="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > حوارات عامة
 

« احذر معوقات استجابة الدعاء | سورة الزلزلة | خطورة جمعية "الباقيات الصالحات" التابعة لحركة "الصابرين" الشيعية في غز »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2013-06-11, 05:34 PM
ريمه إحسان ريمه إحسان غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-04-09
المكان: السعودية الرياض
المشاركات: 153
ريمه إحسان
مصباح مضئ سورة الزلزلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
إذا زلزلت الأرض زلزالها (1) وأخرجت الأرض أثقالها (2) وقال الإنسان ما لها (3) يومئذ تحدث أخبارها (4)
بأن ربك أوحى لها (5) يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (6) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8)
هذه السورة مدنية في المصحف وفي بعض الروايات ومكية في بعض الروايات الأخرى. ونحن نرجح الروايات التي تقول بأنها مكية. وأسلوبها التعبيري وموضوعها يؤيدان هذا.
إنها هزة عنيفة للقلوب الغافلة. هزة يشترك فيها الموضوع والمشهد والإيقاع اللفظي. وصيحة قوية مزلزلة للأرض ومن عليها فما يكادون يفيقون حتى يواجههم الحساب والوزن والجزاء في بضع فقرات قصار! وهذا هو طابع الجزء كله، يتمثل في هذه السورة تمثلا قويا ...
«إذا زلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، وقال الإنسان ما لها؟ يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها» .
إنه يوم القيامة حيث ترتجف الأرض الثابتة ارتجافا، وتزلزل زلزالا، وتنفض ما في جوفها نفضا، وتخرج ما يثقلها من أجساد ومعادن وغيرها مما حملته طويلا. وكأنها تتخفف من هذه الأثقال، التي حملتها طويلا! وهو مشهد يهز تحت أقدام المستمعين لهذه السورة كل شيء ثابت ويخيل إليهم أنهم يترنحون ويتأرجحون، والأرض من تحتهم تهتز وتمور! مشهد يخلع القلوب من كل ما تتشبث به من هذه الأرض، وتحسبه ثابتا باقيا وهو الإيحاء الأول لمثل هذه المشاهد التي يصورها القرآن، ويودع فيها حركة تكاد تنتقل إلى أعصاب السامع بمجرد سماع العبارة القرآنية الفريدة! ويزيد هذا الأثر وضوحا بتصوير «الإنسان» حيال المشهد المعروض، ورسم انفعالاته وهو يشهده:
«وقال الإنسان: ما لها؟» ..وهو سؤال المشدوه المبهوت المفجوء، الذي يرى ما لم يعهد، ويواجه ما لا يدرك، ويشهد ما لا يملك الصبر أمامه والسكوت. ما لها؟ ما الذي يزلزلها هكذا ويرجها رجا؟ مالها؟ وكأنه يتمايل على ظهرها ويترنح معها ويحاول أن يمسك بأي شيء يسنده ويثبته، وكل ما حوله يمور مورا شديدا! «والإنسان» قد شهد الزلازل والبراكين من قبل. وكان يصاب منها بالهلع والذعر، والهلاك والدمار، ولكنه حين يرى زلزال يوم القيامة لا يجد أن هناك شبها بينه وبين ما كان يقع من الزلازل والبراكين في الحياة الدنيا.
فهذا أمر جديد لا عهد للإنسان به. أمر لا يعرف له سرا، ولا يذكر له نظيرا. أمر هائل يقع للمرة الأولى! «يومئذ» .. يوم يقع هذا الزلازل، ويشده أمامه الإنسان «تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها» .. يومئذ تحدث هذه الأرض أخبارها، وتصف حالها وما جرى لها.. لقد كان ما كان لها «بأن ربك أوحى لها» ..
وأمرها أن تمور مورا، وأن تزلزل زلزالها، وأن تخرج أثقالها! فأطاعت أمر ربها «وأذنت لربها وحقت» ..
تحدث أخبارها. فهذا الحال حديث واضح عما وراءه من أمر الله ووحيه إليها..
وهنا و «الإنسان» مشدوه مأخوذ، والإيقاع يلهث فزعا ورعبا، ودهشة وعجبا، واضطرابا ومورا.. هنا و «الإنسان» لا يكاد يلتقط أنفاسه وهو يتساءل: مالها مالها؟ هنا يواجه بمشهد الحشر والحساب والوزن والجزاء:
«يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» .
وفي لمحة نرى مشهد القيام من القبور: «يومئذ يصدر الناس أشتاتا» .. نرى مشهدهم شتيتا منبعثا من أرجاء الأرض «كأنهم جراد منتشر» .. وهو مشهد لا عهد للإنسان به كذلك من قبل. مشهد الخلائق في أجيالها جميعا تنبعث من هنا ومن هناك: «يوم تشقق الأرض عنهم سراعا» .. وحيثما امتد البصر رأى شبحا ينبعث ثم ينطلق مسرعا! لا يلوي على شيء، ولا ينظر وراءه ولا حواليه: «مهطعين إلى الداع» ممدودة رقابهم، شاخصة أبصارهم. «لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» .
إنه مشهد لا تعبر عن صفته لغة البشر. هائل مروع. مفزع. مرعب. مذهل ...
كل أولئك وسائر ما في المعجم من أمثالها لا تبلغ من وصف هذا المشهد شيئا مما يبلغه إرسال الخيال قليلا يتملاه بقدر ما يملك وفي حدود ما يطيق! «يومئذ يصدر الناس أشتاتا» .. «ليروا أعمالهم» .. وهذه أشد وأدهى.. إنهم ذاهبون إلى حيث تعرض عليهم أعمالهم، ليواجهوها، ويواجهوا جزاءها. ومواجهة الإنسان لعمله قد تكون أحيانا أقسى من كل جزاء.
وإن من عمله ما يهرب من مواجهته بينه وبين نفسه، ويشيح بوجهه عنه لبشاعته حين يتمثل له في نوبة من نوبات الندم ولذع الضمير. فكيف به وهو يواجه بعمله على رؤوس الأشهاد، في حضرة الجليل العظيم الجبار المتكبر؟! إنها عقوبة هائلة رهيبة.. مجرد أن يروا أعمالهم، وأن يواجهوا بما كان منهم! ووراء رؤيتها الحساب الدقيق الذي لا يدع ذرة من خير أو من شر لا يزنها ولا يجازي عليها.
«فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» ..
ذرة.. كان المفسرون القدامى يقولون: إنها البعوضة. وكانوا يقولون: إنها الهباءة التي ترى في ضوء الشمس ... فقد كان ذلك أصغر ما يتصورون من لفظ الذرة .

فنحن الآن نعلم أن الذرة شيء محدد يحمل هذا الاسم، وأنه أصغر بكثير من تلك الهباءة التي ترى في ضوء الشمس، فالهباءة ترى بالعين المجردة. أما الذرة فلا ترى أبدا حتى بأعظم المجاهر في المعامل. إنما هي «رؤيا» في ضمير العلماء! لم يسبق لواحد منهم أن رآها بعينه ولا بمجهره. وكل ما رآه هو آثارها! فهذه أو ما يشبهها من ثقل، من خير أو شر، تحضر ويراها صاحبها ويجد جزاءها! ...
عندئذ لا يحقر «الإنسان» شيئا من عمله. خيرا كان أو شرا. ولا يقول: هذه صغيرة لا حساب لها ولا وزن. إنما يرتعش وجدانه أمام كل عمل من أعماله ارتعاشة ذلك الميزان الدقيق الذي ترجح به الذرة أو تشيل! إن هذا الميزان لم يوجد له نظير أو شبيه بعد في الأرض.. إلا في القلب المؤمن..
القلب الذي يرتعش لمثقال ذرة من خير أو شر ... وفي الأرض قلوب لا تتحرك للجبل من الذنوب والمعاصي والجرائر.. ولا تتأثر وهي تسحق رواسي من الخير دونها رواسي الجبال..
إنها قلوب عتلة في الأرض، مسحوقة تحت أثقالها تلك في يوم الحساب!!

:جز
رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2015-09-05, 11:15 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,807
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

لنتأمل كلمة زلزل ونتخيل كيف أن ألفاظ الكلمة العربية تعبر عن هيئة وشكل وتقنية الحركة التى ستقع. وكيف أن الكلمة تكررت إلى مقطعين متشابهين تماما كحركة الزلزال صعودا وهبوطاً. ومثاله فى اللغة العربية كلمة ( رفرف ) و ( جرجر ) و ( كركر ) و ( صلصل ) ... إلخ
إنها عبقرية لغة ، فما بالنا ببلاغة القرآن الكريم؟!
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: سورة الزلزلة
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
إبدأ صفحة جديدة مع الله معاوية فهمي المجتمع المسلم 0 2019-12-31 11:27 AM
هل سمعت بهذا من قبل معاوية فهمي المجتمع المسلم 0 2019-12-22 11:36 AM
شرح سورة الجمعة التوحيد الصوتيات والمرئيات الإسلامية 0 2019-11-23 11:06 PM
الدروس المستفادة من سورة التوبة معاوية فهمي المجتمع المسلم 0 2019-11-03 12:16 PM
القيم الموجودة في سورة يس معاوية فهمي الإعجاز فى القرآن والسنة 0 2019-10-31 04:34 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
مستلزمات طبية بالدمام ||| تصميم المواقع الالكترونية في العراق ||| عقارات تركيا ||| تنسيق حدائق ||| اكواد فري فاير 2021 ||| معارض / مؤتمرات / فعاليات / ترفيه / تسويق ||| نشر سناب - اضافات سناب ||| توصيل مطار اسطنبول الجديد ||| الدراسة في تركيا ||| رحلات سياحية في اسطنبول ||| ستار الجنابي ||| شراء اثاث مستعمل بالرياض ||| شراء الاثاث المستعمل بجدة ||| Learn Quran Online ||| مقالاتي ||| نقل عفش ||| شات الرياض ||| مكتب محامي ||| خدماتي ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| تصليح تلفونات ||| تصميم موقع ||| نشر سناب

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

خدمة تعقيم المنزل من كورونا ||| مكافحة الحشرات والقوارض ||| مكافحة الصراصير في المنزل

موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd