتاعبك وأفراحك.
إذن كلما أنصت لابنك زاد قربه منك وحبه لك.
فمثلا: إذا أراد ابنك أن يتحدث معك وكنت مشغولا جدا،
فلا تتظاهر بسماعه،
وإنما اطلب منه أن يعود إليك لتسمعه سماعًا حقيقيًا.
وكذلك الحال بالنسبة للأم فأبناؤك دائما يختارون الوقت الذي تكوني فيه مشغولة إما في المطبخ أو في التنظيف
ثم يتحدثون اليك،
فلابد أن تتوقفي لتستمعي إليهم مهما كانت مشاغلك.
سيقول البعض:
من الذي عنده صبر لهذا التفاهم والتواصل والاستماع والتفهم؟؟
لذلك نؤكد على أن الصبر هو المادة الأساسية في تربية الأبناء وعلينا التدرب عليه بل نرغم أنفسنا عليه.
فمثلا: رجع ابنك من المدرسة ويريد التحدث معك في موقف حدث له، اتركيه يتحدث ولا تقاطعيه لكي تبيني له الخطأ
الذي وقع منه ،
الصحيح استمعي إليه أولا ثم بعد انتهائه من حديثه
وضحي له الخطأ الذي وقع فيه.
طبعا بالتأكيد هذا يحتاج الى مزيد من الصبر وضبط النفس.
ومن المؤكد أن أفضل طريقة لاقناع ابنك بفكرتك أن تدعيه
يطرح أفكاره حتى إذا انتهى من إفراغ ما في صدره
تقومين أنت بالتوجيه والارشاد.
ولتسألي نفسك عزيزتي المربية:
1- هل تقاطعين ابنك وهو يتكلم؟
2- هل تستطيعين التحلي بمزيد من الصبر لتسمعيه سماعا كاملا؟
إذا كانت إجابتك سلبية،
فأنت بحاجة فعلا لتنمية مهارة السماع لديك.
1- استمعي لابنك بكل كيانك:
اتركي مشاغلك وأعمالك جانبا واستمعي لابنك بشكل عميق
وبوعي وبتركيز، وانظري إلى عينيه وتأملي فيهما
ولا تطلبي منه أن يسرع في إنهاء الموضوع.
2- ان تسمحي لابنك ان يكون في دائرة الضوء:
يهتم معظمنا بأن يكون هو المركز الذي يدور حوله الآخرون، ولكي تصبحي مستمعة جيدة أنت تحتاجين إلى أن تسقطي
دائرة الضوء على أبنائك أثناء فترة إنصاتك لهم،
لاتفكري وقتها من أنت؟
ما مكانتك؟
ماذا تريدين من أبنائك؟
إنما فكري أكثر فيما يريد إخبارك به.
3- أن تتعلمي الصبر:
وهنا سأطرح عليكي سؤال:
اذا كنت في عجلة من أمرك، هل يمكنك الاستماع؟
لا أظن ذلك.
إذن إذا اردت أن تكوني مستمعة جيدة لابد لك أن تتعلمي
الصبر حتى ينتهي حديث ابنك
ومن ثم بعد ذلك لك أن تصدري الأحكام
أو تنقدي تصرفاته وما إلى ذلك.
4- الاهتمام الحقيقي بالأبناء:
لا فائدة من النقاط الثلاث الأولى إلا بوجود الاهتمام الحقيقي لأبنائك،
ماذا يريدون؟
ومن اي شئ يعانون؟
هذه النقطة هي الاساس في كل العلاقات الانسانية.
أختي المربية:
إنك من خلال الاستماع إلى أبنائك تبعثين برسالة لهم مفادها :" أنتم جديرون حقًا بالاستماع إليكم"
وأثناء استماعك لهم لابد أن تظهر ملامح الإعجاب
أو الاشمئزاز على وجهك مع إصدار بعض الاصوات مثل:
( ام ام..)أو كلمات سريعة(عظيم) (رائع) (أحسنت)
أو عبارات قصيرة (هذا فعل طيب).
* الصمت الواعي:
لابد أن نعرف فن التوفيق بين واجب الصمت وواجب الكلام.
ولكن لابد من استخدامهما كلا في موضعه وفي الوقت المناسب لذلك.
فمثلا : قد يريد ابنك التحدث إليك ويحتاج لتفاعلك معه ولكنك ملتزمة الصمت فهذا يعطيه إحساس بأنك إما تريدين منه أن ينهي حديثه بسرعة أو أن حديثه غير مهم بالنسبة لك.
كيف تحققين ذلك الصمت الواعي؟
عليك أن تحققي الصمت ليس بأذنيك فقط بل بعينيك أيضا، فنحن قلنا في البداية أنك يجب ألا تقاطعي ابنك أثناء حديثه لكن لابد أن يشعر ابنك بتفاعلك معه فهذا يشجعه على الكلام أكثر.
وهنا أهديك ثلاث نصائح:
1- لا تتسرعي في إبداء رأيك، تحكمي في رد فعلك، واختاري انسب وقت لتعريف ابنك به.
2- حاولي أن تفكري بعقلية ابنك وتقبلي اقتراحاته وأفكاره الجديدة.
3- حاولي أن ترين الأمور بصورة كلية.
* الانصات الفعال:
كثير من المربين يحاولون علاج أخطاء أبنائهم في إلقاء محاضرات عليهم، ولاشك أن تلك المحاضرات ليس لها تأثير إيجابي عليهم بل قد يتمادون في الأخطاء ظنا منهم أنهم
استطاعوا السيطرة على مشاعر الأم أو الأب.
لكن الطريق الصحيح لعلاج السلبيات عند الابناء هو
ممارسة: "الانصات الفعال"
وهذا يكون عبر خمس خطوات:
1- احترام مشاعر الابن وقبولها
وذلك عبر الانصات الهادئ، وقبول مشاعر الابن.
2- اظهر للابن أنك تنصت له
ويكون ذلك عبر الاشارات مثل هز الرأس.
3- كرر ما قاله الابن، وحاول إجمال ما حكاه تفصيلا
وذلك عبر إعادة صياغة أفكاره ومشاعره بشكل ملخص.
4- أعد تسمية مشاعر ابنك
راقب انفعالاته اثناء حديثه ( غضبان، محبط...)
فمثلا اذا جاءت ابنتك تشتكي من معلمتها في المدرسة
تفاعلي معها وتجاوبي ببعض العبارات
يبدو أنك في غاية الاستياء من معاملة المعلمة، أليس كذلك؟
5- الاحتواء
خذي هذا المثال
رجعت سارة من المدرسة غاضبة واشتكت لأمها
سوء معاملة المعلمة لها
سارة: أكره معلمتي، لقد صرخت في وجهي
لأنني نسيت دفتر الحساب
الأم وهي تحاول احتواء غضب ابنتها:
أنت شعرت أن تصرفها غير عادل، أليس كذلك؟
أجابت سارة فورًا: بالطبع ،
كنت أتمنى أن أصرخ فيها وأرميها في القمامة
الام : كلامك يدل على أنك غاضبة منها جدا
هنا بدأ غضب سارة يخف تدريجيا
وبعد لحظات ذهبت لتلعب مع أخيها
فالأم في هذا الموقف عملت على احتواء غضب ابنتها
عبر المهارة الصامتة فوصلت الام للنتيجة المطلوبة وهي:
ذهبت سارة لتلعب مع أخيها بعد أن حصلت على
التأديب المطلوب من المعلمة، وأفرغت شحنة
الغضب أثناء حديثها مع أمها.
فالنصيحة التربوية لكل مربي:
كن أقل تسرعًا في التعليق،
ولتكن تعليقاتك هادئة وليست عدائية.
مثال على ذلك:
أحمد: إن عبدالرحمن غبي يا أبي؟
الاب: لا تتحدث عن أخيك بهذه الطريقة،
لقد سبق وأخبرتك بهذا؟
لاشك أن لهجة الاب لهجة ناقدة ولن تتيح للابن
أن يحكي عن مشاعره.
والصواب
أحمد: إن عبدالرحمن غبي يا أبي؟
الاب: هل أنت غاضب من أخيك؟ (الاب هنا يستوضح الامر)
أحمد: نعم، لقد اخبرته أنني لن احضر تدريب النادي لليوم
لأني لا أحب مقابلة "فلان " فذهب وأخبره
هذا الاسلوب جعل أحمد يسترسل في الحديث مع أبيه
اذن يمكن اتقان الانصات الفعال عبر خمس أشياء:
1- ضع عينيك في عين ابنك ولا تشيح بوجهك عنه.
2- حاول ان يكون هناك علاقة اتصال بينكما من خلال وضع يدك على كتفه، تشابك الأيدي.
3- علق على ما يقوله ابنك دون أن تسحب الكلام منه من خلال حركة الرأس أو الوشوشة الميمة بنعم أو ماشاء الله
مما يوحي له بأنك تتابعه باهتمام.
4- ابتسم باستمرار وابد ملامح الاطمئنان، ولا تنظر للساعة اثناء حديثك معه وكأنك تقول: لاوقت لدي لكلامك.
5- متى ما وضحت الفكرة وتفهمت الموقف أعد مشاعر ابنك وأحاسيسه باختصار.
يتبـــــــــــــع
رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2013-02-10, 07:28 PM
وائل خضر السعدي وائل خضر السعدي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-12-09
المشاركات: 11
وائل خضر السعدي
افتراضي

معلومات جميلة جداً ومفيده


شاكر لك ام عبدالرحمن على الطرح
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2013-02-11, 09:14 AM
الصورة الرمزية ام عبدالرحمن
ام عبدالرحمن ام عبدالرحمن غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-18
المكان: مصر
المشاركات: 161
ام عبدالرحمن
افتراضي

الفصل الثاني:
السحر الأبيض

تحاور ساعة خير من تكرار شهر...هذه حقيقة تؤكدها التجربة...ويشهد لها الواقع
ومن هنا يأتي أهمية تحاور المربين مع أبنائهم.

فوائد التحاور:

1- التحاور يحترم الذات الإنسانية للأبناء فلا يفرض عليهم خبرات وتجارب الآباء فرضًا بل يترك تلك الخبرات
تنمو عن طريق اكتسابها ذاتيًا عبر المناقشة.
2- التحاور يدفع الابن إلى التفكير العميق والملاحظة
والاستنتاج، بعيدًا عن التلقي والحفظ والترديد.
3- ومن ثم تزيد ثقته بنفسه عند طرح الأفكار أو الرد عليها.
لذلك يجب على المربين إتقان "فن الحوار"
هذا الفن الذي يتطلب القليل من التروي،
والكثير من التدريب؟!!!

طرق الحوار:

للحوار طرق كثيرة منها:

التعليم، التفاوض، التشجيع ،الاوامر والنواهي،
المشاركة الوجدانية.
ولكن معظم المربين تحت ظروف المعيشة يلجأون إلى استخدام نوع معين من الحوارات مثل الإكثار من الانتقادات
أو إصدار الأوامر،...
" أسرع في ارتداء ملابسك"،
"إذهب للنوم"،
"انهض لتستحم"،"
اذهب ومشط شعرك المنكوش"،
وهكذا أغلب حديثنا لأبنائنا عبارة عن أوامر.
كما أننا في كثير من الأحيان نخلط إحدى طرق الحوار
بطريقة أخرى، كأن نخلط بين طريقة
" الأمر والنواهي" و"طريقة التعليم".

ولذلك نحتاج إلى التعرف على طرق الحوار بشيء من التفصيل:

1- طريقة التعليم:

من النادر أن يمر يوم لا يقوم فيه الآباء بتعليم أبنائهم شيئًا ما،
لكن يجب ان يكون التعليم عبارة عن تجربة حانية دافئة
تعمل على توثيق الروابط بين الأب وابنه أو الأم وابنتها؛
كأن يعلم الاب ابنه مثلا كيف يضع الطعم
في صنارة الصيد،
أو أن تعلم الأم ابنتها كيفية ترتيب الغرفة.
ومن هنا تكون العبارات التي ينصح باستعمالها..
" راقب كيف أقوم بذلك ثم حاول أن تفعل مثلي"..
"دعني أشرح لك"...
"لا بأس، الوقوع في الخطأ هو وسيلة تعلم الصواب".
وبالطبع تعد نغمة الصوت عاملا أساسيا، فعندما تقول لابنك - مثلا - " افعل ذلك بهذه الطريقة" بنغمة خشنة وغاضبة،
سيفهم الابن ذلك على انه انتقاد له وبالتالي يزيد توتره
وربما لن يلجأ لطلب مساعدتك في المستقبل

2- طريقة المشاركة الوجدانية:

هي من الاساليب الهامة في التعامل مع الأبناء،
وبخاصة عندما يشعرون بخيبة أمل أو ضيق مما حولهم،
في هذا الوقت هم يحتاجون غلى مدواة جراحهم أكثر
من احتياجهم لحل مشاكلهم.
على سبيل المثال: عندما عادت سمية من المدرسة حزينة
لأن زميلتها فضلت اللعب مع اخرى،
أرادت أمها أن تخرجها من حزنها فقالت:
سوف تعود أختك حالا الى المنزل وتلعبين معها.
فالأم هنا لم تقم بمشاركة ابنتها وجدانيا.
فالصواب أن ترد الأم قائلة: لابد انك تشعرين بالحزن من أجل تصرف زميلتك ،أليس كذلك؟
فتدرك سمية حينها ان أمها تشاركها مشاعرها
فيدفعها ذلك لمزيد من التحدث عن مشاعرها قائلة:
" أن هذا يحدث كثيرًا من زميلتي هذه".
ومن هنا تكون العبارات الأنسب استخداما في هذا
النوع من الحوار:
" إنك حزين لأجل ما حدث، أليس كذلك؟" ....
" أعرف انك تشعر بالخوف من....."
" أعرف انك مشغول لأن غدًا بداية الامتحانات"
وكما ترى - عزيزي المربي -
هذه العبارات تحتوي على تفهم المشكلة أكثر
من محاولة حلها.

3- طريقة التفاوض:

عندما تنصت لأبنائك وتحاول فهم الأسباب التي تدفعهم
لطلب شيء ما وتتفاوض معهم "أحيانا"
للتوصل الى اتفاق ما، فسوف يعود ذلك بالنفع عليهم.
ومن أمثلة العبارات الخاطئة للتفاوض:
" لا بأس يمكنك أن تمارس لعبة أخرى من ألعاب الكمبيوتر، ولكن كف عن الصراخ"

فالصواب هو: " قبل أن تذهب للحفل،
أريد منك القيام بترتيب غرفتك،
فهل تبدأ بترتيب المكتب أم المكتبة"........ "
أعرف انك تريد الذهاب لصديقك اليوم
ولكن الجو بارد جدا، هل يمكن الاطمئنان عليه بالهاتف".
فالتفاوض يكون بلا يأس، وهذا يجعلنا نتوصل لحل وسط،
مع التبصير بالعواقب.

4- طريقة الأوامر والنواهي:

لكي نستطيع أن نفرق بين هذه الطريقة وطريقة التعليم،
نحاول أن نتأمل هذا الحوار الذي دار بين "أحمد" ووالدته:
الأم: أحمد ، قم بارتداء معطفك إذا كنت تنوي
الخروج حتى لا تصاب بالبرد.
أحمد: لاتخافي يا أمي فلن أصاب بالبرد.
الام: بل ستصاب بالبرد، ولذلك عليك ارتداء المعطف.
أحمد: ولكني يا أمي....
الأم: لا أود أن تخرج دون ارتداء معطفك.
أحمد: ولكني أود ذلك!!!!
هنا خلطت الام
بين" طريقة الأوامر والنواهي" و"طريقة التعليم"،
فاذا كانت فعلا تريد أن يرتدي أحمد معطفه
كان ينبغي أن تقول ذلك دون إبداء السبب وراء ذلك،
ونرى ان الأم عرضت رأيها " لا أود أن تخرج...."
وكأنها نعبر عن رأيها في المسألة،
وهذا بالطبع أعطى الابن إمكانية أن يقول" ولكني لا أود".
لذلك العبارات التي نستخدمها في هذا النوع من التحاور لابد أن تحمل نوعا من القواعد التي لا تفاوض حولها،
لأن هذا التفاوض يفقدها معنى القاعدة من مثل:
" من الخطأ أن تضرب اختك"...
" قم بإغلاق الكمبيوتر، فهذا موعد العشاء"
لا شك ان هذه العبارات تحمل معنى واضح ومباشر.
ونؤكد هنا أيضا على استخدام كلمة " من فضلك" فهي كلمة السر في إحكام السيطرة على الابن دون جرح مشاعره.

5- طريقة التشجيع:

معظم الآباء والأمهات يقعون في خطأ الإسراع إلى
انتقاد السلوك السيء،
أو الثناء على السلوك الجيد مع اتباعه بنقد الابن.
فمن العبارت الخاطئة مثلا:
" لقد كففت عن الشجار مع أخيك أخيرًا
بعدما وبختك وهددتك...أليس كذلك؟
ولعلاج هذا الخطأ لابد أن نتعلم أن الثناء الممزوج بتعبيرات
الوجه الحانية هو الطريقة الصحيحة للتشجيع.
ومن هنا تكون العبارت المستخدمة لهذا النوع من التحاور مثلا:
" كان من الممكن ان تغضب من أختك أو تضربها،
ولكنك لم تفعل،
ماشاء الله تملك سعة صدر تجعلني فخور بك"....
" لقد لاحظت انك تقاسمت هديتك مع اخيك،
وهذا يدل على عطفك ورقة مشاعرك، بارك الله فيك"
ولا شك أن أنسب وقت لاستخدام هذا النوع من التحاور
عندما يأتي الطفل بسلوكيات جيدة وطيبة.
أخي الاب....أختي الام....أيها المربون:
اذا شعرتم ان جهودكم الحوارية لا تأتي بالنتائج المرضية
في تربية أبنائكم، فراجعوا طرقكم في التحاور،
فقد تكونوا أفرطتم في استخدام نوع على حساب الآخر،
فاذا وجدتم ذلك فأعيدوا حساباتكم ولتعملوا
على المحاولة مرة أخرى.

* هدوء التحاور:

من أعظم ما ينمي العلاقة بينك وبين أبنائك أن يكون هناك
جلسات هادئة تتواصل فيها مع ابنائك عن طريق
الحوار الهادئ وجلسات الحب التي تزرع القيم والمبادئ
التي لا ينساها الابناء أبدا ،
ولكن نحذر هنا من شيء وهو أنه كلما كانت لهجتنا في
الحوار أكثر حدة وأكثر قسوة كلما زاد توترنا وانزعاجنا،
لكن كلما كنا نتحدث بهدوء أكثر، أصبحنا أقل توترًا.
فالمطلوب منك اثناء تحاورك مع ابناءك ان تشرح وجهة نظرك ، وأن تسمع وجهة نظرهم، فالذي يبدأ بالتحاور دائما أنت أيها المربي حتى وان لم يبدأ ابنك معك.
فمثلا:
الأب : أنك يا محمد سعيد اليوم، لابد أنك حققت نجاح ما...
فيرد محمد: نعم يا أبي لقد حصلت على الدرجة
النهائية في الرياضيات.
الاب:ممتاز، ماشاء الله لا قوة الابالله.
وعلى العكس من ذلك ،جاء الابن من المدرسة فقال مثلا:
- احمد صديقي ضربني في المدرسة.
- فكانت إجابة الأم أو الأب:
هل أنت واثق أنك لم تبدأ بضربه أولا؟!!
فالخطأ هنا إغلاق باب الحوار بدلا من فتحه،
وسيهرب الابن منك بعد ذلك لأنك تعطيه
إحساس بأنه يلجأ إلى محقق أو قاضي يملك الثواب والعقاب.
ولا يعني أن نبدأ نحن بالتحاور دائما فنجعله فرضًا على أبنائنا،
فقد تقتضي الحكمة التربوية - أحيانًا - ترك الابن مراعاة لظروفه النفسية، وحادثته في وقت يكون فيه خالي الذهن وصافي النفس ومفتوح القلب فإن للقلوب إقبالا كما أن لها إدبارًا.
مثال:
الأب: هل انتهيت من واجبك يا أحمد؟
أحمد : نعم يا أبي
الاب: متى؟
أحمد: بعد الظهر
الاب: في اي مادة؟
أحمد: اللغة العربية...!!
لاشك هنا أن الاجابات المختصرة توحي بأن الابن
ليس على استعداد للتحاور مع أبيه،
لذلك من الحكمة عدم الالحاح على الابن بالكلام.
ولكن النقطة المهمة التي نركز عليها هي : أن يكون التحاور بهدوء، لان من صفات الحوار الناجح أن يكون هادئًا
بالاضافة أنه يكون متسلسلا بشكل منطقي.

* فنية التساؤل:

لا شك أن الاسئلة
1- وسيلة لاهداف حوارية متعددة.
2- وسيلة لتحويل موضوع الحوار اذا أردنا.
3- وسيلة لتنشيط عملية التحاور.
4- وسيلة للتأكد من صحة بعض المعلومات
5- وسيلة لإثارة تفكير الأبناء.
فالاسئلة تكون في غايه الأهمية اثناء التحاور
لذلك لابد من معرفة كيفية صياغتها؟
ومتى نثيرها؟
وما هي أولوياتها؟

وللتساؤل أساليب متنوعة منها:

1- أسلوب الاسئلة المغلقة:
الاسئلة التي تقيد الابن بوضع الإجابة في اطار محدد...مثل:
"هل توافق هذا الأمر أو تخالفه؟".
" من قال ذلك؟"
لذلك هي تتميز بسيطرة المربي على الأسئلة والأجوبة
معا وتجعله يصل لهدفه من أقرب طريق.

2- أسلوب الاسئلة المفتوحة:

هي الاسئلة التي تتيح للابن أن يجيب عن الأسئلة
من أي زاوية يريدها وبكم المعلومات التي يحب ذكرها،
مثل:
ما رأيك في كذا؟
ما الوسائل التي تقترحها للإفادة من كذا؟"
فميزة هذا النوع أنه يجعل الابن يتكلم بينما نحن
ننصت فقط وبذلك نحصل منه على أكبر قدر
ممكن من المعلومات التي نريدها أو نعرف كيف يفكر؟
ومن ثم هذا النوع من الاسئلة هو المناسب لبدء الحوار.

3- أسلوب الاسئلة المتتابعة من الانفتاح إلى الانغلاق التام:

هي أسئلة متدرجة يحاول بها السائل أن يصل
إلى هدفه بالتدرج عبر الانغلاق والانفتاح.
ولذلك نقول أنه يجب استخدام كل نوع في موضعه.
فمثلا:
إذا كان ابنك غاضبًا فاسأله بعض الاسئلة الاستفهامية،
حتى يتبين لك سبب غضبه.
أما اذا كان رافضًا للحوار وأردت إغراءه بالحديث
فقم بتوجيه أسئلة لا يمكن الإجابة عليها بكلمة أو كلمتين مثل:
ما الأسئلة التي تضمنها امتحان مادة التاريخ اليوم؟
وإذا جاء طفلك وأخبرك بشيء ما
ساعده على جعل الحوار مفتوحا
وذلك بإبداء التعليقات بدلا من إغلاق باب الحوار.
من النقط المهمة أيضًا أنه يجب أن نشجع الأبناء
على إلقاء الأسئلة التي تجعلهم يفهمون الاشياء
الغامضة المحيطة بهم،
حتى وان كانت بعض الاسئلة تحمل نوعًا
من الحرج للأب أو الام، قم باجابتها عليهم
اذا كنت تعرف الجواب،
أما إذا كنت لا تعرف فأخبرهم بذلك بدلا من استخدام
أسلوب اللف والدوران ودعهم يبحثون معك عن إجابة لها.

سحر الحوار:

أي مربي بحاجة لمد جسور الثقة بينه وبين أبنائه،
وذلك يفيده في أمرين:
1- التأثير فيهم
2- تصحيح أخطاء الأبناء وتقويم اعوجاجهم.
ومن أهم الاشياء التي تساعد على ذلك هو
إحساسهم بانك تحبهم، متقبل لشخصياتهم،
تتفهم أخطاءهم وتساعدهم على عدم تكرارها.

ومن هنا النصيحة التربوية لكل مربي
أن يتعرف ويتعلم لغة الجسد والعينين
- إذا اتسع بؤبؤ العين دل ذلك على أنه سمع منك
شيئًا أعجبه وأسعده.
- اذا ضاق بؤبؤ العين ربما دل ذلك على أنه
لا يصدقك فيما تقول.
- اذا رفع حاجب واحد دل ذلك على أنك إما قلت شيئا
لا يصدقه أو أنه يراه مستحيلا.
- أما رفع كلا الحاجبين فإن ذلك يدل على المفاجأة.
- إذا حك أنفه او مر بيديه على أذنه
فهذا يدل على أنه متحير فيما تقول،
ومن المحتمل أنه لا يعلم مطلقًا ما تريد منه أن يفعله.
تقطيب الجبين يعني ذلك أنه متحير أو مرتبك
أو أنه لا يحب سماع ما قلته توا
تقطيب الجبين ورفعه لأعلى فان ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.
عند هز الكتف يعني أنه لا يبالي بما تقول.
كما ان النقر بالاصابع على ذراع المقعد أو على المكتب
يشير إما الى العصبية أو عدم الصبر.
وعندما يربت بذراعيه على صدره فان ذلك يدل على أنه يحاول عزل نفسه عن الآخرين أو يدل على خوفه منك.
تلك هي الاشارات التي تعطينا فكرة عن لغة الجسد.
وفي نهاية هذا الفصل نؤكد على
ممارسة "الحوار" والتفاعل مع الأبناء
من خلال " هدوء التحاور"
واستخدام " فنية التساؤل" و " انظر الى عيني ابنك مباشرة ولا تنظر الى منطقة منتصف الجبين" فإنك إن فعلت ، أتقنت"سحر الحوار" ذلك " السحر الأبيض"


رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2013-02-16, 06:50 PM
الصورة الرمزية ام عبدالرحمن
ام عبدالرحمن ام عبدالرحمن غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-18
المكان: مصر
المشاركات: 161
ام عبدالرحمن
افتراضي

أبنائنا نعمه..... فلنحافظ عليهم....
رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2013-02-16, 10:13 PM
مسلم مهاجر مسلم مهاجر غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-10-17
المكان: أنصـار السُنــة
المشاركات: 7,720
مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر مسلم مهاجر
افتراضي

جزاكم الله خيرا ووفقكم الله لما يحب ويرضاه
رد مع اقتباس
  #6  
غير مقروء 2013-02-20, 10:59 PM
الصورة الرمزية ام عبدالرحمن
ام عبدالرحمن ام عبدالرحمن غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-11-18
المكان: مصر
المشاركات: 161
ام عبدالرحمن
افتراضي

الفصل الثالث:
السير فوق الخيط الرفيع

في مثل هدوء البحر وقوته، وفي مثل تهلل الفجر ووداعته، يقبل الأب على أبنائه بوجهه... ويؤكد: " إنني أسمعكم ، وإنني أريد لكم الخير، اني متفهم لما تشعرون به،
لو كانت عندي نفس أفكاركم لشعرت بنفس الشعور...
فهل تسمعون مني ما أراه؟..."
ولا يعني ذلك أنه متسامح معهم زيادة عن الحد،
فهذا يفقدهم التوازن المطلوب لمواجهة الحياة بشكل جيد،
وانما يحاول أن يبتعد عن القسوة المبالغ فيها،
والتي تخرج أبناء ممتلئين خوفا من هذا العالم..!!.
ولاشك أن التوازن بين هذا وذاك مهارة تحتاج غلى تدريب ، ولنؤمن بأننا نربي أبناءنا في زمان غير زماننا.

* توجيه بلا غضب:

جلسة هادئة دون تأفف من الابن أو التذمر من فعله مع ترك الفرصة الكاملة له كي يعبر عن نفسه ويفرج عن همومه،
وإذا ظهر أخطاء حاولنا إصلاحها مع الابتعاد عن
الغلظة في التوجيه.....
هذه هي الوصفة الصحيحة لتغيير سلوكيات الأبناء
إلى الأفضل.
ولنتأمل معا هذا المشهد النبوي:
فهذا غلام يأكل مع رسول الله وتطيش يده في الصفحة فيوجهه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا:
يا غلام ...سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك.
ناداه الحبيب ب " غلام" اي اسم محبب له
ولم يحقر من اسمه، ثم قال " سم الله"
فهو لفت نظره الى شيء مهم،
ثم "كل بيمينك وكل مما يليك "
هكذا بلا غضب أو تعنيف.
فمن الضروري لأي مربي أن يعطي أبناءه فرصة التحدث عن أنفسهم وعن أحلامهم فيزرع الثقة بينه وبينهم ويعطيهم فرصة الانتصار في الحوار بين الفينة والأخرى،
وليحذر كل الحذر من أن يشعر الأبناء بتفاهة حديثهم
مهما كان حديثهم أو فكرتهم بسيطة أو سطحية،
فهذا يترك أثر نفسي سيء لديهم.
أخي المربي... أختي المربية:
أبناؤنا بشر ... لديهم عاطفة .... تجذبهم الكلمة الطيبة ... وينفرهم التوبيخ والتقريع،
فلابد من الرفق ففي حديث مسلم :
"من يحرم الرفق يحرم الخير كله"
فعلى سبيل المثال:
تخيلي أن ابنتك قامت بإحداث فوضى في المطبخ ،
كيف توجهينها؟
تغضبين ، تصرخين ، توبخينها بقسوة ...أليس كذلك؟
هل ينتج عن ذلك ان تقوم الابنة بترتيب المطبخ؟
الراجح: لا
إلا اذا قامت الام بإرغامها، فهي تعمل وترتب وهي تبكي!
اذن لماذا لا تفكر الام في طريقة أخرى ؟؟
فتقول الأم مثلا:
إنني سعيدة انك حاولت إعداد غداءك بنفسك،
لكن انا اعرف انك قادرة على ترتيب المطبخ مرة أخرى،
لان هذه الصورة لا تعجبك،
وغذا أردت المساعدة فناديني ....
هذه هي الطريقة الاصوب ..أليس كذلك؟!!!
فالنصيحة التربوية هنا: لا تركز على إظهار مشاعر الغضب والضجر، بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب
منه مستقبلا في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون
هادئا وغير منفعل.
فمثلا إذا كان ابنك دائمًا يرفع صوته،
تذهب إليه في وقت هدوئه، وتبدأ بالحوار بالثناء
على ما يستحق من أخلاقهم،
وتطلب منه أن لا يقوم بهذا السلوك " رفع الصوت"
حتى يصبح على مستوى عالي لبقية أخلاقه وسلوكه.

* كيف تكسب جدالا؟!!

هل وصلت يومًا ما مع طفلك إلى نقطة تكون فيها
مرتبكا لدرجة انك لا تعرف كيف تفعل حيال
سلوكه وتصرفه؟
لاشك بأن إجابتك ستكون ... نعم .!!
سأعطيك بعض الامثلة لمواقف قد تحدث،
ونحاول ان نعرض أفضل طريقة لمواجهتها:
يلعب أحمد بالكمبيوتر مع احد أقربائه،
بينما أكوام اللعب متناثرة في جوانب الغرفة.
يخبره والده انه يجب عليه ترتيب هذه اللعب..
أحمد: هذا ليس عدلا يا أبي، أن اترك اللعب وأرتب الغرفة.
الاب: ربما تكون على حق.
أحمد: لماذا دائما يجب عليّ ان أرتب الغرفة ،
بينما " عبدالرحمن" يلعب،
وهو أيضا شارك في إحداث هذه الفوضى.
الاب: ربما تكون على صواب،
إنني أرى كثيرا من اللعب المتناثرة،
لو سمحت قم الىن واجمعها.
أحمد يستمر في اللعب متجاهلا الأب): حسنا.
الاب: يبدو انك تريد مني ان اقوم بهذه المهمة...
لا بأس سأكون سعيدا بذلك.
أحمد : ( محاولا إشعار الاب بالذنب):
لقد قلت أنني سأرتب الغرفة، لماذا تريد دائما معاقبتي؟
الأب: (دون الرد على ما قاله أحمد):
لا توجد مشكلة ، سأحلها أنا....
النتيجة لم يقم أحمد بما هو مطلوب،
ولكن الاب اغلق باب الجدال معه،
ليخرج من حالته الانفعالية، وينتقل لحالة التفكير ...
تمهيدا لتأديبه فيما بعد وتعريفه بضرورة أن يطيع أمر ابوه.
لذلك افضل وسيلة لتكسب جدالا مع ابنائك ...
ألا تشترك فيه، ولا تدخل في مجادلات مطولة مع
أبنائك بدعوى الإقناع ...
وإنما فقط أخبرهم بأوامرك بوضوح في الوقت المناسب لذلك،
ثم اتركهم وانصرف.
مثال آخر:
كان احمد واخته يتجادلان حول استخدام الكمبيوتر،
وفجأة انهى احمد تلك المشادة بمناداة اخته بلفظة :
كلبة!!!
الأب: كيف تنادي اختك بهذا اللفظ البذيء؟
أحمد: هذا ليس أمرًا خطيرًا يا أبي،
إن كل زملائي ينادون بعضهم البعض به...!!!
الأب: هذا الامر لا يعني أن هذا اللفظ مقبول،
هل تسمعني أو تسمع والدتك نسب أو نشتم هذا السباب؟
أحمد: نعم يا ابي لم أسمعك تسب ابدا،
ولكني قلتها دون قصد السب أو الغهانة.
الاب: يا احمد ، بعض الناس قد يتلفظون بهذه الالفاظ ، لكن السباب مرفوض شرعًا، ومن ثم انا أرفض أن أسمعه في بيتنا.
ولكن لابد من أن ننتبه أنه لا يعني عدم اشتراكنا في الجدال
مع الابناء ان نترك لهم حرية عدم القيام بما
نريد منهم فعله.
خذ مثالا:
يجادلك ابنك للذهاب لشراء حلوى من المحل القريب قبل موعد الغذاء بعشر دقائق، لكنك رفضت تلبية طلبه،
لكنه أيضًا استمر في المجادلة.
رد الفعل الخاطئ :" ان تصرخ فيه وتقول: لا،
ألا تفهم معنى كلمة لا؟
رد الفعل الصحيح: عدم الصراخ،
بل تقوم بإعطاء الطفل خيارين:
إما" أن يكف عن الجدال والصراخ،
أو يذهب لغرفة أخرى يصرخ أو يبكي كيفما يشاء" !!!

* دقيقة واحدة تكفي:

قد ترى من أبنائك سلوكيات سيئة كثيرة
وتحاول ان تصلحها فلا تصل لنتيجة مرضية...!!! لماذا؟
لأن الابناء لديهم طاقة أكبر من الآباء ....!!!!
فعلا هذه هي الحقيقة.
ومن هنا الطريقة الوحيدة والاكثر فاعلية
ان تتخير سلوكًا واحدًا الاكثر ازعاجا بالنسبة لك
وتحاول ان تركز على علاجه ثم تنتقل للذي
بعده في مرة لاحقة؟!!
فمثلا قد يتكاسل ابنك عن تنظيف أسنانه بالفرشاة قبل النوم،
في هذه اللحظة هو يتوقع أن تصرخ عليه وتقول،
مائة مرة، قلت انه يجب ان تنظف أسنانك قبل النوم.....
هذا رد الفعل الذي يتوقعه الطفل منك.
لكن ما تحتاجه هنا أن تأتي برد فعل مختلف كأن تقول بكل هدوء: : كما تحب، ولكن اعلم أنك لن تذهب إلى النادي غدًا
أو لن تلعب بالكمبيوتر كما تفعل كل يوم.....
الابن بالتأكيد لم يتوقع ان يكون رد فعلك بهذه الصورة.
هذه الطريقة لمعالجة السلوك الخاطئ تعرف بطريقة :
" الدقيقة الواحدة"
فمثلا:
اذا عاد ابنك متأخرًا للمنزل،
وكان قد كرر تأخره خلال الأسبوع،
انظر الى عينيه مباشرة وقل له:
لقد عدت متأخرا، وكررت ذلك للمرة الثانية هذا الاسبوع.....
أنا غاضب جدا منك يا بني،
وأنا حزين جدًا أنك كررت ذلك مرتين.
انت قمت بالنصف الأول من الدقيقة بإشعار الابن
أنك غاضب من فعله،
هنا يشعر الابن ببعض الضيق أو عدم الراحة
( وهو امر مطلوب)
فاذا بدأ الابن في الدفاع عن نفسه
عليك أن تكمل النصف الاخر من الدقيقة ،
بأن تنظر لوجه ابنك بحب واجعله يشعر أنك بجانبه
وانه ولد طيب، ولكنك غير راض عن سلوكه هذه الليلة .
وهكذا ففي النصف الاول من الدقيقة قمت بتوبيخه
في أقل وقت ممكن وحددت له خطأه
بينما في النصف الآخر أشعرته بانك تحبه
ولكنك لا تقبل بسلوكه.

أختي الفاضلة:

أنت وزوجك كالطبيب تعملان على مداوة جراح أبنائكم،
ففي الوقت الذي تقومان فيه بتصويب تصرفه عبر التعليم، تحاولان أن تجدا العذر للابن في تصرفه
رد مع اقتباس
  #7  
غير مقروء 2013-02-23, 03:31 AM
المهاجر الى الله المهاجر الى الله غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-26
المكان: انصار السنة
المشاركات: 2,025
المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله المهاجر الى الله
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #8  
غير مقروء 2019-09-10, 12:00 PM
معاوية فهمي معاوية فهمي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المكان: بافيا/ إيطاليا
المشاركات: 3,127
معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي
افتراضي رد: لمسات إنسانية في فن التعامل مع الأبناء ....

جزاكـِ الله كل الخير ورزقكـِ الفردوس الأعلى
ونفع الله بكِـ وزادكِـ من علمهِ وفضلهِ
أسعدكـ الله في الدارين
دمتي فـي حفـظـ الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
عدد يدوية واكسسوارات ||| مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| دردشة بغداديات - دردشة عراقية ||| خدماتي ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd