="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > القسم العام > حوارات عامة
 

« أهمية التوحيد | لباس المرأة المسلمة وزينتها | تطبيق مجاني لتصفح وتلاوة القرآن الكريم »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #41  
غير مقروء 2015-11-11, 01:57 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

تساؤلات حول زينة المرأة

بعد عرض هذه الأدلة من القرآن ومن السنة على مشروعية الزينة المعتدلة في الوجه والكفين والثياب , نجيب عن تساؤلات واعتراضات يثيرها البعض ضد تزين المرأة بأي نوع من الزينة حين تلقي الرجال:

يقولون: إن وجه المرأة زينة في نفسه فهل نزيده فتنة بمزيد من الزينة؟

الجواب عن هذا:

1. ليس الأمر اجتهاد نصيب فيه ونخطيء , بل هو النص بل النصوص ولا اجتهاد مع النص كما يقولون.فما دام صاحب الشريعة قد أقر هذا التزين فليس لأحد أن ينكر ما أقره.

2. إن موقف الشريعة من فتنة زينة المرأة هو موقفها من فتنة المرأة عموما,إنها تقرر أن هناك فتنة في المرأة , ولكنها مع ذلك لم تمنع تحرك المرأة في مجالات المجتمع ولقاؤها الرجال , بل قررت لحركتها مجموعة من الآداب,فللحديث آداب وللمشي آداب وللاجتماع آداب, وإذا روعيت هذه الآداب أُمِنَت الفتنة في عامة الأحوال.وكذلك الحال في شأن الزينة لم تمنعها الشريعة لكنها رسمت لها آدابا,وهي أن تكون لونا بلا رائحة فَوَّاحة لحديث:"طيب النساء ماظهر لونه وخفي ريحة",وتكون معتدلة غير صارخة قياسا علي إقرار الشارع للخاتم والخضاب زينة لليد,وللكحل والصُفرة زينة للوجه,وتكون مما تعارف عليه نساء المؤمنين لحديث:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة",فإذا روعيت هذه الآداب أمنت الفتنة,ولا حاجة بنا للتزيد من عند أنفسنا بناء على وهم نتوهمه.
///
يقولون: إن هناك نصوصا كثيرة تحذر من خروج المرأة متطيبة.

الجواب عن هذا:

• عن زينب امرأة عبد الله قالت : قال لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا.(رواه مسلم)

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا إماء الله من مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات .(رواه أبو داود)
تَفِلات : التَّفَل الرائحة الكريهة , والمراد هنا أن لا يتطيبن.يقال هو تَفِل أي غير متطيب.

للمسجد خصوصية ليست لغيره من الأماكن , وذلك لأنه يجتمع به عدد من النساء في صفوف متراصة خلف صفوف الرجال , وعن قرب منهم ودون حاجز بين الفريقين.وقد يؤدي ذلك إلى أن يفوح ريح الطيب من النساء.
هذا شأن الخروج إلي المسجد بينما إذا قصدت أي مكان آخر وهي متزينة بطيب ظهر لونه وخفي ريحه , وهذا شرط في طيب النساء , فلا مجال ليفوح منها ما يثير الفتنة في عامة الأحوال.

هناك حديث شريف عن أبي موسي الأشعري قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا المرأة استعطرت فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا .قال قولا شديدا.(رواه أبو داود)
ويلاحظ أن هذا الحديث قد ذكر أمرين خالفت فيهما المرأة الحدود التي رسمها الشارع.أولها أنها "استعطرت" أي مست عطرا مما يظهر ريحه.وثانيهما أنها مرت علي قوم "ليجدوا ريحها", أي قصدت إثارة الفتنة , ومن هذا استحقت الحكم الرادع.

والخلاصة إن محظورات تطيب المرأة ثلاثة :
1- حضور صلاة الجماعة في المسجد وهي متطيبة.
2- خروجها من بيتها يعصف ريحها,أي يفوح وينتشر.
3- التبرج وقصد استدعاء شهوة الرجال.

فإذا انتفت هذه المحظورات الثلاثة فلا حرج على المرأة في التزين بطيب ظهر لونه وخفى ريحه.
///
يقولون: نحن نفهم أن تتزين المرأة لزوجها , ولكن ما المصلحة في تزين المرأة لعامة الرجال؟

الجواب عن هذا:

إن التزين للزوج والمحارم هو إظهار الزينة الباطنة ومواضعها وهي الواردة في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...} وحديثنا هنا عن زينة الوجه والكفين والثياب أي عن الزينة الظاهرة الواردة في قوله تعالى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وليس حديثنا عن الزينة الباطنة.
إن تزين المرأة لزوجها لا يعني أن من لا زوج لها لا يحسن منها التزين , لكنه مشروع لها , وظهور المسلم والمسلمة في هيئة حسنة وزينة معتدلة لها وزنها في مجتمع المسلمين الذي يمتثل لقول رسول الله : ( إن الله جميل يحب الجمال ).
على أن هناك فرقا كبيرا بين التجمل في عامة الأحوال والتجمل للفساق, فالتجمل للفساق يدعو المرأة إلى الإسراف في الزينة , والخروج على ما تعارف عليه المؤمنات.
///
يقولون : إن تزين المرأة الغربية قد بلغ درجة عالية من الإسراف,ومما يؤسف له أن بعض المجتمعات المسلمة قد سارت في ركاب الغرب وقلدته تقليدا أعمى في كثير من مظاهره , ومنها الإسراف في تزين المرأة.فهل من سبيل لضمان نجاة المرأة المعاصرة وهي تتجه إلى التزين من الوقوع في براثن هذا التقليد المزري؟

الجواب عن هذا:

إن القدوة الصالحة للمرأة المسلمة في كل زمان ومكان هي المرأة في عصر الرسالة , أي القدوة في النهج العام الذي يرسمه الشارع لا في صور التطبيق التي تحكمها ظروف البيئة.هذه هي القدوة إذا أرادت المرأة المسلمة ابتغاء مرضاة الله من ناحية والنهوض والفلاح من ناحية.

إن التقليد الأعمى أيا كان اتجاهه مفسدة لعقل المرء وقلبه , والإنسان السوي يربأ بنفسه عن الوقوع في براثن التقليد , ويظل إزاء كل قضية من قضايا حياته , ينظر ويبحث ويتأمل أولا : في الكتاب والسنة ليتبين هدي الله المنزل.وثانيا : في تراث أمته وتجاربها على مر العصور.وثالثا : في تراث الأمم من حوله وتجاربها المعاصرة بصفة خاصة.كما يظل يدرس واقع مجتمعه ,وذلك كله رغبة في الاهتداء إلى الحق والصواب,ومن ثَمَّ المضي على نور وبصيره.
إن المرأة المسلمة إن شاءت طاعة الله والاهتداء بهدي محمد صلي الله عليه وسلم فلابد إنها ستدرك أن في تقليد الغرب تضييع لشرطين أساسيين من شروط التزين وهما الاعتدال ومراعاة عرف المؤمنات.
رد مع اقتباس
  #42  
غير مقروء 2015-11-12, 03:25 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

الشرط الثالث في لباس المرأة
أن يكون صفيقا لا يشف

يقول الرسول صلي الله عليه وسلم : (( سيكون في آخر أمتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، على رؤوسهنَّ كأسمنة البخت، العنوهنَّ فإنهنَّ ملعونات )) رواه الطبراني في المعجم الصغير بسند صحيح .زاد في حديث آخر: (( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإنَّ ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا )). (رواه مسلم)

قال ابن عبد البر: (( أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالإسم، عاريات في الحقيقة )).

• وعن أم علقمة بن أبي علقمة قالت : (( رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عائشة عليها، وقالت : أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ؟! ثم دعت بخمار فكستها )). (رواه ابن سعد)

وفي قول عائشة رضي الله عنها ( أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ؟ ) إشارة إلى أن من تسترت بثوب شفاف أنها لم تستتر ولم تأتمر بقوله تعالى في السورة المشار إليها {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} ، وهذا بين لا يخفى .

الشرط الرابع في لباس المراة
أن يكون فضفاضاً غير ضيق فيصف شيئاً من جسمها

• قال أُسامة بن زيد : (( كساني رسول الله قبطيةً كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي ، فقال:ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت: كسوتها امرأتي ، فقال: مُرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها)) رواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة وأحمد والبيهقي بسند حسن .

فقد أمر صلي الله عليه وسلم بأن تجعل المرأة تحت القبطية غلالة وهي شِعَار يلبس تحت الثوب ليمنع بها وصف بدنها.

والعظام ليس فيها فتنة وهو نوع من الكناية اللطيفة عن اللحم.ومن الشواهد على هذه الكناية حديث عبد الله بن عمر أن تميما الداري قال لرسول الله صلي الله عليه وسلم لما بَدُنَ ألا اتخذ لك منبرا يحمل عظامك.

لذا لا حرج على المرأة أن تلبس ما يصف حجم بعض أعضائها البارزة كالرأس والكتفين والقدمين والكعبين ما دامت مستورة بثياب لا تشف كما أن وصفها لا يبرز شيئا من فتنة المرأة.

الشرط الخامس في لباس المرأة
أن يكون مما تعارف عليه مجتمع المسلمين

• عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه ناراً )) رواه أبو داود

والحديث يشير إلى من يلبس لباسا فيه شذوذ عن ملابس مجتمعه المسلم , ويقصد من ذلك أن يشد أبصار الناس إليه ويشهر بينهم.أما من يلبس لباسا يخالف العرف العام , ولا يقصد الشهرة لكن دافعة مصلحة ما , فهذا له شأن آخر.حقا إن رعاية العرف أمر مندوب إليه وينبغي للمسلم الحرص عليه , ولكن إذا دعاه صالح , أو دعته حاجة إلي اتخاذ لباس فيه نوع مخالفة لما ألفه الناس , فلا حرج , وبقدر الحاجة أو المصلحة تخف كراهية مخالفة العرف.

قال الإمام الطبري :"إن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثما ، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة".

والعرف الذي به اعتبار ما كان غير مخالف للشرع , فإن لم يكن كذلك فلا حرمة له ولا اعتبار.وقد يعتاد المجتمع الإسراف والتبذير في أمر اللباس وغيره.ويحتاج المسلم الداعية أو المصلح أن يخالف ما ألفه الناس مما يكون غيره أصلح لهم وأليق بدينهم.
رد مع اقتباس
  #43  
غير مقروء 2015-11-12, 03:26 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

الشرط السادس في لباس المرأة
أن يكون مخالفاً في مجموعه لما تتميز به الكافرات

• عن ابن عباس قال : (( لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال )) رواه البخاري.

إن الحديث ينكر أمر التشبه بصفة عامة في اللباس وغيره , غير أنه في مجال اللباس لا ينكر أن تكون قطعة من ملابس المرأة مشابهة لملابس الرجال, والعبرة بالهيئة العامة بحيث إذا شوهدت المرأة ولو من بعيد لم تشتبه مع الرجال إلا أن تكون هذه القطعة مما تعارف أنها من اختصاص الرجال تماما,أي أن للعرف اعتباراً كبيراً.

وللتدليل على أن المقصود هو النهي عن التشبه في الهيئة العامة لا مجرد الاشتراك في قطعة من الثياب نورد الأحاديث الآتية:

• عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى رسول الله (وهو في المسجد) فقالت: يارسول الله جئت أهب لك نفسي , قال : فنظر إليها رسول الله فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله رأسه, فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست , فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال : هل عندك من شيء؟قال : لا والله يا رسول الله ... ولكن هذا إزاري فلها نصفه.فقال رسول الله : ما تصنع بإزارك,إن لبسته لم يكن عليه منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك شيء...(رواه البخاري ومسلم)

• عن أسمار بنت أبي بكر قالت : خسفت الشمس على عهد رسول الله فسمعت رجة الناس وهم يقولون : آية ... فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير حتي دخلت علي عائشة ورسول الله قائم يصلي بالناس... (رواه أحمد)

قال ابن تيمية: ((اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة وإن كان ساتراً كالفراجي التي جرت عادة بعض البلاد أن يلبسها الرجال دون النساء ، و النهي عن مثل هذا يتغير بتغير العادات )).

الشرط السابع في لباس المرأة
أن يكون مخالفاً في مجموعه لما تتميز به الكافرات

• عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( خالفوا المشركين وفروا اللحي وأحفوا الشوارب ).رواه البخاري ومسلم)

• عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلي الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسدل النبي صلي الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد.(رواه البخاري ومسلم)

والحكمة من هذا الشرط واضحة في نصوص الأحاديث , وهي إبراز شخصية متميزة للمسلم والمسلمة.ثم إنه من ثمرات التميز تجنب ما يمكن أن تؤدي إليه المشابهة الظاهرة من امتصاص لبعض العقائد المنحرفة والأخلاق الفاسدة لدي المتشبه بهم.

ثم إن ما قلناه في موضوع التشبه بالرجال يمكن تطبيقه هنا , فالحذر من التشبه بالمشركات والكافرات لا ينفي أن تكون قطعة من ملابس المرأة المسلمة أو جانب من زينتها فيه وجه مشابهة,والعبرة بالهيئة العامة بحيث إذا شوهدت المرأة المسلمة لا تشتبه بالكافرة.ونعتقد أن تطبيق الشروط الشرعية بصفة عامة ومنها الخمار ما يساعد على التمايز المرغوب. إلا أن يكون المشابهة في شئ هو من شارات الكافرات فعندها يحظر هذا الشئ ولو كان يسيرا.
رد مع اقتباس
  #44  
غير مقروء 2015-11-16, 04:39 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 1

يقولون: قال ابن تيمية : ( الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة وزينة غير ظاهرة ، وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم... ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله : {يَا أَيُّهَا ظ±لنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ظ±لْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} حجب النساء عن الرجال... فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلي الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين ( أي حين قال: الزينة الظاهرة هي الثياب ) وابن عباس ذكر أول الأمرين ( أي حين قال: هي في الوجه والكفين مثل الكحل والخاتم ) وقال أيضا: ( الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب علي أصح القولين بخلاف ما كان قبل النسخ ).

الجواب عن هذا:

1- أين دليل نسخ؟ إن قول ابن مسعود وقول ابن عباس قولان في تفسير آية واحدة وهي: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} , وتفسير الآية هو ذكر معناها عند نزولها لا بعد نزول آية أخري ناسخة لها, وعلي ذلك ليس هناك مجال للقول إن ابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين. ولنكن علي ذكر أنه إذا كان هناك قولان في تفسير آية {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، فهناك أيضا قولان في تفسير آية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} قول يقرر الإدناء علي الوجه ، وقول يقرر الإدناء علي الجبهه.

2- يشير ابن تيمية في موضع آخر إلي أن آية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} جاءت بعد آية {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فأوجبت ستر الوجه بعد أن كان مصرحا للمرأة بإبدائه. وهذا يعني أن الآية الأولي نسخت الآية الثانية ، فهل الترتيب الزمني للآيات يفيد أن الأولي بعد الثانية؟
إن الآية الأولي في سورة الأحزاب حيث آية الحجاب {فَظ±سْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} وآية الحجاب كانت قبل حادث الإفك ، فإذا كانت قصة الإفك قد وقعت بعد الحجاب فهذا يعني أن سورة النور - حيث وردت قصة الإفك- كانت بعد الحجاب أيضا ، وعليه تكون آية سورة النور قد نزلت بعد آية سورة الأحزاب.

موقع سورتي النور والأحزاب حسب الترتيب للنزول نقلا من كتاب (تفسير القرآن علي حسب ترتيب النزول) تأليف ملاحويش آل غازى عبدالقادر

سورة الأحزاب <<<..... نزلت بالمدينة بعد سورة آل عمران
سورة الممتحنة...........نزلت بالمدينة بعد الأحزاب
سورة النساء..............نزلت بالمدينة بعد سورة الممتحنة
سورة الزلزلة
سورة الحديد
سورة محمد عليه السّلام
سورة الرّعد
سورة الرّحمن
سورة الإنسان
سورة الطّلاق
سورة البينة
سورة الحشر
سورة النّور<<<

وقال مجد الدين الفيروز آبادي فى "بصائر ذوي التمييز": أما السور المدنية : فذكروا أن أول ما نزل بالمدينة : سورة البقرة ، ثم سورة الأَنفال ، ثم سورة آل عمران ، ثم الأَحزاب ، ثم الممتحِنة ، ثم النساءُ ، ثم زلزلت ، ثم الحديد ، ثم سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم الرعد ، ثم الرحمن ، ثم هل أتى على الإنسان ثم الطلاق ، ثم لم يكن ، ثم الحشر ، ثم إِذا جاءَ نصر الله ، ثم النور ، ثم الحج ، ثم المنافقون ، ثم المجادلة ، ثم الحجرات ، ثم التحريم ، ثم الجمعة ، ثم التغابن ، ثم الصف ، ثم الفتح ، ثم التوبة ، ثم المائدة .
رد مع اقتباس
  #45  
غير مقروء 2015-11-16, 04:44 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 2

يقولون: أن (ما ظهر منها) هو ما ظهر من المرأة من غير إرادة وقصد ، كأن يتلاعب الريح بجلبابها فيظهر ما تحت ذلك من ثياب.

الجواب عن هذا:

أولا : لو ذهبنا علي هذا الرأي لكان تقدير الآية هكذا "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر بدون قصد". وهذا الكلام لا يستقيم لأنه يقتضى أن تبدى المرأة ما ظهر بدون قصد , فكيف يقال ما ظهر بدون قصد يجب أن تبديه.

ثانيا: (ظهر) تقال إذا كان الشيء حدوثه حاصل ولا يخفى. قال الراغب الأصفهانى: (ظَهَرَ الشىءُ أصْلُه أن يحصل شىءٌ على ظهر الأرض فلا يَخْفَى). إذن الظهور فيه إبداء مع علانية.
مثال ذلك قوله تعالي {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}
قال الطبري : ولا تقربوا الظاهر من الأشياء المحرّمة عليكم التي هي علانية بينكم.
ونقل عن الضحاك قوله : {ما ظهر منها} يعني: العلانية.
وقال بن عاشور: ما يظهرونه ولا يسْتَخْفُون به.

فالظهور المستثنى في الآية للزينة المأذون فيها هو بدوها بدو علانية وظهور للعموم , والظهور لما كان إبداء علانية كانت مظنة القصد متوفرة في فاعله لأنه يدرك وقوع رؤية العموم له في العلانية.
لذا قال الزمخشرى وأبو حيان وهما من اللغويين ومن المفسرين أيضا : ( {إلا ما ظهر منها} يعني ماجرت به العادة والجبلة علي ظهوره والأصل فيه الظهور).
ومعني العادة , عادة من نزل عليهم القرآن ,وما يظهر في العادة والأصل فيه الظهور كالوجه والكفان فضلا عن الثياب.

ثالثا: أليس تفسير ابن مسعود للزينة الظاهرة بالثياب من أدلة الموجبين لستر الوجه , والثياب لا تظهر إلا بقصد!!!
رد مع اقتباس
  #46  
غير مقروء 2015-11-16, 04:47 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 3

يقولون: أن قول من قال في معنى {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أن المراد: الوجه والكفان, توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة هذا القول, وهي أن الزينة في لغة العرب هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها: كالحلي والثياب فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر, ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه..

الجواب عن هذا:

أولا: على فرض صحة هذا الكلام فلا يفهم من تفسير الزينة الظاهرة بالثياب أن الوجه والكفين من الزينة الباطنة.

ثانيا: تفسير الصحابة للفظ من جهة اللغة مقدم علي تفسير من جاء بعدهم.وذلك لجمعهم الأسباب الموجبة لذلك التقديم, كعربية اللسان أصالة, وحداثة العهد بالتنزيل, واستشعار توجه الخطاب القرآني والنبوي, حيث كانوا يعيشون قصته, ويعرفون موارده, وكفاهم أن يكون أستاذهم في ذلك رسول الله بالمباشرة لا بالوسائط.فلا يصح أن تقدم تفسيرات تحكي في كتب اللغة علي تفسير يصح عن ابن عباس أو ابن عمر أو عائشة.

ثالثا: مفهوم الزينة:

الزينة تُطلَق على المحاسن التي خلقها الله سبحانه وتعالى , فمنها الزينة النفسية ويراد بها الصفات التي أمر بها الإسلام ورغّب فيها، وأولها صفة الإيمان فالعلم والصدق والحلم والاعتقادات الحسنة، كما في قوله تعالى: {وَلـٰـكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِليْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَه فِي قُلُوبـِكُمْ} , ومنها الزينة البدنية كالقوة وجمال الخلْقة. ومنها الزينة الخارجية ومايُدرَك بالبصر كالمال والجاه ويندرج تحت هذا النوع من الزينة جميع أنواع الزينة الظاهرة من أنعام وأموال وحرث وكل مايتزين به الإنسان من لباس وحُلي وغير ذلك.

فغير صحيح أن الزينة هى الشىء الذى يضاف فقط , فإن الزينة قد تكون من ذات الشىء , كما فى قوله تعالى {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} فتزيين السماء الدنيا بالكواكب وهى أصلا من ضمن بنيان السماء وليس شيئا زائد عنها.وفى قوله تعالى {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} فهى فى ذاتها زينة. وما ذكر من المال والبنين زينة فى ذاته , قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}

فالمرأة زينة مخلوقة, المرأة مزينة للرجل , أى أن كل المرأة بالنسبة للرجل زينة , وجهها زينة , وشعرها زينة ..الخ.

قال ابن العربى: ( إن الزينة نوعان: خلقية ومصطنعة , فأما الخلقية: فمعظم جسد المرأة).

قال القرطبي: (الزينة على قسمين خلقية ومكتسب, فالخلقية: وجهها فإنه أصل الزينة وجمال الخلقة.وأما الزينة المكتسبة:فهي ما تحاول المرأة في تحسين خلقتها به كالثياب والحلي والكحل والخضاب).

قال الأزهري: سمعت صبيا من بني عقيل يقول للآخر: وجهي زين ووجهك شين. والتقدير وجهي ذو زَيْنٍ

وقال عمر بن أبي ربيعة:
أزمَعَتْ خُلَّتِي مع الفجر بَيْنَا ... جَلَّل اللَّهُ ذلك الوَجْهَ زيْنا
جَلَّل: ملأ
رد مع اقتباس
  #47  
غير مقروء 2015-11-16, 04:50 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 4

يقولون: ما جاء عن ابن عباس : {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} قال: الكف ورقعة الوجه. وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نهين عن إبدائها , وقد أشار ابن كثير إلى هذا الاحتمال في تفسيره حيث قال: ((وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: وجهها وكفيها والخاتم.وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نهين عن إبدائها... ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ماظهر منها بالوجه والكفين، وهذا هو المشهور عند الجمهور.

الجواب عن هذا:

كل ما جاءنا من أقوال عن المفسرين والفقهاء ( عدا الإمام ابن كثير ) تشير إلى أن ابن عباس فسر الزينة الظاهرة ، ولم نجد واحدا منهم قط أشار إلى عكس هذا أو إلى مجرد الخلاف في هذا.

قال شيخ الإسلام في الفتاوى:
والسلف قد تنازعوا فى الزينة الظاهرة على قولين فقال ابن مسعود ومن وافقه هى الثياب وقال ابن عباس ومن وافقه هى في الوجه واليدين مثل الكحل والخاتم وعلى هذين القولين تنازع الفقهاء فى النظر إلى المرأة الأجنبية.

ثم إن هذا الاحتمال الذي ذكره الإمام ابن كثيرا مقرا بأنه مخالف لرأي الجمهور , قد أشار أيضا إليه في قول ابن عمر, مع أن قول ابن عمر صريح في المعني المراد فقد قال إن الزينة الظاهرة هي الوجه والكفان.

قال الشيخ بن باديس: ( ولو ذهبنا علي هذا الرأي لكان تقدير الآية هكذا "ولا يبدين وجوههن إلا ما ظهر من وجوههن" وهذا لا قائل به وتكاد لا تكون فائدة لمعناه).

وتخصيص الزينة المنهي عن إبدائها بزينة الوجه والكفين معناه خروج ما عداهما أمام المحارم من هذا النهي ، مثل الشعر والذراعين وأسفل الساقين ، وهذا قول غير مقبول ، أما توجيه التفسير للاستثناء سيكون معناه استثناء الوجه والكفين من النهي فيبقى ما عداهما داخلا في هذا النهي ، وهو كثير بالنسبة للوجه والكفين , والاستثناء لا يأتى إلا فى القليل. وهذا الذي يقبله العقل.

أخرج يحيى بن معين في الجزء الثاني من فوائده :حدثنا يحيى بن معين حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال الوجه و الكف و الخاتم.إسناده صحيح.

هنا جاء تفسير ابن عباس عقب الآية كلها.

ومثله عن جابر بن زيد عنِ ابنِ عبَّاسٍ في تفسيرِ الآيةِ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قالَ الْكفُّ ورُقعةُ الوجْهِ.(جلباب المرأة للألبانى)

وعن جابر بن زيد أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كانَ يقولُ في هذِه الآية وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا رقعه الوجهُ والكفَّانِ.(تحفة المحتاج لابن الملقن)

وقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) : حدثنا حفص عن عبد الله بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال : وجهها وكفها.


وتوجيه تفسير ابن عباس إلي الاستثناء يؤيده ماورد عن تلامذة ابن عباس.

فعن مجاهد : قوله {إلا ما ظهر منها} قال : الكحل والخضاب والخاتم.وهو القائل : عرضت القرآن علي ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله عنها فيما نزلت وكيف نزلت

وروي ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله {إلا ما ظهر منها} قال : الوجه والكفان. وعن عطاء يقول : الزينة الظاهرة : الخضاب والكحل.وعند الطبري بسند صحيح :الكفان والوجه.
رد مع اقتباس
  #48  
غير مقروء 2015-11-16, 04:52 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 5

يقولون: في تفسير ابن عباس لقوله تعالى {إلا ما ظهر منها}: بأنه الكحل والخاتم , دلالة علي أن موضع الكحل هو العين لا الوجه كله وكذا موضع الخاتم هو الإصبع لا الكف كله.

الجواب عن هذا:

مما يؤكد خطأ هذا الاستدلال أنه لا يمكن رؤية الخاتم في الإصبع إلا برؤية الكف , إلا إذا كان هناك قفازات بثقوب للخواتم!!! فالمراد بموقع الزينة ذلك العضو كله لا المقدار الذي تلبسه الزينة.
رد مع اقتباس
  #49  
غير مقروء 2015-11-17, 03:33 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 6

يقولون: قال الحافظ ابن حجر في شرحه حديث : ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها)، قول: ( فاختمرن بها ) أي غطين وجوههن.

الجواب عن هذا:

1- هذا الكلام من ابن حجر مع تقديرنا له لا يصح ، لأن الخمار معروف في كتب اللغة وكتب التفسير وكتب الفقه أنه غطاء الرأس ، وعليه يكون معني (اختمرن بها ) غطين رؤوسهن، بل وفي نصوص السنة نفسها ما يؤكد ذلك:

• فعن بلال: أن رسول الله مسح علي الخفين والخمار.

• وعن مالك عن نافع أنه رأي صفية بنت أبي عبيدة امرأة ابن عمر تنزع خمارها ثم تمسح على رأسها بالماء ونافع يومئذ صغير.

• وعن ميمون بن مهران قال: دخلت على أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت علي حاجبيها.

• عن أم علقمة بن أبي علقمة قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت علي عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها.

• حديث " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". مع اتفاق العلماء على صحة صلاة المرأة وهي كاشفة لوجهها, ومعنى الخمار واحد في الصلاة وخارجها , فهل يجب على المرأة البالغة أن تستر وجهها في الصلاة؟!

• قوله صلي الله عليه وسلم في المرأة التي نذرت أن تحج حاسرة:"ومروها فلتركب ولتختمر ولتحج.وفي رواية:"وتغطي شعرها".

2- ذكر الحافظ في تتمة شرحه ما يرجح أن الخمار في الأصل لا يغطي الوجه وذلك قوله: ( وصفة ذلك أن تضع الخمار علي رأسها وترميه من الجانب الأيمن علي العاتق الأيسر وهو التقنع، قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل).

ومعنى كلام الفراء لا محل فيه لستر الوجه ، ( والخمار للمرأة كالعمامة للرجل) والعمامة لا تستر الوجه.

3- الخمار في معاجم اللغة العربية :

• معجم لسان العرب لابن منظور :والخِمَار النصيف وهو ما تغطّي بِه المرأَة رأسها. وفي سورة النور (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن) أي سترًا لأعناقهنَّ.

• معجم تاج العروس لمرتضى الزبيدي : قِيل: كُلُّ ما سَتَرَ شَيْئاً فَهْو خِمَارُه،ومنه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي به رَأْسَها.

• معجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بمصر:"الخِمَار" كلُّ ما ستَرَ.ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطّي به رأْسَها. ومنه العِمامة ؛ لأن الرجل يغطى بها رأْسَه ويُديرها تحت الحنك. وفي الحديث ( أنه كان يمسحُ على الخُفّ والخِمَار : العمامة).

• معجم المحيط تأليف أديب اللجمـي - شحادة الخوري - البشير بن سلامة -عبد اللطيف عب - نبيلة الرزاز :الخِمَارُ: كلُّ ما ستَر (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) والأشْهَر هو خِمار المرأة وهو ثوب تغطّي به المرأة رأسها.

• منجد الطلاب للفيروز ابادي : "الخمار" ما تغطي به المرأة رأسها .

• معجم الغني للدكتور عبد الغني أبي العزم :خِمَارٌ - ج: خُمُرٌ، خُمْرٌ، أَخْمِرَةٌ. [خ م ر]. 1."وَضَعَتْ خِمَارًا عَلَى رَأْسِهَا : قِطْعَةً مِنَ الثَّوْبِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَوْكَتِفَيْهَا. 2. خِمَارُ الرَّجُلِ: عِمَامَتُه .

• قال الراغب الأصفهاني (ت502هـ ) في كتابه " المفردات في غريب القرآن":
الخمر، أصل الخمر: ستر الشيء ويقال لما يستتر به: (خمار) لكن (الخمار) صار في التعارف اسماً لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه (خُمُر) قال تعالى: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

فهذه نصوص صريحة من هؤلاء العلماء وقد أجمعت كلها على ذكر الرأس دون الوجه في تعريفهم للخمار.

4- وجود أثار صحيحه عن الصحابه في تفسير {ما ظهر منها} في نفس الآية بالوجه والكفين يرد قول ابن حجر. ولا يستقيم أن يقال للمرأة لا تبدي إلا الوجه والكفين ولتضربي بخمارك علي نحرك ثم نقول هذا أمر بستر الوجه.

5- وإن كان الخمار في الأصل هو غطاء الرأس إلا أنه يحدث أحيانا أن تغطي المرأة وجهها أو بعض وجهها بخمارها، أي بغطاء رأسها. ولكن فرق بين هذا وبين القول (فاختمرن أى غطين وجوههن) , فهذا القول يعنى أن الأصل فى الخمار هو غطاء الوجه وهو عير صحيح.

جاء في ترجمة القاضي أبي علي التنوخي:
قل للمليحة في الخمار المذهـب‏...أفسدت نسك أخي التقى المترهب
نور الخمار ونور خدك تحتــه...عجبا لوجهك‏! ‏ كيف لم يتلهب؟

فقد وصفها بأن خمارها كان على وجهها.

قال الألبانى فى جلباب المرأة المسلمة : لا يلزم من تغطية الوجه به أحيانا أن ذلك من لوازمه عادة , ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حمل صفية وراءه جعل رداءه علي ظهرها ووجهها, وأن عائشة قالت في قصة الإفك "فخمرت وجهي بجلبابي" , فهل يمكن أن يؤخذ من ذلك أن الرداء والجلباب ثوبان يغطيان الوجه؟! فكذلك وصف الشاعر للمليحة بما سبق لا يمكن أن يؤخذ منه تعريف الخمار وأنه ما يغطى الرأس والوجه معا.غاية ما يقال أنه قد يغطى به الوجه كما قد يغطى بأى شيء آخر من الثياب كالرداء والجلباب والبردة وغيرها.

وقال في الرد المفحم: "وأزيد هنا فأقول: قد جاء في قصة جوع النبي صلى الله عليه وسلم أن أنساً رضي الله عنه قال عن أم سُلَيم: فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه… الحديث. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
والشاهد منه واضح وهو أن الخمار الذي تغطي المرأة به رأسها قد استعملته في لف الخبز وتغطيه، فهل يقول أحد: إن من معاني الخمار إذا أطلق أنه يغطي الخبز وتغطيه؟! لا أستبعد أن يقول ذلك أولئك الذين تجرؤوا على مخالفة تلك النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الدالة على أن (الخمار) غطاء الرأس دون دور وجهها، فقال أولئك: ووجهها. لا لشيء، إلا لأنه قد استعمل لتغطية الوجه كالجلباب ! ولو أحياناً!"
رد مع اقتباس
  #50  
غير مقروء 2015-11-17, 03:38 PM
محمد رفقى محمد رفقى غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-10-07
المكان: القاهرة
المشاركات: 96
محمد رفقى
افتراضي

حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 7

يقولون: أن المرأة إذا كانت مأمورة بتغطية رأسها وصدرها فهي مأمورة ضمناً بستر ما بينهما وهما الوجه والرقبة، وإنما لم يذكر هاهنا للعلم بأن سدل الخمار على أن يُضرب على الجيب لا بد أن يغطيهما.

الجواب عن هذا:

أولا : ليس فى الآية سدل , إنما "يضربن" يعنى يشددن. وذلك يكون مثلا بإلقاء الخمار بإحكام من اليمين إلى الكتف الأيسر , وذلك ستر العنق والنحر وليس الوجه.

ثانيا : لا يلزم من وجوب ستر الرأس والصدر وجوب ستر الوجه , إنما هذا افتراض ولا يقبل إلا بدليل , وهو مخالف لكشف المرأة وجهها فى الصلاة , ومخالف لقول أئمة التفسير.

وهذه نماذج من أقوال المفسرين في تفسير الآية وكلها تشير إلى لى الخمار علي العنق والصدر وأنه لا يشمل الوجه:

تفسير الجلالين : {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع.

تفسير الطبري : (وليلقين خمرهن وهى جمع خمار على جيوبهن ، يسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن)

تفسير القرطبي : وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها علي جيبها لتستر صدرها.

معالم التنزيل للبغوي : قوله عزّ وجلّ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ} ، أي: ليلقين بمقانعهن، {عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} ، وصدورهنّ ليسترن بذلك شعورهنّ وصدورهنّ وأعناقهن وقراطهن.

زاد المسير لابن الجوزي: قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن} وهي جمع خِمار، وهو ما تغطى به المرأة رأسها،والمعنى: وليُلْقِين مَقانِعَهن {على جيوبهن} ليسترن بذلك شعورهن وقرطهن وأعناقهن.

تفسير الخازن :{وليضربن بخمرهن} يعني ليلقين بمقانعهن {على جيوبهن} يعني موضع الجيب وهو النحر والصدر يعني ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وأقراطهن وصدورهن.

تفسير ابن عاشور : والخمار: ثوب تضعه المرأة على رأسها لستر شعرها وجيدها وأذنيها.

تفسير الألوسي : والخمر جمع خمار ويجمع في القلة على أخمرة وكلا الجمعين مقيس وهو المقنعة التي تلقيها المرأة على رأسها من الخمر وهو الستر.

تفسير الثعلبي : {وَلْيَضْرِبْنَ} وليلقين {بِخُمُرِهِنَّ} أي بمقانعهن وهي جمع خمار وهو غطاء رأس المرأة {عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} وصدورهن ليسترن بذلك شعورهنّ وأقراطهنّ وأعناقهن.

صفوة التفاسير للصابوني: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} أي وليلقين الخمار وهو غطاء الرأس على صدورهن لئلا يبدو شيء من النحر والصدر

والجدير بالذكر أن المفسرين الذين فسروا قوله تعالي {إلا ما ظهر منها} بالثياب على اعتبار أن الوجه والكفين عندهم مما يجب ستره, نجدهم قد فسروا الخمار بأنه ثوب يوضع على الرأس, وأن المؤمنات أمرن بأن يسترن به أعناقهن وآذانهن ونحورهن وصدورهن, ولم يذكر واحد منهم الوجه, فانظر ـ مثلا ـ ابن الجوزي من مفسري الحنابلة.

قال الشيخ الحبيب بن طاهر: (قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فإنه يستدل به على أن المراد بقوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} الوجه والكفان. ووجه الاستدلال أن الخمر التي أمر الله تعالى المؤمنات بضربها على جيوبهن هي خمر معهودة ومعروفة من عهد الجاهلية إلى غاية نزول الآية في عهد الإسلام , وكن يستعملنها لتغطية رؤوسهن , حسبما يفيده ضمير "هن" في قوله (خمرهن) الدال على أنه مضاف إليهن.
وإنما أفادت الآية تشريعا لصفة وضع الخمر, بتغيير ما كان عليه النساء من كشف لآذانهن ونحورهن وصدورهن, إلى طلب ستر هذه المواضع. ولا يشك أحد في أن وجوههن كانت مكشوفة مع هذه المواضع , فلو كان التشريع الجديد يشمل الوجه لكان المناسب أن يصرح بذكره مع الجيوب , لكن عدم ذكره يفيد اختلاف حكمه عن حكم الجيوب, وأنه موضوع الاستثناء الذي في قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} استصحابا للعرف المعهود).

وأما قولهم : أن الخمار غطاء الرأس ولكن الرأس يشمل الوجه.

فيناقش هذا بقوله تعالي: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برءُوسكم وأرجلكم إلي الكعبين}. فالأمر بمسح الرأس في الوضوء لا يدخل فيه الوجه , فالشرع ميز بينهما.
وعن ابن عباس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره " ولا تخمروا وجهه ولا رأسه " رواه مسلم.
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال للجلاد : اتق الوجه ، والرأس.

ولا يستقيم أن يقول جمهور المفسرين للمرأة لا تبدى إلا الوجه والكفين ولتضربى بخمارك وهو غطاء رأس على نحرك ثم يقال أن الرأس يشمل الوجه.
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: لباس المرأة المسلمة وزينتها
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
القول المبين في فلتات الانزع البطين موحد مسلم الشيعة والروافض 7 2020-03-05 05:41 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
عدد يدوية واكسسوارات ||| مكتب محامي ||| شات الرياض ||| شركة نقل عفش بجدة ||| دريم ليج 2022 مهكرة ||| موسوعة مواضيع اسئلة عربية ||| وظائف ||| نقل عفش ||| My Health and Beauty 21 ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| دردشة صبايا العراق - شات صبايا عسل ||| سوق الجوالات ||| تنسيق حدائق ||| دردشة بغداديات - دردشة عراقية ||| خدماتي ||| عقارات اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| جنة العطور ||| بحرية درويد ||| الفهرس الطبي ||| الصحة و الجمال ||| الاستثمار في تركيا

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
بنك تجارة كابيتال - استثمار مع ضمانات ||| اشتراك بين سبورت | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب
موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | رحيق | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd