="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > الشيعة والروافض
 

« بشهادة شيوخ السبئية أقيلوني مثل دعوني رداً على حمير السبئية | نصوص من كتب الشيعة تهدم مذهبهم ( رأى على وابن عباس فى أبى بكر وعمر والصحابة حال تمكنهم) | بشهادة شيخهم الصدوق : الشيعة لا خير فيهم »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #171  
غير مقروء 2015-01-18, 09:17 PM
طالب الرضوان طالب الرضوان غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-05-20
المشاركات: 78
طالب الرضوان
افتراضي

رحم الله الشيخ ابن تيمية حين قال سبحان من خلق الكذب وجعل تسعة اعشاره عند الشيعة
رد مع اقتباس
  #172  
غير مقروء 2015-01-20, 10:18 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #173  
غير مقروء 2015-01-21, 06:40 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
عوض الشناوي
افتراضي

موقف أهل البيت من الخلفاء الراشدين

ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم ؟

يجيب عليه المرتضى رضي الله عنه وابن عمة الرسول زبير بن العوام رضي الله عنه بقولهما:وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنة، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي"["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].

الطبري في تاريخه حيث قال:«حدثنا عبد الله بن سعيد قال أخبرني عمي قال أخبرني سيف عن عبد العزيز بن سياه
عن حبيب بن أبي ثابت: قال: كان عليٌّ في بيته إذ أُتِيَ فقيل له قد جلس أبو بكر للبيعة، فخرج في قميصٍ ما عليه إزارٌ ولا رداءٌ عجِلاً كراهية أن يبطئ عنها حتى بايعه ثم جلس إليه، وبعث إلى ثوبه فأتاه، فتجلله ولزم مجلسه»
( الإمامة والسياسة: ج 1/ص 17 و18.).

رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال:
سمعتك تقول في الخطبة آنفا:اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين،
فمن هما؟
قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر،وإماما الهدى، وشيخا الإسلام.
ورجلا قريش، والمتقدى بهما بعد رسول الله ،من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم"
["تلخيص الشافي" ج2 ص428].
هذا وقد كرر في نفس الكتاب هذا

"إن علياً عليه السلام قال في خطبته:خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر"،

ولم لا يقول هذا وهو الذي روى"أننا كنا مع النبي على جبل حراء إذ تحرك الجبل،
فقال له: قر، فإنه ليس عليك إلا نبي وصديق وشهيد"["الاحتجاج" للطبرسي].


سمَّى ثلاثةً من أولاده بأسمائهم، فأحد أولاده سماه عمر بن علي والآخر عثمان بن علي وثالث أبا بكر بن علي،
كما هو مسطور في كتاب الإرشاد للشيخ المفيد وسائر كتب الحديث والتاريخ،

وكذلك زوَّجَ ابنته أم كلثوم من الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه(هذا التزويج منصوصٌ عليه في كتاب "الإرشاد" للشيخ المفيد، وفي "وسائل الشيعة" للحر العاملي، وغيرها من المراجع الشيعية المعتبرة)،


أثناء محاصرة قتله عثمان لبيته ،كان يحمل له الماء بيده وجعل ابنيه الحسن والحسين يلزمان حراسته


ما جاء في كتب الشيعه من كلماته عليه السلام عن الشيخين (رضي الله عنهما)،
ففي رسالته التي بعث بها إلى أهالي مصر مع قيس بن سعد بن عبادة واليه على مصر، كما أوردها إبـراهيم بن هلال الثقفي فـي كتـابـه: "الغارات" (ج1/ص210)
والسيد علي خان الشوشتري في كتابه " الدرجات الرفيعة " (ص 336) والطبري في تاريخ الأمم والملوك (ج3/ص550)
قال: [.. فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله عز وجل صلى الله عليه ورحمته وبركاته ثم إن المسلمين استخلفوا به أميرين صالحين عملا بالكتاب والسنة وأحسنا السيرة ولم يعدُوَا لِسُنـَّتِهِ ثم توفّاهما الله عز وجل رضي الله عنهما].


وفي الخطبة 228 من نهج البلاغة قال عليه السلام عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب:
[..فلقد قوَّم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلَّف الفتنة، ذهب نقيَّ الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرَّها، أدَّى إلى الله طاعته واتَّقاه بحقِّه.].


وجاء كذلك في الخطبة 164 من نهج البلاغة،أنه لما اجتمع الناس إليه وسألوه مخاطبته لعثمان ذو النورين فدخل عليه فقال:
[إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، ووالله ما أدري ما أقول لك!
ما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه. إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه،
ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيتَ كما رأينا، وسمعتَ كما سمعنا، وصحبتَ رسول الله - صلى الله عليه وآله - كما صحبنا.
وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك...] فشهد لهما بأنهما عملا بالحق.


جاء في نهج البلاغة أيضاً (الخطبة 206) أنه لما سمع قوماً له يسبّون أهل الشام (من أتباع معاوية) أيام حربهم في صفين، نهاهم عن ذلك وقال:
[إني أكره لكم أن تكونوا سـبَّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصـوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سـبّكم إيّاهم: اللّهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به].

السيد مرتضى يقول:فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب (ع)
كلم في رد فدك،فقال: إني لأستحي من الله أن أردّ شيئاً منع منه أبو بكر، وأمضاه عمر"
["كتاب الشافي في الإمامة" ص213، أيضاً "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد].


حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال:
لا أعلم علياً خالف عمر، ولا غيّر شيئاً مما صنع حين قدم الكوفة"
["رياض النضرة" لمحب الطبري ج2 ص85].


"أن أهل نجران جاءوا إلى علي يشتكون ما فعل بهم عمر، فقال في جوابهم:
إن عمر كان رشيد الأمر، فلا أغير شيئاً صنعه عمر"
["البيهقي" ج10 ص130،"الكامل" لابن أثير ج2 ص201 ط مصر،"التاريخ الكبير" للإمام البخاري ج4 ص145 ط الهند،
"كتاب الخراج" لابن آدم ص23 ط مصر،"كتاب الأموال" ص98، "فتوح البلدان" ص74].

علياً قال حين قدم الكوفة:ما كنت لأحل عقدة شدها عمر"
["كتاب الخراج" لابن آدم ص23، أيضاً"فتوح البلدان" للبلاذري ص74 ط مصر].


علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه
كان يتمنى بأن يلقى الله بالأعمال التي عملها الفاروق عمر رضي الله عنه في حياته،كما رواه كل من السيد مرتضى وأبو جعفر الطوسي وابن بابويه وابن أبي الحديد.لما غسل عمر وكفن دخل علي عليه السلام فقال:
صلى الله عليه وآله وسلم ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى (أي المكفون) بين أظهركم"
["كتاب الشافي" لعلم الهدى ص171، و"تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428 ط إيران،
و"معاني الأخبار" للصدوق ص117 ط إيران].
رد مع اقتباس
  #174  
غير مقروء 2015-01-22, 10:47 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #175  
غير مقروء 2015-01-25, 05:45 PM
فتى الشرقيه فتى الشرقيه غير متواجد حالياً
محـــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2012-10-17
المكان: الرياض
المشاركات: 4,384
فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه فتى الشرقيه
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بلال المصرى مشاهدة المشاركة

بالله عليك يا شيعى يا من تريد رضى الله عنك أن لا تعجل بالرد إلا بعد أن ترجع لمكتبتك وتقرأ بنفسك الصفحات لتتأكد ثم احكم ويليه بحث مَن قتل الحسين السنة أم الشيعة؟؟
هذا كان فى وقت تمكن أمير المؤمنين على رضى الله عنه
وواضح من السياق أنه كان حال تمكنهم فلا داعى للإلتواء وجحد الحق والكفر بالله وإسخاطه
حتى لا يقولوا كان تقية
فإن أتوا لك بنصوص تضاد ه
ذه النصوص من كتب الشيعة فنقول لهم نعم كل النصوص عندكم متناقضة كما سآتى لكم
فلما تعتمدون على النصوص التى ت
ذم عمر ولا تعتمودون على النصوص التى تمدحه وتثبت حب على له وكلاهما من كتبكم وليس الأخذ بهذا أولى من الأخد بهذا

يقول شيخ الشيعة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مقدمة كتابه «تهذيب الأحكام» [1] وهو أحد كتبهم الأربعة:

«الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما،

ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد،

حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..»,


أولاً:
مدح علي للصحابة :
ثانياً:رأى أهل البيت في أبي بكرالصديق:بما فيهم الحسن عليه السلام وبن عباس وعلى ابن الحسين رضى الله عنهم جميعاً

1-هل تعلم

أن من أسماء أبناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أبا بكر وعمر وعثمان وباقي الأئمة تسموا بأسماء الخلفاء الراشدين .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 203 . وكتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) للاربلي 2 / 90 ، 217 .



2- هل تعلم

أن أمير المؤمنين علي قال : ( أما بعد لقـد بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم يكن للشاهدأن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجلفسموه إماماً كان ذلك لله رضا ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرجمنه ، فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاة الله ما تولى ) .
راجع كتاب ( نهج البلاغة ) تحقيق محمد عبده صفحة 542 تحقيق محمد عبده .



3- هل تعلم

أن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب قد أبطل مفهوم الوصية المزعومة بقوله ( وأنا لكم وزير خير لكم مني أمير ) .
راجع كتاب ( نهج البلاغة ) تحقيق محمد عبده صفحة 233 .



4- هل تعلم

بثناء أمير المؤمنين علي على صحابة النبي صلى الله عليهم وسلم كلهم وبلا استثناء فقال ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحونبين جباهِهِم وخـدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكبالمعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـايميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب )) نهج البلاغةللشريف الرضي شرح محمد عبده صفحة 225 .

5-هل تعلم

أن الحسن بن علي قد طعنه شيعته بخنجر في فخذه وسموه بمذل المؤمنين .
راجع كتاب ( بحار الأنوار) للمجلسي 44 / 24 . وكتاب ( دلائل الإمامة ) للطبري
الإمامي صفحة 64 .







6-هل تعلم

أن قاتل الحسين شمر بن ذي الجوشن كان من شيعة علي .
راجع كتاب ( سفينة البحار) لعباس القمي 4 / 492 .







7-هل تعلم


أن الحسين بن علي ا بعد أن خذله شيعة الكوفة وكذبوا عليه رفع يده ودعا عليهم قائلا اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا , واجعلهم طرائق قددا , ولا ترضي الولاة عنهم أبدا , فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدو علينا فقتلونا ) .
راجع كتاب ( الإرشاد للشيخ ) المفيد 2 / 110- 111 .







8-هل تعلم

أن الحسن والحسين ا: فقد سمى كل واحد منهم أولاده بأبي بكر وعمر .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 213 ، وكتاب ( مقاتل الطالبيين )
للأصفهاني 92 .







9-هل تعلم

أن على بن الحسين الملقب بزين العابدين : قد سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 334 .







10-هل تعلم


أن جعفر بن محمد الملقب بالصادق قال : ولدني أبوبكر مرتين وسمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 373 .








11-هل تعلم


أن موسى بن جعفر الملقب بالكاظم رحمه الله سمى ولده بأبي بكر وابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة) 2 / 90 و217.

12-هل تعلم


أن علي بن محمد الملقب بالهادي رحمه الله سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة )2 /334 ، وكتاب ( الفصول المهمة ) صفحة 283.

مدح علي للصحابة :



يقول - -:

( لقد رأيت أصحاب محمد ، فما أرى أحداً يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاء للثواب)

[نهج البلاغة ص143 دار الكتاب بيروت 1387ه‍ بتحقيق صبحي صالح، ومثل ذلك ورد في "الإرشاد" ص126].






وهاهو يمدح أصحاب النبي عامة، ويرجحهم على أصحابه وشيعته الذين خذلوه في الحروب والقتال، وجبنوا عن لقاء العدو ومواجهتهم، وقعدوا عنه وتركوه وحده، فيقول موازناً بينهم وبين صحابة رسول الله:

( ولقد كنا مع رسول الله ، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً، ومضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما: أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه، ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم، ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دماً، ولتتبعنها ندماً) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص91، 92 ط بيروت].






ويذكرهم أيضاً مقابل شيعته المتخاذلين، ويأسف على ذهابهم بقوله:

( أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) .

["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص177، 178].



ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان ا فيقول:

( فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم ) .

["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].



ويقول أيضاً:

( وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) .

["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].



كما مدح الأنصار من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بقوله :

( هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو مع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط) .

["نهج البلاغة" ص557 تحقيق صبحي صالح].



ومدحهم مدحاً بالغاً موازناً أصحابه ومعاوية مع أنصار النبي بقوله :

( أما بعد! أيها الناس: فوالله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب، وما كانوا يوم أعطوا رسول الله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير مولدها، وما هما بأقدم العرب ميلاداً، ولا بأكثرهم عدداً، فلما آووا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم اليهود والقبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردوا لنصرة دين الله، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل [وأقاموا] قناة الدين، وتصبروا تحت أحلاس الجلاد حتى دانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم العرب، ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه، فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب) .

["الغارات" ج2 ص479، 480].



ويروي المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب أنه قال لأصحابه:

( أوصيكم في أصحاب رسول الله ، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله () في هؤلاء) .

["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].



ويمدح المهاجرين والأنصار معاً حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم، ويتصرف بدونهم، ويعرض عن كلمتهم، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس ، فيقول :

(إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) .

["نهج البلاغة" ج3 ص7 ط بيروت تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي].



آل البيت يمدحون الصحابة :



وهاهو علي بن الحسين الملقب بزين العابدين - الإمام المعصوم الرابع عندالشيعة ، وسيد أهل البيت في زمانه - يذكر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، ويدعو لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول:

( فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الحق عليك، وكانوا من ذلك لك وإليك، واشكرهم على هجرتهم فيك ديارهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، ومن كثرة في اعتزاز دينك إلى أقله، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا جهتهم، لو مضوا إلى شاكلتهم لم يثنهم ريب في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم مكانفين وموازرين لهم، يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يتفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم"

[صحيفة كاملة لزين العابدين ص13 ط الهند 1248ه‍].



ويقول الحسن العسكري - الإمام الحادي عشر عند الشيعة - في تفسيره:

( إن كليم الله موسى سأل ربه : هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى! أما عملت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل محمد على جميع المرسلين والنبيين) .[تفسير الحسن العسكري ص65 ط الهند، وأيضاً "البرهان" ج3 ص228، واللفظ له].



وكتب بعد ذلك في تفسير الحسن العسكري

( إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحداً منهم يعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين) .

[تفسير الحسن العسكري ص196].



ولأجل ذلك قال جده الأكبر علي بن موسى الملقب بالرضا - الإمام الثامن عند الشيعة - حينما سئل "عن قول النبي : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم ، وعن قوله : دعوا لي أصحابي:؟ فقال: هذا صحيح) .

[نص ما ذكره الرضا نقلاً عن كتاب "عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق تحت قول النبي: أصحابي كالنجوم ج2 ص87].



وإليكم ما قاله ابن عم النبي وابن عم علي عبد الله بن عباس - فقيه أهل البيت وعامل علي - في حق الصحابة:

( إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه خص نبيه محمداً بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: ] رحماء بينهم [ الآية، قاموا بمعالم الدين، وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقويت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل بهم الشرك، وأزال رؤوسه ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية، والأرواح الطاهرة العالية، فقد كانوا في الحياة لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء، رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها) .

["مروج الذهب" ج3 ص52، 53 دار الأندلس بيروت].



ويروي محمد الباقر رواية تنفى النفاق عن أصحاب رسول الله ، وتثبت لهم الإيمان ومحبة الله عز وجل كما أوردها العياشي والبحراني في تفسيريهما تحت قول الله عز وجل:

] إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [




عن سلام قال:

كنت عند أبي جعفر، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر : أخبرك أطال الله بقاك وأمتعنا بك، إنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، وتهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك، فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبو جعفر : إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الأمر ومرة يسهل، ثم قال أبو جعفر: أما إن أصحاب رسول الله قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا، ووجلنا، نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، ودخلنا هذه البيوت، وشممنا الأولاد، ورأينا العيال والأهل والمال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، وحتى كأنا لم نكن على شيء، أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله : كلا، هذا من خطوات الشيطان. ليرغبنكم في الدنيا، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة، ومشيتم على الماء، ولولا أنكم تذنبون، فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً لكي يذنبوا، ثم يستغفروا، فيغفر الله لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله:
] إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ]

وقال:

] وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ]

["تفسير العياشي" ج1 ص109، و "البرهان" ج1 ص215].



وأما ابن الباقر جعفر الملقب بالصادق فإنه يقول:

( كان أصحاب رسول الله اثنى عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير) .

["كتاب الخصال" للقمي ص640 ط مكتبة الصدوق طهران].



موقف أهل البيت من أبي بكرالصديق:



يقول علي بن أبى طالب وهو يذكر بيعة أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله :

( عند انثيال الناس - أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب - على أبى بكر، وإجفالهم إليه ليبايعوه: فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت

"كلمة الله هي العلياولو كره الكافرون "

، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر، وسدد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله [ فيه ] جاهداً) .

["الغارات" ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر"].



ويذكر في رسالة أخرى أرسلها إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري:

( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده و خص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم [ به ] من الفضيلة أن بعث محمداً - - [ إليهم ] فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما [لا ] يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله [ إليه ، فعليه ] صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملاً بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله) .

["الغارات" ج1 ص210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص241 ط إيران، و"مجمع البحار" للمجلسي].



ويقول أيضاً وهو يذكر خلافة الصديق وسيرته :

( فاختار المسلمون بعده (أي النبي ) رجلاً منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد) .

["شرح نهج البلاغة" للميثم البحراني ص400].



ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم ؟

يجيب على هذا السؤال علي والزبير بن العوام ا بقولهما:

( وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي) .

["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].
يتبع
نسبة للفضل لأهله كل ما نقلت وأنقل من تجميع الأخ الحبيب أبى الوليد المهاجر


هذه المشاركه الأولى التي أفتتح بها الموضوع

فماهي آخر مشاركات الروافض القوارض
لنرى هل هم يسيرون في صلب الموضوع أم أغرقهم الموج
رد مع اقتباس
  #176  
غير مقروء 2015-01-26, 11:38 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

اقتباس:
هذه المشاركه الأولى التي أفتتح بها الموضوع

فماهي آخر مشاركات الروافض القوارض
لنرى هل هم يسيرون في صلب الموضوع أم أغرقهم الموج
أحبك فى الله غالى فتى الشرقية
رد مع اقتباس
  #177  
غير مقروء 2015-01-27, 01:22 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
عوض الشناوي
افتراضي

1- قال الله سبحانه وتعالى:﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ الله وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:99-100].

يقول الشيخ الطوسي عند تفسيره لهذه الآية في تفسيره "التبيان":
[أخبر الله تعالى أن الذين سبقوا أولا إلى الإيمان بالله ورسوله والإقرار بهما من الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وإلى الحبشة ومن الأنصار الذين سبقوا أوَّلاً غيرهم إلى الإسـلام من نظرائهم من أهـل المدينة والذين تبعوا هؤلاء بأفعال الخير والدخول في الإسلام بعدهم وسلوكهم منهاجهم...]([18]).

اذن أيُّ مؤمنٍ بالـقـرآن يمكنه - بعد أن يرى هذه الآيات الطافحة بالبشـارة بالرحمة والرضوان والوعد بالجنة والفوز العظيم للمهاجرين والأنصار، الذين هم أنفسهم المؤسسون الأصليون لبيعة أبي بكر رضي الله عنه في السقيفة - أن يصدق مثل ذلك الحديث القائل:[ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة!]؟


2- ويقول سبحانه: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ الله وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أبداً إِنَّ الله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [التوبة:20-22].
فكيف ينسجم القول بارتداد الكثير من الأصحاب بعد رسول الله مع هذه الآيات البينات؟!ولكي نعرف من هؤلاء الموعودون بهذا الثواب العظيم نأتي بآيات أخرى تضمنت نفس العبارات والألفاظ:

3 - يقول الله رب العالمين: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [الأنفال:72]
فهؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا، هل هم إلا المهاجرون إلى الحبشة ثم إلى المدينة ثم المجاهدون مع رسول الله؟
وكذلك الذين آووا ونصروا، هل هم إلا أهل المدينة؟ أي أنهم مؤسسو بيعة السقيفة أنفسهم. فهل هؤلاء ارتدوا على أعقابهم كفاراً بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟!

لنسمع إجابة سورة الأنفال هذه نفسها على افتراء أولـئك المفترين وأعداء الإسلام والمسلمين، حيث يقول سبحانه:
﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74].

الله الخالق، الذي يعلم الظاهر والباطن، يقول"أولـئك هم المؤمنون حقاً"،

ولكن كتابي "الاحتجاج على أهل اللجاج" و"البرهان" في تفسير القرآن لمؤلفيهما:الطبرسي([19])والبحراني([20]) على الترتيب) مليئان بروايات الغلاة التي تقول: أولـئك ارتدُّوا بعد رسول الله إلا ثلاثة!
ومن المفارقات العجيـبة أن اثنين من أولـئك الثلاثة لا تشملهم الآية الكريمة من ناحية الهجـرة والجهاد بالمال وإيواء المهاجرين!

لأن سلمان وأبا ذر لم يكونا لا من المهاجرين ولا من الأنصار، فلا هم من الذين أُخْرِجوا من ديارهم وأُجبِروا تحت ضغط العذاب والفتنة في الدين على ترك أهلهم وديارهم ووطنهم،
ولا هم من الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله، لأنهم كانوا فقراء،
ولا هم من أهل المدينة الذين آووا ونصروا المهاجرين،
وهذا أمر لا يخفى على من له معرفة بتاريخ الإسلام وسيرة أولـئك الكرام، إذ لكل منهم تاريخ معروف وسيرة واضحة يُعْلَم منها أنهم لم يكونوا من المهاجرين ولا من الأنصار([21])،

4 - وقال سبحانه وتعالى:﴿ لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة:117].

يقول الشيخ الطوسي في تفسيره: [أقســم اللـه تعالى في هذه الآية، لأن لام لقد لام القسم، بأنه تعالى تاب على النبي والمهاجرين والأنصار بمعنى أنه رجع إليهم وقبل توبتهم، الذين اتبعوه في ساعة العسرة، يعني في الخروج معه إلى تبوك، والعسرة صعوبة الأمر وكان ذلك في غزاة تبوك لأنـه لحقهم فيها مشـقّـة شديدة من قلة الماء حتى نحروا الإبـل وعصروا كروشها ومصوا النوى وقل زادهم وظهرهم،..الى قوله):
وقيل من شدة ما لحقهم هَمَّ كثير منهم بالرجوع فتاب الله عليهم...أي رجع عليهم بقبول توبتهم إنه بهم رؤوف رحيم.]([22]).


لذلك ففي هذه الآية يضع الله تعالى المهاجرين والأنصار في صف واحد مع النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويشملهم جميعاً بالتوبة والرأفة والرحمة، إعلاما لنا أن مقام المهاجرين والأنصار في توبة الله عليهم مثل مقام النبي المختار (صلّى الله عليه وآله وسلّم). فهل مثل هؤلاء صاروا مرتدين؟؟


5- ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله.. ﴾ [آل عمران:110].

قال الشيخ الطوسي عليه الرحمة في تفسير التبيان:
[واختلف المفسرون في المعـنـِيِّ بقوله كنتم خير أمة، فقال قوم: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وآله، ذكره ابن عباس وعمر بن الخطاب والسُدِّي، وقال عكرمة نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأُبَيّ بن كعب ومعاذ بن جبل، وقال الضحاك: هم من أصحاب رسول الله خاصة

وأيَّاً كانوا فإنهم عند الله خير أمة، أمّا عند جماعة الغلاة واضعي الحديث، فإنهم كانوا أسوأ أمة!([24]). فأيهما نقبل: قول الرب سبحانه أم قول الغلاة المخالفين للقرآن؟

6- يقول تعالى بدأً من الآية الرابعة من سورة الفتح:
﴿ هُو الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ......... لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الله فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
إلى الآية 18
حيث يقول:
﴿ لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾
إلى الآية 26 حيث يقول:
﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾

ثم يختتم السورة بقوله:
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ..الآية ﴾ [الفتح:29].

من كان هؤلاء المشار إليهم في هذه الآيات؟
هل كان لهذه الآيات مصاديق في الخارج أم لا؟

هل مات جميعهم قبل وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم بعد وفاته؟هل تدخلوا في اختيار الخليفة بعده (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم لم يتدخلوا؟

هل جميع هذه الآيات نزلت في أولئك الثلاثة أم أنها تشمل آخرين؟

..إنها أسئلة تطرحها هذه الآيات، والذي يحق له الإجابة عنها هو المؤمن

، لا الغالي المفرط في التعصب مثل "عبد الله بن القاسم الحضرمي"!

الذي يجب أن يجيب عن هذه الأسئلة هو المؤمن بالقرآن المعتقد أنه تنزيل رب العالمين العالم بالظواهر والبواطن، لا عبد الله بن القاسم الحضرمي (و أمثاله) الغالي الكذاب الذي يفتري على لسان إمام من الأئمة أنه قال:
ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة!.

7 - وهناك آيات عديدة أخرى في مدح أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نشير لبعضها مثل قوله تعالى:
﴿ ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.. ﴾ [البقرة:285].

هل ارتد أولئـك المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله؟
هل كان لهذه الآية الكريمة عندما نزلت مصاديق أم لا؟

إن كان لها مصاديق فمن كانوا؟،

أو قوله تعالى:
﴿ لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران:164].

هل كان هناك مؤمنون منَّ الله عليهم بما ذكر؟

وفي حال وجودهم فهل ماتوا جميعاً قبل رحلة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟
هل يستطيع أحد أن يدعي مثل هذا الادعاء؟

8 - وتلك الآية الكريمة التي نزلت بحق المؤمنين المجاهدين في واقعة حمراء الأسد التي يقول الله تعالى فيها : ﴿ .. وَأَنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِـلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ الله وَالله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران:171-174].

هل مثل هؤلاء المؤمنين كان لهم وجود أم لا؟
وإن كان لهم وجود فمن كانوا؟

هل كانوا أولـئك الثلاثة فقط الذين لم يرتدوا بعد رسول الله، أي سلمان والمقداد وأبو ذر؟!

هذا في حين أن سلمان لم يكن في ذلك الحين بين أولئك المؤمنين المشار إليهم في الآية أصلاً لأنها نزلت في شأن مجاهدي غزوة أُحُد وسلمان لم يلتق برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويُسْـلِم على يديه إلا بعد أُحُد،

كما أن وجود أبي ذر رضي الله عنه بينهم ليس مؤكداً،

إذن مَن هم الذين يمدحهم الله في هذه الآيات كل هذا المديح؟

وهل ماتوا جميعاً قبل وفاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟
الحقيقة أن اسم مجاهدي بدر وأحد مسجل في التاريخ وأكثرهم كانوا أحياء في زمن الخلفاء بعد رسول الله وسيرتهم المليئة بالفخار والعظمة مدونة معروفة.

9 - أو الآيات الكريمة: ﴿ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ......

(إلى قوله تعالى): فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ الله وَالله عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴾ [آل عمران:190-195].
يقول الشيخ الطوسي في تفسيره الشريف "التبيان": [وقال (الطبري):

الآية مختصة بمن هاجر من أصحاب النبي (صلّى الله عليه وآله) من وطنه وأهله مفارقا لأهل الشرك بالله إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وغيرهم من تُبَّاع رسول الله (صلّى الله عليه وآله)
من الذين رغبوا إليه تعالى في تعجيل نصرهم على أعدائهم وعلموا أنه لا يخلف الميعاد بذلك، غير أنهم سألوا تعجيله وقالوا لا صبر لنا على أناتك وحلمك،

وقوَّى (أي الطبري) ذلك بما بعد هذه الآية من قوله فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا...الآيات بعدها،(يقول الطوسي) وذلك لا يليق إلا بما ذكره ولا يليق بالأقاويل الباقية وإلى هذا أومأ البلخي لأنه قال في الآية الأخرى والتي قبلها (نزلت) في الذين هاجروا إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)، ثم (نزلت) في جميع من سلك سبيلهم واتبع آثارهم من المسلمين...]([25]).

نسأل ثانية:
من هم هؤلاء الذين قال الله تعالى عنهم أنهم هاجروا وأُخْرِجوا من ديارهم وأموالهم وأوذوا في سبيله وقاتلوا وقتلوا وأنه سيدخلهم جناته؟
إنهم المهاجرون والأنصار أي نفس أولئك الذين يقول ذلك الحديث الموضوع عنهم: ارتدّ الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة.
أي قلب يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر يمكنه أن يقبل بعد ذلك بمثل ذلك الحديث الموضوع الذي وضعه الغلاة المنحرفون؟

10 - والآية الكريمة: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَو كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر:8-9].

من كان هؤلاء الذين أُخْرِجوا من ديارهم واضطروا لترك أموالهم طلباً لرضا الله تعالى وفضله، الذين نصروا الله ورسوله وسماهم الله بالصادقين؟

ألم يكونوا هم أنفسهم الذين حضروا السقيفة؟

وهل كان هؤلاء الذين تبوَّؤا الدار والإيمان، والذين أحبوا المهاجرين إليهم وآووهم في بيوتهم وآثروهم على أنفسهم، إلا الأنصار الذين أتوا بسعد بن عبادة رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى السقيفة وأرادوا أن يجعلوه خليفة ويبايعوه؟

والسؤال أي القولين نختار؟

هذه الآيات وعشرات من الآيات الأخرى([26])التي نزلت في كتاب المسلمين السماوي في مدح وتمجيد أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأبرزهم المهاجرون والأنصار، أمام عيني كل مسلم عالم بالقرآن ومؤمن بما فيه؛
تعارض بشدة تلك الأحاديث التي تدعي ارتداد أغلب المسلمين وعودتهم إلى الكفر، فور رحلة رسول الله ومفارقته للدنيا، إلا بضعة أفراد منهم فقط! أي الثلاثة أو السبعة الذين بقوا على إيمانهم بالخلافة المنصوصة لعلي!


إن المحقق المنصف المتجرّد عن العصبية والتقليد لا يمكن أن يصدق تلك الأحاديث ولا ما قيل عن مخالفة المهاجرين والأنصار للخلافة المنصوص عليها، لأنه إما أن تكون هذه الآيات من عند الله أو لا تكون، فإن لم تكن من عند الله فالقرآن - والعياذ بالله -من اختلاق وتلفيق غير الله ،


وإذا صار القرآن من اختلاق وتلفيق غير الله فمعنى هذا انهدام الإسلام، المبتني على القرآن، من أساسه، وإذا انهدم وانهار الإسلام، الذي هو الأصل،

فما قيمة إثبات الخلافة المنصوص عليها أو غير المنصوص عليها وما هي إلا فرع لذلك الأصل؟
و أما إن كان القرآن من عند الله، وهو قطعا كذلك، وإن كان الله سبحانه وتعالى عالم بالغيب والشهادة عليم بذات الصدور، وهو قطعا كذلك،

إذن فهو يعلم بحقيقة من يمدحه في كتابه ويبشره بالفوز والفلاح، عندئذ يجب أن يكون موقفنا واضحا من الآيات الكثيرة مثل قوله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74]،
﴿ و أُوْلَـئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ ﴾ ﴿ وأُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ ﴿ وأولـئك لهم الخيرات وأولـئك هم المفلحون ﴾
﴿ كنتم خير أمـة ﴾ ﴿ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ﴾ [الفتح:26]
﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:100]، وعشرات الآيات الأخرى..
رد مع اقتباس
  #178  
غير مقروء 2015-01-27, 01:24 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
عوض الشناوي
افتراضي

ونعود فنسأل هل كان لتلك الآيات مصاديق في عالم الخارج أم لا؟


فإن كان يوجد لها مصاديق فمن هم؟
ألم يكونوا نفس الذين اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لنصب الخليفة؟

فهل كان الله تعالى، الذي امتدحهم وأثنى عليهم، عالما بسرائرهم وضمائرهم خبيرا بماضيهم ومستقبلهم أم لا؟
بديهي أن الشق الثاني من السؤال لا يمكن لمؤمن بالله أن يلتزم به

"تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرا"!


وأما إن كان عليماً خبيراً، وهو قطعاً كذلك، فمن يستطيع أن يدعي أن الله العليم الخبير مدحهم وأثنى عليهم (وشهد لهم بصدق الإيمان ووعدهم بالجنات والرضوان) لكنهم ارتدوا، فور وفاة نبيهم، على أعقابهم كفاراً (خونة) وجحدوا أمر الله تعالى بتأمير علي عليه السلام عليهم؟!([27]).


ذلك لأن الله تعالى، الذي يعلم الغيب ويعلم فيما إذا كان عبدٌ من عباده سيرتكب من الأعمال في المستقبل ما يحبط أجره ويبطل سوابقه الصالحة، إذا قال عن فلان أنه مفلح وفائز وأعددت له الجنات، كان ذلك دليلاً قاطعاً على أن ذلك العبد لن يرتكب عملا يمنعه من الدخول في الجنة وأن عثراته ستكون مغفورة.


ألم يكن الله تعالى الحكيم العليم الخبير يعلم أن أصحاب نبيه لم يكونوا مهتمين بصدق بحقائق الدين بل قبلوه قبولا ظاهريا سطحيا ومتزلزلا - كما تدعيه الروايات التي وضعها الغلاة المندسّين بين شيعة آل البيت الأطهار –


بل طبقاً لبعض رواياتهم كان أولـئك الصحابة في نفس زمن حياة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد شكلوا زمراً ومجموعاتٍ سريةً وعقدوا فيما بينهم عهوداً وكتبوا صحيفةً ملعونةً أودعوها الكعبة!،!!!!!!!!!!!!




وأنه منذ أول يوم تظاهروا فيه بالدخول في الإسلام لم يكن لهم هدف سوى الوصول للإمارة والحكومة!
وأن قلبهم كان طافحاً ببغض أهل البيت وبمجرّد أن ارتحل النبي ارتدوا على أعقابهم وأنكروا أهم أصل من أصول الدين وهو الإمامة المنصوص عليها من الله؟!


فكيف إذن أنزل تعالى في شأنهم كل آيات الثناء والمديح والشهادة بالإيمان والفوز والفلاح تلك؟!


آيات تبقى خالدة إلى يوم القيامة يتلوها المؤمنون آناء الليل وأطراف النهار يحبون بسببها المهاجرين الأنصار ويغبطونهم على إيمانهم وفلاحهم.

أجل إن تصديق رواية «لما قبض النبي ارتد الناس إلا ثلاثة (أو سبعة)...»
وأمثالها يؤدي إلى تكذيب جميع الآيات القرآنية الكريمة السابقة ولا ينطق بها الا من انكر القران او روج له بالتحريف كما يدعون !!!!!!!!!!! وليعوذ بالله من هؤلاء،

أو إلى اتباع البدعة التي وضعها بعض أعداء الإسلام لإسقاط الكتاب المجيد عن الحجية، بادعائهم أن كتاب الله غير قابل للفهم البشري
وأننا لا نستطيع أن نفهم المراد الحقيقي منه! وأن ظواهره غير مرادة، وعندئذ يفتح الباب للباطنية الذين يفسرون القرآن على أهوائهم فيأتون بغرائب وأباطيل لم ينـزّل الله بها من سلطان!

أجل إن الإصرار على صحّة أمثال تلك الروايات، يلزم منه اعتبار تلك الآيات القرآنية الكريمة إما خاطئة - والعياذ بالله - أو غير مفهومة، وبالتالي ففاعل ذلك يغفل - أو يتغافل - عن أنه بإصراره على إثبات الإمامة المنصوص عليها لعلي عليه السلام أثبت - والعياذ بالله - بطلان معجزة الرسالة الكبرى

وبالتالي أثبت كذب الإسلامِ ونبوةِ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم)!!


(و وقع في المثل القائل جاء ليكحِّلها فأعماها!)


. لأنه إذا كان رد خلافة علي ارتداداً كما تصرِّح به تلك الروايات التي تقول: لما قُبِضَ النبيّ ارتـدّ الناس على أعقابهم كفَّاراً إلا ثلاثة، ونعلم أن أكثر صحابة النبي بل كلهم بقوا على بيعتهم لأبي بكر، أي بقوا على ذلك الارتداد المزعوم(!) - والعياذ بالله - وماتوا عليه، فطبقاً لقوله تعالى:

﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُو كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة:217]،

سيكونون جميعاً قد حبطت أعمالهم وسيصيرون إلى نار جهنم خالدين فيها أبداً، إلا ثلاثة نفر!! أولـئك الثلاثة الذين تدل سيرتهم، للأسف أو لحسن الحظ، على أن موقفهم ورأيهم في المسألة كان نفس رأي وموقف سائر أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)!!

وذلك أن المقداد رضي الله عنه الذي ذكر في بعض الروايات أنه كان أثبت قدما من سلمان وأبي ذر (رضي الله عنهما) في أمر خلافة علي بعد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)،

هو الشخص ذاته الذي - طبقاً لوصية عمر رضي الله عنه - كان عليه مهمة التعاون والإشراف على أبي طلحة (زيد بن سهل) الأنصاري في أمر تعيين الخليفة من بين الستة:

علي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان،
حيث أمر عمر رضي الله عنه أبا طلحة أن ينظرهم ثلاثة أيام فإن اتفقوا على رجل منهم وأبى واحدٌ أن يَضرِبَ عُنُقَه وإن اتفق أربعة وأبى اثنان أن يضرب عُنُقَهما وإن اختلفوا جميعاً بعد المدة المحددة أن يضرب أعناقهم جميعاً([28]).راجع ص 42 من هذا الكتاب، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري: ج 3 /ص 294-295 (ت)

كما أن سلمان رضي الله عنه كان والياً على المدائن من قِبَلِ عمر رضي الله عنه لعدة سنين ولم يُؤْثَر عنه من سيرته المعروفة الواضحة، أدنى اعتراض على خلافة الشيخين (رضي الله عنهما).

فبعد كل ذلك هل يمكن لأي مسلمٍ مؤمنٍ بالقرآن أن يعير مفاد تلك الروايات أدنى التفات؟


ألا ينبغي على كل مؤمن بالقرآن، بينه وبين الله وأمام حكم وجدانه ودينه، - وعملا بالأمر الصريح لأئمة آل البيت عليهم السلام الذين أكدوا مراراً أن ما خالف القرآن من الأخبار المنقولة فهو زخرف وليس عنهم وينبغي أن يضرب به عرض الحائط([29]) –

أن يحارب ويكذِّب بشدة وبكل ما أوتي من طاقة ووسع أمثال تلك الأحاديث الموضوعة المكذوبة.

لو ألقيت نظرة، أيها القارئ الكريم، على التاريخ الدموي المخزي المليء بالعداوة والخصومة والفرقة، الذي أوجدته تلك الروايات وأمثالها بين المسلمين،لأدركت أن واضعي أمثال تلك الروايات، ومختلقي مثل تلك الأحاديث، هم بلا شك ولا ريب من أشد أعداء الإسلام، أو أنهم أشخاص جهلة كان يحركهم ويحرضهم أعداء الإسلام ليوقعوا الفرقة بين المسلمين،


رد مع اقتباس
  #179  
غير مقروء 2015-01-27, 01:29 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
عوض الشناوي
افتراضي

[align=center]
ردّ الطعن بأبي بكر وعمر وبيان ثناء القرآن والائمه والصحابة والتابعين عليهما


يقول الله تعالى في سورة التوبة:
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَـهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة/100).

والسنة والشيعة يعلمون أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا من السابقين الأولين من المهاجرين.
ويقول الله تعالى كذلك:
﴿لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (الحشر/ 8-10).

وتجمع كتب السيرة والتاريخ على أن أبا بكر وعمر رغم أنهما كانا ذا وضع مالي جيد في مكة، إلا أنهما تركاها وغادراها إلى المدينة طلباً لرضا الله ونصـرةً لِـلَّهِ ورسوله، وهاجر أبو بكر برفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماشياً على الأقدام معه من مكة إلى المدينة. فهذا يدل على أننا يجب – طبقاً لآيات القرآن الكريم – أن نطلب من الله الغفران لنا ولأبي بكر ولعمر ولجميع المهاجرين، ونعلم أنهم جميعاً إخوانُنا في الدين ونسأل الله تعالى أن لا يجعل في قلوبنا غلاً لهم.

ونظائر هذه الآيات كثير في القرآن الكريم، ونكتفي بما ذكرناه، أما بالنسبة إلى الأحاديث فهي كثيرة أيضاً في هذا الأمر وسنكتفي هنا بذكر بعضها:
روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (ت 430هـ) في كتابه «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» بسنده عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين قال:

«أتاني نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلما فرغوا قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبرونني أنتم المهاجرون الأولون
﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾؟؟

قالوا: لا!
قال: فأنتم ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾؟؟

قالوا: لا!
قال: أما أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين،

ثم قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾

اخرجوا فعل الله بكم» (أبو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ط 4، بيروت، دار الكتاب العربي، ج3/ ص 136.)

هذا هو قول إمام الشيعة الرابع الإمام علي بن الحسين السجَّاد بشأن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

والموقف ذاته نجده عند ابنه
«زيد بن علي بن الحسين» عليهم السلام الذي كان من أكابر أهل البيت ومن زهَّاد العترة وفقهائها، وكُتُب الرجال لدى الإمامية، مثل كتب العلامة الحلِّي والشوشتري والممقاني وغيرهم،

مشحونة بذكر مناقبه وفضائله، ونقلت بالأسانيد المعتبرة عن كل من الإمام جعفر بن محمد الصادق والإمام علي بن موسى الرضا مدحهما له وثنائهما الكبير عليه.من ذلك ما جاء في كتاب «عيون أخبار الرضا» من قول الإمام علي بن موسى الرضا بشأن «زيد بن علي»:

«فإنه كان من علماء آل محمد، غضب لِـلَّهِ فجاهد أعداءه حتى قُتل في سبيل الله» (.الشيخ الصدوق، «عيون أخبار الرضا»، ط. طهران، 1378هـ، ج 1/ ص 249.)

ومن المعروف والمشهور أنه عندما سُئل الإمام زيد بن علي عن الشيخين وقيل له:
«رحمك الله، ما قولك في أبي بكر وعُمَر؟؟
فأجاب: رحمهما الله وغفر لهما، ما سمعت أحداً من أهل بيتي يتبرأ منهما ولا يقول فيهما إلا خيراً»
( انظر هذا في كتاب «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» لأبي الحسن الأشعري، طبع القاهرة، ج 1/ص 130، وكتاب «الملل والنحل»، لأبي الفتح الشهرستاني، طبع القاهرة، ج 1/ ص 155.)

ويقول الإمام علي في رسالته التي بعث بها إلى أهالي مصـر
مع «قيس بن سعد بن عبادة» واليه على مصر، كما أوردها إبـراهيم بن هلال الثقفي الشيعي فـي كتـابـه:
«الغارات» (ص 210)، والسيد علي خان الشوشتري في كتابه «الدرجات الرفيعة» (ج1/ص 336)، والطبري في تاريخه (ج3/ص550):

«.. فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله عز وجل صلى الله عليه ورحمته وبركاته ثم إن المسلمين استخلفوا به أميرين صالحين عملا بالكتاب والسنة وأحسنا السيرة ولم يعدُوَا لِسُنـَّتِهِ ثم توفّاهما الله عز وجل رضي الله عنهما».

وأثنى الإمام علي على عمر رضي الله عنه كما في «نهج البلاغة»
ترجمة فيض الإسلام، في الخطبة رقم 219،
فقال:
«لِـلَّهِ بِلادُ فُلَانٍ فَلَقَدْ قَوَّمَ الأَوَدَ وَدَاوَى الْعَمَدَ وَأَقَامَ السُّنَّةَ وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ ذَهَبَ نَقِيُّ الثَّوْبِ قَلِيلَ الْعَيْبِ أَصَابَ خَيْرَهَا وَسَبَقَ شَرَّهَا. أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقِ مُتَشَعِّبَةٍ لا يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ وَلا يَسْتَيْقِنُ المُهْتَدِي»
.(نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام يريد به بعض أصحابه، تحقيق صبحي الصالح، ص 350، أو نهج البلاغة الطبعة التي حققها الشيخ محمد عبده، ج2/ ص 322.

قلت: وقد ذكر كلُّ من شرح «نهج البلاغة»من علماء الشيعة الإمامية - مثل ابن ميثم البحراني (679هـ) في شرحه على نهج البلاغة (ج4/ ص 96-97)، والدنبلي كذلك، وعلي النقي في الدرة النجفية (ص 257)، وعلي نقي فيض الإسلام شارح نهج البلاغة باللغة الفارسية - أن المقصود بفلان هو «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه.)

ويدلُّ على ذلك أيضاً الرواية التي نقلت عن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى أنه قال:
«لو كان النبيُّ أراد خلافته لقال:
أيها الناس! هذا وليُّ أمري والقائم عليكم بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا،

(ثم أضاف): أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لو آثر عليّاً لأجل هذا الأمر ولم يُقْـدِم عليٌّ كرَّم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأ» (انظر عبد القادر بدران،

«تهذيب تاريخ دمشق»، ط 2، بيروت، دار المسيرة 1399هـ/1979م، ج4/ص 169. أو تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص70 -71 )


وهذا يدل علي كذبكم يارافضه في الادعاء بالامامه وانتها تنصيب الهي
لماذا لا تصدقون الامام يارافضه
اذن ادعائكم حب ال البيت هو ادعاء باطل وصدق المثل كلمه حب ال البيت تدعوها لغرض اخر الا وهو استكمال مخطط بان السوداء عبدالله بن سبا اليهودي لهدم الاسلام
ولكن هيهات جعل الله كيدكم في نحوركم
ونسال الله ان يجزي الصحابه عن الاسلام خير الجزاء
ونسال الله ان يجعل الفاروق عمر بن الخطاب مرعبا لكم في وفاته كما كان مرعبا لامثالكم من مشركي مكه


وهذه الرواية تدلُّ أيضاً على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على عليٍّ بالخلافة.
ومما يدلُّ على ذلك أيضاً نصُّ الرسالة التي كتبها الإمام علي إلى معاوية، كما أوردها عنه الشريف الرضي في «نهج البلاغة»، الرسالة السادسة([1])،
حيث يقول:
«إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ولا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ وإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِـلَّهِ رِضًا فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْـهُ فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ ووَلاهُ اللهُ مَا تَوَلَّى.».


هذه الرسالة ذات قيمة كبيرة لأنها ليست خطبةً حتى يُقال إن من سمعها زاد فيها أو أنقص منها عندما دونها من حفظه، كما أنها ليست حديثاً مر عبر عدد من الرواة، بل هي رسالة مكتوبة وصلت إلينا كما هي مباشرة.


وكما ذكرنا هناك روايات عديدة في هذا المجال ذكرنا بعضها فيما مرّ، ونذكر أيضا بعض الشواهد التاريخية:
ثمة روايات تؤكد أن حضرة عليٍّ زوَّج ابنته أم كلثوم من عُمر بن الخطاب

، وهذا دليل واضح عَلَى أن عُمر كان مؤمناً تقياً وأن عليَّاً كان يحبُّه. وهذا التزويج يُقرُّ به الشيعة وأنه تمّ في الوقت الذي كان فيه عمر خليفة المسلمين.

لو كان الله تعالى قد نصب علياً ونصَّ عليه فعلاً لمنصب خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان عمر قد غصبه هذا الحق، لكان عمر قد ارتكب مخالفةً صريحةً وواضحةً لأمر الله تعالى، وعندئذٍ فإن علياً – بحكم الدين – لم يكن له الحق في إعطاء ابنته لمن خان الله ورسوله وتنكر للحق الواضح.

( زوَّجَ ابنته أم كلثوم من الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه،هذا التزويج منصوصٌ عليه في كتاب "الإرشاد" للشيخ المفيد، وفي "وسائل الشيعة" للحر العاملي، وغيرها من المراجع الشيعية المعتبرة. ).

ولا ننسَ أن علياً كان شخصاً مبدئياً إلى أقصى حد، فهو لم يكن مستعداً للصلح مع معاوية وقبوله أميراً على الشام ليوم واحد، فكيف قبل بمبايعة عمر خليفة على جميع المسلمين وليس هذا فحسب بل قبل أن يعطيه ابنته زوجةً له؟!


ليس من إجابة إلا أن نقر بأن عليَّاً إذن كان صديقاً لعمر ومحبَّا له، وأن عمر كان مؤمناً ولم يغصب حق عليٍّ،
أما ما يذكرونه من نصوص تفيد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نص على عليٍّ خليفةً له من بعده فهي روايات مكذوبة وضعوها لبث الفرقة بين المسلمين،

وكان لليهود يد في ذلك فلم يقصِّـروا في هذا المجال، فالتاريخ يظهر أن عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل وضع روايات عديدة في حق علي وأوجد فرقة السبئية. أضف إلى ذلك أن رواة أحاديث التفرقة بين المسلمين كلهم من الكذابين والغلاة حسب كتب الرجال.

ومن الشواهد الأخرى علَى محبَّة عليٍّ لعُمرَ أن عليَّاً بعد رحيل فاطمة – التي لم يتزوج عليها أثناء حياتها-

تزوج من عدة نساء وأنجب عدة أولاد فسمى أحدهم أبا بكر، وسمى آخر عمر وسمى ثالثاً عثمان. وهذا الأمر يذكره المؤرخون ومنهم الشيخ عباس القمّي من الشيعة الإمامية في كتابه «منتهى الآمال»، في ترجمته لأمير المؤمنين حيث يذكر أن من أولاده:

أبو بكر بن علي عليه السلام وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد، والإمام الحسن والإمام الحسين ومحمد بن الحنفية وعباس وعمر الأكبر، ويذكر في الكتاب ذاته أيضاً اسم «عثمان بن علي».

حقاً إنه لمن العجيب القول إن أبا بكر وعمر وعثمان خالفوا أمر الله وغصبوا حق علي، ثم نقول إن علياً سمَّي أولاده بأسمائهم!! هل خلت الدنيا من الأسماء! ألا يدل تسمية عليٍّ لثلاثة من أولاده بأسماء الخلفاء من قبله: أبو بكر وعمر وعثمان على أن علياً كان في الواقع يحب أولئك الخلفاء ويتولاهم،

وأنه احتمل أن يقوم الغلاة فيه من بعده بوضع أحاديث مفرّقة للمسلمين فقام بهذه التسميات ليرد على تلك الأحاديث ويبين زيفها، ويثبت للجميع موالاته للخلفاء الذين سبقوه، وأن رأيه فيهم كان حسناً.

وقد روى العالم الشيعي السيد ابن طاوس في كتابه «كشف المحجة في ثمرة المهجة»، وكذلك روى محمد بن يعقوب الكليني في كتابه «الرسائل»([2])،

رسالةً كتبها أمير المؤمنين عليٌّ قال فيها عن عمل أبي بكر:

«.. فوليَ أبو بكر فقارب([3]) واقتصد..». ونقل المجلسـي في «بحار الأنوار»، عن كتاب «الرسائل» للكليني، وكتاب «كشف المحجة» للسيد ابن طاوس،قول عليٍّ عن عمر: «وكان عمر مرضي السيرة من الناس عند الناس([4])..»([5]).

فليجب علماء الشيعة الإمامية إن كان لديهم جواب

وصدق سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه

لقد وضح المقال ان استفادواو لكن اين من ترك العنادا؟!!
[/align]
رد مع اقتباس
  #180  
غير مقروء 2015-01-27, 08:01 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

- قال الله سبحانه وتعالى:﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ الله وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:99-100].

يقول الشيخ الطوسي عند تفسيره لهذه الآية في تفسيره "التبيان":
[أخبر الله تعالى أن الذين سبقوا أولا إلى الإيمان بالله ورسوله والإقرار بهما من الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وإلى الحبشة ومن الأنصار الذين سبقوا أوَّلاً غيرهم إلى الإسـلام من نظرائهم من أهـل المدينة والذين تبعوا هؤلاء بأفعال الخير والدخول في الإسلام بعدهم وسلوكهم منهاجهم...]([18]).

اذن أيُّ مؤمنٍ بالـقـرآن يمكنه - بعد أن يرى هذه الآيات الطافحة بالبشـارة بالرحمة والرضوان والوعد بالجنة والفوز العظيم للمهاجرين والأنصار، الذين هم أنفسهم المؤسسون الأصليون لبيعة أبي بكر رضي الله عنه في السقيفة - أن يصدق مثل ذلك الحديث القائل:[ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة!]؟


2- ويقول سبحانه: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ الله وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أبداً إِنَّ الله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [التوبة:20-22].
فكيف ينسجم القول بارتداد الكثير من الأصحاب بعد رسول الله مع هذه الآيات البينات؟!ولكي نعرف من هؤلاء الموعودون بهذا الثواب العظيم نأتي بآيات أخرى تضمنت نفس العبارات والألفاظ:

3 - يقول الله رب العالمين: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [الأنفال:72]
فهؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا، هل هم إلا المهاجرون إلى الحبشة ثم إلى المدينة ثم المجاهدون مع رسول الله؟
وكذلك الذين آووا ونصروا، هل هم إلا أهل المدينة؟ أي أنهم مؤسسو بيعة السقيفة أنفسهم. فهل هؤلاء ارتدوا على أعقابهم كفاراً بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟!

لنسمع إجابة سورة الأنفال هذه نفسها على افتراء أولـئك المفترين وأعداء الإسلام والمسلمين، حيث يقول سبحانه:
﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74].

الله الخالق، الذي يعلم الظاهر والباطن، يقول"أولـئك هم المؤمنون حقاً"،

ولكن كتابي "الاحتجاج على أهل اللجاج" و"البرهان" في تفسير القرآن لمؤلفيهما:الطبرسي([19])والبحراني([20]) على الترتيب) مليئان بروايات الغلاة التي تقول: أولـئك ارتدُّوا بعد رسول الله إلا ثلاثة!
ومن المفارقات العجيـبة أن اثنين من أولـئك الثلاثة لا تشملهم الآية الكريمة من ناحية الهجـرة والجهاد بالمال وإيواء المهاجرين!

لأن سلمان وأبا ذر لم يكونا لا من المهاجرين ولا من الأنصار، فلا هم من الذين أُخْرِجوا من ديارهم وأُجبِروا تحت ضغط العذاب والفتنة في الدين على ترك أهلهم وديارهم ووطنهم،
ولا هم من الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله، لأنهم كانوا فقراء،
ولا هم من أهل المدينة الذين آووا ونصروا المهاجرين،
وهذا أمر لا يخفى على من له معرفة بتاريخ الإسلام وسيرة أولـئك الكرام، إذ لكل منهم تاريخ معروف وسيرة واضحة يُعْلَم منها أنهم لم يكونوا من المهاجرين ولا من الأنصار([21])،

4 - وقال سبحانه وتعالى:﴿ لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة:117].

يقول الشيخ الطوسي في تفسيره: [أقســم اللـه تعالى في هذه الآية، لأن لام لقد لام القسم، بأنه تعالى تاب على النبي والمهاجرين والأنصار بمعنى أنه رجع إليهم وقبل توبتهم، الذين اتبعوه في ساعة العسرة، يعني في الخروج معه إلى تبوك، والعسرة صعوبة الأمر وكان ذلك في غزاة تبوك لأنـه لحقهم فيها مشـقّـة شديدة من قلة الماء حتى نحروا الإبـل وعصروا كروشها ومصوا النوى وقل زادهم وظهرهم،..الى قوله):
وقيل من شدة ما لحقهم هَمَّ كثير منهم بالرجوع فتاب الله عليهم...أي رجع عليهم بقبول توبتهم إنه بهم رؤوف رحيم.]([22]).


لذلك ففي هذه الآية يضع الله تعالى المهاجرين والأنصار في صف واحد مع النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويشملهم جميعاً بالتوبة والرأفة والرحمة، إعلاما لنا أن مقام المهاجرين والأنصار في توبة الله عليهم مثل مقام النبي المختار (صلّى الله عليه وآله وسلّم). فهل مثل هؤلاء صاروا مرتدين؟؟


5- ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله.. ﴾ [آل عمران:110].

قال الشيخ الطوسي عليه الرحمة في تفسير التبيان:
[واختلف المفسرون في المعـنـِيِّ بقوله كنتم خير أمة، فقال قوم: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وآله، ذكره ابن عباس وعمر بن الخطاب والسُدِّي، وقال عكرمة نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأُبَيّ بن كعب ومعاذ بن جبل، وقال الضحاك: هم من أصحاب رسول الله خاصة

وأيَّاً كانوا فإنهم عند الله خير أمة، أمّا عند جماعة الغلاة واضعي الحديث، فإنهم كانوا أسوأ أمة!([24]). فأيهما نقبل: قول الرب سبحانه أم قول الغلاة المخالفين للقرآن؟

6- يقول تعالى بدأً من الآية الرابعة من سورة الفتح:
﴿ هُو الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ......... لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الله فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
إلى الآية 18
حيث يقول:
﴿ لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾
إلى الآية 26 حيث يقول:
﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾

ثم يختتم السورة بقوله:
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ..الآية ﴾ [الفتح:29].

من كان هؤلاء المشار إليهم في هذه الآيات؟
هل كان لهذه الآيات مصاديق في الخارج أم لا؟

هل مات جميعهم قبل وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم بعد وفاته؟هل تدخلوا في اختيار الخليفة بعده (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم لم يتدخلوا؟

هل جميع هذه الآيات نزلت في أولئك الثلاثة أم أنها تشمل آخرين؟

..إنها أسئلة تطرحها هذه الآيات، والذي يحق له الإجابة عنها هو المؤمن

، لا الغالي المفرط في التعصب مثل "عبد الله بن القاسم الحضرمي"!

الذي يجب أن يجيب عن هذه الأسئلة هو المؤمن بالقرآن المعتقد أنه تنزيل رب العالمين العالم بالظواهر والبواطن، لا عبد الله بن القاسم الحضرمي (و أمثاله) الغالي الكذاب الذي يفتري على لسان إمام من الأئمة أنه قال:
ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة!.

7 - وهناك آيات عديدة أخرى في مدح أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نشير لبعضها مثل قوله تعالى:
﴿ ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.. ﴾ [البقرة:285].

هل ارتد أولئـك المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله؟
هل كان لهذه الآية الكريمة عندما نزلت مصاديق أم لا؟

إن كان لها مصاديق فمن كانوا؟،

أو قوله تعالى:
﴿ لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران:164].

هل كان هناك مؤمنون منَّ الله عليهم بما ذكر؟

وفي حال وجودهم فهل ماتوا جميعاً قبل رحلة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)؟
هل يستطيع أحد أن يدعي مثل هذا الادعاء؟

8 - وتلك الآية الكريمة التي نزلت بحق المؤمنين المجاهدين في واقعة حمراء الأسد التي يقول الله تعالى فيها : ﴿ .. وَأَنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِـلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ الله وَالله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران:171-174].

هل مثل هؤلاء المؤمنين كان لهم وجود أم لا؟
وإن كان لهم وجود فمن كانوا؟

هل كانوا أولـئك الثلاثة فقط الذين لم يرتدوا بعد رسول الله، أي سلمان والمقداد وأبو ذر؟!

هذا في حين أن سلمان لم يكن في ذلك الحين بين أولئك المؤمنين المشار إليهم في الآية أصلاً لأنها نزلت في شأن مجاهدي غزوة أُحُد وسلمان لم يلتق برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ويُسْـلِم على يديه إلا بعد أُحُد،

كما أن وجود أبي ذر رضي الله عنه بينهم ليس مؤكداً،

إذن مَن هم الذين يمدحهم الله في هذه الآيات كل هذا المديح؟

وهل ماتوا جميعاً قبل وفاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟
الحقيقة أن اسم مجاهدي بدر وأحد مسجل في التاريخ وأكثرهم كانوا أحياء في زمن الخلفاء بعد رسول الله وسيرتهم المليئة بالفخار والعظمة مدونة معروفة.

9 - أو الآيات الكريمة: ﴿ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ......

(إلى قوله تعالى): فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ الله وَالله عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴾ [آل عمران:190-195].
يقول الشيخ الطوسي في تفسيره الشريف "التبيان": [وقال (الطبري):

الآية مختصة بمن هاجر من أصحاب النبي (صلّى الله عليه وآله) من وطنه وأهله مفارقا لأهل الشرك بالله إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وغيرهم من تُبَّاع رسول الله (صلّى الله عليه وآله)
من الذين رغبوا إليه تعالى في تعجيل نصرهم على أعدائهم وعلموا أنه لا يخلف الميعاد بذلك، غير أنهم سألوا تعجيله وقالوا لا صبر لنا على أناتك وحلمك،

وقوَّى (أي الطبري) ذلك بما بعد هذه الآية من قوله فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا...الآيات بعدها،(يقول الطوسي) وذلك لا يليق إلا بما ذكره ولا يليق بالأقاويل الباقية وإلى هذا أومأ البلخي لأنه قال في الآية الأخرى والتي قبلها (نزلت) في الذين هاجروا إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)، ثم (نزلت) في جميع من سلك سبيلهم واتبع آثارهم من المسلمين...]([25]).

نسأل ثانية:
من هم هؤلاء الذين قال الله تعالى عنهم أنهم هاجروا وأُخْرِجوا من ديارهم وأموالهم وأوذوا في سبيله وقاتلوا وقتلوا وأنه سيدخلهم جناته؟
إنهم المهاجرون والأنصار أي نفس أولئك الذين يقول ذلك الحديث الموضوع عنهم: ارتدّ الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة.
أي قلب يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر يمكنه أن يقبل بعد ذلك بمثل ذلك الحديث الموضوع الذي وضعه الغلاة المنحرفون؟

10 - والآية الكريمة: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَو كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر:8-9].

من كان هؤلاء الذين أُخْرِجوا من ديارهم واضطروا لترك أموالهم طلباً لرضا الله تعالى وفضله، الذين نصروا الله ورسوله وسماهم الله بالصادقين؟

ألم يكونوا هم أنفسهم الذين حضروا السقيفة؟

وهل كان هؤلاء الذين تبوَّؤا الدار والإيمان، والذين أحبوا المهاجرين إليهم وآووهم في بيوتهم وآثروهم على أنفسهم، إلا الأنصار الذين أتوا بسعد بن عبادة رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى السقيفة وأرادوا أن يجعلوه خليفة ويبايعوه؟

والسؤال أي القولين نختار؟

هذه الآيات وعشرات من الآيات الأخرى([26])التي نزلت في كتاب المسلمين السماوي في مدح وتمجيد أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأبرزهم المهاجرون والأنصار، أمام عيني كل مسلم عالم بالقرآن ومؤمن بما فيه؛
تعارض بشدة تلك الأحاديث التي تدعي ارتداد أغلب المسلمين وعودتهم إلى الكفر، فور رحلة رسول الله ومفارقته للدنيا، إلا بضعة أفراد منهم فقط! أي الثلاثة أو السبعة الذين بقوا على إيمانهم بالخلافة المنصوصة لعلي!


إن المحقق المنصف المتجرّد عن العصبية والتقليد لا يمكن أن يصدق تلك الأحاديث ولا ما قيل عن مخالفة المهاجرين والأنصار للخلافة المنصوص عليها، لأنه إما أن تكون هذه الآيات من عند الله أو لا تكون، فإن لم تكن من عند الله فالقرآن - والعياذ بالله -من اختلاق وتلفيق غير الله ،


وإذا صار القرآن من اختلاق وتلفيق غير الله فمعنى هذا انهدام الإسلام، المبتني على القرآن، من أساسه، وإذا انهدم وانهار الإسلام، الذي هو الأصل،

فما قيمة إثبات الخلافة المنصوص عليها أو غير المنصوص عليها وما هي إلا فرع لذلك الأصل؟
و أما إن كان القرآن من عند الله، وهو قطعا كذلك، وإن كان الله سبحانه وتعالى عالم بالغيب والشهادة عليم بذات الصدور، وهو قطعا كذلك،

إذن فهو يعلم بحقيقة من يمدحه في كتابه ويبشره بالفوز والفلاح، عندئذ يجب أن يكون موقفنا واضحا من الآيات الكثيرة مثل قوله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74]،
﴿ و أُوْلَـئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ ﴾ ﴿ وأُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ ﴿ وأولـئك لهم الخيرات وأولـئك هم المفلحون ﴾
﴿ كنتم خير أمـة ﴾ ﴿ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ﴾ [الفتح:26]
﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:100]، وعشرات الآيات الأخرى..ما أروع وأتحف وأجمل ما كتبيت واسمح لى أن استعين بما كتبت فى محاججتهم
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: نصوص من كتب الشيعة تهدم مذهبهم ( رأى على وابن عباس فى أبى بكر وعمر والصحابة حال تمكنهم)
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
من اخبر قريش ومواضيع اخرى موحد مسلم الشيعة والروافض 6 2020-06-06 04:31 AM
لماذا لم تفعل المعصومة الاصلح موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-05-22 10:03 PM
فأين رواية الانقلابيين او المنتصرين وهذه روايات المنهزمين موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-03-13 04:31 PM
علي بن أبي طالب والأئمة يدعون ويلعنون فلان وفلان وأبنائهم ويدخلونهم النار وهم من رواة صحاح الشيعة ابو هديل الشيعة والروافض 0 2020-02-17 12:54 AM
أكذوبة الامامية الاثنى عشرية أحد فرق الشيعة الصحابة الاصحاب المنتجبين ابو هديل الشيعة والروافض 3 2019-11-15 04:20 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
شات العراق - دردشة عراقية ||| عدد يدوية واكسسوارات ||| مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| خدماتي ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd