أبو حب الله
2012-08-21, 02:30 AM
على الرغم من عدم إجابتك أخي الكريم عادل -بما أريد وبعد قرابة 6 ساعات - عن سؤالي لك :
هل قرأت كتاب أصل الأنواع : النسخة العربية التي أشرت أنت لها بالفعل ؟؟؟؟..وذلك رغم أني أرى معرفك منذ الصباح في الموضوع : ومنذ قرابة الساعتين أيضا ً:
إلا أني سأبادر أنا بكتابة الرد ...
والله المستعان ...
أنت قلت أخي :
لك التحية أخي العزيز وأتمنى أن يمر عليك كل عام ويجدك في أتم صحة وعافية.
- أولاً: فيما يخص تعليقك عن أنني قرأت وأنا على توجيه مسبق لعدم الالتفات لأي شيء يختلف معي، فأنا أكف عن الرد عن هذه الملاحظة تهذيباً وتقديراً لشخصك أخي العزيز.
- وأما فيما يتعلق باستدلالك بوجهة نظر العالم (لامارك) عن توارث الصفات المكتسبة فأنا سأعود بك إلى كتاب أصل الأنواع للكاتب تشارلز داروين في ترجمة مجدي محمود المليجي عن دار المجلس الأعلى للثقافة، الطبعة الأولى عام 2004، في فصل (نبذة تاريخية عن تطور المعتقدات حول نشأة الأنواع الحية قبل نشر الطبعة الأولى لهذا العمل)، وفي تعليق الكاتب على كتاب (الفلسفة الحيوانية) للكاتب (لامارك) الذي استددلت به على التوارث بناءً على انتقال الصفات المكتسبة، يقول الكاتب في صفحة (39):
وفيما يتعلق بالوسائل التي تمت عن طريقها التعديلات، فإنه – أي لامارك – عزا بعضاً من منها إلى التأثير المباشر للعوامل الطبيعية للحياة، وبعضاً منها إلى التهجين بين الأشكال الموجودة فعلاً، والكثير منها إلى الاستخدام وعدم الاستخدام، وهذا ما يعني تأثيرات السلوك، ويبدو أنه يعزو إلى هذا العامل الأخير كل التكيفات الجميلة في الطبيعة، مثل العنق الطويل للزرافة.
وبما أن الفصل يتحدث عن المعتقدات التي سبقت نشر مصنفه فمن غير الجائز المحاجة بدراسة سبقت النظرية لدحضها، كما يدل على اختلاف الكاتب مع لامارك فيما يتعلق بآلية التوريث.
- في الباب الثاني من الكتاب، التمايز تحت تأثير الطبيعة، في القسم (الاختلافات الفردية) يقول الكاتب (أن الاختلافات الفردية البسيطة التي تظهر على الذراري التابعة لنفس الأبوين، هي التي تزود الانتخاب الطبيعي بالأدوات اللازمة للعمل عليها).
وبذلك يحدد الكاتب الميكانيكية التي يقوم عليها التطور، وهو الفروق الفردية بين الأفراد الناتجين عن نفس الأصل، وليس الصفات المكتسبة عنهما.
أما في الفصل الرابع (الانتقاء الطبيعي - البقاء للأصلح) يقول الكاتب في تلميح عن التمايز تحت تأثير التدجين في صفحة 160:
(إن الإنسان لا يستطيع استحداث ضروب، ولا يستطيع أن يمنع ظهورها، ولكنه يحتفظ ويكدس كل ما يحدث على علاته.
وجملة (يكدس ما يحدث على علاته) فيها إشارة قوية لأن العملية تلقائية ولا دخل للصفات المكتسبة بها.
- ويقول الكاتب في صفحة 161:
العديد من الكتاب قد أخطأوا الفهم أو اعترضوا على مصطلح الانتقاء الطبيعي، وبعضهم وصل إلى أنه تخيل أن الانتقاء الطبيعي يسبب التمايز، مع أنه لا يتضمن إلا الحفاظ فقط على مثل هذه التمايزات كما تظهر.
وهذه إشارة من الكاتب لأن التميزات تتكدس كما تظهر، وليس كما ينقلها الآباء عن طريق توريث الصفات المكتسبة في فترة بقاء الأبوين.
- في صفحة 352 يقول الكاتب:
فإنه قد يكون من المستحسن أن نشرح مرة أخرى كيف سيقوم الانتقاء الطبيعي بدوره في جميع الحالات العادية، فالإنسان قد قام بتعديل البعض من حيواناته بدون الحاجة للاهتمام بتفاصيل خاصة في التركيب، وذلك ببساطة عن طريق الحفاظ والاستيلاد من أسرع الأفراد، كما في حالة حصان السباق وكلب الصيد السلوقي، أو كما فعل في حالة ديك المصارعة، وذلك بالإنسال من الطيور المنتصرة، وهذا هو الحال مع الزرافة في بداية نشوئها تحت ظروف الطبيعة، فإن الأفراد التي كانت ترعى على مستوى عالي، وكانت قادرة أثناء فترات القحط على أن تصل إلى مستوى أعلى ولو ببوصة واحدة أو بوصتين فوق الآخرين، فهي التي كانت غالباً سوف تبقى، وذلك لأنها سوف تكون قد جاست خلال بقاع القطر بحثاً عن الطعام.
ويستمر الكاتب في نفس الصفحة:
وحقيقة الأمر أن الأفراد التابعة لنفس النوع، غالباً ما تختلف في الأطوال النسبية لجميع أجزاء جسدها، وذلك من الممكن مشاهدته في العديد من أعمال التاريخ الطبيعي، والتي تقدم لنا قياسات دقيقة في هذا الموضوع، وتلك الاختلافات النسبية الناتجة عن قوانين النمو وتعدد الخصائص، ليس لها فائدة أو أهمية على الإطلاق لمعظم الأنواع. ولكن الأمر كان سيصبح مختلف مع الزراف الناشئ، عندما نضع في الاعتبار عاداته الحياتية المحتملة، فتلك الأفراد التي كان لها جزء واحد أو أجزاء متعددة من نجسدها أكثر استطالة فإنها في العادة كانت سوف تبقى على قيد الحياة. وهي التي كانت ستتزاوج وتتكر ذرية، إما وارثة لنفس الميزات الجسدية أو لديها القابلية لتعديل الخصائص مرة أخرى على نفس المنوال.
وستمر الكاتب:
وإنه لمن المشكوك فيه إذا ما كان قد طرأ على تفكير أحد أن يدرب كلباً على الإرشاد إذا لم يكن هناك كلب ما قد أبدى بطريقة طبيعية قابليته لهذا المسار.
وفي هذا أيضاً إشارة من الكاتب لأن القابلية تكون طبيعية للتمايز، وليست ناتجة عن اكتساب من الأبوين.
وعليه لا يمكن الأخذ بآراء العالم لامارك للمحاجة بها على نظرية التطور فيما يخص تمرير الصفات السلوكية المكتسبة للكائن
- أما تعبيرك المقتبس من داروين (أنه لا يجد أي صعوبة في أن تتحول سلالة من الدببة بواسطة الانتخاب الطبيعي : وعن طريق المزيد من عاداتها المائية : وبالمزيد من اتساع أفواهها أكبر وأكبر : إلى أن تنتج لنا مخلوقا ًضخما ًمثل الحوت)
فأنا للأسف لم أجد في الكتاب الصفة التي يرد فيها هذه النقطة، لذلك أرجو منك أن تساعدني بتحديد الصفحة التي ورد فيها هذا التعبير حتى أعرف ما الذي كان يقصده الكاتب من ذلك.وأقول لك في نقاط ...
1...
بالنسبة لما نقلته لك من رأي داروين في تطور سلالة من الدببة إلى حيتان : بفعل المزيد من العادات المائية !!!.. والمزيد من اتساع أفواهها أكبر وأكبر !!!.. فهذه كانت من صورة فاكس الطبعة الأولى لكتابه أصل الأنواع عام 1964 :
CHARLS DARWIN , HARVORD UNI.PRESS;THE ORIGIN OF SPEICIER: A FACSIMILE OF THE FIRST EDITION 1964 ص. 184
وقد ذكرت لك أنه تم حذفها من المقدمة !!!.. ولذلك - وبالطبع - :
فلن تجدها في الكتاب : لا في نسخته الإنجليزية : ولا في العربية المترجمة !!!..
ولكن : لا بأس :
فما سأذكره لك الآن من كتابه نفسه :
سيفي بالغرض إن شاء الله وزيادة : وكما سترى معي بعد لحظات ....
ولكن قبل أن أترك هذه النقطة :
فتلك الخزعبلات التي أشار إليها داروين في مقدمة كتابه : وتم حذفها من المقدمة ومن صفحة 184 أيضا ً:
تجد الإشارة إليها في صفحة الويكيبديا - الحيتانيات التالية :
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA
ولكنك لن تجدها في النسخة الإنجليزية لنفس صفحة الويكيبديا !!!.. بل : ولن تجد أي ذكر لداروين أصلا ًفي الصفحة - وحتى لا يهتز عرش خرافة التطور أكثر مما هو يتهاوى بالفعل في السنوات الأخيرة !!!- .. وإليك اقتباس للإشارة إلى ذلك الجزء المحذوف ...
حيث تجد في صفحة الويكيبديا - وتحت عنوان : (نبذة عن تطور الحيتان) :
في سنة 1859 كان لداروين توضيحات (بشكل نظري) كيف قد نشأت الحيتان (Cetacea) الحالية. حسب داروين فانّ الحيتان والدلافين اصلهم يرجع إلى ثديات اليابسة, تلك الثديات التي كانت تحصل على معظم غذائها في الوسط المائي لذلك تكيّفت تلك الثديات مع الوسط الجديد, وكان العالم لامارك Lamarck يعتقد عكس ذلك, إذ انه كان يعتقد بان ثدييات اليابسة أن اصلها يرجع إلى ثديات الماء.
وضرب داروين مثالا على ذلك وهو الدبّ الاسود, كان زميل له رآه في قارة أمريكا الشمالية, ذلك الشخص رأى الدب الاسود يسبح في بركة ماء بشكل متواصل لساعات عديدة دون توقف من اجل اصطياد الحشرات. إذا استمر هذا الدبّ (أو اي من حيوان ثدي آخر) ولاجيال عديدة جدا يبحث معظم وقته عن الغذاء في الماء فانه سيتكيف ويتصرف مثل الحيوانات المائية وبشكل تدريجي. وتبدأ اجسامهم بالتكيّف (التغيّر) من اجل سباحة وغطس أفضل, وبعد مدة طويلة (ملايين السنين) وبشكل تدريجي ينشأ حيوان على شاكلة الحيتان أو كلاب البحر.وإليك النص المحذوف بأكمله من الصفحة 184 : وفيه تعليق داروين على ما رآه صديقه هيرني :
In North America the black bear was seen by Hearne swimming for hours with widely open mouth, thus catching, like a whale, insects in the water. Even in so extreme a case as this, if the supply of insects were constant, and if better adapted competitors did not already exist in the country, I can see no difficulty in a race of bears being rendered, by natural selection, more and more aquatic in their structure and habits, with larger and larger mouths, till a creature was produced as monstrous as a whale.
Charles Darwin, The Origin of Species (1859 and 1984 editions), p. 184.
والنص كان موجودا ًفي أول طبعة 1859 وإلى طبعة عام 1984 ص 184 !!!..
2...
أنت تحتج عليّ أخي الكريم بأنه : طالما ذكر داروين في : نبذته التاريخية عن تطور المعتققدات حول نشأة الكائنات الحية : أنه ذكر فيها لامارك وما اعتقده من (( توريث الصفات المكتسبة )) : فأنت تحتج عليّ أن ذلك دليلا ًعلى أن داروين لم يكن موافقا ًعلى ذلك !!!..
أقول :
من أين جئت بهذه القاعدة أخي لكريم ؟!!!..
معلوم أن الكثير من الباحثين وقبل الشروع في بحثه أو كتابه : يشير إلى مجهودات غيره الذين سبقوه في نفس المجال : سواء المخطئين منهم أو المصيبين !!!..
وذلك ما فعله داروين بالضبط !!!!..
وإلا :
فهو كما ذكر لامارك : فقد ذكر معه الكثيرون - لو أنك قرأت هذا الجزء من الكتاب أصلا ً- .. وعلى رأسهم ألفريد راسل والاس A.R. Wallace : والذي سبق داروين بتلخيص فكرته عن التطور : وباعتراف داروين نفسه !!!.. ولكن لمع نجم وصيت داروين : وغطى كتابه في الأهمية على رسالة والاس عن التطور بالانتخاب ...! ربما لكثرة ما كتبه داروين وألفه نتيجة خبراته من رحلاته ...
والسؤال :
هل يعتبر ذكر داروين أيضا ًلوالاس : هل يعتبر ذلك أنه غير موافقا ًعلى ما ذهب إليه والاس ؟!!!..
والحق أنك لو كنت قرأت كل هذا الجزء من كتاب داروين - وليس أوله فقط حينما ذكر لامارك - : لعرفت أنه هناك الكثيرين الذين أخذ عنهم داروين الكثير من معطيات نظريته وفرضياته : وباعترافه هو نفسه !!!!..
ولكني .........
سأترك كل ذلك وأسألك عن لامارك نفسه ...
أنت قلت :
وفي تعليق الكاتب على كتاب (الفلسفة الحيوانية) للكاتب (لامارك) الذي استددلت به على التوارث بناءً على انتقال الصفات المكتسبة، يقول الكاتب في صفحة (39):
وفيما يتعلق بالوسائل التي تمت عن طريقها التعديلات، فإنه – أي لامارك – عزا بعضاً من منها إلى التأثير المباشر للعوامل الطبيعية للحياة، وبعضاً منها إلى التهجين بين الأشكال الموجودة فعلاً، والكثير منها إلى الاستخدام وعدم الاستخدام، وهذا ما يعني تأثيرات السلوك، ويبدو أنه يعزو إلى هذا العامل الأخير كل التكيفات الجميلة في الطبيعة، مثل العنق الطويل للزرافة.
وبما أن الفصل يتحدث عن المعتقدات التي سبقت نشر مصنفه فمن غير الجائز المحاجة بدراسة سبقت النظرية لدحضها، كما يدل على اختلاف الكاتب مع لامارك فيما يتعلق بآلية التوريث.أقول :
ولماذا تريد أنت التفريق بين المحاجة بتوريث الصفات المكتسبة : فتتركه !!
ثم لا تترك قول لامارك بالتهجين ؟!!!!!.. ورغم موافقة داروين عليه أيضا ًوتخصيصه لجزء لا بأس به من كتابه له ولشرحه ؟!!!!..
فلماذا هذه الانتقائية أخي الكريم في الأخذ والترك من لامارك :
رغم أنك ترى أن ذكر داروين له في تلك النبذة عن (تاريخ) معتقدات التطور : لا يصلح للمحاججة به ؟!!..
غريب ........ صح ؟؟..
3...
والآن إلى صلب الإجابة ....
هل قرأت أخي الكريم : أول باب من كتاب داروين بنفسك ؟؟؟؟؟....
هل قرأت ثاني فصل فيه ؟؟؟...
سواء في نسخته الإنجليزية :
http://up.ql00p.com/files/ftxd7m6nu8e1y02mtddb.jpg
أو حتى العربية :
http://up.ql00p.com/files/3uf6yka9t9cyyqoljkd3.jpg
أقول لك أخي الكريم :
في هذا الفصل من بدايات كتاب داروين نفسه :
يقوم بالتعليق فيه على ما كان سائدا ًفي وقته من معتقد توريث الصفات المكتسبة !!!..
< أي لم أكن أكذب عليك قط عندما أخبرتك بذلك !!!! والحمد لله رب العالمين >
بل :
ويتحدث فيه عن أشهر الآليات التي ذكرها لامارك في نظريته عن التطور واستطالة الأعضاء - مثل عنق الزرافة - ألا وهي آلية :
الاستخدام وعدم الاستخدام - أو - الاستعمال والإهمال !!!!!..
فماذا قال داروين أخي ؟؟؟..
أترك لك ولكل قاريء التعليق على الكلام التالي .......
http://up.ql00p.com/files/uuzgypg1f5mc3jrh0a1s.jpg
هه ؟؟؟.. ما رأيك في هذا الكلام الصريح والواضح والمباشر منه ؟!!!..
يقول في أول سطر :
<< السلوكيات التي تتغير : تحدث تأثيرا ًوراثيا ً>> !!!
ما شاء الله !!!.. يعني داروين لم يكن ملاكا ًأخي عادل ولا معصوما ًمن هذه الغلطة الساذجة !!!!!!..
والعبارات التي وضعتها لك في مستطيلات زرقاء :
هي عبارات موافقته على هذه الخزعبلات في وقته : واطمأنانه لها !!!!!..
وذلك في خضم المثالين الذين تحدث عنهما في هذه الصفحة وهما :
اختلاف وزن عظام جناح البط .. واختلاف حجم أثداء البقر والماعز !!!!..
ومن هنا أخي الكريم ... وقبل أن أستكمل معك باقي النقل من كتابه :
فداروين كان متخبطا ًمثله مثل غيره في تفسير الإعجاز في ملائمة أعضاء الكائنات الحية لبيئاتها !!
ومن ضمن فرع الشجرة الذي كان مستمسكا ًبه من الغرق في بحر ذلك التخبط :
هو القول بالتحور في البيئة واكتساب صفات يتم توريثها للأبناء !!!!..
نعم ... لم يكن ذلك عند داروين هو الآلية الوحيدة لظهور الصفات :
ولكنه مثله في ذلك مثل غيره - مثل لامارك الذي أشرت أنت له - : كان يضع آليات أخرى :
مثل التهجين مثلا ً- وهنا خلط ساذج آخر بين التطور الأصغر كما يسمونه وبين التطور الأكبر - !!!..
وفي النهاية :
كلها تخرصات وافتراضات من قوم عاشوا قبل عصر الانفتاح العلمي على حقائق الوراثة وإعجاز الخلية والـ DNA !
فمثال الزرافة : لن يتأثر داروين بمن أين أتت الزرافة طويلة العنق :
هل من الفروق الفردية العادية من الطول والقصر كأي كائن حي : أم من الاستعمال كما قال لامارك :
وإنما الذي يهم داروين هو عمل الانتخاب الطبيعي في استخلاص ذلك النوع من الزراف الطويل القامة دونا ًعن غيره ليبقى !!!...
ولأتابع معك ...
حيث ترى معي في الصورة التالية بوضوح :
عزوه لسبب تدلي أذن بعض الحيوانات الداجنة إلى : عدم الاستخدام !!!!!!!!!!!!!!!!..
< نفس أقوال لا مارك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فقط لكي تصدقني أخي بارك الله فيك >
وتصريحه الذي وضعته لك في المستطيل الأحمر بأن هذا التفسير هو : الاتجاه الراجح !!..
وإليك الصورة :
http://up.ql00p.com/files/uxxn1t32nvqd09kqmv6i.jpg
ومن قرب نهاية هذا الفصل :
نجد أن هذه النظرة القاصرة منه : طالت أيضا ًالنباتات وليس الحيوانات فقط ...!
حيث نجده في معرض حديثه عن موضوع (( الارتداد )) في عودة الصفات الوراثية للأصل :
يتحدث عن تجربة من خياله وهي : وضع نبات الكرنب في تربة مجدبة :
ثم يفترض (مؤكدا ً) على أن التغييرات التي ستحدث للكرنب ساعتها ونسله بعد ذلك :
ستكون بتأثير التربة وتلك البيئة المجدبة ......!!!..
وإليك الصورة :
http://up.ql00p.com/files/280stcxnidaybbnv3690.jpg
وأما الجملة التي أحطتها بسحابة زرقاء في آخر الصفحة :
فهي واحدة من مئات المرات - بلا أدنى مبالغة - والتي يستخف بها داروين بسخافة افتراضاته :
وعدم اهتمامه بعدم تحققها قبل ولا بعد : رغم أنه يبني عليها نظريته المتهافتة !!!..
وأما لكي تفهم ما أعنيه أكثر أخي :
فأرجو قراءة - أو حتى مطالعة - الرابط التالي من مدونتي بعنوان :
2)) بين يدي داروين في كتابه :
http://abohobelah.blogspot.com/2012/06/2.html
وأختم معك أخي بهذه الصورة لآخر ما قاله في هذه الفصول الأولى من بابه الأول :
حيث نرى تأكيدا ًوتصريحا ًبتعلق الصفات المكتسبة للفقد : وهذه المرة بـ (الارتداد) :
http://up.ql00p.com/files/hnn8c5s57ufgnmly6xn8.jpg
4...
ومما سبق أخي :
فلا أجد الحاجة للتعليق على باقي كلامك بأكمله : والذي انتقيته أنت من كتاب داروين :
وخلعت عليه شروحات من عندك أنت :
لا تـُلزمه في شيء بقدر ما وضحت لك الآن من تصريحاته هو نفسه !!!!..
وأما بالنسبة لموضوع الزرافة التي عنقها أطول ببوصة أو بوصتين :
فأرجو مراجعة ردي عليك فيها - وخصوصا ًردي الثاني الذي خصصتك به وليس الأخ عبد الحق - ..
أو إعادة قراءته كاملا ً- الردين معا ً- من هنا :
http://abohobelah.blogspot.com/2012/07/blog-post_31.html
مع العلم بأني يمكنني أن أستطرد في ذكر عوائق ولا معقوليات أخرى لم أذكرها في وجه هذا التفسير الخرافي لطول عنق الزرافة ..
ولكني دوما ًأحب ادخار وقتي وبعض ردودي لمناسبات أخرى ...
وفقني ووفقك الله ..
وهداني وإياك إلى ما يحب ويرضى ...
وعلمني وإياك ما جهلنا : ووفقنا للعمل بما علمتنا ...
وملحوظة أخيرة :
أقول :
سبحان الله الذي يقلب سلاح المعاندين للإسلام : إلى سلاح للإسلام !!!!..
فهذا الكتاب أصل الأنواع :
ظل عفريتا ًوبعبعا ًورمزا ًلتخويف المتدينين منه ورميهم بالتخلف والرجعية إلخ :
طالما لم يجد مَن يرد عليه ويفصصه !
وذلك لعدم وجود نسخة مترجمة منه ومنتشرة انتشارا ًكافيا ًلنقدها !!!..
ثم يوقف الله تعالى أعداء هذا الدين نفسه لترجمة الكتاب :
فيتبين به سخافة كاتبه وعقله الذي سخره فقط - وكما يقول هو في نبذته التاريخية عن التطور - :
لإثبات ابتعاد ( الإعجاز الإلهي ) عن عملية الخلق !!!!..
وبهذا : يفتح باب الإلحاد على مصراعية بإيجاد ( بديل ) بزعمه للخالق عز وجل !!!..
فاستبدل في عقيدته ومَن تبعه : الله تعالى الخالق الحكيم المدبر العليم الخبير :
بطبيعة صماء عمياء !!!!..
فقام بترجمة الكتاب لأول مرة :
أحد الليبراليين المصريين - وهي عادتهم في تهافتهم على كل ما يطعن في الدين من كتب الغرب - :
ألا وهو المدعو : إسماعيل مظهر ...
ثم أعاد جابر عصفور العلماني الفج : نفخ الروح في الكتاب بترجمة عربية جديدة :
تخدع ببهرجها مراهقي وشباب وعوام وبسطاء الشعوب العربية والإسلامية :
وهي ترجمة علماني آخر - أو تغريبي حداثي إن صح التعبير - وهو : مجدي محمود المليجي ..
وتقديم نصراني وهو المدعو : سمير حنا صادق ...
وكل ٌمنهم له فحيحه المسموم المكتوم للمز وغمز الدين باعتبار نظرية التطور هذه :
مقيضة له - مثلما فعلت نظرية جاليليو بالكنيسة الأوروبية في زعمهم - ..
وهنا أود الإشارة فقط لما جاء في هامش الصفحة الرابعة من الكتاب والتي كتبوا فيها :
http://up.ql00p.com/files/fxbui3t2xi7avl2vu5xx.jpg
فالجملة الأخيرة التي خططت تحتها بالخط الأحمر – والتي يظنون أنها تعفيهم من المسؤلية - :
هي أشبه بما نقوله بالعامية المصرية : " يقتل القتيل : ويمشي في جنازته " !!..
حيث ماذا تغني هذه الجملة :
مقارنة ًبنفث السم (الواضح) في الهوامش والتقديم والمقدمة :
ومن كل مَن امتلأ قلبه وعقله جهلا ًوحقدا ًوغيظا ًمن الدين ؟؟!!..
حيث اهتموا بذكر نبذة مما كتبه إسماعيل مظهر المترجم الأول للكتاب من قبل :
ولم يذكروا للقاريء أنه ليبرالي – ذكروني بالملحد بسام البغدادي مترجم وهم الإله لداوكينز - !!!..
وأما الذي نضح بما في داخل قلوبهم من حقد وغل على الدين وثوابته
< والتي هي في نظرهم رجعية وتخلف وجمود > :
فهو ما نقرأه في تعليق المترجم مجدي محمود المليجي على نبذة إسماعيل مظهر :
http://up.ql00p.com/files/bleb1hmk31jya9y9owk5.jpg
فيا ليت قومي يتعظون !!!!..
أبو حب الله
2012-11-04, 12:04 PM
(اضغط هنا لدخول صفحة المقال المحذوف في الويكيبديا) (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1)
(اضغط هنا لقراءة المقال من مدونتي) (http://abohobelah.blogspot.com/2012/10/1859-1-2-3-1-1.html)
----------
صعوبات نظرية التطور
صعوبات نظرية التطور ما زالت أحد العوائق في انتشار هذه النظرية بين الكثير من دول العالم بعد نشأتها في صورتها الحديثة على يد داروين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8%AF%D8%A7% D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86) في كتابه أصل الأنواع الذي صدر 1859م , وفي هذا الموضوع سنستعرض معا طائفة من هذه الصعوبات سواء تلك التي اعترف بها داروين في كتابه بنفسه كما سيأتي , ثم أثبت العلم الحديث فعلا خطأها مثل سقوط منظومة شجرة الحياة المفترضة لتطور الكائنات [1] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-0) [2] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-1) أو سواء تلك الصعوبات التي أثارت أخطاؤها استياء بعض الجهات التعليمية حديثا فقامت بإزالتها مثلما حدث في كوريا الجنوبية مؤخرا [3] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-2)
محتويات
اعتقاد داروين بفكرة توريث الصفات المكتسبة
اشتقاق داروين لفكرة الانتخاب الطبيعي من الانتخاب الصناعي أو البشري
اعتراف داروين بمشكلة عدم وجود حفريات انتقالية على غير المتوقع وفق النظرية
اعتراف داروين بالتعقيد التشريحي في أعضاء الكائنات الحية
أدلة غير صحيحة على التطور
محتويات [أخف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#)]
1 1. اعتقاد داروين بفكرة توريث الصفات المكتسبة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#1._.D8.A7.D8.B9.D8.AA.D9.82.D8.A7.D8.AF_.D8.A F.D8.A7.D8.B1.D9.88.D9.8A.D9.86_.D8.A8.D9.81.D9.83 .D8.B1.D8.A9_.D8.AA.D9.88.D8.B1.D9.8A.D8.AB_.D8.A7 .D9.84.D8.B5.D9.81.D8.A7.D8.AA_.D8.A7.D9.84.D9.85. D9.83.D8.AA.D8.B3.D8.A8.D8.A9)
2 2. اشتقاق داروين لفكرة الانتخاب الطبيعي من الانتخاب الصناعي أو البشري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#2._.D8.A7.D8.B4.D8.AA.D9.82.D8.A7.D9.82_.D8.A F.D8.A7.D8.B1.D9.88.D9.8A.D9.86_.D9.84.D9.81.D9.83 .D8.B1.D8.A9_.D8.A7.D9.84.D8.A7.D9.86.D8.AA.D8.AE. D8.A7.D8.A8_.D8.A7.D9.84.D8.B7.D8.A8.D9.8A.D8.B9.D 9.8A_.D9.85.D9.86_.D8.A7.D9.84.D8.A7.D9.86.D8.AA.D 8.AE.D8.A7.D8.A8_.D8.A7.D9.84.D8.B5.D9.86.D8.A7.D8 .B9.D9.8A_.D8.A3.D9.88_.D8.A7.D9.84.D8.A8.D8.B4.D8 .B1.D9.8A)
3 3. اعتراف داروين بمشكلة عدم وجود حفريات انتقالية على غير المتوقع وفق النظرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#3._.D8.A7.D8.B9.D8.AA.D8.B1.D8.A7.D9.81_.D8.A F.D8.A7.D8.B1.D9.88.D9.8A.D9.86_.D8.A8.D9.85.D8.B4 .D9.83.D9.84.D8.A9_.D8.B9.D8.AF.D9.85_.D9.88.D8.AC .D9.88.D8.AF_.D8.AD.D9.81.D8.B1.D9.8A.D8.A7.D8.AA_ .D8.A7.D9.86.D8.AA.D9.82.D8.A7.D9.84.D9.8A.D8.A9_. D8.B9.D9.84.D9.89_.D8.BA.D9.8A.D8.B1_.D8.A7.D9.84. D9.85.D8.AA.D9.88.D9.82.D8.B9_.D9.88.D9.81.D9.82_. D8.A7.D9.84.D9.86.D8.B8.D8.B1.D9.8A.D8.A9)
4 4. التعقيد التشريحي في أعضاء الكائنات الحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#4._.D8.A7.D9.84.D8.AA.D8.B9.D9.82.D9.8A.D8.AF _.D8.A7.D9.84.D8.AA.D8.B4.D8.B1.D9.8A.D8.AD.D9.8A_ .D9.81.D9.8A_.D8.A3.D8.B9.D8.B6.D8.A7.D8.A1_.D8.A7 .D9.84.D9.83.D8.A7.D8.A6.D9.86.D8.A7.D8.AA_.D8.A7. D9.84.D8.AD.D9.8A.D8.A9)
5 5. أدلة غير صحيحة على التطور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#5._.D8.A3.D8.AF.D9.84.D8.A9_.D8.BA.D9.8A.D8.B 1_.D8.B5.D8.AD.D9.8A.D8.AD.D8.A9_.D8.B9.D9.84.D9.8 9_.D8.A7.D9.84.D8.AA.D8.B7.D9.88.D8.B1)
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8% AA_%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8% AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&action=edit§ion=1)]1. اعتقاد داروين بفكرة توريث الصفات المكتسبة
وهي الفكرة التي اشتهر بها من قبله لامارك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B3% D8%AA_%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83) حينما اعتقد بأن التغييرات التي تحدث في حياة الكائن الحي هي نتيجة استخدامه / أو عدم استخدامه لبعض أعضائه أو تحورها ثم انتقالها إلى أبنائه ويتم توريثها لهم - وساق مثاله الشهير عن استطالة عنق الزرافة - وهي الفكرة التي رفضها بعد ذلك العلم الحديث مع الطفرة التي أحدثها العالم مندل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%BA%D9%88%D8%B1_%D9%8A%D9%88% D9%87%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%84) في قوانين الوراثة , ومع التأكد بأن المسؤول عن وراثة الصفات هي الخلايا الجنسية وليست الجسدية , وهو ما أثبته عمليا أيضا العالم وايزمان (http://en.wikipedia.org/wiki/August_Weismann)[[1] (http://en.wikipedia.org/wiki/August_Weismann%7C%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%B2%D9%85%D 8%A7%D9%86)] عندما قام بقطع ذيول عشرات الفئران لأكثر من جيل فكانت النتيجة في كل مرة أنهم يلدون من جديد فئرانا بذيول . أيضا تجربة الباحثين كاسل وفيلبس عام 1909 (http://books.google.com.sa/books?id=aKjlimevJxMC&pg=PA121&lpg=PA121&dq=Castle+%26+Phillips+1909+black+pig&source=bl&ots=jYz-bIPISp&sig=8RUGs2CizZ40o3D3wR41NEjOg1s&hl=ar&sa=X&ei=-yxrUPn9OcW90QXkwIDgCg&ved=0CCoQ6AEwAg#v=onepage&q=Castle%20%26%20Phillips%201909%20black%20pig&f=false) حيث قاما بإزالة مبيض أنثى خنزير غينيا Guinia Pig بيضاء اللون، وزرعا مكانه مبيض أنثى سوداء اللون. ثم قاما بتلقيح هذه الأنثى البيضاء بذكر أبيض، فكان الجيل الناتج أسود اللون، مما يعني أن صفة اللون قد اكتسبت من خلال لون الأنثى السوداء التي تم زرع مبيضها في الأنثى البيضاء، وهذا المبيض هو الذي يحتوي على الخلايا الجنسية التي انتقلت عبرها صفة اللون , فماذا كان يقول داروين عن انتقال الصفات المكتسبة بالتوريث ؟
نطالع في الباب الأول من كتاب أصل الأنواع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B5%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88% D8%A7%D8%B9) باسم التمايز تحت تأثير التدجين Variation under demostication وتحت العنوان الثاني من الباب وهو تأثيرات السلوك Efficts of Habits قول داروين ومن أول سطر :
"السلوكيات التي تتغير تحدث تأثيرا وراثيا , ومثال ذلك ما يحدث في الفترة التي تزهر فيها النباتات عندما تنقل من مناخ إلى مناخ آخر , أما في الحيوانات فإن الزيادة في استخدام أو عدم استخدام الأجزاء قد كان له تأثير أكثر وضوحا " [4] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-3)
ومثل هذا الإيمان الخاطيء من داروين بتوريث الصفات المكتسبة , قد أثر على أحد أعمدة نظرية التطور في تخيل ورسم سيناريوهات تطور الكائنات الحية الموجودة حاليا , ليس في ذهن وخيال داروين فقط وافتراضاته ولكن في ذهن وخيال أيضا كل من أتى بعده ويحمل على عاتقه فكرة التطور بصورة أو بأخرى .
فأما بالنسبة لداروين , وفي الوقت الذي بقيت فيه بعض أمثلته التي ساقها على توريث الصفات المكتسبة في كتابه إلى اليوم , مثل تلك التي في نفس موضع الاستشهاد من الباب الأول الذي ذكرناه منذ قليل - مثل البط الداجن قليل الطيران [5] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-4) ومثل أثداء الأبقار والماعز في المناطق الكثيرة الحلب لها [6] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-5) ومثل تدلي آذان بعض الحيوانات الداجنة [7] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-6) إلخ - إلا أن البعض لا يعرف أنه هناك مثال بارز جدا أيضا على إيمان داروين بتوريث الصقات المكتسبة , ولكن هذا المثال تم حذفه بعد ذلك للأسف من الطبعات اللاحقة لكتابه أصل الأنواع .. حيث صرح فيه داروين صـ 184 وتعليقا على مشاهدة صديقه للدب الأسود يعوم لساعات في أمريكا الشمالية فاتحا فمه ليصطاد الحشرات مثلما يفعل الحوت , فقال داروين :
" أنه لا يجد أي صعوبة في تخيل نوع من الدببة وبمزيد من السلوكيات البحرية في حياتها ومزيد من اتساع فمها ومع الانتخاب الطبيعي , أن تصبح يوما ما مخلوقا في حجم الحوت الضخم "
والنص بالإنجلزية :
In North America the black bear was seen by Hearne swimming for hours with widely open mouth, thus catching, like a whale, insects in the water. Even in so extreme a case as this, if the supply of insects were constant, and if better adapted competitors did not already exist in the country, I can see no difficulty in a race of bears being rendered, by natural selection, more and more aquatic in their structure and habits, with larger and larger mouths, till a creature was produced as monstrous as a whale. [8] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-7)
وأما نفس التأثير للإيمان بتوريث الصفات المكتسبة على مَن أتوا بعد داروين ويحملون نفس أفكار نظرية التطور التدريجي في الكائنات الحية , فعن حياة الحيتان أيضا نجد نفس الفكرة الداروينية مسيطرة وكما في كتاب "استكشاف حياة الحيتان" [9] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-8) حيث نقرأ فيه :
" بدأ تطور الحوت إلى حجمه الحالي قبل ستين مليون سنة , عندما غامرت الحيوانات الثديية البرية ذات القوائم الأربع والشعر بالتحول إلى الماء بحثاً عن الغذاء , وعلى مر العصور طرأت التغيرات تدريجياً , فاختفت القوائم الخلفية , وتحولت القوائم الأمامية إلى زعانف , كما اختفى الشعر ليتحول إلى جلد سميك لين الملمس , وتحولت فتحات الأنف نحو أعلى الرأس , وتغير شكل الذيل ليصبح أكثر تفلطحاً , ثم بدأ جسمه يكبر جداً داخل الماء "
وهكذا وعلى التوالي تظهر نفس الفكرة في محاولات التطوريين أيضا لتخيل أو افتراض تطور الكائنات الحية على أساس توريث الصفات التي اكتسبها الكائن في حياته , حيث نطالع ما نقلته لنا مجلة ناشيونال جيوغرافيك في عددها الخمسين في تفسير بدء ظاهرة الإرضاع باللبن :
" شرعت بعض الزواحف التي عاشت في المناطق الباردة في تطوير أسلوب للحفاظ على حرارة جسمها , وكانت حرارتها ترتفع في الجو البارد , وانخفض مستوى الفقد الحراري عندما أصبحت القشور التي تغطي جسمها أقل , ثم تحولت إلى فرو , وكان إفراز العرق وسيلة أخرى لتنظيم درجة حرارة الجسم , وهي وسيلة لتبريد الجسم عند الضرورة عن طريق تبخر المياه . وحدث بالصدفة أن صغار هذه الزواحف بدأت تلعق عرق الأم لترطيب نفسها , وبدأت بعض الغدد في إفراز عرق أكثر كثافة , تحول في النهاية إلى لبن , ولذلك حظي هؤلاء الصغار ببداية أفضل لحياتهم " [10] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-9)
وبالطبع في الكلام السابق - وبجانب الخطأ العلمي في توريث الصفات المكتسبة - فهناك خطأ ظاهر آخر وهو ادعاء قدرة الكائن الحي على التغيير من خصائص جسده لتتحور للتكيف مع بيئته , حيث وبعد اكتشاف عالم الحمض النووي والشيفرات الوراثية الباهر والمعقد جدا صار معروفا أن كل صفة جسدية من صفات الكائن الحي يقابلها ترجمة جينية على الشريط الوراثي , وطالما لم يدعي أحد أن كائنا ما يستطيع التغيير أو التحرير أو التعديل في شيفرته الوراثية في خلاياه , فصارت مثل هذه الأفكار عن التحور لا تقم على أساس علمي , ونختم هنا بمثال آخر عن التحور وتوريثه للأبناء , وهو لعالم التطور التركي علي ديمرسوي Ali Demirsoy [11] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-10) حيث يقول عن ظهور أرجل من ذيول الأسماك :
" ربما تكون ذيول الأسماك التي تحتوي على رئة , قد تحولت إلى أرجل للبرمائيات عندما زحفت هذه الأسماك في ماء فيه وحل "
والنص باللغة الإنجليزية :
"Maybe the fins of lunged fish changed into amphibian feet as they crept through muddy water."
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8% AA_%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8% AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&action=edit§ion=2)]2. اشتقاق داروين لفكرة الانتخاب الطبيعي من الانتخاب الصناعي أو البشري
حيث عندما حاول داروين وضع آلية للتطور حسب رؤيته وملاحظاته للكائنات الحية التي شاهدها في رحلاته وحياته . فقد اختار فكرة الانتخاب الطبيعي . ورغم أن فكرة الانتخاب الطبيعي قد تعطينا صورة لكيفية البقاء للأصلح , إلا أنها لا تفسر لنا أبدا كيفية ظهور ذلك الأصلح نفسه وصفاته المختلفة عن باقي نوعه والتي أهلته للبقاء .
أيضا اعتمد داروين في إمكانية التطور حسب افتراضه على ما رآه من عمليات تهجين المزارعين وخصوصا في حيواناتهم الداجنة , وكيف يقومون باصطفاء واختيار وإبراز أفضل صفات أنواع الحيوانات باستنسالها . فخلع على الطبيعة صفات الانتقائية والعلم والملاحظة , وهو مخالف قطعا للمعروف عنها علميا وتجريبيا , وهذا ما جعل التدليل على صحة الانتخاب الطبيعي كآلية للتطور غير متحققة تجريبيا إلى اليوم , وحتى محاولة تعليق عدم التحقق بأنها تحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتظهر آثارها تعد بملايين السنين , فهذا أيضا ينافي فرضية أن كل تغيير كبير في الكائن الحي وأعضائه بالصورة التي تنتج لنا نوعا جديدا في سلم التطور وشجرته المفترضة , يجب أن ينشأ صغيرا مع الوقت وبسيطا ثم يزداد في التعقيد وكبر الحجم , وهذا الصغر في الحجم في بدايته - ومع عدم تحقيقه لفائدة منه في أول ظهوره - كفيل بأن يستقصيه الانتخاب الطبيعي لعدم أهميته في صراع البقاء على مدى ملايين السنين .
ولهذا لم يجد داروين بدا من القول بهذا التداخل الذي يجده القاريء في كلامه عن الانتخاب الطبيعي وكأنه انتخاب صناعي أو بشري حيث يقول :
For brevity sake I sometimes speak of natural selection as an intelligent power in the same way as astronomers speak of the attraction of[12] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-11)gravity as ruling the movements of the planets, or as agriculturists speak of man making domestic races by his power of selection
ويقول أيضا :
The key is man's power of accumulative selection: nature gives successive variations; man adds them up in certain directions useful to him [13] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-12)
ويقول كذلك :
If feeble man can do much by his powers of artificial selection, I can see no limit to the amount of change, to the beauty and infinite complexity of the coadaptations between all organic beings, one with another and with their physical conditions of life, which may be[14] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-13)effected in the long course of time by nature's power of selection
وقد تنبه إلى تلك المعاني الهامة ستيفن جولد Stephen Gould معتبرا إياها خللا في آلية الانتخاب الطبيعي وذكرها في كتابه عن داروين حيث قال :
The principle of natural selection depends upon the validity of an analogy with artificial selection [15] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-14)
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8% AA_%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8% AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&action=edit§ion=3)]3. اعتراف داروين بمشكلة عدم وجود حفريات انتقالية على غير المتوقع وفق النظرية
حيث تطالعنا هذه الحقيقة الهامة في أول الباب السادس من كتاب داروين أصل الأنواع , والذي خصصه بنفسه لذكر الصعوبات التي تواجه نظريته , حيث سماها : " انعدام أو ندرة وجود الضروب الانتقالية " [16] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-15)
سواء الضروب الانتقالية الحية المفترض وجودها بين الكائنات الحية إلى اليوم من حولنا في كل مكان كبقايا للتطور , أو سواء حفريات لتلك الضروب الانتقالية بين الأنواع المختلفة في الماضي , والمفترض أن تكون بأعداد هائلة في طبقات الأرض , حيث يعلق داروين على تلك الصعوبات بنفسه قائلا :
" والبعض منها صعوبات في منتهى الجدية , إلى درجة أني إلى هذا اليوم أجد صعوبة في إمعان التفكير فيها بدون الشعور بدرجة ما من الذهول " [17] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-16)
وذكر في أولها نقطة انعدام وجود تلك الضروب الانتقالية بقوله :
" إذا كانت الأنواع قد نشأت وانحدرت من أنواع أخرى عن طريق تدرجات دقيقة , فلماذا لا نستطيع أن نرى في كل مكان عددا لا حصر له من الأشكال الانتقالية , ولماذا لا تكون الطبيعة كلها في حالة من الفوضى , بدلا مما نراه من كون الأنواع محددة بدقة " [18] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-17)
بل ووصل الأمر بداروين أن استنتج منطقيا عدم صحة نظريته إذا لم توجد هذه الأدلة من الأشكال الانتقالية بكثرة في طبقات الأرض وحفرياتها , فيقول :
" وأخيرا , فبالنظر إلى مجموع الزمن وليس لأي زمن واحد , وإذا كانت نظريتي صحيحة , فإنه من المحتم أنه كانت توجد هناك أعداد لا حصر لها من الضروب المتوسطة , تربط فيما بين جميع الأنواع التابعة لنفس المجموعة , ولكن عملية الانتقاء الطبيعي ذاتها تميل بشكل ثابت , كما ثبت التنويه عن ذلك في أحوال كثيرة , إلى إبادة الأشكال الأبوية والحلقات الوسطية , وبالتالي فإن الدليل على وجودهما السابق من الممكن العثور عليه فقط بين البقايا الأحفورية التي نجدها محفوظة , كما سوف نحاول أن نظهره في باب قادم , في شكل سجل منقوص متقطع إلى أقصى حد " [19] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-18)
وقد ظلت هذه العقبة تعترض التحقق من نظرية داروين منذ نشأتها وإلى اليوم , ولم تزدها كثرة الاكتشافات الأحفورية إلا تعقيدا , ويلخص لنا هذه الإشكالية عالم الأحياء Francis Hitching فيقول :
" إذا كنت نظرية دارون صحيحة , ولو وجدنا حفريات بالفعل , لا بد وأن تحتوي الصخور على حفريات لكائنات متدرجة بشكل دقيق جدا , حيث من المفترض أن تتدرج من مجموعة من الكائنات إلى مجموعة أخرى بمستوى أعلى من التعقيد , ولا بد وأن نجد حفريات توضح الفروق الطفيفة بين الكائنات الانتقالية المختلفة , وذلك بكمية وبوضوح مماثل للحفريات التي وُجِدَت للأنواع المختلفة المُحَدَّدة , ولكن ليس ذلك هو الوضع في الواقع , بل الواقع هو العكس , وهذا ما اشتكى منه دارون نفسه ..... حيث على الرغم من أنه وفقا لهذه النظرية لا بد وأن تكون هناك كائنات انتقالية لا حصر لها , فلماذا لا نرى هذه الكائنات مطمورة بأعداد كبيرة في قشرة الأرض ؟
وقد شعر دارون أن المسألة ستُحَلّ بإيجاد مزيد من الحفريات , والواقع أنه كلما تم العثور على حفريات جديدة , كلما وجدناها كلها دون استثناء , قريبة جدا للكائنات التي تعيش حاليا "
والنص باللغة الإنجليزية :
If we find fossils, and if Darwin's theory was right, we can predict what the rock should contain; finely graduated fossils leading from one group of creatures to another group of creatures at a higher level of complexity. The 'minor improvements' in successive generations should be as readily preserved as the species themselves. But this is hardly ever the case. In fact, the opposite holds true, as Darwin himself complained; "innumerable transitional forms must have existed, but why do we not find them embedded in countless numbers in the crust of the earth?" Darwin felt though that the "extreme imperfection" of the fossil record was simply a matter of digging up more fossils. But as more and more fossils were dug up, it was found that almost all of them, without exception, were very close to current living animals [20] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-19)
وقد اعترف علماء التطور والداروينية أنفسهم بهذه الصعوبات والعوائق , حيث يقول مثلا عالم الحفريات المؤيد للتطور في جامعة هارفارد Stephen Jay Gould في أواخر السبعينات قائلا ً:
" إن تاريخ معظم الحفريات يحتوي على صفتين لا تتماشيان مع التدرج في إيجاد الكائنات الحية :
الأولى : هي الاتزان والاستقرار , حيث لا تتغير طبيعة الكائنات طوال مدة بقائها على الأرض , فالكائنات الموجودة في سِجِلّ الحفريات تظهر وتختفي كما هي دون حدوث تغيرات عليها , وإن حدثت تغيرات فإنها تكون تغيرات طفيفة وفي الشكل الخارجي , وليست باتجاه أي تطور .
الصفة الثانية , وهي الظهور المفاجئ , حيث في أي منطقة , لا تنشأ الأنواع الجديدة تدريجيا منحدرة من كائنات أخرى , وإنما تظهر فجأة , و بتركيب مكتمل تماما "
والنص باللغة الإنجليزية :
The history of most fossil species include two features particularly inconsistent with gradualism: 1) Stasis - most species exhibit no directional change during their tenure on earth. They appear in the fossil record looking much the same as when they disappear; morphological change is usually limited and directionless; 2) Sudden appearance - in any local area, a species does not arise gradually by the steady transformation of its ancestors; it appears all at once and 'fully formed'. [21] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-20)
وأيضا يقول عالم الحفريات الدارويني التطوري Robert Carroll بأن أمل دارون لم يتحقق بالحفريات فيقول :
" على الرغم من البحث الكثيف لأكثر من مائة عام بعد موت دارون , إلا أن الاكتشافات الحفرية لا تكشف عن الصورة المتكاملة من الكائنات الانتقالية التي توقعها دارون "
والنص باللغة الإنجليزية :
Despite more than a hundred years of intense collecting efforts since the time of Darwin's death, the fossil record still does not yield the picture of infinitely numerous transitional links that he expected. [22] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-21)
وأيضا ًالعالم K. S. Thomson وهو عالم حفريات آخر مؤيد للدارونية , يقول بأنه من خلال دراسة تاريخ الكائنات التي عاشت على الأرض من خلال سجل الحفريات , فإن أي مجموعة جديدة من الكائنات الحية تم اكتشاف حفريات لها , كانت تظهر بشكل مفاجئ وغير مترابط مع أي كائنات حية أخرى , يقول :
" عندما تظهر مجموعة كبيرة من الكائنات الحية في السجل , فإنها تكون مجهزة تماما بصفات جديدة , وليست موجودة في الكائنات المتعلقة بها , ويبدو أن هذه التغيرات الجذرية في الشكل الخارجي والوظيفة , تظهر بسرعة جدا ....."
والنص باللغة الإنجليزية : When a major group of organisms arises and first appears in the record, it seems to come fully equipped with a suite of new characters not seen in related, putatively ancestral groups. These radical changes in morphology and function appear to arise very quickly… [23] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-22)
وحتى على مستوى المايكروبيولوجي والدراسات الجينية للحمض النووي للكائنات الحية نجد تلك الصعوبات ماثلة أيضا وليس في الحفريات فقط , وفي ذلك يقول البروفيسور مايكل دانتون أحد أبرز العلماء المشهورين في علم الأحياء المجهرية (Microbiology) :
" في عالم الجزيئات والأحياء المجهرية , لا يوجد هناك كائن حي يُعَدُّ جدًّا لكائن آخر , ولا يوجد هناك كائن أكثر بدائية أو أكثر تطوراً من كائن آخر " [24] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-23)
وعلى هذا نقترب من خط فاصل يعرض نظرية التطور للحرج الشديد , حيث يقول داروين في كتابه أصل الأنواع :
" إذا كانت الأنواع الكثيرة , والتي تنتمي إلى نفس الأجناس أو الفصائل , قد دبت فيها الحياة فجأة , فستمثل هذه الحقيقة ضربة قاتلة لنظرية انحدار الأنواع بالتحور البطيء من خلال الانتقاء الطبيعي " [25] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-24)
إذ تتمثل مشكلة التطور هنا بانطباق ما خاف منه داروين منذ أكثر من 150 عام على ما يصرح به العلماء اليوم من عدم وجود حفريات أو دلائل على كائنات انتقالية أو أشكال وسطية في سجل حفريات الكائنات الحية .
حيث نجد مثلا أحد أشهر علماء الحيوان التطوريين ريتشارد داوكنز من جامعة أكسفورد , يقول بهذه الحقيقة ضمنيا فيقول :
" على سبيل المثال ، تعتبر طبقات الصخور الكامبرية - التي يبلغ عمرها حوالي 600 مليون سنة - أقدم الطبقات التي وجدنا فيها معظم مجموعات اللافقاريات الأساسية , ولقد عثرنا على العديد منها في شكل متقدم من التطور في أول مرة ظهرت فيها , ويبدو الأمر وكأنها زُرعت لتوها هناك , ودون أن تمر بأي تاريخ تطوري , وغني عن القول أن مظهر عملية الزرع المفاجئ هذا قد أسعد المؤمنين بالخلق " [26] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-25)
ويقول أيضا أحد مشاهير علماء الأحياء التطوريين وهو دوغلاس فوتويما معترفا بهذه الحقيقة :
" إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت على وجه الأرض وهي كاملة التطور , وإما أنها لم تظهر , وإذا لم تكن قد ظهرت في شكل كامل التطور , فلابد أنها قد تطورت من أنواع كانت موجودة من قبل عن طريق عملية تحور ما , وإذا كانت قد ظهرت في شكل كامل التطور , فلا بد أنها قد خُلقت بالفعل بواسطة قوة قادرة على كل شيء " [27] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-26)
وكذلك يقول أيضا عالم المتحجرات السويسري التطوري ستيفن بنغستون , بعدم وجود حلقات انتقالية أثناء وصفه للعصر الكامبري قائلاً :
" إن هذا الوضع الذي أربك دارون وأخجله ما زال يبهرنا " [28] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-27)
وإذا كان اعتمد داروين في آماله على صحة نظريته على ما قد يأتي به مستقبل الحفريات بالأدلة من بعد عصره , فمن الواضح مما سبق أن ذلك لم يتحقق , وكما صرح بذلك أستاذ علم المتحجرات بجامعة غلاسكو , نيفيل جورج :
" لا داعي للاعتذار عن فقر سجل المتحجرات ، فقد أصبح هذا السجل غنياً لدرجة يكاد يتعذر معها السيطرة عليه , وأصبح الاكتشاف فيه يسبق التكامل .. ومع ذلك ، ما زال سجل المتحجرات يتكون بشكل أساسي من فجوات " [29] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-28)
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8% AA_%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8% AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&action=edit§ion=4)]4. التعقيد التشريحي في أعضاء الكائنات الحية
لقد ذكرنا من قبل تخصيص داروين للباب السادس بأكمله من كتابه للصعوبات الخاصة بنظريته والتي وقفت بقوة في وجه فكرته عن الانتخاب الطبيعي وقدراته , وما زالت إلى الآن تزداد تعقيدا بالنسبة للتطوريين كما سنرى وهي :
الصعوبات الخاصة بنظرية النشوء مع التعديل - انعدام أو ندرة وجود الضروب الانتقالية - المراحل الانتقالية في سلوكيات الحياة - السلوكيات المتنوعة الموجودة في نفس النوع - الأنواع المتمتعة بسلوكيات مختلفة تماما عن تلك الخاصة بذوات قرباها لهما - الأعضاء التي بلغت أقصى درجات الكمال - أساليب التحول - حالات الصعوبة - الطبيعة لا تقبل الطفرة - الأعضاء ذات الأهمية الصغيرة - الأعضاء التي ليست في جميع الحالات كاملة بشكل قاطع - القانون الخاص بوحدة النمط والخاص بشروط البقاء على قيد الحياة في نطاق نظرية الانتقاء الطبيعي .
حيث نقرأ مثلا لداروين قوله :
" هل من الممكن لحيوان ما لديه مثلا التركيب والسلوكيات الخاصة بالخفاش , أن تم تكوينه عن طريق التعديل لحيوان آخر لديه سلوكيات وتركيب مختلفة تماما ؟ هل نستطيع أن نصدق أن النتقاء الطبيعي يمكنه أن ينتج عضوا ذا أهمية تافهة مثل الذيل الخاص بالزرافة الذي يستخدم كمضرب ذباب , وعلى الجانب الآخر عضوا غاية في الروعة مثل العين ؟ " [30] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-29)
ويقول أيضا بعدها وفي نفس الصفحة السابقة :
" هل من الممكن أن تكتسب الغرائز وأن تتعدل من خلال الانتقاء الطبيعي ؟ وماذا يمكن أن نقول عن الغريزة التي تقود النحل إلى أن يصنع خلايا , وهي التي قد سبقت بالفعل الاكتشافات الخاصة بعلماء الرياضيات عميقي التفكير ؟
كيف نستطيع أن نجد تفسيرا للأنواع التي عند تهجينها تكون عقيمة , وتنتج ذرية عقيمة , بينما عندما تتهاجن الضروب فإن خصويتها لا تختل ؟ " [31] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-30)
فإذا أخذنا العين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%8A%D9%86) البشرية كمثال , والتي لكي تتم عملها على أكمل وجه يجب توافر 40 عامل معا لكي تبصر , فيقول عنها داروين تحت عنوان : الأعضاء التي في منتهى الكمال والتعقيد :
" لكي يفترض أنه من الممكن أن تكون العين بكل ما فيها من أجهزة فذة من أجل ضبط الطول البؤري للمسافات المختلفة , ومن أجل السماح بدخول كميات مختلفة من الضوء , ومن أجل تعديل الزيغ الكروي واللوني , قد تكونت عن طريق الانتقاء الطبيعي , فإن ذلك يبدو , وأنا أعترف بذلك , كشيء مناف للعقل إلى أعلى درجة " [32] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-31)
وقال :
" ..... عندئذ فإن الصعوبة في تصديق أنه من الممكن تكوين عين كاملة ومعقدة عن طريق الانتقاء الطبيعي ، مع أن هذا شيء غير قابل للتحقيق طبقا لتخيلنا ، لا يجب اعتبارها كشيء مدمر للنظرية " [33] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-32)
ومع ذلك , فأثناء محاولة داروين تفسيره لنشوء وارتقاء العين الحالية من عيون بدائية وهو الاعتقاد السائد لدى الكثير من التطوريين اليوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A% D9%86) , فقد ساق الكثير من الافتراضات التي خرجت عن نطاق الانتخاب الطبيعي , فنسبت إليه ما يُنسب إلى الانتخاب العاقل الصناعي أو البشري وكما أشرنا من قبل , ومن ذلك يقول مثلا في افتراضه لكيفية انتقال العين البدائية من الحد الخارجي للجسم إلى داخل الجسم :
" وبهذا التركيز للأشعة المضيئة فإننا نكتسب أول خطوة , وإلى أبعد حد , الخطوة الأكثر أهمية في اتجاه التكوين لعين حقيقية قادرة على تكوين صورة , وذلك لأنه لا يبقى لنا إلا أن نضع الطرف العاري للعصب البصري , والذي يقع في بعض الحيوانات السفلى , في موضع مدفون على عمق كبير في الجسم , وفي بعضها الآخر قريبا من السطح , على المسافة المناسبة من جهاز التركيز , وبهذا الشكل سوف تتكون عليه صورة " [34] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-33)
وبمثل هذه التفسيرات التي اعتمد فيها داروين على صفات عاقلة للانتخاب الطبيعي من وضع كذا أو ضبط كذا أو تعديل كذا , أوكل أيضا عملية تفسير العين البالغة القدرة للنسر , حتى ولو لم يمكن استنباط كيفية تطورها , حيث يقول عن الإنسان الذي سيوافقه على افتراضاته هذه بعد قراءته لكتابه أنه سيكون من الواجب عليه :
" أن يقول بأنه عندما يتقابل مع تركيب ما , حتى ولو كان بمثل الكمال الموجود عليه عين النسر , فإنه من الممكن أن يتكون بهذه الطريقة , بالرغم من عدم معرفته في هذه الحالة لأي شيء عن المراحل الانتقالية " [35] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-34)
ثم يواصل داروين فيقول :
" وقد ثارت اعتراضات مؤداها أنه من أجل تعديل العين وأن يتم المحافظة عليها في نفس الوقت كأداة بالغة حد الكمال , فإنه سوف يكون من الضروري إدخال الكثير من التعديلات في وقت متزامن , والتي من المفترض , أنه لا يمكن إجراؤها من خلال الانتقاء الطبيعي " [36] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-35)
فعندما شرع داروين في الرد على هذه الصعوبة , فقد أوكل الرد إلى المستر والاس والذي سبقه بفكرة الانتخاب الطبيعي من قبل , ولكننا نلاحظ أن المستر والاس بدوره لم يستطع حل هذه المعضلة إلا بافتراض تدخل عاقل هو الآخر في الانتخاب أو من جهة الكائن الحي لتعديل صفات نفسه بنفسه لمواجهة المشاكل الفيزيائية الناتجة عن عدم التزامن في تطور كل العوامل الـ 40 للعين مرة واحدة , حيث نقل قول المستر والاس :
" إذا كان لدى عدسة طول بؤري أقصر أو أطول من اللازم , فإن هذا من الممكن إصلاحه إما عن طريق إجراء تعديل في درجة تقوسها أو تعديل في كثافتها , وإذا كان التقوس غير منتظم , والأشعة لا تتجمع لتلتقي في نقطة , ففي هذه الحالة إذا حدثت أي زيادة في الانتظام الخاص بتقوس العدسة فإنه سوف يكون تحسينا مفيدا , وبهذا الشكل فإن انقباض الحدقة والحركات العضلية الخاصة بالعين هما شيئان غير جوهريين للإبصار , ولكنهما بمثابة تحسينات كان من المحتمل أن تضاف أو تستكمل عند أي مرحلة من مراحل التركيب للأداة " [37] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-36)
وقبل ترك هذه النقطة الأخيرة , تجدر الإشارة لمن انتبه إلى الكلمات التي استخدمها داروين في كتابه , أن أغلبها هي كلمات تشكيك وافتراضات وليست عن يقين وتجربة , فإذا كان هذا هو السائد في كل كتابه , فهو أكثر بروزا ووضوحا في الباب السادس عن الصعوبات الخاصة بنظريته , وفي ذلك يقول عالم الفيزياء البريطاني H.S. Lipson :
" من خلال قراءتي لكتاب أصل الأنواع , فقد وجدت أن دارون كان أقل ثقة ًبنفسه مما يُعرَف به دائما ً, مثلا ًالفصل صعوبات النظرية , يُظهر لنا شكه فيما يقوله . وبالنسبة لي كفيزيائي , فقد اهتممت كثيرا ًبتعليقاته حول كيفية نشأة العين , لقد وضع دارون كل آماله في الأبحاث العلمية المستقبلية لتثبت نظريته ولتحل صعوبات النظرية , ولكن ما حدث كان عكس ما توقعه دارون وطمح فيه , فكلما زادت الاكتشافات العلمية الحديثة , زادت صعوبات النظرية بشكل أكبر "
والنص باللغة الإنجليزية :
On reading The Origin of Species, I found that Darwin was much less sure himself than he is often represented to be; the chapter entitled "Difficulties of the Theory" for example, shows considerable self-doubt. As a physicist, I was particularly intrigued by his comments on how the eye would have arisen.1 Darwin invested all his hopes in advanced scientific research, which he expected to dispel the "difficulties of the theory." However, contrary to his expectations, more recent scientific findings have merely increased these difficulties. [38] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D9%86%D8%B8% D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D 8%B1#cite_note-37)