السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : ــــ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِ المُرسلين وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين .
( معنى كلمة قل في القرآن الكريم)
إنها كلمة مكونة من حرفين فقط، و إنها فعل أمر وقد بدأت بها عدة سور من القرآن الكريم مثل سورة الجن و سورة آلكافرون وسورة الإخلاص و المعوذتين ، هذهِ السور الخمسة أفتتحت بِفعل الأمر وهو كلمة أمر قل.
وهناك أيات كثيرة يوجد فيها هذا الفعل ( الأمر ) قل، مثل : يسألونك عن الأنفال ... ( قل )، يسألونك عن الميسر ( قل) ، يسألونك ماذا ينفقون... (قل)، يسألونك عن المحيض... (قل) هو أذى، يسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهما خير.
إلى غير ذلك من الأيات تبدأبالسؤال و الجواب عليها هو كلمة ( قل )، فعندما تجد كي القرآن سُؤال فإعلم أنّ لهُ جوابٌ واضح، فالقرآن الكريم لم يترك لنا شيئ فيهِ حِيرة أو عدم معرفة.
وكما نعرف أن العرب في أيام الجاهلية كانوا يعتزون بالنسب و الحسب فقالوا للنبي عليه الصلاة و السلام أنسب لنا ربك! إبن من؟ و أبو من؟ ومن هو؟ أي أوصف لنا نسبهُ و حسبهُ و الله جلً جلالهُ لا نسب لهُ اي ليس له والدٌ او ولد و ليس له والدة ولاحسب فقولهُ قل هو الله أحد فيها رد على جميع المشركين، لأن المشركين الذين إتخذوا ألهة من دون الله نسبوا هذ الألهة لله عزّ وجلّ ، قالت العرب الملائكة بنات الله إذاً نسبوا الملأئكة إليه أنهم بناتهٌ، و قالت اليهود عزيز إبن الله، وقالت النصارى المسيح إبن الله وقال بنوا إسرائيل نحن أبناء الله و أحباؤه.
فقال الله قل هو الله أحد، و معنى أحد أي لا والد لهُ ولا ولد ولا والدة ولا زوجة لهُ فهو أحدوأن أحد تختلف عن الواحد .
وواحد لها مثنى و ثلاث و رباع... فهو أحد في الذات وواحد في الصفات.
والفرق بين أُحُودية الذات و واحدية الصفات هو أن الصٍفات متعددة و تتعدد ولكن الذات لا تتعدد فالله أحد في ذاتهٍ وواحد في صٍفاتهٍ.
وما معنى واحد في صٍفاتهٍ؟؟؟
فقد يتصف مخلوق في إحدى الصفات مث كريم أو لطيفلكن يبقى الفرق بين الصفتين كالفرق بين الخالق و المخلوق، مثل الحياة فكلنا أحياء ولكن الله هو هو الحيّ لأن هياتنا لا تعتبر حياة لأنهُ يعقبها الموت و تحتاج إلى مقويات و مقومات مثل لو لم نأكل لمتنا من الجوع و لولم نشرب لمتنا من العطش ولو لم نتنفس لمتنا خنقاً إذاً حياتنا مشروطة بمقومات لكن حياة الله لا تحتاج إلى هذه الأمور المذكوره أو غيرها التي تضمن الحياة، لأنهُ هو الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً.
وإذا نظرت في بابِ السمع و البصر، فكُلنا نسمع و نُبصر ولكن سمعنا و بصرنا محدود إلى مسافة قصيرة ولكنَّ الله عن سمعهِ دبيبُ النملة و عن بصرهٍ أي كائن مهما كان و أينما يكون ولذلك قال عزً و جلًَ ( ليس كمثلهِ شيئ فهو السميع البصير ) وقال عن الإنسان ( هل أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر لم يكُن شيئاً مذكوراً * إنّا خلقنا الإنسان من نضفهٍ أمشاجٍ نبتليهِ فجعلناهُ سميعاً بصيراً ).
إذاً أصبحَ سمعُ الإنسان مجعولٌ أي موجود بعد أى كان مفقود أمّا سمعُ اللهِ و بصرهُ وجميع صِفاتهِ فهي موجوده مُنذ الأزل بوجود الله، و وجودهُ واجب ولذلك فهو أحدٌ في ذاتهٍ واحدٌ في صِفاتهِ جلَّ جلالهِ إذاً قل هو اللهُ أحد.
بقلم الفقير الى رحمة الله
أخوكم معاوية فهمي.