="الأذكار           



*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
اشتراك بين سبورت | | | السنة النبوية | | | كوبون خصم | | | حياة المصريين | | | الأذكار | | | شركة تنسيق حدائق بجدة | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | موقع المرأة العربية | | | رحيق | | | أولاد مصر
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > حوارات عامة
 
*** مواقع صديقة ***
شارب شوتر ||| الربح من الانترنت للمبتدئين ||| ستور بلايستيشن ||| افضل موقع لاختصار الروابط ||| جنة العطور ||| Money Online - Weight Loss -Health & Fitness ||| افتار انستقرام ||| افضل موقع عطور ||| لغز

*** مواقع صديقة ***
عبدالعزيز الحويل للعود ||| الاستثمار في تركيا | | | ليزر ملاي منزلي | | | نقل عفش الكويت | | | منتجات السنة النبوية | | | منتجات السنة النبوية | | | ما رأيكم | | | شركة نقل اثاث بالخبر


« نصوص من نفائس شيخ الإسلام ابن تيمية في ذم الرافضة | ::رافعا البلاء عن الأمة :: | روسيا ..والشيعة »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2015-08-07, 08:43 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,665
أبو بلال المصرى
افتراضي ::رافعا البلاء عن الأمة ::

التوبة والإستغفار
محققا النصر والبركة والرزق
لا تتلفت
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مجموع الفتاوى مجلد 15

قَالَ رَحِمَهُ الله‏:‏ فصـل

فى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}‏‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 33‏]‏، والكلام عليها من وجهين‏:‏

أحدهما‏:‏ فى الاستغفار الدافع للعذاب‏.
‏‏
والثاني‏:‏ فى العذاب المدفوع بالاستغفار‏.‏

أما الأول، فإن العذاب إنما يكون على الذنوب، والاستغفار يوجب مغفرة الذنوب التي هي سبب العذاب، فيندفع العذاب، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}‏‏ ‏[‏هود‏:‏1 ـ 3‏]‏، فبين سبحانه أنهم إذا فعلوا ذلك متعوا متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى،ثم إن كان لهم فضل أُوتوا الفضل‏.
‏‏
وقال تعالى‏:‏ عن نوح‏:‏ ‏{‏‏قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى}‏‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏‏اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا‏} الآية ‏[‏نوح‏:‏ 2 ـ 11‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}‏‏ ‏[‏هود‏:‏52‏]‏، وذلك أنه قد قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}‏‏ ‏[‏الشورى‏:‏30‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ‏} ‏[‏آل عمران‏:‏155‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ‏}‏‏ ‏[‏آل عمران‏:‏165‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ‏} ‏[‏الروم‏:‏36‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ}‏‏ ‏[‏النساء‏:‏79 ‏]‏‏.
‏‏
وأما العذاب المدفوع، فهو يعم العذاب السماوي، ويعم ما يكون من العباد، وذلك أن الجميع قد سماه الله عذابًا، كما قال تعالى فى النوع الثاني‏:‏ ‏{‏‏وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏49‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ}‏‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 14‏]‏، وكذلك‏:‏ ‏{‏‏قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا}‏‏ ‏[‏التوبة‏:‏52‏]‏، إذ التقدير بعذاب من عنده أو بعذاب بأيدينا، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ‏‏}.
‏‏
وعلى هذا، فيكون العذاب بفعل العباد، وقد يقال‏:‏ التقدير‏:‏ ‏{‏‏وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ‏}،، أو يصيبكم بأيدينا، لكن الأول هو الأوجه؛ لأن الإصابة بأيدي المؤمنين لا تدل على أنها إصابة بسوء، إذ قد يقال‏:‏ أصابه بخير، وأصابه بشر‏.
‏‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ}‏‏ ‏[‏يونس‏:‏107‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏} ‏[‏الروم‏:‏48‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء‏}‏‏ ‏[‏يوسف‏:‏56‏]‏؛ ولأنه لو كان لفظ الإصابة يدل على الإصابة بالشر، لاكتفى بذلك فى قوله‏:‏ ‏{‏‏أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ‏‏}.‏

وقد قال تعالى أيضًا ‏:‏ ‏{‏‏وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ‏}‏‏ ‏[‏النساء‏:‏ 78- 79‏]‏‏.

‏‏‏ ومن ذلك قوله تعالى‏:‏‏{‏‏الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ‏} إلى قوله‏:‏ ‏{‏‏وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ‏} ‏[‏النور‏:‏ 2‏]‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ‏} ‏[‏النساء‏:‏ 25‏]‏‏.
‏‏
ومن ذلك أنه يقال فى بلال ونحوه‏:‏ كانوا من المعذبين فى الله، ويقال‏:‏ إن أبا بكر اشترى سبعة من المعذبين فى الله‏.
‏‏ وقال صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب"‏‏‏.
‏‏ وإذا كان كذلك، فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ}‏‏ ‏[‏الأنعام‏:‏65‏]‏، مع ما قد ثبت فى الصحيحين عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه لما نزل قوله‏:‏ ‏{‏‏قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ}‏‏، قال "أعوذ بوجهك‏‏، ‏{‏‏أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}‏، قال‏:‏ ‏‏أعوذ بوجهك‏‏، ‏{‏‏أّوً يّلًبٌسّكٍمً شٌيّعْا و ّيٍذٌيقّ بّعًضّكٍم بّأًسّ بّعًضُ ‏}‏‏، قال‏:‏ ‏‏هاتان أهون"‏‏‏ يقتضى أن لبسنا شيعًا وإذاقة بعضنا بأس بعض هو من العذاب الذي يندفع بالاستغفار( قلت كحالنا الآن)، كما قال‏:‏ ‏{‏‏وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً}‏‏ ‏[‏الأنفال‏:‏25‏]‏، وإنما تنفى الفتنة بالاستغفار من الذنوب والعمل الصالح‏.
‏‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏‏إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ‏} ‏[‏التوبة‏:‏39‏]‏، قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد فى سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة، حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع، فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد فى سبيل الله جمع الله قلوبهم وأَلَّف بينهم، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم ، وإذا لم ينفروا فى سبيل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعًا، ويذيق بعضهم بأس بعض‏.
‏‏
وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏‏وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏} ‏[‏السجدة‏:‏ 21‏]‏، يدخل فى العذاب الأدنى ما يكون بأيدي العباد، كما قد فسر بوقعة بدر بعض ما وعد الله به المشركين من العذاب‏.‏

يتبع.... بكلام هام
رد مع اقتباس

  #2  
غير مقروء 2015-08-07, 08:44 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,665
أبو بلال المصرى
افتراضي

قال الإمام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله فى كتابلجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلا الله.

1. حرمان العلم. فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.

2. حرمان الرزق. وفي المسند (إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).

3. وحشة يجدها العاصي في قلبه لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلا، لو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تفِ بتلك الوحشة.
وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة، وما لجرُحٍ بميتٍ إيلامُ.

4. الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس لا سيما أهل الخير منهم.
فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه، وبينه وبين نفسه، فتراه مستوحشا من نفسه.
وقال بعض السلف: إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي.

5. تعسير أموره.

6. ظلمة يجدها في قلبه، حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم.

7. أن المعاصي توهن القلب والبدن.

8. حرمان الطاعة.

9. أن المعاصي تقصّر العمر وتمحق بركته.

10. أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا،
حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها،
كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها،
وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.


11. أنها تضعف القلب عن إرادته،-وهو من أخوفها على العبد-
فتقوى إرادة المعصية وتضعُف إرادة التوبة شيئا فشيئا،
إلى أن ينسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية.

12. أنه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة.
فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامه فيه.

13. أن كل معصية من المعاصي، فهي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله عز وجل.
فالعلو في الأرض والإفساد ميراث فرعون وقومه. واللوطية ميراث قوم لوط. وهكذا

14. أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه.
قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم.
وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد،
قال الله تعالى في سورة الحج: (ومن يهن الله فماله من مكرم).

15. أن العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه،
وذلك علامة الهلاك.

16. أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه،
فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم.

17. أن المعصية تورث الذل فإن العزّ كل العزّ في طاعة الله تعالى،
قال تعالى في سورة فاطر: (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا).
أي فليطلبها بطاعة الله فإنه لا يجدها إلا في طاعته.
قال الحسن البصري: ... فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم
أبى الله إلا أن يذل من عصاه.

18. أن المعاصي تفسد العقل فإن للعقل نورا والمعصية تطفئ نور العقل.

19. أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها فكان من المغفلين،
كما قال تعالى في سورة المطففين: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)

20. حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ودعوة الملائكة فإن الله سبحانه أمر نبيه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات.

21. ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب، وهو أصل كل خير،
وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه.
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحياء خير كله"
وقال: "ومما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فصنع ما شئت".

22. أنها تستدعي نيسان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه، وهنالك الهلاك الذي لا يرجى معه نجاة.
قال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون)

23. أنها تزيل النعم وتحل النقم،
فما زالت عن العبد نعمة إلا بسبب ذنب، ولا حلت به نقمه إلا بذنب،
كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع بلاء إلا بتوبة.
وقد قال تعالى: (وما أصبكم من مصيبة فما كسبت أيدكم ويعفوا عن كثير).

24. أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه،
فلا يزال مريضا معلولا لا ينتفع بالأغذية التي بها حياته وصلاحه،
فإن تأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان.
لا زال كلام الأئمة موصول تابعونا.
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2015-08-07, 08:46 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,665
أبو بلال المصرى
افتراضي

شكر الرب تعالى للطائعين والتائبين والمستغفرين بالعز والتمكين
قال الإمام ابن القيم فى كتابه الرائع عدة الصابرين
وقد تقدم فى الباب العشرين ذكر حقيقة شكر العبد وأسبابه ووجوهه وأما شكر الرب تعالى فله شأن آخر كشأن صبره فهو أولى بصفة الشكر من كل شكور بل هو الشكور على الحقيقة فإنه يعطى

العبد ويوفقه لما يشكره عليه ويشكر القليل من العمل والعطاء فلا يستقله أن يشكره ويشكر الحسنة بعشر أمثالها الى أضعاف مضاعفة ويشكر عبده بقوله بأن يثنى عليه بين ملائكته وفى ملئه الأعلى ويلقى له الشكر بين عباده ويشكره بفعله فإذا ترك له شيئا أعطاه أفضل منه وإذا بذل له شيئا رده عليه أضعافا مضاعفة

وهو الذى وفقه للترك والبذل وشكره على هذا وذاك.

ولما عقر نبيه سليمان الخيل غضبا له اذ شغلته عن ذكره فاراد ألا تشغله مرة أخرى أعاضه عنها متن الريح ولما ترك الصحابة ديارهم وخرجوا منها فى مرضاته أعاضهم عنها أن ملكهم الدنيا وفتحها عليهم.


ولما احتمل يوسف الصديق ضيق السجن شكر له ذلك بأن مكن له فى الارض يتبوأ منها حيث يشاء

ولما بذل الشهداء أبدانهم له حتى مزقها أعداؤه شكر لهم ذلك بأن أعاضهم منها طيرا خضرا أقر أرواحهم فيها ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها الى يوم البعث فيردها عليهم أكمل ما تكون وأجمله وأبهاه

ولما بذل رسله أعراضهم فيه لأعدائهم فنالوا منهم وسبوهم أعاضهم من ذلك بأن صلى عليهم هو وملائكته وجعل لهم أطيب الثناء فى سمواته وبين خلقه فأخلصهم بخالصة ذكرى الدار

ومن شكره سبحانه أنه يجازى عدوه بما يفعله من الخير والمعروف فى الدنيا ويخفف به عنه يوم القيامة فلا يضيع عليه ما يعمله من الاحسان وهو من أبغض خلقه اليه

ومن شكره أنه غفر للمرأة البغى بسقيها كلبا كان قد جهده العطش حتى أكل الثرى

وغفر لآخر بتنحيته غصن شوك عن طريق المسلمين فهو سبحانه يشكر العبد على احسانه لنفسه والمخلوق انما يشكر من أحسن اليه

وأبلغ من ذلك أنه سبحانه هو الذى أعطى العبد ما يحسن به الى نفسه وشكره على قليله بالاضعاف المضاعفة التى لا نسبة لإحسان العبد اليها فهو المحسن بإعطاء الاحسان وإعطاء الشكر فمن أحق باسم الشكور منه سبحانه
وتأمل قوله سبحانه (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا
عليما )كيف تجد فى ضمن هذا الخطاب أن شكره تعالى يأبى تعذيب عباده سدى بغير جرم كما يأبى اضاعة سعيهم باطلا فالشكور لا يضبع أجر محسن ولا يعذب غير مسئ وفى هذا رد لقول من زعم أنه سبحانه يكلفه مالا يطيقه ثم يعذبه على مالا يدخل تحت قدرته تعالى الله عن هذا الظن الكاذب والحسبان الباطل علوا كبيرا فشكره سبحانه اقتضى أن لا يعذب المؤمن الشكور ولا يضيع عمله وذلك من لوازم هذه الصفة فهو منزه عن خلاف ذلك كما ينزه عن سائر العيوب والنقائص التى تنافى كماله وغناه وحمده
ومن شكر سبحانه أنه يخرج العبد من النار بأدنى مثقال ذرة من خير ولا يضيع عليه هذا القدر

ومن شكره سبحانه أن العبد من عباده يقوم له مقاما يرضيه بين الناس فيشكره له وينوه بذكره ويخبر به ملائكته وعباده المؤمنين كما شكر لمؤمن آل فرعون ذلك المقام وأثنى به عليه ونوه بذكره بين عباده وكذلك شكره لصاحب يس مقامه ودعوته اليه فلا يهلك عليه بين شكره ومغفرته الا هالك فإنه سبحانه غفور شكور يغفر الكثير من الزلل ويشكر القليل من العمل
ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة كان أحب خلقه اليه من اتصف بصفة الشكر كما أن أبغض خلقه اليه من عطلها واتصف بضدها وهذا شأن اسمائه الحسنى أحب خلقه اليه من اتصف بموجبها وأبغضهم اليه من اتصف باضدادها ولهذا يبغض الكفور الظالم والجاهل والقاسي القلب والبخيل والجبان والمهين واللئيم وهو سبحانه جميل يحب الجمال عليم يحب العلماء رحيم يحب الراحمين محسن يحب المحسنين شكور يحب الشاكرين صبور يحب الصابرين جواد يحب أهل الجود ستار يحب أهل الستر قادر يلوم على العجز والمؤمن القوى أحب اليه من المؤمن الضعيف عفو يحب العفو وتر يحب الوتر وكل ما يحبه فهو من آثار اسمائه وصفاته وموجبها وكل ما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها
. انتهى
يا له من إمام رحمه الله
يُتبع...
رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2015-08-24, 07:28 PM
طالب الرضوان طالب الرضوان غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-05-20
المشاركات: 78
طالب الرضوان
افتراضي

اللهم ارفع عنا هذا البلاء
رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2015-09-02, 09:05 AM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,665
أبو بلال المصرى
افتراضي

اللهم أمين جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
غير مقروء 2015-09-03, 06:43 AM
فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-05-28
المشاركات: 202
فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله فاطمة الزهراء أم عبدالله
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #7  
غير مقروء 2015-10-14, 08:32 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,665
أبو بلال المصرى
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد


للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
مفاتيح شارب شوتر | | | سوق سومة المفتوح ||| أخبار التقنية | | | شركة عزل اسطح بالرياض | | | شركة عزل فوم بالرياض | | | اعلانات مبوبة مجانية | | | مكياج عيون | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب | | | تصميم شخصيات ثلاثية الأبعاد للأفلام الدعائية و الالعاب

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

Travel guide | | | Cheap flights | | | Best hotels

موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd