اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم
أسأل الله أن يهلك النصيري بشار، عاجلاً غير آجل.
ما دام فتح المجال للأسئلة، فدعوني أسأل:
ما معنى الغلبة؟ ومتى تكون؟ وهل هي نوع من الخروج على الحاكم أم لا؟
|
معني الغلبة ان يتغلب من خرج علي الحاكم ويستتب له الامر ويستقر له حكم البلاد ويصبح هو الحاكم
يقول الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار:
(( ... ومن غلب عليهم يعني: الولاة – بالسيف حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين،
فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً، براً كان أو فاجراً)
وجاء في الطبقات الكبري لابن سعد ( أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكِنْدِيُّ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سَيْفٌ الْمَازِنِيُّ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ :
" لا أُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ ، وَأُصَلِّي وَرَاءَ مَنْ غَلَبَ " .
وتكون الغلبة بان يستتب له الامر وان تجتمع الكلمة عليه
جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري – كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس
– عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك، قال :
(( كتب: أني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، على سنة الله وسنة رسوله
ما استطعت، وان بني قد أقروا بمثل ذلك )).
قوله: (( حيث اجتمع الناس على عبد الله عبد الملك ))، يريد: ابن مروان بن الحكم.
والمراد بالاجتماع : اجتماع الكلمة، وكانت قبل ذلك مفرقة، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان،
كل منهما يُدعى له بالخلافة، وهما عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الزبير – رضي الله عنه –
وكان ابن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك،
فلما غلب عبد الملك واستقر له الأمر بايعه )
وروى البيهقي عن حرملة قال:
(( سمعت الشافعي يقول : كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمي خليفة،
ويجمع الناس عليه، فهو خليفة انتهى.
وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالي – في (( الفتح ))